متى يكون التداني؟

لَسْتُ أَدْرِي ما حيلتي يا زماني
ضاع نَوْمِي وشَاغَلَتْني الْأَماني
كان قَلْبي من الصَّبَابَةِ خلْوًا
وَعُيوني قريرةَ الأجْفَانِ
كان زَهْرُ الرُّبَا وَصَفْوُ الليالِي
وَالنَّسِيمُ العليلُ هُمْ نُدْمَانِي
كم تَشبَّبْتُ والغَزَالةُ تَكْسُو
سُنْدُسَ الأرضِ حلةَ الأُرْجُوَانِ
شَفَقٌ يفْتِن الشقائِقَ في الرَّوْ
ضِ وَيَسْبِي قلوبَ حُورِ الجِنانِ
لَوْنُه يملأُ العيونَ جمالًا
كَنُضَارٍ مُنَضَّدٍ بالجُمَانِ
راحةُ العَيْشِ لا تدومُ وَتَأْتَي
سُنَّةُ الدَّهْرِ صافياتِ الزَّمَانِ
نظرةٌ أطفأتْ سراجَ نعيمي
وَهَنَائي وَسَبَّبَتْ أَحزاني
لسْتُ أَنْسَى سلطانها في عُيوني
وانقيادِي لسحرِها الفَتَّانِ
وسِهامَ الهَوَى التي صَوَّبَتْهَا
لفؤادِي وزفرةَ النِّيران
أصبحَ القلبُ في عذابٍ وَوَجْدٍ
وَأَنينٍ وَلوعةٍ وهَوَانِ
كم تَحَجَّبْتُ عن عيون العذارى
وتشاغلتُ عن جمالِ الحسانِ
غَيْرَ أنَّ القضاءَ طَيَّرَ قلبي
في شِراكِ الهَوَى وَدَلِّ الغَوانيٍ
فَأَلِفْتُ السُّهادَ من حَرِّ وجْدِي
ودموعي قد قَرَّحَتْ أجفانِي
ينقضي الليلُ في سكونٍ رهيبٍ
والليالِي مثيرةُ الْأَشْجَانِ
طائرَ اللُّبِّ سابِحًا في خيالٍ
شَرَّدَتْهُ لواعجُ الْوَلْهَانِ
يا جمالا سلبتَ عقلي وقلبي
كادَ قلبي يذُوبُ مِمَّا أُعانِي
يا رجائي من الوجودِ وقَصْدِي
ونعيمي مَتَى يكونُ التداني؟

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.