رعمسيس السادس

جاء في متن «ورقة فلبور» ذكر أمير يدعى ابن الملك «رعمسيس أمنحر خبشف» وتدل شواهد الأحوال على أنه هو الذي تولى العرش بعد والده «رعمسيس الخامس»، كما يقول الأستاذ «جاردنر»،١ ولم نعثر إلى الآن على أي تاريخ في عهد هذا الفرعون باسمه، ولكن إذا حكمنا من الآثار التي تركها لنا، فإنه لم يكن من الملوك الخاملين أو الذين لم يمكثوا على العرش إلا فترة قصيرة.

(١) مقبرة «بننوت»

والواقع أن أهم أثر لدينا — على ما نعلم حتى الآن — من عصر هذا الفرعون لا يوجد في القطر المصري نفسه، بل في بلاد النوبة الشقيقة، وأعني بذلك مقبرة «بننوت» التي أقامها لنفسه في بلدة «عنيبة» بوصفه نائب ابن الملك في «واوات»٢ للفرعون «رعمسيس السادس». وقد كان يلقب نائب «واوات»، كما كان يحمل لقب رئيس مصلحة قطع الأحجار في هذه الجهة ومدير بيت الفرعون «حور».

وفي خلال إقامته في بلاد النوبة أقام تمثالًا هناك للفرعون «رعمسيس السادس» في معبد «الدر»، وقد أرسل له الملك مكافأة على ذلك طبقين من الفضة، وقد وقف على عبادة هذا التمثال قرابين كانت تورد بصفة منظمة من المراكز الخمسة المتاخمة. وقد حدد «بننوت» هذه المراكز بدقة بالغة في النقوش التي تركها لنا على جدران قبره، ومنها نستقي على وجه التقريب معظم ما نعلمه عن نظم الحكم المصري في هذه الأصقاع النوبية، وبخاصة عندما نعلم أن «بننوت» كان يستعين بأقاربه في تسيير أمور الحكم في هذه الأصقاع، فقد كان اثنان من عشيرته يحمل كل منهما لقب خازن رب الأرضين في «عنيبة»، وآخر يحمل لقب كاتب بيت المال وعمدة «عنيبة» (؟).

fig13
شكل ١: تمثال الملك «رعمسيس السادس» وهو ممسك بناصية أسير.
وهاك وصف مناظر هذه المقبرة وترجمة ما جاء عليها من نقوش:
يشاهد الفرعون «رعمسيس السادس» جالسًا على عرش الملك لابسًا خوذة الحرب «خبرش»، وأمامه ابن الملك صاحب «كوش» منحنيًا في يده المروحة، وفوق هذا المنظر كتب المتن التالي: قال جلالته لابن الملك صاحب «كوش»:٣ أعط إناء العطور والأصماغ الفضيين (تبو) للوكيل.

وقد أجاب ابن الملك بما يأتي: «سأفعل هذا! تأمل إنه اليوم السعيد وسيحتفل به في كل أرض.»

وفي المنظر الذي على «الجدار الغربي» نشاهد فيه نائب «كوش» يصل إلى «عنيبة» مقدما الإناءين إلى «بننوت». ويرى نائب الفرعون أمام تمثال الفرعون الموضوع على الحامل الذي كان «بننوت» مكلفًا بالقيام عليه، وخلف النائب يشاهد مدير بيته يحمل إضمامة من البردي. ومن جهة أخرى نشاهد «بننوت» يصحبه كاهنان وهو واقف أمامهما يحمل في يديه المرفوعتين طبقين فيهما أقراص من العطور، ولا بد أنهما هما الإناءان اللذان أشير إليهما في المتن، وعندئذ يخاطب نائب «كوش» «بننوت» بما يأتي:

ليت «آمون رع» ملك الآلهة يحبوك! وليت الإله «منتو» رب «أرمنت» يحبوك، وليت روح الفرعون له الفلاح والحياة، السيد الطيب يحبوك، وهؤلاء هم الذين جعلوك تصنع تمثال «رعمسيس السادس» بن «آمون» المحبوب مثل «آمون»، والمحبوب مثل «حور» سيد «معام» (عنيبة) … وإنه ذبح الثائرين.

اصغَ يا نائب «واوات»، يا «بننوت» إلى «آمون» في «الكرنك»؛ إن هذه الأشياء قد تحدث عنها في بلاط الفرعون السيد الطيب. ليت «آمون رع» ملك الآلهة يحبوك، وليت «حوراختي» يحبوك، وليت «منتو» يحبوك، وليت روح الفرعون له الحياة والفلاح والصحة؛ الإله الطيب يحبوك، وهو الذي قد فرح بما تفعله في إقليم السود، وفي بلاد «أكاتي»، وإنك أنت الذي جعلتهم يحضرون أسرى أمام الفرعون له الحياة والفلاح والصحة، والسيد الطيب يدفع ضريبتك … تأمل! إني أعطيتك الإناءين الفضيين حتى تعطر نفسك بالأصماغ؛ زد أنت … في أرض الفرعون له الحياة والفلاح والصحة حيث أنت.

أما جواب «بننوت» على ذلك فقد كان قصيرًا، وقد وُجد مهشمًا، وكل ما يمكن استخلاصه منه هو أنه كان بطبيعة الحال إطراء للفرعون له الحياة والفلاح والصحة، سيده الطيب.

وقد ذكر لنا «بننوت» الأراضي التي تجبى منها القرابين التي كانت تقدم لتمثال «رعمسيس السادس»، ولا نزاع في أن النقوش الخاصة بهذا التمثال وقرابينه كانت مأخوذة من السجلات الرسمية الخاصة به، وهذه الأراضي تحوي خمس مساحات مختلفة كل واحدة منها محددة بحدودها الأربعة الأصلية.

وهاك أسماء هذه الأقاليم:

العنوان: الأرض الموهوبة لتمثال «رعمسيس السادس»٤ الثاوي في «عنيبة».
الإقليم الأول: الإقليم الواقع شمال «رعمسيس مري آمون في بيت رع» (وهذا هو اسم معبد «رعمسيس الثاني» في «الدر»، والكاتب يقصد هنا المدينة لا المعبد) قبالة بيت «رع» رب الانحناء الشرقي (ويلاحظ هنا أن النيل ينعطف انعطافًا شديدًا نحو الشرق بعد «الدر» مباشرة، أما بيت «رع» فيحتمل أن يكون معبدًا أو مقصورة صغيرة للإله «رع» المحلي في هذه الجهة، ولكنه اختفى الآن).
  • الحدود: الحد الجنوبي هو أراضي ضيعة زوج الملك «نفرتاري» الموجودة في «عنيبة». والحد الشرقي الصحراء، والشمالي حقول كتان الفرعون له الحياة والفلاح والصحة، والحد الغربي النيل.
  • المساحة: «٣ إترو» (والإترو …)
الإقليم الثاني: الإقليم التابع … خلف أرض «ميو» في أراضي نائب «واوات» (أي الأراضي التي تحت سلطان نائب «واوات»).
  • الحدود: الحد الجنوبي أراضي ضيعة التمثال التي تحت إدارة الكاهن الأول «أمنمؤبت» والحد الشرقي الجبل العظيم، والشمالي حقول الكتان ملك الفرعون له الحياة والفلاح والصحة، وهي التي في يدي نائب «واوات» والغربي النيل.
  • المساحة: ٢ إترو.
الإقليم الثالث: إقليم بيت الآلهة شرقي الأراضي التي … وشرقي الجبل الكبير.
  • الحدود: الحد الجنوبي أراضي ضيعة التمثال، وهي التي تحت إدارة نائب «واوات» المسمى «مري»، والشرقي لجبل الكبير، والشمالي أراضي الراعي «باحو» والغربي النيل.
  • المساحة: ٤ إترو.
الإقليم الرابع: إقليم ضيعة «تيحنوت» الواقعة عند الحد الغربي لمقاطعة «تيحنوت» في حقول كتان الفرعون له الحياة والفلاح والصحة، هذا إلى الأراضي التي …
  • الحدود: الشرقي الجبل الكبير، والجنوبي حقول كتان الفرعون له الحياة والفلاح والصحة شرقي الجبل الكبير، والشمالي حقل «أراسا»، والغربي النيل.
  • المساحة: ٦ إترو.
  • الملخص: مجموع الأراضي التي أعطيها (أي التمثال) خمسة عشر «إترو» ويتألف من ذلك … الحقول العلوية، وقد (تسلمها) كاتب الضيعة النائب «بنوت» بن «هرونفر» حاكم «واوات» … بمثابة حقول أجرت له ويدفع لها ثورًا يذبح سنويًّا.
الإقليم الخامس: الإقليم الذي في … الحقول التي تحت سلطان نائب «واوات»، وهو لا يوجد في الملف (السابق).
  • الحدود: الحد الغربي أمام الأرض الحصباء ملك النائب «بننوت»، والجنوبي الأرض الحصباء ملك النائب «بننوت»، والشمالي هو … الحقول التي في ضيعة الفرعون له الحياة والفلاح والصحة، والشرقي هو الجزء الأمامي من الأرض الحصباء ملك النائب «بننوت».
  • المساحة: ٨ إترو.
  • اللعنة على المعتدي: «أما كل إنسان سيهملها فإن «آمون» ملك الآلهة سيقفو أثره، والآلهة «موت» ستقفو أثر زوجه، والإله «خنسو» سيقفو أثر أولاده، وإن الجوع سيأخذه، والعطش سيلحقه، وسيغمى عليه وينتابه المرض.»

هذا هو أهم متن في المقبرة، أما وصفها العام فكما يأتي:

وصف المقبرة: تقع مقبرة هذا العظيم على مسافة نحو كيلومتر من الجبانة الجنوبية من «عنيبة» من عهد الدولة الحديثة، وقد قطعت في جانب التل وتحتوي على حجرة مستطيلة حفرت فيها كوة مقابلة للمدخل وفيها ثلاثة تماثيل مهشمة نحتت في الصخر الطبيعي. وفي وسط الحجرة توجد بئر بين المدخل والكوة يبلغ عمقها عشر أقدام تقريبًا، وفي نهايتها الفتحة المؤدية إلى حجرة الدفن، وقد كانت البئر مغطاة في الأصل بحجر ليخفيها عن الأنظار.

وجدران الحجرة الرئيسية مغطاة بمناظر لا تزال ألوانها محفوظة حتى الآن، ولم تهشم هذه المناظر إلا في بعض أجزاء في الركن الجنوبي الشرقي. والمقبرة مفتوحة الآن، وقد دفن فيها العظيم «بننوت» النائب أو نائب «واوات»، وهو الذي كان يحمل كذلك لقب كبير بيت المال للفرعون، وعمدة «عنيبة»، ورئيس المحاجر، ومدير بيت «حور» رب «عنيبة».

وقد قدم «بننوت» أراضي وأثاث معبد لعبادة تمثال سيده «رعمسيس السادس»، وفي مقابل ذلك — كما قلنا — أغدق عليه هذا الفرعون الإنعامات والهدايا. وكانت زوجه «تاحقا» مغنية في معبد «عنيبة».

ويلاحظ في الصور والنقوش التي في الحجرة الرئيسية أن هناك نظامًا متبعًا؛ فنجد النصف الشرقي خاصًّا بعالم الدنيا، ويحتوي على حوادث خاصة بصاحب المقبرة وقرابين تقدم للآلهة وللمتوفى.

fig14
شكل ٢: نائب «كوش» أمام الفرعون الذي يكلفه بإعطاء إناءين من الفضة للنائب «بننوت».
والقسم الغربي خاص بعالم الآخرة، ويحتوي على صورة من كتاب الموتى، وإذا استثنينا جدار المدخل الغربي (راجع Tafel 101 a) الذي غطي بنقوش طويلة، فإن كل الجدران قد غطيت بسلسلة من الصور في صفين علوي وسفلي.
  • القسم الشرقي من جدار القاعة الرئيسية: (أ) يشاهد على جدران المدخل من الجهة اليمنى (راجع Aniba II, Tafel 101 = L. D. III, 229 c) نقش تذكاري خاص بالوقف الذي تحدثنا عنه فيما سبق، وهو لإمداد تمثال الفرعون «رعمسيس السادس» بالقرابين في معبد «عنيبة».

    وعلى يمين هذا النقش يشاهد في أعلى الجدار ثالوث «طيبة»، وهم: «آمون» (وقد لون باللون الأزرق) و«موت» (وكانت ترتدي ملابس بيضاء) ثم الإله «خنسو» ممثلًا برأس صقر. وفي أسفل هذا المنظر يشاهد «بننوت»، ومدير مخزن الغلال «نبررع» يتعبدان، ويلاحظ هنا أن «نبررع» ليس من مرءوسي «بننوت»، ولكنه قد صور هنا؛ لأن له علاقة ما بإدارة هذا الوقف.

    ويشاهد على الجهة اليسرى من أعلى الإله «بتاح»، وقد لون وجهه بالأزرق وملابسه بيضاء، والإله «تحوت». وفي أسفل هذا المنظر صورت امرأتان.

    (ب) الجدار الشرقي الضيق (راجع Ibid. Tafel 102. = L. D. III, PI. 230).
  • الصف الأعلى من اليسار إلى اليمين: (١) (يشاهد نائب «كوش» — الذي لم يذكر اسمه ولكن ذكر لقبه — واقفًا منحنيًا أمام مقصورة الفرعون «رعمسيس السادس»، الذي يلبس التاج الأزرق وفي يده اليسرى علامة الحياة). وعلى حسب ما جاء في النقوش يكلفه الفرعون إعطاء إناءين من الفضة للنائب «بننوت»، وهذان الإناءان خاصان بالعطور.

    (٢) يرى بعد ذلك منظر آخر مثل فيه نائب «كوش» يتبعه مدير البيت «مري»، ويقفان أمام تمثال الفرعون الواقف على قاعدة، ويحيط بذراعيه علمان واحد منهما برأس كبش ويرمز للإله «حور».

    (٣) وأخيرًا نرى في نفس الصف الأعلى صورة «بننوت» بذراعيه منتشرتين، وفي كل من يديه إناء من الإناءين اللذين أهداهما له الفرعون، هذا ويشاهد اثنان من أتباعه يزينانه. (انظر الشكل ٢).
  • الصف الأسفل من اليسار إلى اليمين: (١) يشاهد «بننوت» يصب الماء على مائدة قربان مزينة بالأزهار وملأى بالمأكولات. وقد نقش في السطرين العموديين اللذين أمامه صيغة القربان العادية، وقد تضرع فيها للإلهة «أوزير حتيا» و«لأوزير نخت» و«لأوزير بننوت»، و«أوزير أمنمأبت»٥ ولزوجاته اللاتي في عالم الآخرة، وهؤلاء كلهم بوصفهم أجدادًا متوفين من أسرة «بننوت»، وكلهم قد صوروا على النصف الشرقي من الجدار الشمالي في الصف الأسفل (راجع Tafel 153 a).
    (٢) والمنظر الثاني يشاهد فيه «بننوت» يصب الماء على مائدة قربان بمثابة قربان لوالدته «تاخعت»، ولامرأة أخرى يحتمل أنها جدته وكانتا جالستين أمامه وقد مُحي اسم الأخيرة؛ وخلف هاتين المرأتين يشاهد صفان من الأشخاص: خمسة رجال في الصف الأعلى، وخمس نساء في الصف الأسفل. ويتألف صف الرجال من كهنة (خدمة الإله) كما يتألف صف النساء من مغنيات، غير أنه قد غاب عنا نسبة هؤلاء الكهنة والمغنيات لصاحب المقبرة «بننوت»؛ وأخيرًا نشاهد في منظر زواج «بننوت» المسماة «تاخعت» تتبعها ابنتها «تحنت» وامرأتان أخريان، وهما مرسومتان على لوحة (Ibid. Tafel. 101 a = L. D. III, 229 c)، وهن يقدمن القربان أمام أربعة أشخاص: رجلان في الصف الأعلى، وامرأتان في الصف الأسفل. والزوجان الأولان هما والدا «بننوت»، والزوجان الآخران هما جداه.
النصف الأيمن الشرقي من الجدار الخلفي الشمال: (راجع Tafel 103 a; = L. D. III, 213 a).
  • الصف الأعلى: يشاهد «بننوت» وزوجه وأولاده الذكور الستة يتقدمون متعبدين أمام الإله «رع-حوراختي» برأس صقر جالسًا على عرشه، ويلاحظ أن الرجال يحمل كل منهم في يده اليسرى سيقان بردي، واليد اليمنى مرفوعة تعبدًا. أما المرأة فتحمل صاجات.
  • الصف الأسفل من اليسار إلى اليمين: (١) يشاهد «بننوت» وزوجه يتعبدان للإله «أوزير» الجالس على عرشه، وقد ظهر أمامه على زهرة صور أولاد «أوزير» الأربعة، وخلفه رسمت علامة الغرب.

    ويمسك «بننوت» في يده اليسرى ثلاث سيقان من البردي، كما تمسك زوجه بيسراها الصاجات، وكل منهما يرفع يده اليمنى تعبدًا كما في المنظر السابق.

    (٢) أما الأشخاص الثمانية الذين رسموا في هذا الصف فهم تابعون للمنظر السابق، (راجع Ibid. Tafel 102).
الباب المؤدي للحجرة الصغيرة الواقعة وسط الجدار الخلفي الشمالي: (Ibid Tafel 104 d = L. D. III, 229 b): صور على عارضتي الباب صاحب المقبرة متعبدًا، وقد نقش على العارضة اليسرى صلاة للإله «رع-حوراختي»، وعلى العارضة اليمنى صلاة للإله «آتوم» صاحب «هليوبوليس»، والصورة التي على عتب الباب تمثل سفينة الشمس يتعبد لها قردان، والماء الذي تجري عليه السفينة ظهر فيه سمكتان.
  • النصف الغربي من الحجرة الرئيسية على اليسار: جدار المدخل من جهة الجنوب (راجع Ibid Tafel 104 a = L. D. III, 232 b.).
  • الصف الأعلى: (١) يشاهد «بننوت» أمام قاعة العدالة.

    (٢) محاكمة: يشاهد «بننوت» وزوجه يدخلان من باب القاعة ويقفان بيدين مرفوعتين. ثم يشاهد في المنظر التالي على يمين الإله «أنوبيس» يزن القلب، ويجلس بجانب الميزان المارد الذي في صورة فرس البحر (وهو الذي يلتهم قلب المتوفى إذا خفت موازينه) وبعد ذلك يشاهد على اليمين الإله «تحوت» يكتب النتيجة على إضمامة بردي، وهذه الصورة تستمر على الجدار الضيق الغربي في الصف الأعلى.

  • الصف الأسفل: مثل فيه الاحتفال بفتح الفم أمام المقبرة، فعلى اليمين نشاهد كاهنًا ممسكًا بالمومية، وبجوارها أرملة المتوفى تندبه راكعة، ويأتي بعد ذلك كاهن آخر (الكاهن سم) وقد مثل وهو يصب الماء، ثم كاهن ثالث في إحدى يديه زهرة وفي الأخرى الإناء «حسي»، ثم كاهن رابع يرتل الشعائر، وخلف هؤلاء الكهنة يأتي المشيعون للجنازة منهم ثلاثة أبناء (تسمى النقوش ثلاثة بأسمائهم، وخلافًا لذلك يلقب واحد بابن ابنه وأخته وآخر تصفه بوارث إرثه، كما تذكر ست نساء تحمل كل منهن لقب مغنية، ويحتمل أنهن بنات المتوفى غير أنهن لم ينعتن بهذا النعت).
الجدار الضيق الغربي (Ibid Tafel 104 b & c = L. D. III, 232 a) تكملة منظر المحاكمة السابق.
  • الصف الأعلى من الشمال إلى اليمين: (١) يقود الإله «حور» بن «إزيس» صاحب المقبرة «بننوت» وزوجه أمام «أوزير»، ويحمل «بننوت» في يده إناء عطور على شكل القلب، ويشاهد «أوزير» على عرشه في محراب وأمامه زهرة ذات ساق عليها صورة أولاد «أوزير» الأربعة، وتقف خلفه أختاه «إزيس» و«نفتيس». ويلاحظ أن باب المحراب مفتوح وأمامه مائدة قربان.

    (٢) بعد ذلك يأتي مشهد آخر يرى فيه الإله «أنوبيس» على سرير المتوفى وبالقرب منه على الجانبين يشاهد كل من «إزيس» و«نفتيس» راكعتين منتحبتين، وتضع كل واحدة منهما إحدى يديها على رأسها والأخرى على علامة تدل على الخلود، والمتن التابع لهذا المنظر يحتوي جملًا من الفصل الخامس والعشرين بعد المائة من كتاب الموتى، وهو الفصل الذي يعترف فيه الراحل بعدم ارتكاب أي ذنب (راجع مصر القديمة ج٥).

  • الصف الأسفل من الشمال إلى اليمين: (١) يشاهد فيه «بننوت» يتعبد للآلهة الثلاثة الجالسين على قاعدة وهم: الإله «رع-حوراختي» برأس صقر، والإله «آتوم» لابسًا التاج المزدوج، ثم الإله «خبري» وعلى رأسه «جُعَل».

    (٢) ويتبع ذلك منظر مثل فيه «بننوت» وزوجه يتعبدان.

    (٣) وأخيرًا نشاهد منظرًا مؤلفًا من ثلاثة صفوف بعضها فوق بعض، وهذا المنظر مأخوذ من الفصل العاشر بعد المائة من كتاب الموتى، وهو يمثل العمل في حقول المنعمين.

النصف الأيسر من جهة الغرب للحائط الشمالي الخلفي (راجع Ibid Tafel 103. = b. L. D. III, 231 b.).
  • الصف الأعلى من اليسار إلى اليمين: (١) يشاهد المتوفى راكعًا وهو يتعبد بيدين مرفوعتين أمام البقرة «حتحور» سيدة الجبانة، وقد أحيطت بسيقان البردي وهي خارجة من المدفن الجبلي الهرمي الشكل، وبجوار البقرة «حتور» تقف الإلهة «تاورت» التي صورت في هيئة فرس البحر، وفي إحدى يديها عصا وفي الأخرى عقرب٦ (وهي إلهة الولادة).

    (٢) وفي المنظر الذي يلي السابق يشاهد «بننوت» وزوجه يتعبدان للإله «رع خبري» جالسًا على عرشه وقد مثل برأس إنسان.

  • الصف الأسفل من اليسار إلى اليمين: (١) يشاهد الإله «رع حور» برأس صقر جالسًا على عرشه في مقصورة، وأمام هذه المقصورة يشاهد المتوفى يطهر بالماء بواسطة الإلهين «تحوت» و«أنوبيس».

    (٢) وفي المنظر التالي يُرى المتوفى وفي يده سيقان بردي وزوجه وفي يدها صاجات، وكلاهما يتعبد للإله «بتاح سكر-أوزير» برأس إنسان.

تعليق: هذا مجمل وصف مقبرة «بننوت»، والواقع أنها تعد الوثيقة الوحيدة التي تقدم لنا لمحة عن علاقة مصر ببلاد النوبة في هذا العصر المظلم من تاريخ البلاد، فقد رأينا في الجزء السابق من هذا المؤلف (مصر القديمة ج٧) أن «رعمسيس» الثالث قام بحملة على بلاد النوبة، كما كانت عادة الفراعنة الفاتحين الذين كانوا يقصدون بأمثال حملاتهم هذه إظهار ما لهم من سلطان وعظمة تقليدًا لمن سبقهم من الفراعنة العظام. ولقد كان المنتظر بعد عهد «رعمسيس الثالث» أن نرى ملك مصر آخذًا في الانهيار في تلك الجهات الجنوبية، ولكن مقبرة «بننوت» التي حفرها في صخور بلدة «عنيبة» دلت على أن سلطان الفرعون كان لا يزال قويًّا، فقد كان هذا الموظف نائبًا للفرعون في «بلاد واوات»، التي كانت تعد من أعظم منابع الذهب للملك، وبخاصة أنه يحمل لقب رئيس رجال المناجم، والمدير العظيم لبيت المالية للملك، وعمدة بلدة «عنيبة». وأخيرًا كان يحمل لقب مدير معبد الإله «حور» صاحب «عنيبة»؛ وهذا المعبد كان أحد المحاريب العدة التي كانت مقامة لهذا الإله في هذه الإمارة. ومن المحتمل أن المعبد المشار إليه هنا هو الذي عثر على بقاياه الأثري «ويجول» في بلدة «عنيبة» (Weigall, Guide p. 465). وتدل شواهد الأحوال على أن «بننوت» هذا كان رجلًا صاحب ثراء؛ فقد أقام للفرعون «رعمسيس السادس» تمثالًا في هذا المعبد، وحبس عليه الأوقاف من أملاكه في هذه الجهات، وقد كافأه الفرعون على ذلك بإهدائه آنيتين من الفضة، وقد كلف الفرعون نائب «كوش» بإعطائها له رسميًّا. ويلاحظ هنا أن الآنيتين كانتا من الفضة لا من الذهب الذي كان يُعد آنئذ أثمن من الفضة، وقد يرجع السبب في ذلك إلى أن الذهب كان كثيرًا في بلاد «واوات» ويجلب منها، فلو كان الإناءان من الذهب فإن ذلك يكون كجلب التمر إلى «هجر»، والفحم إلى «نيوكاسل»، وبهذه الهدية الملكية أظهر الفرعون ارتياحه إلى ما فعله «بننوت» في أقاليم السود، وفي أرض «أكاتا». و«أكاتا» هذه هي إقليم وادي «علاقي»، ويحتمل أن اللقب «رئيس التنجيم» الذي يحمله «بننوت» قد يشير إلى أعمال التنجيم هناك؛ ولا نزاع في أنه لا توجد في بلاد النوبة السفلية مناجم ذات حجم عظيم، على أن سكنى «بننوت» في «عنيبة» فيه دليل آخر على أن «وادي علاقي» كان يمكن الوصول إليه عن طريق «توشكا-إبريم».

ومما يلاحظ في وثيقة الوقف التي تركها لنا «بننوت» أنه يشير إلى ضياع الملكة «نفرتاري»، وكذلك إلى حقول الكتان الملكية، وهذا يدل على أنه كان للبيت المالك ضياع خاصة في بلاد النوبة، وأن الفرعون كان لا يزال له نفوذ قوي في هذه الأصقاع النائية، على الرغم من تدهور الأحوال في مصر نفسها. وأخيرًا نلحظ أن بلاد النوبة كانت حقلًا عظيمًا لزراعة الكتان كما يظهر ذلك من وثيقة الوقف.

ونقوش مقبرة «بننوت» تعد نموذجًا لنقوش كبار الموظفين في هذا العصر؛ فإذا قرنا بين نقوش هذه المقبرة ونقوش مقبرة «أنحور خعوي» الذي عاش في عهد الفرعون «رعمسيس الرابع» (راجع عهد رعمسيس الرابع) وجدنا بينهما أوجه شبه كبيرة تكشف لنا عن الحالة الدينية والاجتماعية في هذا العصر، فنجد أن كلًّا من «أنحور خعوي» و«بننوت» قد حرص على رسم أفراد أسرته وأجداده بصورة مفصلة، وكذلك نلحظ أن معظم أفراد هذه الأسر كان ذكورهم يشغلون وظائف الكهنة للآلهة، كما كانت الآنسات يشتغلن مغنيات للآلهة في المعبد. هذا وقد حرص كل منهما على أن يمثل صورة جنازته وحسابه في الآخرة، وعلى اقتباس فصول من «كتاب الموتى» للدلالة على ما كان يرغب المتوفى أن يكون فيه من نعيم مقيم، وبخاصة بعد أن أصبح مُبرأً من الذنوب كلها أمام الإله «أوزير»، كما فصلنا ذلك في المناظر التي على جدران مقبرة «بننوت»؛ وهذه النقوش تدل من جهة أخرى على أن العبادة كانت موحدة في كلا القطرين كما كانت الحال من أقدم العهود.

(٢) بلدة «عنيبة» وأهميتها

إن أقدم أثر ذكر لنا في بلدة «عنيبة» يرجع تاريخه على ما يظهر إلى عهد الهكسوس؛ وذلك في القائمة التي نشرها الأستاذ «جاردنر» عن حصون بلاد النوبة (راجع مصر القديمة ج٣) واسم البلد القديم هو «معام» وقد اختلف المؤرخون في موقع «معام» هذه، ولكن المؤكد أن موقعها هو بلدة «عنيبة» الحالية. وإقليم «معام» يشمل المواقع القديمة التي كانت على الشاطئين الشرقي والغربي؛ هذا بالإضافة إلى الجزيرة الواقعة في النيل التي تسمى جزيرة «إبريم» وجزيرة «الرأس»، وقد وجد نقش ذكر عليه اسم الجزيرة: جزيرة «معام».

(٢-١) معبد «عنيبة»

ومعبد هذه البلدة قد تهدم تمامًا ولم يبقَ له أثر، وكان للإله «حور» سيد «معام» الذي مثل بصورة صقر يحمل على رأسه قرص الشمس، أو بإنسان له رأس صقر، ويلبس التاج المزدوج. وهو نفس الإله «حور»، الذي كان يعبد في «بوهن» (وادي حلفا) باسم سيد «بوهن» وفي «دكا» و«كوبان» باسم «سيد باكي».

والظاهر أن عبادة «حور» في المدن الثلاث الرئيسية لبلاد النوبة السفلية الجنوبية قد أدخلت في نهاية الدولة القديمة، ويحتمل أن ذلك كان في نفس الوقت الذي كانت تقدس فيه بلدة «أبشك» القريبة من «أبو سمبل» (Gautheir Dic. Geog. I, p. 65) الإله «حتحور» التي كانت تنعت بسيدة «أبشك»، وكانت «حتحور» تمثل هناك في صورة بقرة.

وترجع مكانتها الممتازة من الناحية السياسية والثقافية في بلاد النوبة السفلية إلى خصب تربتها، وكثرة خيراتها؛ ولذلك كانت تعد محطة عظيمة لطرق التجارة الآتية من واحدة «دنقل» الواقعة في الصحراء الغربية. ولا نعلم إذا كانت هناك طريق تجارة على الشاطئ الشرقي عند «إبريم» مخترقًا الوديان حتى البحر الأحمر أم لا. ويقول «ويجول»: إن «عنيبة» تحتل مكانة استراتيجية عظيمة الأهمية، ومن المحتمل أنه كانت توجد في قديم الزمان شلالات عند قصر «أبريم»، وعلى ذلك كان لا بد من إقامة حصن هناك لحماية السفن الذاهبة جنوبًا، ولمهاجمة العدو المنقض من جهة الشمال، غير أننا لا نعرف شيئًا عن هذا الشلال، ومن الجائز أن تحصين «معام» كان يستعمل لملاحظة التجارة على النيل، كما كان يعد مركزًا لجمع الضرائب على السفن التي تمر من هناك.

ويمكن أن نلخص تاريخ «معام» (عنيبة) مما لدينا من الوثائق التاريخية، ومن نتائج أعمال الحفر التي قامت في هذه الجهة في النقط الآتية:
  • (أ)

    تدل أقدم الآثار التي عثر عليها في هذه الجهة على وجود مستعمرة، يرجع عهدها إلى العصر الثاني القديم من تاريخ بلاد النوبة (أي عصر الأسرات المصري المبكر).

  • (ب)

    أما في العصر النوبي الثالث وهو ما يقابل عهد الدولة القديمة المصرية، فلم نجد له أثرًا يذكر في «عنيبة»، كما كانت الحال في الجهات الأخرى لبلاد النوبة، ومن الجائز أن «عنيبة» وكذلك كل بلاد النوبة السفلية قد حاقت بها خسائر على يد أحد فراعنة هذا العهد الذين قاموا بغزوات في هذه الجهات كما جاء على حجر «بلرم»، ومنها حملة في عهد الملك «سنفرو» (الأسرة الرابعة) وقد غنم فيها سبعة آلاف أسير وعشرين ألف رأس من الماشية.

    ولا نعلم إلى أي حد في عهد الأسرة السادسة قد امتدت مشروعات القوافل، التي كان يرسلها أمراء مقاطعة «أسوان» وعظماء تجارها من «إلفنتين» إلى بلاد النوبة والسودان؛ وذلك لأن أسماء الأماكن النوبية التي جاءت في المتون المصرية لم يمكن تحقيق مواضعها حتى الآن. وهذا العصر هو الذي أسس فيه المصانع التجارية في «كرما» التي اتخذها رجال القوافل نقطة ارتكاز، ومن المحتمل أنه في هذا العهد قد أقام المصريون محطًّا أو حصنًا، كما يدل على ذلك الآثار الباقية (راجع Steindorff, Aniba II).
  • (جـ)
    وعندما استوطن قوم مجموعة C  ٧ وادي النيل في البقعة، التي تقع بين الشلال الأول والثاني في نهاية الأسرة السادسة أصبحت «عنيبة» بجوار «دكة» أهم بلدة ممثلة لهذا العهد. وفي الحروب التي نشبت بين الأهالي الأصليين وبين الأقوام الجائلين، قاسى الأهالي الذين كانوا على ما يظهر في الحصن عذاب الحريق الذي جعل عاليه سافله، وهذا العهد هو أقدم جزء في الجبانة N يمكن معرفته، وهو الذي يعرف بمجموعة C القديمة.
  • (د)
    وفي نهاية الأسرة الحادية عشرة ابتدأ عهد تغلب مصر الحربي على بلاد النوبة. وقد أقام «سنوسرت الأول» حصن «عنيبة» في مكان الحصن القديم (وهو الذي يعرف بالحصن الثاني) وفي خلال الأسرة الثانية عشرة أقيمت زيادات محسة على هذا الحصن. وفي هذا العهد أقيمت للمرة الأولى جبانة مصرية في منبسط الصحراء وهي المعروفة بالجبانة حرف S. وعلى الرغم من وجود أثر الفاتح المصري، فإن الثقافة النوبية مجموعة C كانت لا تزال هي الثقافة المزدهرة تمامًا. ولم تتوارَ هذه المدنية إلا في نهاية الدولة الوسطى، كما يظهر لنا ذلك من الفخار المنسوب إلى هذه المدنية فقد أخذ يختفي تدريجًا. والمقابر العديدة الخاصة بالجبانة حرف N، وبخاصة المقام سقفها بحجر مقطوع من المحاجر، والقباب المبنية باللبن قد ظهرت في هذا العهد، وكذلك في العهدين الثالث والرابع للمستعمرة أي: في مجموعة C الوسطى.
  • (هـ)
    ولما كان قد قُضي على قوة مصر السياسية في عهد الهكسوس، فإن ثقافة مجموعة C النوبية قد انتعشت من جديد، وهذا العهد يعرف بعهد ثقافة مجموعة C المتأخرة.
  • (و)
    وعندما تمصرت بلاد النوبة في أوائل الدولة الحديثة اختفت ثقافة مجموعة C. ولدينا كثير من الموظفين المصريين الذين سكنوا في «عنيبة»، ودفنوا في مقابر خاصة أقيمت لهم، كما يوجد آخرون ممن اهتموا بالعمل على أن تدفن جثثهم في أرض الكنانة نفسها؛ لأجل أن تحنط ويحتفل بها احتفالًا دينيًّا. ولكننا لا نعلم على وجه التأكيد إلى أي حد اشترك النوبيون في «عنيبة» في الحكم. وعلى أية حال نجد أنه كان يعيش بجانب المصريين، وبمعزل عنهم سكان أصليون تحت حكم رئيس من بني جلدتهم، ويحمل لقب «أمير معام» ويدعى «حقا نفر» وقد عاش في عهد «توت عنخ آمون»، وكان بين عظماء «واوات» الذين أحضروا الجزية المفروضة عليهم لابن الملك في «طيبة»، وقد بقيت السيادة المصرية مستمرة في «عنيبة»، حتى حكم الفرعون «رعمسيس السادس» الذي نحن بصدده الآن.

    وفي عهد الأسرة الثامنة عشرة تم بناء مدينة «عنيبة»، التي بدأت في عهد الدولة الوسطى، وكذلك أقيم المعبد في الركن الشمالي الشرقي داخل السور.

    ويتبع الجزء الرئيسي من الجبانة S بما فيها من آبار ومقابر هرمية الشكل هذا العهد، وفي نهاية هذه الجبانة تقع مقبرة «بننوت» العظيمة المحفورة في الصخر (راجع Steindorff Aniba, I, p. 21 ff.).

(٣) الآثار التي خلفها «رعمسيس السادس»

(٣-١) سرابة الخادم (المعبد)

وجد لهذا الفرعون نقوش على عمد في إحدى قاعات المعبد باسمه،٨ وكذلك عثر على الجزء الأعلى من لوحة في المعبد صور في أعلاها المستدير قرص الشمس المجنح. وفي الجزء الأسفل رسم الفرعون لابسًا التاج الأزرق، وهو يتعبد للإلهة «حتحور» ربة الفيروزج.٩

(٣-٢) بنها

وجدت له قطعة حجر عليها طغراؤه.١٠

(٣-٣) تل بسطة

عثر لهذا الفرعون على عدة آثار في «تل بسطة» (الزقازيق الحالية) منها:
  • (١)
    الجزء الأسفل من تمثال من الجرانيت الأسود وقد ترك في مكانه.١١
  • (٢)
    تمثال صغير من الحجر الجيري «لرعمسيس السادس»، وهو محفوظ الآن «بالمتحف المصري».١٢
  • (٣)
    الجزء الأعلى من تمثال من الجرانيت الأحمر «لرعمسيس السادس» وهو «بالمتحف المصري» أيضًا.١٣

(٣-٤) منف

يوجد بمتحف «كوبنهاجن» كرنيش عليه طغراء هذا الفرعون،١٤ وقد عثر عليه في «منف»، وكذلك توجد قطعة من الحجر باسم «رعمسيس الثالث» اغتصبها «رعمسيس السادس» لنفسه.١٥

(٣-٥) وفي السرابيوم

وجد مدفن للعجل «أبيس الثاني» من عهد الفرعون «رعمسيس السادس».١٦

(٣-٦) قفط

وفي «قفط» عثر على الجزء الأعلى من لوحة باسم «إزيس» بنت الفرعون «رعمسيس السادس» في الجزء الخلفي من معبد البطالمة القائم في هذه الجهة، وهذه اللوحة لها أهمية تاريخية، إذ منها نعرف أن اسم زوج «رعمسيس السادس» هو «نب خزدب» (ذهب ولازورد) ولم يكن معروفًا من قبل. ويشاهد في وسط اللوحة إهداء «لأوزير» الملك رب الأرضين «نب ماعت رع» محبوب «آمون» بن «رع» «رعمسيس أمنحر خبشف نتر حقا إيون» والد الزوجة المقدسة «لآمون» (عابدة الإله «إزيس») ويُرى على اليمين في اللوحة «إزيس» تقدم القربان «لأوزير» …

fig15
شكل ٣: لوحة المتعبدة الإلهية «إزيس» بنت «رعمسيس السادس».

رب الأرض المقدسة والإله العظيم رئيس الجبانة وهي تقدم قربانًا «لأوزير» رب الأبدية قائلة: «ليتك تجعلني أتسلم طعامًا مما يقدم على موائد قربانك يشمل كل شيء طيب وطاهر من «أوزير» الزوجة الإلهية «لآمون» (عابدة الإله «إزيس») المبرأة.» وخلف «إزيس» هذه اسم والدها الملك رب الأرضين «نب ماعت رع» محبوب «آمون» بن «رع» «رعمسيس» … وعلى يسار اللوحة نشاهد الأميرة «إزيس»، تقدم القربان للإله «رع حوراختي» الذي بأشعته تضيء الأرض، الإله العظيم، أمير الأبدية. وتقول: «إني ألعب بالصاجات أمام وجهك، والذهب أمامك، فهب لي أن أرى الفجر المبكر.»

ما قيل على لسان «أوزير»: «الأميرة الوراثية صاحبة الحظوة العظيمة، والزوجة الإلهية «لآمون»، والابنة الملكية (عابدة الإله «إزيس») ووالدتها هي زوجة الملك العظيمة التي يحبها، سيدة الأرضين «نب خزدب» المبرأة». وهذه اللوحة محفوظة الآن بمتحف «مانشستر» (راجع Petrie Kaptos 616) (انظر الشكل ٣).
وكذلك وجد لهذا الفرعون تمثال جالس، وهو محفوظ الآن بمتحف «ليون».١٧
وفي متحف «القاهرة» يوجد رأس «لرعمسيس السادس» في صورة الإله «بتاح-خبري»، وقد سمي خطأ «رعمسيس الرابع».١٨

(٣-٧) آثاره في «طيبة»

عثر «لجران» في خبيئة «الكرنك» على تمثالين للفرعون «رعمسيس السادس». أهمهما منحوت في الجرانيت الرمادي. وهو يعد من القطع الفنية المنقطعة النظير حتى الآن، فقد مثل الفرعون واقفًا برأس مرفوع ويمشي بخطًى واسعة، وفي يده اليمنى بلطة حرب، ويقبض بيده اليسرى على ناصية لوبي يمشي منحنيًا بجواره، وذراعاه مكتوفتان خلفه. ويشاهد الأسد الأليف يسير بين الملك والأسير اللوبي (انظر الشكل ١).
أما التمثال الثاني فقد صنع في حجر الشيث، ويبلغ ارتفاعه حوالي ٩٢ سنتيمترًا، وقد مثل ماشيًا وممسكًا بيديه صورة تمثال صغير للإله «آمون» موضوع على قاعدة. ويلبس الفرعون التاج المزدوج.١٩
وكتب على قاعدته من جهة اليمين ملك الوجه القبلي والوجه البحري: «نب ماعت رع مري آمون» وهو لقب الفرعون، وعلى اليسار كذلك كتب نفس اللقب ونقش بين تمثال «آمون» و«رعمسيس السادس» على وجه العمود الداخلي لساق الفرعون الأيمن صورة أمير فتى كتب فوقه: «ابن الملك حاكم هليوبوليس sic سيد مصر».
ورسم على الوجه الخارجي لطرف الساق الأيسر «لرعمسيس السادس» صورة ملكة واقفة رافعة يدها اليمنى نحو الفرعون، وممسكة بيدها اليسرى زهرة بشنين. وقد كتب فوقها: «الزوجة الإلهية والأم الملكية …» ومما يؤسف له أن طغراءها مهشم فلم نعرف اسمها على وجه التأكيد، وقد نقش على العمود الذي يحمي ظهر التمثال أسماء الفرعون وألقابه.٢٠
وصناعة التمثال جميلة جدًّا، وعلى الرغم من أن تماثيل «رعمسيس السادس» هي من طراز العهد، الذي كان قد أخذ فيه الفن ينحط فعلًا في عهد الرعامسة، فإنها مع ذلك جديرة بأن يشار إليها هنا لجمالها نسبيًّا. حقًّا إن تمثاله هذا ليس كاملًا من كل الوجوه إلا أنه من الوجهة التقليدية يعد من القطع الممتازة تقريبًا (راجع Legrain Stat. II. No. 42153).

(٣-٨) وفي «الكرنك»

كتب اسمه على مسلة «تحتمس الأول» الجنوبية في الأسطر الخارجية.٢١
وكذلك كتب اسمه على البوابة التاسعة (الثامنة على حسب تعداد «لبسيوس») فوق اسم «رعمسيس الرابع»، وكذلك نلاحظ أن النقوش التي في أسفل السفينة المقدسة، وهي التي كانت باسم «رعمسيس الرابع» قد غيرت باسم هذا الفرعون (راجع Petrie. Hist, of Egypt III p. 172).

(٣-٩) الرمسيوم

وفي معبد «الرمسيوم» نجد أن طغراء «رعمسيس السادس» قد كتب كذلك فوق طغراء «رعمسيس الرابع» (L. D. III, p. 130) على الجانب الخلفي للعمود الذي في أقصى الجنوب.

(٣-١٠) مدينة هابو

وفي «مدينة هابو» نجد اسم هذا الفرعون منقوشًا على جدران مساكن البوابين (راجع L. D. T. III, p. 156).

(٣-١١) وفي معبد «الأقصر»

نقش اسمه وربما أنه زاد بعض المباني في هذا المعبد (WeigaII, Guide p. 71).
fig16
شكل ٤: تمثال «رعميس السادس» ممسكًا بيده تمثال الإله آمون.

(٣-١٢) الكاب

وفي معبد «الكاب» يوجد في غربي الردهة طوار أقيم أمامه لوحة قطعت في الصخر يشاهد عليها هذا الفرعون يقدم للإله «حرمخيس» والإلهة «نخبت» ربة «الكاب» القربان، ولكن هذا الأثر كان في الأصل قد صنعه موظف مُحي اسمه الآن، وقد مثل وهو يصلي لروحه الذي يتسلم القربان العادية (راجع WeigaII. Guide p. 328).

(٣-١٣) وفي دير «البخيت» (طيبة الغربية)

وجدت ثلاث قطع عليها نقوش وصور، وتدل النقوش على أنها من عهد «رعمسيس السادس»، إذ كتب عليها اسم ابنته «إزيس» (راجع L. D. T. III, p. 100-101) وكذلك ظهر عليها اسم وزيره «نحسي».

(٣-١٤) أرمنت

نقش «رعمسيس السادس» اسمه باللون الأحمر فوق اسم «رعمسيس الرابع» على بوابة «تحتمس الثالث» (على الجانب الأيمن من المدخل). وتدل شواهد الأحوال على أن ثلاثة الأسطر من النقش الذي في هذه الجهة قد أعيد نقشها مرات عدة على يد ملوك مختلفين من الرعامسة، ويمكننا أن نشاهد في إحدى الحالات ثلاث طغراءات نقشت الواحدة فوق الأخرى، وهذه الأسطر الثلاثة كان قد نقشها في الأصل «رعمسيس الثاني». وقد كان آخر من نقش اسمه هنا «رعمسيس السادس».٢٢
وكذلك عثر في «أرمنت» في معبد «البوخيوم» (أي معبد العجل «بوخيس») على قطعة من الحجر صوِّر عليها رأس «رعمسيس السادس» يتعبد وهي محفوظة «بالمتحف البريطاني».٢٣

(٣-١٥) الرديسية

ويوجد في معبد «الرديسية» نقش في الصخر عليه طغراء «رعمسيس السادس». وهذا النقش قد حفر على الجدار الخارجي في الجهة الشرقية من الردهة الأمامية (راجع L. D. T. IV, p. 75).

(٣-١٦) جزيرة «سهيل»

وعلى صخور جزيرة «سهيل» نقش الكاهن الأكبر للإله «خنوم» المسمى «دوامن» لوحة مثل فيها واقفًا أمام الإله «آمون رع» ملك الآلهة، وثالوث الجزيرة وهم: الإله «خنوم»، والإلهتان «ساتيت» و«عنقت»، وقد ظهر خلف هذه الإلهة طغراء هذا الفرعون وصورته.٢٤

(٣-١٧) عمارة «غرب»

وفي المعبد الذي عثر عليه حديثًا في بلاد النوبة في عمارة «غرب» نقش الفرعون «رعمسيس السادس» اسمه على المدخل الرئيسي على الجانبين من البوابة (J. E. A. Vol. 24. p. 155).
ويقول «فرمان»: إن النقوش التي ظهرت في هذا المعبد وُجد فيها اسم نائب جديد لبلاد النوبة لم يكن معروفًا من قبل وهو «سا إيست»، وإن النائب «ونوات» يرجع عهده إلى عصر «رعمسيس التاسع»، وربما كان هو نفس «ونتاوت» الذي ذكره «ريزنر» (راجع J. E. A. Vol. 25. p. 143).
وقد وجد لهذا الفرعون عدة تماثيل مجاوبة من المرمر الخشن الصنع جدًّا مشوهة التصوير ولونت بالأسود والأخضر وعددها ثمانية منها خمسة في المتحف البريطاني (راجع B. Mus. 8699 …; 29998-9) وثلاثة في «ليفربول» (Gatty. Cat. Liverpool 225)، وكذلك وجد له خاتم من الخشب في «تورين» (راجع الشكل ٣).

(٣-١٨) وفي «ليدن»

آنية من الخزف المطلي من مدفن العجل «أبيس» عليها اسم الفرعون «رعمسيس السادس» محفوظة الآن بمتحف «باريس» (راجع Matiette, Serapium 22,3) وكذلك يوجد في «ليدن» قطعة من حزام من الجلد عليه اسم هذا الفرعون.٢٥

(٣-١٩) وفي «تورين»

توجد بردية عليها أنشودة باسم هذا الفرعون (راجع Pleyte. Papyrus De Turin 31–3).

وقد عثر له على عدة جعارين منها أربعة في مجموعة «فلندرز بتري»، واثنان «بمتحف اللوفر»، وفي «تورين» و«المتحف المصري».

(٤) مقبرة «رعمسيس السادس»

تحدثنا عن مقبرة «رعمسيس السادس» عند الحديث على مقبرة سلفه «رعمسيس الخامس».

وقد وجدت جثته في مقبرة الفرعون «أمنحتب الثاني»، وقد وصفها «مسبرو» بما يأتي: طول المومية متر واحد وسبعون سنتيمترًا، والتابوت مصنوع من الخشب الملون، وهو للكاهن الأول «لآمون»، والكاهن الأول للفرعون «تحتمس الثالث» الذي كان يدعى «رعيا»، وقد وضع كهنة الأسرة الواحدة والعشرين مومية الفرعون «رعمسيس السادس» في تابوت هذا الكاهن. وقد كشف عنها عام ١٨٩٨ «لوريه»، وفحصت عام ١٩٠٥م على يد الدكتور «إليوت سميث» وكان قد هشمها اللصوص، فأصلح من شأنها الكهنة بوضع أجزائها على لوحة، وضم بعضها إلى بعض لتأخذ صورة جسم إنسان (راجع Maspero, Guide (1915) p. 403).

وكان طول «رعمسيس السادس» ١٫٧١٤ متر وتدل حالته على أنه كان متوسط العمر عند وفاته، ويحتمل أنه كان أسن من «رعمسيس الخامس» وأصغر من «رعمسيس الرابع». وقد حنط جسمه على طريقة تحنيط سلفيه.

ولم يُرَ على وجهه شعر بالعين المجردة إلا رمش العينين، غير أنه بالعدسة وجد أن ذقنه حليق تمامًا ويمكن رؤية شاربه. والجزء الأمامي من رأسه أصلع ولكن مع ذلك يُرى بعض الشعر في باقي الرأس.

وقد غُطي الوجه والعينان بطبقة كثيفة من عجينة الراتنج. ووجدت أذناه مثقوبتين، أما أسنانه فكانت متآكلة بدرجة خفيفة (راجع Elliot Smith The Royal Mummies p. 93-4, Pls. LVIII–IX).

(٥) الكاهن الأكبر «لآمون» في عهد «رعمسيس السادس»

رأينا عند الكلام على ورقة «فلبور» أن الكاهن الأكبر «رعمسيس نخت» قد عاش في عهد الفرعون «رعمسيس الخامس»، وأنه كان ذا مكانة عظيمة هو وأسرته في إدارة البلاد من الناحية المالية والدينية. وقد دل على ذلك الكشوف الجديدة بالإضافة إلى ما جاء في ورقة «فلبور». فقد رأينا أن والده كان كبير رؤساء الضرائب في البلاد، وأن أحد أبنائه المسمى «وسر ماعت نخت» قد ورث هذا المنصب عنه، كما كان «رعمسيس نخت» الكاهن الأكبر «لآمون» في «الكرنك». وقد ورث عنه هذه الوظيفة ابنه الأكبر «نسيآمون»، وقبل أن نتحدث عن الأخير يجدر بنا أن نذكر أفراد هذه الأسرة، التي كان في أيدي رجالها معظم الوظائف الهامة الرئيسية في البلاد في عهد ملوك الرعامسة الأواخر.

(٥-١) مري باستت

كبير رؤساء الضرائب، والمشرف على كهنة آلهة «الأشمونين» كلهم وكاتم أسرار الفرعون، والمدير العظيم لسيد الأرضين، والمدير العظيم للمعبد الملكي (معبد مدينة هابو) «مري باستت» (أي «مري باستت»).

زوجه

رئيسة حريم الإله «آمون» (لم يذكر الاسم).
  • (١)

    ابنه: الكاهن الأكبر للإله «آمون رع» ملك الآلهة «نسيآمون».

  • (٢)

    ابنه: الكاهن الأكبر «لآمون رع» ملك الآلهة «أمنحتب».

  • (٣)
    ابنه: «وسر ماعت رع نخت» مدير بيت «آمون»، وكبير رؤساء الضرائب، والمدير العظيم للأراضي الملكية (راجع Wilbour, Pap. II, p. 150).
  • (٤)

    ابنه: الكاهن والد الإله «لآمون رع» ملك الإلهة «مري بارست» (أو «مري باستت») (أو «مري باستت») (وهو حمو «ستاو») صاحب الكاب.

ابنته

رئيسة حريم «آمون» (عزوت) زوج «أمنمؤبت» الكاهن الثالث للإله «آمون»، والكاهن أعظم الرائين للإله «رع» في «طيبة»، والكاهن الأول للإلهة «موت».

(٥-٢) نسيآمون: الكاهن الأكبر «لآمون» في «الكرنك»

تولى «نسيآمون» رياسة الكهانة في «معبد الكرنك» بعد وفاة والده «رعمسيس نخت»، الذي رأينا أنه كان يشغل هذه الوظيفة في عهد «رعمسيس الخامس». ولا نزاع في أنه كان يشغل هذه الوظيفة في عهد «رعمسيس السادس». وهذا الكاهن الأعظم لم يترك لنا أي أثر. والواقع أننا لم نعرف اسمه ووظيفته إلا من الإهداء الذي على تمثال والده وهو: «عمله ابنه الذي جعل اسمه يحيا؛ الكاهن الأول «لآمون» ملك الآلهة «نسيآمون».» وقبل الكشف عن هذا التمثال كان مجرد وجود «نسيآمون» أمرًا مجهولًا، وقد وجد خطأ اسم هذا الكاهن في قائمة الكهنة العظام التي وضعها «فرشنسكي».٢٦
وذلك لأن «نسيآمون» الذي جاء ذكره في ورقة «أمهرست وليو بولد الثاني»، كما سنرى بعد وهو الذي أشار إليه «فرشنسكي» لم يحمل قط لقب الكاهن الأول «لآمون» بل كان مجرد كاهن «سم» ملحقًا بمعبد «رعمسيس الثالث» في ضيعة «آمون» (أي مدينة هابو). وهذه الورقة التي تعد مكملة بصورة ما لورقة «إبوت» تشمل اعتراف لص نهب مقبرة الملك «سبكمساف»، وكذلك أسماء شركائه في الجريمة، وقد ذكر فيها كذلك عدد من المذنبين الذين أفلحوا في الهرب، وهم العامل «ستنخت» بن «بنعنقت» الملحق بمعبد «آمون» بمدينة «هابو»، وقد وضع تحت إدارة الكاهن الأكبر للإله «آمون رع» ملك الآلهة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الكاهن «سم» المسمى «نسيآمون» التابع لمعبد «آمون» في «مدينة هابو».٢٧

وعلى أية حال فإن محضر قضية ورقة «إبوت» مؤرخ بعهد «رعمسيس التاسع» كما سنرى بعد، وقد كان الكاهن الأكبر «لآمون» وقتئذ هو «أمنحتب» بن «رعمسيس نخت»، وعلى ذلك فإنه لا يجوز قط أن نذكر اسم «نسيآمون» في قائمة الكهنة العظام للإله «آمون» الكرنك قبل الكشف عن تمثال والده «رعمسيس نخت»، كما أنه لم يكن من الجائز أن نذكر اسم «باسر» قبل الكشف عن تمثاله على يد «لجران» في خبيئة الكرنك (راجع مصر القديمة ج٦). والواقع أنه كان يوجد كاهن أكبر «لآمون» اسمه «باسر»، وكذلك كان يوجد كاهن أكبر اسمه «نسيآمون»، ولكنهما ليسا الشخصين اللذين نُسبت إليهما هذه الوظيفة السامية بدون سند يعتمد عليه.

١  راجع: Wilbour, Pap. II Text A. Section II, 37, 14.
٢  راجع: Steindorff, Aniba II, p. 242 ff & Tafel. 101–4.
٣  لم يذكر اسم نائب «كوش» هنا ويحتمل أنه «ونتاويات» (راجع مصر القديمة ج٥). J. E. A. Vol. 6 p. 50.
٤  راجع: Wilbour Pap. II, p. III.
٥  كل متوفى كان يدعى «أوزير» تشبهًا بإله الآخرة العظيم «أوزير».
٦  راجع: Naville, Totenbuch. Kap. 186; Naville Totenbuch. I, Taf. 212.
٧  استعمل علماء الآثار الذين حفروا في هذه الجهات هذه الأحرف لترمز لأنواع الثقافات والمدنيات في بلاد النوبة.
٨  راجع: Gardiner, Inscriptions of Sinai Pl. LXXIII.
٩  راجع: Ibid. LXXIII.
١٠  راجع: Naville Bubastis p. 46.
١١  راجع: Ibid. Pl. XXV (a) XXXVII cf. p. 46.
١٢  راجع: Ibid. XXXVIII, p. 46.
١٣  راجع: Borchardt Statt. II, Pl. 117, p. 184.
١٤  راجع: Porter & Moss. II, p. 220.
١٥  راجع: Porter & Moss. Ibid. p. 227.
١٦  راجع: Mariette Serapium Pl. 22 (1–3); & Gauthier L.R. III, pp. 192 Note d; & p. 196, Note 5.
١٧  راجع: Porter & Moss. V, p. 131.
١٨  راجع: Maspero, Le Musée Egyptien I, Pl. XXX cf. p. 17.
١٩  راجع: Maspero, Guide (1915) p. 190.
٢٠  راجع: Maspero, Guide (1915) p. 190.
٢١  راجع: Porter & Moss, II, p. 27.
٢٢  راجع: Temples of Armant, Text, p. 163.
٢٣  راجع: Porter & Moss. V, p. 159.
٢٤  راجع: Leyden Aeg. Mon. II, XXIX, 6.
٢٥  راجع: Naville. Tell el Yahudiah, XVI.
٢٦  راجع: Wreszinski, Hohenpriester No. 31.
٢٧  راجع: Amharest. Pap. p. 23, I, 4 & pl. VII.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠