• مصر أصل الحضارة

    شهد النصف الأول من القرن العشرين العديد من النعرات القومية، التي لا تنظر إلى مفهوم القومية باعتباره مفهومًا ثقافيًا ولكن باعتباره مفهومًا بيولوجيًا يتوارثه جيل بعد جيل، وقد ظهرت هذه النعرات كإفراز للرؤية المادية والعرقية التي سادت فلسفات هذا العصر. وتنبع ظاهرة النعرة القومية من افتراض ميتافيزيقي يرى أن هذه الأمة أو تلك، هي أصل الحضارة والعلم والمدنية، وذلك لأنها أرقى الأمم أجناسًا وأعراقًا! وقد تأثر سلامة موسى في نظرته إلى الحضارة الفرعونية في هذا الكتاب بتلك النعرة القومية المدعومة من الفلسفات المادية والعرقية الغربية، والمستندة إلى ما سمي وقتها بالدراسات الفرعونية التي أعقبت فك رموز حجر شمبليون واكتشاف اللغة المصرية القديمة، والتي بناء عليها نشأ ما سمي وقتها بالتيار الفكري الفرعوني، الذي يدعو إلى عودة المصريين إلى الهوية الفرعونية. إن سلامة موسى يتحدث في هذا الكتاب عن مفاهيم تؤكد فكرة الاستمرارية البيولوجية كأساس لتحديد الهوية، حيث نجد أنه يتحدث عن (السحنة المصرية، والدم المصري، والسلالة المصرية).

  • أعلام المهندسين في الإسلام

    جمع أحمد تيمور باشا بين دفتي هذا الكتاب ما وصل إليه من أخبار المهندسين في العصر الإسلامي، كما بيَّن فيه الخصائص الحضارية للتصوير عند العرب، وإحكامهم لصناعة النقش والدهان والرسم والزخرفة وغيرها من الأعمال الفنية، وقد زود تيمور باشا الكتاب بفصول جامعة للمصطلحات الهندسية التي كان يستخدمها المهندسون المسلمون ويتعاملون بها فيما بينهم، وهو عمل متميز وفريد، كان لمؤلفه الريادة في موضوعه.

  • الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)

    قام الأمير شكيب أرسلان برحلة إلى إسبانيا، واستغرق هناك ست سنوات، قضاها يجوب في كافة الأرجاء والنواحي، متنقلًا من مكان إلى آخر، يزور المعالم التاريخية التي كانت خير شاهد على تاريخ الحضارة الأندلسية العريقة التي قامت على هذه البقعة من الأرض في وقت من الأوقات، وذلك من أجل أن يقرن الرواية بالرؤية، وأن يجعل القدم رداء للقلم، وأن يجعل الرحلة أساسًا للكلام وواسطة للنظام، وأن يضم التاريخ إليها، ويفرع التخطيط عليها؛ لذلك لا يعد كتاب «الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية» مجرد مرجع نظري في تاريخ وأخبار الأندلس، ولكنه حياة بكاملها رسمها أمامنا شكيب أرسلان، تضمنت ما اشتملت عليه مدن تلك البلاد من عمران وحضارة وجمال طبيعة، ومن نبغ من علماء تلك المدن وشعرائها وأدبائها. كما لم يكتفِ شكيب أرسلان بكل ذلك بل أضاف للكتاب التعليقات والحواشي التي زادته قيمةً ورصانةً.

  • وادي النطرون: ورُهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركة

    يعد عمر طوسون كاتب هذا الكتاب عَلم من أعلام النهضة المصرية الحديثة، فرغم انتماءه إلى العائلة المالكة إلا أنه كان مشغولًا بقضايا أمته. فقد تعددت اهتماماته وتنوعت بين البحث الميداني والنظري، فعلى المستوى الميداني يعود الفضل للرجل في اكتشاف العديد من الآثار المصرية القديمة (ما يقارب اثنين وخمسين ديرًا بالإضافة إلى رأس تمثال الإسكندر الأكبر)، هذه الخبرة الميدانية للمؤلف ساعدته على أن يكون متميزًا في مجال البحث التاريخي والأثري النظري، حيث تميزت مؤلفاته النظرية بالعمق والجدة نظرًا لارتباطها بخبرة طوسون الميدانية. ومن هذه المؤلفات كتاب «وادي النطرون ورهبانه وأديرته»، الذي تعرض فيه المؤلف لتاريخ هذا الوادي وأديرته، وللبطاركة الأرثوذوكس الذين عاشوا فيه، وحال رهبانه قبل الفتح العربي لمصر.

  • يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢

    يوم ١١ يوليه سنة ١٨٨٢هو كتاب للأمير عمر طوسون يشير عنوانه إلى تاريخ دخول القوات البريطانية مدينة الإسكندرية، ضاربة بعرض الحائط كافة المعاهدات الدولية، ومتعلقة بأوهى الأسباب لتبرير منطق الغزو والاحتلال. ففي هذا اليوم قامت بريطانيا بقُصف الإسكندرية بواسطة خمس عشرة سفينة من أسطول البحرية الملكية البريطانية تحت قيادة الأدميرال سير فريدريك بوتشامب سيمور. وقد أراد عمر طوسون من خلال هذا الكتاب أن يفصل ما حدث في هذا اليوم تفصيلًا، لأن مدينة الإسكندرية كانت هي أول الحصون التي تداعت بعدها كافة المدن المصرية الأخرى، كذلك أراد طوسون من هذا التفصيل أن يذَكر المصريين بهذه الوقائع التاريخية المأساوية، كي يجلي منها الأمور الغامضة، ويستخلص منها الأسباب والنتائج والعبر والدروس، ولتكون تذكرة لمن نسي من المصريين معنى الاحتلال. باختصار قصد طوسون لهذا الكتاب أن يكون حافظًا للذاكرة التاريخية المصرية في أحد أحلك الأيام التي عاصرتها والتي غيرت من مسارها التاريخي رأسًا على عقب.

  • الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الثاني)

    قام الأمير شكيب أرسلان برحلة إلى إسبانيا، واستغرق هناك ست سنوات، قضاها يجوب في كافة الأرجاء والنواحي، متنقلًا من مكان إلى آخر، يزور المعالم التاريخية التي كانت خير شاهد على تاريخ الحضارة الأندلسية العريقة التي قامت على هذه البقعة من الأرض في وقت من الأوقات، وذلك من أجل أن يقرن الرواية بالرؤية، وأن يجعل القدم رداء للقلم، وأن يجعل الرحلة أساسًا للكلام وواسطة للنظام، وأن يضم التاريخ إليها، ويفرع التخطيط عليها؛ لذلك لا يعد كتاب «الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية» مجرد مرجع نظري في تاريخ وأخبار الأندلس، ولكنه حياة بكاملها رسمها أمامنا شكيب أرسلان، تضمنت ما اشتملت عليه مدن تلك البلاد من عمران وحضارة وجمال طبيعة، ومن نبغ من علماء تلك المدن وشعرائها وأدبائها. كما لم يكتفِ شكيب أرسلان بكل ذلك بل أضاف للكتاب التعليقات والحواشي التي زادته قيمةً ورصانةً.

  • أشهَر الخطب ومشاهير الخطباء

    أراد سلامة موسى من هذا الكتاب أن يبين ما للخطابة من تأثير ودور في حركة التاريخ، وكيف أن الخطباء هم أفراد متميزون عمن حولهم في قدرتهم على شحن وتعبئة الجماهير، وإشعال حماسهم وبلورة الأفكار في أذهانهم، ودفعهم للإيمان بها والتمسك بأهدابها، بل والدفاع عنها حتى الموت، فالخطيب إذا كان فذًا وموهوبًا، يستطيع أن يجعل من الفكرة المجردة عقيدةً في أذهان الناس يرون العالم من خلالها. وقد مزج سلامة موسي في كتاب «أشهر الخطب ومشاهير الخطباء» بين التاريخ والأدب؛ حين اختار مجموعة من الشخصيات التاريخية ذات القدرات الخطابية المؤثرة والفعالة التي شكلت وجدان الجماهير وغيرت اتجاه حركة التاريخ، كذلك أشار إلى عالم الأدب بوصف الخطبة أحد الأشكال الأدبية التي لا تنحصر فقط في عالم النصوص والمعاني والألفاظ بل في فكرة الأداء وارتباط النص بشخصية قائله.

  • تاريخ البيمارستانات في الإسلام

    منذ أن وجد الإنسان على ظهر البسيطة، وهو عرضة للسقم؛ لذلك كان سعي الفكر البشري حثيثًا وراء العلاج، وقد قدمت الحضارات القديمة (الصينية، والغربية، والإسلامية، والهندية) العديد من الاجتهادات الطبية والتركيبات الدوائية ليتداوى بها الناس من كل داء، إلَّا أن الدور الذي تميزت به الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات الأخرى هو فعالية الأداء الطبي كأداء مؤسسي، حيث تحول النشاط الطبي إلى نشاط مؤسسي عريق يقوم على تقديم الرعاية الصحية، ومساعدة المرضى وعلاجهم، وتقديم الطعام لهم ومتابعتهم، وتقديم الكسوة والغذاء لهم. كذلك كانت للبيمارستانات أهمية تعليمية كبيرة إلى جانب أهميتها المهنية، فكانت مكانًا لتعلم فنون الطب إلى جانب ممارسته.

  • كلِمات نابُليون

    ترفض بعض المدارس التاريخيَّة التفسيرات البطوليَّة للتاريخ، والتي عادةً ما تتخذ من مفهوم البطولة محرِّكًا له، إلا إن قبول مثل هذه التفسيرات عند المدارس الأخرى له ما يبرِّره، فلا يمكننا أن نستبعد الخصائص الذاتيَّة الفريدة للشخصيَّة التاريخيَّة، والتي تسهم بقسطٍ كبير في سَيْر حركة التاريخ على نحو ما أرادت لها الذات الإنسانيَّة، كما لا يمكننا التعويل فقط على الظروف الاجتماعيَّة والسياسيَّة والاقتصاديَّة والعسكريَّة باعتبارها هي فقط ما يصنع التاريخ، وكأنَّ مفهوم الإرادة الإنسانيَّة غير موجود أو عاجز عن التحكُّم ولو بقَدْرٍ ما في مسار التاريخ. وفي هذا الكتاب يستعرض «إبراهيم رمزي» إحدى تلك الشخصيات العظيمة التي أثَّرت برأيه في تاريخ الغرب والشرق، وهي شخصية «نابليون بونابرت»؛ الإمبراطور الفرنسيُّ الشهير الذي تولى زمام الحكم في فرنسا، وكان له الأثر البالغ في التاريخ الحديث.

  • محمد علي

    يُعدُّ «محمد علي باشا» مؤسِّس الدولة المصريَّة الحديثة في بداية القرن التاسع عشر الميلادي، حيث يؤرَّخ لتاريخ مصر الحديث بدءًا من توليه حكم البلاد عام ١٨٠٥م، بناء على اختيار الشعب المصريِّ له بعدما أطاح بسلفه «خورشيد باشا». فالرجل القويُّ رابط الجأش القادم من مقدونيا وطن «الإسكندر الأكبر» إلى مصر مهد الحضارة، استطاع أن يؤسِّس في أرض النيل لمشروع نهضة شاملة في كافة المجالات السياسيَّة والعسكريَّة والاقتصاديَّة والتعليميَّة، حيث دعَّم أركان حكمه بالتخلُّص من أعدائه السياسيين، وتوسَّع فضمَّ إليه السودان، وتمكَّن من الاستقلال عن الدولة العثمانيَّة محتفظًا لأبنائه بوراثة عرش مصر، وتابع تحديث الجيش المصريِّ وتدريبه على أعلى المستويات، حتى غدا أقوى جيشٍ في الشرق آنذاك، كما أسَّس لمشروعات تنمويَّة ضخمة، وارتقى بنظم التعليم، وأرسل العديد من البعثات العلميَّة إلى أوروبا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠