صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا

صَــحِــبَ الــنَّـاسُ قَـبْـلَـنَـا ذَا الـزَّمَـانَـا
وَعَــنَــاهُــمْ مِــنْ شَــأْنِــهِ مَــا عَــنَــانَـا
وَتَـــوَلَّـــوْا بِـــغُـــصَّـــةٍ كُـــلُّــهُــمْ مِــنـْ
ـهُ وَإِنْ سَـــرَّ بَـــعْـــضَــهُــمْ أَحْــيَــانَــا
رُبَّــمَــا تُــحْــسِــنُ الــصَّــنِــيـعَ لَـيَـالِـيـ
ـهِ وَلَــــكِــــنْ تُـــكَـــدِّرُ الْإِحْـــسَـــانَـــا
وَكَــأَنَّــا لَــمْ يَــرْضَ فِـيـنَـا بِـرَيْـبِ الـدَّ
هْـــرِ حَـــتَّـــى أَعَـــانَـــهُ مَـــنْ أَعَــانَــا
كُـــلَّـــمَـــا أَنْـــبَـــتَ الـــزَّمَـــانُ قَــنَــاةً
رَكَّــبَ الْــمَــرْءُ فِــي الْــقَــنَــاةِ سِـنَـانَـا
وَمُـــرَادُ الــنُّــفُــوسِ أَصْــغَــرُ مِــنْ أَنْ
نَـــتَـــعَـــادَى فِـــيــهِ وَأَنْ نَــتَــفَــانَــى
غَــيْــرَ أَنَّ الْــفَــتَــى يُـلَاقِـي الْـمَـنَـايَـا
كَـــالِـــحَـــاتٍ وَلَا يُــلَاقِــي الْــهَــوَانَــا
وَلَـــوَ انَّ الْـــحَــيَــاةَ تَــبْــقَــى لِــحَــيٍّ
لَـــعَـــدَدْنَــا أَضَــلَّــنَــا الــشُّــجْــعَــانَــا
وَإِذَا لَـــمْ يَـــكُـــنْ مِـــنَ الْــمَــوْتِ بُــدٌّ
فَــمِــنَ الْــعَــجْــزِ أَنْ تَــكُــونَ جَــبَـانَـا
كُـلُّ مَـا لَـمْ يَـكُـنْ مِنَ الصَّعْبِ فِي الْأَنـْ
ـفُــسِ سَــهْــلٌ فِــيــهَــا إِذَا هُــوَ كَــانَـا

عن القصيدة

  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الخفيف
  • عصر القصيدة: العباسي الثاني

عن الشاعر

أبو الطيب المتنبي: هو أحد أعظم الشعراء في القرن الرابع الهجري، بل هو أبرزُ الشعراء العرب على مر العصور كما يراه الكثير من النقاد والأدباء؛ إذ كان بحقٍّ أعجوبةَ زمانه.

وُلِد «أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي» في عام ٣٠٣ﻫ/٩١٥م بالكوفة في محلةٍ تُسمى «كندة» وإليها نِسبتُه، ونشأ بالشام. بدأ إلقاءَ الشعر وهو في التاسعة من عمره، وادَّعى النبوةَ في صباه، ومن هنا لُقِّب ﺑ «المتنبي»، وحينما تبعه الكثيرون، أسَرَه «لؤلؤ» أمير حمص ونائب «الإخشيد»، وسجَنه حتى تاب ورجع عن دعواه.

كان شاعرًا مبدعًا، ولاقت قصائده صيتًا واسعًا بين الأمراء والحكَّام؛ إذ مدَحهم كثيرًا بقصائده، ولا سيما «سيف الدولة الحمداني» الذي عاش معه أفضل أيام حياته، كذلك «كافور الإخشيد» و«ابن العميد» وعضد الدولة «ابن بويه الديلمي». اتسم شعر «المتنبي» بجمال الألفاظ وعذوبة المعاني وبكونه غيرَ متكلف أو متصنع، وعبَّر فيه عن اعتزازه بقوميته وعروبيته وطموحه ورغبته في الوصول إلى المجد، وقد أعطى شعرُه صورةً صادقة عن حياته وأفكاره وفلسفة الحياة في عصره، وما حدث فيه من ثوراتٍ واضطراباتٍ ومعارك.

قُتِل «المتنبي» على يد «فاتك بن أبي جهل الأسدي» خالِ «ضجة بن يزيد العوني» الذي هجاه «المتنبي» في إحدى قصائده، وذلك أثناء عودته هو وابنه «محمد» وغلامه «مفلح» من بغداد إلى الكوفة عام ٣٥٤ﻫ/٩٦٥م.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١