تَحِيَّةُ مُشْتَاقٍ بَعِيدٍ مَزَارُهُ

تَـــحِـــيَّـــةُ مُـــشْـــتَـــاقٍ بَـــعِـــيــدٍ مَــزَارُهُ
أَبَــــى شَـــوْقُـــهُ أَنْ يَـــسْـــتَـــقِـــرَّ قَـــرَارُهُ
إِذَا نَــــفْــــحَــــةٌ مَــــرَّتْ بِـــهِ قَـــاهِـــرِيَّـــةٌ
ذَكَــتْ فِــي الْــحَـشَـا بَـيْـنَ الْـجَـوَانِـحِ نَـارُهُ
وَمَــا شَــامَ مِــنْ أَعْــلَا الــمُــقَــطَّـمِ جَـفْـنُـهُ
سَــــنَــــا بَــــارِقٍ إِلَّا تَــــوَالَــــتْ قُــــطَـــارُهُ
حَــدِيــثُ صِــقَــالِ الْــخَــدِّ لَــمْ يَــذْوِ وَرْدُهُ
وَلَا دَبَّ كَــــالـــرَّيْـــحَـــانِ فِـــيـــهِ عِـــذَارُهُ
إِذَا زَادَهُ جَــــنْــــيًــــا وَشَــــمًّـــا مُـــتَـــيَّـــمٌ
ذَكَـــــا وَرْدُ خَـــــدَّيْـــــهِ وَزَادَ احْــــمِــــرَارُهُ
ضَــمَــانٌ عَـلَـى عَـيْـنَـيْـهِ إِنْ طَـاشَ سَـهْـمُـهُ
إِذَا مَـــا رَمَـــى أَنْ لَا يَـــطِــيــشَ احْــوِرَارُهُ
خَـــلِــيــلَــيَّ لَا وَاللــهِ مَــا الْــقَــوْمُ قَــوْمُــهُ
إِذَا غَــــابَ مَــــنْ يَـــهْـــوَى وَلَا الـــدَّارُ دَارُهُ
فَــإِنْ أَنْــتُـمَـا لَـمْ تُـسْـعِـدَانِـي عَـلَـى الْـهَـوَى
ذَرَانِــــي وَشَــــوْقِـــي عِـــزُّهُ لِـــي وَعَـــارُهُ
أَحِـــنُّ إِلَـــى مِـــصْـــرٍ وَيَـــا لَــيْــتَ أَنَّ لِــي
إِذَا ذُكِــــرَتْ مِــــصْـــرٌ جَـــنَـــاحًـــا أُعَـــارُهُ
فَــــآوِي إِلَـــى ظِـــلٍّ ظَـــلِـــيـــلٍ وَنَـــائِـــلٍ
جَـــزِيـــلٍ وَمُـــلْــكٍ حَــالَــفَ الْــعِــزَّ جَــارُهُ

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: كتب ابن عُنَين إلى الملك المعظَّم من دمشق إلى مصر
  • غرض القصيدة: الوقائع والمحاضرات
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الطويل
  • عصر القصيدة: الأيوبي

عن الشاعر

ابن عُنَين: هو أحد أبرز الشعراء العرب في العصر الأيوبي.

وُلد «أبو المحاسن حمد بن نصر الله بن الحسين بن عُنَين الأنصاري» بدمشق في عام ٥٤٩ﻫ/١١٤٥م، وكان يُلقَّب ﺑ «شرف الدين الكوفي» نِسبةً إلى أصله الكوفي كما قال.

عُرِف بهجائه اللاذع، حتى لقد ضاق به الناس ذرعًا، ولم يَسلَم أحدٌ منه في دمشق سوى القليل، حتى إن السلطان «صلاح الدين الأيوبي» لم يَسلَم من هجائه، وله قصيدة طويلة هجا فيها عددًا كبيرًا من حكَّام دمشق سمَّاها «مقراض الأعراض»، وهي تحوي حوالي خمسمائة بيت.

نُفِي «ابن عُنَين» من دمشق بأمرٍ من السلطان «صلاح الدين الأيوبي»، وبعدها ظل متنقِّلًا بين الكثير من البلدان، كالعراق وخراسان والهند واليمن ومصر. وبعد وفاة السلطان «صلاح الدين الأيوبي»، عاد إلى دمشق مرةً ثانية بعد تقرُّبه من الملك «العادل» ومدحه في قصائده.

بعد عودته إلى دمشق، تولَّى منصبَ الوزارة في آخِر حكم الملك «المعظم»، ومدةَ ولاية الملك «الناصر»، لكنْ بعد أن تولَّى الملك «الأشرف» مقاليدَ الحكم، ترك «ابن عُنَين» عمله ولزِمَ بيتَه في دمشق.

أما عن أعماله، فله ديوان شعري واحد، وقصيدة «مقراض الأعراض»، فضلًا عن «التاريخ العزيزي» في سيرة الملك «العزيز».

تُوفِّي «ابن عُنَين» بدمشق عامَ ٦٣٠ﻫ/١٢٣٢م.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١