أَهْلُهَا عَرَبٌ

أَقَــــــــــــاحٍ ذَاكَ أَمْ شَـــــــــــنَـــــــــــبُ
وَرِيــــــــــــــــقٌ ذَاكَ أَمْ ضَــــــــــــــــرَبُ
وَوَجْــــــــــــهٌ ذَاكَ أَمْ قَـــــــــــمَـــــــــــرٌ
وَخَـــــــــــــــــدٌّ ذَاكَ أَمْ ذَهَـــــــــــــــــبُ
جَــــمَــــالٌ غَــــيْــــرُ مُــــكْــــتَــــسَــــبٍ
وَبَـــعْـــضُ الْـــحُـــسْـــنِ يُـــكْـــتَـــسَــبُ
ثَــــكِــــلْــــتِ الــــظَّــــرْفَ عَـــاذِلَـــتِـــي
أَهَــــذَا الْــــحُــــسْــــنُ يُـــجْـــتَـــنَـــبُ؟
عَــــدَدْتُ لَــــهَــــا الْــــعُــــيُــــوبَ وَلَـــيْـ
ـسَ إِلَّا الــــــــــــــظُّـــــــــــــرْفُ وَالْأَدَبُ
فَــــتَــــاةٌ بَــــيْــــنَ مَــــبْــــسَــــمِــــهَــــا
وَبَـــــيْـــــنَ عُـــــقُـــــودِهَــــا نَــــسَــــبُ
لَـــوَاحِـــظُـــهَـــا نَـــمَـــتْـــهَـــا الْـــهِــنْــدُ
لَـــــــكِـــــــنْ أَهْـــــــلُــــــهَــــــا عَــــــرَبُ
مُـــــــرَنَّـــــــحَـــــــةٌ إِذَا خَـــــــطَــــــرَتْ
رَأَيْــــتَ الْــــغُــــصْــــنَ يَــــضْــــطَـــرِبُ
مَــــــشَــــــتْ وَوَنَــــــتْ رَوَادِفُــــــهَـــــا
فَــــكَــــادَ الْــــخَـــصْـــرُ يَـــنْـــقَـــضِـــبُ
يُــــــــسَـــــــرُّ الْـــــــعَـــــــاذِلُـــــــونَ إِذَا
نَـــــأَتْ وَيَـــــعُـــــودُنِــــي الْــــوَصَــــبُ
وَيَــــصْــــطَــــخِــــبُــــونَ إِنْ قَــــرُبَـــتْ
وَعِــــنْــــدِي يَــــحْــــسُــــنُ الــــطَّـــرَبُ
فَــــأَبْــــكِــــي كُــــلَّـــمَـــا ضَـــحِـــكُـــوا
وَأَضْــــحَــــكُ كُــــلَّــــمَـــا غَـــضِـــبُـــوا!

عن القصيدة

  • غرض القصيدة: الغزل
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الوافر
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

إيليا أبو ماضي: واحد من أبرز شعراء المهجر الذين أثْرَوُا الشعر العربي في أوائل القرن العشرين بقصائدهم ودواوينهم.

ولد إيليا ضاهر أبو ماضي عام ١٨٩٠م في قرية «المحيدثة» إحدى قرى لبنان، في أسرة فقيرة معدمة، عانى معها الاغتراب منذ صغره. وحينما بلغ الحادية عشرة من عمره، رحلت أسرته إلى مصر، ونزلت الإسكندرية ثم انتقلت إلى القاهرة، حيث مارس فيها إيليا التجارة طلبًا للمال، فاتخذ محلًّا لبيع السجائر والدخان.

وقد كان إيليا منذ صغره محبًّا للعلم والتعلم، شغوفًا بالأدب والشعر، يستغل أوقات فراغه في حفظ الشعر ونظمه، ومطالعة كتب الأدب ودراستها. وقد رآه ذات مرة الأستاذ أنطون الجُميِّل يكتب الشعر أثناء عمله، فأعجب بشعره وحرص على نشره في مجلة الزهور التي كان يصدرها، وكانت تلك الخطوة فاتحة خير عليه، فظل يكتب الشعر وينشره طيلة ثمانية أعوام، ثم جمعه في ديوان أطلق عليه اسم: «تذكار الماضي».

وكان إيليا يتطلع إلى العيش في الولايات المتحدة الأمريكية، فهاجر من مصر إلى هناك وسكن مدينة «سنسناتي»، ثم انتقل بعدها إلى نيويورك ليلتقي بألمع رجال النخبة العربية التي هاجرت إلى هناك، أمثال: ميخائيل نعيمة، وجبران خليل جبران، ونسيب عريضة، وأحمد زكي أبو شادي وغيرهم، ليؤلف معهم ما أطلقوا عليه بعد ذلك: «الرابطة القلمية» التي كانت أبرز علامات الأدب العربي الحديث.

وفي نيويورك عمل إيليا نائبًا لرئيس تحرير جريدة «مرآب الغرب» وتزوج من السيدة دورا نجيب دياب ابنة صاحب الجريدة، وأنجب منها أربعة أولاد، وقد توجت جهوده الأدبية عام ١٩١٩م بإصدار «مجلة السمير» التي كانت تعد في ذلك الوقت أهم مجلة عربية في المهجر، والتي حوَّلها بعد ذلك إلى جريدة تصدر يوميًّا.

توفي إيليا أبو ماضي عام ١٩٥٧م في نيويورك إثر نوبة قلبية، تاركًا إنتاجًا أدبيًّا متميزًا قوامه أربعة دواوين، هي: «تذكار الماضي» و«ديوان إيليا أبي ماضي» و«الجداول» و«الخمائل»، وديوان خامس كان معدًّا للطبع أُطلق عليه: «تبر وتراب».

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١