لِيَ الشَّرَفُ الْأَعْلَى الَّذِي عَزَّ جَانِبُهْ

Wave Image
لِـيَ الـشَّـرَفُ الْأَعْـلَـى الَّـذِي عَـزَّ جَـانِبُهْ
فَـــلَا أَحَـــدٌ إِلَّا وَمَـــجْـــدِيَ غَـــالِـــبُــهْ
وَإِنِّـــي الَّـــذِي لَـــوْلَا صَــنَــائِــعُ جَــدِّهِ
لَــمَــا رُفِــعَـتْ يَـوْمًـا لِـمُـلْـكٍ مَـضَـارِبُـهْ
فَـتًـى يَـتَـقَـاضَـى صُـنْـعَـهُ النَّاسُ دَائِمًا
فَـلَـمْ يَـخْـلُ يَـوْمًـا مِـنْ غَـرِيـمٍ يُـطَالِبُهْ
لَـهُ قَـصَـبَـاتُ الـسَّـبْـقِ فِـي كُـلِّ مَوْطِنٍ
يُــطِــيــلُ إِذَا أَسْـدَى لِـمَـنْ لَا يُـنَـاسِـبُـهْ
وَيَـسْـقِـي إِذَا الْأَنْـوَاءُ فِي الْعَامِ أَخْلَفَتْ
فَــهَــلْ مِــثْــلُ آبَــائِــي تُـعَـدُّ مَـنَـاقِـبُـهْ
وَكَـمْ قَـدَ كَـسَـوْنَـا مِـنْ يَـتِـيـمٍ وَمَـيِّـتٍ
سَــتَــرْنَــا وَلَــوْلَانَــا لَــبَـانَـتْ مَـعَـايِـبُـهْ
وَكَـمْ قَـدْ سَـعَـى جَـدِّي لِـمَـدِّ صَـنِـيـعَـةٍ
تُـــهَــزُّ لَــهَــا أَعْــطَــافُــهُ وَمَــنَــاكِــبُــهْ
وَكَـمْ رَاضَ صَـعْـبًـا جَـامِـحًـا مُـتَـمَـنِّـعًا
يُــلَايِــنُــهُ طَــوْرًا وَطَــوْرًا يُــصَــاعِـبُـهْ
فَـأَصْـحَـبَ مِـنْ بَعْدِ الْجِمَاحِ وَأَسْمَحَتْ
قَـــرُونَـــتُـــهُ حَـــتَّـــى تَــوَلَّاهُ رَاكِــبُــهْ
وَإِنِّـــي لَـــمِـــقْـــدَامٌ إِذَا مَــا تَــأَخَّــرَتْ
بِــغَــيْـرِيَ فِـي يَـوْمِ الـطِّـعَـانِ مَـرَاكِـبُـهْ
وَلَـسْـتُ كَـمَـنْ وَلَّـى فِـرَارًا مِـنَ الْـوَغَى
يُـطِـيـلُ سُـؤَالًا عَـنْ رَفِـيـقٍ يُـصَـاحِـبُـهْ

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: كان جدُّ أبي العباس الأزدي التاجر يعمل حائكًا، فقال ابن عُنين هذه القصيدة على لسانه وجعلها فخرًا باطنه تهكم وسخرية.
  • غرض القصيدة: التهكم والسخرية
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الطويل
  • عصر القصيدة: الأيوبي

عن الشاعر

ابن عُنَين: هو أحد أبرز الشعراء العرب في العصر الأيوبي.

وُلد «أبو المحاسن حمد بن نصر الله بن الحسين بن عُنَين الأنصاري» بدمشق في عام ٥٤٩ﻫ/١١٤٥م، وكان يُلقَّب ﺑ «شرف الدين الكوفي» نِسبةً إلى أصله الكوفي كما قال.

عُرِف بهجائه اللاذع، حتى لقد ضاق به الناس ذرعًا، ولم يَسلَم أحدٌ منه في دمشق سوى القليل، حتى إن السلطان «صلاح الدين الأيوبي» لم يَسلَم من هجائه، وله قصيدة طويلة هجا فيها عددًا كبيرًا من حكَّام دمشق سمَّاها «مقراض الأعراض»، وهي تحوي حوالي خمسمائة بيت.

نُفِي «ابن عُنَين» من دمشق بأمرٍ من السلطان «صلاح الدين الأيوبي»، وبعدها ظل متنقِّلًا بين الكثير من البلدان، كالعراق وخراسان والهند واليمن ومصر. وبعد وفاة السلطان «صلاح الدين الأيوبي»، عاد إلى دمشق مرةً ثانية بعد تقرُّبه من الملك «العادل» ومدحه في قصائده.

بعد عودته إلى دمشق، تولَّى منصبَ الوزارة في آخِر حكم الملك «المعظم»، ومدةَ ولاية الملك «الناصر»، لكنْ بعد أن تولَّى الملك «الأشرف» مقاليدَ الحكم، ترك «ابن عُنَين» عمله ولزِمَ بيتَه في دمشق.

أما عن أعماله، فله ديوان شعري واحد، وقصيدة «مقراض الأعراض»، فضلًا عن «التاريخ العزيزي» في سيرة الملك «العزيز».

تُوفِّي «ابن عُنَين» بدمشق عامَ ٦٣٠ﻫ/١٢٣٢م.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢