أُنِيخَتْ لَدَى بَابِ ابْنِ مَرْوَانَ نَاقَتِي

أُنِـيـخَـتْ لَـدَى بَـابِ ابْـنِ مَرْوَانَ نَاقَتِي
ثَــلَاثًــا لَــهَــا عِــنْــدَ الــنِّـتَـاجِ صَـرِيـفُ
يُــطِــيــفُ بِــهَــا فِــتْــيَـانُـهُ كُـلَّ لَـيْـلَـةٍ
بِــنِــيــرَيْــنِ مِــئْــرَانُ الْـجِـبَـالِ وَرِيـفُ
غُــلَامٌ تَــلَــقَّــى سُــؤْدُدًا وَهْــوَ نَـاشِـئٌ
فَـــآتَـــتْ بِـــهِ رَحْــبَ الــذِّرَاعِ أَلِــيــفُ
بِــقَــيْــلٍ كَـتَـحْـبِـيـرِ الْـيَـمَـانِـي وَنَـائِـلٍ
إِذَا قُــلِّــبَــتْ دُونَ الْــعَــطَــاءِ كُــفُـوفُ
وَرُحْــنَــا كَــأنَّــا نَــمْــتَــطِــي أَخْـدَرِيَّـةً
أَضَـــرَّ بِـــهَــا رَخْــوُ اللَّــبَــانِ عَــنِــيــفُ
وَحَــلَّأَهَــا حَــتَّــى إِذَا لَــمْ يَــسُــغْ لَـهَـا
حَــلِــيٌّ بِــجَــنْــبَــيْ ثَــادِقٍ وجَــفِـيـفُ
أَرَنَّ عَــلَــيْــهَــا قَــارِبًــا وانْــتَــحَـتْ لَـهُ
مُــــبَـــرَّةُ أَرْسَـــاغِ الْـــيَـــدَيْـــنِ زَرُوفُ
تُـهَـادِي خَـجُـوجًـا خَـدَّدَ الْـجَـرْيُ لَحْمَهُ
فَـلَا جَـحْـشُـهَـا بِـالـصَّيْفِ فَهْيَ خَرُوفُ

عن القصيدة

  • مناسبة القصيدة: جُلبت ليلى إلى المدينة بعد شكوى الجعديين فأقامت بباب مروان بن الحكم وأنشأت هذه القصيدة.
  • غرض القصيدة: الوصف
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الطويل
  • عصر القصيدة: الأموي

عن الشاعر

ليلى الأخيلية: هي «ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد بن كعب بن معاوية الأخيل»، أهمُّ شاعراتِ العرب في القرن الأول الهجري بعد «الخنساء»، عُرِفت بفصاحتها وذكائها وجمالها، واشتهرت بأخبار حبها الشديد ﻟ «توبة بن الحمير» الذي عُرِف بالشجاعة والكرم، لكنْ لم يكتب لهما القدرُ أن يتزوَّجا، فعندما طلب «توبة» من أبيها الزواجَ منها، رفض مَطْلبه وزوَّجها رجلًا آخَر هو «أبو الأذلع»، وبالرغم من زواجها فإن قصةَ الحب التي جمعتْ بينها وبين «توبة» لم تنتهِ واستمرت لقاءاتُهما؛ الأمر الذي أدَّى بزوجها إلى أن يشكوَ «توبة» إلى السلطان، فأمر بإهدار دمه، لكن «ليلى» استطاعت أن تنقذ حياتَه من الموت وساعَدته على الهرب.

تزوَّجت «ليلى» مرتين؛ زوْجُها الأول هو «أبو الأذلع»، أمَّا الثاني فهو «سوَّار بن أوفى القشيري» ويُكنَّى ﺑ «ابن الحيا»، كان شاعرًا مخضرمًا وصحابيًّا، وأنجبتْ «ليلى» منه العديدَ من الأولاد، لكنْ بالرغم من زواجها مرتَيْن فإنَّ حبَّها ﻟ «توبة» احتلَّ مساحةً كبيرةً في قلبها.

حظِيتْ «ليلى» بمكانة عالية ومرموقة بين الأمراء والخلفاء، فكانت على علاقةٍ وطيدة ﺑ «الحجاج بن يوسف» وبالأمويين عامَّة، وقد أثنى على شِعرها كثيرٌ من الشعراء البارزين، منهم: «الفرزدق»، و«أبو نواس»، و«أبو تمام» و«أبو العلاء المعري». ونظَمتْ «ليلى الأخيلية» شِعرَها في مختلِف الأغراض الشعرية المعروفة في عصرها؛ فلها قصائدُ في الفخر، والمدح، والغزل، والرثاء. ومن أشهر قصائدها رِثاؤُها حبيبَها «توبة» بعد وفاته.

تُوفِّيت نحو عام ٨٠ﻫ/٧٠٠م، ودُفِنت بجانب قبر «توبة».

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١