صَفْحًا لِصَرْفِ الدَّهْرِ عَنْ هَفَوَاتِهِ

Wave Image
صَـفْـحًا لِصَرْفِ الدَّهْرِ عَنْ هَفَوَاتِهِ
إِذْ كَـانَ هَـذَا الْـيَـوْمُ مِـنْ حَـسَنَاتِهِ
يَـوْمٌ يُـسَـطَّـرُ فِـي الْـكِتَابِ، مَكَانُهُ
كَـمَـكَـانِ بِـسْـمِ الـلـهِ فِـي خَـتَمَاتِهِ
مَـطَـلَ الـزَّمَـانُ بِـهِ زَمَـانًـا أَنْـفُـسًـا
أَنِــفَــتْ وَعَــادَ لَــهَـا إِلَـى عَـادَاتِـهِ
وَالْـغَـيْـمُ لَا يَـسِـمُ الْـبِـلَادَ بِـنَـفْـعِـهِ
إِلَّا إِذَا اشْــتَــاقَــتْ لِــوَسْــمِـيَّـاتِـهِ
يَــا مُـعْـجِـزَ الْأَيَّـامِ قَـرْعُ صَـفَـاتِـهِ
وَمُـجَـمِّـلَ الـدُّنْـيَـا بِـحُسْنِ صِفَاتِهِ
بَــلْ أَحْـنَـفًـا فِـي حِـلْـمِـهِ وَثَـبَـاتِـهِ
بَـلْ حَـارِثَ الْـهَـيْـجَـاءِ فِـي وَثَبَاتِهِ
بَلْ كَعْبَةَ الْمَعْرُوفِ بَلْ كَعْبَ النَّدَى
وَالْـمَـاءَ يَـقْـسِـمُ شُـرْبَـهُ بِـحَـصَاتِهِ
إِنْ كُـنْتَ غِبْتَ عَنِ الْبِلَادِ فَلَمْ تَغِبْ
عَـنْ خَـاطِـرِي إِذْ أَنْتَ مِنْ خَطَرَاتِهِ
لَـوْ كُـنْـتَ فَـتَّـشْتَ النَّسِيمَ وَجَدْتَهُ
وَدُعَــاؤُنَــا يَأْتِــيــكَ فِـي طَـيَّـاتِـهِ
أَحْـبِـبْ بِـسَـفْـرَتِـكَ الَّـتِي بِقُدُومِهَا
جَـمَـعَـتْ إِلَـيْـنَـا الْجُودَ بَعْدَ شَتَاتِهِ
وَأَفَــادَكَ الْــمَــلَــكَـانِ زَائِـدَ رِفْـعَـةٍ
كَـالـسَّـيْـفِ يُـصْقَلُ بَعْدَ حَدِّ ظُبَاتِهِ
وَكَـفَـى اهْـتِمَامًا مِنْهُمَا بِكَ أَنْ غَدَا
كُــلٌّ يُــرِيــدُكَ أَنْ تَــكُــونَ لِــذَاتِـهِ
وَالْـمَـجْـدُ إِنْ أَمْضَى عَزِيمَةَ مَاجِدٍ
رَاحَ الـسُّـكُـونُ يَـنُوبُ عَنْ حَرَكَاتِهِ
وَأَتَـى الْـبَـشِـيـرُ فَلَوْ يَسُوغُ لِوَاحِدٍ
مِــنَّــا لَــقَــاسَــمَـهُ لَـذِيـذَ حَـيَـاتِـهِ
فَـارْبَأْ بِـعَـزْمِكَ لَمْ تَدَعْ مِنْ مَنْصِبٍ
يُـفْـضِـي إِلَـى رُتَـبِ الْـعُـلَا لَـمْ تَأْتِهِ
وَتَـفَـرَّعَـتْ لِـلْـمَـجْـدِ مِـنْـكَ ثَـلَاثَـةٌ
كَـثَـلَاثَـةِ الْـجَـوْزَاءِ فِـي جَـنَـبَـاتِـهِ
مِــنْ كُـلِّ مَـهْـدِيٍّ غَـدَا فِـي مَـهْـدِهِ
يَــسْــمُـو إِلَـى أَسْـلَافِـهِ بِـسِـمَـاتِـهِ
أَفْـضَـى إِلَـيْـهِ الْـمُـشْـتَرِي بِسُعُودِهِ
وَأَعَــارَهُ بَــهْــرَامُ مِــنْ سَــطَـوَاتِـهِ
شَـرُفَـتْ بِـنَـصْـرٍ فِي الْبَرِيَّةِ مَعْشَرٌ
هُـوَ فِـيـهِـمُ كَـالـسِّـنِّ فَـوْقَ لَـثَـاتِهِ
قَـومٌ هُـمُ فِـي الْـبِـيـدِ خَيْرُ سُرَاتِهَا
حَـسَبًا وَهُمْ فِي الدَّهْرِ خَيْرُ سَرَاتِهِ
شَـرُفَ الـزَّمَـانُ بِـكُـلِّ نَـدْبٍ مِـنْهُمُ
مُــتَـيَـقِّـظٍ وَهَـبَ الْـعُـلَا غَـفَـواتِـهِ
أَلِـفَ الـنَّـدَى وَرَأَى وُجُـوبَ صِلَاتِهِ
كَـرَمًـا وَلَـمْ يُفْرَضْ وُجُوبُ صِلَاتِهِ
يُـؤْتِـي الْـمَنَايَا وَالْمُنَى كَاللَّيْثِ فِي
غَــابَــاتِــهِ وَالْــغَـيْـثِ فِـي غَـبَّـاتِـهِ
ذُو عَــزْمَــةٍ إِنْ رَاحَ فِـي سَـفَـرَاتِـهِ
سَـكَـبَـتْ شَـبَـا الْهِنْدِيِّ مِنْ شَفَرَاتِهِ
يَـا مَنْسَكَ الْمَعْرُوفِ أَحْرَمَ مَنْطِقِي
زَمَــنًــا وَقَــدْ لَـبَّـاكَ مِـنْ مِـيـقَـاتِـهِ
هَــذَا زُهَــيْــرُكَ لَا زُهَــيْـرُ مُـزَيْـنَـةٍ
وَافَــاكَ لَا هَــرِمًــا عَــلَــى عِــلَّاتِـهِ
دَعْــهُ وَحَــوْلِــيَّــاتِـهِ ثُـمَّ اسْـتَـمِـعْ
لِـزُهَـيْـرِ عَـصْـرِكَ حُـسْـنَ لَـيْـلِـيَّاتِهِ
لَـوْ أُنْـشِـدَتْ فِي آلِ جَفْنَةَ أَضْرَبُوا
عَـنْ ذِكْـرِ حَـسَّـانٍ وَعَـنْ جَـفَـنَـاتِهِ

عن القصيدة

  • غرض القصيدة: المدح
  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: الكامل
  • عصر القصيدة: الأيوبي

عن الشاعر

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢