فِلَسْطِين

Wave Image
تَأَلَّـــقَ الــنَّــصْــرُ فَــاهْــتَــزَّتْ عَــوَالِــيــنَــا
وَاسْــتَــقْــبَـلَـتْ مَـوْكِـبَ الْـبُـشْـرَى قَـوَافِـيـنَـا
غَــنَّــى لَـنَـا الـسَّـيْـفُ فِـي الْأَعْـنَـاقِ أُغْـنِـيَـةً
عَــزَّتْ عَــلَــى الْأَيْــكِ إِيــقَــاعًـا وَتَـلْـحِـيـنَـا
هَــزَّتْــهُ كَــفٌّ مِــنَ الْــفُــولَاذِ قَــبْــضَــتُــهَـا
فِــي الْــهَــوْلِ مَــا عَــرَفَـتْ رِفْـقًـا وَلَا لِـيـنَـا
مِنْ صَخْرِ «خُوفُو» لَهَا دُونَ الْوَرَى عَضَلٌ
جَــــرَى بِـــهِ دَمُ عَـــدْنَـــانٍ شَـــرَايِـــيـــنَـــا
نَـفْـسِـي فِـدَى الْـفَارِسِ الْمِصْرِيِّ إِنْ خَطَرَتْ
بِــهِ الْــمَــوَاكِــبُ أَوْ خَــاضَ الْــمَــيَــادِيــنَــا
تَــلْــقَــاهُ فِــي الــسِّــلْــمِ مَــاءً رَفَّ سَـلْـسَـلُـهُ
وَفِـــي الْـــحُـــرُوبِ إِذَا مَـــا ثَـــارَ أَتُّـــونَـــا
يَـــرَى الـــدِّمَــاءَ عَــقِــيــقًــا سَــالَ جَــامِــدُهُ
وَيَــحْــسَــبُ الــنَّــقْــعَ فِـيـهَـا مِـسْـكَ دَارِيـنَـا
مَـا بَـيْـنِ «عَـمْـرٍو» وَ«مِـيـنَـا» زَانَـهُ نَسَبٌ
فَـــمَـــنْ كَآبَـــائِـــهِ عُـــرْبًـــا فَـــرَاعِــيــنَــا؟
سَــلْ مِــصْــرَ عَـنْـهُـمْ سَـلِ الـتَّـارِيـخَ إِنَّ بِـهِ
سِــرًّا مِــنَ الْــمَــجْــدِ لَا يَــنْــفَــكُّ مَــكْـنُـونَـا
سُــيُــوفُــهُــمْ كُــنَّ لِــلــطُّــغْــيَــانِ مَــاحِــقَـةً
وَعَـــدْلُـــهُـــمْ كَـــانَ لِــلــدُّنْــيَــا مَــوَازِيــنَــا
وَجَـــيْــشُــهُــمْ هَــزَّتِ الــدُّنْــيَــا كَــتَــائِــبُــهُ
وَحُـــكْـــمُـــهُـــمْ مَـــلَأَ الْآفَـــاقَ تَــمْــدِيــنَــا
إِنَّــا بَــنِــي الْأُسْــدِ أَمْــضَــى مِــخْـلَـبًـا وَيَـدًا
لَــدَى الــصِّـرَاعِ وَأَحْـمَـى الـنَّـاسِ عِـرْنِـيـنَـا
إِذَا دَعَـــا الْـــحَـــقُّ لَـــبَّـــتْــهُ جَــحَــافِــلُــنَــا
وَإِنْ سَــطَــا الْــجَــوْرُ رَدَّتْــهُ مَــوَاضِــيــنَــا
عِــشْــنَــا أَعِـزَّاءَ مِـلْءَ الْأَرْضِ مَـا لَـمَـسَـتْ
جِـــبَـــاهُـــنَـــا تُـــرْبَــهَــا إِلَّا مُــصَــلِّــيــنَــا
لَا يَـــنْـــزِلُ الــنَّــصْــرُ إِلَّا فَــوْقَ رَايَــتِــنَــا
وَلَا تَـــمَـــسُّ الـــظُّـــبَـــا إِلَّا نَـــواصِـــيــنَــا
أَلَـــيْــسَ مِــنْ أُحْــجِــيَــاتِ الــدَّهْــرِ قُــبَّــرَةٌ
رَعْــنَــاءُ تَــزْحَــمُ فِـي الْـوَكْـرِ الـشَّـوَاهِـيـنَـا
وَتَــــــائِــــــهٌ مَـــــا لَـــــهُ دَارٌ وَلَا وَطَـــــنٌ
يَــسْــطُــو عَــلَـى دَارِنَـا قَـسْـرًا وَيُـقْـصِـيـنَـا
فَــيَــا جِــبَــالُ اقْــذِفِـي الْأَحْـجَـارَ مِـنْ حُـمَـمٍ
وَيَــا سَــمَــاءُ امْــطُــرِي مُـهْـلًا وَغِـسْـلِـيـنَـا
وَيَـــا كَــوَاكِــبُ آنَ الــرَّجْــمُ فَــانْــطَــلِــقِــي
مَـا أَنْـتِ، إِنْ أَنْـتِ لَـمْ تَـرْمِـي الـشَّـيَـاطِـيـنَا؟
وَيَــا بِــحَــارُ اجْــعَــلِـي الْـمَـاءَ الْأُجَـاجَ دَمًـا
إِذَا عَـــلَـــتْ رَايَـــةٌ يَــوْمًــا لِــصُــهْــيُــونَــا
الْـــعَـــهْــدُ عِــنْــدَهُــمُ خُــلْــفٌ وَمَــجْــحَــدَةٌ
فَــــمَــــا رَأَيْــــنَــــاهُــــمُ إِلَّا مُـــرَائِـــيـــنَـــا
مَـــا ذَلِـــكَ الــسُّــمُّ فِــي الْآبَــارِ؟ وَيْــلَــكُــمُ!
وَمَـــنْ نُـــحَــارِبُ؟ جُــنْــدًا أَمْ ثَــعَــابِــيــنَــا
مَــرْحَــى بِــدَوْلَــتِــهِــمْ! مَــاتَــتْ لِـمَـوْلِـدِهَـا
فَـــكَـــانَ مِـــيـــلَادُهَـــا حُـــزْنًــا وَتَأْبِــيــنَــا
جَــاءُوا مُــهَــنِّــيــنَ أَرْسَــالًا عَــلَــى عَـجَـلٍ
فَــحِــيــنَــمَــا نَــطَــقُــوا كَــانُــوا مُــعَــزِّيـنَـا
وَآضَ تَـــصْــفِــيــقُــهُــمْ نَــوْحًــا وَمَــنْــدَبَــةً
وَأَصْــبَــحَ الْــبِــشْــرُ تَـقْـطِـيـبًـا وَتَـغْـضِـيـنَـا
رِوَايَـــةٌ مَــا أَقَــامُــوا سَــبْــكَ حَــبْــكَــتِــهَــا
وَلَا أَجَـــادُوا لَـــهَـــا لَـــفْــظًــا وَتَــلْــقِــيــنَــا
قَـــدْ حَـــيَّـــرَتْـــنَـــا، أَمَأْسَـــاةٌ؟ أَمَــهْــزَلَــةٌ؟
فَـالـسُّـخْـفُ يُـضْـحِـكُـنَـا وَالْـجَـهْـلُ يُـبْـكِـيـنَـا
أَهْــلًا بِــهَــا دَوْلَــةً ضَــاقَ الْــفَــضَــاءُ بِـهَـا
فَـــتْــحًــا وَغَــزْوًا وَإِعْــزَازًا وَتَــمْــكِــيــنَــا
لَـــهَـــا قَــوَانِــيــنُ مِــنْ عَــدْلٍ وَمَــرْحَــمَــةٍ
قَــدْ نَـفَّـذُوا بَـعْـضَـهَـا فِـي «دَيْـرِ يَـاسِـيـنَـا»
أُسْــطُــولُــهَـا يَـمْـلَأُ الْـبَـحْـرَ الْـمُـحِـيـطَ دَمًـا
وَجَــيْــشُــهَــا يَــمْــلَأُ الْآطَــامَ تَــحْــصِــيـنَـا
نَــفْــسِــي فِــدَاءُ فِــلَــسْــطِــيــنٍ وَمَـا لَـقِـيَـتْ
وَهَــلْ يُــنَــاجِــي الْــهَــوَى إِلَّا فِـلَـسْـطِـيـنَـا؟
نَــفْــسِــي فِــدَاءٌ لِأُولَــى الْــقِــبْـلَـتَـيْـنِ غَـدَتْ
نَــهْــبًــا يُــزَاحِــمُ فِــيــهِ الــذِّئْــبُ تِــنِّــيــنَــا
قَــلْــبُ الْــعُــرُوبَــةِ إِنْ تَــطْــعَــنْـهُ زِعْـنِـفَـةٌ
كُـــنَّـــا لَـــهَـــا وَلِأَشْـــقَــاهَــا طَــوَاعِــيــنَــا
وَقَــلْــعَــةُ الــشَّــرْقِ إِنْ مُــسَّــتْ جَــوَانِـبُـهَـا
خُــضْــنَــا لَــهَـا جُـثَـثَ الْـقَـتْـلَـى مَـجَـانِـيـنَـا
وَأَسْــــطُــــرٌ مِـــنْ تَـــوَارِيـــخٍ مُـــخَـــلَّـــدَةٍ
كَــانَـتْ لِـمَـجْـدِ بَـنِـي الْـفُـصْـحَـى عَـنَـاوِيـنَـا
فَـــقَـــبِّـــلُـــوا تُــرْبَ «حِــطِّــيــنٍ» فَإِنَّ بِــهِ
دَمَ الْـــبُــطُــولَــةِ مِــنْ أَيَّــامِ «حِــطِّــيــنَــا»
أَرْضٌ بَـــذَلْـــنَـــا بِـــهَــا الْأَرْوَاحَ غَــالِــيَــةً
دَاعِـــيـــنَ لِـــلـــهِ فِـــيـــهَــا أَوْ مُــلَــبِّــيــنَــا
وَمَـــسْــجِــدٌ نَــزَلَ الْــمُــخْــتَــارُ سَــاحَــتَــهُ
نَــمُــوتُ فِــيــهِ وَنَــحْــيَــا مُــسْــتَــمِــيـتِـيـنَـا
أَنَـــرْتَـــضِـــي أَنْ نَــرَى مِــيــرَاثَــنَــا بَــدَدًا
وَنَـــكْـــتَـــفِـــي بِـــدُمُــوعٍ فِــي مَآقِــيــنَــا؟!
مَــا قِــيــمَــةُ الــنَّــفْـسِ إِنْ هَـانَـتْ لِـطَـائِـفَـةٍ
الـــلـــهُ صَــوَّرَ فِــيــهَــا الــذُّلَّ وَالْــهُــونَــا؟
وَمَـــا نَـــقُـــولُ لِأَبْـــطَـــالٍ لَــنَــا سَــلَــفُــوا
إِذَا تَـــهَـــدَّمَ مَـــا كَـــانُـــوا يَـــشِـــيـــدُونَــا؟
وَمَـــا نَــقُــولُ لِــعَــمْــرٍو حِــيــنَ يَــسْأَلُــنَــا
إِنْ لَــمْ نُــجِــبْ قَــبْـلَـهُ بِـالـسَّـيْـفِ غَـازِيـنَـا؟
أَتِـــلْــكَ أَنْــدَلُــسٌ أُخْــرَى؟ فَــقَــدْ نَــبَــشَــتْ
مِــنْ حِــقْــدِ سَــادَاتِــهِــمْ مَــا كَــانَ مَـدْفُـونَـا
سُـحْـقًـا لِـسِـكِّـيـنِ «فِـرْدِيـنَـانْـدَ» كَـمْ ذَبَـحَتْ
وَالْــيَــوْمَ تَــشْــحَــذُ أَمْــرِيـكَـا الـسَّـكَـاكِـيـنَـا!
قَــدْ شَـرَّدُوا الْـعُـرْبَ وَاسْـتَـاقُـوا حَـرَائِـرَهُـمْ
فَأَيْــنَ فِــتْــيَــانُــنَــا؟ أَيْــنَ الْــمُــحَــامُــونَــا؟
مِــنْ كُــلِّ عَــادٍ لَــهُ فِــي الــشَّــرِّ فَــلْــسَـفَـةٌ
أَسْــرَارُهَــا عِــنْــدَ مُـوشَـى وَابْـنِ غُـرْيُـونَـا
لَا يَـــعْـــرِفُ الـــرُّزْءَ فِـــي أَهْــلٍ وَلَا وَلَــدٍ
وَلَا يَــرَى غَــيْــرَ جَــمْــعِ الْــمَــالِ قَــانُـونَـا
الْأَلْــفُ تُــصْــبِــحُ فِــي كَــفَّــيْــهِ بَــيْـنَ رِبًـا
وَبَـــيْـــنَ مَـــا لَـــسْــتُ أَدْرِيــهِ مَــلَايِــيــنَــا
إِنْ كَــانَ يَــحْـمِـيـهُـمُ الْـمَـالُ الَّـذِي جَـمَـعُـوا
فَإِنَّ خَـــالِـــقَ هَـــذَا الْـــمَـــالِ يَــحْــمِــيــنَــا
قَـالُـوا: أُسُـودٌ. فَـقُـلْـنَـا: فِـي الْـجُـحُـورِ نَـعَـمْ
فَإِنْ خَــرَجْــتُــمْ يَــعُــدْ كُــوهِــيـنُ كُـوهِـيـنَـا
بَــنِــي الْــعُــرُوبَــةِ هَــذَا الْــيَــوْمُ يَــوْمُــكُــمُ
سِــيـرُوا إِلَـى الْـمَـوْتِ إِنَّ الْـمَـوْتَ يُـحْـيِـيـنَـا
وَخَـــلِّـــفُـــوا لِـــلْــعُــلَا وَالْــمَــجْــدِ خَــالِــدَةً
تَــبْــقَــى حَــدِيــثَ الــلَّــيَـالِـي فِـي ذَرَارِيـنَـا
لَــقَــدْ صَــدِئْــنَــا وَدُونَ الْــغِــمْــدِ مُــنْـفَـسَـحٌ
فَـــجَـــرِّدُوا حَـــدَّ مَـــاضِـــيـــنَـــا لِآتِــيــنَــا
وَقَــــرِّبُــــوهُـــمْ قَـــرَابِـــيـــنًـــا مُـــحَـــوَّرَةً
لِــلــسَّــيْــفِ إِنْ يَـرْضَ هَـاتِـيـكَ الْـقَـرَابِـيـنَـا
مَــــاذَا إِذَا مَــــا فَـــقَـــدْنَـــا إِرْثَ أُمَّـــتِـــنَـــا
وَمَـــا الَّـــذِي بَـــعْـــدَهُ يَـــبْـــقَــى بِأَيْــدِيــنَــا
ذُودُوا كَـمَـا يَـدْفَـعُ الـضِّـرْغَـامُ فِـي غَـضَـبٍ
عَـــنِ الْـــعَـــرِيـــنِ أُبَـــاةً شَـــمَّـــرِيِّـــيـــنَــا
لَا تَــرْهَــبُــوا الْــقَــوْمَ فِــي مَـالٍ وَفِـي عَـدَدٍ
إِنَّ الْــفَــقَــاقِــيــعَ تَــطْــفُــو ثُــمَّ يَــمْـضِـيـنَـا
إِنْ لَــمْ تَــصُــونُـوا فِـلَـسْـطِـيـنًـا وَجَـبْـهَـتَـهَـا
ضَــاعَــتْ عُــرُوبَــتُــنَــا وَانْــفَــضَّ نَـادِيـنَـا
فَإِنَّ لِـــــلـــــشَّـــــرْقِ أَعْــــدَاءً ذَوِي إِحَــــنٍ
الــلــهُ يَــكْــفِــيــهِ نَــجْــوَاهُــمْ وَيَــكْــفِــيـنَـا!
لَـــهُـــمْ سِـــهَـــامٌ خَـــفِـــيَّـــاتٌ مُــسَــمَّــمَــةٌ
مِـــنَ الــسِّــيَــاسَــةِ تَــرْمِــيــهِ وَتَــرْمِــيــنَــا
كَــمْ نَــمَّــقُــوا صُــوَرًا شَــتَّـى وَكَـمْ خَـلَـقُـوا
لِـــلْـــغَــدْرِ وَالْــفَــتْــكِ أَشْــكَــالًا أَفَــانِــيــنَــا
يَــا جَــيْــشَ مِــصْــرَ وَلَا آلُــوكَ تَــهْــنِــئَــةً
حَــقَّــقْــتَ ظَــنَّ الــلَّــيَــالِـي وَالْـمُـنَـى فِـيـنَـا
وَصَـــلْـــتَ آخِـــرَ عُـــلْـــيَـــانَـــا بِأَوَّلِـــهَـــا
فَـــــمَـــــا أَوَاخِـــــرُنَـــــا إِلَّا أَوَالِــــيــــنَــــا
أَعَـــدْتَـــهَـــا وَثْـــبَـــةً بَـــدْرِيَّــةً صَــرَعَــتْ
دُهَـــاةَ جَـــيْـــشِ يَـــهُـــوذَا وَالــدَّهَــاقِــيــنَــا
شَـــجَـــاعَــةٌ مَــزَّقَــتْ أَحْــلَامَ سَــاسَــتِــهِــمْ
وَعَــلَّــمَــتْ مُــتْــرَفِـيـهِـمْ كَـيْـفَ يَـصْـحُـونَـا
تَــسِــيــرُ مِــنْ ظَــفَــرٍ حُــلْــوٍ إِلَــى ظَــفَــرٍ
مُــبَــارَكَ الْــفَــتْــحِ وَالــرَّايَــاتِ مَــيْــمُــونَـا
فِـــيـــكَ الْـــمَـــلَائِـــكُ أَجْـــنَــادٌ مُــسَــوَّمَــةٌ
أَعْــلَامُــهَــا تَــتَــهَــادَى حَــوْلَ جِــبْــرِيــنَــا
وَفِــيــكَ مِــنْ مُــهَــجَــاتِ الــنِّــيــلِ نَـاشِـئَـةٌ
فِــيــهَــا مَــطَــامِــحُــنَــا، فِــيــهَــا أَمَـانِـيـنَـا
يَــمْــشُــونَ لِـلْـمَـوْتِ فِـي شَـوْقٍ وَفِـي جَـذَلٍ
لِأَنَّـــهُـــمْ فِـــي ظِـــلَالِ الــلــهِ يَــمْــشُــونَــا
إِنْ شَــكَّ فِــي عَـزْمَـةِ الْـمِـصْـرِيِّ مُـخْـتَـبَـلٌ
فَــبَــيْــنَ فِــتْــيَــانِــنَــا يَــلْــقَــى الْـبَـرَاهِـيـنَـا
لَا يَــسْــتَــطِــيــعُ خَــيَـالٌ وَصْـفَ جُـرْأَتِـهِـمْ
وَيَــعْــجِــزُ الــشِّــعْــرُ تَــصْـوِيـرًا وَتَـلْـوِيـنَـا
هُـــمُ رَيَـــاحِــيــنُ مِــصْــرٍ نَــضْــرَةً وَشَــذًا
لَا أَذْبَـــلَ الـــلــهُ هَــاتِــيــكَ الــرَّيَــاحِــيــنَــا
صَــانَ الْإِلَــهُ لِــجَــيْــشِ الــشَّــرْقِ عِــزَّتَــهُ
وَصَــانَ أَبْــطَــالَــهُ الْــغُــرَّ الْــمَــيَــامِــيــنَــا

عن القصيدة

  • طريقة النظم: عمودي
  • لغة القصيدة: الفصحى
  • بحر القصيدة: البسيط
  • عصر القصيدة: الحديث

عن الشاعر

علي الجارم: أديب، وشاعر مصري، ورائد من رواد مدرسة الإحياء والبعث إلى جانب كل من أحمد شوقي وحافظ إبراهيم. أَثْرَت مؤلفاته المكتبة الأدبية العربية؛ حيث تعددت وتنوعت بين الدواوين الشعرية، والروايات الأدبية والتاريخية، إضافة إلى الكتب المدرسية، وكانت له مساهمات فعالة في حقل اللغة العربية. وقد اشتهر بغيرته على الدين واللغة والأدب، وتمكن من أن يحوز مكانة شعرية رائدة.

ولد علي صالح عبد الفتاح الجارم، بمدينة رشيد عام ١٨٨١م، تلك المدينة التي شهدت الكثير من أحداث مصر التاريخية. كان والده الشيخ محمد صالح الجارم عالمًا من علماء الأزهر، وقاضيًا شرعيًّا بمدينة دمنهور. تلقى علي دروسه الأولى بمدينة رشيد، فأتم بها التعليم الابتدائي، وواصل تعليمه الثانوي بالقاهرة حيث التحق بالأزهر الشريف، واختار بعد ذلك أن يلتحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة. سافر عام ١٩٠٨م إلى إنجلترا وتحديدًا نوتينجهام لإكمال دراسته، فدرس هناك أصول التربية، ثم عاد إلى مصر عام ١٩١٢م بعد أربع سنوات قضاها في الغربة.

عُيِّن الجارم عقب عودته مدرسًا بمدرسة التجارة المتوسطة، ثم تدرج في مناصب التربية والتعليم حتى عُيِّن كبير مفتشي اللغة العربية بمصر، كما عمل الجارم وكيلًا لدار العلوم، وكان عضوًا مؤسِّسًا لمجمع اللغة العربية، وقد مَثَّل مصر في عدد من المؤتمرات العلمية والثقافية.

سَخَّر الجارم طاقاته الإبداعية وإمكانياته الثقافية في إنجاز العديد من الروايات الأدبية التاريخية التي تتخذ من التاريخ العربي موضوعًا لها، مثل: «فارس بني حمدان» و«هاتف من الأندلس» و«مرح الوليد» و«خاتمة المطاف» و«نهاية المتنبي». توفي علي الجارم عام ١٩٤٩م عن ثمانية وستين عامًا، وقد رثاه كبار أدباء ومفكري عصره.

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢