• التراث والتجديد: موقفنا من التراث القديم

    «مُهمَّةُ التُّراثِ والتَّجديدِ حلُّ طَلاسِمِ المَاضي مرَّةً واحدةً وإلى الأَبَد، وفكُّ أسرارِ الموروثِ حتَّى لا تعودَ إلى الظُّهور. مُهمَّةُ التراثِ والتَّجديدِ التحرُّرُ مِنَ السُّلطةِ بكلِّ أنواعِها؛ سُلطةِ الماضِي، وسُلطةِ المورُوث، فلا سُلطانَ إِلَّا للعَقل، ولا سُلطانَ إِلَّا لِضرُورةِ الواقِعِ الذِي نَعيشُ فيهِ وتحريرِ وِجدانِنا المُعاصرِ مِنَ الخَوفِ والرَّهبةِ والطَّاعةِ للسُّلطة.»

    يُوصَفُ كتابُ «التراث والتَّجديد» بأنه «مانيفستو حسن حنفي»؛ إِذْ حدَّدَ فيهِ مَعالمَ مشروعِه الفِكري؛ لذا فلا بدَّ من قراءةِ البيانِ الحنفيِّ الأولِ قبلَ الوُلوجِ إلى مشروعِهِ الفِكري. طَرحَ حنفي مشروعَهُ «التراث والتجديد» — الذي يُعدُّ واحِدًا من أهمِّ المشاريعِ الفِكريةِ في العالَمِ الإسلاميِّ في العصرِ الحَديث — منذُ ثَمانينيَّاتِ القرنِ العشرين، وهو المشروعُ الذي أَفنَى فيه عُمرَهُ وبثَّ فيه عِلمَه وعملَه، حامِلًا على عاتقِهِ رُؤيتَه لتجديدِ التراث، مُنطلِقًا من دراستِهِ ومُحاوَلةِ فَهْمِه لإِعادةِ بِنائِه مرَّةً أُخرى من خلالِ عُلومِه، مُؤسِّسًا ما يُمكِنُ تسميتُه «أيديولوجيا الواقع». يَقومُ مشروعُ التراثِ والتَّجديدِ على ثلاثةِ مَحاوِر؛ الأولُ هو «مَوقِفُنا مِنَ التراثِ القَديم»، والثاني هو «مَوقِفُنا مِنَ التراثِ الغَرْبي»، أمَّا المحورُ الأَخيرُ فقد جاءَ بعُنوانِ «نَظرية التفسير».

  • التربيع والتدوير

    يَهجو «الجاحظ» غريمَه «أحمد بن عبد الوهاب» في رسالةِ «التربيع والتدوير» بأسلوبٍ ساخرٍ ومُمتع، راسمًا بلُغتِه المُتميِّزةِ صورةً كوميديةً له. يستعينُ «الجاحظ» بكافَّةِ ما يُمكِنُ مِنَ الصِّيَغِ البلاغيةِ للنَّيلِ من عدوِّه، ولا يتورَّعُ عن ذِكرِ كلِّ الحُججِ التي تنتقصُ مِنه وتُقنعُ القارئَ بأنَّ كلَّ ما يَذكُرُه مِن مُبالَغاتٍ في ذمِّهِ هيَ حقيقةٌ واقِعة؛ دونَ أن يتخلَّى عن رشاقةِ الكلمةِ وجمالِ الأسلوب. وقد أبدَعَ «الجاحظ» كعادتِهِ في التصويرِ حتَّى وصَلَ بالقارئِ إلى تخيُّلِ شكلِ غريمِه وكأنَّهُ أمامَه، فاعتمَدَ على إهانتِه بوصْفِه الحسيِّ القَبيح، وبوصفِ أخلاقِهِ بأشنَعِ النُّعوت، مُستشهِدًا بأبياتِ الشِّعرِ وآياتٍ مِنَ القرآنِ الكريم؛ كلُّ ذلكَ بطريقةٍ غايةٍ في الهزليةِ جعَلَتْ من الكتابِ رسْمًا كاريكاتوريًّا طريفًا يُوضِّحُ بلاغةَ «الجاحظ» وموهبتَه، ويُمتِعُ القارئَ وهو يَنتقلُ معَهُ إلى العصرِ الذهبيِّ الذي شهِدَ إبداعاتِ العربِ الفريدةِ في فنونِ الكلامِ والتلاعُبِ باللُّغة.

  • مغامرة البقعة الثانية

    رئيسُ وزراءِ بريطانيا في زيارةٍ سرِّيةٍ إلى السيدِ شيرلوك هولمز، والأمر يتعلَّقُ برسالةٍ مُهمةٍ فُقِدتْ من وزيرِ الشئونِ الأوروبية. كيف اختفَتْ مِن حقيبتِه؟ مَن أخَذَها؟ ليسَ في البيتِ سوى خادمَيْن أمينَيْن وزوجتِه المُخلِصة. لكنَّ الرسالةَ تَبلغُ من خطورتِها أنَّها لو تسرَّبتْ إلى الصحافةِ لَأثارَتِ الرأيَ العامَّ البريطانيَّ بدرجةٍ كبيرة، وقد تَجرُّ بريطانيا إلى الحَرْب! نعم، رسالةٌ غاضبةٌ شديدةُ اللَّهجة، بعَثَ بها أحدُ الملوكِ اعتراضًا على التوسُّعاتِ الإمبرياليةِ لبريطانيا، قد تتسبَّبُ في اندلاعِ حرب. لكنْ هل الغضبُ وحْدَه هو ما قد يقودُ إلى الحروب، أمْ أنَّ الحبَّ كذلك قد يفعلُ هذا؟ ما العلاقةُ بينَ رسالةٍ سياسيةٍ غاضبةٍ ورسالةٍ غراميةٍ طائشة؟! اقرأ القصةَ لتتعرَّفَ على التفاصيلِ المُثيرة.

  • الحنين إلى الخرافة: فصول في العلم الزائف

    «للخُرافةِ غريزةٌ حَشَريةٌ تَنْتحي إلى الشَّوق، وتَعشقُ الثَّغَرات، وتُقِيمُ في الفجَوات. يَسُودُ الدَّجَلُ ويَركُزُ لواءَه في المناطقِ التي ما زالَ العلمُ فيها مُبلِسًا مُحَيِّرًا لا يَملكُ جَوابًا حاسِمًا.»

    تُسيطِرُ الخُرافةُ على الكَثيرِ مِنَ التفاعُلاتِ البشريَّة؛ فلم تَكْتفِ الخُرافةُ بالتغلغُلِ في المجتمَعاتِ الفقيرة، التي لم تَنَلِ القِسطَ الكافيَ مِنَ التَّعليم، بل امتدَّتْ إلى أوساطٍ تبدو راقيةً أو تَحملُ قدْرًا مِنَ العِلمِ والثقافةِ والمدنيَّة. وعبرَ كافةِ الأوساطِ التعليميةِ والإعلاميةِ نَستقبلُ يوميًّا عِلمًا زائفًا، وخُرافاتٍ جديدةً يَفتحُ رَوْنقُها البرَّاقُ المجالَ لتصديقِها والعملِ بها. وهذا الكِتابُ نستطيعُ من خلالِه أنْ نُميِّزَ بينَ العِلمِ والعِلمِ الزائِف، عن طريقِ عرضٍ لإسهاماتِ بعضِ المفكِّرينَ وفلاسفةِ العِلمِ مثل: توماس جيلوفيتش، وكارل بوبر، وجون كاستي، وقد عَدَّه المؤلِّفُ تَتمَّةً لكِتابِ «المُغالَطاتِ المنطقيةِ» الذي ناقَشَ مَوْضوعاتٍ ذاتَ صِلة.

  • العرب والنموذج الأمريكي

    «إنَّ أمريكا بحُكمِ تكوينِها ومَصالحِها الحيويَّة، لا تستطيعُ إلا أنْ تكونَ كذلك، أمَّا نحنُ فما زالت أمامَنا فرصةٌ للاختيار.»

    تَتعالى صيحاتُ البعضِ مطالِبينَ بتطبيقِ النموذجِ الأمريكيِّ في عالَمِنا العربي، فما إمكانيَّةُ تحقيقِ هذا؟ يُناقِشُ «فؤاد زكريا» هذه الفرضيَّةَ مُؤكِّدًا استحالةَ تطبيقِ التجرِبةِ الأمريكيَّة؛ نظرًا لصعوبةِ تَكرارِ نفسِ الظُّروفِ والاستثناءاتِ التي قامتْ عليها أمريكا؛ فكما يقولُ علماءُ التاريخ: «التاريخُ لا يُعِيدُ نفسَه»، زمانيًّا أو مكانيًّا. ويُرجِعُ المؤلِّفُ اهتمامَ الوِلاياتِ المتحدةِ بالشرقِ الأوسطِ بعدَ الحربِ العالميةِ الثانيةِ إلى ثلاثةِ مَحاور؛ الأوَّلُ وجودُ دولةِ إسرائيلَ والرغبةُ في حمايتِها، والثاني البترولُ وسَعْيُ الوِلاياتِ المتحدةِ للاستفادةِ منه، والثالثُ رغبةُ أمريكا في تطبيقِ أيديولوجيتِها في الشَّرق. وأخيرًا، فإنَّ أمريكا كما يَرى مؤلِّفُنا ليستْ قُوى شرٍّ مُطلَقٍ أو خيرٍ مُطلَق، وإنَّما هي دولةٌ تَسعى للحفاظِ على مَصالحِها، وعلى الشَّرقِ أنْ يختارَ الطريقَ الذي يُحقِّقُ له الخير.

  • عصابة شاردي الذهن

    تَلجأُ شرطةُ سكوتلانديارد إلى المُحقِّقِ الفرنسيِّ العبقريِّ «يوجين فالمونت»؛ لحلِّ لغزِ إحدى القَضايا المُثيرةِ التي اعتُقِدَ بادئِ الأمرِ أنها قضيةُ سكِّ عملاتٍ مُزيَّفة. حامَتْ شكوكُ الشرطةِ حولَ شخصٍ يُدعى «رالف سمرتريز»، يعيشُ حياةَ ترفٍ لا تَتناسبُ مع مهنتِه. فمَن يكون «رالف سمرتريز»؟ وهل هو مُزيِّفُ عملاتٍ بحَق؟ ولماذا يذهبُ إلى البنكِ كلَّ أسبوعٍ ليُودِعَ نقودًا؟ ولِمَ اعتادَ على الاحتفاظِ بكلِّ جرائدِ الأسبوع؟ وما الذي سيَكتشِفُه المحقِّقُ «فالمونت» في منزلِ هذا الشخص؟ وما سرُّ مَتجرِ السلعِ الغريبةِ القديم؟ وما علاقةُ الإعلاناتِ التي تُقدِّمُ علاجًا لشرودِ الذهنِ بهذا المتجرِ الغريبِ والنقودِ المُزيَّفة و«سمرتريز» الذي تحومُ حولَه الشُّبهات؟ هذا ما سنَعرفُه في هذه القصةِ المُثيرةِ المليئةِ بالتفاصيلِ الغامِضة.

  • تاريخ مصر الحديث: من الفتح الإسلامي إلى الآن مع فذلكة في تاريخ مصر القديم

    استعانَ المؤلِّفُ المَوسوعيُّ «جُرجي زيدان» في كتابِه «تاريخ مِصرَ الحديث» بمَناهجِ البحثِ الحديثةِ في دراسةِ الوقائعِ التاريخيةِ وسرْدِها، مُخالِفًا السائدَ بينَ المؤرخينَ وقتَها؛ حيث كانوا يَجترُّونَ ما قالَه القُدامى ويَنقُلونَ من كُتبِهم بلا أيِّ تحقُّقٍ أو تثبُّتٍ من صِحةِ الخَبر. وقد تتبَّعَ زيدان في هذا الكتابِ التاريخَ المِصْريَّ القديمَ منذُ عصرِ الفراعنة، مرورًا بالفتحِ الإسلاميِّ وتعاقُبِ الحكَّامِ والدُّولِ الإسلاميةِ على مِصر، وُصولًا إلى ما كانَ عليه الحالُ وقتَ حُكمِ المَماليك، والزلزالَ السياسيَّ والحضاريَّ الذي أحدثَتْه الحملةُ الفرنسيةُ على مِصر، ثم حُكمَ «الأُسْرةِ العَلويَّة» للمَحْروسةِ الذي توارَثَه أبناءُ «محمد علي» وأحفادُه حتى زمنِ تأليفِ الكِتاب.

  • المسرح النثري

    حتى مُنتصَفِ القرنِ التاسعَ عشرَ لم تَكنْ الثقافةُ العربيَّةُ تَعرفُ فنَّ المسرحِ الذي كان سائدًا في أوروبا التي توارثَتْه من مسرحِ الأساطيرِ الوثنيَّةِ في زمنِ الحضارةِ اليونانيةِ القديمة، ثمَّ المسرحِ الدينيِّ في العُهودِ المسيحية، وجرى عليهِ الكثيرُ من التطوُّرِ خلالَ عصورِ النهضةِ والتنويرِ الأوروبيةِ حتى أصبح فنًّا شديدَ النُّضج، بينما واجَهَ المسرحُ العربيُّ الوليدُ العديدَ من المُشكلاتِ والصُّعوبات التي أبطأَتْ من مَسيرتِه وتَبلوُرِه كفنٍّ مُستقِل؛ فقد اعتبرَه البعضُ دخيلًا على الثقافةِ العربيةِ وبدعةً غربيةً تستهدفُ القِيَمَ والأخلاقَ الشرقية، كذلك واجَهَ «المسرحُ النثريُّ» منافسةً قويةً من «المسرحِ الغنائيِّ» الذي مالَ إليه الجمهورُ بشدةٍ في البداية، وإرضاءً لهذا الجمهورِ كثيرًا ما كانت لغةُ المسرحياتِ المقدَّمةِ عاميَّةً ركيكةً يَغلبُ عليها الابتذال. يُحدِّثُنا عن ذلك كلِّه الناقدُ الفنيُّ الكبيرُ «محمد مندور».

  • مغامرة تماثيل نابليون الستة

    المحقِّقُ «ليستراد» من جهازِ الشُّرطةِ البريطانيةِ تشغَلُه قضيةٌ تَبدو للوَهلةِ الأولى تافِهة، لكنَّه يَقُصُّها على «هولمز» الذي يَرى في تفاصيلِها ما يَشُدُّ انتباهَه؛ تماثيلَ متشابِهةً لرأسِ «نابليون» تَتهشَّمُ واحدًا تِلْوَ الآخَر! يَتبادلُ كلٌّ من «هولمز» والدكتور «واطسون» و«ليستراد» الآراءَ حولَ ما قد يدعو أيَّ شخصٍ إلى فعلِ هذا. فهل كانَ الفاعلُ مُجردَ مُخرِّب، أم أنه كان يَكرهُ «نابليون» بدرجةٍ كبيرةٍ تسبَّبتْ له فيما يُشبِهُ الجُنون، ودفعَتْه إلى الانتقامِ من تماثيلَ صمَّاء؟ وما عَلاقةُ المافيا بهذا الرَّجل، وبالقتيلِ الذي عُثِرَ عليه أمام منزلِ أحدِ الصحفيِّين؟ اقرأ القِصةَ الشائِقةَ وتعرَّفْ على الأحداثِ المُثيرة.

  • الصداقة

    مَسرحيةٌ غِنائيةٌ قصيرةٌ باللَّهجتَيْنِ المِصريَّةِ والشاميَّة، وتتناوَلُ حكايةً غراميةً خفيفةَ الظِّل. الخواجةُ «نعمة الله» المُتيَّمُ بالعمَّةِ الحسناءِ «صفصف» يتوجَّهُ ليَطلُبَ يدَها بعدَ أنْ بلَغَ بهِ الشوقُ مُنتهاه؛ فيُقابلُ ابنَ أخيها «نجيب» ويسألُهُ عنْ أختِهِ الجميلةِ «وردة» ليُعطِيها صورةَ ابنتِهِ هَديَّة. يَفهَمُ الخَواجةُ مِن إِطالةِ نَظرِ «نجيب» في الصُّورةِ أنه مُغرَمٌ بابنَتِه، ولكنَّهُ لا يَعِدُه بشيءٍ حتَّى يَنالَ قلبَ عمَّتِه. ومِنْ جانبِ العمَّةِ «صفصف» فإنَّ قلبَها يَميلُ إلى الخَواجةِ «نعمة الله»، ولكنَّ الخَواجةَ يُريدُ أولًا أنْ يُتمِّمَ زواجَ ابنةِ أخيها «وردة» مِن صديقٍ له، اتَّفقَ معه على إتمامِ الزَّواجِ ليستمرَّ عملُ الخواجةِ قائمًا، فهل ستُوافقُ «وردة» على الزَّواجِ من هذا الغريبِ لإتمامِ زَواجِ عمَّتِها، أم ستَظلُّ وَفِيةً لابنِ عمِّها الغائِب؟

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.