• في مفترق الطرق

    «استبدَّت فيَّ الرغبةُ منذ حينٍ ليس بقصير، في أن أَعرض على الناس صورةً تصوَّرتُها عن الحياة الفكرية كما نَحياها اليوم، لكنني أخذت أُقدِّم يدًا وأُؤخِّر يدًا، لا لأنني لم أكُن على ما يُشبه اليقين فيما تصوَّرتُه، بل لأنني خشيتُ أشواكَ الطريق.»

    التقويمُ والتقييمُ عامِلان مهمان لفَهم المجتمعات ووضعِ ضوابطَ لما استُحدِث فيها من عادات، وما طرأ عليها من حوادثَ وثقافات، ولا يتسرَّع في التقييم إلا الجاهلُ بأحوال مجتمعه، أو المغرورُ بما لديه من بعضِ علمٍ أو بصيرة. والدكتور «زكي نجيب محمود» في هذا الكتاب يُقدِّم لنا لمحاتٍ عقلانيةً لا تخلو من دافعٍ قلبيٍّ يحثُّ على الولاء للوطن والحرص على أبنائه، وهي أشبه بالمقالات، قسَّمها إلى أربع مجموعات؛ في الأولى يقف على مَواطن القصور في حياتنا، وفي الثانية استشرافٌ لما يَحمله المستقبلُ من بُشْريات، وفي الثالثة خواطرُ حول الاشتياق لما سنُحقِّقه، وفي الأخيرة تحليلٌ بإمعانٍ للحال التي وصلَت إليها مصر في مرحلةٍ وصَفها الكاتب وصْفَ مَن يبحث عن ذاته وسطَ أنقاض التاريخ.

  • لغز الكوخ المحترق

    «بدأَت المغامرةُ المثيرة في ليلةٍ من شهر سبتمبر، كانت الساعةُ التاسعةَ والنصف ليلًا، وضاحية المعادي هادئة إلا من نُباحِ كلبٍ في مكانٍ ما.»

    عندما احترق كشكُ الأستاذ «حنبلي» وجد «المغامرون الخمسة» أنفسَهم أمام تحدٍّ كبير لمعرفةِ مَن الذي فعل هذه الجريمة، وبدءوا في جمع الأدلة والبحث عن الجاني دونَ مساعدةِ أحد، وكلما اقتربوا من الحل تشتَّتَت أفكارُهم، لكنْ لتعاوُنِهم وصبرهم استطاعوا بسهولةٍ مساعدةَ الشرطة في القبض على المجرم وانكشفَت حِيلتُه.

  • عرب هذا الزمان: وطن بلا صاحب

    «لم يَعُد الوطن العربي قادرًا على حماية سمائه والدفاع عن أرضه. تفعل فيه القُوى الأجنبية ونُظُم الحكم ما تشاء وكأنه وطنٌ بلا صاحب، جسمٌ مخدَّر يفعل فيه الأجنبيُّ ما يشاء بالتقطيع والترقيع ونقل الأعضاء بمساعدة الممرِّضين المحليين لخَلقِ جسدٍ جديد، فاقد الهُوِية، عاجزٍ عن الحركة.»

    يَرصد المُفكر الكبير «حسن حنفي» وضعَ العالَم العربي في العَقد الأول من الألفية الثالثة، من خلال سلسلةٍ من المقالات التي نُشر بعضها في الصُّحف والمجلات المصرية والعربية، تناوَل فيها العديدَ من القضايا الشائكة، وعلى رأسها القضيةُ الفلسطينية، والحُريات، والمناخ الديمقراطي، ودخول القوات الأمريكية العراقَ عام ٢٠٠٣م، والأيديولوجيات الموجودة على الساحة الفكرية، والفقر، والثقافة، والاستشراق، والإعلام، وغيرها من القضايا التي تهمُّ المُواطن العربي أينما كان. وعالَج الكثيرَ منها عن طريق تقديمِ نقدٍ بنَّاء لهذه القضايا، مُنطلِقًا من كونه مُواطنًا عربيًّا، يتحمَّل مسئوليته تجاه أُمته ووطنه، ومُستنِدًا على رؤيةٍ تاريخيةٍ ثاقبة، وضميرٍ حي، وقلمٍ صادق، في محاولةٍ لإعادة الحياة إلى جسد الوطن العربي، واللَّحاقِ بقطار التنمية.

  • الموت يزور بيمبرلي

    ثلاثةُ أشخاص، هم الكابتن «مارتن» وصديقه «جورج ويكهام» وزوجته «ليديا»، كانوا في طريقهم إلى «بيمبرلي» لحضورِ حفلٍ راقص أقامته السيدة «آن دارسي». وعندما كانوا على مقربةٍ من غابة «بيمبرلي»، نزل الصديقان من العربة التي كان الثلاثة يستقلُّونها بعدما احتدم الجدلُ بينهما، وتوجَّها إلى داخل الغابة، وبعدها سَمع السائقُ والسيدة «ليديا» صوتَ طلقات الرصاص مدويًا؛ فأسرع السائق بالعربة ومعه السيدة «ليديا» إلى «بيمبرلي» خوفًا على حياتها. تبيَّن لاحقًا أن الكابتن «مارتن» قد قُتل، كما سُمع «ويكهام» وهو يصيح بجانب الجثة قائلًا: «قتلتُ صديقي الوحيد. هذا خطئي أنا.» فما ملابساتُ هذه الجريمة؟ وهل فعلًا قتل «وبكهام» صديقه الكابتن «مارتن»؟ هذا ما تكشفه لنا هذه الرواية المثيرة، وفي أثناء ذلك تطوف بنا حول طبيعة العلاقات الأُسرية والعاطفية، وترسم لنا صورةً عن الحياة الاجتماعية في «بيمبرلي».

  • مذكراتي في سجن النساء

    «إذا كانت أصعبُ لحظة في حياة المحكوم عليه بالإعدام هي اللحظة التي تَسبق سقوط المقصلة على عُنقه، فإن أصعبَ لحظة في حياتي هي التي سَبقَت دخولي الزنزانة.»

    على الرغم من قِصر المدة التي قضَتها الكاتبة الدكتورة «نوال السعداوي» داخل سجن النساء، فإنها تركت أثرًا كبيرًا في نفسها، واستطاعت من خلالها إخراج تلك المعاناة عبر سطور هذا الكتاب إلى العالم، لا معاناتها هي فقط كسجينة سياسية، بل معاناة بقية السجينات الجنائيات في جرائم السرقة والقتل والدعارة وغيرها. كما تُفرِد الكاتبة لظروف حكم الرئيس «السادات» العديدَ من الصفحات؛ حيث وصفَتها بأنها فترةٌ من الخوف والذُّعر وحُكم الفرد والمراقبة المستمرة والاعتقال بتُهمة التخريب ونشر الفتنة، إلى أن جاء خبر وفاة «السادات»، وخرجَت من السجن إلى مقابلةٍ داخل القصر الجمهوري، ثم إلى بيتها.

  • عربي بين ثقافتين

    «لقد أُتيحَت لمؤلف هذا الكتاب حياةٌ ثقافية امتدت به منذ شبابه الباكر حتى انتصف العَقد التاسع من عمره، ولبِثَت طَوال هذه السنين مفتوحة النوافذ على الثقافة الغربية والثقافة العربية معًا.»

    دائمًا ما تُثير تجربة الدكتور «زكي نجيب محمود» عقولَ المثقفين؛ فهي أحد جوانب شخصيته الفريدة وعقليته المُتقدة؛ فهو في هذا الكتاب يُعرِّفنا على مراحل تطوُّر تكوينه العقلي وثقافته، من خلال طرح إحدى أهم زوايا هذا التطوُّر وتفرُّده، وهي الجمع بين التعمُّق والاطلاع الكثيف والانتماء إلى الثقافة العربية، وبين اطِّلاعه وتَفاعُله مع الثقافة الغربية؛ فهو لم يجد في ذلك غضاضةً في أي مرحلةٍ من مراحل حياته، فاختار المؤلِّف أول ما اختار فكرة «المبادئ»، ومفهومها في كلتا الثقافتَين العربية والغربية، مُناقشًا فكرة التوفيق بين المفهومَين على الرغم من اختلافهما. وكانت الزاوية الثانية التي نظر منها المؤلِّف هي زاوية النظر العلمي إلى أوضاع الحياة، مُحللًا باستفاضةٍ طريقةَ التفكير التي مارسها العربي في شتى ميادين الحياة، ومُقارنًا إيَّاها بالنظرة الغربية الحديثة للعلم ومكانته في الحياة.

  • من النقل إلى الإبداع (المجلد الأول النقل): (٢) النص: الترجمة – المصطلح – التعليق

    «أصبح السُّريان بعد الفتح الإسلامي جزءًا من الأمة، فنقلوا ثقافتهم السُّريانية بما في ذلك ترجماتهم عن اليونانية، خدمةً للثقافة العربية الجديدة التي كان ولاؤهم لها كمحيطٍ ثقافيٍّ أوسط قَدْر ولائهم للثقافة السُّريانية الأقل انتشارًا.»

    في هذا الجزء من سلسلة «من النقل إلى الإبداع» يتناول الدكتور «حسن حنفي» مفهوم «النص» الذي يتضمن الترجمة بأنواعها؛ الحرفية التي تُطابق النص الأصلي المُترجم عنه، على حساب المعنى، والمعنوية التي تُعيد إنتاج النص الأصلي، كأنها مؤلفة من جديد، بِلُغة أكثر سلاسةً وسهولة. ثم ينتقل للحديث عن المصطلح الفلسفي، كأهم عنصر من عناصر النقل، لكونه عصب الفكر ويقع فيه كل الإشكال، ويُنهي هذا الجزء بالحديث عن التعليق، ويقصد به التعليق على النص المُترجم؛ وسائله، وطُرقه، ومستوياته، ومادته، وهو بداية الخروج على النقل المعنوي إلى التأليف وإعادة إنتاج النص المنقول والاستقلال عنه وبداية القراءة.

    تُمثِّل سلسلة «من النقل إلى الإبداع» المرحلةَ الثانية من المشروع الفكري الضخم للدكتور «حسن حنفي» المُعنوَن ﺑ «التراث والتجديد». وتشمل هذه السلسلة ثلاثةَ عناوين كُبرى، يضم كلٌّ منها ثلاثةً أخرى فرعية؛ الأول «النقل»، ويحوي «التدوين» و«النص» و«الشرح»؛ والثاني «التحوُّل»، ويحوي «العرض» و«التأليف» و«التراكم»؛ والثالث «الإبداع»، ويحوي «تكوين الحكمة» و«الحكمة النظرية» و«الحكمة العملية».

  • بكائيات: ست دمعات على نفس عربية

    «وانهمرت أسئلة الموتى والأحياء عليَّ؛ سألوا عن معنى الحرية والحق، عن معنى العزة والصدق. نادى الجرح على السكين، فصحت: آه يا وطني! ولزمت الصمت.»

    مَن منا لم تعرف عيناه الدموعَ من قبل؟! جميعُنا تجري الدموع على خدَّيه كمجرى النهر، ربما تتحوَّل إلى فيضان يُغرِق حياته بكاملها. كتب «عبد الغفار مكاوي» هذه البكائيات وهو يستعرض أيامًا عصَفَت به، فأحالت أحلامه إلى كوابيس؛ فهو من جيلٍ حلَّقَت به الآمال إلى عَنان السماء قبل أن تَهوي به مرارةُ الهزيمة والانكسار، جيل شَهِد تحولاتٍ من الحرية إلى الطغيان. ستُّ بكائيات هي حصيلةُ هذا الكتاب، كل بكائيةٍ فيها مستقلةٌ بذاتها، متفردةٌ بموضوعها، ولكن يجمع بينها أنها كلها نبَعَت من عينٍ واحدة، وإن كانت تسير إلى عيونٍ أخرى.

  • ديفد هيوم

    «وحسبُ القارئ ليَعلم مكانةَ هيوم في الفلسفة أن يَعلم أنه شقَّ في أرضها طريقًا جديدًا؛ وعزف على أوتارها نغمةً لم تَألفها الأسماع قبله؛ نغمةً أيقظت جبَّار الفلسفة الحديثة — عمانوئيل كانت — من سُباته.»

    يُعَد «ديفد هيوم» — الفيلسوفُ الاسكتلندي الشهير — من أبرز فلاسفة الغرب في القرن الثامن عشر الميلادي، عَدَّه مُعاصِروه من الفلاسفة الأبَ الروحي للحركة الفلسفية التي أَطلق عليها أنصارُها اسمَ «الوضعية المنطقية» أو «التجريبية العلمية»، وقد قدَّم «هيوم» العديدَ من الإسهامات، وكان له ما يُميزه من أفكارٍ ورؤًى عن مُعاصِريه، وعلى قدْرِ أهميته يأتينا هذا الكتاب الفلسفي المهم، الذي اعتمد كاتبُنا «زكي نجيب محمود» في تأليفه على مؤلَّفات «ديفد هيوم» نفسِه؛ ليبدو كأنه هو مَن يَعرض نفسَه على القارئ، ويُقدِّم له خلاصةً وافية عن حياته وأهم الأُسس التي قامت عليها فلسفته، كما يَحوي الكتاب مجموعةً مختارة من النصوص التي تتناول الكثير من الموضوعات، منها: البحث في الذاتية الشخصية، ووجود الله وطبيعته، وفي الحرية والضرورة، وغير ذلك الكثير.

  • سقوط الإمام

    «كان لا يزال واقفًا أمامها، وأدرك أنه يرتعد وأنه خائف، ولم يعرف لماذا هو خائف، لكنه أدرك من صمتها ومن عينَيها.»

    كتبت الدكتورة «نوال السعداوي» هذه الروايةَ بعد مرور عشرات السنوات على ولادة فكرتها في رأسها؛ فهي تُعبِّر عن أفكارها الثورية التي وُلِدت مع أول صدامٍ بينها وبين الرجل في قريتها الصغيرة، وكبرت وهي تحمل هذه الأفكار، إلى أن حانت الفرصةُ فاقتنصَتها وطوَّعَتها داخل قالَبٍ روائي فريد، عبَّرَت فيه عن مُعاناة المرأة داخل المجتمعات العربية مع فكرة الإمام؛ سواءٌ في البيت كزوج، أو في المسجد كإمامٍ ديني، أو في الدولة عامةً كحاكمٍ مُستبد؛ فكلُّ هؤلاء تحت سِياط القلم. ففي سيطرةٍ للرمز على مُجمَل النص تَبرُز شخصية المرأة التي تتقلَّب بين المتاعب والمِحَن حتى صعودها إلى مِشنقة الإمام لتَلقى مصيرَ كل عقلٍ يُفكر، وكل قلبٍ يثور.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١