• المنهج في الفكر العربي المعاصر: من فوضى التأسيس إلى الانتظام المنهجي

    «إن قضيةَ المنهج والمنهجية يَتوجَّب أن تأخذ مكانةً مُتقدِّمة في سُلَّم الأولويات، فالمعركة اليومَ في كثير من المجالات والمشاريع تكاد تنحصر في نظرنا حول قضية المنهج؛ لأنه هو التصوُّر والفلسفة والرؤية (للماضي والحاضر والمستقبل).»

    إن الخَلل المنهجي والتصوُّري أشدُّ صور الخَلل والانحراف وأعمقُها أثرًا في الحالة المعرفية العربية. ومن المعلوم بلا مُوارَبة أن الانطلاق من المنهج وعلاج هذا الخَلل هو أول طريق النهضة والتقدُّم الحضاري؛ ولذلك يَتعمَّق كتاب الدكتور «أخواض» في فحص أربعةِ نماذجَ لتناوُل إشكالية المنهج والمنهجية في الفكر العربي المعاصر، وينظر في الكيفية التي قاربت بها التياراتُ القومية والعلمانية والإسلامية — ممثَّلةً في المفكِّرين: «الجابري» و«أركون» و«المسيري» و«طه عبد الرحمن» — التصوُّراتِ الفكريةَ الأساسية وإشكاليةَ التخلُّف ومحدِّداتها ومسبِّباتها وآليات علاجها، وإشكاليات التعامُل مع الحداثة ومنتجاتها؛ ويُفصِّل الأُسسَ والمنطلقات المرجعية التي أقاموا عليها تصوُّراتهم وبِناهم المعرفية.

  • جزيرة السوبر مان

    «رقم «صفر»: هذا ما نرجوه … أن تَتمكَّنوا من القبض عليه بأقصى سرعة؛ فإن هذه التجاربَ عادةً ما تأخذ بعض الوقت، وأرجو أن تصلوا إلى هذا الرجل المجنون قبل أن يقوم بإيذاءِ مَن اختطَفَهم من الرياضيين، خاصةً مُنتخَبنا العربي لكرة القدم.»

    عالِم ألماني يقوم بتجاربَ علميةٍ على أدمغة اللاعبين الرياضيين، وفي سبيل ذلك اختطَف أمهرَ الرياضيين العالميين، بل بلَغ به الأمر إلى خطفِ فريقٍ رياضي كامل، من أجل استكمال تجاربه العلمية التي أثبتَت فشلَها، ومنعَتها الحكومة الألمانية، لكنه استمرَّ فيها حتى تسبَّب في موت العديد من اللاعبين. قُبِض عليه من قبلُ لكنه استطاع الهرب، فهل يستطيع الشياطين إحكامَ القبض عليه هذه المرة؟ سنرى!

  • ذكريات (الجزء الثاني): ١٩٣٥-٢٠٢١م

    «ذكرياتٌ عبَرت أُفق خيالي
    بارقًا يَلمع في جُنحِ الليالي
    نبَّهت قلبي من غَفوته
    وجَلَت لي سِترَ أيامي الخَوالي
    كيف أنساها وقلبي
    لم يَزل يَسكن جَنبي
    إنها قِصة حبي»

    بهذه الأبيات التي نظَمها «أحمد رامي» وشَدَت بها «أم كلثوم»، افتتح الدكتور «حسن حنفي» الجزءَ الثاني من سِيرته الذاتية التي اختار لها هذا العنوانَ الأثير «ذكريات»؛ فأبحَر بقاربِ الحنين ومِجداف الشوق إلى الوراء ليستطلِع ذلك العالَم الذي عاشه، والذي شكَّل مَشاعره وفلسفته ومَواقِفه؛ وقدَّم لنا صيدًا ثمينًا وغنيًّا نتعرَّف من خلاله على أهم المحطات الرئيسية والتفاصيل المهمة في حياته؛ فيَصعد بنا من طفولته الغنية بالتفاصيل البِكْر، والنظرةِ الأولى للمألوف، وتجريده من ثوب الاعتيادية الذي يحجب جوهرَه وحقيقته؛ إلى النُّضج الفكري، مع الاحتفاظ بالنظرة الأولى التي مكَّنته من مناقَشة القضايا التراثية والفلسفية الكبرى، والتي أدَّت به إلى المثول أمام القضاء للمُساءلة بشأنها. وما بين المحطتَين يروي الكثير من الذكريات الخاصة والعامة، التي شكَّلت الشخصيةَ التي نعرفها اليوم.

  • الحكيم الطيار

    «صنعتُ عجبًا على عجب، وكلُّ شيء فعلتُه بلا تعب؛ لأن أباها اعتبرني كأمهر الأطباء، وقابَلني مُقابَلة الأمراء، وقد أحسنتُ فيما عملتُه من الحيلة، واجتهدتُ في وصولك إلى حبيبتك الجميلة؛ لأني أخبرتُه بأن عدوَّ الأمراض، هي الخَلوات والرياض، فأرسَل بنته إلى بيت في غاية الإتقان والنظافة، يحيط به بستانٌ حاز أنواعَ اللطافة، وهو بعيد عن سكنه بمقدارِ نصفِ نهار، فسِرْ إليها فهي في غاية الانتظار.»

    كانت النصوصُ المسرحية الأولى في اللغة العربية إما مُترجَمة وإما مُعرَّبة بتصرُّف عن نصوصٍ أجنبية أخرى شهيرة لكبارِ الكتَّاب المسرحيِّين؛ وذلك لأن فنَّ المسرح في القرن التاسع عشر كان لونًا أدبيًّا جديدًا على الثقافة العربية. والمسرحية التي بين يدَيك هي أحدُ الأعمال الكوميدية الخفيفة للمسرحي الفرنسي العظيم «موليير»، وهي مُعرَّبة لتُناسِب مزاجَ الجمهور العربي الذي كان يميل في البداية إلى المسرح الغنائي، فكانت العباراتُ لحنيةً منغَّمة. أما عن القصة، فتَحكي عن شابٍّ فرنسيٍّ أحبَّ فتاةً جميلة بادلَته المودَّة، ولكنَّ الزواج مستحيل؛ فوالدها المتعجرِف يريد تزويجَها بثريٍّ عجوز رغمًا عنها، فلم يكن أمام الحبيبَين إلا اللجوء إلى حيلةٍ ماكرة تُوقِف هذه الزيجةَ الكريهة، مُستعينَين بأحد الثِّقات الذي يتنكَّر في هيئة طبيب، ولكن سرعان ما يفتضح أمرُه في مواقفَ باسمة.

  • الجريمة

    «– فكِّر طويلًا، بلا مِثاليةٍ كاذبة، قبل أن تكتبَ تقريرك، ماذا ستكتب؟

    فقلتُ بامتعاض: سأكتب أن جميع القِيم مُهدرةٌ ولكن الأمن مُستتِب!»

    دائمًا ما يكتب «نجيب محفوظ» واضعًا نُصبَ عينَيه همومَ وطنه؛ همومَه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فكتب عن هذه الهموم جميعها في هذه المجموعة القصصية التي جمعَت ثماني قصص، كلٌّ منها تحمل همًّا مختلفًا، سرَده بتَمعُّن وأناة؛ ففي «الحجرة رقم ١٢» يُقدِّم بأسلوبٍ شديدِ التهكُّمِ والسخرية حجمَ الفساد المستشري في هذا البلد. وجاءَت قصة «الجريمة» مُحمَّلةً بالكثير من الرمزيات؛ فالجريمة هنا رمزٌ لهزيمة ١٩٦٧م، ويرى «محفوظ» أن الجميع شركاءُ في الهزيمة، سواء بالفعل أو بالسكوت. أما في قصة «أهلًا»، فأشار إلى الثراء الفاحش الذي طغى على البعض بعد يوليو ١٩٥٢م، من خلال شخصية البك وماسح الأحذية. وقد استهلَّ هذه القصصَ الثماني بمسرحية «المطارَدة» التي ترمز إلى مُطارَدة الموت للإنسان.

  • الخدعة الأخيرة

    «من المؤكَّد أن القَتَلة في هذه المنظَّمة محترفون … وأنهم لا يُخطئون أهدافَهم … وقد تم إطلاق رصاصتَين على «البروفيسور» … فقد أصابَت هدفَها بالضبط … ولكن … وبسبب الحظ الحَسَن … فقد كان «البروفيسور» يحتفظ بصورة منقوشة على النحاس لحفيده، يحتفظ بها في جيبٍ بصدره مكانَ القلب تمامًا.»

    تنظيمٌ إرهابيٌّ خطير يقوم بتصفية العلماء العرب الذين يُنجِزون مهامَّهم في أوروبا وأمريكا، وعلى الشياطين اكتشافُ هذا التنظيم والثأر لهؤلاء العلماء، والحفاظ على العلماء العرب الآخَرين. ستبدأ مهمَّة الشياطين من باريس، وليس لديهم أيُّ معلومات عن التنظيم، لكنَّ أحدَ العلماء الذين خطَّط التنظيمُ لاغتيالهم، وهو الدكتور «أدهم دسوقي»، حالَفه الحظُّ ونجا من الاغتيال، وسيكون بدايةَ الخيط لاكتشاف التنظيم والإيقاع به، فهيَّا نكتشف ما حدث!

  • نقوش من ذهب ونحاس

    «وفي لحظةٍ ينهار هذا الأمن ولا يَبقى من عدلي إلا أنه مات، يكفي هذا! وسُنة الحياة أن يَدفِن الابنُ أباه، وويلٌ للآباء، أو قل إن شئت، ويلٌ للحياة كلها إذا اختلفت هذه السُّنة، فدفَن الأبُ ابنه!

    ينسى زكريا كلَّ شيء إلا أن ابنَه مات، فتصبح مَسالك الحياة أمام عينه مهوَّشةً شائهة لا معنى لها.»

    عبر ثلاثةِ أجيال يقدِّم الكاتب الكبير «ثروت أباظة» تفاصيلَ حياةِ طبقةٍ اجتماعية رفيعة حازت قدرًا وفيرًا من الثقافة والسُّلطة والمال، وحرصت على الألقاب الاجتماعية مثل «البك» و«الباشا». فمن خلال الجيل الأول الذي يُعاصر فترةَ الملَكية، يُبرِز كاتبنا الكبير طبيعةَ العلاقات الاجتماعية لهذه الطبقة، وحِرصَها على الثَّراء والحصول على لقب الباشَوية، كما يُنبِّه إلى الدَّور الحيوي للأب في حياة ابنه، وكيف يؤثِّر غيابُ هذا الدور على حياة الابن. يَشهد الجيل الثاني ثورةَ يوليو، وما تَبِعها من قوانين الإصلاح الزراعي الذي كاد يَقضي على هذه الطبقة، إلا أن التلاعُب بالقانون ينقذ جُزءًا كبيرًا من ثروتها. أمَّا الجيل الثالث فهو الذي تُفتَح عيناه على هزيمة الخامس من يونيو عام ١٩٦٧م، وما تَبِعها من تقديرٍ لقِيمة الوطن.

  • مدينة الألغاز

    «كانت اللحظة التالية مثيرة جدًّا؛ فها هما الآن مع «الماء الثقيل» في سيارة واحدة، أيْ أنهما يَملكان المغامَرة في أيديهما، لكن «أحمد» كان يقول في نفسه: مَن يدري ماذا يُمكِن أن يحدث الآن؟!»

    بعد اكتشاف الشياطين أن العربةَ التي يَتتبَّعونها ليست العربةَ التي تحتوي على «الماء الثقيل»، استمرُّوا في مغامرتهم للوصول إليه، والإيقاع بالعصابة التي استطاعت الحصول عليه، ومعرفة حقيقة العميل رقم «٧٠»، وفي سبيل ذلك أعدُّوا خطةً وخاضوا مغامرة مثيرة مع العصابة. كيف سيَصِلون إلى «الماء الثقيل»؟ وماذا سيفعلون به؟ وما حقيقة العميل رقم «٧٠»؟ هيَّا نكتشف!

  • سبعة أعمدة للعلم: خفة الثلج المذهلة ومفاجآت علمية أخرى

    في هذا الكتاب القصير الرشيق، يأخذنا «جون جريبين» ببراعته المعتادة في جولةٍ نتعرَّف فيها على سبع حقائقَ علميةٍ أساسية يرتكز عليها وجودنا ذاته. يُعد الكتاب مواجَهةً مع المنطق السليم؛ فالأشياء الصلبة، على سبيل المثال، هي في أغلب تكوينها عبارة عن فضاءٍ خاوٍ، على عكس ما تُصوِّر لنا حواسُّنا، فكيف تتماسك معًا إذن؟ كذلك يبدو أنه لا وجودَ لما قد نسمِّيه «قوة الحياة»، فكيف نفرِّق إذن بين الكائنات الحية والجمادات؟ ولماذا يطفو الثلج فوق الماء بينما لا تطفو أغلبُ الموادِّ الصلبة؟ ربما تظن أنه ليس ثمة حاجةٌ لطرح مثل هذا السؤال من الأساس، لكن الحقيقة هي أنه لو لم يطْفُ الثلج، لَما ظهرت الحياة مطلقًا على كوكب الأرض. لقد كانت الإجابات عن هذه الأسئلة مدهشةً في زمن اكتشافها، ولا يزال بعضها مدهشًا حتى اليوم. لننطلقْ في تلك الجولة إذن لنتعرَّف على تلك الحقائق السبع المدهشة.

  • اليابان وجهة نظر شخصية: مقالات في الأدب والسياسة والثقافة والمجتمع الياباني

    «اليابان تلك الدولة التي وصلَت إلى قمة التحديث، ما زال بها العديدُ من الأشياء التي من الممكن أن تُصنَّف على أنها أشياءُ لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين، بل وتُعتبَر «بدائيةً» تنتمي إلى «العصر الحجري».»

    يُمثِّل المجتمعُ الياباني النموذجَ المثالي لمجتمعات العصر الحديث؛ لما استطاع تحقيقَه من إنجازات هي الأولى من نوعها في التاريخ الإنساني عامة، وفي العصر الحديث خاصة؛ إذ إنها تحتاج إلى إنسان على درجة عالية من الوعي في ظلِّ منظومةٍ قانونية صارمة، ووَفْق نظامٍ تعليمي يرتقي بالفرد، ومن ثَم بالمجتمع. ولكننا لم نَنظُر إلى هذا المجتمع عن قُرب، وهو ما يقوم به الكاتبُ المصري «ميسرة عفيفي» المُقيم في اليابان منذ عام ١٩٩٦م؛ إذ استطاع من خلال التعامُلِ المستمر مع اليابانيين خلال مدة زمنية تتجاوز العشرين عامًا، والتعرُّفِ عن قُرب على خصوصية المجتمع الياباني؛ أن يَرصُد العديدَ من المَشاهِد التي يُمكِن من خلالها رسمُ صورةٍ شبهِ متكاملة عن هذا المجتمع، لا تخلو — بالرغم من بَريقها — من بعض الشَّذَرات التي تجعلك تُعِيد النظرَ إليه، وخاصةً ظاهرةَ الانتحار الشائعة هناك.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢