• سبعة أعمدة للعلم: خفة الثلج المذهلة ومفاجآت علمية أخرى

    في هذا الكتاب القصير الرشيق، يأخذنا «جون جريبين» ببراعته المعتادة في جولةٍ نتعرَّف فيها على سبع حقائقَ علميةٍ أساسية يرتكز عليها وجودنا ذاته. يُعد الكتاب مواجَهةً مع المنطق السليم؛ فالأشياء الصلبة، على سبيل المثال، هي في أغلب تكوينها عبارة عن فضاءٍ خاوٍ، على عكس ما تُصوِّر لنا حواسُّنا، فكيف تتماسك معًا إذن؟ كذلك يبدو أنه لا وجودَ لما قد نسمِّيه «قوة الحياة»، فكيف نفرِّق إذن بين الكائنات الحية والجمادات؟ ولماذا يطفو الثلج فوق الماء بينما لا تطفو أغلبُ الموادِّ الصلبة؟ ربما تظن أنه ليس ثمة حاجةٌ لطرح مثل هذا السؤال من الأساس، لكن الحقيقة هي أنه لو لم يطْفُ الثلج، لَما ظهرت الحياة مطلقًا على كوكب الأرض. لقد كانت الإجابات عن هذه الأسئلة مدهشةً في زمن اكتشافها، ولا يزال بعضها مدهشًا حتى اليوم. لننطلقْ في تلك الجولة إذن لنتعرَّف على تلك الحقائق السبع المدهشة.

  • ستة أشياء مستحيلة: «كموم العزاء» وألغاز العالم دون الذرِّي

    منذ أن ظهرَت ميكانيكا الكَمِّ للوجود في مطلع القرن العشرين، ظل العلماء يَبذُلون كل ما بوُسعهم في محاوَلات عديدة ودَءُوبة لتفسير عالَم الكَم واستكشاف مضمون نظرية الكَم، التي طالما كانت بمثابة لغزٍ محيِّر يستعصي على الحل؛ فقد ظلَّ الأساتذة يخبرون طلابهم على مدى أجيال بأن عليهم «التزام الصمت وإجراء العمليات الحسابية» دون التساؤل عما تَعنِيه المعادلات الفيزيائية، التي طالما افتقرَت إلى تفسير منطقي لنظرية الكَم. لكن ذلك لم يمنع بعضَ الفيزيائيين الأكثر ميلًا للتأمل والتفكير من محاوَلة التوصل إلى حلول منطقية لهذا القصور، وإيجادِ تفسير لخبايا عالَم الكَم وغياهبه؛ وكانت هذه الحلول هي «كُموم العزاء» أو «التفسيرات». تعدَّدَت هذه التفسيرات ما بين تفسير «كوبنهاجن»، وتفسير الموجة الدليلية، وتفسير العوالم المتعدِّدة، وتفسير إزالة الترابط، وغيرها، وكان لكلٍّ منها أنصارُها ومُعارِضوها؛ فلم يَنَل أي تفسير منها قَبولًا تامًّا منذ ظهورها حتى الآن، ولا يزال العلماء يَعملون جاهدين على إيجادِ تفسيراتٍ أكثرَ منطقيةً وقَبولًا لعالَم الكَم.

  • ظاهرة مد وجزر البحار في التراث العلمي العربي: مراحل تطور النظريات العلمية التي تفسر ظاهرة المد والجزر في البحار وإسهامات العلماء العرب والمسلمين فيها مع تحقيق مجموعة من المخطوطات العربية المتعلقة بالموضوع

    «أفرَد أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (تُوفِّي ٢٥٦ﻫ/٨٦٩م) رسالةً خاصة بعنوان «رسالة في العِلة الفاعلة للمد والجزر»، وهي من أُولَيات الرسائل المُتخصِّصة في مُعالَجة هذا الموضوع، والقائمة على نظرية التمدُّد الحجمي للمواد.»

    تَزخر المخطوطات العربية بالكثير من إسهامات العلماء العرب والمسلمين في المجال العلمي، ويُمكِن من خلالها التعرُّفُ على تراثهم والوقوفُ على دَورهم في صنوف المعرفة العلمية المختلفة. وقد أبحَر الدكتور «سائر بصمه جي» في بعض هذه المخطوطات وخرج لنا بأصدافٍ ولَآلِئ حول جهودِ العرب والمسلمين في تفسير ظاهرة المد والجزر، مثل إسهامات «ناصر خسرو»، و«أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري»، و«أبو إسحاق الإصطخري»، و«أبو عبيد البكري»، و«الشريف الإدريسي»، و«أبو حامد الغرناطي»، وغيرهم من العلماء الذين قدَّموا الكثيرَ من النظريات المُهمة عن هذه الظاهرةَ، وكيفية الاستفادة منها. كما تُؤسِّس هذه الدراسة لقاعدةٍ تاريخية علمية عربية يُمكِن للباحثين في المُستقبل الارتكازُ عليها لدى دراسة تاريخ السواحل في البلاد العربية والإسلامية، ومدى تأثُّرها بظاهرة المدِّ والجزر خلال ما يقرب من ١٥٠٠ سنة.

  • الخوارزميات

    تعتمد التكنولوجيا الرقمية على الخوارزميات، وهي مجموعاتٌ من التعليمات التي تَصِف طريقةَ إنجاز المهامِّ بفعالية. وبالرغم من بساطةِ خطواتها، حتى إنه يُمكِن تنفيذُها بالورقة والقلم، على حدِّ وصفِ المؤلِّف؛ فقد تَمخَّض عن هذا الأساس المتواضِع إنجازاتٌ رائعة لا تُحصى. وتَتنوَّع مجالاتُ تطبيق الخوارزميات، بدايةً من محرِّكات البحث وحتى تسلسُل الحمض النووي وتعلُّم الآلة، ويتناول المؤلِّف في هذا الكتاب ثلاثةَ من أهم هذه المجالات، وهي التمثيلات البيانية التي تَصِف الشبكات، بدايةً من مسائلِ القرن الثامن عشر وحتى الشبكات الاجتماعية في الوقت الراهن، والبحث وكيفيةُ إيجاد أسرع طريقة له، والفرز وأهميةُ اختيار أفضل خوارزمية لمهماتٍ بعينها. إن كل متعلِّم في العصر الراهن يحتاج إلى فَهمِ قدرٍ من الخوارزميات والمهامِّ التي تُنجِزها، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب كمقدمةٍ سهلة عن هذا الموضوع لغير المتخصِّصين، مدعومة بمجموعةٍ كبيرة من الأمثلة البسيطة.

  • التحنيط

    تُعدُّ فكرة التحنيط من العلامات البارزة في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، التي ارتبطَت بعقيدة الإحياء والبعث بعد الموت؛ إذ كان المصريون يُدرِكون تمامًا أن الموت ما هو إلا مرحلةٌ انتقالية يمر بها الإنسان من مرحلة الفناء في الدنيا إلى مرحلة الخلود في الآخرة؛ لذلك أبدَوا اهتمامًا كبيرًا بفكرة تحنيط أجسام أمواتهم وحيواناتهم؛ لصيانتها من التحلُّل والضياع والإبقاء على مظهرها وكأنها حية، حتى يَتسنَّى للروح التعرُّف على جسد المُتوفى بعد البعث، وكانوا يرسمون أكثرَ الأشياء المحبَّبة إليهم من المأكولات والمشروبات على المقابر التي أطلقوا عليها «منازل الأبدية»، وشاعت هذه العقيدة شيوعًا عظيمًا في القصص والأساطير الدينية التي جرى تداوُلها عبر الأجيال والعصور المُختلِفة، حتى أصبحت مُلاصقةً لوجدان الشعب المصري القديم. وبين دفَّتَي هذا الكتاب يَتناول «صابر جبرة» تأصُّلَ فكرةِ التحنيط في العقيدة المصرية القديمة، وكيف تَطوَّرت من عصرٍ لآخر، كما يُحدِّثنا عن أهم الطرق وأبرز المواد المستخدَمة فيه.

  • المرونة العصبية

    قبل خمسين عامًا، كان العلماء يعتقدون أن للدماغ تركيبًا ثابتًا لا يُمكِن تغييره، لكنَّنا نعرف اليومَ أن الدماغ يتغيَّر على مدار الحياة استجابةً للسلوك والخبرات الحياتية، ويتأثَّر في ذلك بكثير من العوامل. يُستخدَم مصطلح «المرونة العصبية» للتعبير عن هذا التغيير، وقد أسَر هذا المفهومُ خيالَ عموم الناس المتلهِّفين لتنمية ذواتهم وتحسين حيواتهم. يقدِّم المؤلِّف عرضًا مُوجزًا ومشوِّقًا لهذه «المرونة العصبية»، بأسلوبٍ سَلِس وبسيط، من خلال عرض النتائج التجريبية الأساسية، ومناقشة تطوُّر أفكارنا عن الدماغ بمرور الوقت. كذلك يَشرح مراحلَ نمو الدماغ مع توضيح أنه يتغيَّر خلال هذه المراحل، مُستشهِدًا بالأبحاث التي تُثبِت نموَّ خلايا جديدةٍ في الدماغ المُكتمِل النمو. يُناقِش الكتابُ أيضًا فكرةَ «تدريب الدماغ» من خلال المواظَبة على أداءِ مهامَّ إدراكية، مِثل عزفِ آلة موسيقية أو تعلُّمِ لغةٍ جديدة وممارَستها. ويتناول الكتابُ أيضًا الجانبَين الإيجابي والسلبي للمرونة العصبية؛ إذ إنها تتجلى في قُدرة الدماغ المدهِشة على تعويض مختلِف أنواع الإصابات والتلف، وفي الوقت نفسه قد يَنجم عنها السلوكُ الإدماني حين يتكيَّف الدماغ على مادةٍ معيَّنة.

  • مطالعات علمية

    يضم هذا الكتابُ مجموعةً من المقالات العلمية كتَبها العالِمُ المصري الفَذ الدكتور «علي مصطفى مشرفة» بلغةٍ بسيطة يَسهُل على القارئ فَهمُها، تأخذنا في رحلةٍ معرفيةٍ مُشوِّقة؛ لتُوضِّح لنا بعضَ الحقائق عن الأرض التي نعيش عليها وكيفية نشأتها وتكوينها، وعن ذلك التصميم المُعجِز للكون، وما يَتألَّف منه من مواد، وتُطلِعنا على كيفية نشأة ضوء الشمس وتكوينه، وعلى طاقة الشمس الهائلة، وتأخذنا في رحلةٍ إلى داخل ذلك الجسم المتناهي الصِّغَر المسمَّى بالذرة، وما تمتلكه تلك الذرةُ من طاقةٍ هائلة يَصعُب تخيُّلها، كما تُحدِّثنا عن السُّدُم وتكوينها، وعن تلك الحرب المُسماة بحرب الأثير وملامحها، وعن حقيقةِ أن العِلم بماديَّته لا ينفصل عن الفلسفة الصوفية بمعنويَّتها، ثم تُحدِّثنا عن العلم ومُستقبَليَّة تطوُّره.

  • دروس من النباتات

    النباتاتُ أسبقُ من البشر في الوجود، وجديرٌ بالبشر أن يتَّخِذوها مُعلِّمًا ومُرشِدًا؛ إذ يجد المتأمِّل فيها كثيرًا من الحكمة. يَطرح هذا الكتاب رؤيةً مختلفةً عن النباتات، ويُعرِّف القارئَ عليها من منظورٍ جديد؛ فالنباتات ليست بالكائنات السلبية الخاملة التي تنمو دونَ وعيٍ بذاتها أو إدراكٍ لمحيطها، بل إن العكسَ هو الصحيح. فلمَّا كانت النباتات ثابتةً في أماكنها، فإنَّ عليها أن تُحقِّق الاستفادة القصوى من بيئتها، وأن تتَّسِم بالمرونة التي تُمكِّنها من التكيُّف، ومن ثَم البقاء، وقد انعكس ذلك في نظامٍ بديعٍ مُعقَّد من الاستجابات؛ ومن أمثلة ذلك: إذا وضعتَ نباتًا محِبًّا للشمس في الظل، فستجد أنه يُطيل ساقَه مُحاوِلًا الوصول إلى الشمس. تَربط المؤلِّفةُ بين عالم النباتات واستجاباتها المعقَّدة المثيرة للإعجاب، وبين ما يُمكِن للبشر أن يَتعلَّموه منها.

  • فلسفة التفاحة: جاذبية نيوتن

    لا يكاد يُذكَر في أي مَحفلٍ علمي موضوعٌ يخص الجاذبية الأرضية إلا ويُذكَر «نيوتن»؛ ذلك الفيلسوف العظيم الذي تَربَّع على قمة العبقرية، والذي يُعَد من أهم مَن تحدَّث عن الجاذبية. وهذا الكتاب يُبسِّط موضوعَ الجاذبية الأرضية، كما جاءت على لسان «نيوتن»، بأسلوبٍ رشيق؛ يجمع بين الفلسفة التي استخدمها «نيوتن» في الوصول إلى البراهين، وبين الطريقة العلمية المبسَّطة التي يفهمها القارئ غير المتخصِّص، ليجدَ بين طيَّات الكتاب كشفًا لأعمق أسرار الجاذبية، وأسرار الطبيعة، وقواعدها، ونواميسها، وحلًّا للألغاز التي طالما أحاطَت بها. وأضاف الكاتب مُلحَقًا رياضيًّا لبَرْهنة قضايا الجاذبية المهمة؛ فجعل بذلك من كتابه موجزًا وافيًا مهمًّا لكل باحثٍ ومهتمٍّ بتلك القضية العلمية المهمة.

  • مبرهنة فيرما الأخيرة: المعضلة التي حيَّرت عباقرة الرياضيات لقرون

    يتناول هذا الكتابُ قصةَ لغزٍ تمتد أصولُه إلى «فيثاغورس»، لكنه تَشكَّل في القرن السابع عشر في فرنسا على يد «بيير دو فيرما»، الذي لم يكن رياضيًّا محترفًا، بل كان هاويًا للرياضيات؛ ففي هامش نسخته من كتاب «أريثمتيكا» ﻟ «ديوفانتوس»، كتَب أنَّ لديه بُرهانًا رائعًا على إحدى المسائل، لكنَّ الهامش لا يَتسِع لذِكره. صارت هذه المسألة هي ما يُعرَف باسم «مُبرهنة فيرما الأخيرة».

    ظل لغز «فيرما» مَنيعًا على مدى أكثرَ من ثلاثة قرون، لكنه وَجد أخيرًا مَن يحله؛ ذلك أنَّ صبيًّا في العاشرة من عمره قرأ عنه وافتُتِن به وبالرياضيات عمومًا، فدرسه ونال فيه درجةَ الدكتوراه. وفي تسعينيات القرن العشرين، بعد سنواتٍ من نضال «أندرو وايلز» في مُحاولةِ حلِّ هذا اللغز، الذي صادَفه طفلًا وشُغِف به على مدى حياته، تَمكَّن أخيرًا من إثبات «مُبرهنة فيرما الأخيرة».

    وعلى الرغم من أنَّ المُبرهنة الأخيرة تنطوي على أفكارٍ شديدةِ التعقيد والتجريد، فالكتاب يتناولها على نحوٍ مُبسَّط لا يُخِل بعُمقها. هذا إلى جانب أن الكتاب يُركِّز على الجانب الإنساني من المُعضِلة، ويُصوِّر قصتها الملحمية التي تتضمن الكثير من أبطال الرياضيات.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢