• لا دام دي مونسورو

    عندما يَتَّقد العشق في القلب يَسهُل المستحيل، وتَتذلَّل الصِّعاب، وتَتحطَّم القيود، فلِلحُبِّ قوةٌ تجعل العشَّاقَ يرسمون من خيوط الأحلام جبالًا عظيمة تَحُول بينهم وبين أعدائهم، حتى إن تَفرَّقوا فالقلوب تتَّصِل. ولكن هل للغرام شقاءٌ يَشقى به المُحب، ويُصارِع فيه الأقربين، ويَخوض من أجله المعاركَ التي ربما ترمي به في وسط المَهالِك؛ فيَتحايل، ويَتحالف، ويُخادع، من أجل الظَّفَر بمعشوقته التي ملكَت قلبه؟ نَعَم، للغرام شقاء، وما أشدَّه من شقاء عندما لا يُتوَّج المُحبُّ بالحياة الرغيدة مع مَن يحب، عندما لا تشفع للمُحب فَراستُه ولا دهاؤه، فيقع في الحيلة ويُحاط بالمَكر والخديعة، فلا يرى غيرَ المحبوبة، ولا يَسَع قلبُه غيرَها.

  • شعاع من الأمل

    «كان هذا منذ سنواتٍ بعيدة، وما زالت الحال بين «بهجت» و«كريمة» و«عطاء» على حالها حتى يومنا هذا؛ فقد حرصا أن يزوراه مرتَين أو ثلاثًا في الشهر، وزاد عليهما منذ سنوات «بهجت» الصغيرُ و«كريمة» الصغيرة؛ ابنُ «عطاء» وبنته … وما زالت الحياة تمضي بهم جميعًا، وسبحان الله العَفُو الرحمن الرحيم!»

    بأسلوبٍ دراميٍّ مُبدِع يَرصُد الأديب «ثروت أباظة» في هذه الرواية عددًا من النماذج الاجتماعية التي عاشت في حِقبةِ ما قبل عُدوان ١٩٥٦م، وقد دخلَت تلك النماذج في صراعٍ قوي بين الخير والشر، بين القناعة والطمع، ولكن بالرغم من هذا الصراع هناك أملٌ دائمًا في انتصار الخير والفضيلة، ومن هذه النماذج «بهجت» ابن العمدة «سعيد العزوني»، شابٌّ طَمُوح، حصل على وظيفةٍ مرموقة في شركةٍ كبيرة لأحد أصدقاء والده، وتَزوَّج «كريمة» ابنةَ صاحب الشركة، التي وَرِثت عن أبيها الكثير، ورُزِق منها ﺑ «عطاء»، ولكنَّ «بهجت» لم يَشعُر بالسعادة في حياته؛ إذ لم يكن قانعًا بحاله فأراد المزيدَ من الغِنى والجاه، فقاده طمَعُه إلى خيانةِ مَبادئِه وبيته ووطنه، وأُودِع السجنَ لسنوات، لكنْ تُرى هل سيَتخلَّل شعاعُ الأمل إلى قلبه ويعود إلى صوابه، أم سيظل مُنجرِفًا وراء مَطامِعه؟

  • الحرب والسلم (الكتاب الرابع): إلياذة العصور الحديثة

    لا عجب أن يُطلق عليها «إلياذة العصور الحديثة»؛ فهذه الرواية الملحمية التي كتبها الروائي الروسي الشهير «ليو تولستوي» في ستينيات القرن التاسع عشر، تُعَد واحدة من عيون الأدب العالمي الحديث، وهي من التركيب بمكانٍ يجعلها أكثر من مجرد سردية؛ فهي إلى جانب الخيط السردي الذي يربط بين شخوصها العديدة والشديدة الثراء، تحمل مباحث اجتماعية وسياسية جمع فيها «تولستوي» بين المقالية واللغة الأدبية، ليَخرج لنا بسِفرٍ قيِّم وممتع، يعطي صورة عن تحوُّلات المجتمع الروسي إبَّان الغزو الفرنسي؛ وهو الحدث الذي أوقعَ أبطالَه الحقيقيين في دوَّامات من «الحرب والسِّلم»، فنعيش معهم صراعاتهم وحواراتهم، ونبحث عن الإنسان الذي ضيَّعته الحروب والتفرقة الطبقية، في نسخةٍ عربية نقلَها عن الترجمتَين الفرنسية والإنجليزية للرواية نخبةٌ من المترجمين العرب، ونُشرت أول مرة عام ١٩٥٣م.

  • الحرب والسلم (الكتاب الثالث): إلياذة العصور الحديثة

    لا عجب أن يُطلق عليها «إلياذة العصور الحديثة»؛ فهذه الرواية الملحمية التي كتبها الروائي الروسي الشهير «ليو تولستوي» في ستينيات القرن التاسع عشر، تُعَد واحدة من عيون الأدب العالمي الحديث، وهي من التركيب بمكانٍ يجعلها أكثر من مجرد سردية؛ فهي إلى جانب الخيط السردي الذي يربط بين شخوصها العديدة والشديدة الثراء، تحمل مباحث اجتماعية وسياسية جمع فيها «تولستوي» بين المقالية واللغة الأدبية، ليَخرج لنا بسِفرٍ قيِّم وممتع، يعطي صورة عن تحوُّلات المجتمع الروسي إبَّان الغزو الفرنسي؛ وهو الحدث الذي أوقعَ أبطالَه الحقيقيين في دوَّامات من «الحرب والسِّلم»، فنعيش معهم صراعاتهم وحواراتهم، ونبحث عن الإنسان الذي ضيَّعته الحروب والتفرقة الطبقية، في نسخةٍ عربية نقلَها عن الترجمتَين الفرنسية والإنجليزية للرواية نخبةٌ من المترجمين العرب، ونُشرت أول مرة عام ١٩٥٣م.

  • أنا الشعب

    نُطالِع في هذه الرواية الرائدة إرهاصات الأدب الواقعي المصري؛ حيث ينتصر المؤلِّف للطبقات المُهمَّشة والفقيرة، ويُناقِش مشاكلها قبل ثورة يوليو؛ فأوضاعُ عامة الشعب بلَغ منها السوءُ مَبلغَه، حيث تئنُّ تحت وضعٍ اقتصادي في غاية التدهور، ولا تجد فُرصًا عادلة لتحسين أوضاعها، فكأنَّ الشقاء مُلازم لها. كان والد «سيد» قد تُوفِّي وتركه تلميذًا يافعًا بالمدرسة، فتخبَّط لأعوامٍ بلا هدًى، ولكن بالرغم من صعوبة الظروف، لم يَفقِد الأملَ قط، وسرعان ما أفاق وكافَح ليجد لنفسِه مكانًا تحت الشمس، فلم يأنف أن يُمارس عملًا شاقًّا مُرهِقًا مقابلَ قروشٍ قليلة، ولكنه للأسف تعلَّق بشابةٍ جميلة ثَرِية في علاقةِ حبٍّ مستحيلة لا يُمكِن أن تنتهي بالزواج. أحداثٌ أكثر سنَعرفها بمُطالَعتنا هذه الروايةَ التي كتبها الأديب الفذُّ «محمد فريد أبو حديد».

  • شهداء التعصب: رواية تاريخية وقعت أكثر حوادثها في فرنسا على عهد فرنسوا الثاني ملك فرنسا المتوفى سنة ١٥٦٠م

    عانت «فرنسا» إبَّان القرن السادس عشر من الحروب الطائفية الطويلة والمُنهِكة، التي استمرت قرابةَ القرنَين من الزمان بين الطائفتَين المسيحيتَين؛ الكاثوليك والبروتستانت. وقع في هذه الحروب الكثيرُ من الضحايا، حتى إنها أصبحَت مثلًا يُضرَب في الخلاف والتناحُر، وقد فقدَت فرنسا إثرَ هذه الحروب أنبلَ أبنائها، وصفوةَ عُلمائها، فضلًا عن النساء والأطفال، وكانوا حقًّا شُهداءَ للتعصُّب المذهبي الأعمى المُتأجِّج فوق نار دهاليز الأطماع السياسية. فنحن إذن أمام عمل يُؤرِّخ لواحدةٍ من أشهر الحروب الدينية في تاريخ أوروبا، وربما في تاريخ العالَم أجمع، وقد نجح المؤلِّف في دمجِ الحقائق التاريخية بالوقائع السرديَّة الروائية، بأسلوبٍ أدبي رفيع.

  • ربيبة الدير: أم روكامبول (الجزء الأول)

    للأحداث جذورٌ تمتد وإن أُخفيت مَعالمها، لا يَقدر أحد على طمسها الكامل، فسرعان ما تَنبت الفروع ويَصلب عودها؛ سندًا للحقائق وتأكيدًا لها. هكذا تتوالى الأحداث في حياةِ فتاةٍ صغيرةٍ جميلةِ المُحيَّا يكتنف حكايتَها الغموض، يُؤتى بها في التاسعة من عمرها إلى أحدِ أديرة «أورليان» على يدِ فارسٍ مجهول، كي يَعهد بها إلى الأب «جيروم» طالبًا حمايتَها، تاركًا له رسالةً مَخفية في خاتم؛ رسالةً تعود بهذا الكاهن الزاهد إلى عهدٍ غابر، وحياةٍ سِرية تركها بما حملته من الخبايا التي تبدأ في التكشُّف تِباعًا، لتأخذنا نحوَ قَبسٍ من حَيواتِ شخوصٍ سترافقنا في رحلةِ سردٍ شائق خلال هذه السلسلة، ستُعرِّفنا على «داغوبير»، والأب «جيروم»، والكونتيس «أورور»، و«لوسيان»، و«حنة»؛ تلك الفتاة التي يَدور في فَلَك حكايتها عِدةُ عوالم متشابكة، سيُمتعك استكشافُها!

  • أزهار الشوك

    تنطلق هذه الرواية من الواقع وتنتهي إليه؛ فسبيل التعامل مع مُكدِّرات الحياة هو التنزُّه عن إنكارِ حقيقةِ وجودها، والابتعادُ عن العيشِ في حُلم الرغَد والنعيم، أو الغرقِ في جانب الحياة البئيس؛ فكلا الجانبَين زَيْف. بطل قصتنا هو ذلك الشاب الريفي الذي يَحنُّ إلى حياته البدائية الأولى؛ تلك الحياة البسيطة التي لا يُبالي معها بتَوالي الأحداث وتَعاقُب السنين، وهو بعدَ أن اختلط بالمدينة وانخرط في صراعاتها اليومية، يدفعه الشوقُ إلى مَوطِن شروقِ شمسِ عمره. وهو على هذه الحال كزهرةٍ ساقَها القدَرُ نحو التعلق بعُودٍ من الشوك، تسبح وسطَ أمواجٍ هادئة، وتسير ببطءٍ نحو مركزِ دوَّامةٍ عنيفة فتغرق فيها دون مقاومة.

  • المتنكرة الحسناء

    لا بدَّ أن هناك حكايةً ما تُخفيها تلك الحسناء «مرسلين»؛ فزملاؤها في المصنع يستشعرون في كلامها ولفتاتها ما يشي بأنها من أصلٍ عريق لم يُخفِه تَنكُّرها وملابسها التي تشبه ملابس الفقراء. لكن ما السرُّ الذي دفعها للكدِّ ساعاتٍ طوالًا لقاء قروشٍ قليلة؟! في الحقيقة كانت «مرسلين» ضحيةً لخداع أحد الأنذال؛ استغل براءتها باسم الحب طامعًا في ثروة أبيها، ولم تَتكشَّف حقيقته لها إلا مؤخرًا. تُغلق «مرسلين» تلك الصفحةَ من حياتها بقلبٍ جريح، إلى أن تُقابِل حُبها الحقيقي وتتزوجه؛ ولكن ماضيها الأليم يُطِلُّ بكل قُبحِه على سعادتها التي لم تدُم طويلًا، فتهرب مُتنكرةً كي تعول نفسها.

  • من أقاصيص العرب: تمثيليات إذاعية

    «أبو القاسم: هو الحبُّ يا سامية يترقرق في دماء الكريم فتزداد كرمًا، ويتسرَّب إلى نفس الخبيث فتَكرُم. هو الحب، ذلك الجَمال تعتذر به الدنيا عن شرورها. هو الحب، بغيره لا حياة، وبإجدابه لا مياه. هو الحب.»

    يَضم هذا الكتابُ مجموعةً من النصوص التي كانت موضوعاتٍ لتمثيلياتٍ إذاعية قدَّمها الكاتب الكبير «ثروت أباظة»، ورأى أن يَضمها في كتابٍ للقراءة؛ لذا فهي أشبه بالمسرحية وإن غاب عنها الشكل المسرحي الذي يكون أمام جمهورٍ من المُتفرِّجين. وتتشابه موضوعات هذه النصوص في أن جعلَت من التاريخ العربي والإسلامي سياقًا عامًّا تدور فيه الأحداث، لكنها تنوَّعَت من حيث الأفكار؛ فكل نصٍّ يتضمن فكرةً قائمة بذاتها تحمل الكثير من الحكمة والمعاني السامية، وتُعلي من قيمة الحب، وتُبرِز الصراع الدائم بين الخير والشر. وقد اتخذ الكاتب بعض الشخصيات التاريخية لتكون فاعلًا في الأحداث، مثل: «أبو جعفر المنصور»، و«هارون الرشيد»، و«المأمون»، و«المتوكل»، و«البحتري»، وغيرها من الشخصيات ذات الأدوار المؤثِّرة في التاريخ العربي والإسلامي، التي سردها بأسلوبٍ رشيق ولُغةٍ جَزلة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢