• اقتلها

    «قانِعٌ هو بما هو فِيه، راضٍ بفُتاتِ ما يُلقَى إليه، وفي نفسِ الوقتِ متذمِّرٌ ثائِر، ولكنْ في ثَناياتِ نفسِه.»

    في سبعِ قِصصٍ قصيرةٍ مختلِفةِ المَشاربِ والاتِّجاهات، يَتجوَّلُ بنا «يوسف إدريس» بينَ جَنَباتِ المجتمَعِ المِصريِّ مُعلِنًا نماذِجَ مختلِفةً من فَلسفتِه في الحَياة؛ فمَثلًا يُناقشُ في إِحْدى قِصصِه فكرةَ المَوت، من حيثُ نظرةُ المجتمَعِ إليه، وكيفيَّةُ التعامُلِ معَه، مُتسائِلًا: لماذا يبدَأُ التكريمُ والاحتفاءُ بالإنجازاتِ بعدَ وفاةِ الشخص؟ وكأنَّه عاشَ طوالَ حياتِه كائنًا لا مَرْئيًّا. وفي قصةٍ أُخرى بعنوان «يموتُ الزمَّار» يَبْدو «إدريس» وكأنَّما يَكتبُ عن نفسِه وكيفَ أنَّه عادَ للكِتابةِ مرَّةً أُخْرى بعدَما توقَّفَ عَنْها، وكأنَّه يُؤكِّدُ على المثَلِ المِصريِّ الدَّارِج: «يموت الزمَّار وأصابعه تلعب.»

  • العمال الصالحون

    هم ذاكَ الوجهُ الآخرُ لأحداثِ الحياةِ اليومِية، تلكَ الرؤيةُ المغايرةُ الَّتي لا يَلمحُها مارٌّ عبرَ سطحٍ هشٍّ يَختبئ خلفَهُ أبطالٌ حقيقيُّونَ لحكاياتِهم البسيطَة، كادحونَ صالِحونَ يُمارِسونَ في الحياةِ أنبلَ ما فيها، إلا أنَّهم لا يَحصُدونَ سِوى العقَبات؛ يُصبحونَ شرارةَ الثوراتِ وأولَ مَن يُجنَّدُ للحُروب، ولا يُمْسُونَ ممَّنْ يَنالونَ الأَوسِمةَ أو تُقامُ لهم النُّصُب، همُ العُمَّالُ بأرواحِهمُ المُنهَكةِ وحيواتِهم المُمتلئةِ بأكثرَ مِن حياة. هلْ للأدبِ دورٌ أسمَى مِن قصِّ رواياتِهم؟ ها هوَ «إلياس أبو شبكة» يأخذُنا في رحلةٍ إلى إِحْدى حِكاياتِهم، يُعرِّفُنا ببطلِها «فريد» ورحلتِهِ عبرَ الحبِّ والحربِ حتَّى يفوزَ بقلبِ «الفتاة الزرقاء»، يُخاطبُه ويُخاطبُنا معَه قائلًا: «اتبعْ أحلامَكَ يا فريد؛ فالمستقبلُ المُبهَمُ لن يَخونَ أمانيك، اتبعْ أحلامَكَ بنشاطٍ وحميَّة، فلا يعلمُ أحدٌ في أيِّ طريقٍ يقودُهُ الله!»

  • الحصان الأخضر يموت على شوارع الأسفلت

    «زفَرَ الحِصانُ زفرةً عالية، وأمالَ رأسَه على أرضِ الرصيف، وقال: لا يا ولَدي، لم يَعُدْ في العُمرِ بقيةٌ للمَجدِ والعزِّ والسُّلطان! ها أنا ذا أموتُ بعدَ اللفِّ في الشوارعِ وعذابِ السوطِ واللِّجام!»

    مجموعةٌ قصصيَّةٌ تَتوسَّطُها قصةُ «الحِصانُ الأخضرُ يموتُ على شوارعِ الأسفلت». في هذه القصةِ القصيرة، يَظلُّ الحِصانُ — ذلك الحيوانُ المُستأنَسُ القوي — حبيسَ مَهامِّه اليوميةِ الشاقَّة، يجرُّ عربتَه الثقيلة، ولا يعترضُ على وزنٍ زائد، أو ضربةٍ مُوجِعةٍ بين الحينِ والآخَر، إلى أن تأتيَ الساعةُ التي يَقعُ فيها مَغشيًّا عليهِ وكأنَّه عادَ لِتوِّه من معركةٍ من مَعارِكِ العُصورِ الوسطى. تَتجسَّدُ المُعاناةُ في هذا الحِصانِ الذي أَوْسعَه صاحِبُه ضربًا بعدَ سقوطِه في وسطَ الشارع، ويَجدُ في الْتِفافِ الناسِ حوْلَه لِمُشاهَدةِ ضرباتِ صاحِبِه وهي تَسقطُ فوق جسدِه، فرصةً لن تُعوَّضَ للبَوْحِ بِما كُتِمَ طوالَ عُمرِه وعُمرِ أجدادِه. يَتألَّقُ الدكتورُ «عبد الغفار مكاوي» في هذه المجموعةِ القصصيَّة، التي تَجمعُ بينَ الواقعِ والخَيال، وتَمزجُ بينَ التاريخِ والأسطورة، ونَرى فيها مَلامِحَ الحياةِ المُعاصِرةِ للإنسان.

  • يونس في بطن الحوت

    «فتحتُ عينَيَّ المُحمَرَّتَين، وفرَكتُهما طويلًا قبلَ أن أُميِّزَ القاضيَ الذي كانَ مَحْنيًّا عليَّ كأنَّه يَستمعُ إلى دقاتِ قَلْبي ويَصيح: يونُس! قلتُ لكَ أنتَ يونُسُ نفسُه! يونُسُ في بطنِ الحوت!»

    تَنسجُ حِكاياتُنا قِصصًا في عُقولِ الآخرِين، وتظلُّ حياتُنا شبيهةً بقصصِ الأوَّلِين في روايةِ أحدِهم، غيرَ أننا لا نَنتبِهُ لذلك إلَّا عندَ الجمعِ بينَ المَواقف، وحشدِ المُقارَناتِ أمامَنا حتى نَقتنعَ بأننا نعيشُ قصةً حدثتْ قبلَ أزمِنةٍ بعيدة، أو نُنكرَ ذلك ونَعُدَّه ضربًا مِنَ الجُنون، فهل نَتَنَاصُّ معَ ماضِينا؟ الكاتبُ الكبيرُ «عبد الغفار مكاوي» في قصتِه القصيرةِ «يُونُس في بطنِ الحُوت» يُحاولُ الكشفَ عن وجهِ هذا المَعْنى، بشخصيَّتَينِ رئيسيَّتَين؛ إذِ استطاعَ أن يَجعلَنا نَعقِدُ مُقارَنةً فلسفيةً تاريخيةً بينَ يُونُسَ الشابِّ المَطرودِ من والدِه، المُهدَّدِ بفَقدِ أُسرتِه، وبينَ «يُونُسَ النبيِّ» الذي فرَّ من قَومِه ليَسكنَ الظُّلُماتِ في بطنِ الحُوت. مَجْموعةٌ قصصيةٌ تَتعامدُ معَ أدقِّ مشكلاتِ مجتمعاتِنا، وتُلامِسُ في كلٍّ منَّا جزءًا ما ولا تترُكُه إلا وقد عَنَّتْ لنا بعضُ الأفكار، وأصابَنا كثيرٌ من الشُّرود.

  • حنان قليل

    «كانَ يَعلمُ أنَّ أنوثتَها الصائحةَ في المجتمعِ المَحْرومِ في حاجةٍ إلى شيءٍ من هذهِ الأشياءِ الصغيرة؛ لَسْعةٍ خفيفةٍ بالمكوة، قَرْصةٍ في الذِّراع، نَظْرةِ اشتهاءٍ خفيفة، شَدَّةِ شَعرٍ مَقْصودة.»

    تُمسِكُ الدكتورة «نوال السعداوي» مِشْرطَها لا لِتُجرِيَ به عمليةً جراحيةً لمريضتِها، بل لِتُشرِّحَ مشاعرَ المرأةِ لتَعرفَ كيفَ تُحِب، وكيفَ يُدمَّرُ هذا الحبُّ على صخرةِ المجتمعِ الذكوري. ويَمتدُّ مِشْرطُها أيضًا ليعملَ في عقلِ الرجلِ لتَعرفَ كيفَ يفكِّر. في سبعَ عشرةَ قصةً قصيرةً تَصْحبُنا الأديبةُ نحوَ الصراعِ بينَ الرجلِ والمَرْأة، لكنَّها هذهِ المَرَّةَ تناقشُ الحبَّ من حيثُ هو شعورٌ إنسانيٌّ محْضٌ يقعُ فيه كلٌّ مِنَ الجنسَيْنِ على السَّواء. وعلى الرغمِ من ميلِ الدكتورة «نوال السعداوي» الواضحِ إلى المرأةِ في جُلِّ أعمالِها، فإنَّها تُفرِدُ مساحةً في قِصصِها هذهِ (لا سِيَّما قصةُ «الكوافير سوسو») لِتُطلِعَنا على مَشاعرِ الرجل، بل تنحازَ له أيضًا.

  • زُربة اليمني

    «ما زلتُ أذكرُ حينَ قُلتَ للكثيرِ مِنَ الناسِ وأنتَ تَضْحك، كعادتِك، إنكَ ستموتُ معَ مَن تحبُّه وتَهْواه، سألتُكَ حينَها: لِماذا تريدُ لنفْسِكَ هذا المَصِير؟ ضحكْتَ كثيرًا وطارَ من فمِك رذاذُ القاتِ إلى وَجْهي وقلتَ: لكي أقومَ يومَ القيامةِ على ما أنا عليه.»

    العيشُ على الهامشِ رُبَّما يوفِّرُ للمرءِ حياةً أكثرَ هدوءًا، لكنَّه لا يُفضِي بالضرورةِ إلى موتٍ هادئ؛ فعندَما يحاولُ الإنسانُ الهربَ من وَيْلاتِ الحربِ والفقْرِ والمَرَض، يُصبحُ كمَن يَسبحُ ضدَّ التيار، فلا هو يَبلغُ هدفَه، ولا هو يَستطيعُ الفِرارَ من مَصيرِه المَحْتوم. كذلك عاشَ «زُرْبة»؛ لا يُلقي بالًا إلَّا لتخزينِ أجودِ أنواعِ القات (شَجَر يُزرَعُ بكَثرةٍ في اليَمَن، لَه وَرقٌ مخدِّرٌ يُمضَغ)، وتدخينِ المَداعة (الشِّيشة)، وتناوُلِ الحلوى، والاستماعِ لحكاياتِ قريتِهِ الصغيرة، وتَحيُّنِ الفرصِ لمُعاشَرةِ زوجتِه التي قضَتْ ظروفُ عملِه بالعاصمةِ ومُدنٍ أخرى الابتعادَ عنها طويلًا. له صَمْتُ الحُكماء، ولَهْوُ الأَطْفال، ونَزْوةُ الشباب، ودَهاءُ المُحارِبين. كرِهَ الحربَ ومُشعِلِيها، وأحَبَّ الثورةَ وشارَكَ فيها. فارقَ ولَدُه الحياة، وفرَّقَتْه الحربُ عن جثمانِه، ولم يَمرَّ الكثيرُ حتى لحِقَه «زُرْبةُ» تاركًا لمَن تبقَّى مِن أولادِه وطَنًا مَسْلوبًا، وسِيرةً مُضْطربة.‎

  • ابن السلطان: وقصص أخرى

    «لم يُتَحْ لي في ذلكَ اليومِ أن أتحدَّثَ معَه، ولكنَّني اعتَدْتُ بعدَ ذلكَ أنْ أراهُ في دكَّانِ أبي؛ فقد كانَ مِنَ الزبائنِ المُستديمين، وكانَ أبي يخُصُّه بكثيرٍ مِنَ العَطْف، ومِنَ الطعامِ الجيِّد.»

    مَجْذوبٌ يعِظُ الناسَ بخُطَبِه العَصْماء، وأحاديثِه التي لا يُلقَى لها بال، ويُضحِكُهم عندَ حديثِه عن أبيهِ السلطانِ الذي ذهبَ إلى الشرقِ ليُحارِبَ الكَفَرةَ واليهودَ منذُ ألفِ سنة. يَحكي لهم عن هيئةِ السلطانِ التي تُشبهُ الملائكة؛ فرَسٍ أبيض، وملابسَ بيضاءَ مثلِ لحيتِه الكثَّة. لكنَّ المجذوبَ يتحوَّلُ إلى شخصٍ مُزعِجٍ للسُّلطات عندَما يَهتِف: «يسقطُ الظُّلْم.» ويُقبضُ عليه. وفي التحقيقِ يُبشِّرُ بوالِدِه، الذي سيَلتفُّ الناسُ حولَه عندَ مجيئِه مِنَ المَشْرقِ ليَمحَقَ الكَفَرة. هكذا صاغَ لنا الدكتور «عبد الغفَّار مكاوي» أُولى قصصِ مجموعتِه «ابن السلطان»، التي تَتنوَّعُ موضوعاتُها بينَ الكوميديا والتراجيديا والرومانسية، بلغةٍ سهلةٍ سائغة، وكأنَّ المجموعةَ كلَّها روايةٌ نُسِجَ بعضُها مِن بعض.

  • هارب من الأيام

    «يا لَلخرابِ لو كانَ شريفًا! إذَن فهو لنْ يَقبلَ أنْ يَتناوَلَ الفَطور، وإذَن لنْ يَقبلَ الهَدايا التي سيُقدِّمُها له، ولكن كيفَ يكونُ مَأْمورًا شريفًا؟ إنَّه مَأْمور …»

    يَروي «ثروت أباظة» في هذه الروايةِ حكاياتِ أهلِ قريةِ السلامِ وما يُلاقونَه مِن اختباراتٍ مُستمرةٍ لدَواخلِ صُدورِهم، فنَرى روابطَ حُبٍّ تنشَأُ وأُخرَى تَنفصِمُ عُراها، وشجاعةً كامنةً خلفَ فَساد، وفَسادًا يَكمنُ خلفَ تَحامُق، وراغِبي السلامةِ قبلَ الكَرامة … كلُّ هذا في وسطٍ حِواريٍّ بديعٍ تَظهرُ فيهِ طبقاتٌ دقيقةٌ مِنَ المَشاعرِ داخلَ كلِّ شَخْصية، ويَتعانَقُ الحِوارُ معَ وصفِ البيئةِ ليَصنعَ حالةً مِنَ المُعايَشةِ يكادُ معَها القارئُ أن يَسمعَ ويَرى. وحسبُ هذه الروايةِ ما قالَهُ عنها عميدُ الأدبِ العربيِّ الدكتور طه حسين: «إِنَّها أحسَنُ ما كُتِبَ عنِ القريةِ في الأدبِ العربي.»‎‎

  • ثم تشرق الشمس

    «رحمتَكَ اللهمَّ ورِضاك، كانَ أهونَ عليَّ لو أرحْتَها مِنَ العالَمِ وأخذْتَها جوارَك، ولكنَّ الأمرَ أمرُك لا حِيلةَ لنا فيه. ما ذنبُها يا رب؟ ماذا جنَتْ؟ ولكنْ سُبحانك! تُصِيبُنا لتَختبِرَ الصبرَ فينا، وهل نَملِكُ إلا الصَّبر؟»

    تغيبُ الشمسُ عنَّا بعضَ الوقتِ ولكنَّها حتمًا تعُود. قد تَتبدَّلُ أحوالُنا المَعِيشيَّة، وظروفُنا الاقتصاديَّة، وقد يَتبَعُ هذا تغيُّرُ قِيَمِنا الخُلُقية، ولكنْ إلى أيِّ مدًى يُمكِنُ للظُّروفِ أنْ تَصنعَ قَدَرَنا؟ في هذهِ الرِّوايةِ نَجِدُ أنَّ عائلةَ «همام» قد تبدَّلَ حالُها، وفقدتِ الوَجاهةَ الاجتماعية، وانتقلَتْ مِنَ الثَّراءِ إلى الفَقْر، ومِنَ السَّرَاي إلى شَقَّةٍ مُتواضِعة، فيُحاوِلُ كلُّ فردٍ من أفرادِ الأُسرةِ أن يَتكيَّفَ معَ الوَضعِ الجَديد، وبينَما يُحافِظُ الأخُ الكبيرُ على قِيَمِه ومبادِئِه، يَندفِعُ الأخُ الصغيرُ نحوَ شَهَواتِه مُحاوِلًا جَمْعَ المالِ دُونَ النَّظَرِ إلى شرعيَّتِه، فهلْ مِنَ المُمكِنِ أن تَنهارَ القِيَمُ على أعتابِ الفَقْر، أَمْ أن المَعدِنَ الأصيلَ يَحتفِظُ ببَريقِهِ بالرغمِ من اختلافِ الظُّروف؟

  • عذراء دنشواي

    تُعدُّ هذه الروايةُ من أُولى الرواياتِ المِصريةِ التي نُسِجتْ خيوطُها من واقعٍ أليمٍ كذلك الذي عايَشَه الشعبُ المِصريُّ على إثرِ «حادِثةِ دنشواي» في عامِ ١٩٠٦م، التي سرعانَ ما غدَتْ شرارةً أشعلَتْ نيرانَ الثورةِ الشعبيةِ في ١٩١٩م؟ وقد أصرَّ المؤلِّفُ الذي كانَ معاصِرًا لهذا الحادثِ أن يكتبَ عنه بأسلوبٍ بسيطٍ قريبٍ للعامَّة، جاعِلًا القارئَ يشعرُ وكأنَّه أحدُ شهودِ العِيانِ على تلك المَأْساة، ومعتنيًا بأن يَسردَ مراحلَ تلك الواقعةِ بشيءٍ مِنَ التفصيل، بدايةً مِن مسبِّبِها، مرورًا بسَوْقِ المِصريِّينَ المتَّهمِينَ زُورًا إلى ساحةِ المحكمةِ وما جرى هناكَ من سَماعِ أقوالِ الشهودِ والنيابةِ والدفاع، وصولًا إلى الأحكامِ الجائرةِ التي صدرَت في حقِّ الأبرياءِ بالجَلدِ والإعْدام، ونُفِّذتْ أمامَ أعيُنِ أهلِيهم وذَوِيهم.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.