• نقد الاقتصاد السياسي

    بأسلوبٍ أدبي سَلِس، وبفكرٍ موسوعي، وبمنهجٍ شديد الصرامة، وبعد مِائتَي سنة من كتابات الآباء المؤسِّسين لعلم الاقتصاد السياسي؛ يفتح المؤلِّف العديد من الملفات المَطوية في علم الاقتصاد السياسي؛ فهو يرفض — ابتداءً من وَحدة المعرفة الإنسانية — كلَّ ما هو مُعطًى في هذا العلم؛ ومن ثَمَّ ينقد نصوصَ رجاله المؤسِّسين وتُراثَهم، باحثًا في التاريخ الموازي، والمسكوت عنه، لظواهر الإنتاج والتوزيع على الصعيد الاجتماعي، منقِّبًا في التاريخِ الحضاري والإنساني، لا التاريخِ الأوروبي الذي اتَّخذته أوروبا أساسًا لتاريخ البشر ومِقياسًا لتطوُّرهم. وهو على هذا النحو يُعيد طرح أُسس علم الاقتصاد السياسي ونظرياته بموضوعيةٍ علمية، تجعل من الكتاب ثورةً علمية حقيقية، تتجاوز الأفكارَ السائدة والمفاهيمَ المهيمنة تحت تأثير المركزية الأوروبية، وتفتح الباب أمام الإبداع الفكري العربي في حقل العلم الاقتصادي.

  • صناعة سويسرية: القصة غير المروية لنجاح سويسرا

    كيفَ لبلدٍ صغيرِ الحجمِ وغيرِ ساحِلي، ولا يتمتَّعُ إلَّا بالقليلِ فقط مِنَ المَواردِ الطبيعية، مِثل سويسرا، أن يَشهدَ كلَّ هذا النجاحِ لفترةٍ طويلةٍ من الزمنِ وفي مجالاتٍ متعدِّدة؟! ففي قِطاعاتِ المصارف، والصيدلة، وصناعةِ الآلاتِ والسَّاعات، والعمرانِ وصناعةِ الحَلويات، وحتَّى في قِطاعِ الغزلِ والنسيج؛ تحتلُّ الشَّركاتُ السويسريةُ مَكانةً مَرموقةً بين أقوى المتنافسِينَ في العالَم. فكيفَ وصلَ رجالُ الأعمالِ السويسريُّونَ إلى هذه المَكانة؟ هل تُقدمُ الحالةُ السويسريةُ الاستثنائيةُ دُروسًا يُمكِنُ أن يتعلَّمَ منها الآخَرونَ ليَستفِيدوا من هذه التجرِبةِ الناجِحة؟ وهل يُمكِنُ للسويسريِّينَ أن يُحافِظوا على حُسنِ أدائِهم المعهودِ في خِضمِّ اقتصادٍ عالَميٍّ يتَّسِمُ بالمنافَسةِ الشديدة؟

    يُقدِّمُ هذا الكتابُ أَجوبةً لهذه التساؤلات، ويَطرحُ الكثيرَ من الأسئلةِ الأخرى عن سويسرا، ويعرضُ لَمحةً مُهمَّةً عن حجمِ الإنجازاتِ التي حققَتْها وحيويتِها، من خلالِ وصف أصولِ أهمِّ الشركاتِ السويسرية، وهياكِلها التنظيمية، وخصائصها، وتقييمٍ دقيقٍ ومتعمِّقٍ لأداءِ شركاتٍ ورجالِ أعمالٍ معيَّنِين، بعضُهم يَحظى بقدرٍ من الشهرة، في حينِ أنَّ البعضَ الآخَرَ قد يكونُ معروفًا فقط لدى المُطَّلعينَ على المجال، إلا أنَّهم جميعًا قد ساهَمُوا في نجاحِ «العلامةِ التجاريةِ» التي تُجسدُها سويسرا.

    ومن خلالِ الجمعِ بينَ الوعيِ الكاملِ بمُقوِّماتِ القطاعِ الماليِّ العَصري، والفَهمِ الدقيقِ لمَكامنِ قوةِ سويسرا، والتحدياتِ المستقبليةِ التي ستُواجهُها، يُبينُ هذا الكتابُ أيضًا كيف أنَّ الفضلَ في قصةِ النجاحِ المثيرةِ للإعجابِ هذه يعودُ — بقدرٍ كبيرٍ — إلى تفكيرِ رجالِ الأعمالِ السليم، وانفتاحِهم على تَبنِّي الأفكارِ الجديدة.

    ‎صَدرَت الترجمةُ العربيةُ لكتابِ «صناعة سويسرية» لأولِ مرةٍ عامَ ٢٠١٧ عن دارِ النشرِ «جون مكَّارثي» لمُؤسِّسِها ومُديرِها «جون مكَّارثي»، وهو مُحبٌّ للغةِ العربيةِ وللعالَمِ العربي، وخصوصًا لبنان حيث عاش ودرسَ سنواتٍ عديدة. عملَ بمجالِ الاستشاراتِ الإداريةِ على مدى أربعين عامًا إلى أن استقرَّ بسويسرا عامَ ١٩٨٥حيث أَسَّس دارَ النشرِ الخاصةَ به، واستهلَّ إصداراتِه بكتابِ «صناعة سويسرية: القصة غير المروية لنجاح سويسرا» بالتعاونِ مع فريقٍ مُميَّزٍ من المُترجِمين والمُحرِّرين العاملين بالدار.‎

  • البنك المركزي في العصور المختلفة

    يُقدِّمُ لنا «زكريا مهران» في هذا الكتابِ مُلخَّصًا عامًّا عن مراحلِ تطوُّرِ البنوكِ المركزيةِ عبرَ العُصورِ التاريخيةِ المُختلِفة؛ بدايةً من العُصورِ القَديمة، وصولًا إلى العصرِ الحديث، مُمثِّلًا بأهمِّ البنوكِ الأجنبية، لا سيَّما في إنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والولاياتِ المتَّحدةِ الأمريكية؛ وذلكَ بغرضِ التعرُّفِ على أنظمةِ هذهِ البنوكِ وطرُقِ إدارتِها. ويَعرِضُ المؤلِّفُ بإيجازٍ أبرَزَ الوظائفِ التي يَضطلِعُ بها البنكُ المركَزي، ويَعرِضُ كذلكَ المُحاوَلاتِ التي بُذِلتْ من قِبَلِ الحكومةِ المصريةِ أو الأفرادِ في سبيلِ تأسيسِ أولِ بنكٍ مركَزيٍّ مِصري، والتي بدَأتْ منذُ عهدِ «محمَّد علي» باشا الكبير. كما يُحدِّثُنا عن المشروعِ الذي تقدَّمَ به للحكومةِ المِصريةِ لأجلِ تحويلِ البنكِ الأهليِّ المصريِّ إلى بنكٍ مركَزي. ويختمُ ببيانِ الأَسبابِ التي دعَتْ لإنشاءِ البنكِ المركَزيِّ الدَّولي، والصندوقِ المُشترَك، والبنكِ الدَّوليِّ للإنشاءِ والتعمير.

  • صفقات وشيكة: تطبيق عصري لطريقة ويكوف في التحليل الفني

    يُعَدُّ تَحليلُ سلوكِ السِّعرِ/الحجمِ من أكثرِ الطُّرقِ فاعِليةً لتحليلِ السُّوق. وكانَ رائدُ هذا الاتِّجاهِ ريتشارد ويكوف، الَّذي عمِلَ في وول ستريت خلالَ العصرِ الذَّهبيِّ للتَّحليلِ الفَنِّي. وفي هذا الكِتاب، يَشرحُ تاجرُ الأوراقِ الماليَّةِ المُخضرَمُ ديفيد وايس كَيفيَّةَ استخدامِ المَبادئِ الكِلاسِيكيَّةِ التي قامَ عليها عمَلُ ويكوف في إتمامِ صَفَقاتٍ مُرْبحةٍ في أسواقِ اليومِ المُتقلِّبة.

    يَعْرضُ وايس بوضوحٍ كَيفيَّةَ إنشاءِ الرُّسومِ البَيانيَّةِ المَوْجيَّةِ للأسعارِ داخلَ اليومِ الواحدِ الشَّبيهةِ برُسومِ ويكوف البَيانيَّةِ الأصليَّة، وكَيفيَّةَ رسْمِ خُطوطِ الدَّعمِ/المُقاوَمة، وتَفسيرِ الصِّراعِ من أجْلِ السَّيطرةِ في نِطاقاتِ التداوُل، والتَّعرُّفِ على إِشاراتِ التداوُلِ عندَ نِقاطِ التحوُّل، وغيرَ ذلكَ الكَثير.

  • موجز النقود والسياسة النقدية

    فَرضَتِ الحاجَةُ الاقْتِصاديَّةُ ضَرُورةَ إيجادِ وَسِيلةٍ ما لحِفظِ القِيمَة، فتَدرَّجَ الفِكرُ الاقْتِصاديُّ فِي اسْتِخدامِ أَدَواتٍ لهَذا الحِفْظ؛ بَدْءًا مِنَ المُقايَضة، مُرُورًا باسْتِخدامِ النُّقودِ المَعدِنيَّةِ والصُّكُوك، وانْتِهاءً بالعُمْلاتِ الوَرقِيَّة؛ كُلُّ هَذا التَّدرُّجِ فَرَضَتْه تَطوُّراتٌ اقْتِصادِيَّةٌ واتِّساعُ حَركةِ التِّجارةِ المَحَليَّةِ والعَالَمِيَّة. وكانَ قُدماءُ المِصْريِّينَ أوَّلَ مَنِ استَخدَمَ المَعادِنَ كعُمْلة، قَبلَ أنْ يَستخدِمَها الصِّينِيُّون، وقَدْ حَرَصَتْ كُلُّ دَوْلةٍ عَلى سَكِّ عُمْلتِها ونَقشَتْ عَلَيْها ما يُعبِّرُ عَن سِيادتِها، وظَلَّ العَالَمُ يَتعامَلُ بالصوليدوس الرُّومانِيِّ باعْتِبارِه عُمْلةً دَوْليَّةً إِلى أنْ أَسَّسَ «عبد الملك بن مروان» أوَّلَ نِظامٍ نَقْديٍّ مُستقِلٍّ للدَّوْلةِ الأُمَويَّةِ فِي عَهْدِه. ومعَ التَّطوُّراتِ الاقْتِصاديَّةِ احْتاجَ العَالَمُ مُنذُ القَرنِ الثالِثَ عَشرَ تَقرِيبًا إِلى نِظامٍ نَقْديٍّ يَعتمِدُ عَلى الذَّهبِ والصُّكُوك؛ فظَهرَتِ النُّقودُ التِي تُعطِي التُّجَّارَ مَا يَحتاجُونَه مِن صُكُوكٍ كضَمانٍ مَالِي. واسْتمَرَّ الأَمرُ هَكَذا حَتَّى الحَربِ العَالَمِيَّةِ الأُولَى؛ إذْ بَدأَ العَالَمُ فِي التَّخلِّي عَنِ العُمْلاتِ المَعدِنيَّةِ لصالِحِ الوَرَقيَّة. ويَرصُدُ المُؤلِّفُ فِي هَذا الكِتابِ مَسيرَةَ النُّقُودِ مُنذُ نَشأَتِها حتَّى مَا بَعدَ الحَربِ العَالَمِيةِ الأُولَى.

  • مناهج الحياة: السعي، العمل، الاقتصاد بهذه الثلاثة تنال الثروة

    يُعَدُّ هذا الكتابُ واحدًا مِنَ المُؤلَّفاتِ المُتقدِّمةِ في مجالِ التنميةِ البشرية؛ ذلك أنه نُشِرَ قبلَ عُقودٍ مِن تَبَلْوُرِ ذلك العِلم. ويَقعُ «مناهج الحياة» ضِمنَ ثُلاثيةٍ وَضعَها مُؤلِّفُها تحتَ عُنوانِ «أبواب السعادة»؛ إذ كان «نقولا حدَّاد» يَرَى أنَّ وَسائلَ السَّعادةِ ثلاثٌ: الثروة، والحُب، والصحة.

    وهُو هُنا يَتناولُ الوسيلةَ الأُولى (الثروة) ويُحدِّدُ مُقوِّماتِها بالسَّعيِ والعملِ والاقتصاد، وهي المَحاوِرُ الرئيسةُ التي نَاقَشَها على مَدارِ الكتاب. وقَدْ مَهَّدَ لها بتناوُلِ مفهومِ السَّعادةِ والعَلاقةِ بينَها وبينَ الثروةِ وطبيعةِ الإنسانِ وتَطلُّعاتِه. ومِن أَهمِّ ما يُميِّزُ الكتابَ تَقديمُه لمَبادئَ وقواعدَ مُحدَّدة، ومُرتَّبة، ومُتصِلةٍ بعضُها ببعض، يُمثِّلُ مَجموعُها وصفةً ناجعةً لتحقيقِ الثروةِ والحِفاظِ عليها.

  • قوة الاقتصاد: كيف يُغيِّر جيل جديد من الاقتصاديين العالم

    يُقدِّم هذا الكتاب نصائحَ عمليةً حول الأمور المالية الشخصية — العوائد والادِّخار والاستثمار والتقاعُد — بِناءً على الإسهامات الباهرة التي قدَّمها الاختصاصيون في مجال الاقتصاد السلوكي. يُسلِّط الكتابُ الضوءَ أيضًا على الاكتشافات المهمة التي تحقَّقت على يد الاقتصاديين لحلِّ مشكلاتٍ محلِّية؛ مثل اختناق الطرق، والرعاية الصحية، والتعليم الحكومي، والجريمة، وقضايا أخرى تتصدَّر قائمةَ القضايا العامة. كما يتناول الكتاب كيف يعمل الاقتصاديون بنجاحٍ لحلِّ مشكلاتٍ عالميةٍ عدَّة؛ من الاحتباس الحراري إلى الحروب الدينية. وبنظرةٍ إلى المستقبل، يستكشف الكتابُ أيضًا أيُّ نوعٍ من الفلسفة الاقتصادية الديناميكية الجديدة سوف يُهيمن على الألفيَّة الجديدة.

    باستخدام القرَّاء لهذا الكتاب كدليلٍ لهم، سوف يَحظَوْن بفَهْمٍ قويٍّ لتأثير علم الاقتصاد، والكيفية التي يمكن أن يُستغَلَّ بها لتحسين العالَم الذي نعيش فيه.

  • نظرية الاختيار: مقدمة قصيرة جدًّا

    نحن نواجِه خياراتٍ متعددةً طوالَ الوقت: كيف نُنفِق أموالنا؟ كيف نقضي أوقاتنا؟ مع مَنْ نمضي بقيةَ عمرنا؟ ما الذي نفعله بحياتنا إجمالًا؟ ونحن أيضًا نحكم باستمرارٍ على القرارات التي يتَّخِذها الآخَرون بأنها إما عقلانيةٌ وإما غير عقلانيةٍ. ولكنْ ما المعايير التي نُطبِّقها عندما نَصِفُ خيارًا ما بأنه «عقلاني»؟ ما الذي يُوجِّه خياراتنا، خاصةً في المواقف التي لا نملك فيها معلوماتٍ وافيةً عن النتائج؟ ما الاستراتيجيات التي ينبغي تطبيقُها عند اتخاذ قراراتٍ تؤثِّر على الكثير من الأشخاص، كما هو الحال مع السياسات الحكومية؟

    يستكشفُ هذا الكتابُ معنى «العقلانية» في كلِّ هذه السياقات. وهو يعرضُ أفكارًا من علم الاقتصاد والفلسفة وغيرهما من المجالات الفكرية، مبيِّنًا كيفيةَ تطبيق «نظرية الاختيار» في حياتنا اليومية عامةً، وفي مواقفَ خاصةٍ بعينها على غرار توزيع الموارد.

  • الاقتصاد السياسي

    طالما نظر الناس فيما مضى بشك لعلم الاقتصاد؛ فاعتبروه علمًا وضعه الأغنياء ليزدادوا ثراءً على حساب الفقراء والكادحين، ولكن الحقيقة أن الهدف الذي دأب علماء الاقتصاد على تحقيقه من خلال دراساتهم هو البحث في سبل زيادة ثروة الأمم وطريقة توزيعها بحيث تتحقق الرفاهية والسعادة للشعوب، والكتاب الذي بين يديك هو أحد المؤلفات الأولى الرائدة، التي درست الاقتصاد بشكل علمي رصين، وبحثت في ماهية الثروة وسبل تكوينها من خلال عناصر الإنتاج المعروفة (العمل، والطبيعة، ورأس المال) ليتم بعد ذلك توزيعها على الأفراد، وأيضًا يوضح أهمية الضرائب والرسوم التي تفرضها الحكومات، وغير ذلك من موضوعات في شكل بسيط يقرب للقارئ مفاهيم اقتصادية كبرى تمس حياته اليومية.

  • التاريخ يفسر التضخم والتقلص

    التضخم ونقيضه التقلص؛ مصطلحان اقتصاديان تتسع دائرة الاهتمام بهما لتتجاوز الاقتصاديين والمهتمِّين بالأعمال، إذا إنهما يَمَسَّان حياة الأفراد، وربما كان أحدهما مؤشرًا على صعود كيانات وسقوط أخرى. ومؤلِّف هذا الكتاب «زكريا مهران» وانطلاقًا من خلفيته العلمية المتعلقة بالمفاهيم المختلفة للتضخم والتقلص والنظريات التي وُضعت لتفسيرهما، وكذلك من التجارب الحية التي عايشها إبَّان الحربين العالميتين الأولى والثانية؛ وجَّه جهده في رصد الأسباب وتحليل النتائج، محجمًا عن الدوران في فلك المتسائلين آنذاك: لماذا التضخم وارتفاع الأسعار بعد الحرب؟ هل التضخم ضريبة واجبة الدفع في الحروب؟ مذكِّرًا نفسه وقارئه بفصول تاريخية أخرى، اكتنفتْها ظروفٌ وجَرَت فيها أحداثٌ متباينة؛ فأفرزت ظواهرَ اقتصاديةً شبيهة، تاركًا للتاريخ مهمة التفسير؛ ليرينا أن أثينا القديمة ومصر في عصر البطالسة — وبلادًا غيرهما — عرفتْ صنوفًا من التضخم والتقلص في أزمان مختلفة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠