• ذكريات (الجزء الثاني): ١٩٣٥-٢٠٢١م

    «ذكرياتٌ عبَرت أُفق خيالي
    بارقًا يَلمع في جُنحِ الليالي
    نبَّهت قلبي من غَفوته
    وجَلَت لي سِترَ أيامي الخَوالي
    كيف أنساها وقلبي
    لم يَزل يَسكن جَنبي
    إنها قِصة حبي»

    بهذه الأبيات التي نظَمها «أحمد رامي» وشَدَت بها «أم كلثوم»، افتتح الدكتور «حسن حنفي» الجزءَ الثاني من سِيرته الذاتية التي اختار لها هذا العنوانَ الأثير «ذكريات»؛ فأبحَر بقاربِ الحنين ومِجداف الشوق إلى الوراء ليستطلِع ذلك العالَم الذي عاشه، والذي شكَّل مَشاعره وفلسفته ومَواقِفه؛ وقدَّم لنا صيدًا ثمينًا وغنيًّا نتعرَّف من خلاله على أهم المحطات الرئيسية والتفاصيل المهمة في حياته؛ فيَصعد بنا من طفولته الغنية بالتفاصيل البِكْر، والنظرةِ الأولى للمألوف، وتجريده من ثوب الاعتيادية الذي يحجب جوهرَه وحقيقته؛ إلى النُّضج الفكري، مع الاحتفاظ بالنظرة الأولى التي مكَّنته من مناقَشة القضايا التراثية والفلسفية الكبرى، والتي أدَّت به إلى المثول أمام القضاء للمُساءلة بشأنها. وما بين المحطتَين يروي الكثير من الذكريات الخاصة والعامة، التي شكَّلت الشخصيةَ التي نعرفها اليوم.

  • لوركا شاعر الأندلس

    «كان لذكرياتي الأولى عبيرُ الأرض، لقد فَعل الريف بحياتي فِعل السِّحر، إن للأرض وللهوامِّ وللحيوانات وللفلاحين أفكارًا لا تصل إلى الجميع، إنني أسيطر عليها الآن بنفس الروح التي كنتُ أسيطر عليها بها في طفولتي … لقد كنتُ طفلًا مُحبًّا للاستطلاع، وكنتُ أتابع آنَذاك عمليةَ حرثِ أرض والدي في أعماق الريف، ولقد أحببتُ مشاهدة النِّصال الحديدية الهائلة تفتح جِراحًا في الأرض؛ جِراحًا تنبجس منها الجذورُ بدلًا من الدماء.»

    يروي هذا الكتاب سيرةَ حياة «لوركا»؛ أحدِ أهم شعراء إسبانيا في القرن العشرين، والعلاقةَ الحميمة التي ربطته بمعشوقته «غرناطة» التي وُلد ونشأ فيها، بتاريخها المجيد، وحاضرها المؤلم، فظلَّ وفيًّا لها طَوال حياته، يَتُوق دائمًا إلى العودة إليها. وقد انعكسَت هذه العلاقة على شخصيته؛ فكان رومانسيًّا محبًّا للطبيعة والريف، ومُناهضًا لكل أشكال الظلم الاجتماعي، ويظهر ذلك جليًّا في قصائده. يسرد الكتاب جميعَ مراحل حياته، وخاصةً مرحلةَ الجامعة التي ساهَمت في تشكيل وعيه، وانتقالَه إلى مدريد التي كانت تمثِّل تجمُّعًا ثقافيًّا ومركزًا للحركة الفنية الطليعية، ويَصِف لنا صداقتَه الوطيدة بالرسَّام السيريالي «سلفادور دالي» وتأثُّره به، ورحلتَه إلى نيويورك التي سجَّلها في ديوانه «شاعر في نيويورك»، وأحداثَ عامِ ١٩٣٦م الذي كان حاسمًا في تاريخ إسبانيا عامةً، وفي حياة شاعرنا خاصةً؛ حيث أُعدِم فيه أثناءَ الحرب الأهلية.

  • مذكراتي ١٨٨٩–١٩٥١

    تُترجِم هذه المذكرات سيرةَ حياةِ كاتبها المؤرِّخ الكبير «عبد الرحمن الرافعي»، وتسرد أبرزَ الأحداث التاريخية التي شَهِدتها مصر في النصف الأول من القرن العشرين. يُعدُّ «عبد الرحمن الرافعي» الذي لُقِّب ﺑ «مؤرِّخ مصر الحديثة» واحدًا من أبرز المؤرِّخين الذين لم يَألوا جهدًا في سبيل الارتقاء بأُمتهم وتحريرها من رِبْقة الاستعمار، من خلال كتاباتهم ومُؤلَّفاتهم التاريخية النفيسة التي استهدفَت وضعَ الحقائق التاريخية في نِصابها. وقد اعتبر الباحثون «الرافعيَّ» مؤرِّخًا أخلاقيًّا ووطنيًّا؛ حيث كانت تَغمره مشاعرُ الوَحدة والانتماء الوطني، مُتأثرًا بآراءِ زعماء الحركة الوطنية في عصره، ولا سيما «مصطفى كامل» و«محمد فريد»، وقد حفلَت حياتُه بالعديد من الأحداث التي يَرويها في هذه الأوراق التي تَحوِي الكثيَر من المعلومات عن نشأته وعن حياتِه العِلمية والعَملية، وبعض جوانب شخصيته التي ربما لا نعلم عنها إلا القليل. كما يَستعرض المؤلِّف مُقتطَفاتٍ من أبرز الأحداث السياسية التي شَهِدها عصره، وكذلك العوامل التي تركَت أثرًا جليًّا في نهجه الوطني.

  • من شقوق الظلام: قصة سجين أكثر ما يؤرق فيها أنها لم تنته بعد

    «وجوهٌ شاحبة يَكتظُّ بها المكان، مُتوزِّعةٌ على مقاعدَ خشبيةٍ، تحمل تنوُّعًا بشكلٍ غريب في كل الملامح والأعمار، وقَطعًا في الأفكار والانتماءات، لم يَكُن يُوحِّدها شيءٌ سوى الظُّلم الواقع عليها. عيونُها شاخصةٌ إلى اللاشيء، حائرة تنتظر مستقبلًا مجهولًا، بل ولا تدري لماذا هي هنا بالأصل؟!»

    هكذا يروي «ناهض الهندي» في روايةٍ بديعة وسيمفونيةٍ سوداء تَقطُر ألمًا يستحيلُ أملًا؛ كيف كانت وجوهُ زملائه المعتقَلين في سجون العراق أيامَ بعث «صدام». ومِن خطفِه واعتقالِه من أمام منزله، ومن عيون إخوته وأمامَها؛ إلى مَسلخِ أجهزةِ الأمن العراقية في الثمانينيَّات، ومن سجنٍ إلى آخَر، يروي لنا رحلتَه الإجبارية، التي ما اختارها وما كان ليختارها أيُّ عاقل، وامتدَّت لعشرِ سنواتٍ كاملة، ذاق فيها مع رفاقه، المُكرَهين على أمرهم، كلَّ صنوفِ العذاب من تكبيلٍ وجَلدٍ وضربٍ و«تعليق» خارج إطارِ أيِّ قانون إلا قانون المستبِد وشريعته، وما ذلك إلا لأن عقولهم تجرَّأَت على التفكير في مُعارَضةِ هواه.

  • جابر بن حيان

    «الله خالقٌ وهو أَزَلي، والطبيعة مخلوقةٌ وهي حادثة؛ فعلى أية صورة يجوز لنا أن نَتصوَّر الصلةَ بين الخالق والمخلوق؟ بين القديم والمُحدَث؟»

    من بين الكثير من الكتب التي تَناولَت حياةَ العالِم التراثي المشهور «جابر بن حيان» يأتي كتاب «زكي نجيب محمود» من أولى المُحاوَلات العلمية المنهجية للتأريخ لمسيرة هذا العالِم ودَوره؛ حيث يَعرض مُحاوَلة «جابر بن حيان» الترسيخَ لقواعد البحث العلمي التي تعتمد على أُسس علمية؛ كالاستنباط والاستقراء، ويتطرَّق الكتابُ أيضًا إلى جهود «ابن حيان» وإسهاماته في مجال الفلك والطبيعيات وعلم الحيوان وعلم الكيمياء والفلسفة. وعلى الرغم من شهرة «جابر بن حيان»، فإن ثَمة مَن يُنكِر حقيقتَه التاريخية، حتى أولئك الذين يُقرُّون بوجوده فإنهم يُنكِرون عليه تأليفَ كلِّ هذا الكمِّ الهائل من الكتب في مختلِف فروع المعرفة. فإذا أردتَ أن تَتعرَّف على حقيقة «جابر بن حيان» كما يراها «زكي نجيب محمود»، فإليك هذا الكتاب.

  • حول سرير الإمبراطور

    كثيرةٌ هي الكتب التي تحدَّثت عن حروب «نابليون» وفتوحاته الكبرى، تُدهِشنا الفقراتُ الحماسية التي تصف عبقريتَه العسكرية وإدارتَه الذكية للمعارك، ولكننا هذه المرة سنقترب منه إنسانيًّا، أو لنَقُل سنرى بعضًا مِن ضَعفه عن كثَب؛ سنعرف كيف كانت حالةُ «نابليون» الصحية والنفسية، وما أصابه من أمراضٍ مزمنة أثَّرت في تكوينه وشخصيته، وبالطبع كان لها انعكاسٌ على قراراته. قد يُثير دهشتَك أن هذا الرجلَ الخطيرَ الشأنِ الذي هزَّ عروش أوروبا وُلد ضعيفًا معتلَّ الصحة، لدرجةِ أن أمه لم تَجسُر على تعميده كما تقتضي التقاليدُ المسيحية، إلا بعد عامَين؛ خوفًا على حياته من تلك المراسم (حيث تَتضمَّن غمسَ جسده بالماء على يد الكاهن، وهو ما قد لا يحتمله جسدُه الضعيف)، وخلال طفولته ظلَّ لسنواتٍ طوال مُصابًا بالهُزال والضَّعف، وإن كان رُزق ذهنًا متوقدًا، وهمةً قوية جعلته يَتحمَّل الألم في شجاعة، وظلَّ طوالَ عمره لا يَثِق كثيرًا في علاجات الأطباء وعقاقيرهم، فشفاؤه في العمل والجهاد وسطَ جنوده، والراحةُ وقلة الحركة تُصِيبانه بالاكتئاب.

  • أطياف من حياة مي

    تُعَد «مي زيادة» من أكثر الأديبات العربيات شهرةً في النصف الأول من القرن العشرين، وتُعَد رسائلُها المتبادَلة مع الشاعرِ «جبران خليل جبران» من أكثر الرسائل الأدبية روعةً. يُقدِّم المؤلِّف في هذا الكتاب تلخيصًا وافيًا لحياة تلك الكاتبة اللبنانية الأصل، التي عاشت في مصر، وعُرِفت بصالونها الأدبي الرفيع؛ فيَسرُد بأسلوبٍ غايةٍ في التشويق ذكرياتها عن نشأتها وحياتها الأولى، ثم ما تلا طفولتَها من آمالٍ وأحلامٍ وأفراحٍ وأشجان، ويحكي كيف كانت «مي زيادة» مُلهِمةَ الشعراءِ والأدباء، مُقتبِسًا رسائلَها المُتبادَلة مع عددٍ كبيرٍ منهم بخلاف «جبران»، مثل «أنطون الجميل» و«أمين الريحاني»، ومع أدباء أحَبُّوها، مثل «العقاد» و«أحمد لطفي السيد».

  • تاريخي بقلمي

    بذلت المرأةُ المصرية الكثيرَ لكي تجد لنفسها المكانة اللائقة في وطنها، بحيث تَحظى بفُرصٍ عادلة في التعليم والعمل، في مجتمع كان لفترةٍ غيرِ بعيدة يَعُد البيتَ المكانَ الطبيعي للأنثى، حيث إن مهامَّها في الحياة تُختزَل في الزواج وتربية الأبناء. وفي هذه المذكرات تحكي «نبوية موسى» يومياتِ كفاحها منذ كانت طفلةً صغيرة تَحتال بشتى السُّبل لتتعلَّم القراءة والكتابة، وما لاقَته من صعوباتٍ فرضَتها التقاليدُ الجامدة على الفتاة، وكيف ثابَرَت حتى حجزت لنفسها مقعدًا بالمدرسة، وعكفت على الدرس حتى حصلت على «البكالوريا»، فكانت أولَ فتاةٍ مِصرية تنال هذه الشهادة، فقرَّرت أن تكرِّسَ حياتها لقضيةِ تعليمِ أبناءِ وطنها، وعَدَّتها مهمةً جليلة لا تقلُّ وطنيةً عن الكفاح ضد المستعمِر؛ فالتعليمُ يحرِّر العقول كما يحرِّر الثُّوارُ الأوطان.

  • مبرهنة فيرما الأخيرة: المعضلة التي حيَّرت عباقرة الرياضيات لقرون

    يتناول هذا الكتابُ قصةَ لغزٍ تمتد أصولُه إلى «فيثاغورس»، لكنه تَشكَّل في القرن السابع عشر في فرنسا على يد «بيير دو فيرما»، الذي لم يكن رياضيًّا محترفًا، بل كان هاويًا للرياضيات؛ ففي هامش نسخته من كتاب «أريثمتيكا» ﻟ «ديوفانتوس»، كتَب أنَّ لديه بُرهانًا رائعًا على إحدى المسائل، لكنَّ الهامش لا يَتسِع لذِكره. صارت هذه المسألة هي ما يُعرَف باسم «مُبرهنة فيرما الأخيرة».

    ظل لغز «فيرما» مَنيعًا على مدى أكثرَ من ثلاثة قرون، لكنه وَجد أخيرًا مَن يحله؛ ذلك أنَّ صبيًّا في العاشرة من عمره قرأ عنه وافتُتِن به وبالرياضيات عمومًا، فدرسه ونال فيه درجةَ الدكتوراه. وفي تسعينيات القرن العشرين، بعد سنواتٍ من نضال «أندرو وايلز» في مُحاولةِ حلِّ هذا اللغز، الذي صادَفه طفلًا وشُغِف به على مدى حياته، تَمكَّن أخيرًا من إثبات «مُبرهنة فيرما الأخيرة».

    وعلى الرغم من أنَّ المُبرهنة الأخيرة تنطوي على أفكارٍ شديدةِ التعقيد والتجريد، فالكتاب يتناولها على نحوٍ مُبسَّط لا يُخِل بعُمقها. هذا إلى جانب أن الكتاب يُركِّز على الجانب الإنساني من المُعضِلة، ويُصوِّر قصتها الملحمية التي تتضمن الكثير من أبطال الرياضيات.

  • سيرة الفاتح

    طيَّ هذا الكتاب تأريخٌ موجز لسيرة حياة واحدٍ من أعظم وأبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي؛ إنه فاتح القسطنطينية العظيم وسابع السلاطين العثمانيين «محمد الثاني».

    «محمد الفاتح» رجلٌ من الرجال الأفذاذ الذين قدَّموا للدولة العثمانية خدماتٍ جليلة، وتركوا في العالم أثرًا لا يُمحى، واسمًا خالدًا في ذاكرة التاريخ؛ فكان بحقٍّ رجلَ دولةٍ من طراز رفيع، وعلى الرغم من تولِّيه الحكم في سنٍّ صغيرة، فإنه استطاع على مدى ثلاثين عامًا أن يخوض العديد من المعارك الضارية، وأن يُحقِّق فتوحاتٍ عظيمة، كان أشهرها فتح القسطنطينية وسقوط آخر مَعاقل البيزنطيين في الشرق؛ الأمر الذي يُعَد نقطة تَحوُّل كبيرة وفاصلة في التاريخ الإسلامي. وقد سبق هذا الفتحَ العظيم استعداداتٌ كثيرة، يوجزها لنا المؤلفُ في هذا الكتاب، فضلًا عن تفصيله الجهود المضنية التي بذلها «الفاتح» من أجل رِفعة شأن دولته سياسيًّا واقتصاديًّا وعلميًّا؛ حتى أصبحت في عهده منارةً للعلوم والفنون، وتوافد إليها أنبغُ العلماء من كلِّ حدبٍ وصوب.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢