• خالد بن الوليد

    سيظل اسم القائد العربي «خالد بن الوليد» مرتبطًا في الأذهان بأعظم الانتصارات العسكرية لدولة الإسلام الوليدة في شبه الجزيرة العربية وما حولها، وتعود أهمية تلك الانتصارات إلى كونها جاءت في خِضمِّ صراعاتٍ مفصلية وحاسمة في تاريخ المسلمين، وقد استُخدمَت فيها تكتيكاتٌ حربية متميزة أشاد بها المتخصصون في علوم الحرب، ودُرست في الأكاديميات العسكرية المعاصرة؛ حيث اختلفت عمَّا اعتادته العسكرية العربية من أساليب الكَرِّ والفَر؛ إذ فعَّل «ابن الوليد» من دور قوات الاستطلاع، وتفنَّن في أساليب الخداع الاستراتيجي، كما نفَّذ لجيش المسلمين في غزوة «مؤتة» انسحابًا تكتيكيًّا يُدرَّس، فنجا به من هزيمةٍ مُحقَّقة أمام جيش الروم، ليحتفظ بسجلٍّ فريد ليس به هزيمةٌ واحدة. وهذا الكتاب هو شهادة موضوعية علمية عن سيف الله المسلول «خالد بن الوليد»، قدَّمها قائدٌ عسكريٌّ مخضرم، هو الفريق «طه الشامي»؛ أحد قادة الجيش العراقي البارزين في النصف الأول من القرن العشرين.

  • جمال الدين الأفغاني : ذكريات وأحاديث

    رجلٌ أثار مسارُه الفكري والديني جدلًا واسعًا، وعلى الرغم من جُل ما كابَده، فإن دعوتَه تجاوزت حدودَ الأوطان والقوميات، لتشملَ العالَم الإسلامي بأسره. كانت مصر وطنًا ثانيًا له، فيها استقام منبرُه، ولها عمل لتخطو في طريق نهضتها، فخاض غِمارَ السياسة المصرية، وقاوَم الاحتلال الإنجليزي بحِدَّة قلمه، فأنشأ جريدة «العروة الوثقى» التي كان لها صدًى واسع؛ فبحزم الرأي فيها وصلابة لُغتها وبديع إنشائها، أصبحَت منهاجًا صحافيًّا شاع على ألسنة الكُتاب وأسِنَّة أقلامهم، وخلقَت جيلًا كاملًا من مُعتنِقي عقيدة الوطن في أبهى صُورها. هل كان «جمال الدين الأفغاني» أفغانيًّا بالفعل أم إيرانيًّا؟ سُنيًّا أم شيعيًّا؟ وهل كان سياسيًّا مُحنكًا أم رجلَ دين؟ أسئلةٌ عديدة طُرِحت حوله، يجيب عن بعضها «عبد القادر المغربي» من خلال حكاياته عن الشيخ الذي أَحبَّه، والصَّديق الذي ارتاد مَجالسَه.

  • سعد في حياته الخاصة

    هذه الصفحات تُقدِّم لنا تاريخًا وجيزًا وحصيفًا لحياةِ أحد أبرز الزعماء المصريين في بدايات القرن العشرين؛ إنه زعيم الأمة «سعد زغلول». كان «سعد زغلول» — ولا يزال — من أبرز الشخصيات التي تركت أثرًا جليًّا في التاريخ السياسي المصري، وكانت لحظةُ فِراقه الحياةَ لحظةً أليمة آلمَت قلوبَ المصريين، لكن على الرغم من فَناء جسده، فإن اسمَه وجهادَه الوطني الجليل لا يزالان خالدَين في ذاكرة التاريخ. وهذا الكتاب المهمُّ المليء بالحكايات والنوادر، أراد مُؤلِّفه «كريم خليل ثابت» أن ينشره تخليدًا لذكرى هذا الزعيم الراحل؛ وفيه يُطلِعنا على حياته الخاصة، فيُحدِّثنا أولًا عن نشأته وتعليمه في قرية «أبيانة»، ثم يأخذنا في جولةٍ سريعةٍ داخل بيته الذي سُمي «بيت الأمة»، فيصف محتوياته وصفًا دقيقًا، وبعدها يُحدِّثنا عن حياته في مالطة وعدن وجزيرة سيشل، وعن سِمات شخصيته وعلاقته مع أصدقائه، وغير ذلك الكثير مما لم نعرفه عن «سعد زغلول» من قبل.

  • لمحات من حياتي: سيرة شبه ذاتية

    «هذه لمحاتٌ من حياتي، ورأيت أن أُقدمها بين يدَيك قبل أن يجفَّ مني القلم وترتعش مني اليد. ربما أكون قد أخفيتُ شيئًا، ولا شكَّ أيضًا أنني نسيتُ أشياء، ولكني أَحسستُ أنَّ من حق القرَّاء الذين وهبوا لي رضاءَهم الذي أحيا به وله، أن يعرفوا بعضَ الخوافي من حياتي.»

    لكلٍّ فلسفتُه في الحياة، ولكلٍّ ذكرياتُه ولحظاتُه الخاصة التي غالبًا ما تختفي مع أنفاسه في النهاية، ويظل اختيارُ بقاءِ السيرة لصاحبها قائمًا ما بقي فيه نفَسٌ واستطاع أن ينقل ما عايَشه وعاشه لسنوات، فتستحيل هذه الذكرياتُ إلى خبراتٍ تتلقَّاها الأجيال، جيلًا بعد آخَر. والكاتب الكبير «ثروت أباظة» اختار هذه المرةَ أن يَسير معنا عبر أيامه، فيُشارِكنا طفولتَه وشبابه وشيخوخته أيضًا، فهي نوع خفيف على النفس من السِّيَر الذاتية، نوع كُتب على مهل، كُتب ليكون شاهدًا على صاحبه أولًا قبل عصره ومَن عاصَروه. وتتميَّز هذه السيرة أو اللمحات بالبساطة، وكأنَّ صاحبها يقصُّها في جلسةٍ عائلية خاصة.

  • برتراند رسل

    «أما بعد، فقد لبث برتراند رسل يكتب أكثر من ستين عامًا، حاول خلالها أن يُجيب عن أسئلةٍ كثيرة، وأن يحل مشكلاتٍ شتى، وبديهيٌّ ألا يستقر على رأيٍ واحد دائمًا إزاء نقطةٍ معينة؛ ولذلك يتحتم على من يُريد دراسته أن يتتبع أفكاره الرئيسية في تَطوُّرها وتَغيُّرها.»

    كان «برتراند رسل» أحد أعلام الفلسفة والأدب في القرن العشرين وأحد أهم مُؤسِّسي الفلسفة التحليلية، حتى قيل إن كُتُبه وأوراقه البحثية هي الضِّلع الكبرى في هذه الفلسفة، وﻟ «رسل» فوق ذلك إنجازات واهتمامات كبرى؛ كنشاطه ضدَّ الحروب، والدعوة للسلام، وحصوله على جائزة نوبل في الأدب. والدكتور «زكي نجيب محمود» هنا يترك ﻟ «رسل» مهمةَ تعريف نفسه عن طريق سيرةٍ ذاتية أشبهَ بالمذكرات كتبها «رسل» نفسُه، ثم يَعرض لنا إيجازًا لفلسفته؛ سواءٌ الرياضية أو ما يتعلق بالمنطق منها أو بالتربية والأخلاق والسياسة، مع تخصيص جزء في نهاية الكتاب لمجموعة من النصوص المختارة ﻟ «رسل»، التي من خلالها نستطيع اكتشافَ فلسفته بوضوح.

  • تشارلز داروين: حياته وخطاباته (الجزء الأول): مع فصل سيرة ذاتية بقلم تشارلز داروين

    «تشارلز داروين» من أكثر العلماء الذين ساهموا في تغيير وجهة نظرنا عن الحياة ونشأتها، ومن أكثرهم تأثيرًا في تشكيل الفكر الحديث بأكمله، غير أننا على الأرجح لا نعرف عنه سوى إنجازاته العلمية. أما في هذا الكتاب، فسوف نتعرَّف على «داروين» منذ أن كان طفلًا، إلى أن صار العالِم الذي نعرفه. سنلتقي في البداية بسِيرته الذاتية؛ فنعرف حكايتَه على لسانه، ونرى صورةً عن «داروين» الطفل وعلاقته بأبيه وإخوته والبلدة التي نشأ بها، وكذلك علاقته بالمدرسة التي تلقَّى بها أولَ تعليم منهجي. ثم نراه شابًّا يَدرس في كامبريدج، ويَتعرف بها على الكثير من العلماء البارزين الذين سيؤدُّون دورًا مهمًّا في توجيه مسار حياته بعد ذلك. كما نطالع لمحةً عن حياة «داروين» الخاصة في بيته مع زوجته وأولاده، وحتى مع حيواناته الأليفة.

    أمَّا الجزء الأكبر من الكتاب، فهو مخصَّص لخطاباته، ومنها سنعرف عن الرجل أكثرَ مما أراد هو أن يُخبرنا عن نفسه؛ ذلك لأنها مراسلاته الخاصة بينه وبين أهله وأصدقائه وأساتذته وبعض الرجال البارزين في عصره، ومنها تلك التي أرسلها أثناء دورانه حول الأرض في رحلة «البيجل»، والتي تُخبرنا بالكثير عن مشاعره وأفكاره في هذه الرحلة. ونشهد في خطاباته أيضًا تطوُّرَ أفكاره الذي أدَّى إلى ميلاد أهم نظرياته واكتشافاته العلمية، كما أنه يحكي فيها عن خواطره وأفكاره بشأن الكثير من الموضوعات المهمة والمشوِّقة. إن هذا الكتاب نافذةٌ ممتازة لمَن أراد أن يطلَّ على «داروين» وعالَمِه الخاص.

  • شهيرات النساء في العالم الإسلامي

    يُقدم الكتاب سِيرًا مختصرة عن نساء عربيات أسهمنَ في التاريخ والحضارة الإسلامية؛ فكانت منهن مَن آوى بيتُها الرسالةَ النبوية، وبذلت الجهد والمال لنصرة الدين مثل «خديجة بنت خويلد»؛ أول مَن آمن بدين الإسلام وصدَّق نبيَّه وناصَر دعوتَه أمام طواغيت قريش، والتي أنجبَت للنبي (صلى الله عليه وسلم) سيدةً عظيمة أخرى، هي «فاطمة الزهراء» أم الشهيدَين (الحسن والحسين)، والحانية التي ضربَت المثلَ في العطف على الأيتام والمساكين. استطاعت النساء أيضًا تولِّي الحكم وإدارة شئونه كما فعلت «شجر الدر» ملكة مصر المُحنكة، التي تمكنَت من تصفية الوجود الصليبي في البلاد وإدارة المفاوضات مع ملك الصليبيين الأسير «لويس التاسع». يحفل الكتاب بنماذج نسائية أخرى لمَعنَ في مجالات كالأدب، والتصوُّف، والسياسة.

  • ابن سينا الفيلسوف: بعد تسعمئة سنة على وفاته

    عَلِقت الفلسفة العربية بما استقبلته من فلسفة اليونان، فلم يكن تفاعُلها معها سوى ترجمة وشرح؛ مفصلًا أحيانًا ومجملًا أحيانًا أخرى. بهذا أقر «بولس مسعد» في كتابه الذي وضعه بمناسبة مرور تسعمائة عام على وفاة العالم المسلم الكبير، الشيخ الرئيس «ابن سينا»، وقد جعله — على غير عادة كتب الاحتفاء — نقدًا لما قدَّمه «ابن سينا» للفلسفة العربية، وإعادة قراءة لأفكاره وأطروحاته، محاولًا نقد الفلسفة العربية برُمتها من خلاله؛ حيث عرَّج على الأسباب التي أعاقتها وجعلتها مجرد مرآة عربية لفلسفة الإغريق، وكان جهل العرب باللغة اليونانية أول هذه الأسباب؛ وهو ما دفعهم إلى الاعتماد على ترجمات مُشوَّهة مبتورة، والثاني هو الخلط بين الفلسفة والدين، غير أن الكتاب لا يُهمِل فضل «ابن سينا» في جمع شتات الحكمة والطب وهضم نتاج المفكرين الأقدمين وتقديمه عبر مؤلفاته الغزيرة.‎

  • ابن سينا

    يقدِّمُ لنا المستشرقُ الفرنسيُّ «كارا دو فو» بين دفَّتَي هذا الكتابِ دراسةً وافيةً حولَ سيرةِ حياةِ «ابن سينا» — أو «الشيخِ الرئيس» كما لُقِّبَ — أحدِ أهمِّ العلماءِ الموسوعيِّين في الحضارةِ الإسلاميةِ الذين بَرزُوا في القرنِ الخامسِ الهجري، والذين خُلِّدت أسماؤُهم وإسهاماتُهم وإبداعاتُهم الفريدةُ عبرَ الأزمان. يحدِّثُنا المؤلِّفُ عن نشأةِ «الرئيس»، ورحلتِه الطويلةِ التي خاضَها في طلبِ العلم، ونبوغِه في العديدِ من العلومِ والمَعارف، لا سِيما الفقهُ والأدبُ والفلسفةُ والطبُّ والرياضياتُ وغيرُها. وقد زخرتِ المكتبةُ العربيةُ بمؤلَّفاتِه النفيسةِ التي نُقِلت إلى العديدِ من اللغات، وكانت له تصوُّراتُه التي كانت مُغايِرةً في بعضِ الأحيانِ لأفكارِ علماءِ وفلاسفةِ عصرِه، وخاصةً فيما يتعلَّقُ بالنواحي النفسيةِ والطبيعيةِ والعقائدية، فضلًا عن بحوثِه واكتشافاتِه العلمية، التي لا تزالُ مَرجعًا مهمًّا ونبراسًا يُنيرُ عقولَ الكثيرينَ من المعاصِرين شرقًا وغربًا.‎

  • ابن الإنسان: حياة نبي

    أتَتِ الأديانُ بطاقاتٍ من نورِ السماءِ إلى الأرض، أراحتْ بها الصدور، واستكانَت لها الأنفُس. وقد كانَ — ولا يزالُ — لرجالِ الدينِ من أنبياءَ وقدِّيسينَ ورُهبانٍ مكانةٌ عظيمةٌ في صدورِ خلْقٍ مؤمنِين، فسعى كثيرونَ وراءَ آثارِهم وأفكارِهم يَستقصُونَ أخبارَهم؛ ليُخلِّدوا سِيَرَهم العَطِرة، ويضعوا لقارئِها من النَّفحاتِ قَبسًا يُضِيء، ومِنهاجًا يهذِّبُ الرُّوحَ والجسد. وهكذا، تعدَّدتِ السِّيَرُ التي كُتِبت عن السيدِ المسيحِ «يسوع» عليه السلام. وإذ اختلفَتِ المذاهبُ والأسانيد، فإنَّ تلك السِّيَرَ تتباين، كلٌّ بحسبِ عقيدتِه، إلى أن أتى كتابٌ كالذي بين أيدينا، يتناولُ فيه «إميل لودفيغ» حياةَ المسيحِ بصورةٍ إنسانيةٍ خالصةٍ «دونَ تأييدٍ لنُبوءاتٍ سابقة، أو دعمٍ لكنيسةٍ حادِثة.» كما يقول، إلا أنه مزجَ رواياتِ الأناجيلِ الأربعةِ برؤيةٍ خاصةٍ أثارتْ في حينِها جدلًا واسعًا، ولا تُنكَر أهميتُها حتى يومِنا هذا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١