• جابر بن حيان

    «الله خالقٌ وهو أَزَلي، والطبيعة مخلوقةٌ وهي حادثة؛ فعلى أية صورة يجوز لنا أن نَتصوَّر الصلةَ بين الخالق والمخلوق؟ بين القديم والمُحدَث؟»

    من بين الكثير من الكتب التي تَناولَت حياةَ العالِم التراثي المشهور «جابر بن حيان» يأتي كتاب «زكي نجيب محمود» من أولى المُحاوَلات العلمية المنهجية للتأريخ لمسيرة هذا العالِم ودَوره؛ حيث يَعرض مُحاوَلة «جابر بن حيان» الترسيخَ لقواعد البحث العلمي التي تعتمد على أُسس علمية؛ كالاستنباط والاستقراء، ويتطرَّق الكتابُ أيضًا إلى جهود «ابن حيان» وإسهاماته في مجال الفلك والطبيعيات وعلم الحيوان وعلم الكيمياء والفلسفة. وعلى الرغم من شهرة «جابر بن حيان»، فإن ثَمة مَن يُنكِر حقيقتَه التاريخية، حتى أولئك الذين يُقرُّون بوجوده فإنهم يُنكِرون عليه تأليفَ كلِّ هذا الكمِّ الهائل من الكتب في مختلِف فروع المعرفة. فإذا أردتَ أن تَتعرَّف على حقيقة «جابر بن حيان» كما يراها «زكي نجيب محمود»، فإليك هذا الكتاب.

  • مذكرات

    «جرَت العادة المألوفة بين الأمم المتمدِّنة ألا يجوز لسياسيٍّ نشرُ ما عرفه من خفايا الأمور في إبَّان وظيفته وإباحتُه إلا بعد مُضِي خمس وعشرين سنة على الأقل من تاريخ حدوثها. ولا تسمح الوزاراتُ الخارجية بالاطِّلاع على التقارير السِّرية المحفوظة في خزائنها، إلا بعد تَصرُّم خمسين سنة على وفاة محرِّرها. هذا هو السبب الذي من أجله تَربَّصتُ إلى هذا اليوم لنشر بعض الحوادث السياسية التي مثَّلتُ بها دورًا، أو وقفتُ على خفاياها طيلةَ السبع عشرة سنةً التي تَولَّجتُ في أثنائها القنصلياتِ الأربعَ الكبيرة؛ وهي بوردو، وباريس، وبروكسل، وبونس إيرس.»

    تُعَد هذه المذكرات في غاية الأهمية؛ حيث كُتِبت بقلم أحدِ القناصل العرب المشهورين، وكان شاهدَ عِيانٍ على الكثير من الأحداث، وهو الأمير «أمين أرسلان»، وذلك في أواخر عهد الحُكم العثماني. وبحكم وظيفته المهمة، استطاع الاطِّلاعَ على الوثائق السِّرية ومعرفةَ الكثير من الأمور السياسية التي من الصعب الوصول إليها. وفي ثنايا صفحات هذه المذكرات، يُحدِّثنا «أمين أرسلان» عن بعض الأمور السياسية التي شهِدَتها الدولة العثمانية في سِنِي حُكمه بالقنصلية، والتي لا نعلم عن خباياها الكثير، فيكشف لنا أسبابَ قطعِ العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والدولة العثمانية في عام ١٩٠١م، وسببَ تأزُّم العلاقات بين ملك بلجيكا «ليوبولد الثاني» والدولة العثمانية، وكذلك الخطة السياسية الحربية التي وضعَتها كلٌّ من اليابان والدولة العثمانية لأجل مُهاجَمة الاتحاد السوفييتي في ذلك العهد، وغير ذلك الكثير.

  • أطياف من حياة مي

    تُعَد «مي زيادة» من أكثر الأديبات العربيات شهرةً في النصف الأول من القرن العشرين، وتُعَد رسائلُها المتبادَلة مع الشاعرِ «جبران خليل جبران» من أكثر الرسائل الأدبية روعةً. يُقدِّم المؤلِّف في هذا الكتاب تلخيصًا وافيًا لحياة تلك الكاتبة اللبنانية الأصل، التي عاشت في مصر، وعُرِفت بصالونها الأدبي الرفيع؛ فيَسرُد بأسلوبٍ غايةٍ في التشويق ذكرياتها عن نشأتها وحياتها الأولى، ثم ما تلا طفولتَها من آمالٍ وأحلامٍ وأفراحٍ وأشجان، ويحكي كيف كانت «مي زيادة» مُلهِمةَ الشعراءِ والأدباء، مُقتبِسًا رسائلَها المُتبادَلة مع عددٍ كبيرٍ منهم بخلاف «جبران»، مثل «أنطون الجميل» و«أمين الريحاني»، ومع أدباء أحَبُّوها، مثل «العقاد» و«أحمد لطفي السيد».

  • تاريخي بقلمي

    بذلت المرأةُ المصرية الكثيرَ لكي تجد لنفسها المكانة اللائقة في وطنها، بحيث تَحظى بفُرصٍ عادلة في التعليم والعمل، في مجتمع كان لفترةٍ غيرِ بعيدة يَعُد البيتَ المكانَ الطبيعي للأنثى، حيث إن مهامَّها في الحياة تُختزَل في الزواج وتربية الأبناء. وفي هذه المذكرات تحكي «نبوية موسى» يومياتِ كفاحها منذ كانت طفلةً صغيرة تَحتال بشتى السُّبل لتتعلَّم القراءة والكتابة، وما لاقَته من صعوباتٍ فرضَتها التقاليدُ الجامدة على الفتاة، وكيف ثابَرَت حتى حجزت لنفسها مقعدًا بالمدرسة، وعكفت على الدرس حتى حصلت على «البكالوريا»، فكانت أولَ فتاةٍ مِصرية تنال هذه الشهادة، فقرَّرت أن تكرِّسَ حياتها لقضيةِ تعليمِ أبناءِ وطنها، وعَدَّتها مهمةً جليلة لا تقلُّ وطنيةً عن الكفاح ضد المستعمِر؛ فالتعليمُ يحرِّر العقول كما يحرِّر الثُّوارُ الأوطان.

  • سيرة الفاتح

    طيَّ هذا الكتاب تأريخٌ موجز لسيرة حياة واحدٍ من أعظم وأبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي؛ إنه فاتح القسطنطينية العظيم وسابع السلاطين العثمانيين «محمد الثاني».

    «محمد الفاتح» رجلٌ من الرجال الأفذاذ الذين قدَّموا للدولة العثمانية خدماتٍ جليلة، وتركوا في العالم أثرًا لا يُمحى، واسمًا خالدًا في ذاكرة التاريخ؛ فكان بحقٍّ رجلَ دولةٍ من طراز رفيع، وعلى الرغم من تولِّيه الحكم في سنٍّ صغيرة، فإنه استطاع على مدى ثلاثين عامًا أن يخوض العديد من المعارك الضارية، وأن يُحقِّق فتوحاتٍ عظيمة، كان أشهرها فتح القسطنطينية وسقوط آخر مَعاقل البيزنطيين في الشرق؛ الأمر الذي يُعَد نقطة تَحوُّل كبيرة وفاصلة في التاريخ الإسلامي. وقد سبق هذا الفتحَ العظيم استعداداتٌ كثيرة، يوجزها لنا المؤلفُ في هذا الكتاب، فضلًا عن تفصيله الجهود المضنية التي بذلها «الفاتح» من أجل رِفعة شأن دولته سياسيًّا واقتصاديًّا وعلميًّا؛ حتى أصبحت في عهده منارةً للعلوم والفنون، وتوافد إليها أنبغُ العلماء من كلِّ حدبٍ وصوب.

  • بسمارك: حياة مكافح

    في أوائل القرن التاسع عشر، برز «أوتو فون بسمارك» السياسيُّ المُحنَّك الذي استطاع أن يَجمع بين السياستَين الخارجية والداخلية؛ ولذلك حاز على لقب «المستشار الحديدي» والقائد الذي جعل مِن ضَعف «ألمانيا» قوة، ووضَع حجر الأساس لقيام الإمبراطورية الألمانية، وأسهَم في توحيد المُقاطَعات الألمانية بعبقريته الدبلوماسية التي لم تتكرَّر كثيرًا. عُرف عن «بسمارك» أنه شخصٌ غير اعتيادي فيما يتعلق بأمور الدولة والقانون، ولكن التاريخ لم يَذكر من قبلُ أسرارَ حياته الشخصية وجوانبها والخبرات التي أَخرجت لنا هذا السياسيَّ العبقري. استطاع «إميل لودفيغ» في هذه السيرة المُفصَّلة أن يُبرِز هذه الجوانب من خلال سردِ تفاصيل حياة «بسمارك» منذ نشأته، والأحداث التاريخية المهمة، والعوامل التي أثَّرت في صقل هذه الشخصية المميزة.

  • آثرت الحرية

    «أمَّا الآن وقد انتهت الحرب بنصرنا، فإني أرى من الواجب المفروض عليَّ أن أتحدَّث لأكشفَ عن كل شيء، ولأكشفَ عنه بأعظم ما أستطيع من الصراحة والقوة، ومن أجل ذلك وضعتُ هذا الكتاب.»

    انشقَّ «فيكتور كرافتشنكو» عن الحزب الشيوعي بعد خمسة عشر عامًا من الانضمام إليه، تَرقَّى خلالها في المناصب حتى أصبح رئيسًا لقسم الذخائر في مجلس وزراء الجمهورية الاشتراكية السوفييتية المتحدة، وقد استغلَّ زيارته للولايات المتحدة عامَ ١٩٤٤م في مهمةٍ رسمية وأعلن انشقاقَه عن نظام «ستالين» مُفضِّلًا الحرية، وقرَّر أن يكتب هذا الكتابَ عن جرائم الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي آنذاك، وهو ما عايَشه بنفسه بوصفه أحدَ رِجالاته البارزين. وكما أن لصاحب الكتاب مغامرةً مثيرة، فللكتاب أيضًا قصةٌ مثيرة مع المحاكم الفرنسية؛ حيث ادَّعت مجلة «ليتر» أن الكتاب مِن صُنع المخابرات الأمريكية مُستغِلةً انشقاق «كرافتشنكو»، لكنه كسب القضية في النهاية وأثبت أنه صاحبُ الكتاب، غيرَ أنه قد أُصِيب بصدمةٍ من جرَّاء تَعامُل «الديمقراطية الأمريكية»، وأحسَّ بفشله وانعزل، ثم أطلق النار على نفسه في منزله بنيويورك عامَ ١٩٦٦م.

  • الأمير عمر طوسون: حياته – آثاره – أعماله

    الكتابُ الذي بين أيدينا يحوي بين طياته سيرةَ حياة الأمير «عمر طوسون»، الذي يُعَد أحد أبرز أمراء مصر في القرن العشرين. كانت حياة الأمير زاخرةً بالأعمال الخيرية والمجهودات الحثيثة التي قام بها في سبيل الارتقاء ببلاده اجتماعيًّا واقتصاديًّا، ولا سيما في المجال الزراعي، كذلك النهوض بالحركة الوطنية المصرية؛ حيث دعا إلى تأليف الوفد المصري لحضور مؤتمر الصلح بباريس، فضلًا عن المساعداتِ الجليلة التي قدَّمها للدولة العثمانية في حربَي طرابلس والبلقان، وسعيِه لتوثيق العلاقات مع السودان الذي عدَّه امتدادًا طبيعيًّا لمصر، وإلى جانب هذا كله استطاع الأمير أن يُثري المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات التاريخية الهامَّة، وكذلك الدراسات البحثية التي شارك بها في كثيرٍ من الجمعيات الأدبية، والتي غدت موضع اهتمامِ كثيرين من مُعاصريه ومَن أتى بعدهم.

  • كل شيء وأكثر: تاريخ موجز للانهائية

    يُعَد هذا الكتاب دليلًا مشوِّقًا إلى ترويضٍ حديث لفكرة «اللانهائية»، التي هي إحدى أشهر الأُحجيَّات في تاريخ الرياضيات أجمع، وهو كذلك بمثابة جولةٍ تنويرية في تاريخ هذه الفكرة؛ جولةٍ تجمع بين التاريخ والفلسفة ورسائل في عشق دراسة الرياضيات. يأخذنا المؤلف «ديفيد فوستر والاس» — بفضوله المُعدِي، وجُمَله الرَّنانة، وتعبيراته النارية — في جولةٍ ممتعة يَطوف بنا خلالها بين أفكار كلٍّ من «أرسطو»، و«نيوتن»، و«لايبنتس»، و«كارل فايرشتراس»، وصولًا إلى «جورج كانتور» ونظرية المجموعات، ما يجعل الكتاب َ‎ مقدمةً مثالية إلى جمال عالَم الرياضيات، أو بالأحرى، إلى الغرابة التي لا سبيلَ إلى نُكرانها لفكرةِ «اللانهائية» بطبيعتها المتناقضة ظاهريًّا.

  • خالد بن الوليد

    سيظل اسم القائد العربي «خالد بن الوليد» مرتبطًا في الأذهان بأعظم الانتصارات العسكرية لدولة الإسلام الوليدة في شبه الجزيرة العربية وما حولها، وتعود أهمية تلك الانتصارات إلى كونها جاءت في خِضمِّ صراعاتٍ مفصلية وحاسمة في تاريخ المسلمين، وقد استُخدمَت فيها تكتيكاتٌ حربية متميزة أشاد بها المتخصصون في علوم الحرب، ودُرست في الأكاديميات العسكرية المعاصرة؛ حيث اختلفت عمَّا اعتادته العسكرية العربية من أساليب الكَرِّ والفَر؛ إذ فعَّل «ابن الوليد» من دور قوات الاستطلاع، وتفنَّن في أساليب الخداع الاستراتيجي، كما نفَّذ لجيش المسلمين في غزوة «مؤتة» انسحابًا تكتيكيًّا يُدرَّس، فنجا به من هزيمةٍ مُحقَّقة أمام جيش الروم، ليحتفظ بسجلٍّ فريد ليس به هزيمةٌ واحدة. وهذا الكتاب هو شهادة موضوعية علمية عن سيف الله المسلول «خالد بن الوليد»، قدَّمها قائدٌ عسكريٌّ مخضرم، هو الفريق «طه الهاشمي»؛ أحد قادة الجيش العراقي البارزين في النصف الأول من القرن العشرين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢