• رجال عرفتهم

    تتأثر حياتنا غالبًا بمن نقابل ونعرف من بشر، بعضهم قد يخط سطورًا في عقولنا وأرواحنا وذكرياتنا، والبعض الآخر لا يترك ثمة أثرًا. وعندما نتطرق لحياة عظيمة ثرية لمفكر كالعقاد يكون من الأهمية بمكان أن نتعرف على هؤلاء الذين قابلهم في مشوار حياته الشخصي والمهني، وقد أدرك العقاد هذا الأمر فدوَّن هذا الكتاب، الذي لم يجعل منه مَسردًا للسِيَر أو التراجم، بل كانت كتاباته عن الذين قابل مجرد تعليقات راصدة، كصور فوتوغرافية أخذت كيفما اتفق لا تحليلات مُتعمقة، مقدمًا إياهم للقارئ دُون تحيز؛ لذلك يمكن اعتبار هذا العمل «حفلة استقبال» اجتماعية كما أسماها المُؤلف، نتعرف فيها على عجل بكوكبة من أعلام الفكر والصحافة والأدب من الذين عاصروا العقاد.

  • أنا

    صَدَرَت الكثير من كُتب السِيَر التي رصدت حياةَ أصحابها، غير أن سيرة العقاد تختلف تمامًا عن كل ما كُتِب؛ فهي تُعَدُّ نبراسًا لكل من يريد أن يطَّلع على سيرة أديب كبير، فقلَّما تجمَّل فيها، وأطلعنا على الكثير من أسراره؛ لأنه لم يَكتُب عن العقاد الذي يعرفه الناس، بل كتب عن نفسه كما يعرفها العقادُ؛ لذا اختلفت صورته كثيرًا عن الصورة التي رسمها له معاصروه، فنراه ضاحكًا، ومتواضعًا، ورقيقًا، وعاشقًا، وشاعرًا، ومحبًّا للعزلة. ولكنه قريبٌ من أصدقائه، وحادٌّ كالسيف لا يعرف اللِّين إذا خاصم وإذا صادَقَ؛ فكان الكِتاب صورةً صادقةً لحياةٍ حافلةٍ بالكثير من الخِبرات الحياتيَّة التي اكتسبها فيما يزيد عن سبعين عامًا، أحبَّ فيها الحياةَ، ولكنَّه أحبَّ القراءةَ أكثر من أيِّ شيء آخر؛ فعاش حيواتٍ أكثر من حياته.

  • الصدِّيقة بنت الصدِّيق

    «عائشة بنت أبي بكر» زوجُ النبيِّ وحلِيلَتُه، أم المؤمنين، بنت الأكرمين، بنت الصاحب الصديق، أجاد «العقاد» في عرض جوانب شخصيتها المتفرِّدة، فتجدها أنثى ككل النساء، يعتريها ما يعتريهنَّ من حُبٍّ ودَلال، وزوجة للنبي تَغارُ كمثيلاتها وتتشاكس مع زوجها، وتألفها أمًّا للمؤمنين، تعلمهم وترشدهم وتُبيِّن لهم ما خفي من سيرة الرسول الكريم، وتجدها الأديبة التي تُحسن الشِّعر، وتجدها المرأة التي يهمها شأن أمتها، فتشارك في الحياة العامة حين تقتضي الضرورة ذلك، ولا عجب في ذلك، فهذا شأن الإسلام في كل شيء؛ يصنع ويؤلف النماذج، فها هي زوج النبي تُقدم أروع الأمثلة للمرأة العربية ذات الحقوق المَصُونة، والآداب الرفيعة، والحياة الكريمة.

  • ابن سينا

    ذخرت الحضارة الإسلامية بالعديد من الأفذاذ الذين ملأوا الدنيا بعلمهم، ومن هؤلاء الشيخ الرئيس «ابن سينا» الذي تعددت إبداعاته في العديد من المجالات؛ فصاغ فلسفة إسلامية شغلت عالم العصور الوسطى، وامتد تأثيرها للعصر الحديث، كما برز في الطب والرياضيات وغيرها من العلوم. وتناول الكثير من الكُتاب دراسة «ابن سينا» محاولين إلقاء الضوء على حياة وإسهامات أحد نوابغ الفكر الإسلامي، غير أن دراسة العقاد تتميز بالعمق والتحليل؛ فهو لم يكتفِ بعرض آرائه وإنجازاته، بل سعى لتوضيح منابعها التي أثرت فكره، مؤكدًا أن الفكر الفلسفي مترابط الأصول. كما عرض جوانب إسهاماته في مختلف فنون العلوم والمعارف الأخرى. لذا يعد كتاب العقاد من أَولى الكتب قراءة؛ حيث استطاع أن يشخصه لنا كما لو كان حيًّا بيننا.

  • عالم السدود والقيود

    في هذا الكتاب نتعرف على جوانبَ عِدَّة من شخصية «العقاد»، فنعرفه الكاتب الساخر، ونعرفه الراوي المُحنَّك، ونعرفه المفكر الواعي الذي لا ينفصل عمَّا يدور حوله من حوادث وتفاصيل، فيكشف لنا عن تجربته في «سجن مصر العمومي»؛ ذلك السجن الذي قضى في زنزانته الانفرادية قرابة التسعة أشهر، فتجربته ليست قصة وإن كانت تشبه القصص في حكاياتها وشخوصها، وليست بحثًا اجتماعيًّا وإن عُنِيَ فيها بقضية الإصلاح الاجتماعي، ولا شيئًا مما يُكتب في الرحلات وإن كانت كالرحلة في كل شيء، وإنما هي صفحات تتيح للقارئ أن يستبين معالم وتفاصيل «عالم السدود والقيود»؛ ذلك السجن، دون زيارته والعيش فيه تسعة أشهر.

  • شاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة

    كان «عمر بن أبي ربيعة» ظاهرة أدبية تستحق الدراسة؛ فهو شاعر الغزل الوسيم عظيم الموهبة، وهو أيضًا المُحِب للنساء المُولَع بالحديث إليهن ومصاحبتهن، فعُرِفَ عنه أنه كان ينتظر موسم الحج حيث تكون النساء حاسرات الوجوه، فيتأنق ويلبَس أجمل ما عنده وينطلق متقربًا منهن، فينظم أبيات الغزل في صفاتهن وجمال خلقتهن، والقارئ لشعره يجده شديد الإعجاب بنفسه فيشير في الكثير من قصائده إلى إعجاب النساء به وتهافُتهنَّ عليه. ولقد مُدِح عمر من شعراء كبار على وزن «جرير» و«الفرزدق»، كما برع في استعمال الأسلوب القصصي في شعره فكانت قصائده تحمل جوًّا نثريًّا.

  • روح عظيم المهاتما غاندي

    يصف العقاد «المهاتما غاندي» بقديس القرن العشرين. فيقول: إن ذلك الرجل المسالم البسيط استطاع أن يجمع الهند على كلمة واحدة رغم تعدد ثقافاتها واختلاف ملل أبنائها، بشكل يجعلها أقرب لكونها دول مختلفة لا دولة واحدة، فكانت مهمة توحيدها ضربًا من الخيال. ومن خلال سياسة المقاومة السلمية (الاهمسا) التي دعا إليها غاندي واستمدها من التعاليم الدينية المتسامحة التي كانت بالهند، استطاع أن يجبر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أن تترك مستعمراتها الثرية الشاسعة بالهند دون عنف. والعقاد كعادته في تناوله لسير الأعلام يدرس ما يعتبره مفاتيح شخصياتهم وسماتهم النفسية، فنجده يرد بعض الحوادث التاريخية ليبين عبقرية غاندي ومدى سمو نفسه وروحه السمحة، بحيث أصبح رمزًا للسلام واللاعنف وأبًا روحيًّا للهند الحرة.

  • برنارد شو

    نشأ «برنارد شو» في عصرٍ يعجُّ بالخلاف والسجال والنزعة إلى التغيير والخروج عن المألوف؛ حيث ظهرت فكرة التطور، واتسع البحث في النفس البشرية، وتعالت الأصوات المنادية بحرية الفرد. وكان من الطبيعي أن يتأثر «برنارد شو» ويتفاعل مع كل معطيات عصره، فقدَّمَ لنا الكثير من الأفكار التي يمكن أن نصفها بالثورية؛ كرغبته في المساوة في الأجور بين الرجال، ودعوته للشيوعية الفابية. وكان «شو» مثاليًّا إلى الحد الذي امتنع فيه عن أكل اللحوم وشُرْب الخمر طيلة حياته. وفي هذا الكتاب أراد «العقَّاد» أن يقدِّم لنا تعريفًا لـ «شو» وطريقة تفكيره، ومنهجه، وفلسفته، ومؤلفاته، كما أوضح وقوع «شو» في سقطةِ تناقُضِ الأفكار في بعض أعماله، وأورد ردًّا عليها، وذيَّلَ كتابه بمقتبسات موجَزة من مؤلفات «شو» البارعة.

  • ابن رشد

    حفَلَ التاريخ العربي بعلماء أعلام أضافوا للحضارة الإنسانية الكثير، ومن هؤلاء كان الفيلسوف «ابن رشد» الفقيه والطبيب والفيزيائي والقاضي المسلم، المولود في «قرطبة» والذي عاش في وقتٍ كانت الأندلس منارة ثقافية وعلمية وحضارية كبرى بعلمائها ومكتباتها. كان لابن رشد إسهام عظيم في الفلسفة؛ حيث قدَّمَ شروحات للفلسفة اليونانية احتفى بها الغربُ وترجَمَها، وقد رأى ابن رشد أن ليس ثمة تعارُض بين الدِّين والفسلفة فكلاهما ينشد الحقيقة. وهذه الشروح حملت الكثير من فلسفته الخاصة، تلك الفلسفة كانت سببًا من أسباب نكبته المعروفة؛ حيث أُحْرِقت كُتُبه، وتم نفيه بعيدًا عن دياره بعد أن اتُّهِمَ بالزندقة والإلحاد بإيعاز من حساده، وإنْ كان قد بُرِّئَ منها في أواخر حياته. وقد تناول العقاد في هذا الكتاب سيرة هذا الفيلسوف ومحنته التي كان سببها إيمانه بقوة الكلمة وشرفها.

  • أبو العلاء

    حاز «أبو العلاء المعري» مكانةً كبرى وسط شعراء العرب؛ حيث حملت أبيات شعره فلسفتَه في الحياة، كما كان صاحب آراء مثيرة للجدل في قضايا دينية واجتماعية. وصحيح أن المعري قد حبسه العمى عن الإبصار إلا أنه كان حادَّ البصيرة، فكان مُحبًّا للعلم متوقِّد الذهن وُهِب قوًى كبيرة للحفظ بشكل لفت الأنظار، وقد أحاطت حياتَه الكثيرُ من الألغاز والأسرار، حيث حكى الكثيرون قصصًا غريبة عن قدراته وحضور ذهنه واعتبروها فلتةً غير مفهومة من الطبيعة؛ فكثر حساده وكذلك معجبوه. وهذا الكتاب يقدم رحلة تصوَّرها العقاد يعود فيها المعري للحياة من الموت فيطَّلع على أحوالنا وحياتنا مُبديًا رأيه فيما يرى من تغيرات وأفكار وتطورات.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.