لامرتين

«لمْ تكُنْ أمُّهُ الحَنونُ تَطلُبُ منهُ أكثرَ مِن أنْ يَكونَ إنسانًا حَقيقيًّا وطيبًا.» ذلك هو «ألفونس ده لامرتين» الشاعرُ الفرنسيُّ الذي ذاعَ صِيتُه في بداياتِ القرنِ التاسعَ عشر، بصِفتِه أحدَ رُوَّادِ الرُّومانسيةِ في الأدبِ الحَديث، الشاعرُ الذي حلَّقتْ به قصيدتُهُ «البحيرة» نحو العالَمية، وأوقعَتْ مُتذوِّقي الشِّعرِ في حُبِّه؛ فتغنَّوْا بقَصائدِه، وترجَمُوها إلى لُغاتِ العالَم، بلْ اعتَنَوْا أيضًا بسَبْرِ شخصيتِه وقراءةِ سيرتِه قراءةً تُناسِبُ تفرُّدَها وشاعريةَ فُصولِها، وهو ما فعَلَه زميلُ مِهْنتِه «إلياس أبو شبكة» في هذا الكِتاب؛ فبصِدقِ شاعرٍ أحدَثَ يُميِّزُ الصدقَ في شاعرٍ أقدَم، وإنْ باعدَتْ بينَهُما الأَلسِنةُ والأَمكِنةُ والأَزمِنة، يُقدِّمُ لنا المؤلِّفُ «لامرتين» الإنسان؛ حَدَثًا، فشابًّا ناضجًا، فعَلَمًا ماجدًا وشُعلةً لا تَنطفِئ، وهو في كلِّ طوْرٍ مِن أطوارِه يُزِيحُ سِترًا جَديدًا عنْ وجهِ الحَياة، ويُلقِي مَوْضعَه ألوانًا مِنْ شِعرِه وفنِّه.

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر هذا الكتاب عام ١٩٣٣
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠١٩

عن المؤلف

إلياس أبو شبكة: شاعِرٌ وأَدِيبٌ لبنانِي، أسَّسَ «عُصْبةَ العَشَرةَ» الأَدَبيَّةَ الَّتي ضَمَّتْ عَددًا مِنَ الكُتَّابِ والأُدَباءِ اللبنانيِّينَ الَّذِينَ ثَارُوا عَلى الأَسالِيبِ القَدِيمةِ للأَدَب، وعَمِلُوا عَلى كسْرِ الجُمودِ الفِكْريِّ الَّذِي كانَ فِي الحَياةِ الثَّقافِيَّةِ العَرَبيَّة. اتَّسمَتْ قَصائِدُه بالوَاقِعيَّةِ والنُّضْج، وأَحْدثَ دِيوانُه الشَّهِيرُ «أَفاعِي الفِرْدَوْس» ضَجَّةً فِي الأَوْساطِ الثَّقافيَّةِ العَرَبيَّة؛ إذْ رسَمَ بمَهارةٍ فَنيَّةٍ عالِيةٍ لَوْحاتٍ نابِضةً بالحَياةِ عَكسَتْ حالَتَه النَّفْسيَّةَ الثائِرةَ مُستخدِمًا تَراكِيبَ لُغَويَّةً مُبتكَرةً وصُوَرًا خَياليَّةً جَدِيدة.

تُوفِّيَ إلياس أبو شبكة فِي عامِ ١٩٤٧م.

رشح كتاب "لامرتين" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠