• مئذنة الجامع الأبيض في الرملة

    «وقد صار المسجد الجامع القديم بظاهر المدينة من جهة الغرب، وصار حوله مقبرة، وقد بنى فيه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون منارةً، وهي من عجائب الدنيا في الهيئة والعلوِّ، وذكر المُسافرون أنها من المُفردات ليس لها نظيرٌ، وكان الفراغُ من بنائها في نصف شعبان سنة ثماني عشرة وسبعمائة (١٣١٨م).»

    حين وليَ «سليمان بن عبد الملك» الخليفةُ الأموي أمْرَ جُند فلسطين من قِبل أخيه «الوليد»، عمَد إلى طمسِ مدينة «اللُّد» وإقامةِ مدينة بجوارها؛ لتكون شاهدةً على الحضارة الأموية، وكان أول ما أنشأه في المدينة الجديدة هو قصره الفخم، كما أنشأ الجامعَ الكبير أو «الجامع الأبيض» الذي ظلَّ علامة بارزة في تاريخ هذه المدينة، في حين أطلَق عليها اسم مدينة «الرملة» نسبةً إلى رِمالها البيضاء، على أرجَح الأقوال. يَستعرض هذا الكتاب ما بقي من هذا المسجد، وهو المِئذنة البيضاء، ويتطرَّق إلى تاريخ المدينة في مختلِف العصور، كما أورَد به المؤلِّفُ عِدةَ نماذج من «الرُّقم التاريخية»؛ وهي الكتابات الموجودة على الأضرحة والمباني القديمة بالمدينة. وقد ألَّف المؤرِّخ «عبد الله مُخلص» هذا الكتاب أثناء عمله بإدارة الأوقاف الإسلامية بفلسطين.

  • ظاهرة مد وجزر البحار في التراث العلمي العربي: مراحل تطور النظريات العلمية التي تفسر ظاهرة المد والجزر في البحار وإسهامات العلماء العرب والمسلمين فيها مع تحقيق مجموعة من المخطوطات العربية المتعلقة بالموضوع

    «أفرَد أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي (تُوفِّي ٢٥٦ﻫ/٨٦٩م) رسالةً خاصة بعنوان «رسالة في العِلة الفاعلة للمد والجزر»، وهي من أُولَيات الرسائل المُتخصِّصة في مُعالَجة هذا الموضوع، والقائمة على نظرية التمدُّد الحجمي للمواد.»

    تَزخر المخطوطات العربية بالكثير من إسهامات العلماء العرب والمسلمين في المجال العلمي، ويُمكِن من خلالها التعرُّفُ على تراثهم والوقوفُ على دَورهم في صنوف المعرفة العلمية المختلفة. وقد أبحَر الدكتور «سائر بصمه جي» في بعض هذه المخطوطات وخرج لنا بأصدافٍ ولَآلِئ حول جهودِ العرب والمسلمين في تفسير ظاهرة المد والجزر، مثل إسهامات «ناصر خسرو»، و«أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري»، و«أبو إسحاق الإصطخري»، و«أبو عبيد البكري»، و«الشريف الإدريسي»، و«أبو حامد الغرناطي»، وغيرهم من العلماء الذين قدَّموا الكثيرَ من النظريات المُهمة عن هذه الظاهرةَ، وكيفية الاستفادة منها. كما تُؤسِّس هذه الدراسة لقاعدةٍ تاريخية علمية عربية يُمكِن للباحثين في المُستقبل الارتكازُ عليها لدى دراسة تاريخ السواحل في البلاد العربية والإسلامية، ومدى تأثُّرها بظاهرة المدِّ والجزر خلال ما يقرب من ١٥٠٠ سنة.

  • تونس الخضراء

    «لا يستطيع الباحثُ في تاريخ تونس المعاصرة الاستغناءَ عن النظر في أصولٍ وعوامل قد تبدو بعيدةً كلَّ البُعد عمَّا يجري الآن في ذلك القُطر الإسلامي الخاضع منذ سنة ١٨٨١م لحكمِ دولةٍ أوروبية حديثة.»

    يُضفِي لقبُ «الخضراء» على تونس سحرًا خاصًّا، لا يقلُّ عنه ثَراؤُها الطبيعي والبشري وتاريخُها الحافل. في هذا الكتاب نعرف أكثرَ عن «تونس الخضراء»؛ تاريخِها وجغرافيتِها وخصائصِ سكانها من لُغة ودِين وأصول عِرقية وغيرها، ونَجُول في أبرزِ المدن التونسية؛ «تونس» العاصمة، و«القيروان» أولى المدن التي شيَّدها العرب الفاتحون في دول المغرب العربي، و«المهدية» و«سفاقس» على الساحل الشرقي، و«بنزرت» على الساحل الشمالي، بالإضافة إلى «قابس» و«توزر». جُمِعت مادة الكتاب من مصادرَ متنوِّعة، ويقدِّم له المؤرِّخُ الكبير «محمد شفيق غربال» مقدمةً تحليليةً بالغةَ الأهمية، تَتناول تونسَ الحديثة بنظرةٍ متفحِّصة شاملة، تربط فصولَها التاريخية بعضها ببعض من جهة، وبواقع هذا البلد في منتصف القرن العشرين من جهةٍ أخرى، حين كانت تونس لا تزال تَرزَح تحت نِير المحتلِّ الأجنبي، يُقاوِمه أبناؤُها في سبيل التحرُّر.

  • تاريخ الحرب الكبرى شعرًا

    ولستُ أرى لها وصْفًا سوى ما
    زهيرٌقاله وكفاه فخرا
    كأنَّ الغيبَ صوَّرها لديه
    فأحكم وصْفَها فرَواه شعرا
    ولو كبرى حروبِ الأرض عُدَّتْ
    لما حُسبتْ لديها غيرَ صُغْرى

    كان مَقتلُ وليِّ عهد النمسا الأرشيدوق «فرانز فرديناند» وزوجته، إيذانًا بنهاية مرحلة من تاريخ البشرية العسكري والسياسي والتقني والاجتماعي، بل ربما تَخطَّى أكثرَ من ذلك ليُغيِّر مصيرَ جيلٍ بأكمله. ولم يعرف التاريخُ الإنساني (حتى تلك الفترة) حربًا ضَروسًا مثل الحرب العالمية الأولى (١٩١٤–١٩١٨م) التي راح ضحيتَها قُرابةُ عشرة ملايين إنسان. ولا شكَّ أن الشعراء هم أكثر الناس تأثرًا ببيئاتهم ومجريات الأحداث من حولهم؛ فهُم الناطقون باسم شعوبهم، والمُعبِّرون عن معاناتهم، وقد انطبعَت تلك الصفحةُ المأساوية من حياة البشرية في ذِهن المؤلِّف الذي راح يَعرض فصولها وملامحها في صورٍ شعرية رائعة.

  • تاريخ دولة آل سلجوق: اختصار الشيخ الإمام العالم الفتح بن علي بن محمد البنداري الأصفهاني

    «قال — رحمه الله: كانت السلجقية ذوي عُددٍ وعَدد، وأيدٍ ويد، لا يدينون لأحد، ولا يدنون من بلد، وميكائيل بن سلجق زعيمهم المُبجَّل، وعظيمهم المُفضَّل. وقد سكنوا من أعمال بُخارى، موضِعًا يُقال له نور بُخارى، وما زالوا في أنصر شيعة، وأنضر عيشة.»

    يُقدِّم «عماد الدين الأصفهاني» في هذا الكتاب، الذي عُني الأديب «الفتح بن علي بن محمد البنداري الأصفهاني» باختصاره، سردًا موجزًا مليئًا بالأحداث التاريخية الهامة عن إحدى أعظم الأُسَر الحاكمة في التاريخ العربي والإسلامي وأشهرها، إنها أسرة «آل سلجوق» التي استطاعت أن تبلُغ أَوجها مع بدايات القرن الخامس الهجري، وأن تحتل مكانةً مرموقة وشهرةً واسعة؛ حيث استطاعت بزعامة «طغرل بك» أن تُحقق نجاحًا كبيرًا في توطيد حُكمها تدريجيًّا على عددٍ من البلدان العربية، وذلك بعد أن ألحقوا بجيشَي الغزنويين والبويهيين هزيمةً مُنكَرة أودت بدولتهما في كلٍّ من خُراسان والعراق، وعلى أثر هذا النجاح قام الخليفة العباسي بتعيين «طغرل بك» (الذي لُقِّب ﺑ «ملك المشرق والمغرب») سلطانًا على العراق، وبعدها غدت ناصية أمور البلاد بيده وفي أُسرته لعشرات السنين.

  • الدرر الحسان في إمارة عربستان: وترجمة مولانا صاحب العظمة سردار أرفع معز السلطنة الشيخ «خزعل خان» أمير المحمرة وحاكمها ورئيس قبائلها

    ظلَّ العرب الذين يَقطُنون منطقةَ الأحواز العربية (الواقعة اليومَ في الجمهورية الإسلامية الإيرانية) يَتمتَّعون بما يُشبِه الحُكم الذاتي حتى عام ١٩٢٥م، حين أعلنت إيران سيطرتَها الكاملة على الإقليم. كانت «عربستان» هي آخِر الإمارات التابعة للعرب هناك، وإن كانت سلطاتُها محدَّدة، وتخضع حكومتُها للتدخُّل الخارجي الإيراني؛ فمثلًا كان الجيش محدَّدَ العدد والتسليح، ويلتزم تبعًا لاتفاقيةٍ رسمية بمُساعَدة الإيرانيين في حروبهم ضد أعدائهم، كما ألزمَت حكومةُ الشاه أهلَ عربستان برفع العلَم الإيراني واستخدامه علَمًا رسميًّا لهم، فضلًا عما بذله الإيرانيون من جهود لنشر اللغةِ الفارسية وثقافتِها بين أهل الإمارة العرب، وذلك على حساب اللغة العربية وتراثها. سنقترب من هذه الفترة التاريخية المجهولة، ونسافر في رحلة إلى هذه الإمارة المَنْسية، فنَتعرَّف على تاريخها ومَن حَكَمها، وكذلك أهم مُدنها، خلال صفحات هذا الكتاب الصغير.

  • مذكراتي ١٨٨٩–١٩٥١

    تُترجِم هذه المذكرات سيرةَ حياةِ كاتبها المؤرِّخ الكبير «عبد الرحمن الرافعي»، وتسرد أبرزَ الأحداث التاريخية التي شَهِدتها مصر في النصف الأول من القرن العشرين. يُعدُّ «عبد الرحمن الرافعي» الذي لُقِّب ﺑ «مؤرِّخ مصر الحديثة» واحدًا من أبرز المؤرِّخين الذين لم يَألوا جهدًا في سبيل الارتقاء بأُمتهم وتحريرها من رِبْقة الاستعمار، من خلال كتاباتهم ومُؤلَّفاتهم التاريخية النفيسة التي استهدفَت وضعَ الحقائق التاريخية في نِصابها. وقد اعتبر الباحثون «الرافعيَّ» مؤرِّخًا أخلاقيًّا ووطنيًّا؛ حيث كانت تَغمره مشاعرُ الوَحدة والانتماء الوطني، مُتأثرًا بآراءِ زعماء الحركة الوطنية في عصره، ولا سيما «مصطفى كامل» و«محمد فريد»، وقد حفلَت حياتُه بالعديد من الأحداث التي يَرويها في هذه الأوراق التي تَحوِي الكثيَر من المعلومات عن نشأته وعن حياتِه العِلمية والعَملية، وبعض جوانب شخصيته التي ربما لا نعلم عنها إلا القليل. كما يَستعرض المؤلِّف مُقتطَفاتٍ من أبرز الأحداث السياسية التي شَهِدها عصره، وكذلك العوامل التي تركَت أثرًا جليًّا في نهجه الوطني.

  • المرأة في الميزان

    «إن أعذب ما تُحدِثه البشرية في الشِّفاه هو لفظ «الأم»، وأجمل مُناداة في الوجود هي «يا أمي». كلمةٌ صغيرة كبيرة، مملوءةٌ بالأمل والحب والانعطاف وكلِّ ما في القلب البشري من الرِّقة والحلاوة والعذوبة. الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزيةُ في الحزن، والرجاءُ في اليأس، والقوةُ في الضَّعْف، هي يَنبوع الحُنوِّ والرأفة والشفقة والغفران.»

    طاف «أمين سلامة» في التراث الإنساني الأدبي والعقائدي، يبحث عمَّا قيل في المرأة؛ عن ميلادِ المرأة الأولى، عن كَينونتها، عن أسرارها، عن أَمزِجتها، وعن العلاقة بينها وبين الرجل؛ في محاوَلةٍ لفَهْمها. فتَحدَّث عن ميلاد المرأة الأولى في رواية التوراة، والرواية الإغريقية، كما سردَ أقوالَ المفكِّرين والفلاسفة والشعراء عنها، مثل «سقراط» و«شوبنهاور» والشاعر الإيطالي «دانتزيو»، وراح ينتقي خيرَ ما ذُكِر في وصفها بصفةٍ عامَّة، ووصَف بعضَ أجزاء جسمها بصفةٍ خاصَّة، ولم يَنسَ المكانةَ العُظمى التي تَفرَّدَت بها الأم، وأجملَ الاقتباسات التي قِيلت عنها. ولما كانت عفويةُ الحكمة تَخرج من أفواه البسطاء، فقد جمَع الأمثالَ العامية الخاصة بها بمختلِف اللغات ومن مختلِف الحضارات، وأفردَ جزءًا خاصًّا لنساء العرب، أَودَع فيه أروعَ القصص التي اشتُهِرت عنها.

  • حول سرير الإمبراطور

    كثيرةٌ هي الكتب التي تحدَّثت عن حروب «نابليون» وفتوحاته الكبرى، تُدهِشنا الفقراتُ الحماسية التي تصف عبقريتَه العسكرية وإدارتَه الذكية للمعارك، ولكننا هذه المرة سنقترب منه إنسانيًّا، أو لنَقُل سنرى بعضًا مِن ضَعفه عن كثَب؛ سنعرف كيف كانت حالةُ «نابليون» الصحية والنفسية، وما أصابه من أمراضٍ مزمنة أثَّرت في تكوينه وشخصيته، وبالطبع كان لها انعكاسٌ على قراراته. قد يُثير دهشتَك أن هذا الرجلَ الخطيرَ الشأنِ الذي هزَّ عروش أوروبا وُلد ضعيفًا معتلَّ الصحة، لدرجةِ أن أمه لم تَجسُر على تعميده كما تقتضي التقاليدُ المسيحية، إلا بعد عامَين؛ خوفًا على حياته من تلك المراسم (حيث تَتضمَّن غمسَ جسده بالماء على يد الكاهن، وهو ما قد لا يحتمله جسدُه الضعيف)، وخلال طفولته ظلَّ لسنواتٍ طوال مُصابًا بالهُزال والضَّعف، وإن كان رُزق ذهنًا متوقدًا، وهمةً قوية جعلته يَتحمَّل الألم في شجاعة، وظلَّ طوالَ عمره لا يَثِق كثيرًا في علاجات الأطباء وعقاقيرهم، فشفاؤه في العمل والجهاد وسطَ جنوده، والراحةُ وقلة الحركة تُصِيبانه بالاكتئاب.

  • أمراء البحار في الأسطول المصري في النصف الأول من القرن التاسع عشر

    هذا الكتاب بمثابة رحلةٍ بحرية خلَّابة في ربوع تاريخ الأسطول المصري في أزهى فترات ازدهاره.

    في محاولةٍ ممتعة للتذكير بماضي مصر البحري يُبحِر بنا المُؤلِّف بين صفحات هذا الكتاب، ويَصحبنا في رحلةٍ بحرية ليُعرفنا على أمراء البحار المصريين في القرن التاسع عشر، ذاكرًا ما قاموا به من أعمالٍ عظيمة رفعَت من شأن مصر، وخلَّدت أسماءَهم لما قدَّموا من خدماتٍ للأسطول المصري العريق؛ فنتعرف على جولات النصر والفخر، وعلى صفحاتٍ من مَجد مصر البحري، خاضها تنظيمُ السلاح البحري المَلكي المصري؛ تلك الصَّولات التي كانت مَخفيَّة عن الأذهان، والتي أذهلت العالَم في حينها، وجعلت هذا الأسطول في مقدمة الأساطيل البحرية، ليُرفرف العلمُ المصري عاليًا يَمخر عبابَ بحار العالَم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢