• مصر في مطلع القرن التاسع عشر ١٨٠١–١٨١١م (الجزء الثالث)

    شَهدَت مصرُ عقبَ خروجِ الفَرنسيِّين منها عامَ ١٨٠١م فوضى سياسيةً عارمةً تَجلَّت في التنافُسِ الشَّرسِ الذي احتدمَ بين فرنسا وإنجلترا والدولةِ العثمانيةِ والبكواتِ المماليك؛ لأجلِ بَسطِ نفوذِهم عليها، واستمرَّت هذه الفوضى قائمةً حتى تمكَّنَ «محمد علي» من تَولِّي مقاليدِ الحُكمِ إثرَ مبايَعةِ أعيانِ الشعبِ له واليًا على مِصرَ عامَ ١٨٠٥م. ومنذُ تلك اللحظة، ولأجلِ توطيدِ دعائمِ حُكمِه والبقاءِ في رأسِ السُّلطة، خاضَ «محمد علي» العديدَ من الحروبِ الداخليةِ والخارجية؛ حيث نجحَ بمشاركةِ المِصريِّين في التصدِّي لحملةِ «فريزر» عامَ ١٨٠٧م، ومن ثَمَّ إجلاءُ الإنجليزِ عن مِصر. بعدَها قامَ بالتخلُّصِ من عددٍ من الزعماءِ الشعبيِّين، وعلى رأسِهم السيدُ «عمر مَكرم» نقيبُ الأشراف؛ حيث نفاه عامَ ١٨٠٩م، وقضى على المماليكِ آخِرِ مُنافِسيه بالداخلِ في مَذبحةِ القلعةِ الشهيرةِ عامَ ١٨١١م.

  • عصر الانبعاث: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثامن)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»، يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتَّى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب، منذ الجاهلية حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    كانت سنوات الحكم العثماني المتأخرة وبالًا على الأمة العربية؛ حيث فَشَت المظالم وساد الاستبداد وغرقَت البلاد في ظُلمات الجهل والفساد، ولكن إرهاصات البعث الحضاري كانت تلمع من آنٍ لآخر؛ ففي مصر يُولِّي المصريون «محمد علي باشا» حُكم البلاد، فيُؤسِّس دولة حديثة قوية تنسلخ عن السلطنة العثمانية، وتُهدِّد عاصمتَها أيضًا. كذلك تَظهر حركة إصلاح ديني واسعة ببلاد الحجاز على يد الشيخ «محمد بن عبد الوهاب». كما تتألف جمعياتٌ عربية سِرية تُقاوِم الحُكم العثماني، وتَشغل الوعي القومي، وتُبشِّر بكيانٍ عربي جامع، فيتصاعد الصراع بين العرب والدولة العثمانية إلى أن يَصل إلى ذُروته مع قيام «الثورة العربية الكبرى» في الشام والحجاز؛ لتشتعلَ جذوة الحضارة في بلاد العرب من جديد، وينطلقَ جيل جديد يُؤسِّس نهضةً شاملة.

  • المسألة الشرقية ومؤتمر باريس

    «المسألة الشرقية» مصطلحٌ غربي، ظهر تعبيرًا عن مُجمَل الصراع الذي دار بين الدول الأوروبية والدولة العثمانية منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، والذي جاء نتيجةً لتَردِّي أوضاع الإمبراطورية العثمانية وزعزعةِ هيمنتها السياسية، في مقابل زيادة أطماع الدول الاستعمارية، التي كانت تنتظر الوقتَ الملائم والوسيلةَ المناسبة لتقطيع أوصالها. وتتضمَّن هذه المحاضرات التي ألقاها «محمد مصطفى صفوت» بأسلوبٍ تاريخي موجَز؛ عواملَ ضعف الدولة العثمانية، وكيف فشلت حركةُ الإصلاح التي قام بها السلاطينُ العثمانيون كمحاولة لإنهاء هذا الوضع المتأزِّم، كما تُبيِّن لنا كيف تطوَّرت الظروفُ السياسية الدولية التي أسفرت عن اندلاع حرب القرم عام ١٨٥٣م بين روسيا وتركيا، وأسباب تدخُّل كلٍّ من إنجلترا وفرنسا لإنهاء الحرب الدائرة، وإبرام معاهَدة باريس عام ١٨٥٦م، التي أعادت للدولة العثمانية هَيبتَها وأبعدت الخطرَ الروسي عنها.

  • عصر الانحدار: تاريخ الأمة العربية (الجزء السابع)

    عبر سلسلةٍ من الكتب تحت عنوان «تاريخ الأمة العربية»، يرصد «محمد أسعد طلس» أطوارًا شتَّى من الصعود والهبوط عاشتها بلاد العرب، منذ الجاهلية حتى عصر النهضة العربية الحديثة. وبين انبثاقٍ وانطلاقٍ واتساقٍ وازدهارٍ وانحلالٍ وانحدارٍ وانبعاث، يُقرأ التاريخ الماضي ليُرسَم المستقبل الآتي.

    عاش العالَم العربي عصورًا غلب عليها الانحدارُ منذ سقوطِ الدولة العباسية ببغداد في القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي، وحتى فَجْر عصر النهضة في القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي. ويتناول المُؤلِّف في هذا الكتاب الظروفَ التاريخية، والسماتِ السياسيةَ والثقافية والاجتماعية التي اتَّسَم بها ذلك العصر، والتي أثَّرت فيه وتأثَّرت به، مُسلطًا الضوء على المراحل التاريخية المختلفة التي تَقلبَت فيما بينها البلدانُ العربية في تلك الفترة، ويخصُّ منها تفصيلًا العراقَ مَوئلَ الخلافة التي بدأ بنهايتها الانحدارُ المشار إليه، ويُفصل كذلك تاريخَ الشام ومصر اللتين كانتا في الغالبِ الأعمِّ أقربَ إلى وَحدةٍ سياسيةٍ تعاقَبَت عليها الدول، ويُفصل أيضًا ما يتعلَّق بكلٍّ من الجزيرة العربية والمغرب العربي.

  • دماء على بوابات العالم السفلي: دراسة أثرية حضارية

    «ومع تطوُّر الفكر الإنساني تعدَّدت القوى وتبدَّلت بما يتوافق مع تعدُّد حاجات هذا الإنسان البدائي ومخاوفه، بالإضافة إلى تعدُّد العوامل الجغرافية والطبيعية التي عاشها ذلك الإنسان، ومن هنا نشأت أولى الأفكار التي كوَّنها الإنسان بطبيعته الفطرية، ونشأت بالتالي عادة التضحية بالبشر، تلك العادة التي أراد منها الإنسان التقرُّب من الآلهة!»

    لم يكن إدراك الظواهر الطبيعية أمرًا هينًا على الإنسان في بداية خلقه، ولعجزه الشديد عن إدراكِ هذه الظواهر حسيًّا وتطويعِها، سعى لتبنِّي أسس غير بديهية يكتنفها الكثير من الغموض، فوقع في شِبَاك السحر والخرافة والأساطير لكي يتحرَّر من عجزه عن إدراك الظواهر الغامضة، وكان مفرُّه الوحيد هو أن ينسبها إلى الآلهة، وظل يبحث عن سُبلٍ للتقرب منها واسترضائها ليَأمن من الشرور ويَدرأ عنه خطرَ الفناء، فوجد ضالته في تقديم الأضاحي البشرية لها. هذه الممارسات تناقَلت عبر الأزمان وتبايَنت أشكالها ودوافعها، وهذا ما سنعرفه طيَّ هذا الكتاب الذي يحوي سردًا أثريًّا وتاريخيًّا مفصلًا عن فكرة تقديم الأضاحي البشرية وتطوُّرها في شتى العصور والمجتمعات والبلدان.

  • الصحافة في العراق

    تتضمَّن هذه المحاضرات التي ألقاها «رفائيل بطي» استعراضًا وافيًا، واضح الأسلوب، لتاريخ الصحافة العراقية ومراحل تطوُّرها، وأهم التغيرات التي طرأت عليها منذ أن ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر، في نهاية عهد الدولة العثمانية، إلى ما بعد تأسيس الحكومة العراقية عام ١٩٢١م. كما يتحدَّث الكتاب بإسهابٍ عن أبرز الصحف العراقية التي ظهرت في تلك الآونة، وخاصةً الجرائد الحزبية، مع توضيح أهم المواقف السياسية التي اتخذتها، سواءٌ كانت معارِضة أو مؤيِّدة، بالإضافة إلى الاستشهاد ببعض المقالات والمنشورات المهمة بعددٍ من الصحف والمجلات العراقية.

  • مصر في مطلع القرن التاسع عشر ١٨٠١–١٨١١م (الجزء الثاني)

    شَهدَت مصرُ عقبَ خروجِ الفَرنسيِّين منها عامَ ١٨٠١م فوضى سياسيةً عارمةً تَجلَّت في التنافُسِ الشَّرسِ الذي احتدمَ بين فرنسا وإنجلترا والدولةِ العثمانيةِ والبكواتِ المماليك؛ لأجلِ بَسطِ نفوذِهم عليها، واستمرَّت هذه الفوضى قائمةً حتى تمكَّنَ «محمد علي» من تَولِّي مقاليدِ الحُكمِ إثرَ مبايَعةِ أعيانِ الشعبِ له واليًا على مِصرَ عامَ ١٨٠٥م. ومنذُ تلك اللحظة، ولأجلِ توطيدِ دعائمِ حُكمِه والبقاءِ في رأسِ السُّلطة، خاضَ «محمد علي» العديدَ من الحروبِ الداخليةِ والخارجية؛ حيث نجحَ بمشاركةِ المِصريِّين في التصدِّي لحملةِ «فريزر» عامَ ١٨٠٧م، ومن ثَمَّ إجلاءُ الإنجليزِ عن مِصر. بعدَها قامَ بالتخلُّصِ من عددٍ من الزعماءِ الشعبيِّين، وعلى رأسِهم السيدُ «عمر مَكرم» نقيبُ الأشراف؛ حيث نفاه عامَ ١٨٠٩م، وقضى على المماليكِ آخِرِ مُنافِسيه بالداخلِ في مَذبحةِ القلعةِ الشهيرةِ عامَ ١٨١١م.

  • جمال الدين الأفغاني : ذكريات وأحاديث

    رجلٌ أثار مسارُه الفكري والديني جدلًا واسعًا، وعلى الرغم من جُل ما كابَده، فإن دعوتَه تجاوزت حدودَ الأوطان والقوميات، لتشملَ العالَم الإسلامي بأسره. كانت مصر وطنًا ثانيًا له، فيها استقام منبرُه، ولها عمل لتخطو في طريق نهضتها، فخاض غِمارَ السياسة المصرية، وقاوَم الاحتلال الإنجليزي بحِدَّة قلمه، فأنشأ جريدة «العروة الوثقى» التي كان لها صدًى واسع؛ فبحزم الرأي فيها وصلابة لُغتها وبديع إنشائها، أصبحَت منهاجًا صحافيًّا شاع على ألسنة الكُتاب وأسِنَّة أقلامهم، وخلقَت جيلًا كاملًا من مُعتنِقي عقيدة الوطن في أبهى صُورها. هل كان «جمال الدين الأفغاني» أفغانيًّا بالفعل أم إيرانيًّا؟ سُنيًّا أم شيعيًّا؟ وهل كان سياسيًّا مُحنكًا أم رجلَ دين؟ أسئلةٌ عديدة طُرِحت حوله، يجيب عن بعضها «عبد القادر المغربي» من خلال حكاياته عن الشيخ الذي أَحبَّه، والصَّديق الذي ارتاد مَجالسَه.

  • سعد في حياته الخاصة

    هذه الصفحات تُقدِّم لنا تاريخًا وجيزًا وحصيفًا لحياةِ أحد أبرز الزعماء المصريين في بدايات القرن العشرين؛ إنه زعيم الأمة «سعد زغلول». كان «سعد زغلول» — ولا يزال — من أبرز الشخصيات التي تركت أثرًا جليًّا في التاريخ السياسي المصري، وكانت لحظةُ فِراقه الحياةَ لحظةً أليمة آلمَت قلوبَ المصريين، لكن على الرغم من فَناء جسده، فإن اسمَه وجهادَه الوطني الجليل لا يزالان خالدَين في ذاكرة التاريخ. وهذا الكتاب المهمُّ المليء بالحكايات والنوادر، أراد مُؤلِّفه «كريم خليل ثابت» أن ينشره تخليدًا لذكرى هذا الزعيم الراحل؛ وفيه يُطلِعنا على حياته الخاصة، فيُحدِّثنا أولًا عن نشأته وتعليمه في قرية «أبيانة»، ثم يأخذنا في جولةٍ سريعةٍ داخل بيته الذي سُمي «بيت الأمة»، فيصف محتوياته وصفًا دقيقًا، وبعدها يُحدِّثنا عن حياته في مالطة وعدن وجزيرة سيشل، وعن سِمات شخصيته وعلاقته مع أصدقائه، وغير ذلك الكثير مما لم نعرفه عن «سعد زغلول» من قبل.

  • كارثة فلسطين العظمى

    احتشدَت الجيوش العربية مُلبيةً نداءَ الأرض والوطن في فلسطين، اجتمعَت لتحافظ على الأرض فأضاعَتها، جاءت لتَحمي شعبَ فلسطين فدمَّرته؛ فقد خرجت إسرائيل من المعركة دولة، ولم يَجنِ العرب منها سوى الهزيمة، لكنَّ المساعي الصهيونية لا تكتفي بفلسطين؛ فهي تريد أن تؤسِّس لدولتها من النيل إلى الفرات، لا سيما أن إسرائيل لا تقف وحدَها في تلك المعركة، بل يُساندها الإعلامُ البريطاني بقوَّته ونفوذه؛ لذلك يستصرخ المناضل الكبير «فخري البارودي» شبابَ الأمة بعد أقل من عامَين على سقوط فلسطين عام ١٩٤٧م، لعلهم يقفون أمام الحلم الصهيوني، مُوضحًا أنه لا مناصَ لتحقيق ذلك إلا بالمقاطَعة الاقتصادية لإسرائيل، والاستعداد للمعركة، وأخيرًا دور المهاجرين العرب في توعية العالَم بالقضية. وها نحن في القرن الحادي والعشرين وما زالت قضية فلسطين مُثارةً بلا حَل.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١