• تاريخ نجد الحديث وملحقاته

    تُعَد قصة نجاح الملك «عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود» في تأسيس الدولة السعودية الثالثة مثالًا يُحتذى به في الإرادة والعزيمة؛ فعلى الرغم من أن أباه فَقَد مُلكه، ونُفي إلى الكويت، فإنه استطاع أن يُؤسِّس دولةً كبرى بعد حروبٍ دامت واحدًا وثلاثين عامًا. خرج الأمير المُغامِر مع قوةٍ قِوامُها ستون رجلًا عامَ ١٩٠١م، واستطاع أن يستولي على عِدةِ مُقاطَعات في نجد، ثم استولى على القصيم عامَ ١٩٠٥م، وواصَلَ جهودَه حيث خاض عِدةَ معاركَ مع «الشريف حسين» في الحجاز، ودخل في صراعٍ مع اليمن، وأخيرًا نُودِي به مَلِكًا على الحجاز ونجد. هكذا تَوحَّدت أرضُ الحجاز مرةً أخرى بعد أكثر من ألف وثلاثمائة عام.

  • مخطوطات البحر الميت وجماعة قُمران

    يَعرض «أسد رستم» في هذا الكتاب رحلةَ اكتشاف مخطوطات «قُمران» التي تُعَد من أهمِّ مخطوطاتِ العهد القديم وأقدمِها؛ حيث يرجع تاريخُها إلى القرن الثاني قبل الميلاد. كُتِبت هذه المخطوطات بالعِبرية والآرامية واليونانية، وحُفِظت داخل جِرارٍ فَخَّارية لحمايتها من التلف، واكتُشِفت عام ١٩٤٧م على يدِ بدويٍّ رحَّال، كان يبحث عن شاتِه الضالة في صحراء «قُمران». وتُعَد هذه المخطوطاتُ قيِّمةً علميًّا وتاريخيًّا؛ لما تَحْويه من قُصاصاتٍ مُتفرِّقة مُتعلِّقة بأسفار العهد القديم، ونسخةٍ مُفصَّلة من آداب السلوك التي تعود في أغلب الآراء إلى «طائفة الأسينيين»؛ وهي إحدى الطوائف اليهودية التي عاشت طويلًا في كهوفٍ بوادي «قُمران» المطل على شواطئ البحر الميت، وكانت أكثرَ الطوائف اليهودية تَطهُّرًا؛ حيث نأَتْ بنفسها عن كل مَلذَّات الدنيا ومَطامِعها وشهواتها، في انتظار الخلاص القريب بظهور المسيح الموعود.

  • التبصُّر بالتجارة

    في هذا الكتاب يُبحِر «الجاحظ» في جميع أمور التجارة في عصره. وكعادته في ذِكر طرائف الأمور بأسلوبٍ فكاهي أدبي تميَّز به، يَسرُد أوصافَ غرائب البضائع والسِّلَع القيِّمة كالجواهر النفيسة، والمعادن الغالية كالذهب والفضة، والعطور الفاخرة والطِّيب، حتى العبيد والجواري، والفروق بين أعراقهم التي تحدِّد بعد ذلك أسعارَهم، والطيور الجارحة والحيوانات المفترِسة، والملابس والأقمشة، هادفًا إلى أن يجعل من كتابه عونًا لمَن يرغب في معرفة أحوال السوق في ذلك الوقت، والاستزادةِ من تجارب المحنَّكِين، وخبراء التجارة.

  • مع الزمان

    لا يعيش الإنسان سوى زمنه، إذ ليس له حَيَواتٌ إلا حياةً واحدة؛ هذا ما يقوله العلم. أما في الأدب والتاريخ فالإنسانُ يعيش أزمنةً عديدة، ربما لن تأتي. غير أن السَّفر عبر الزمن يحتاج إلى رُبَّانٍ ماهر، يبحر بسفينةِ خيالك، فتعيش ما عاشه السابقون، وتمتزج شخصيتُك بشخصياتٍ قد ولَّت ولن تعود، وهذا ما يفعله هنا الكاتب «محمد فريد أبو حديد» بأسلوبه الآسِر للنفس، ولغتِه الماتعة للروح؛ فيأخذنا من الفراعنة، إلى العصر الإسلامي، إلى الأتراك، إلى مجتمعِ مصرَ في العصر الحديث، في رحلةٍ خاطفة بصُحبةِ شخصياتٍ متنوعة.

  • سيرة الفاتح

    طيَّ هذا الكتاب تأريخٌ موجز لسيرة حياة واحدٍ من أعظم وأبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي؛ إنه فاتح القسطنطينية العظيم وسابع السلاطين العثمانيين «محمد الثاني».

    «محمد الفاتح» رجلٌ من الرجال الأفذاذ الذين قدَّموا للدولة العثمانية خدماتٍ جليلة، وتركوا في العالم أثرًا لا يُمحى، واسمًا خالدًا في ذاكرة التاريخ؛ فكان بحقٍّ رجلَ دولةٍ من طراز رفيع، وعلى الرغم من تولِّيه الحكم في سنٍّ صغيرة، فإنه استطاع على مدى ثلاثين عامًا أن يخوض العديد من المعارك الضارية، وأن يُحقِّق فتوحاتٍ عظيمة، كان أشهرها فتح القسطنطينية وسقوط آخر مَعاقل البيزنطيين في الشرق؛ الأمر الذي يُعَد نقطة تَحوُّل كبيرة وفاصلة في التاريخ الإسلامي. وقد سبق هذا الفتحَ العظيم استعداداتٌ كثيرة، يوجزها لنا المؤلفُ في هذا الكتاب، فضلًا عن تفصيله الجهود المضنية التي بذلها «الفاتح» من أجل رِفعة شأن دولته سياسيًّا واقتصاديًّا وعلميًّا؛ حتى أصبحت في عهده منارةً للعلوم والفنون، وتوافد إليها أنبغُ العلماء من كلِّ حدبٍ وصوب.

  • تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في عصر محمد علي

    لعبَت الترجمة دورًا مهمًّا في بناء الدولة المصرية الحديثة؛ حيث أدرك «محمد علي باشا» أنه لا يمكن النهوضُ بالدولة دون التعرُّف على مُنجَزات الحضارات الأخرى، والاستفادةِ مما أحرزَته في مضمار التقدُّم والرُّقي؛ لذا اهتمَّ «محمد علي باشا» بالترجمة واعتبرها ركيزةً أساسيةً لبناء دولته، ولتحقيقِ غايته أسَّس «رفاعة الطهطاوي» مدرسةَ الألسُن، التي تُعَد أول مدرسةٍ متخصصة في الترجمة في مصر الحديثة. كما أرسل العديدَ من البعثات إلى الخارج للإلمام باللغات الأجنبية والاطِّلاع على ما وصل إليه الغرب، وقد أُرسِل معظمُ هذه البعثات إلى فرنسا مَهدِ الثقافة والحضارة، ثم بريطانيا وروسيا. اتَّسمت الأعمال المُترجَمة خلال هذه الفترة بالتنوُّع، سواءٌ أكان هذا التنوُّع في العلوم المترجَمة، كالطب والهندسة والتاريخ والفلسفة وغيرها، أو في اللغات المُترجَم منها؛ وهو ما أدَّى دورَه على خيرِ وجه.

  • آثرت الحرية

    «أمَّا الآن وقد انتهت الحرب بنصرنا، فإني أرى من الواجب المفروض عليَّ أن أتحدَّث لأكشفَ عن كل شيء، ولأكشفَ عنه بأعظم ما أستطيع من الصراحة والقوة، ومن أجل ذلك وضعتُ هذا الكتاب.»

    انشقَّ «فيكتور كرافتشنكو» عن الحزب الشيوعي بعد خمسة عشر عامًا من الانضمام إليه، تَرقَّى خلالها في المناصب حتى أصبح رئيسًا لقسم الذخائر في مجلس وزراء الجمهورية الاشتراكية السوفييتية المتحدة، وقد استغلَّ زيارته للولايات المتحدة عامَ ١٩٤٤م في مهمةٍ رسمية وأعلن انشقاقَه عن نظام «ستالين» مُفضِّلًا الحرية، وقرَّر أن يكتب هذا الكتابَ عن جرائم الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي آنذاك، وهو ما عايَشه بنفسه بوصفه أحدَ رِجالاته البارزين. وكما أن لصاحب الكتاب مغامرةً مثيرة، فللكتاب أيضًا قصةٌ مثيرة مع المحاكم الفرنسية؛ حيث ادَّعت مجلة «ليتر» أن الكتاب مِن صُنع المخابرات الأمريكية مُستغِلةً انشقاق «كرافتشنكو»، لكنه كسب القضية في النهاية وأثبت أنه صاحبُ الكتاب، غيرَ أنه قد أُصِيب بصدمةٍ من جرَّاء تَعامُل «الديمقراطية الأمريكية»، وأحسَّ بفشله وانعزل، ثم أطلق النار على نفسه في منزله بنيويورك عامَ ١٩٦٦م.

  • بُناة الإسلام: محمد وخلفاؤه

    سيبقى الحج إلى الأراضي المقدَّسة أحدَ أهمِّ المظاهر الروحية في تاريخ الإنسانية؛ وذلك لما يبعثه من طمأنينةٍ في النفوس وشعورٍ بالرضا والسعادة. وفي هذا الكتاب يستعرض مؤلِّفه «إمام شافعي أبو شنب» رحلتَه إلى بلاد الحجاز، حيث انطلق من مصر، وركب إحدى البواخر المتجهة إلى جدة، ثم توجَّه إلى مكة لبدء الشعائر. توقَّف المؤلِّفُ عند أهمِّ محطات رحلته، كما سجَّل الكثير من الملاحظات الدقيقة التي تُصوِّر رحلات الحجِّ في النصف الأول من القرن العشرين. كما يردُّ المؤلِّف على دعاوى بعض المشكِّكين في أهميةِ ما دعا إليه الإسلام ورسوله، وما أرساه من قِيم ومبادئ، وذلك باستعراضٍ موجزٍ ومُفعَم بالعاطفة الصادقة لتاريخ العالَم الإسلامي.

  • كولومب والعالم الجديد: تاريخ اكتشاف أميركا

    «أمير المحيط»؛ ذاك اللقب الذي يُمثِّل شغفَ الطفولة وروحَ المغامرة، استحقَّه شابٌّ إيطالي عنيد، كان على قدرٍ كافٍ من الشجاعة ليبادر مبادَرةً ستُغيِّر التاريخ. «كريستوفر كولومبوس» الذي آمَن بقدرته على عبور المحيط، في وقتٍ رأى فيه الجميعُ أن تلك الفكرة خرقاءُ تمامًا، أخذ يبحث ويُنقِّب حتى وجد مَن آمَن به وصدَّق إمكانية تحقيق حُلمه. وبعد أن كابَد تهكُّم العلماء وذُعر الملَّاحين، مضى في رحلته الأولى من ميناء «بالوس» الإسباني عام ١٤٩٢م قاصدًا المجهول، فعَبَر المحيطَ بالفعل، واستطاع اكتشافَ أول جزيرة في «العالَم الجديد» كما لقَّبه «أمريكو فسبوتشي»، ليُطلَق على هذا العالَم لاحقًا اسم «أمريكا»، ويُخلَّد ذِكر «كولومبوس» كأول مكتشِفٍ له. عدة رحلات أسطورية بديعة، يحكيها «نجيب المندراوي» بمشهديةٍ مُتقَنة ستأخذ قارئها لذاك العالَم الآخَر، ليُشاهِد الأراضيَ العذراء، ويكشف عن جمالها المُستتر.

  • دراسات عن مقدمة ابن خلدون

    احتلَّت مقدمةُ كتاب «العبر وديوان المبتدأ والخبر» ﻟ «ابن خلدون» مكانةً مهمةً في التراث الإنساني بصفةٍ عامة، والإسلامي بصفةٍ خاصة، واستحقَّت أن تكون موضوعًا للبحث والدراسة؛ فتناولَتها الأقلام حتى تعدَّت دراساتُها العشرات. وقد استحقَّت «مقدمة ابن خلدون» هذه المكانةَ لما طرحه فيها من نظرياتٍ وآراءٍ تتعلَّق بفلسفة التاريخ؛ كنظرية العصبية القَبَلية، ورؤيته الثاقبة عن نشوء الأمم وتطوُّرها، وما ناله مِن سبقٍ في علم العمران البشري (علم الاجتماع). وعلى الرغم من كثرة الدراسات التي تناولت «ابن خلدون» ومقدمته، فإن المؤلف «ساطع الحصري» بما يتميَّز به من قدرةٍ على البحث والتحليل استطاع أن يتعمَّق في دراسته، مؤكِّدًا أننا لا يمكن أن نقرأ ما قدَّمه «ابن خلدون» إلا في إطار عصره.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢