• عصر ما قبل الإسلام

    لَم تَعُدْ دِراسةُ التَّاريخِ الإنسانيِّ تَقتصِرُ على ذِكْرِ الحَوادثِ الكُبرَى مِن حُروبٍ وصِراعاتٍ وتَغيُّراتٍ في السُّلطاتِ الحَاكِمة، بل تَزايَدَ اهتمامُ الباحثينَ بالحياةِ العاديَّةِ للفردِ وعاداتِهِ اليَوميَّةِ، بل بأَفكارِه كَذلِك؛ بحيثُ تَتكامَلُ حَيَواتُ هؤلاءِ الأفرادِ في صُورةٍ تاريخيةٍ كاملةٍ تُعطِي بُعدًا إنسانيًّا ثريًّا، وتُزيلُ بعضًا مِن جُمودِ التَّواريخِ والتَّفاصيلِ السَّرديةِ الجافَّة، وهُو ما فَعلهُ مُؤلِّفُ الكِتاب؛ حيثُ تَتبَّعَ أحوالَ العَربِ قَبلَ الإسلامِ ليُبيِّنَ للقارئِ ما أَحدَثَهُ الدِّينُ الجديدُ مِن تغيُّراتٍ سياسيةٍ واجتماعيةٍ لدى قَبائلِ الجَزيرةِ العَربيةِ التي امتَزجَتْ لتُشكِّلَ نَواةَ المُجتمَعِ الجَديد؛ وذَلكَ على الرَّغمِ مِنَ الصُّعوبةِ التي تَكتَنِفُ دِراسةَ تاريخِ العَربِ قَبلَ الإسلامِ لِقلَّةِ المَصادِرِ التاريخيةِ الموضوعيةِ وغيرِ المُتحَيِّزة؛ فطالما نَظَرَ المُؤرِّخونَ السابِقونَ إلى تِلكَ الفترةِ باعتِبارِهَا عُصُورًا هَمجِيَّةً شديدةَ الانحِطاطِ والتَّخلُّف؛ وهُو الأمرُ الذي تُثبِتُ خَطَأَهُ الدِّراسةُ الوَاعِية.

  • بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط

    هَل يَتعارَضُ إعمالُ العقلِ في أُمورِ الدِّينِ معَ حقيقةِ الإيمان؟ وهَل في التَّوفيقِ بَيْنَ الدِّينِ والفَلسفةِ مُغالطةٌ قد تُصيبُ صُلبَ العقيدة؟ قَضيةٌ شَغلَتِ الفلاسفةَ والمُفكِّرينَ لِعُقود، وعلى رَأسِهِمُ الفَيلسُوفُ «ابن رُشد»؛ فَلقَدْ جَعلَ هذا النِّزاعَ شُغلًا شاغلًا لَه، وأَفرَدَ لَهُ مِساحةً خاصَّةً في كِتاباتِه، فكَتَبَ «فَصْل المَقال»، و«الكشف عن مناهج الأدلة»، ثم «تهافُت التهافُت» الذي خصَّصهُ للردِّ على هجمةِ الإمامِ «الغزالي» الشَّرسةِ على الفلاسفة؛ فقد أَتَتْ فَلسفةُ «ابن رشد» لتُثبِتَ أنَّ ما بين الدِّينِ والفَلسفةِ ما هو إلَّا نِزاعٌ وَهْمي، وعلى الرَّغْمِ مِنَ التَّعارُضِ الظَّاهرِيِّ في بعضِ المسائل، فإن طَرَفَيِ النِّزاعِ يُعبِّرانِ عَن حقيقةٍ واحدة، كلٌّ على نحوٍ خاص. دراسةٌ وافيةٌ أَجْراها «محمد يوسُف موسى» عَن مَنهَجِ «ابن رشد» الفكري، مُفصِّلًا الأساسَ التاريخيَّ الذي بَنَى عليه فَلسفتَه، ومَنهَجَهُ العِلميَّ لإثباتها.

  • عالمات أوروبيات في الكيمياء

    يُبحِرُ بنا هذا الكتابُ في رِحلةٍ طويلةٍ عبْرَ قُرونٍ مِنَ البحثِ الكيميائي، مِنَ العُصورِ القديمةِ إلى يَومِنا هذا، مُلقيًا الضَّوءَ على حياةِ النِّساءِ الرَّائعاتِ اللائي تَجرَّأنَ على دِراسةِ الكيمياء، بالرَّغمِ مِن كلِّ النصائحِ التي وُجِّهتْ إليهنَّ بألَّا يُقدِمنَ على ذلك، وبالرَّغمِ مِن توقُّعاتِ مجتمعاتِهنَّ لهنَّ بالإخفاق.

    تُؤكِّدُ قصصُ حياةِ هؤلاءِ النِّساءِ الرَّائعاتِ مَسيرتَهنَّ وشخصياتِهنَّ المتميِّزة، كما تُبيِّنُ إسهاماتِهنَّ العظيمةَ في عِلمِ الكيمياء، في سياقِ أزمِنَتِهنَّ وبيئاتِهنَّ الاجتماعية. بعضُ هؤلاءِ العالِماتِ لا يَزَلنَ معروفاتٍ وذائعاتِ الصِّيتِ إلى يَومِنا هذا، مثلَ ماري كوري، ودوروثي كروفوت هودجكين، وبعضُهنَّ أَسهَمنَ إسهاماتٍ ضخمةً في تَقدُّمِ العِلمِ وعِشنَ حَيواتٍ استثنائية، ولكن طَواهُنَّ النِّسيان. وهذا الكتابُ بمثابةِ مُكافأةٍ لهنَّ جميعًا، وحافزٍ للأجيالِ الجديدةِ مِنَ العالِماتِ لاستكشافِ آفاقٍ جديدة، ومُحارَبةِ الآراءِ والأفكارِ القديمة، وامتلاكِ زِمامِ مَصائرِهِن.

  • الاتجاه السياسي لمصر في عهد محمد علي : مؤسس مصر الحديثة

    على مَرِّ الزَّمانِ ستَظلُّ تَجرِبةُ «مُحمَّد علي» في تأسيسِ مِصرَ الحديثةِ تَجرِبةً فريدةً تَستحِقُّ الدِّراسةَ والتحليل، ولم تَكُنْ تلك التَّجرِبةُ لِتَنطلِقَ لولا وُجودُ رُؤًى سِياسيَّةٍ وَاضِحةٍ للتَّحرُّكِ نَحوَ نَهضةٍ تَشملُ جميعَ الأصْعِدة؛ لذلك رأى الملكُ «فاروق الأول» — سَليلُ الأُسرةِ العَلَويَّة — عامَ ١٩٤٨م أنْ يَحرِصَ على إحياءِ الذِّكرى المِئويةِ الأُولى لوفاةِ جَدِّهِ مُؤسِّسِ مِصرَ الحديثةِ بتَناوُلِ تَجرِبتِهِ بالتحليلِ والعَرْض. وعلى الرَّغمِ مِنَ الدَّعمِ الذي تلقَّاهُ مُؤلِّفُ هذا العملِ مِنَ المَلِك، فإنَّ الكتابَ جاء به شَيءٌ مِنَ المَوضُوعيةِ في كثيرٍ من أجزائِه. وقد ساعَدَهُ في ذلك اطِّلاعُهُ على الكثيرِ مِنَ النُّسَخِ الأصليةِ للمَخطُوطاتِ الخاصَّةِ ﺑ «مُحمَّد علي» وطريقةِ حُكْمِ وِلاياتِهِ وممتلكاتِهِ التي امتدَّتْ وَقتَها شرقًا وغربًا.

  • جهود القباني المسرحية في مصر

    بزغ نجم «أحمد أبو خليل القباني» كرائدٍ للمسرح العربي في القرن التاسع عشر، وكثُرت عنه الكتابات التي تنسب له الفضل في وضع أساسات المسرح بأنواعه. وركَّزت تلك الكتابات على جهوده بشكلٍ عام، بينما لم يتطرق أحد إلى جهوده في مصر تحديدًا. وفي هذا الكتاب يسلِّط الدكتور «سيد علي إسماعيل» الضوء على نشاط «القباني» المسرحي المتميز في مصر؛ ليقدِّم لنا نوعًا فريدًا من أنواع التوثيق الشامل، موضِّحًا تأثير «القباني» الفنيَّ العميق في تأسيس الحركة المسرحية المصرية. ولم يكتفِ المؤلِّف بذلك، بل جمع في كتابه معظم ما تم نشره عن «القباني» في الصحف المصرية منذ اللحظة التي جاء فيها إلى مصر، بالإضافة إلى نشر مجموعة مختارة من مسرحياته المطبوعة النادرة بالنص التراثي ذاته الذي طُبعت به أول مرة.

  • الإسلام والحضارة العربية

    للحضارة الإسلامية فضلٌ كبيرٌ على الغرب والغربيين، لا ينازعها فيه إلا حاقدٌ كارهٌ لها. حاول الكثير طمس هذه الحقيقة عبر أزمنة عِدَّة، دونما فائدة. والمؤلف هنا يعرض لجوانب الحضارة الإسلامية بكل مراميها، بعد أن أعياه نقد الناقمين وزيف المستشرقين، فوضع هذا الكتاب في جزأين منفصلين، أفرد الجزء الأول للرد على منكري فضل الحضارة الإسلامية على شعوب الغرب ودولهم. أما الجزء الثاني فقد خصَّصه للحديث عن العلوم والمذاهب الإسلامية باختلافها، وكذلك الإدارة والسياسة في الإسلام، مستعرضـًا منهج النبي محمد فيهما مرورًا بالخلفاء الراشدين وصولاً لإدارة الأمويين والعباسيين، ثم المماليك والتُّرك، فكان الكتاب في مُجمَلِه خيرَ ردٍّ على مَن يُنكر أثر حضارة العرب والمسلمين ونهضتهم على أوروبا.

  • منهاج مفصل لدروس في العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم

    نجح العرب في التخلُّص من التبعية العثمانية عَقِبَ اندلاع الحرب العالمية الأولى، بعد أن عاشوا تحت رايتها زُهاء أربعة قرون. والفضل في ذلك يعود إلى عوامل تاريخية ساهمت بشكل كبير في زيادة الوعي القومي العربي والمطالبة بالإصلاح والتجديد؛ ذلك المطلب الذي بدأ يتبلور منذ نهايات القرن التاسع عشر، في حين أنها ما لبثت أن وقعت فريسة لأطماع الدول الاستعمارية، وبالأخص بريطانيا وفرنسا؛ فقد كان المستعمر يتحيَّن الفرصة للانقضاض على تركة السلطان العثماني الذي لُقِّب ﺑ «رجل أوروبا المريض». عن كلِّ هذا وأكثر، يُحدِّثنا «شفيق غربال» في هذه المحاضرات، التي تتناول بالتفصيل مواضعَ الاتفاق وتلاقي المصالح بين الدولة العثمانية وأوروبا، وكيف أصبحت الأقطار العربية ولاياتٍ عثمانية، وكيف ظلَّت آثار تلك الحقبة من تاريخها باقية بعد عقود من زوال الخلافة.

  • التصوف والمتصوِّفة

    «ولكنْ ما الصورة إذا جاء المعنى؟» هكذا يحدِّثنا «جلال الدين الرومي» عن العقيدة التي تجعل طريقَ الإدراك الحقيقيِّ من القلب، وتمامَ المعرفة بالذات الإلهية بتمام إنكار الذات والتوحُّد مع العالم. هي عقيدة لا تضع حدًّا للقُرْب من السماء، فإنَّ مقامك من مقام حالك، وحالك هو حال عبادتك وزهدك. هكذا تخلق لنا الصوفية عالَمًا نُورانيًّا في التعامل مع الله، يمزج الهيبة بالأُنْس؛ والعشق بالخشوع، فيجعل العبادةَ فعْلَ حبٍّ لا فعْلَ أمر. وبالرغم ممَّا قد يُختلَف عليه من عقائد الصوفية ومناهجها، فإنها تَظلُّ في جوهرها قَبسًا روحانيًّا انتهَجَه العديد من علماء الدين الإسلامي، تاركين لنا موروثًا قيِّمًا أراد «عبد الله حسين» أن يُطلِعنا على طرفٍ منه، في دراسةٍ تُعدُّ مدخلًا مبسَّطًا للفكر الصوفي وأعلامه.

  • عالَم الإسكندر الأكبر

    الإسكندر الأكبر واحدٌ من أشهر الأعلام في التاريخ القديم، وأكثرهم إثارةً للجدل. وفي هذا الكتاب، تُسلِّط كارول جي توماس الضوءَ على هذه الشخصية القوية، وتضعها في سياق عصرها وثقافتها؛ بهدف كشفِ النقاب عن المؤثِّرات التي شكَّلت حياةَ الإسكندر وأعماله.

    يستكشف الكتاب منطقةَ مقدونيا، ويتتبَّع التأثيراتِ المختلفةَ على حياة الإسكندر، ويتناول علاقته بالثقافة الإغريقية — خاصةً علاقته بأرسطو — والكيفيةَ التي أثَّرت بها عواملُ اجتماعيةٌ أخرى في إنجازاته، مثل طبيعة مقدونيا العسكرية الصارمة، وعلاقاتها بالدول المجاورة.

    كيف أثَّرت هذه العوامل جميعها على الرجل الذي غزا معظم العالَم المعروف في حينه؟ تُجيب المؤلِّفة عن هذا السؤال من خلال استكشاف العالَم القديم، وإحياء الشخصيات الرئيسية التي عاشت فيه؛ بهدف التعرُّف على دوافع الإسكندر، وأهدافه، وجوهر شخصيته.

  • الموجز في تاريخ سورية

    في أوائل القرن العشرين وضع المؤرِّخ «يوسف الدبس» موسوعته التاريخية الشهيرة والأولى من نوعها «تاريخُ سُوريَةَ الدُّنيويُّ والدِّينيُّ»، والتي جاءت في ثمانية مجلَّدات ضخمة تغطِّي، وبالتفصيل، مختلفَ الحِقَب التاريخيَّة التي مرَّت بها بلاد الشام. ثمَّ إن المؤلِّف أراد بعد ذلك بسنوات قليلة أن يختصر كتابه في آخَر موجَزٍ أسماه «الموجَزُ في تاريخِ سُوريَة»؛ ليكون أيسرَ في الاقتناء والمطالعة، لا سيَّما للنشء وغير المتخصصين، وهكذا صدر الموجز عام ١٩٠٧م مشتملًا على ستَّة فصول، يُعنى في كلٍّ منها بمرحلة من مراحل تاريخ بلاد الشَّام، بدءًا من النشأة الأولى، حيث كان السكان منقسمين إلى قبائل متفرِّقة، مرورًا بزمن الإسكندر الأكبر، فالإمبراطورية الرومانية، ثمَّ الخلفاء الراشدين والدول الأموية والعباسية والفاطمية، ثمَّ الأيوبيين والمماليك والجراكسة، وأخيرًا العثمانيين.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.