• رحلة سمو الأمير الجليل محمد علي إلى جاوة

    «وكأنما أراد الله أن يُفسِح أمامنا سبيل التوفيق فيما أخذنا به من تحقيقٍ دقيق لهذه الممالك التي أنعم الله علينا بزيارتها والتجوال فيها، واستظهار بواطنها وحواشيها، فهيَّأ لنا — جل شأنه — من أسباب الرعاية ما تمكنَّا به أن نَفِي بالعهد، ونبرَّ بالوعد.»

    اهتم الأمير «محمد علي» بالرحلات والتجوال في بقاع العالم بعدما يئس من تحقيق حُلم الجلوس على عرش مصر، فقام برحلات إلى أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية والهند واليابان والبوسنة والهرسك، ومن هذه الرحلات رحلته إلى جزيرة جاوة التي سجَّل فيها مشاهداته للجزيرة أثناء احتلال الهولنديين لها، ونقل عبر مذكراته اليومية الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للسكان الأصليين للجزيرة، ووصف أهلها ومميزاتهم وعاداتهم وزراعتهم، وعلى الرغم من أنها تسجيل يومي لرحلته فقد اهتم الأمير «محمد علي» بتدوين الإحصاءات والبيانات التي صادفته أثناء الرحلة؛ مثل التعداد السكاني وشرائحه تفصيلًا، والمحاصيل الزراعية ومقدارها السنوي، وكذلك ناتج المعادن المستخرجة سنويًّا، والثروة الحيوانية وتعدادها، وحركة التجارة الواردة والصادرة من جاوة، والطرق والمواصلات فيها، وقد دوَّن الأمير رحلته تلك في أغسطس عام ١٩٢٩م.

  • تعالَ معي إلى أوروبا

    أصبحَ السَّفرُ والانتقالُ من بلدٍ لآخَرَ في زمنِنا هذا أمرًا متاحًا يسَّرَه التقدمُ الكبيرُ في وسائلِ المُواصلات، وكذلك ترحيبُ الحكوماتِ بالسائحين؛ فتقاربتِ الشعوبُ وبدأَ جليدُ الأحقادِ في الذوبان. والكِتابُ الذي بين يدَيِ القارئِ هو خلاصةُ أسفارٍ ورحلاتٍ قامَ بها المؤلفُ لدولِ القارةِ الأوروبيةِ (ما عدا روسيا) في منتصفِ القرنِ العشرين، فأبهرَته طبيعتُها الخلَّابةُ ولفتَ نظرَه ما عليه أهلُها من نظامٍ وحبٍّ للعمل، فنفَضوا غبارَ مَعاركِ الحربِ الهتلريةِ وأصمُّوا الآذانَ عن دعواتِ الانتقام، وقرَّروا التفرغَ لإعادةِ بناءِ ما هدَمته آلةُ الحرب، فلمَّا جنَحوا للسِّلمِ وجَّهوا جُلَّ طاقاتِهم لمجالاتِ الصحةِ والتعليمِ وتنميةِ اقتصادِهم المُنهَك، فظهرتِ النتائجُ سريعًا ولمسَها الكاتبُ بنفسِه في أثناءِ زياراتِه لتلك الدُّول؛ حيث ارتفعتْ مستوياتُ معيشةِ المُواطن، كما أصبحت تلك البلادُ قِبلةً سياحيةً عالَمية.

  • رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار

    يُعَدُّ هذا الكتابُ من أشهرِ كُتبِ الرِّحلاتِ في التاريخ؛ فقد عُرِفَ «ابن بطوطة» بكثرةِ أَسْفاره، وبسببِ شُهرتِه العالميةِ لقَّبَته «جمعيةُ كامبريدج» ﺑ «أمير الرحَّالةِ المُسلمِين». بدأَ «ابن بطوطة» رِحلتَه من «طنجة» مَسقطِ رأسِه؛ ناويًا حجَّ بيتِ اللهِ الحرام، ورحَلَ دونَ رفيقٍ ولا قَرِيب، واتخذَ في كلِّ مدينةٍ وقَفَ فيها صاحبًا، فحكى عنه وعن المدينةِ التي قابَلَه فيها. قُدِّرَ زمنُ رِحلاتِه بما يَقربُ من الثلاثينَ عامًا، وقد أَمْلى على «ابن جزي الكلبي» تَفاصيلَ تلكَ الرِّحلاتِ ونَوادرَها، وبعدَما انتهى منَ التدوينِ أطلَقَ على مؤلَّفِه هذا اسمَ: «تُحْفة النُّظَّارِ في غرائبِ الأَمْصارِ وعجائبِ الأَسْفار». لم يَكْتفِ «ابن بطوطة» بالوصفِ الخارجيِّ للأماكنِ التي زارَها، بل استفاضَ في الحديثِ عن مَداخلِ المدنِ ومَخارِجِها وطَبائعِ الشعوبِ المُختلِفةِ التي عاشَرَها، وسرَدَ العديدَ منَ الحِكاياتِ المشوِّقةِ التي جعَلَتْه من رُوَّادِ أدبِ الرحلاتِ في الأدبِ العربي، حتى إنَّنا لا نَستطيعُ الإشارةَ إلى شخصٍ كثيرِ التَّرْحالِ دونَ أن نلقِّبَه ﺑ «ابن بطوطة».

  • انطباعات مستفزة

    «لقد اخترتُ هذا العنوانَ عن عمْد، لا لأنَّها انطباعاتٌ مستفزَّة، ولكنْ لأنَّني حين كتبتُها، كنتُ أريدُ أن أُفرِغَ نفسي مِن استفزازاتِها؛ لا أُفرِغها في عقلِ القارئِ ووِجْدانِه، وإنما لأُفرِغَها على الورَق.»

    تَدفعُ الأحداثُ الكاتبَ دفعًا نحوَ الكتابة، وتَستفزُّه أقلُّ الحركاتِ حولَه؛ ليُخرِجَ ما أضمَرَه في ساعةِ اضطرابٍ أو لحظةِ غضَب، أو ما تَجودُ به بناتُ أفكارِه مِن خواطرَ تُداهِمُه ساعةَ الليل؛ فالكاتبُ يَكونُ إذنْ في حالةٍ من الاستنفارِ الدائم، يَكتبُ قبلَ نومِه وبعدَ استيقاظِه، وأحيانًا في لحظاتِ قلقِه بينَهما؛ لِيُسجِّلَ فكرة، أو يُدوِّنَ فِقْرة. والكاتبُ الغزيرُ الإنتاجِ الدكتورُ «يوسُف إدريس»، يَمُدُّ بينَه وبينَ القارئِ عبرَ هذهِ الصفحاتِ جسرًا لِيَنقلَ مِن خلالِه مشاعرَه التي يُضمِرُها، مناقِشًا مَشاكلَ المجتمعِ المصريِّ مُمَثَّلًا في كُتَّابِه وعُمَّالِه وسَاستِه، وساردًا رحلاتِه العِلميَّةَ والأدبيَّة، ومُعبِّرًا عن رأيِه في أحداثِ الوطنِ العربيِّ الكبير.

  • رحلة الصيف إلى بلاد البوسنة والهرسك

    بينما كانَ الأميرُ «محمد علي» قد أشبعَ فضولَهُ تجاهَ أوروبا وساحَ في عواصمِها ومدائنِها الكبرى مرَّاتٍ عديدة، راودتْهُ فكرةُ أنْ ييمِّمَ شرقًا باتجاهِ البوسنةِ والهرسك؛ تلكَ البلادِ التي تتميَّزُ بمعالمَ طبيعيةٍ خاصَّة، وتتباينُ أعراقُ سكَّانِها وثقافاتُها، وتقعُ موقعًا وسطًا بينَ الشرقِ الهادئِ والغربِ الصاخبِ بحضارتِهِ الحديثةِ ومظاهرِها المادية. وقدْ كانَ الأميرُ يخطِّطُ للانطلاقِ في رحلتِهِ منَ النمسا إلى المَجر، متنقِّلًا بينَ عددٍ منَ المدنِ حتى «سراييفو» عاصمةِ البوسنةِ ثمَّ إلى الهرسك، ليعبُرَ بعدَها البحرَ إلى بلادِ الجبلِ الأسود، ناهلًا من جميلِ المشاهدِ في كلِّ محطةٍ من محطاتِه، لكنَّهُ سرعانَ ما عدَلَ عن خطتِهِ ما إنْ وصلَ البوسنة؛ إذْ جذبتْهُ خبايا ذلكَ البلدِ المثيرةُ لإطالةِ المكْثِ فيهِ والإمعانِ في استكشافِه، وعادَ ليُشاركَنا تجربتَهُ مسرودةً بإمتاعٍ في كتابِهِ الذي بينَ أيدينا.

  • اكتشاف قارة

    «بهذه الرحلةِ أكون قد غطيتُ تقريبًا سطحَ الكُرةِ الأرضيةِ وتعرَّفتُ إلى معظمِ أوطانِها وشعوبِها، والحقيقةُ أني بدأتُها مجردَ رحلةٍ أخرى من الرحلات، ولكنِّي حين انتهيتُ منها أحسستُ أنها فريدة، بل رُحتُ أؤنِّبُ نفسي أني أجَّلتُها إلى هذا الوقت.»

    تَذخَرُ المكتبةُ العربيةُ بالكثيرِ مِنَ المُؤلَّفاتِ التي تَتناولُ رِحلاتِ مؤلِّفيها إلى بُلْدانٍ شتَّى شرقًا وغربًا، وتتميَّزُ هذه المُؤلَّفاتُ بكونِها مِرآةً لهذهِ البلاد؛ تنقلُ لمَن لم يَزُرْها صورةً عنها. وأعظمُ ما في هذه الرِّحلاتِ هيَ زيارةُ الإنسانِ لا المَكان. وفي هذا الكتابِ يَنقلُ لنا الكاتبُ والقاصُّ المِصْريُّ الكبيرُ «يوسف إدريس» تَفاصيلَ رحلتِهِ إلى قارةِ آسيا؛ تلك القارةِ التي تُمثِّلُ ثُلثَيِ العالَم، والتي اجتمعَتْ بها تناقُضاتٌ دِينيةٌ وسياسيةٌ واقتصاديةٌ لم تَجتمعْ في قارةٍ مِنَ القارات. وخلالَ رحلتِهِ الطويلةِ يُحاولُ المؤلِّفُ الكشفَ عَنِ الإنسانِ الآسيوي؛ مَن هو؟ وما طَبْعُه؟ مُحاوِلًا فيها استشرافَ ما سمَّاه «عصْرَ آسيا»؛ حيثُ التطورُ التكنولوجيُّ والصناعيُّ الذي كانَ قد بدَأَ يَبزُغُ في اليابانِ والصينِ في سبعينياتِ القَرنِ الماضِي.

  • رحلة أول شرقي إلى أمركة

    شَهِدَتِ القَارَّةُ الأمِيركِيةُ حُمَّى البَحْثِ عَنِ الذَّهبِ والفِضَّةِ فِي القَرنِ السَّابِعَ عَشَرَ، واجْتاحَتِ النُّفُوسَ رَغَباتٌ جَمَّةٌ لاستِكشَافِ تِلكَ البِقَاعِ العَذراءِ مِنَ الأَرض؛ فانكَبَّ الرَّحَّالةُ مِن كُلِّ حَدَبٍ وصَوبٍ يُحاوِلونَ الوُصولَ إِليْها ويُسجِّلونَ مُشاهَداتِهمُ القَيِّمةَ عَنها. كانَ مِن بَينِهم «إلياس حنَّا الموصلي» الذي حَقَّقَ السَّبقَ العَربِيَّ فِي ذَلك؛ فَفِي رِحلَةٍ استَمرَّتْ لعَشْرِ سَنَوات، سَجَّلَ أَقدَمَ نَصٍّ عَربِيٍّ عَن أَمِيركا الوُسْطى والجَنُوبِية، ممَّا يُعتَدُّ به كَوثِيقةٍ فَرِيدةٍ مِن نَوعِها عَن حَضارةِ «المايا» و«الإنكا» وغَيرِهِم مِنَ الأَعراقِ التِي سَكنَتِ القَارَّةَ فِي تِلكَ الحِقْبة، يَحْكِي عَنِ المَصَائرِ الفاجِعةِ التِي تَسبَّبَ بِها النَّهبُ الاستِعمَاريُّ لَهُم، وما كَرَّسهُ ذَلكَ مِنَ الخَوفِ لِمَن بقيَ مِنْهم حَيًّا، مُسْهِبًا فِي تَفاصِيلِ حَيوَاتِهم وبِيئَتِهم فلَكأنَّكَ تَراها رَأيَ العَين، كُلُّ ذَلكَ فِي مَتنٍ أَدبِيٍّ شَائِق، لا يَخلُو مِنَ المُتْعَةِ والفَائِدة.

  • المغرب الأقصى

    يَتناولُ هذا الكِتابُ مَسألةَ عَجْزِ الحُدودِ الجُغرافيةِ والنَّعراتِ القَوميةِ عَن إِذَابةِ أَوجُهِ التَّعارُفِ والتَّقارُبِ والتَّشابُهِ بَينَ الأقْطارِ العربية. ويَهدِفُ المُؤلِّفُ إلى كَشفِ أَوجُهِ التَّقارُبِ والتَّناغُمِ بَينَها على الصَّعيدِ الأَدَبي، والفنِّي، واللُّغَوي؛ وذلك مِن خِلالِ رِحلتِه إلى المَغربِ الأقصى. ولم تَكنُ غايةُ «الريحاني» مِن رِحلتِه هَذهِ التَّنزُّهَ فحَسْب، بل كان دافِعُه البحثَ والاطِّلاعَ والاكتِشاف. وتستطيعُ أن تتعرَّفَ على مَدَى مُوسُوعيةِ الرُّجلِ مِن خِلالِ سَردِهِ للأخبارِ وتسجيلِها، فلم يَكتفِ بالمُشاهَدةِ فحَسْب، بل اختَلطَ بالناسِ وحاورَهم؛ ومِن ثَمَّ وصَفَ سِماتِهم وتقاليدَهم، وراقَبَ كيفَ كانتْ أفعالُهم ورُدودُ أفعالِهم. و«الريحاني» هُنا يَعرِضُ لأوضاعِ بلادِ المَغربِ السِّياسيةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والثقافيةِ مُنذُ بدايةِ القرنِ العشرينَ حتَّى استِعارِ نارِ الحربِ العالميةِ الثانية.

  • حضارة الإسلام في دار السلام

    هذا الكِتابُ هو عينٌ على الحضارةِ الإسلاميةِ في القرنِ الثاني الهجريِّ إبَّانَ حُكمِ «هارون الرشيد»، والمؤلِّفُ لا يَسرُدُ لنا فِيهِ وقائعَ وأخبارًا جافَّة، وإنِّما يَضعُنا في قلبِ الأحداثِ لِنَرى ونَسمَع، وذلكَ مِن خلالِ عشْرِ رسائلَ يُرسِلُها إلينا رَحَّالةٌ فارسيٌّ جابَ أنحاءَ الدولةِ الإسلاميةِ آنَذَاك؛ فزارَ بغدادَ عاصمةَ الخِلافة، وأقامَ هناكَ واصِفًا ما كانَ يَدورُ فيها مِن مَجالِسِ العِلمِ والأدبِ والفُنون، وما كانَ يَجرِي في قصورِ الخُلفاءِ مِن صِراعٍ خَفِيٍّ بينَهُم وبينَ وُزَرائِهِمُ البَرَامِكة. ثُمَّ غادَرَ الرَّحَّالةُ إلى الشَّام، ومِنها إلى تونسَ والقَيْروان، ثُمَّ الإسكندرية، ولمَّا آنَ أوانُ الحَجِّ اتَّجهَ إلى بلادِ الحِجاز، ثُمَّ عادَ إلى «دار السلام» مِن جديد. والرِّحلةُ وإنْ كانَتْ مُتخيَّلةً مِن إبداعِ مُؤلِّفِها، فإنها تَستقِي جُلَّ معلوماتِها مِن كُتبِ التُّراثِ الموثوقِ فيها، وتُخرِجُها إخراجًا أدبيًّا بَديعًا وماتِعًا.

  • رحلاتي في العالم

    «… السياحة في رأيي ليست ركوبَ طائرات وزيارةَ متاحف والنومَ والأكلَ في الفنادق الفاخرة، السياحة عندي هي التجوُّل على الأقدام في الشوارع والحواري المُتربة …»

    هكذا كانت رحلات «نوال السعداوي»؛ سياحة لاكتشاف النفس البشرية، ومُعايَشة لعادات الشعوب؛ قاصدةً في معظم رحلاتها تلك الأزِقَّة التي تَضيق بسكانها، لتقترب من ذلك الإنسان المُتعَب، لتتلمَّس معاناته، وتعرف أحلامه. تقرأ رحلاتها فتظلُّ مشدوهًا وكأنك أحد أفراد الرحلة، تزور مُدنًا، تُعايِش ثقافات، ولا تفتأ تنتهي من رحلةٍ حتى تبدأ أخرى. تلتقي هنا بالكاتبة، فتعشق السفرَ والترحال، ثم تراك تنتقل معها — انتقالًا سَلِسًا دون مفاجأة — من مستشفى الصدر بالجيزة، إلى نيويورك حيث الصخب الدائم، ولا تجد غرابةً في تنقُّلِها من هِلسنكي في أقصى شمال أوروبا إلى روسيا، ثم إلى إيران؛ ونقْلِها واقعَ المجتمع الإيراني قُبيلَ اندلاع الثورة هناك. وعند حديثها عن بلاد الهند تجد الكلمات وكأنها تتراقص أمامك لتُشكِّل لوحاتٍ مختلفةَ الألوان، كاختلافِ ثقافاتِ تلك البلاد.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠