• رحلة إكسبرس من إسكندرية وإستامبول: مع المستر أتول

    لم تكن زيارة تركيا إحدى مشروعات مؤلف الكتاب «توفيق حبيب» أو الصحافي العجوز — كما أطلق على نفسه؛ فرحلة كهذه تحتاج لمصاريف كثيرة يصعب عليه توفيرها. لكن السعادة طرقت بابه عندما سمع أن «جمعية الشبان المسيحيين» بمصر تنوي القيام برحلة ذات نفقات مخفضة لأعضائها، فلا يترك المؤلف الفرصة تغادره ويلتحق بالجمعية؛ لكي يتسنى له قضاء بضعة أيام ببلاد الأناضول السعيدة، وأيضًا ليعاين حالها وحال أهلها بعد زوال «الخلافة السلطانية». وسريعًا ما يضعنا حبيب في الأحداث؛ فيصف لنا بشكل طريف تفاصيل الرحلة وزملاء السفر، وما فعله بهم دوار البحر على الباخرة، ولكنهم ما إن وصلوا إلى ميناء «إستامبول» حتى تفرقوا في أحيائها يشاهدون المزارات ويقصدون المقاهي والمطاعم التركية ويتمتعون بمكونات متاحفها ليتزودوا بالمسرات الطيبة البريئة؛ ليعودوا في الآخر للقاهرة محملين بالذكريات السعيدة.

  • نبذة عن الصين

    تؤكد الشواهد والأبحاث التاريخية أن الحضارة الصينية القديمة إحدى أولى حضارات العالم التي أسست للمدنية والعمران وقدمت للحضارة البشرية الشيء الكثير، وإن كانت هذه الحضارة ظلت مجهولة لفترات طويلة ربما لبُعد الصين الجغرافي بعدًا يكاد يكون نوعًا من الانزواء ناهيك عن الحاجز اللغوي، ولكن لأن الطبيعة البشرية مولعة بالاكتشاف والترحال فقد قدم العديد من الرحالة والتجار كتابات أدبية شتى تصف مشاهداتهم وما جمعوه من معلومات عن الصين وتاريخها وأيضًا ما وجدوا عليه أهلها من عادات وتقاليد. ولا ريب أن مؤلفا الكتاب قد بذلا جهدًا كبيرًا في جمع مادته خاصة وأنهما قد وضعاه في بداية القرن التاسع عشر، حيث كانت أساليب جمع المعلومات عن البلاد عسيرة والرحلة لبلدٍ بعيد كالصين أشد عسرًا وشقة.

  • جولة في ربوع أفريقية: بين مصر ورأس الرجاء الصالح

    يَروي لنا الكاتب مشاهداتِه في ربوع القارة الأفريقية، تلك القارة التي صاغتْ طبيعتَها أناملُ الفِطْرة، وحاصرتْها براثِنُ أطماع الاستعمار. ويوضح لنا الكاتب الطبيعة الجغرافية، والاقتصادية، والزراعية، والاجتماعية لسكان هذه القارة؛ وذلك من خلال النبذات التاريخية التي يَستهلُّ بها الكاتب الحديث عن بلدانها متضمِّنًا أهمَّ محاصيلها، ونباتها، وحيوانها، وأبنيتها، ومعادنها، والآثار الحضارية للدول الاستعمارية في بعض بلدان هذه القارة. كما ذكر نفوذ العرب في هذه القارة إبَّان مجْدِهم الأوَّل. وقد تحدَّث الكاتب عن المعتقدات الخرافية لعدد من سكان هذه القارة، واللهجات المتداوَلة بينَهم، والنزاعات العِرْقية التي أسهمتْ في تقطيع أوصال تلك القارة. والكِتَاب أشبهُ بِبَوْصَلَةٍ سياحية تُفِيد في تحديد معالِم القارة الأفريقية التي شاء لها القَدَرُ أن تكون ثريَّةً في مقدَّراتها؛ فقيرةً في عُقُولها؛ بائسةً في قَدَرها؛ وكأنَّ لسان حالِها يقولُ الثراء اللامع، والقَدَر السيِّئُ تركيبةٌ مُؤلِمة.

  • الرحلة الشامية

    درج بعض المثقفين أوائل القرن العشرين القيام برحلات علمية وترفيهية، يطوفون فيها بالعديد من البلدان، ويتعرفون على الجديد من الثقافات، وصاحب الكتاب «الأمير محمد علي باشا» هو أحد مثقفي عصره المولعين باقتناء الخيول، وعلى الرغم من أنه لم ينل مبتغاه من الرحلة وهو مشاهدة الخيول والتمتع بها، إلا أنه ترك لنا أثرًا أدبيًا مُعبِّرًا بصدق عن تلك الفترة التي كانت البلاد العربية تستعد لثورتها، بعد أن عاشت سنوات عجافًا كانت نهاية الخلافة العثمانية. وبجانب اهتمامه بالخيول كان شغوفًا بالعلم والحث على المثابرة في طريقه، فقد حرص خلال رحلته على زيارة المدارس والالتقاء بالطلبة المصريين هناك، وحثهم على جعل مقصدهم هو رفعة أوطانهم وتحريرها لا النفوذ والسلطة.

  • نور الأندلس

    لم تكن رحلة «الريحاني» لبلاد «الأندلس» كغيرها من رحلاته، فقد أضفت الأندلس على حكيه من جمالها وبهائها وسحرها ما أضفت.

    النور الذي أضفته الأندلس على مخيلة المؤلِّف، وأضفاه هو بِدَوْرِه على صفحات كتابه، ينتقل إلى القارئ، حتى يُخيَّل لكَ أنكَ تقرأ إحدى بدائع شعراء الأندلس الأوائل، فما تنقَّل الريحاني بين مدينة أو شاطئ إلا وقف على ما ترك فيه الفاتحون من فنون وجمال وحضارة. وبين «قرطبة»، و«أشبيلية»، و«طليطلة» طاف الريحاني حاملًا غايته السامية من رحلاته؛ وهي إشاعة روح المحبة والتكافل والتكامل بين الأشقاء العرب، لتسمو وتصبح مصافحة محبة ووفاء. ولأن هذا المؤَلَّف قد أخذ شكلًا مختلفًا ومميزًا، فقد حصل الريحاني على إثر تأليفه على «وسام المعارف المغربي» من سكان مراكش، تكريمًا له وعرفانًا ببراعته في التقاط أشعات النور الأندلسيِّ وحياكتها.

  • رحلة في زمان النوبة: دراسة للنوبة القديمة ومؤشرات التنمية المستقبلية

    يقدِّم الدكتور محمد رياض والدكتورة كوثر عبد الرسول شهادتهما التاريخية على حياة النوبيين المصريين قبل غرق قُراهم تحت مياه بحيرة السد العالي الذي بدأ بناؤه عام ١٩٦٠م، وكيف تكيَّف هؤلاء الناس في تلك المنطقة، وشيَّدوا حضارة عظيمة ممتدة. وقد بدأ اهتمام المؤلِّفَيْن بالنوبة مبكرًا، وكانت لهما دراسات ميدانية متعلقة بها، توَّجاها برحلة نهريَّة في بلاد النوبة في سبتمبر ١٩٦٢م، أتبعاها برحلة أخرى إلى منطقة «كورسكو» النوبية في العام التالي. يروي المؤلفان بكثير من الدقة والتشويق كيف بدأت رحلتهما من أسوان وانتهت إليها، مرورًا بالعديد من قرى النوبة التي هبطا بتسعٍ منها، ثمَّ يعرضان مختلف النواحي الجغرافيَّة والتاريخيَّة والسكانيَّة والاقتصاديَّة للنوبة القديمة، ويستطلعان مستقبلها، ويختمان كتابهما خاتمةً بصريَّةً سمعيَّةً من خلال الصور التي التقطاها في رحلتهما، وكلمات الأغاني والأهازيج النوبيَّة التي أطربتهما طوال الرحلة.

  • جولة في ربوع الدنيا الجديدة: بين مصر والأمريكتين

    ترتبط الرحلة بتاريخ الإنسان منذ أقدم العصور؛ حيث إن أُولَى الرحلات التي قام بها الإنسانُ هي رحلة «آدم» من بساتين الجنة إلى سطح الأرض. ويُعَدُّ أدبُ الرحلاتِ الوسيلةَ الأسرع والأرخص التي يمكن من خلالها أن نجوب العالم دونما أن نحرك ساكنًا، كما يمتاز بأنه يرصد كلَّ ما نحتاجه من معلومات؛ حيث يقوم السائح بتسجيل مشاهداته وتحليلاته الدقيقة لكلِّ ما يراه. ويعرض لنا «محمد ثابت» رحلته التي قام بها من شمال أفريقيا إلى أمريكا الشمالية مارًّا بأمريكا الجنوبية؛ راصدًا مشاهداته وملاحظاته التي حلَّلَ فيها آثار الثقافة العربية والاستعمار الغربي في هذه المجتمعات. كما سجَّلَ المؤلف إعجابَه بالحضارة الغربية متمنيًا أن يصل العربُ إلى ما وصلَتْ إليه هذه المجتمعات من تقدُّمٍ.

  • رحلاتي في مشارق الأرض ومغاربها

    يواصل «محمد ثابت» رحلاته حول العالم، راغبًا في مزيد من المعرفة. ويبدأ رحلته من بلاد الحضارة الأوروبية، حيث يجوب عددًا كبيرًا من دول القارة العجوز؛ مثل دول الشمال «السويد والنرويج»، ثم ينتقل إلى «إنجلترا وأيرلندا ورومانيا وتركيا». وبعدما ينتهي من بلاد الحضارة الحديثة ينطلق إلى بلاد الشام، حيث الأصالة وعبق التاريخ في «سوريا ولبنان وفلسطين». ثم يسافر إلى بلدان المغرب العربي، ومنها إلى مجد الحضارة الإسلامية الغابرة بالأندلس. ويواصل رحلته بعد ذلك للأراضى المقدَّسة مهد الرسالة؛ حيث يبدأ شعائر الحج. ويستكمل بعدها رحلته إلى «العراق وإيران وأفغانستان»، ثم يعرِّج على مجاهل أفريقيا «أثيوبيا وكينيا وممبايا». ثم يتجه إلى بلدان النهضة الحديثة في الشرق الأقصى «الهند واليابان». ثم أمريكا الجنوبية، ويختتم رحلته بأمريكا الشمالية في «الولايات المتحدة وكندا» وبعض جزر المحيط الهادي.

  • في صحراء ليبيا

    يصعب على المرء أن لا يُفتتَن بالصحراء بما تثيره في النفس من خيال وما توقظه في الوجدان من مشاعر، يجذبنا صمتها البليغ على الرغم ممَّا شهدته رمالها من حوادث وقصص، وقد حاول الإنسان دومًا أن يسبر غورها ويكتشف أسرارها ملبيًا نداءها الخفي؛ فتعددت الرحلات الاستكشافية في أنحائها رغم خطورتها. والكتاب التالي يرصد أولى الرحلات العلمية الهادفة التي قام بها شخص مصري هو «أحمد محمد حسنين باشا» إلى الصحاري الليبية المتاخمة لحدود مصر الغربية؛ ليقدم لنا دراسة قيِّمة عن البيئة الصحراوية وأهلها وطبائعهم الاجتماعية وصفاتهم الأنثربولوجية، كما حرص على جلب بعض من النماذج الصخرية الموجودة بجبالها، فكانت لرحلته نتائج علمية أيضًا في مجال الجيولوجيا؛ ليقدم لنا في النهاية عملًا علميًّا بأسلوب أدبي شيِّق.

  • بيروت ولبنان منذ قرن ونصف القرن

    تُعد كتب أدب الرحلات من أهم مصادر المعرفة؛ لأن الذي يكتبها هو شاهد عيان دوَّن ما رآه بعينٍ لا تنتمي إلى المكان. هذا هو ما فعله «هنري غيز»، الذي دوَّن كل شيء عن لبنان من عادات وتقاليد وأعراف. إنَّ كتاب بيروت ولبنان لا غنى عنه لأي باحث في تاريخ لبنان بصفةٍ خاصة، والشام بصفةٍ عامة في تلك الحقبة؛ فهو لم يترك شيئًا دون أن يُحدِّثنا عنه. غير أن الكتاب لا يخلو من نزعة استشراقية ينظر المؤلف من خلالها إلى العرب نظرة استعلاء غربية؛ تلك النظرة النابعة من حقبة استعمارية كانت فرنسا أحد أهم أقاطبها. وعلى الرغم من ذلك يظل كتابه ذا فائدة كبيرة؛ لأنه يوضِّح لنا المجتمع اللبناني من وجهة نظر فرنسية كولونيالية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠