• نور الأندلس

    لم تكن رحلة «الريحاني» لبلاد «الأندلس» كغيرها من رحلاته، فقد أضفت الأندلس على حكيه من جمالها وبهائها وسحرها ما أضفت.

    النور الذي أضفته الأندلس على مخيلة المؤلِّف، وأضفاه هو بِدَوْرِه على صفحات كتابه، ينتقل إلى القارئ، حتى يُخيَّل لكَ أنكَ تقرأ إحدى بدائع شعراء الأندلس الأوائل، فما تنقَّل الريحاني بين مدينة أو شاطئ إلا وقف على ما ترك فيه الفاتحون من فنون وجمال وحضارة. وبين «قرطبة»، و«أشبيلية»، و«طليطلة» طاف الريحاني حاملًا غايته السامية من رحلاته؛ وهي إشاعة روح المحبة والتكافل والتكامل بين الأشقاء العرب، لتسمو وتصبح مصافحة محبة ووفاء. ولأن هذا المؤَلَّف قد أخذ شكلًا مختلفًا ومميزًا، فقد حصل الريحاني على إثر تأليفه على «وسام المعارف المغربي» من سكان مراكش، تكريمًا له وعرفانًا ببراعته في التقاط أشعات النور الأندلسيِّ وحياكتها.

  • رحلة في زمان النوبة: دراسة للنوبة القديمة ومؤشرات التنمية المستقبلية

    يقدِّم الدكتور محمد رياض والدكتورة كوثر عبد الرسول شهادتهما التاريخية على حياة النوبيين المصريين قبل غرق قُراهم تحت مياه بحيرة السد العالي الذي بدأ بناؤه عام ١٩٦٠م، وكيف تكيَّف هؤلاء الناس في تلك المنطقة، وشيَّدوا حضارة عظيمة ممتدة. وقد بدأ اهتمام المؤلِّفَيْن بالنوبة مبكرًا، وكانت لهما دراسات ميدانية متعلقة بها، توَّجاها برحلة نهريَّة في بلاد النوبة في سبتمبر ١٩٦٢م، أتبعاها برحلة أخرى إلى منطقة «كورسكو» النوبية في العام التالي. يروي المؤلفان بكثير من الدقة والتشويق كيف بدأت رحلتهما من أسوان وانتهت إليها، مرورًا بالعديد من قرى النوبة التي هبطا بتسعٍ منها، ثمَّ يعرضان مختلف النواحي الجغرافيَّة والتاريخيَّة والسكانيَّة والاقتصاديَّة للنوبة القديمة، ويستطلعان مستقبلها، ويختمان كتابهما خاتمةً بصريَّةً سمعيَّةً من خلال الصور التي التقطاها في رحلتهما، وكلمات الأغاني والأهازيج النوبيَّة التي أطربتهما طوال الرحلة.

  • جولة في ربوع الدنيا الجديدة: بين مصر والأمريكتين

    ترتبط الرحلة بتاريخ الإنسان منذ أقدم العصور؛ حيث إن أُولَى الرحلات التي قام بها الإنسانُ هي رحلة «آدم» من بساتين الجنة إلى سطح الأرض. ويُعَدُّ أدبُ الرحلاتِ الوسيلةَ الأسرع والأرخص التي يمكن من خلالها أن نجوب العالم دونما أن نحرك ساكنًا، كما يمتاز بأنه يرصد كلَّ ما نحتاجه من معلومات؛ حيث يقوم السائح بتسجيل مشاهداته وتحليلاته الدقيقة لكلِّ ما يراه. ويعرض لنا «محمد ثابت» رحلته التي قام بها من شمال أفريقيا إلى أمريكا الشمالية مارًّا بأمريكا الجنوبية؛ راصدًا مشاهداته وملاحظاته التي حلَّلَ فيها آثار الثقافة العربية والاستعمار الغربي في هذه المجتمعات. كما سجَّلَ المؤلف إعجابَه بالحضارة الغربية متمنيًا أن يصل العربُ إلى ما وصلَتْ إليه هذه المجتمعات من تقدُّمٍ.

  • رحلاتي في مشارق الأرض ومغاربها

    يواصل «محمد ثابت» رحلاته حول العالم، راغبًا في مزيد من المعرفة. ويبدأ رحلته من بلاد الحضارة الأوروبية، حيث يجوب عددًا كبيرًا من دول القارة العجوز؛ مثل دول الشمال «السويد والنرويج»، ثم ينتقل إلى «إنجلترا وأيرلندا ورومانيا وتركيا». وبعدما ينتهي من بلاد الحضارة الحديثة ينطلق إلى بلاد الشام، حيث الأصالة وعبق التاريخ في «سوريا ولبنان وفلسطين». ثم يسافر إلى بلدان المغرب العربي، ومنها إلى مجد الحضارة الإسلامية الغابرة بالأندلس. ويواصل رحلته بعد ذلك للأراضى المقدَّسة مهد الرسالة؛ حيث يبدأ شعائر الحج. ويستكمل بعدها رحلته إلى «العراق وإيران وأفغانستان»، ثم يعرِّج على مجاهل أفريقيا «أثيوبيا وكينيا وممبايا». ثم يتجه إلى بلدان النهضة الحديثة في الشرق الأقصى «الهند واليابان». ثم أمريكا الجنوبية، ويختتم رحلته بأمريكا الشمالية في «الولايات المتحدة وكندا» وبعض جزر المحيط الهادي.

  • في صحراء ليبيا

    يصعب على المرء أن لا يُفتتَن بالصحراء بما تثيره في النفس من خيال وما توقظه في الوجدان من مشاعر، يجذبنا صمتها البليغ على الرغم ممَّا شهدته رمالها من حوادث وقصص، وقد حاول الإنسان دومًا أن يسبر غورها ويكتشف أسرارها ملبيًا نداءها الخفي؛ فتعددت الرحلات الاستكشافية في أنحائها رغم خطورتها. والكتاب التالي يرصد أولى الرحلات العلمية الهادفة التي قام بها شخص مصري هو «أحمد محمد حسنين باشا» إلى الصحاري الليبية المتاخمة لحدود مصر الغربية؛ ليقدم لنا دراسة قيِّمة عن البيئة الصحراوية وأهلها وطبائعهم الاجتماعية وصفاتهم الأنثربولوجية، كما حرص على جلب بعض من النماذج الصخرية الموجودة بجبالها، فكانت لرحلته نتائج علمية أيضًا في مجال الجيولوجيا؛ ليقدم لنا في النهاية عملًا علميًّا بأسلوب أدبي شيِّق.

  • بيروت ولبنان منذ قرن ونصف القرن

    تُعد كتب أدب الرحلات من أهم مصادر المعرفة؛ لأن الذي يكتبها هو شاهد عيان دوَّن ما رآه بعينٍ لا تنتمي إلى المكان. هذا هو ما فعله «هنري غيز»، الذي دوَّن كل شيء عن لبنان من عادات وتقاليد وأعراف. إنَّ كتاب بيروت ولبنان لا غنى عنه لأي باحث في تاريخ لبنان بصفةٍ خاصة، والشام بصفةٍ عامة في تلك الحقبة؛ فهو لم يترك شيئًا دون أن يُحدِّثنا عنه. غير أن الكتاب لا يخلو من نزعة استشراقية ينظر المؤلف من خلالها إلى العرب نظرة استعلاء غربية؛ تلك النظرة النابعة من حقبة استعمارية كانت فرنسا أحد أهم أقاطبها. وعلى الرغم من ذلك يظل كتابه ذا فائدة كبيرة؛ لأنه يوضِّح لنا المجتمع اللبناني من وجهة نظر فرنسية كولونيالية.

  • جولة في ربوع أوروبا: بين مصر وأيسلنده

    يُجِيل الكاتب من خلال هذا الكتاب طَرفَه في حواضر العواصم الأوروبية وبلدانها. ويُحْمَد للكاتب في هذا المؤلَّف أنه عرض أوجه الحقائق التي قدَّمت للقارئ المرآة التي تُجلي له حسن هذه البلدان من قبحها؛ وذلك من خلال تركيزه على الطبقة الدنيا في أوروبا، وأحوالها المعيشية المتدنية آنذاك، كما صوَّر لنا الطبيعة الجغرافية لهذه البلدان، وطبيعة سكانها، وأحوالها الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، والمعالم الأثرية والحضارية بها، والذكريات التاريخية لعدد من شوارع هذه المدن، كما عقد مقارنة بين بعض الأحياء الفقيرة في تلك البلدان، وبين عدد من الأحياء الفقيرة في القاهرة، وأبدى استياءه من الفقر الثقافي لهذه البلدان عن حضارة مصر. وقد برع الكاتب من خلال مؤلَّفه في إعطاء القارئ نظرة شاملة تجمع أوجه المفارقة بين هذه البلدان، وتَحُدُّ من نظرة الافتتان الحضاري للشرق إزاء الغرب، وتحقق الرسالة الثقافية لهذا الكتاب؛ وهي أنَّ أوروبا ليست روضة الحضارة كما يتصورها المفتتنون بها من الشرقيين.

  • الواسطة في معرفة أحوال مالطة

    مالطة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من إيطاليا وإلى الشمال من ليبيا، في ذلك الموقع الإستراتيجيِّ الذي يتوسَّط قارَّات العالم القديم الثلاث، عن تلك الجزيرة يتحدَّث «أحمد فارس الشدياق» في كتابه الذي بين أيدينا، والذي ألَّفه على إثر زيارة قام بها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي لتلك البلاد أفريقيَّة الجغرافيا أوروبيَّة الثقافة والهوى. بادئًا بخلفيَّة تاريخيَّة وجغرافيَّة موجزة، يتناول المؤلِّف جوانب عدَّة في وصف مالطة وطبيعتها الديمغرافية وأحوال سكانها آنذاك وعاداتهم وأخلاقهم، ولغتهم التي تشكَّلت متأثرة باللغات المنطوقة حولهم من عربيَّة وفينيقيَّة وإيطاليَّة، فضلًا عن استخدامهم الإنجليزيَّة كلغة فرضها المستعمر، كما يتطرَّق المؤلِّف لاقتصاديات البلاد وفنونها وآدابها، وملامح الحكم الإنجليزيِّ لها.

  • كشف المُخبَّا عن فنون أوربا

    عالجت الكثير من كُتب الرحلات أحوال أوروبا إبَّان عصر النهضة في القرن التاسع عشر، غير أن هذا الكِتَاب يُعد فريدًا من نوعه؛ إذ إن مؤلفه عاش ثُلث عمره في أوروبا، فكان كأهلها خبيرًا بخبايا أحوالها؛ لذا لم يكتفِ بسرد ما رآه في مالطة وفرنسا وإنجلترا، بل كانت نظرته أعمق من ذلك بكثير؛ حيث عكف على تحليل أسباب نهضة أوروبا منتخبًا منها ما يراه مناسبًا لقيام نهضة عربية، مؤكدًا أن الفكر والإبداع ليس حكرًا على الغرب وحده إذا ما توفرت عوامل البناء. كما تميزت الرحلة بكثرة ما ورد فيها من إحصائيات هامة، ومُعالجات للعديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية آنذاك. كانت رحلة «الشدياق» هي عصاره خبرته ومشاهدته وتحليله قدمها للقارئ العربي عَلَّه ينجح في اقتفاء آثارها.

  • الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف

    تُعد الرحلة إلى البلد الحرام من أكثر المجالات جذبًا للتأليف، وقد دونت الكثير من الرحلات. غير أن رحلة الأمير «شكيب أرسلان» تُعد في صدارة هذه الرحلات؛ نظرًا لأنه مؤرخ مشهود له بالنزاهة والدقة، كما أمعن في الملاحظات التي أبداها. وفي رحلته ينتقد الأمير بعض السلبيات التي واجهها؛ ولعل أهمها الهجوم المستمر على خادم الحرمين الشريفين آنذاك الملك «عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود»، حيث أكد أن الملك لم يدخر جهدًا في تأمين سبل الأمن والراحة للحجاج، كما انتقد كلا من تركيا وسلطات الاحتلال؛ لما يفرضونه من قيود شديدة على الحجيج، وأكد أن العديد من الدول لا تقدم الأموال الموقوفة للحج، كما أن الرحلة دليل مفصل لشعائر الحج لبيت الله الحرام.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.