• أصول الحقوق الدستورية

    لكلِّ دولةٍ دستورٌ تَنصُّ مبادئه على الحقوق والواجبات المختلفة، وفي هذا الكتاب يَستعرِض البروفيسور «آيسمن» أنظمةً دستورية متباينة بتَبايُن أنواع النُّظم السياسية والاقتصادية.

    يَنقسِم الكتابُ إلى بابَين؛ الأول يَتحدَّث عن الدستور الإنجليزي، وتَشكُّلِ البرلمان بناءً عليه، بالإضافة إلى مناقشةِ أوجه الاختلاف بين النظام الإقطاعي في إنجلترا والنظام الفرنسي، والمسئوليةِ التي كانت واقعةً على ملك «إنجلترا» وحكومته وقتئذٍ. أما الباب الثاني فيَتحدَّث عن الثورة الفرنسية، والمبادئ التي أرساها فلاسفةُ القرن الثامن عشر، من أمثال: «مونتسكيو»، و«جان جاك روسو»؛ حيث أثَّر كلٌّ منهما بشكلٍ أو بآخَر في تشكيل دستور الولايات المتحدة الأمريكية، وأثَّر «روسو» بصفةٍ خاصة في الدستور الفرنسي؛ ليَنطبِع بطابع الديمقراطية، ولينصَّ على حق الشعوب في تقرير مصيرها فيما يخصُّ الانتخابات والاقتراع الدستوري، وعلى مبدأ فصل السُّلطات إلى تشريعية وتنفيذية واتحادية، وهو المبدأ الذي وضعه الفقيه الدستوري «لوك» في رسالته «الحكومة المدنية».

  • بسمارك: حياة مكافح

    في أوائل القرن التاسع عشر، برز «أوتو فون بسمارك» السياسيُّ المُحنَّك الذي استطاع أن يَجمع بين السياستَين الخارجية والداخلية؛ ولذلك حاز على لقب «المستشار الحديدي» والقائد الذي جعل مِن ضَعف «ألمانيا» قوة، ووضَع حجر الأساس لقيام الإمبراطورية الألمانية، وأسهَم في توحيد المُقاطَعات الألمانية بعبقريته الدبلوماسية التي لم تتكرَّر كثيرًا. عُرف عن «بسمارك» أنه شخصٌ غير اعتيادي فيما يتعلق بأمور الدولة والقانون، ولكن التاريخ لم يَذكر من قبلُ أسرارَ حياته الشخصية وجوانبها والخبرات التي أَخرجت لنا هذا السياسيَّ العبقري. استطاع «إميل لودفيغ» في هذه السيرة المُفصَّلة أن يُبرِز هذه الجوانب من خلال سردِ تفاصيل حياة «بسمارك» منذ نشأته، والأحداث التاريخية المهمة، والعوامل التي أثَّرت في صقل هذه الشخصية المميزة.

  • الحرية في الإسلام

    سرَت الحرية بكل معانيها في عروق الشيخ «محمد الخضر حسين»؛ ففاض خاطرُه بهذه المُسامَرة التي ألقاها في إحدى الندوات بتونس عام ١٩٠٦م. وقد فهم الشيخ معنى «الحرية» في الإسلام فَهمًا دقيقًا، ونافَح عنها حتى وفاته، ضدَّ مَن أرادوا بها كيدًا. والحرية في الإسلام ليست تلك التي تُطلِق للنفس عِنانَ التصرُّف والهوى، ولا هي التي تُقيِّد العقل والمنطق، بل تستند إلى قواعدَ تُراعى بها المصلحةُ العامة لجموع الشعوب، فالحرية في الإسلام تقوم على دعامتَين أساسيتَين، هما «المشورة» و«المساواة»، وهما القاعدتان اللتان جعلهما الإسلامُ أصلَ الحكم فيه؛ فهما تضمنان تمييزَ حقوق الأفراد دون استبداد، وكذلك انتظام أداء حقوق كل الفئات والطبقات الاجتماعية.

  • آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة

    حمَل المُفكر القومي «ساطع الحصري» على عاتقه محاربةَ فرضِ السيادة على الدول العربية؛ فانطلق في الأمصار يُلقي المحاضرات، ويَعقد الندوات لإيصال فكرته الأساسية التي كانت ترتكز على مفهوم الاستقلال، والاستقلالُ الذي يَقصده هنا يَنبُع من الاستقلال الفكري والثقافي أولًا. ولمَّا كان التعليمُ إحدى أهم أدواتِ زرعِ قِيَم الانتماء، حَرَص «الحصري» على إعطائه الجزءَ الأكبر من اهتمامه؛ عن طريق تثقيف المُعلِّمين، ومَدِّهم بوسائل إيصال هذه المفاهيم. والمُؤلف هنا إنما يجمع شَتاتَ فكرِه وأنشطتِه حول جوانبَ تذهب كلُّها إلى غايةٍ واحدة؛ ألا وهي وَحدة الثقافة العربية، وجعلُها رمزًا لهُوِيَّتنا العربية، من غير إهمال الثقافات الأخرى التي من الضروري الاستفادةُ منها.

  • الدمقراطية

    الديمقراطية ليست تلك الطقوسَ التشريعية والسياسية التي ينتج عنها نظامُ دولةٍ ما فحسب، فالديمقراطية في أصل روحها هي هذه الدماءُ التي تسير في عروق الأمم فتُنبِت فيها روحًا جديدة تُمهِّد الطريق الوعرة أمامها لتنهضَ وتزدهر. ولا يخوض الكاتب هنا في معنى «الديمقراطية» من حيث هي نظامٌ للحُكم بقدرِ ما يعرضها بوصفها ثقافةً عاطفية لدى الشعوب؛ إذ يرى أن «المَثل الأعلى من الديمقراطية» يتحقَّق عندما يتساوى كل أفراد المجتمع فيما يتلقَّونه من الحقوق، وما يتوجَّب عليهم فعله من الواجبات تجاه مجتمعاتهم. وبالرغم من أن النُّظم الديمقراطية هي أوسع النُّظم الحاكمة انتشارًا، فقد شابَتها بعضُ الشوائب واعتلاها غيرُ مشهدٍ من مشاهد الاستبداد؛ وعلى هذا يبني الكاتب فكرته، ويحاول أن يُقدِّم لنا تعريفًا للديمقراطية من زاويةٍ أخرى.

  • الفكر العربي الحديث: أثر الثورة الفرنسية في توجيهه السياسي والاجتماعي

    أنتجتِ الثورةُ الفرنسيةُ جيلًا عربيًّا جديدًا يَدينُ لها بانفتاحٍ أطلَّتْ بَشائرُه مع بداياتِ عصرِ النهضةِ العربية؛ هذا الانفتاحُ كانَ سلوكًا عامًّا لنُخبةِ المثقَّفِين المتأثِّرينَ بمبادئِ الثورةِ الفرنسيةِ التي أعلَتْ منَ القيَمِ الإنسانية، وأعطَتْ للحريةِ منزلةً مُتفرِّدةً كانتْ قد غابتْ عن العربِ لقُرونٍ عِدَّة. هؤلاءِ المثقفونَ لم يمنعْهُم متابعةُ الحدثِ الأوروبيِّ الأكبرِ في القرنِ الثامنَ عشرَ من الوقوفِ على ملامحِ تراثِهم الأصيل؛ فاستلهَمُوا من مبادئِ ثورةِ الحُريةِ ما يُقيمُ اعوجاجَ مجتمعاتِهم، ويُصلِحُ ساسةَ بلدانِهم. وهذا الكتابُ يَستعرِضُ أثَرَ الثورةِ الفرنسيةِ الكُبرى على المُفكِّرين العرب، وتفاعُلَهم معَها، وما طَرحُوه من قضايا شَغلتِ الحيِّزَ الأكبرَ من العقلِ العربيِّ في هذهِ الآوِنة.

  • الفاشيون والوطن

    «منذُ فَجرِه، ظلَّ المنهجُ العربيُّ السائدُ في التفكيرِ على كلِّ المستوياتِ يدورُ في فلكِ التراكُمِ وحْدَه. ورغمَ المرورِ بحِقْبةٍ انفتاحيةٍ واضحةٍ أدتْ إلى بروزِ كَوْكبةٍ متميزةٍ مِنَ العُلماءِ والمفكِّرين، إلا أنَّ تلكَ الحِقْبةَ وما صاحَبَها من اصطراعٍ فكريٍّ ثَرِي، انتهتْ بقراراتٍ سِياديةٍ معَ نهايةِ القرنِ الرابعِ الهجري، ولم تبْقَ في الساحةِ سوى وجهةِ نظرٍ واحدةٍ سائدةٍ تُمثِّلُ النصوصيةَ المغلَقةَ بالكامِل.»

    يَطرحُ «سيد القمني» في مُجمَلِ أعمالِهِ رؤيتَهُ للتراثِ الإسلامي، مثيرًا الكثيرَ مِنَ التساؤُلاتِ التي تَتعلَّقُ بعُمقِ وجَوهرِ تاريخِ مرحلةِ تأسيسِ الدولةِ الإسلامية، مُنكِرًا أحيانًا ومُتسائِلًا في أحيانٍ أُخرى؛ فهو يُنكرُ سعْيَ الرسولِ لتأسيسِ هذه الدولة، ويُؤكِّدُ عدمَ عِصمةِ الصَّحابة، وبَشريَّةَ الرسولِ التي تُصِيبُ وتُخطِئ، ويَتساءلُ عن مَوقفِ فقهاءِ الإسلامِ مِنَ الاستجابةِ لمُستجدَّاتِ العصر، واضِعًا أمامَهم الكثيرَ مِنَ الأحكامِ التي يقترحُ تعطيلَها.

  • ركائز في فلسفة السياسة

    تَتميَّزُ الفلسفاتُ السياسيةُ بديناميكيتِها وقُدرتِها على مُواكَبةِ الواقعِ الاجتماعيِّ للشُّعوب، وهيَ تَتمايَزُ فتُعبِّرُ كلٌّ منها عن اتجاهٍ ما تبعًا لمُقتَضَياتِ الحال. ويُمكِنُ تقسيمُ المذاهبِ السياسيةِ إلى اتجاهَينِ عامَّين؛ أَحدُهما «الاتجاهُ اليَميني»، ويُمثِّلُه على المُستوى الفكريِّ الاتجاهُ الليبرالي، وتدعمُه الرأسماليَّةُ اقتصاديًّا؛ وكردِّ فعلٍ على سيطرةِ اليمينِ نشَأَ الاتجاهُ الآخَرُ «الاتجاهُ اليساري»، مُتمثِّلًا في الأنظمةِ الاشتراكيةِ فكريًّا واقتصاديًّا. وقد نتَجَ عن ذلكَ توازُنٌ لمْ يختلَّ إلا معَ انهيارِ المُعسكَرِ الاشتراكيِّ بسقوطِ الاتحادِ السوفييتيِّ نهايةَ ثمانينياتِ القرنِ العِشرين، لتبدأَ بعدَها البشائرُ بسيادةِ نظامٍ عالَميٍّ جديدٍ تُوِّجَتْ فيهِ الولاياتُ المتَّحدةُ قُطبًا أوحدَ للعالَم، ولكنَّ هذهِ السيادةَ لمْ تَدُمْ طويلًا، لا سيَّما معَ بُزوغِ قُوًى جديدةٍ على الساحةِ الاقتصاديةِ بصِفةٍ خاصَّة، مُتمثِّلةً في العملاقَينِ اليابانِ والصِّين، ثمَّ النمورِ الآسيويَّةِ بعدَهما؛ ممَّا أدَّى إلى انهيارِ قِيَمِ المركزيةِ الغَربيةِ ونَقدِها بقِيَمٍ جَديدة.‎

  • ضروب من الشجاعة

    أحدَثَ هذا الكتابُ ضجَّةً واسعةَ المدى إثرَ نشرِه، وتربَّعَ على قائمةِ أفضلِ مبيعاتِ الكتب؛ حيثُ كشفَ فِيه «جون ف. كينيدي» عن مفهومِ «الشجاعةِ السياسية»، وكيفَ تَحصلُ عليها في مجلسِ الشيوخِ الأمريكي.

    اعتَبرَ الرئيسُ «كينيدي» الشجاعةَ السياسيةَ من أهمِّ ما يميزُ السياسيَّ الناجح، وقد حدَّدَ تعريفَهُ لهذه الشجاعةِ في هذا الكتاب، سارِدًا مواقفَ حاسمةً في حياةِ ثمانيةٍ من أعضاءِ مجلسِ الشيوخِ الأمريكي، وما تعرَّضوا له من ضُغوطات، إمَّا من السلطاتِ وإمَّا من ناخبِيهم، مما هدَّدَهم بتقليلِ شعبيَّتِهم في المجلس، لكنهم جازَفوا بمستقبَلِهم السياسي من أجلِ تحقيقِ دِيمُقراطيةٍ حقيقيةٍ في مجلسِ الشيوخ، وجعْلِه أكثرَ من مجردِ قاعةٍ لتسجيلِ آراءِ الدوائرِ الانتخابية.

  • عزف منفرد: دراسات ومقالات

    «القصةُ — بالنسبةِ للفنِّ — هي سُلَّمُ التطورِ كلِّه … هي تقريبًا أولُ فنٍّ يَستجيبُ له الطفل … ثمَّ تظلُّ معه في رحلةِ الحياةِ يَستجيبُ لها في كلِّ مراحلِ عُمرِه، حتى وهو في قمةِ نُضجِه.»

    يَبتدئُ «يوسف إدريس» مقالاتِه بالردِّ على حوارٍ يتضمَّنُ مُعظمَ الأسئلةِ التي يرغبُ القُرَّاءُ في إلقائِها عليه، حولَ القصةِ والقاصِّ، والفكرةِ والصياغة، والتأصيلِ والتجديد … ليَعرُجَ بعدَها إلى حوارِه الشخصيِّ عن نموذجٍ فريدٍ من الأدبِ الأوروبي؛ ألَا وهو الأديبُ السويسريُّ «فريدريك دورنمات» الذي تأثَّرَ به صاحِبُ المقالاتِ بشكلٍ شخصي، بل وسعى لأنْ يَشقَّ طريقًا لنَهرِه الفكريِّ ليَمرَّ بمصرَ من خلالِ زيارةٍ رسميةٍ دعا إليها وشاركَ في تنظيمِها بنفسِه. ولم يكتفِ أديبُنا بهذا في كتابِه، وإنما أمتعَنا بالعديدِ من المقالاتِ التي مثَّلتْ تطبيقًا عمليًّا لكلِّ ما أسهبَ في تفصيلِه من أفكار، فجسَّدتْ أحقِّيتَهُ في زعامةِ فنِّ القصةِ العربيةِ القصيرةِ وكانت خيرَ شاهدٍ على تَمكُّنِه في فنونِ الأدبِ جميعِها.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢