• الرحلة الأولى للبحث عن ينابيع البحر الأبيض: النيل الأبيض

    بتَولِّي «محمد علي باشا» حُكمَ مصر انطلقت البلاد بخُطًى سريعة نحو بناءِ دولةٍ عصرية تأخذ بقِيَم الحداثة ولو قليلًا، وهو ما كان واضحًا في اهتمامه بإرسال البعثات العلمية إلى الدول الأوروبية، وكذلك بناء المدارس العسكرية الحديثة. وعلى الرغم من أن هذه الجهودَ التطويرية كان الهدفُ الأساسي منها هو بناءَ جيش قوي يُمكِّن «محمد علي» من السيطرة العسكرية ويُحقِّق له مشروعه التوسُّعي، فإنها أيضًا أفادَت مصر علميًّا وحضاريًّا بما لا يُقاس. ولعل بعثتَه الاستكشافية لمنابع النيل الأبيض التي موَّلها وجهَّزها بسخاءٍ هي إحدى الثمار الحضارية لهذه النهضة؛ فلأولِ مرةٍ يضع المصريون خرائطَ دقيقة لمجرى النهر وجغرافيته الطبيعية مصحوبةً بوصفٍ لمن يسكن ضِفافه من قبائلَ بَدائية، لتُثيرَ نتائجُ الرحلة الهيئاتِ التجاريةَ والعلمية بأوروبا، وتُحفِّزها لاكتشاف الأقاليم التي يمر بها النيل، وتُمهِّد لرحلاتٍ كشفية جديدة.

  • أقسام مصر الجغرافية في العهد الفرعوني

    الجغرافيا تَصِف المكان، والتاريخ يَصِف الزمان والحدَث، ودمجُهما معًا ينقل إلى القارئ صورةً مجسَّمة متعدِّدة الأبعاد لحضاراتٍ قديمة شغلَت لعهودٍ مساحةً معتبرة من ذاكرة الأرض. في هذا الكتاب يَجُول بنا «سليم حسن» في مصر الفرعونية، مُتنقِّلًا بين اثنتَين وعشرين مُقاطَعةً في الوجه القبلي بصعيد مصر، وعشرين مُقاطَعةً أخرى في الوجه البحري، حيث كانت الحدود بينها تُحدِّدها عناصرُ أساسية: طبيعية ودينية وسياسية، فنتعرَّف على أهم المدن والقرى في كل مُقاطَعة، ونقارن بين أسمائها القديمة وتلك التي تُعرَف بها اليوم، ونتعرَّف على معبوداتها والأنظمة التي حكمتها بين ديمقراطيةٍ في مُقاطَعات الشمال، وأرستقراطيةٍ استبدادية في الجنوب. كل ذلك في كتابٍ سهلِ التناول فريدٍ في موضوعه، وضَعه المؤلِّف إثرَ حصوله على نقوشٍ هامة ترجع إلى أربعة آلاف عام، عُثر عليها لأول مرة في أربعينيات القرن العشرين.

  • جزيرة رودس: ‎جغرافيتها وتاريخها وآثارها، تليها خلاصة تاريخية عن أشهر جزائر بحر إيجه

    جزيرة رودس من أشهر الجزر اليونانية التي تقع على البحر الأبيض المتوسط، وتعاقبَت القبائل على سُكنى الجزيرة، ولعلَّ من أشهر حوادثها الحربَ التي دارت بين الجيش العثماني بقيادة السلطان «محمد الفاتح» وبين الفرسان (الشفاليه)، وقد دامت هذه الحرب ثلاثةَ أشهُر، وانتهت بهزيمة العثمانيين. لكن لم تَدُم الحال طويلًا؛ فبعد أن تولَّى السلطان «سليمان القانوني» عرشَ الدولة العثمانية، قرَّر تعزيز قوَّته البحرية وحاصَر الجزيرة حتى تَمكَّن منها. وفي هذا المؤلَّف القيِّم يحكي لنا الكاتبُ «حبيب غزالة» تاريخَها، ويُبين حدودَها الجغرافية وآثارها. كان «حبيب غزالة بك» قد سافَر عامَ ١٩١٠م إلى الجزيرة للاستجمام واكتشاف المدينة، ومِن فرط الروعة والانبهار بجمالها قرَّر تدوينَ تفاصيلها ودراسةَ تاريخها، معتمِدًا في ذلك على جمع المعلومات التي وردت عنها في المؤلَّفات القديمة والحديثة. يُعدُّ هذا المؤلَّف نموذجًا راقيًا لأدب الرحلات التاريخي التثقيفي؛ وهو مليء بالصور المُوضِّحة لتفاصيل الآثار، بالإضافة إلى شروحها المُرافِقة.

  • البحر المتوسط: مصاير بحر

    لا تَقِلُّ سِيرةُ حياةِ البَحْرِ أهميَّةً عنْ سِيَرِ العُظَماءِ من البَشَر، وما يُقَدِّمُهُ «إميل لودفيغ» في هذا الكِتابِ هو كلُّ شيءٍ عن «البحرِ الأبيضِ المتوسِّط».

    نَقَلَ عادل زعيتر هذا الكتابَ الحَيَّ إلى اللُّغةِ العَربيَّة، بَعدَما تَرْجَمَ للمؤلِّفِ نفسِهِ كتابًا عن نهرِ النِّيل. هنا يُصَوِّرُ المؤلِّفُ البحرَ مَيْدَانَ صِرَاعٍ بينَ الأممِ الرَّابِضَةِ على شواطئِهِ والحَضاراتِ المُتكوِّنَةِ على ضِفافِه، ويَعُدُّهُ مَجْمَعَ العالَمِ القديم، وحَلْقَةَ الوَصْلِ بين الشَّرْقِ والغَرْب، ومَرْكَزًا للتاريخِ الرُّوحِي؛ حيثُ نَشَأَتْ وَنَمَتِ الأديانُ والفَلسَفاتُ والعلومُ والفُنون. وإنْ كانَ القارئُ يَحْصُلُ في هذا الكِتابِ عَلى مُتْعَةٍ تُشَابِهُ ما يُتحصَّلُ علَيه مِن كُتُبِ الرحلاتِ والسَّفر، إلَّا أنَّ المادةَ التاريخيةَ والعِلميةَ تقعُ في صُلْبِ ما يُمَيِّزُهُ، فمِنْ خلالِ صياغةٍ عِلْمِيَّةٍ رفيعةٍ نَعْرِفُ حاضِرَ البحرِ وماضِيَه، ونغوصُ في أعماقِه.

  • الريف المكنون

    «فِي مُجتمَعٍ تَسودُه الثَّقافةُ الشَّفهِيَّةُ ويَفتقِرُ إلى فَضيلةِ التَّدوينِ، يُصبِحُ تَسجِيلُ الوَقائِعِ اليَوميَّةِ فِي رُقعَةٍ محَدُودَةٍ ضَربًا مِنَ ارْتيادِ الصَّعب. أمَّا العَودةُ بِالزَّمانِ القَهقَرَى لتَسجيلِ تَفاصيلِ الحَياةِ اليَوميَّةِ قبلَ ثُلثِ قَرنٍ أو يَزيد، وفِي مِساحَةٍ يَعجزُ الحاسِبونَ عَن قِياسِها، فذَلِكَ مُرتقًى صَعْب.»

    تَتَسارَعُ وَتيرَةُ الحَياةِ وَتَغزُو التكنولوجيا حَياتَنا حتَّى غدَتْ جُزءًا أَصيلًا مِنها، وفِي ظِلِّ هَذا الغَزوِ الصِّناعِي يَرى المُؤلِّفُ ضَرورةَ التَّوثِيقِ لثَقافةِ الرِّيفِ السُّودانِيِّ العَريقَة، والَّتي تَضرِبُ بِجُذُورِها فِي التَّارِيخِ لآلافِ السِّنين؛ وَذلكَ عَن طَريقِ استِعراضٍ وَصْفيٍّ لِعَددٍ مِنَ المُصطَلَحاتِ المُتنوِّعة، مِثْل: أَنْواعِ الأَرض، عِلمِ الأَنْواء، أَسْماءِ الطُّيُورِ والحَشَراتِ والحَيَواناتِ الأَليفَةِ والبَرِّيَّة، أَدَواتِ الصَّيدِ والقَطعِ والطَّرْق، الأَطعِمَةِ الشَّعبيَّة، الأَدبِ الشَّعبِي، المَلابِسِ والأَحذِيَةِ والحُلِي، أَسماءِ الشُّهُورِ السُّودانِيَّة، أَلعابِ الصِّبْيانِ وَالأَلغازِ الشَّعبيَّة … فَالكِتابُ يُمثِّلُ نَافِذةً لِلقَارئِ عَلى نَمَطٍ مَنسِيٍّ مِنَ الحَيَاةِ قدْ باتَ مَهجُورًا رغمَ حَيَويَّتِه، ولَهُ مُعجَمٌ لُغَويٌّ ثَرِيٌّ تِجاهَ الإِنسانِ والطَّبيعَةِ والمُجتَمَع.

  • جغرافية النقل

    معَ ظُهورِ النَّشاطِ البشريِّ وتَنامِيه على سَطحِ الأَرْض، ظَهرَتِ الحاجَةُ إلى الانْتِقالِ مِن مَكانٍ لِآخَر، ومعَ تَطوُّرِ صُورِ ذلِكَ الانتقالِ وأَنْواعِ المَوادِّ المَنقُولة، ظلَّتِ العَلاقةُ بَينَ النَّقلِ وكُلٍّ مِنَ المَسافةِ والزَّمنِ وَثِيقةً وحافِلةً بالعَديدِ مِنَ المُتغيِّرات، فَضْلًا عمَّا تَشهَدُه مِن تغيُّراتٍ سَرِيعةٍ مُتلاحِقة. ومِن هُنا تَأتِي «جُغْرافِيةُ النَّقلِ» لتَتناوَلَ تِلكَ العَلاقةَ بَينَ النَّقلِ كنَشاطٍ حَيَويٍّ والجُغْرافيا كمَسْرحٍ طبيعيٍّ لِذلِكَ النَّشاطِ يَتأثَّرُ بِهِ ويُؤثِّرُ فِيه، وهُو مَا يُقدِّمُه بالكثيرِ مِنَ التَّركِيزِ الدُّكتور محمد رياض فِي كِتابِه الذي بَينَ أَيْدِينا، مُتناوِلًا مُسبِّباتِ النَّقلِ وتَطوُّرَه التارِيخِي، وكَذلِكَ عَناصِرُه وأَنْواعُه المُختلِفةُ باخْتِلافِ وَسائِطِه، مائيَّةً وبَريَّةً وجَويَّة، كَما يُحلِّلُ العَلاقةَ بَينَ النَّقلِ والاقْتِصاد، مُستعرِضًا عَددًا مِنَ النَّظرِياتِ التي تَربُطُ بَينَ مَواقِعِ الإنْتاجِ والتَّسوِيقِ وتَكلِفةِ النَّقْل، ويُسلِّطُ الضَّوءَ على مُشكِلاتِ النَّقلِ والتَّحدِّياتِ التي يُواجِهُها في الحاضِرِ والمُستقبَل.

  • ذخائر لبنان

    «لبنان» زَهْرةُ بلادِ الشامِ وواسِطةُ عِقدِها؛ فاجتماعُ جَمالِ الجبالِ وطِيبِ الهواءِ ورَوْعةِ الأشجارِ والأنهار، جَعلَ مِنها لَوحةً فنيةً طبيعيةً زاهِرة. والكاتبُ «إبراهيم الأسود»، أحدُ الكُتَّابِ اللبنانيِّينَ العارِفينَ بماضِي بلادِهِم وحاضِرِها، يَأخذُنا في رِحلةٍ عبرَ هذا الكِتابِ لنَتعرَّفَ على «ذَخائِر لبنان» العامِرة، فلَم يَكتفِ الكاتبُ بذِكرِ الظَّواهرِ الجغرافيةِ للبلاد، بَلْ غاصَ في أعماقِ الطَّوائفِ الشَّهيرةِ بالبلادِ وجُذورِها وأصولِ تَسمِيتِها؛ فلَجأَ إلى مَصادرِ الطَّوائفِ نفْسِها حتَّى يَخرجَ مِن مُعادَلةِ التعصُّبِ ويَنأَى بنفْسِهِ بَعيدًا عَنِ الصِّراعِ الطَّائفي، وتَركَ لِلقارئِ حريةَ البحثِ والحُكم. وكذلك تَحدَّثَ عَنِ الأُمراءِ الحاكِمِينَ لِلبلادِ قديمًا، منذُ الأمراءِ «التنوخيِّين» إلى أمراءِ «بني سيفا الأكراد»، كَما تَطرَّقَ في جزءٍ مِن عملِهِ إلى بلادِ «سوريا» وما يتَّصلُ منها بِلبنانَ مِن قبائلَ وجبالٍ وثَقافات.

  • الإقليم: مقدمة قصيرة

    تنقل لنا هذه المقدمةُ القصيرةُ التعقيداتِ المرتبطةَ بمصطلح «الإقليم» بطريقةٍ واضحةٍ وسهلة، وتُقدِّم مسحًا شاملًا للعديد من الجوانب البحثية في هذا المجال، وتُبرز جانبًا من الحيوية الفكرية، ووجهات النظر المتباينة، ومناقشاتٍ مهمةً نشأت حول مفهوم الإقليم. ومن بين الجوانب المحددة التي يتناولها هذا الكتاب تأويلاتُ الهياكل الإقليمية، والعلاقة بين الإقليم والنطاق، والعمليات الاجتماعية المرتبطة بالتشكيل وإعادة التشكيل الإقليمي.

    يؤكد ديفيد ديلاني على أنه لا يمكن فصْلُ الكيفية التي نفهم بها الإقليم عن فهمنا للسلطة بما يشمل السلطة السياسية والاقتصادية والثقافية. وبفهم الإقليم بهذه الطريقة، يُقدِّم لنا المؤلِّف رؤيةً عامةً عن مفهوم الإقليم، ويُقدِّم أيضًا قراءةً نقديةً واعيةً للعمل الكلاسيكي «الإقليمية البشرية: نظريتها وتاريخها» ﻟ «روبرت ساك». وفي دراسةِ حالةٍ توضيحيةٍ مستفيضة، يستكشف الكتابُ الكيفيةَ التي تجلَّتْ بها الإقليمية في السياق الإسرائيلي/الفلسطيني.

  • الجغرافيا الاقتصادية وجغرافية الإنتاج الحيوي

    إذا كانت الجغرافيا هي العلم المعنيُّ بدراسة الأرض والظواهر الطبيعيَّة والبشريَّة على سطحها، والاقتصاد هو العلم الذي يهتمُّ بدراسة عمليَّة إنتاج وتوزيع واستهلاك السلع والخدمات، فإن الجغرافيا الاقتصادية تدرس سطح الأرض باعتباره مُدخلًا من مُدخلات الاقتصاد، وتدرس في الوقت نفسه الإنتاج الاقتصاديَّ بمعناه الواسع، وبما له من ارتباط وثيق بالموارد وتوزيعها الجغرافيِّ والمكانيِّ. وفي هذا الكتاب فإنَّ المؤلِّفان الدكتور محمد رياض والدكتورة كوثر عبد الرسول يسلِّطان الضوءَ على مباحث هامَّة في الجغرافيا الاقتصاديَّة، مُنطلقَين من خلفيَّة علميَّة وتطبيقيَّة تعي التأثيرات العميقة للجغرافيا على الاقتصاد، ومن ثمَّ للاقتصاد على مختلف جوانب الحياة، بدءًا من كفاية حاجات الإنسان الرئيسية، مرورًا بالرخاء الاجتماعي، وصولًا إلى العلاقات بين الدول، مُستعرضَين مع التمثيل بأمثلةٍ حيَّةٍ أشكالَ الإنتاج المختلفة وتوزيعها، والعوامل الجغرافيَّة المؤثرة على ذلك التوزيع.

  • الفهرست: معجم الخريطة التاريخية للممالك الإسلامية

    في الكتب والخرائط القديمة التي تتناول جغرافيَّة البلدان والممالك في العصور الإسلامية، يتعثَّر القارئ في الكثير من أسماء المعالم التي كانت معروفة آنذاك، لكنه لا يستدل على ما يُقابِلها في العصر الحديث، أو أن دلالاتها لا تكون واضحةً تمامَ الوضوح. ومن هنا أراد «أمين واصف» أن يضع معجمه الذي بين أيدينا، والذي رتَّبَه على حروف الهجاء، مُورِدًا تحت كلِّ حرفٍ منها أهم المدن والبلاد، البحار والأنهار، الأمم والأعراق، التي تضمَّنَتْها خريطته التاريخية للممالك الإسلامية، مع بيانٍ وافٍ لما تدلُّ عليه كلُّ كلمة منها، وقد يقوم المؤلِّف بمقابلتها بما آلَتْ إليه في القرن العشرين، وذلك في حال إذا ما زالت موجودةً حتى ذلك الحين، وبذلك فإن الكتاب يردم الهُوَّة بين المعاجم الحديثة والأخرى القديمة، بما ييسِّر قراءةً أفضلَ للخرائط التاريخية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢