• الديوان في الأدب والنقد

    الثَّورةُ عَلى القَديمِ سُنَّةُ الحَياة، والتَّمرُّدُ حَالةٌ مُستَمِرةٌ تَتناقَلُها الأَجيَال؛ سَعيًا وَراءَ الوُصولِ إِلى أَدواتٍ جَدِيدةٍ تُعبِّرُ عَن عَصرِها. ولَم تَكُنِ الحَياةُ الأَدبِيةُ فِي مِصرَ بِمَعزِلٍ عَن ذَلكَ الصِّراع؛ فَقدْ رَأى المُؤلِّفانِ أنَّ الشِّعرَ والأَدبَ فِي عَصرِهِما لا يُمثِّلُهما شِعرُ «أحمد شوقي» وأَدبُ «المنفلوطي»؛ لِذا أَعلنَا الثَّورةَ عَلى أَصنامِ عَصرِهِما، ورَاحَ «العقاد» يُفنِّدُ شِعرَ «شوقي»، وتَفرَّغ «المازني» لأَدبِ المنفلوطي. ثَارَا عَلى كُلِّ ما هُو قَديم؛ فَرَفضَا نِظامَ القَافِية، والقَصِيدةَ الطَّوِيلَة، وأَعلنَا تأسيسَ مَدرَسةٍ أَدبِيةٍ جَدِيدةٍ سُمِّيتْ «مدرسة الدِّيوان» — نسبةً لعنوانِ الكِتابِ الذي بينَ أيدِينا — كانَ أَهمُّ مَبادِئِها أنَّ مَذهَبَها «إِنسانِي، مِصرِي، عَربِي»، ودَعوَا إِلى التَّجدِيدِ فِي شَكلِ الشِّعر، ومَضمُونِه، وبِنائِه، ولُغتِه. ومَثَّلَ الكِتابُ مَرحَلةً أَدبِيةً مُهِمَّةً فِي تَارِيخِ الأَدَب والشِّعرِ العربِي، ومعركةً من المعارك الأدبيةِ التي خاضَها عمالِقةُ الأدبِ والفِكرِ فِي تلك الفترةِ.

  • هيلين طروادة: من هوميروس إلى هوليوود

    في عَملٍ مُشَوِّقٍ ومُبْتَكَرٍ وجديدٍ يَمتلِئ بالرُّؤَى الأكاديميةِ المُتعمِّقة، يأخُذُ هذا الكِتَابُ القُرَّاءَ في رِحْلَةٍ تَسْتَكْشِفُ شَخْصِيَّةَ امرأةٍ لا يزالُ تأثيرُها في الوِجْدَانِ الثَّقَافيِّ عظيمًا وباقيًا حتى يَومِنا هذا.

    يُعَدُّ هذا الكِتَابُ دراسةً شاملةً للطُّرُقِ التي رُوِيتْ وأُعِيدتْ بها رِوايةُ قصةِ هيلين طِروادةَ من العُصورِ القَديمةِ إلى الوَقتِ الحاضِر. تَسْتَعْرِضُ الكاتِبةُ التَّناقُضاتِ العَميقةَ المُتأصِّلةَ في أُسطُورةِ هيلين، وتُحلِّلُ المُناقَشاتِ المُتواصِلةَ بشأنِ جَمالِها، وقُوَّتها، ومدى استِحقاقِها لِلَّوْمِ على حربٍ امتدَّتْ عشرَ سنواتٍ وانتهَتْ بدمارِ واحدةٍ من أَعظمِ الحضاراتِ التي عَرَفَها الشرقُ في تلكَ العُصور؛ مملَكة طروادة. وتتناولُ المؤلِّفةُ كذلكَ الصعوباتِ الجَماليةَ والسَّرديةَ التي تَنشأُ عندما يَنْقُلُ الأدبُ أُسطُورةَ هيلين، وتَفحَصُ أعمالًا أدَبيةً لهوميروس، ويوربيديس، وتشوسر، وشكسبير، وآخَرين، بالإِضافَةِ إلى الأَعْمالِ المُعاصِرةِ مِن رِواياتٍ، ومَسرَحياتٍ، وأفلامٍ تَناولَتْ شَخصِيةَ هيلين.

  • الرقابة والمسرح المرفوض (١٩٢٣–١٩٨٨)

    إنَّ الباحِثَ فِي مِثلِ هَذا الضَّربِ مِنَ المَوضُوعاتِ كالسَّائرِ فِي دُوربِ الظُّلماتِ يَبحَثُ عَن مُرشِدٍ يَهدِيه. فمِن بَينِ رُكام ِأَوْراقِ جِهازِ «الرَّقابةِ» يَستَخرِجُ المُؤلِّفُ كَنزًا يَكشِفُ عَنهُ للمَرَّةِ الأُولَى.

    «الرَّقابةُ» كَلمةٌ ارتَبطَتْ لَدى الوَعيِ البَشَريِّ بالتَّضيِيقِ والمَنع، ولَمْ تُستَثنَ الكِتابَاتُ المَسرَحِيةُ مِنَ الوُقوعِ تَحتَ طائِلةِ ذَلكَ المِقَص، بَل عانَتْ مِنهُ كَثيرًا؛ فَكمْ مِنَ المَسرَحِياتِ مَنعَتْها الرَّقابةُ لأَسبابٍ لَمْ تُفصِحْ عَنها، وبَعضُ هَذهِ النُّصوصِ استَطاعَتْ أَنْ تَرى النُّورَ فِي الآجِل؛ إِمَّا بِتراجُعِ الرَّقابةِ عَن مَوقِفِها، وإِمَّا بتَغيِيرِ عُنوانِ النَّص، غَيرَ أَنَّ كَثيرًا مِنها حُجِبَ عَنَّا إلى الأبد. ويَعكُفُ الدكتور «سيد علي إسماعيل» فِي هَذا الكِتابِ عَلى دِراسةِ وتَحلِيلِ أَسبابِ رَفْضِ تِلكَ النُّصوصِ المَسرَحِية، مُوضِّحًا الأَسبابَ الخَفِيةَ التي سَيطَرتْ عَلى الحَركةِ الثَّقافِيةِ فِي تِلكَ الفَتْرات. ومَا كَانَ يُقدَّرُ لمِثلِ هَذا الكِتاب، الجَديدِ فِي مَوضُوعِهِ المُميَّزِ فِي مَادَّتِه، أَنْ يَرَى النُّورَ إِلَّا بِقلَمِ مِثل هَذا المُؤلِّفِ الجَادِّ الذِي أَفْنى فِيهِ الكَثيرَ مِنَ الوَقتِ والجُهْد.

  • الأدب العصري في العراق العربي: القسم الأول (المنظوم)

    عِندَما تَسَابقَ الأُدباءُ والنُّقادُ العِراقيُّونَ إلى رَشْقِ «رفائيل بطي» بالسِّهامِ إثْرَ ظُهورِ هذا الكِتابِ للمَرةِ الأُولى في النِّصفِ الأَولِ مِنَ القَرنِ الماضي، صَمَدَ أمامَ انتِقاداتِهمُ التي كانَ مِن أَبْرزِها احتِواؤُهُ على تَراجِمَ مُطوَّلةٍ لبعضِ الأُدباءِ، وأُخرى مُقتضَبةٍ لآخَرين، في الوقتِ الذي ربَّما كان بعضُ هؤلاءِ الآخَرينَ أعلى في المَنزِلةِ الأَدبِيةِ، ورَدَّ عَليهِمُ الكاتبُ بالتَّأكيدِ على هَدفِه مِن وراءِ الكِتابِ؛ وهو إبرازُ صُورةٍ مُجسَّمةٍ للأَدبِ العِراقيِّ الحديثِ، مِن خِلالِ حَصرٍ غَيرِ مَسبوقٍ لِعَددٍ مِن ناظِمِيهِ وناثِريه، معَ عَرضِ نَماذجَ مِن أَعمالِهم، دُونَ التَّطرُّقِ إلى تَقييمِ تلكَ الأَعمال. ويَقعُ الكِتابُ في سِتةِ أَجزاءٍ طُبِع مِنها اثنانِ فقط، ويَضُمانِ معًا سِتةَ عَشَرَ شاعرًا، مِن بينهم: باقر الشبيبي، وجميل صدقي الزهاوي، وخيري الهنداوي، وعبد المحسن الكاظمي، وكاظم الدجيلي، ومحمد الهاشمي، ومعروف الرصافي.

  • الحياة الفكرية والأدبية بمصر من الفتح العربي حتى آخر الدولة الفاطمية

    مَا إنْ نَجحَ عمرو بن العاص في فَرضِ السِّيادَةِ الإِسْلامِيَّةِ عَلى مِصر، حتَّى بَدأَتْ تَلُوحُ في الأُفُقِ ثَقافةٌ مُغايِرةٌ (لِسانًا ودِينًا وأَدبًا) لِمَا أَلِفَه المِصْريُّون، وقَدِ انْتظَرَتِ الحَضارةُ العَرَبيَّةُ ثَلاثةَ قُرونٍ حتَّى يَتكيَّفَ المِصْريُّونَ معَ مُتَطلَّباتِ الثَّقافةِ الجَدِيدة؛ إذْ كانَ انْتِشارُ الدِّينِ الإِسْلامِيِّ يَسِيرُ بوَتِيرةٍ هادِئَة. ومعَ انْتِشارِ دِيانةِ المُنتصِرِ وثَقافَتِه بَدأَ المِصْريُّونَ يُقبِلُونَ عَلى تَعلُّمِ اللغَةِ العَربيَّةِ والدِّينِ الإسلامِي، وقَدْ ظَهرَ ذلِكَ جَلِيًّا في دِراسةِ المِصْريِّينَ للقُرآنِ الكَرِيمِ والحَدِيثِ الشَّرِيف، وكذلِكَ في رَغْبةِ المِصْريِّينَ في تَبوُّءِ المَناصِبِ القِيادِيَّةِ في ظِلِّ الدَّوْلةِ الجَدِيدة. وقَدْ قدَّمَتْ مِصْرُ عَددًا كَبِيرًا مِنَ الفُقَهاءِ ورِجالِ الدِّينِ الَّذينَ ذاعَ صِيتُهُم، بالإِضَافةِ إلَى الكُتَّابِ والشُّعراءِ الَّذينَ أثَّرُوا في الحَياةِ الأَدَبيَّةِ العَرَبيَّةِ وضَمِنُوا لمِصْرَ مَركَزًا مُتمَيِّزًا في العالَمِ الإِسْلامِي، حتَّى بَعدَما انْهارَتِ الدَّوْلةُ الفاطِمِيَّة.

  • خواطر الخيال وإملاء الوجدان

    الأَدبُ والفَنُّ هُما مِرآةُ نَهضةِ الأُممِ في مُختلِفِ العُصُور، والأَديبُ الأَريبُ هُو مَن يَملِكُ مِنَ الحِسِّ ويَقَظةِ الحَواسِّ وحَساسيةِ الذَّائِقةِ ما يُعِينُه على تَمثِيلِ اللَّحظةِ التي يَحْياهَا، نَقدِها وتَقوِيمِها، ورُبما نَحْتِها وصِناعَتِها، فَضلًا عن إِمْعانِ النَّظرِ في اللَّحظةِ السَّابِقة، واسْتِشرافِ اللَّاحِقة. وفي خَواطِرِه التي أَلهَمَه إِيَّاها خَيالُه الخِصْب، وأَملَتْه بَيانَها فُيوضاتُ وِجدَانِه، يُقدِّم لنا «محمد كامل حجاج» على مَائِدةٍ عَامِرةٍ بمُختلِفِ الطُّعومِ والمَوادِّ باقةً مِنَ الخَواطِرِ والتَّأمُّلاتِ مُتعدِّدةَ المَوضُوعَات، وعُرُوضًا لِطائِفةٍ مِن قضايا الأَدبِ والنَّقدِ في القَرنِ التَّاسعَ عَشَرَ وحتى بِدايَاتِ القَرنِ العِشرينَ المِيلادِي، وكَذلِكَ نَظراتٍ في المُوسِيقى والفَلسَفة، وقَبساتٍ مِن أَنجَعِ الأَعْمالِ الأَدبِيةِ شِعريَّةً كَانتْ أو نَثريَّة، والنِّتاجاتِ الفَنيَّةَ والمُوسِيقيَّةَ التي أثْرَتْ إنسانَ زَمانِها، وعَظُمَ أَثرُها فَامتدَّ إلى زَمانِنا.

  • مخطوطات مسرحيات عباس حافظ: دراسة ونصوص

    تُلقِي هَذِه الصَّفَحاتُ التي بَينَ أَيْدِينا الضَّوءَ عَلى حَياةِ أَحدِ رُوَّادِ التَّألِيفِ والتَّرجَمةِ في القَرنِ العِشْرينَ في مِصرَ والعالَمِ العَربيِّ الَّذِينَ خُلِّدتْ أَسْماؤُهم والكَثيرُ مِن آثارِهِم؛ إنَّه «عباس حافظ».

    ويُعَدُّ «عباس حافظ» مِنَ الشَّخصِياتِ البارِزةِ التي تَركَتْ بَصْمةً واضِحةً في مَيْدانِ الفِكرِ والأَدَب؛ فعَلى الرَّغمِ مِن تَقلُّدِه العَديدَ مِنَ المَناصِبِ السِّياسِية، وعَلى الرَّغمِ مِمَّا مَرَّ بِه مِن ضُغوطٍ وأَزَماتٍ أَثْقلَتْ كاهِلَه، فإنَّ كُلَّ ذلِكَ لَمْ يَقِفْ حائِلًا بَينَه وبَينَ مَسِيرتِه الإبْداعِية؛ حتَّى ترَكَ وَراءَه إرْثًا زاخِرًا مِنَ المُؤلَّفاتِ والتَّرْجَماتِ الأَدَبيةِ والنَّقْديةِ والمَسرَحِية، التي كانَتْ — ولَا تَزالُ — تَلقَى قَبُولَ الكَثيرِ مِنَ القُرَّاءِ واسْتِحسانَهُم، فَضْلًا عَنِ الأُدَباءِ والنُّقَّاد؛ فقَدْ «كانَ فِي زَمنِهِ مُتميِّزًا، وفي مَجالِهِ الأَدَبيِّ مُنفرِدًا»، هَكذا يَصِفُه الأُسْتاذُ الدُّكْتور «سيد علي إسماعيل» في هَذا الكِتَاب، مُمِيطًا اللِّثامَ عَن أَهمِّ الأَحْداثِ التارِيخيةِ التي تَركَتْ أَثرًا عَمِيقًا في حَياةِ «عباس حافظ» الأَدَبية، كَما يُطلِعُنا عَلى مَجْموعةٍ مِن مَخْطوطاتِ النُّصُوصِ المَسرَحيةِ التي تَرجَمَها.

  • أثر التراث العربي في المسرح المصري المعاصر

    «التُّراثُ» مَصدرُ إِلْهامِ الشُّعوب، ومُحرِّكُ وِجْدانِها، وصائِغُ مُستقبَلِها إنْ تمكَّنَتْ مِن الاسْتِفادةِ مِنهُ بصُورةٍ صَحِيحة؛ لِذَا تَمَّ تَوظِيفُه فِي أَحدِ أَكثرِ الفُنونِ تَأثِيرًا في المُجتمَع؛ وهُو «المَسرَح».

    مَا مِن أُمةٍ إلَّا وتَفتخِرُ بتُراثِها، وتَسعَى لتَوظِيفِه في كُلِّ مَناحِي الحَياة؛ لِتَستفِيدَ مِنه وتُسبِغَ على ثَقافتِها عُنصرَ الأَصالَة. مِن هَذا المُنطلَقِ جاءَ دَورُ التُّراثِ العَربيِّ في المَسرحِ المِصريِّ المُعاصِر، وإنِ اختلَفَ الدَّورُ الذي يُؤدِّيه التُّراثُ في كُلِّ مَسرَحيةٍ حَسْبَما وظَّفَه الكاتِب؛ فالبَعضُ جعَلَه انْعِكاسًا لِذاتِه فعبَّرَ بِه عَن تَطلُّعاتِه وآمالِه، والبَعضُ استَخدَمَه ليُعبِّرَ عَنِ الأَوضاعِ الاجْتِماعيةِ والثَّقافِيةِ في عَصرِه‎. وكانَ للتُّراثِ دَورٌ مِحْوريٌّ في مَسْرَحةِ عَددٍ مِنَ القَضايا الاجْتِماعيةِ التي أرَّقَتِ المُجتمَع، وبالطَّبعِ حصَلَ التُّراثُ السِّياسِيُّ عَلى نَصِيبِ الأَسدِ في تِلكَ المَسرَحياتِ مُمثِّلًا مُختلِفَ الآرَاء؛ المُؤيِّدَ مِنها للسُّلطةِ والناقِمَ علَيْها، كَما عالَجَ المَسرَحُ عَلى اسْتِحياءٍ عَددًا مِنَ القَضايا الدِّينية، مِثلَ قَضِيةِ «الحَلَّاج»، واهْتمَّ مُؤلِّفو المَسرَحياتِ بالتُّراثِ الشَّعْبيِّ ﮐ «مَجنُون لَيْلى» وغَيرِها. إنَّ هذِهِ الدِّراسةَ تَكشِفُ القِناعَ عمَّا حمَلَه المَسرَحُ مِن دَلالاتٍ ومَعانٍ تُراثِيةٍ قَلَّما استطَعْنا قِراءتَها ممَّا بَينَ السُّطور.

  • إسماعيل عاصم في موكب الحياة والأدب

    «أشْهرُ مَجهُولٍ في تاريخِ المَسرَحِ المِصري.» هكذا يَصِفُ الدكتور «سيد علي إسماعيل» أحدَ أهمِّ رُوَّادِ التأليفِ المَسرَحيِّ في مِصر؛ «إسماعيل عاصم».

    ارتبطَ اسمُ «إسماعيل عاصم» بمَسرَحيتِه الأشَهَرِ «صدق الإخاء» التي ظنَّها غالبيةُ النُّقادِ عَملَه الوَحيد، لكنَّ قلائلَ أبْصرُوا عِظَمَ المَوكِبِ الذي سارَ بهِ ذلك المَسرَحِي، فأوْلَوهُ الاهتمامَ الذي يَستحِق. وفي وَسطِ كلِّ ذلك التَّعتِيمِ ونقْصِ المعلومات، يأتي مُؤلِّفُ الكِتابِ الذي بَيْنَ أيْدِينا ليَنفُضَ الغُبارَ عَن تلكَ الشخصيةِ المَنسِيَّة، ويُقدِّمَ عنها دِراسةً نَقدِيةً فَرِيدةً مِن نَوعِها وغَيرَ مَسبُوقة، يَعرِضُ فيها الجانبَينِ الإنسانيَّ والأدبيَّ لذلكَ الرَّجلِ الذي أفنى عُمُرَهُ في العملِ الوظيفي، جامعًا إليهِ اهتِماماتٍ أدَبيةً وفنِّيةً واسعة، تَنوَّعتْ بَينَ الشِّعرِ والخَطابةِ وكِتابةِ المَقاماتِ والمَقالاتِ الأدَبيَّة، وتأليفِ الميلودراما المَسرَحِية، فضلًا عَنِ اعتلاءِ خَشبةِ المَسرَحِ كَمُمثِّلٍ هاوٍ. نُطالِعُ كذلك نُصوصًا لبعضِ آثارِ الرَّاحِلِ الشِّعريةِ والنَّثريةِ، والنُّصوصَ الكاملةَ لثلاثٍ مِن مَسرحِياتِه، ورؤيةَ الدكتور إسماعيل النَّقدِيةَ لها، وتحلِيلَه لخَصائِصها الفنِّيةِ وأَوجُهِ رِيادَتِها وتَميُّزِها.

  • المعلقات العشر وأخبار شعرائها

    المُعلَّقاتُ؛ قصائدُ العربِ النفيسةُ التي بَلغَتِ الذُّروةَ في عصرِها وذاعَتْ شُهرتُها، حتى علَّقَها النَّاسُ على أستارِ الكعبةِ قبلَ الإسلام، وزَخَرَتْ أبياتُها بِجَميلِ البيان، وروائعِ الصُّورِ والخيال، وتنوَّعَتْ أغراضُها، ونَضِجَتْ لُغتُها وتَراكيبُها. عَنِ المُعلَّقاتِ العَشْرِ يُحدِّثُنا «أحمد بن الأمين الشنقيطي» مؤلِّفُ الكتابِ الذي بينَ أيدِينا، مُستعرِضًا مُتونَها، مُبيِّنًا رُواتِها واختلافَهم في روايتِها، ومُعلِّقًا على بعضِ أبياتِها، شارِحًا غريبَ ألفاظِها وتعبيراتِها. ويَسبِقُ ذلك عَرضٌ وافٍ لشُعراءِ المُعلَّقاتِ العَشْر، يَشتملُ على أسمائِهم وأنسابِهم، طبقاتِهم ومكاناتِهم الشِّعْرية، أخبارِهم ونَوادرِهم، أحوالِهم مَعَ الشِّعرِ وشياطينِ الشِّعرِ الذين اقتَرنُوا بِهِم وأَوحَوْا إليهِمْ تلكَ القصائدَ ذاتَ السِّحرِ الآخِذِ بالألباب.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.