• البُعد النفسي في الشعر الفصيح والعامي: قراءة في الظواهر والأسباب

    «يختلف الأخصائي النفسي عن الناقد الأدبي من حيث نظرته إلى الظاهرة الأدبية بشكل عام والشعر على وجه الخصوص، فالأول ينظر إليها باعتبارها ظاهرة لغوية - فنية تحتوي أساليب ينبغي دراستها بدقة، فيحاول تحديدها بما تتضمنه من بلاغة ونحو وصرف، والإشارة إلى مواطن القوة والضعف في البناء الفني للقصيدة ، أما الأخير - الاخصائي النفسـي - فهو ينظر إلى الشعر باعتباره ظاهرة نفسية تنشأ نتيجة تراكم انفعالات محددة في الجهاز النفسي للفرد، وبالتالي يبحث في الدوافع والبواعث التي دفعت الشاعر لكتابة هذه القصيدة أو تلك، وللأخصائي النفسـي أدواته في البحث التي تختلف كثيرا عن تلك التي يستخدمها الناقد»

    يَتناول المؤلِّف ظاهرة الازدواجية اللُّغوية (فصحى-عامية) التي طالت غالبيةَ اللغات حول العالَم، بل أدَّت إلى تفكُّك بعضها؛ مُركِّزًا بالبحث على اللغة العربية التي تُعَد هي الأخرى من أبرز اللغات التي تُعاني من ازدواجية كبيرة أفضَت إلى ازدواجية الأدب بكافَّة أشكاله، ولعلَّ الشِّعر في مقدمتها؛ ومُحاوِلًا البحث في الأسباب النفسية والاجتماعية لشيوع الشِّعر العامِّي كتابةً وتَلقِّيًا مقابل انحسار الشِّعر الفصيح. كما يُسلِّط الضوء على الاضطرابات النفسية والاجتماعية الموجودة في الشِّعر العامِّي العِراقي، مُبيِّنًا أن الشِّعر يَكشف وجود تلك الاضطرابات في الجمهور الذي يتفاعل معها ويتلقَّاها. ثم يختتم كتابه بمُلخَّص دراستَين؛ استهدفَت أُولاهما التعرُّف إلى السمات النفسية التي تُميِّز جمهورَ الشِّعر العامِّي عن جمهور الشِّعر الفصيح، بينما استهدفَتِ الثانية التعرُّف على مدى إعجاب كل جمهور بشُعرائه إلى حدِّ التعلُّق والعِشق.

  • في الأدب والنقد

    «هذه خلاصةٌ في الأدب والنقد، راعَينا — عند كتابتها — ألَّا نُثقِلها بالتفاصيل حتى لا تختلط معالمُها، ولا تتعقَّد سُبلها؛ فهي أقربُ إلى الذكريات منها إلى التأليف.»

    «النقد الأدبي» فنٌّ من فنون الأدب ومن أهم ضرورياته، وهو يُعنى بدراسة الأعمال الأدبية وتحليلها وتمييزها، ومن الجدير بالذكر أن النقد الأدبي يُعَد أسبقَ من تاريخ الأدب؛ فتاريخ الأدب لن يتبلور إلا بعد أن يجتمع لكلِّ أمةٍ تراثٌ أدبي يستحق أن يُؤرَّخ، وهذا ما يؤكِّده المؤلِّف بين ثنايا هذا الكتاب، الذي يمثِّل دراسةً وافية حول بعض المذاهب الأدبية المختلفة، مثل: الكلاسيكية، والرومانتيكية، والواقعية، والطبيعية، والرمزية، والفنية. كما يُقدِّم لنا الكاتب لمحةً سريعةً عن النقد وسِماته في شتى مراحل تطوُّره، بدايةً من ظهوره في العصر اليوناني (وخاصةً عند «أرسطو»)، مرورًا بالنقد عند كتَّاب العصر الحديث وأدبائه، وصولًا إلى القرن العشرين.

  • المسرح

    «سنعرض للكثير من المسرحيات وفِرَق التمثيل ودُوره التي ماتت كلها، ولم تخلِّف تراثًا حيًّا مؤثِّرًا في جيلنا الحاضر أو في الأجيال المُقبِلة، وسوف يَنطوي تحت هذا الفصل جميعُ تلك التمثيليات التي مُثِّلت في مصر وغير مصر، بعد ترجمتها أو تعريبها أو تأليفها.»

    ما زال علماءُ الآثار مختلفين حول معرفة المصريين القدماء بالفنِّ المسرحي؛ ومن ثَم ستظلُّ البدايةُ المؤكَّدة للمسرح عند قدماء اليونان، أما فنُّ المسرح في العالَم العربي فقد برَز منذ منتصف القرن التاسع عشر، على يدِ «مارون النقاش» الذي يُعَد رائدًا لهذا الفن. يَكشف «محمد مندور» في كتابه «المسرح» عن نشأةِ الفنِّ المسرحي وأنواعِه وتطوُّرِه؛ حيث ظهرَت قديمًا فنونٌ شعبية مهَّدت لرَواجِ فنِّ المسرح الحديث بين العامَّة، مثل: حكايات «صندوق الدنيا»، و«خيال الظل»، و«الأراجوز»، كما ظهر «المسرح الغنائي» الذي مهَّد له الشيخُ «سلامة حجازي»، وفي أواخر القرن التاسع عشر ظهر مسرحُ «أحمد شوقي»، الذي خلَق في المسرحية الشعرية مزيجًا بين الدراما التمثيلية والإلقاء الشعري، ثُم ظهر «المسرح النَّثري» ومسرح «توفيق الحكيم». كما تَعرَّض «محمد مندور» بالنقدِ لقضايا أخرى متعلِّقة بالفنِّ المسرحي.

  • خواطر ثروت أباظة

    «حين يأتي على الناس زمانٌ يصبح الحديثُ فيه صراحةً أو همسًا، يَنزوي الإنسان في داخل الإنسان، وتسقط القِيَم، وتنهدم الكرامة، وتصبح الحياة صورةً ممسوخة مُشوَّهة غيرَ خليقةٍ بأن تُعاش، ولا خليقةٍ بأن تَدوم.»

    بهذه العبارة صدَّر الروائي والأديب الكبير «ثروت أباظة» هذا الكتاب الذي يجمع أكثر من خمسين مقالًا كتبَها في عامَي ١٩٧٥م و١٩٧٦م عندما كان رئيسًا لتحرير مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، ثم رئيسًا للقسم الأدبي بصحيفة «الأهرام»، وهي خواطرُ تدور حول مواضيعَ شتَّى عن السياسة، والثقافة، والاجتماع، وأحوال النفس، والنقد الأدبي، والتاريخ، وعن تأملاته في الطبيعة والحياة وسُنن الكون، لكنَّ خيطَها الناظم هو مَقْت الاستبداد وعِشق الحرية والوطنية؛ إذ يَتنقَّل «ثروت أباظة» بلُغته الرائقة الجميلة بين دفاعه عن مصر بعد حرب أكتوبر وعن كَسرِ سجون الاستبداد الناصري، وبين هجومه على تقصير الوزراء والمصالح الحكومية، ويُحيي ذكرى «طه حسين» و«أحمد شوقي»، وينتقد عزوفَ الأدباء عن تراث الأدب العربي كأدب «الجاحظ» و«ابن المقفَّع» وغيرهما، ويُتحِف قرَّاءه بقصص قصيرة من إبداعاته.

  • قراءات ومشاهدات

    «وتسألني لمن أسوقُ هذا الحديث وكأنك لا تدري؛ فإني إنما أسوقه إلى أبنائنا المُتلهِّفين إلى الشُّهرة دونَ أن يُعمِلوا في يدهم القلمَ الذي يُرغِم الشُّهرةَ أن تسعى إليهم. ماذا قرأ الشُّبَّان حتى يكتبوا؟ إن الكتابة لا يُمكِن أن تبدأ إلا بعد قراءةٍ طويلة مُتأنِّية ودراسةٍ وتذوُّقٍ حتى يذوبَ الأديب في الأدب، ويصبح جزءًا منه لا يَتصوَّر الحياة بغيره.»

    في «قراءات ومشاهدات» يُقدِّم لنا الأديب الكبير «ثروت أباظة» باقةً من ورودِه، فيما يزيد عن العشرين مقالًا بين الأدب والنقد والقصة والرواية والشِّعر والسياسة، عبرَ كُتبٍ قرأها فينقدها ويُمحِّصها تمحيصًا فيُعلن إعجابَه ببعضها تارةً، ويهجم على بعضها الآخَر تارةً؛ وعبرَ مسلسلاتٍ وأفلام شاهَدها فيمدح حُسن صُنعِ بعضها وسَبك حواراتها، أو يذمُّ تفاهةَ أخرى وسعيَها وراء الربح لا غير. وينتقل من أهمية الأدب للبشر إلى نقد الروايات، إلى السياسة، إلى التاريخ، ويُكثِر من الدفاع عن العربية وأهلها وأدبها وشِعرها ونظامها، ويمدح «شكسبير» ويهاجم الشيوعيةَ والشيوعيين المُلحِدين، وغير ذلك كثير.

  • المدائح النبوية في الأدب العربي

    في هذا الكتاب يُقدِّم «زكي مبارك» دراسةً مُتميِّزة لأدب المديح النبوي، مُعرِّفًا بنشأته، ومُؤرِّخًا لمراحل تطوُّره وأعلام الشعراء في كلِّ مرحلةٍ منها؛ فنجد في البواكير قصائدَ «حسان» وداليَّة «الأعشى» ولاميَّة «كعب»، يَلِيها ظهورُ مدحِ آل بيت النبي، ثم نقف على ما استوقف المؤلِّفَ من أشعار «الكُميت» و«دعبل» و«الشريف الرضي» و«مهيار»، التي أحدَث كلٌّ منها نقلةً نوعيةً في فنِّ المدائح، وأفاض على الأدب العربي طوائفَ من النوازع الروحية الراقية، كَلَّلها «البوصيري» بالبُردة و«الحموي» بالبديعيات. ويختم المؤلِّف كتابَه بالحديث عن المولد النبوي، وما يزدهر فيه من القَصِّ النثري والشعري.

  • في الأدب المصري

    مُؤلَّفٌ عن التراث والأدب العربي عامةً، والمصري خاصةً، يَتحدَّث فيه الأديب «أمين الخولي» عن الأدب المصري وقيمته في العالم العربي. ينفرد هذا المُؤلَّف بالحديث عن نظرية تأثير البيئة في تاريخ الأدب العربي وفكرة التقسيم المكاني له، وهي «إقليمية الأدب»، وقد حدَّد هذا المفهومَ العديدُ من مُؤرِّخي الأدب العربي؛ وهو يعني أن لكل بيئةٍ خصائصَها التي تنفرد بها بين الأقاليم، وتلك الخصائص هي التي تُوجِّه الثقافة والحضارة والحياة الأدبية وتُؤثِّر في سَيرها وتشكيلها. كما يسرد المُؤلِّف قضيةَ تَكوُّن العادات والأعراف في الأوطان العربية، فعلى الرغم من نشأتها في بلاد الشرق، فإنها تتفاوت تبعًا لاختلاف البيئة التابعة لها والثقافة العامة للمجتمع. يُتبِع المُؤلِّف ذلك شرحًا مُفصلًا عن منهج الأدب المصري وتاريخه، وأثر الإقليمية في ذلك المنهج.

  • أناشيد الرعاة

    «كنت أعتقد بحماقتي … أن المدينة التي يُسمُّونها روما تُشبه بلادَنا التي اعتدنا — نحن الرعاةَ — أن نَسوقَ إليها نسلَ أغنامنا الهزيل. كما كنت أعلم أن الجِراء تُشبه الكلاب، والأطفال الأمهات، فتعوَّدت بذلك على مقارنة الأشياء الكبيرة بالصغيرة، بَيدَ أن هذه المدينة قد رفعَت رأسها عاليًا حقيقةً بين المدن الأخرى، كما اعتادَت أشجار السَّرْو أن تفعلَ وسطَ أشجار الصَّفصاف البضَّة.»

    تحتلُّ الأناشيد مكانةً خاصةً في الشعر الكلاسيكي، فبينما اعتاد الإنتاج الأدبي اليوناني والروماني أن يتناول الحرب والآلهة، فإذا «فرجيل» يَرحل بشِعره إلى جانبٍ آخَر لا يقلُّ أهميةً في حياة الروماني القديم عن الأساطير وحكاياتها؛ ففي الطبيعة رأى «فرجيل» نفسَه أسيرًا لسِحرها؛ فوجد نفسَه يكتب عن الأرض والزراعة والرعي وغيرها من الأمور الحياتية التي يُعنى بها الرجلُ البسيط في حياته، فصاغ لنا كتابًا أدبيًّا فريدًا في نوعه، يفيض بالمشاعر الإنسانية، ويُفسِّر التغييرات الكبيرة التي حدثَت في المجتمع الروماني في الفترة المضطربة التي شهدَتها روما ٤٤–٣٨ق.م. ويتكوَّن الكتاب من ١٠ أناشيد كلٌّ منها يُقابله النصُّ اللاتيني الذي تَرجم عنه «أمين سلامة»، وهي طريقةٌ لا يتبعها إلا مَن يثق في ترجمته، ويُقدِّر حقَّ القارئ في الاطلاع على النص الأصلي.

  • غراميات كاتولوس: فِطَحل شعراء الغزل الرومان

    «بلِّغها ألَّا تنتظر مني

    حُبًّا كسابق عهدها بي

    فيما مضى من الزمان.»

    عصف الحبُّ بقلبه فملأ الدنيا بشِعره ومُعاناته؛ شِعرٍ خَلَّد في التاريخ اسمَه، ومُعاناةٍ في الحب لم يُعرَف من قبلُ مِثلها. هذا هو «كاتولوس»؛ أحدُ أكثر الشعراء الرومان رومانسيةً، حياتُه هي مسيرةٌ من الحب؛ فمِن أجل الحب ضحَّى بمسقطِ رأسه وتركه راضيًا للبحث عن امرأةٍ تَعلَّق بها، لكنْ بينما كان يبحث عن حبٍّ إذا بحبٍّ آخَر يعصف بكيانه، حبِّ امرأةٍ لا تُقاوَم، التفَّ حولها العُشاق يتنافسون على عشقها، فارتضى أن يكون واحدًا في مَصافِّ عُشاقها؛ فهو لم يَعُد قادرًا إلا على أن يتنفَّس عشقها، ويتمتم باسمها، ويتعبَّد في مِحرابها. فالحب كما يراه الشاعرُ الروماني تملُّك، ولم يتحمَّل أن تكون معشوقةَ غيره؛ فهجر حبَّها، وعاش يعاني فقدانَها.

  • جدد وقدماء: دراسات ونقد ومناقشات

    جمَّع «مارون عبود» في هذا الكتاب أخبارَ القُدماء والمُحدَثين من الشعراء والأدباء في العالَم العربي؛ حيث قدَّم دراسةً تحليلية نقدية عن أعمالِ كُتابٍ قدماء تشابَهت مع أعمالِ كُتابٍ مُحدَثين، وعن أدباء عاصَروا نفس الفترة ولم يَلتقوا، بل تبادلوا رسائلَ كان لها صدًى في خلقِ أثرٍ جليل في قلبِ كل قارئٍ ومُحب، كرسائل «مي زيادة» و«جبران خليل جبران» التي كشفت العديدَ من التفاصيل عن حياتهما وعلاقة الصداقة المميزة التي جمعت بينهما، كما ذكر المُؤلِّف سيرةَ الصحافي «فرح أنطون» ومسيرةَ أعماله الحافلة بالإنجازات، و«فارس الشدياق» مُؤسِّس الصحافة العربية، مُقارِنًا بين اهتمامِ أوروبا بالكاتب «فكتور هيغو» وغفلةِ الوطن العربي عن ذِكر «الشدياق» في أيٍّ من الاحتفالات الوطنية آنذاك، ولم يغفل الكاتب في خِضَم مُقارَناته عن ذِكر سِيَر «المنفلوطي» و«الجاحظ» و«المازني» وغيرهم من الأعلام.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢