• مسرح توفيق الحكيم

    لم يَعرف الفنُّ العربي المسرحَ بشكله الحديث إلا متأخرًا، وبخاصةٍ مع سيادة الشعر لفترات طوال كقالَب أدبي وحيد يُعبِّر به العرب عن أفكارهم ومشاعرهم، إلا أن اتصال العرب بالحركة الأدبية الأوروبية في القرون الأخيرة جعلهم يعرفون أشكالًا نثرية جديدة، كالرواية والقصة والمسرحية النثرية؛ فترجموا الكثير وأنتجوا تجاربهم الخاصة. والحقيقة أن فن المسرح المصري والعربي ما كان ليبلغ شأنه الحالي لولا الجهود الرائدة التي قام بها الكاتب الكبير «توفيق الحكيم»، الذي استطاع أن يُقدِّم نصوصًا مسرحية ناضجة تُناقِش قضايا عصره السياسية والاجتماعية، وتبتعد عن الشكل الذي كان سائدًا في المسرح الغنائي، فاستحق أن يُلقَّب ﺑ «أبو المسرح العربي». وتقديرًا لعظمة هذه التجربة وثرائها، فقد قدَّم الناقد المعروف «محمد مندور» في هذا الكتاب دراسةً أدبية كاملة عن مسرح «توفيق الحكيم»؛ النشأة والتطوُّر.

  • شوقي: صداقة أربعين سنة

    «أحمد شوقي»؛ اسمٌ لا يحتاج إلى تعريفنا المتواضع؛ فهو قامة أدبية كبرى لسنا بصدد التعريف بها، إنما نعرض لصداقةٍ خاصة جمعت بينه وبين الأديب القدير «شكيب أرسلان». هكذا تأخذ القارئَ متعةٌ خاصة حين يقرأ ما كتبه أديبٌ عن أديب، يتنزَّل حينها الشاعر المتفرد من مقامه المقدس البعيد إلى حيِّز صداقةٍ محتملة مع قارئه؛ ففي الكتاب الذي بين أيدينا سنجد، إلى جانب متعة قراءة شعر «أحمد شوقي» الذي عرضه «شكيب أرسلان» في مُختلِف المناسبات، بعضًا من حكايات صداقتهما، وحوادثَ عديدة جمعت بينهما كرفيقَين في دَرب واحد، تأخذ الحياة مجراها بينهما فيبتعدان تارةً ويقتربان أخرى، إلا أن ما يجمعهما يظل أقوى من الجَفوة والخصومة. حكايةُ أربعين عامًا من الصداقة، تُحكى بسلاسةٍ شائقة ستُمتعك قراءتُها.

  • الدراسة الأدبية

    يُقدِّمُ كتابُ «الدراسة الأدبية»، للمؤلفِ «رئيف خوري»، أفضلَ الطرقِ للنقدِ الأدبي، الذي يَتخذُ من التاريخِ واللغةِ معيارًا مزدوجًا للتقييم. تنقسمُ دراسةُ الآثارِ الأدبيةِ إلى قسمَين: القسمُ الأولُ هو البناءُ والمعنى، ويَهدفُ إلى شرحِ الأصولِ اللُّغويةِ والفنيةِ التي تَصنعُ الذوقَ الأدبي، ويَتمكنُ المرءُ بواسطتِها من أن يَحكمَ على الأعمالِ الأدبيةِ بشكلٍ مدروس. والقسمُ الثاني هو تاريخُ الأدبِ من أشخاصٍ وعصور، وهدفُه بيانُ المؤثِّراتِ التي تَركَت طابعَها على الأدباءِ مثل الزمانِ والمكان، فظهرَت في مَوروثِهم الأدبي. في هذا الكتابِ يَدمجُ المؤلفُ بين التاريخِ الأدبيِّ والنقدِ الأدبي، في رؤيةٍ مُتميزةٍ ترفضُ الفصلَ بينهما؛ ليُدربَ القارئَ على أن يُقيِّمَ العملَ الأدبيَّ تَبعًا لتاريخِه، والجوانبِ الثقافيةِ المحيطةِ به، بالتزامنِ مع المستوى اللُّغوي.

  • النور والفراشة: رؤية جوته للإسلام وللأدبين العربي والفارسي مع النص الكامل للديوان الشرقي

    «وجدتُ نفسي أهيمُ في رحلةٍ مع هذا الديوان، كما فعلَ صاحبُه في رحابِ الشرق. امتدَّت يدي إليه في أثناءِ البحثِ عن قاربِ النجاةِ وسطَ بِحارِ الهمومِ التي تُغرِقُنا ليلَ نهار. وفي لحظاتِ البحثِ عن الذاتِ وسطَ عالمٍ لا يَنجحُ إلا في إبعادِنا عن أنفُسِنا، عِشتُ معه لياليَ وَحْدةٍ طويلة، ودونَ أن أشعرَ وجدتُ بعضَ قصائدِه تفرضُ نفسَها عليَّ فأنظمُها شعرًا بجانبِ الأصل، ومعظمُها يُلحُّ عليَّ أن أنقلَه نثرًا سلِسًا بسيطًا حتى يوحيَ بعبيرِ الشرقِ وأنفاسِه.»

    بمزيجٍ من رُوحَين فارسيةٍ وألمانية، وثقافتَين شرقيةٍ وغربية، يَصوغُ لنا «جوته» جواهرَ كلماتِه من عقلٍ تفتَّحَ على نوافذَ عربية، فاستنشقَ نسائمَ البلاغة، واستشعرَ عَراقةَ التراثِ وحكمتَه؛ فكانَت كُتبُه الاثنا عشرَ نبعًا يفيضُ رِقةً وعُذوبة، وزادَ من جمالِ ديوانِه حُسنُ ترجمتِه المنظومةِ على شاكلتِه «شعرًا». وقد رُصِّعَ الديوانُ بأسماءِ العديدِ من الأدباءِ والشعراءِ العربِ والمسلمين، واستلهمَت نصوصُه معانيَ من القرآنِ الكريمِ والأحاديثِ النبوية؛ فكانَ مزيجًا فريدًا بين الحضاراتِ والدِّيانات، ومثالًا على التسامحِ الفِكريِّ وشَراكةِ الضميرِ الإنساني. وقد تفضَّلَ مترجِمُه الدكتور «عبد الغفار مكاوي» بدراستِه وتقديمِه مع إضافةِ تعليقاتٍ وشروحٍ على الديوان، مُتبِعًا نفسَ الترتيبِ الموجودِ في النصِّ الأصلي؛ ليجعلَ من الكتابِ وجبةً متكاملةً لأصحابِ الذوقِ الأدبيِّ الرفيع.

  • في المسرح المصري المعاصر

    يُطلَقُ على المَسرحِ «أبو الفُنون» لِمَا يَشتملُ عليه من ألوانٍ شتَّى منَ المَهاراتِ والإبداعاتِ الفنيَّة؛ فالحياةُ مَسْرحٌ كبير، وهو مِرآةٌ تَعكسُ الواقعَ الإنسانيَّ والمجتمعيَّ الذي يعيشُه الناسُ في مُختلِفِ الأزمان؛ لذا لا يُمكِنُ أنْ نَعُدَّ المَسرحَ مجرَّدَ وسيلةٍ للتَّرفِيه، بلْ هُو وَسيلةٌ لتَهذيبِ الفردِ وزيادةِ وعْيِه بنفْسِه والعالَمِ مِنْ حوْلِه. وهذا ما يُؤكِّدُه «محمد مندور» في هذا الكِتاب، الذي يَتطرَّقُ فيهِ إلى الحديثِ عن حَركةِ ترجمةِ وتعريبِ المَسرحياتِ التي أَبْدَعَها المَسرحُ العالَميُّ منذُ أواخرِ القرنِ التاسعَ عَشَر، وأهمِّ رُوَّادِ هذهِ الحَركة، ثم يَتناولُ بإسهابٍ تطوُّرَ المسرحِ المِصْريِّ المُعاصِر، وأهمَّ آليَّاتِ النهوضِ به، مُولِيًا اهتمامًا كبيرًا لنقدِ وتحليلِ العديدِ مِنَ المَسْرحياتِ المِصْريةِ المُعاصِرة.

  • قصص رومانية

    كافَحَ الرومانيونَ طويلًا في سبيلِ استقلالِ لُغَتِهم وهُوِيَّتِهم القوميةِ التي دأبَ المستعمِرونَ على مُحاوَلةِ طَمْسِها أو على الأقلِّ تطويعها. في البدايةِ تَعرَّضَتِ اللغةُ الرومانيةُ ذاتُ الأصولِ اللاتينيةِ إلى تأثيراتٍ سلافيةٍ عميقةٍ مِنَ الشعوبِ المحيطة، ثُمَّ كانَ الاحتلالُ التركيُّ الذي دامَ لقرونٍ وظَهرتْ آثارُه في اللغةِ والثقافةِ اللتينِ كادَتا تَندثرانِ تحتَ وطأةِ هذهِ المَوْجاتِ التغريبيةِ المُتتالية. ولكنْ بالرغمِ من ذلكَ كانَ للمثقَّفِ الرومانيِّ الكلمةُ الأخيرةُ في إحياءِ الهُوِيَّةِ الأصيلةِ من خلالِ إحياءِ التراثِ والاهتمامِ الكبيرِ بالأدبِ الرومانيِّ وتطويرِه ليلحقَ بركْبِ الأدبِ العالمي. يستعرِضُ «محمد مندور» في هذا الكتابِ بعضَ نصوصِ الأدبِ الرومانيِّ بمَدارسِه المختلفةِ التي تَرصُدُ التغيُّراتِ السياسيةَ والاجتماعيةَ والاقتصاديةَ في رومانيا بعدَ الحربِ العالميةِ الثانية، معَ عَرْضٍ مُوجزٍ لأهمِّ رُوَّادِ القصةِ الرومانيةِ القصيرةِ وشيوخِها.

  • في الميزان الجديد

    عندما عادَ المؤلِّفُ من بَعثتِه الدراسيةِ بفرنسا (التي أوصى عميدُ الأدبِ العربيِّ «طه حسين» بإيفادِه إليها) كانَ رأسُه يَحملُ العديدَ مِنَ الأفكارِ الجديدةِ والثوريةِ لدراسةِ أدبِنا العربيِّ وقراءتِه، ولْنَقُل: إنه كان ميَّالًا للمدرسةِ الفرنسيةِ في النقد، التي تَستخدمُ «المنهجَ التطبيقيَّ» في دراسةِ الأدب؛ حيث تَقرأُ النصوصَ وتُفسِّرُها بعيدًا عن تحكُّمِ النظرياتِ العلمية، وتَستقي من خلالها النظرياتِ والمبادئَ النقديةَ بمساعَدةِ علومِ اللُّغة. كذلك كان يُريدُ أدبًا جديدًا يَخرجُ منَ الأعماقِ ويُخاطبُ العقلَ ويَلمسُ الوجدان، يَخلو من رطانةِ الخطابةِ وحذلقةِ الصَّنْعة، فيَصوغُه الأديبُ منَ الحياةِ كأنه قطعةٌ منها. أورَدَ «مندور» هذهِ الآراءَ وما نتَجَ عنها من معاركَ أدبيةٍ ساخنةٍ في مجموعةٍ من المقالاتِ الرصينةِ نشرتْها كُبرياتُ المجلاتِ الأدبية، وجمَعَها بعدَ تنقيحٍ في هذا الكتابِ الذي بين يَديك.

  • من هو ويليام شكسبير؟: حياته وأعماله

    ما طبيعةُ العالَمِ الذي تَشكَّلَ فيه «ويليام شكسبير»؟ وأيَّ حياةٍ عاشَها؟ وما التَّجارِبُ التي كانتْ وراءَ تلكَ الأعمال؟ يَعرضُ هذا الكتابُ الرائعُ مُعالَجةً تاريخيةً كاملةً لحياةِ «شكسبير» وأعمالِه، بطريقةٍ بسيطةٍ وواضحة، تناسِبُ كلًّا من الطلَّابِ وجمهورِ القرَّاء. يَتناول الكتابُ أربعةً وعشرين عملًا من أهمِّ أعمالِ «شكسبير» من مَنظورِ جوانبَ مختلفةٍ من حياتِه وبيئتِه التاريخية، ويَعرضُ أربعةً من أهمِّ الجوانبِ التي شكَّلتْ مَسيرةَ «شكسبير» المِهنيَّة؛ التعليم، والدِّين، والمَكانةَ الاجتماعية، والمسرح، كما يناقشُ نظرياتِ المُؤامَرةِ فيما يتعلَّقُ بملكيةِ «شكسبير» لأعمالِه ويَدحضُ هذه النظريات.

  • محاضرات عن مسرحيات شوقي: حياته وشعره

    إنَّهُ أمير الشعراء «أحمد شوقي» أحدُ أبرزِ أعلامِ الشِّعرِ العَرَبي، وأحدُ روَّادِ النَّهضةِ الأدبيةِ في العصرِ الحديث، كما كانَ لهُ السَّبقُ في كِتابةِ المَسرحياتِ الشِّعرية. وفي هذا المِضْمارِ يُقدِّمُ لنا «محمد مندور» في هذهِ المُحاضَراتِ دِراسةً تَحليليَّةً تناوَلَ فيها بإسْهابٍ كيفَ تَمكَّنَ « أحمد شوقي» مِن أنْ يُوجِدَ تجانُسًا بينَ ألوانِ الأدبِ الغربيِّ والأدبِ الشرقيِّ في أَعْمالِه المَسرحيَّة، وكيفَ استطاعَ أنْ يُحسِنَ استخدامَ خيالِهِ الأدبيِّ المُبدِعِ في مُعالَجةِ الأَحداثِ التاريخيَّة، وأن يُحوِّلَها إلى حقيقةٍ ماثِلةٍ أمامَنا، جاعِلًا المُشاهِدَ حينَها يَشعُرُ وكأنَّهُ مُعايِشٌ لتلكَ الأَحداثِ بشتَّى تَفاصِيلِها.

  • محاضرات عن ولي الدين يكن

    رُبَّما لم يَسمَعِ الكثيرونَ بالأديبِ والشاعِرِ التُّركيِّ الأصْلِ «ولي الدين يَكن»؛ فقَدْ كانَ مُقِلًّا في إنتاجِه الشِّعريِّ والأدبيِّ بالرغمِ من تميُّزِه وميْلِه للتَّجديد؛ وذلك لأنَّ «يَكن» انشغَلَ بمَعاركِه السياسيةِ والاجتماعيةِ التي جرَّتْها عليه آراؤُه الجَرِيئةُ لحدِّ التهوُّر، والتي حَملَتْ بعضَ الغَرابةِ والتطرُّفِ في بعضِ الأحيان، وإنْ وجَبَ ألَّا نبالِغَ في لوْمِه؛ فقَدْ كانَ عهْدُه يَمُوجُ بالكثيرِ مِنَ الاتجاهاتِ السياسيةِ والاجتماعيةِ والقوميةِ المُضْطربةِ التي نتجَتْ عَنِ الحالِ السيئةِ التي وصلَتْ إليها الخِلافةُ العثمانيةُ من فسادٍ وظُلْم، فأعلَنَ العصيانَ وأنكَرَ الكثير؛ فكانَ ثمنُ هذهِ الآراءِ السَّجْنَ والنفْي، فلَمْ يَزِدْه ذلك إلا إصرارًا في طلبِ الحريةِ وكراهيةِ الاستبداد. سنتعرَّفُ أكثرَ على حياةِ شاعِرِنا وأديبِنا المتمرِّدِ خلالَ مُطالَعتِنا هذهِ المُحاضَراتِ الوَجِيزةَ التي دوَّنَها الناقِدُ الأدبيُّ الكبيرُ «محمد مندور».

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠