• عاشق الليل: صور قلمية

    «إنه ثَورٌ أصابه سُعار الذئاب المفترسة يريد أن يحطِّم الحياةَ من حوله، ولكن لأنه ضئيلُ القَدْر، هيِّنُ الشأن، حقيرُ النفس، وضيعُ الفكر؛ لم يُحطِّم إلا نفسه.»

    مجموعةٌ من «الصور القلمية» بتعبير الأديب الكبير «ثروت أباظة»، يرسم فيها صورًا رمزية للعديد من الشخصيات، ويُعدِّد مَعايبهم ويَلمِز الظالمَ منهم؛ فمِن زعيم الوهم التائه بعظَمته المتخيَّلة، إلى القوَّاد الذي يصل أعلى المراتب بما يَعلمه من أسرار، ويمُر بالبهلوان الذي يسعى إلى المال بإهدارِ كرامته وعِزة نفسه، لكنه يرسم كذلك صورًا لأجمل لحظات الوفاء والبِر والرحمة عندما تَتجسَّد في هيئةِ بشر، ويحكي قصصًا وحكايات عن أصدقاءَ وغرباءَ تجسَّدَت فيهم كلُّ القِيَم السامية. هذه الصور وغيرها إنما هي روايةٌ بغيرِ راوية؛ رواية عن النفاق والتسلُّق والسعي إلى المال والسلطة ببذل النفس والكرامة والروح، وكذلك رواية عن عالَم الروح والقِيَم والمبادئ، الذي ما انقطع من الدنيا قَط.

  • خواطر ثروت أباظة

    «حين يأتي على الناس زمانٌ يصبح الحديثُ فيه صراحةً أو همسًا، يَنزوي الإنسان في داخل الإنسان، وتسقط القِيَم، وتنهدم الكرامة، وتصبح الحياة صورةً ممسوخة مُشوَّهة غيرَ خليقةٍ بأن تُعاش، ولا خليقةٍ بأن تَدوم.»

    بهذه العبارة صدَّر الروائي والأديب الكبير «ثروت أباظة» هذا الكتاب الذي يجمع أكثر من خمسين مقالًا كتبَها في عامَي ١٩٧٥م و١٩٧٦م عندما كان رئيسًا لتحرير مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، ثم رئيسًا للقسم الأدبي بصحيفة «الأهرام»، وهي خواطرُ تدور حول مواضيعَ شتَّى عن السياسة، والثقافة، والاجتماع، وأحوال النفس، والنقد الأدبي، والتاريخ، وعن تأملاته في الطبيعة والحياة وسُنن الكون، لكنَّ خيطَها الناظم هو مَقْت الاستبداد وعِشق الحرية والوطنية؛ إذ يَتنقَّل «ثروت أباظة» بلُغته الرائقة الجميلة بين دفاعه عن مصر بعد حرب أكتوبر وعن كَسرِ سجون الاستبداد الناصري، وبين هجومه على تقصير الوزراء والمصالح الحكومية، ويُحيي ذكرى «طه حسين» و«أحمد شوقي»، وينتقد عزوفَ الأدباء عن تراث الأدب العربي كأدب «الجاحظ» و«ابن المقفَّع» وغيرهما، ويُتحِف قرَّاءه بقصص قصيرة من إبداعاته.

  • قراءات ومشاهدات

    «وتسألني لمن أسوقُ هذا الحديث وكأنك لا تدري؛ فإني إنما أسوقه إلى أبنائنا المُتلهِّفين إلى الشُّهرة دونَ أن يُعمِلوا في يدهم القلمَ الذي يُرغِم الشُّهرةَ أن تسعى إليهم. ماذا قرأ الشُّبَّان حتى يكتبوا؟ إن الكتابة لا يُمكِن أن تبدأ إلا بعد قراءةٍ طويلة مُتأنِّية ودراسةٍ وتذوُّقٍ حتى يذوبَ الأديب في الأدب، ويصبح جزءًا منه لا يَتصوَّر الحياة بغيره.»

    في «قراءات ومشاهدات» يُقدِّم لنا الأديب الكبير «ثروت أباظة» باقةً من ورودِه، فيما يزيد عن العشرين مقالًا بين الأدب والنقد والقصة والرواية والشِّعر والسياسة، عبرَ كُتبٍ قرأها فينقدها ويُمحِّصها تمحيصًا فيُعلن إعجابَه ببعضها تارةً، ويهجم على بعضها الآخَر تارةً؛ وعبرَ مسلسلاتٍ وأفلام شاهَدها فيمدح حُسن صُنعِ بعضها وسَبك حواراتها، أو يذمُّ تفاهةَ أخرى وسعيَها وراء الربح لا غير. وينتقل من أهمية الأدب للبشر إلى نقد الروايات، إلى السياسة، إلى التاريخ، ويُكثِر من الدفاع عن العربية وأهلها وأدبها وشِعرها ونظامها، ويمدح «شكسبير» ويهاجم الشيوعيةَ والشيوعيين المُلحِدين، وغير ذلك كثير.

  • المدائح النبوية في الأدب العربي

    في هذا الكتاب يُقدِّم «زكي مبارك» دراسةً مُتميِّزة لأدب المديح النبوي، مُعرِّفًا بنشأته، ومُؤرِّخًا لمراحل تطوُّره وأعلام الشعراء في كلِّ مرحلةٍ منها؛ فنجد في البواكير قصائدَ «حسان» وداليَّة «الأعشى» ولاميَّة «كعب»، يَلِيها ظهورُ مدحِ آل بيت النبي، ثم نقف على ما استوقف المؤلِّفَ من أشعار «الكُميت» و«دعبل» و«الشريف الرضي» و«مهيار»، التي أحدَث كلٌّ منها نقلةً نوعيةً في فنِّ المدائح، وأفاض على الأدب العربي طوائفَ من النوازع الروحية الراقية، كَلَّلها «البوصيري» بالبُردة و«الحموي» بالبديعيات. ويختم المؤلِّف كتابَه بالحديث عن المولد النبوي، وما يزدهر فيه من القَصِّ النثري والشعري.

  • في الأدب المصري

    مُؤلَّفٌ عن التراث والأدب العربي عامةً، والمصري خاصةً، يَتحدَّث فيه الأديب «أمين الخولي» عن الأدب المصري وقيمته في العالم العربي. ينفرد هذا المُؤلَّف بالحديث عن نظرية تأثير البيئة في تاريخ الأدب العربي وفكرة التقسيم المكاني له، وهي «إقليمية الأدب»، وقد حدَّد هذا المفهومَ العديدُ من مُؤرِّخي الأدب العربي؛ وهو يعني أن لكل بيئةٍ خصائصَها التي تنفرد بها بين الأقاليم، وتلك الخصائص هي التي تُوجِّه الثقافة والحضارة والحياة الأدبية وتُؤثِّر في سَيرها وتشكيلها. كما يسرد المُؤلِّف قضيةَ تَكوُّن العادات والأعراف في الأوطان العربية، فعلى الرغم من نشأتها في بلاد الشرق، فإنها تتفاوت تبعًا لاختلاف البيئة التابعة لها والثقافة العامة للمجتمع. يُتبِع المُؤلِّف ذلك شرحًا مُفصلًا عن منهج الأدب المصري وتاريخه، وأثر الإقليمية في ذلك المنهج.

  • جدد وقدماء: دراسات ونقد ومناقشات

    جمَّع «مارون عبود» في هذا الكتاب أخبارَ القُدماء والمُحدَثين من الشعراء والأدباء في العالَم العربي؛ حيث قدَّم دراسةً تحليلية نقدية عن أعمالِ كُتابٍ قدماء تشابَهت مع أعمالِ كُتابٍ مُحدَثين، وعن أدباء عاصَروا نفس الفترة ولم يَلتقوا، بل تبادلوا رسائلَ كان لها صدًى في خلقِ أثرٍ جليل في قلبِ كل قارئٍ ومُحب، كرسائل «مي زيادة» و«جبران خليل جبران» التي كشفت العديدَ من التفاصيل عن حياتهما وعلاقة الصداقة المميزة التي جمعت بينهما، كما ذكر المُؤلِّف سيرةَ الصحافي «فرح أنطون» ومسيرةَ أعماله الحافلة بالإنجازات، و«فارس الشدياق» مُؤسِّس الصحافة العربية، مُقارِنًا بين اهتمامِ أوروبا بالكاتب «فكتور هيغو» وغفلةِ الوطن العربي عن ذِكر «الشدياق» في أيٍّ من الاحتفالات الوطنية آنذاك، ولم يغفل الكاتب في خِضَم مُقارَناته عن ذِكر سِيَر «المنفلوطي» و«الجاحظ» و«المازني» وغيرهم من الأعلام.

  • في المختبر: تحليل ونقد لآثار الكتَّاب المعاصرين

    يَضم هذا الكتاب تحليلًا ونقدًا لآثار الكُتاب المعاصرين من خلال عرضه لنتاجَهم الأدبي والإبداعي، ومقارَنته بغيره من الآثار الأدبية التي كُتبت على شاكلته. وقد استعرض الكتاب أهم الأجناس الأدبية كالقصة والرواية، من خلال عرضه المؤلَّفاتِ الإبداعيةَ التي أجْلَت قيمةَ هذه الأجناس في سموات الأدب، وضم أهمَّ شيوخ الأدب العربي، واستقصى مدى تفاوُتهم في نقل صور الثقافة العربية إلى أدبنا الحديث. وقد أخذَت بعضُ الموضوعات شكلَ الحوار الأدبي الذي يَعرض أهم القضايا في مَأدُبة الأدب.

  • بذور وجذور

    «أردتُ في فصولِ هذا الكتاب أن أتعمَّقَ حياتنا لأصِلَ إلى جذورها التي منها انبثق جذعُ تلك الحياة، ثم من الجذع تفرَّعَت الفروع وأورقَت وأثمرَت ثمارها؛ ثم لم أقف عند الجذور، بل مضيت في الحَفر لأصِلَ إلى البذور الأولى التي فعلَت فعلَها في خفاء التربة، حتى أخرجَت الجذور.»

    ما حقيقةُ الإنسان المصري؟ وما أهمُّ العناصر التي ساعَدَت على تشكيل هُوِيته على امتداد العصور والأزمان؟ ما جوهرُ المعارف الإنسانية؟ وكيف تغيَّرت معالم ثقافة الإنسان وأفكاره عبر السنين؟ أسئلةٌ كثيرة وموضوعات مهمة يطرحها كاتبنا «زكي نجيب محمود» طيَّ هذا الكتاب الذي يجمع بين دفتَيه عددًا ليس قليلًا من المقالات التي صِيغت بقلمٍ أدبيٍّ أخَّاذ وبأسلوبٍ تحليليٍّ عميق، وامتزجت فيها خبراتُ كاتبنا وآلامه وآماله ورُؤاه الشخصية. وتدور فكرةُ هذه المقالات حول تحليل حياة الإنسان المصري وأهم جوانبها، ولا سيما الفكرية والثقافية، بدايةً من البحث العميق في بذور تلك الجوانب وجذورها، وصولًا إلى زمننا الحالي، مُسهِبًا في تحليل بعض المشكلات التي نُواجِهها اليوم، وأهمها التعليم.

  • في الأدب السوفييتي

    أحدثت الثورةُ الشيوعية الروسية تغيُّراتٍ كبرى في المجتمع الروسي، بل في العالم أجمع، ولم تقتصر هذه التغيُّرات على الاقتصاد والتركيب الاجتماعي وظهور طبقات جديدة، بل امتدت إلى الحياة الأدبية والمناخ الثقافي العام؛ حيث كانت أحداث الثورة من الضخامة بحيث يستحيل أن تغيب وقائعها عن أي عملٍ أدبيٍّ صدر في زمنها أو بعد استقرار الحُكم للثوار؛ الأمر الذي أدَّى إلى ظهور نوع جديد من الأدب الذي يمكن تسميته ﺑ «أدب الثورة»، والذي تغلب عليه خصائص المدرسة الواقعية؛ ومن ثَمَّ فقد تراجعت إلى الظل مدارس أدبية وبرزت أخرى، وهكذا كان الأدب أحد الأسلحة الثقافية للثورة ومُعبرًا عن أفكار تلك المرحلة الثرية بالأحداث، ويأتي هذا الكتاب راصدًا بإيجازٍ أهم ملامح الحياة الأدبية في زمن الثورة الروسية وما بعدها حتى الحرب العالمية الثانية.

  • مع الشعراء

    «إن للشاعر — كما لسائر عباد الله — عينًا ترى، وأُذنًا تسمع، لكن الشاعر — دون سائر عباد الله — ينتقل من المرئيِّ والمسموع إلى رحاب نفسه، ليجدَ هناك وراء ذلك المحسوس الجزئي المقيَّد بزمانه ومكانه، عالَمًا من صُوَر أبدية خالدة.»

    إن للشعر سلطانًا على العقول، يُعجِزها حين يُوصِل إليها المعنى بغير دليل ولا حُجة، وله في النفوس مقامٌ تستعذبه وتجد فيه أُنسًا ولطفًا، ولا سيما لو كان ناظمُ الشعر فيلسوفًا إنسانيًّا يُعلِي قِيَمها ويسعى لتحريرها، فتخرج فلسفتُه منظومةً في أبياتٍ سائغة. والدكتور «زكي نجيب محمود» يَصحبنا في رحلةٍ ماتعة مع مجموعةٍ مختارة من الشعراء الذين اجتمع في إنتاجهم الشعري صَقْل الكلمة وجزالتُها مع صفاء الفكرة ورصانتها؛ فيبدأ ﺑ «العقاد» الذي يُشبِّه شِعره بفن العمارة والنحت في أصالته ومتانته وصلابته، مارًّا ﺑ «أمين الريحاني» الذي يُلقِّبه ﺑ «طاغور الأمة العربية» لرهافة حسِّه وإعلائه قِيَم المحبة والتسامح في شعره، ثم يُعرِّج على كلٍّ من «خليل مطران»، و«أدونيس»، و«شكسبير»، و«صلاح عبد الصبور»، و«البارودي»، و«الغزالي»، و«الفارابي».

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢