• ذكرى أبي الطيب بعد ألف عام

    يَعْمَد الكاتب في هذا الكتاب إلى استحضار عظمة المتنبي بسرد ذكرياته بعد ألف عامٍ؛ فيذكر حيثيات النشأة، والعوامل التي فجرت المَعِيْنَ الشعري لأبي الطيب مستحضرًا تاريخه الشعري في منطقة الشام التي كانت شاهدةً على العلاقة التي ربطت بينه وبين سيف الدولة؛ تلك العلاقة التي خلَّدها الشعر وقطَّعَ أواصرها الوشاة الذين اضطروه إلى الارتحال إلى مصر والعراق. ويفصِّل لنا الكاتب الأهوال والمصاعب التي أحاطت به عندما حطَّ رِحَالَهُ فيهما، ثم يتناول الأخلاق التي أُثِرَت عن أبي الطيب وطموحه الشعري، والمناظرات التي دارت بينه وبين أنداده من الشعراء، والظروف التي أحاطت بمقتله.

  • شاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة

    كان «عمر بن أبي ربيعة» ظاهرة أدبية تستحق الدراسة؛ فهو شاعر الغزل الوسيم عظيم الموهبة، وهو أيضًا المُحِب للنساء المُولَع بالحديث إليهن ومصاحبتهن، فعُرِفَ عنه أنه كان ينتظر موسم الحج حيث تكون النساء حاسرات الوجوه، فيتأنق ويلبَس أجمل ما عنده وينطلق متقربًا منهن، فينظم أبيات الغزل في صفاتهن وجمال خلقتهن، والقارئ لشعره يجده شديد الإعجاب بنفسه فيشير في الكثير من قصائده إلى إعجاب النساء به وتهافُتهنَّ عليه. ولقد مُدِح عمر من شعراء كبار على وزن «جرير» و«الفرزدق»، كما برع في استعمال الأسلوب القصصي في شعره فكانت قصائده تحمل جوًّا نثريًّا.

  • أبو العلاء

    حاز «أبو العلاء المعري» مكانةً كبرى وسط شعراء العرب؛ حيث حملت أبيات شعره فلسفتَه في الحياة، كما كان صاحب آراء مثيرة للجدل في قضايا دينية واجتماعية. وصحيح أن المعري قد حبسه العمى عن الإبصار إلا أنه كان حادَّ البصيرة، فكان مُحبًّا للعلم متوقِّد الذهن وُهِب قوًى كبيرة للحفظ بشكل لفت الأنظار، وقد أحاطت حياتَه الكثيرُ من الألغاز والأسرار، حيث حكى الكثيرون قصصًا غريبة عن قدراته وحضور ذهنه واعتبروها فلتةً غير مفهومة من الطبيعة؛ فكثر حساده وكذلك معجبوه. وهذا الكتاب يقدم رحلة تصوَّرها العقاد يعود فيها المعري للحياة من الموت فيطَّلع على أحوالنا وحياتنا مُبديًا رأيه فيما يرى من تغيرات وأفكار وتطورات.

  • تذكار جيتي

    لا يمكن إنكار الطبيعة الخاصة للنفس والثقافة الألمانية؛ حيث يرى العقاد أن الروح الألمانية صُبِغت بنزعة باطنية فلسفية تهتم بالمعنى العميق للحياة ولا تستغرقها الدنيا الظاهرة، فأخرجت فلاسفة كبارًا ومصلحين دينيين ثوريين وموسيقيين عِظامًا وأيضًا شعراء مميزين، ومن أهمهم كان «جيتي» أو المعروف ﺑ «جوته» الشاعر الفيلسوف صاحب الخيال الخصب والثقافة الموسوعية، حيث أَثْرت والدتُه خياله وهو صغير بما كانت ترويه له من قصص وآداب من التراث الألماني. أما ثقافته وعلمه فقد كان الفضل لوالده المحامي الذي شارك في تثقيفه وتعليمه عدة لغات اطَّلع من خلالها على ذخائر الآداب المختلفة، كذلك كان شغوفًا بالدرس والاطِّلاع حيث درس العلوم الطبيعية وشيئًا من الطب بل حتى قرأ في السحر القديم؛ لينتج لنا هذا العقل الثري آثارًا أدبية مهمة في الرواية والشعر والمسرحية والفلسفة، أشهرها كانت رواية «فاوست» الفلسفية.

  • مجددون ومجترون

    يعبِّر هذا الكتاب عن أبَدِيَّةِ الصراع بين القديم والجديد عن طريق استحضار المقابلات الشعرية بين أشعار الشعراء القُدامى والمُحْدثين؛ من أجل قياس أوجه التقليد والتجديد في أشعارهم بواسطة بُصْلَةِ التقدير الشعري للقديم والجديد في تلك الأشعار. ويعبر الكاتب من خلال هذا المُؤَلَّف عن قيمة جدلية في قياس فنية الشعر؛ وهي أنَّ عُقْم الجمال في مسيرة الشعر يَكْمُنُ في اجترار أو تكرار المعاني؛ وهذا بدوره يتعارض مع طبيعة الشعر الذي يتسم أصحابه بالسمو فوق فضاءات الواقع. وإنه لمن جِدَّة الحق الفني أنْ نقول: إنَّ هذا الكتاب جاء معبرًا عن زَخَمٍ فنيٍّ وشعري في لبنان؛ ويتجلَّى ذلك من خلال المساجلات الشعرية التي كان الوصول إلى التجديد فيها أشبه بلُقيان المعالي.

  • مراجعات في الآداب والفنون

    غَلَبَ على «العقاد» أسلوب «المراجعة» في معظم أبحاثه ومقالاته؛ وأسلوب المراجعة يعتمد على الرجوع لظروف وأجواء نشأة الفكرة عند الكاتب فيقوِّمها ويُقيمها، ويعضدها بأدلتها الحديثة، فتصبح النظرة شاملة جامعة لكل تفاصيل الفكرة؛ فيُزيل ما اعتراها من غموضٍ أو لَبس. وهنا وبين دفتي هذا الكتاب « مراجعات في الآداب والفنون» مجموعة من المقالات التي نُشِرَ معظمها بجريدة «البلاغ»، وقَفَها الكاتب على الفنون والآداب دون غيرها، مراعيًا فيها منهجه البحثي المعتمد على تأصيل الفكرة ومراجعتها، هادمًا لأقاويل منتقديه بأنه يجافي الواقع ويبتعد عنه؛ إذ يؤكد على أن هذا المنهج يجعل الواقع يمتد لآفاق أبعد من بعض القِيَم التي تتعمد حصر الواقع في أشخاص وأقدار زمنية محدودة المقاصد والغايات.

  • الفصول

    لم يكن العقاد أديبًا وشاعرًا كبيرًا فقط، بل كان كذلك صحفيًّا له مقالات رأي مميزة تناول فيها الكثير من القضايا الاجتماعية، والأدبية، والسياسية، ويضم هذا الكتاب المُسمى بـ«الفصول» مقالات العقاد الأولى في الصحف المصرية وقد جمعها فيه، وقال في مقدمتها: إن ما كتبه كان في سبيل الحق والجمال والقوة؛ فالحق هو جوهر الحياة والمقصود الأسمى منها، وقد سعى في مقالاته العلمية والفلسفية إلى تبديد ظلام الجهل بنور الحق، كما رأى أن الجمال هو غاية تطلب لذاتها؛ فكانت مقالاته في الفن والأدب إلتماسًا لمواطن الجمال الذي بحياتنا، وكذلك تناول في مقالاته ما يبرز أشكال القوة في الحياة، فالقوة هي سمة هذه الدنيا التي لم تعرف ضعفًا قط.

  • أشتات مجتمعات في اللغة والأدب

    ينبري العقاد للدفاع عن اللغة العربية ضد بعض التخرُّصات والشُّبُهات التي نسجها بعض المستشرقين؛ حيث ادَّعوا عدم كفايتها لأداء رسالة نقل العلم والثقافة؛ وذلك لا لضعف هذه اللغة كما يؤكد المُؤلِّف، بل لأخطاء وقع فيها الناظر للعربية، فيشير إلى نقص استعداد المترجمين الأوائل الذين تصدوا للترجمة، وكذلك يشير لأخطاء وقع فيها المستشرقون (ما عدا القليل النادر منهم)، كان سببها التعجُّل في النظر للغة الضاد دون معايشتها. فيتناول في هذا الكتاب عراقة اللغة العربية وقِدَم الكتابة بها، كما يشير إلى صلاحية حروفها لكتابة اللغات، ويعقد أيضًا العديد من المقارنات بين العربية وباقي اللغات في بناء وتركيب الجمل، واستخدام القواعد، وغير هذه من موضوعات يُبزر فيها العقاد جماليات لغة الضاد وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

  • جميل بثينة

    لم يَعدَم تاريخُ العرب قصصَ الحب الأسطورية التي يفنى فيها المحبوبان ليكونا جسدًا واحدًا، فتواترت إلينا قصص العشاق المتيمين الذين وهبوا قلوبهم لحبيب واحد وإن جفا أو عز اللقاء به، فسمعنا عن «قيس وليلى» و«عنترة وعبلة» و«جميل بثينة»، وقد كان الأخير إمام العشاق العذريين، فلم ينظم الغزل إلا في محبوبة واحدة هي بثينة، فأنشد قصائد غاية في الروعة والإتقان، حتى قيل: إنه أشعر أهل الإسلام والجاهلية. وكعادة العقاد في دراسة الأعلام فإنه لا يقدم مجرد سيرة جافة لعَلَمٍ ما، بل يقدم دراسة لجوانبه النفسية، وهو هنا يقدم شخصية الشاعر «جميل بن معمر العذري» الشهير بـ«جميل بثينة» موردًا ما يمكن اعتباره شهادات تاريخية تكشف جوانب نفسيته والبيئة التي نشأ فيها وأنضجت موهبته.

  • نقد كتاب الشعر الجاهلي

    يوجه «محمد فريد وجدي» في هذا الكتاب النقد لكتاب الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين، ذلك الكتابُ الذي أثارَ جدلًا واسع النطاقِ في الأوساط الفكرية والأدبية، واُتهم الدكتور طه حسين على إثره بالكفر، والإلحاد، وطمس معالم ثورةٍ اجتماعية أفصحت عن تفرُّدٍ عقلي وأدبي جسده الشعر الجاهلي، حيث تناول طه حسين في كتابه معالم الشخصية العربية أدبيًّا، وتاريخيًّا، وسياسيًّا، وعقديًّا مبينًا أن المرآة الحقيقية للحياة الجاهلية يجبُ أن تُلتمسَ في القرآن لا في الشعر الجاهلي، وقد عُنِيَ الكاتب بإيراد ملخصٍ لكل فصل بعباراتٍ قالها الدكتور طه حسين، ثم يُتْبِعُهَا برأيه الخاص فيها، منتهجًا نهج النقد البناء، فهو يتناول العبارة مبينًا أوجه اتفاقه واختلافه معها دون مغالاةٍ أو انحياز.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.