• اليابان وجهة نظر شخصية: مقالات في الأدب والسياسة والثقافة والمجتمع الياباني

    «اليابان تلك الدولة التي وصلَت إلى قمة التحديث، ما زال بها العديدُ من الأشياء التي من الممكن أن تُصنَّف على أنها أشياءُ لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين، بل وتُعتبَر «بدائيةً» تنتمي إلى «العصر الحجري».»

    يُمثِّل المجتمعُ الياباني النموذجَ المثالي لمجتمعات العصر الحديث؛ لما استطاع تحقيقَه من إنجازات هي الأولى من نوعها في التاريخ الإنساني عامة، وفي العصر الحديث خاصة؛ إذ إنها تحتاج إلى إنسان على درجة عالية من الوعي في ظلِّ منظومةٍ قانونية صارمة، ووَفْق نظامٍ تعليمي يرتقي بالفرد، ومن ثَم بالمجتمع. ولكننا لم نَنظُر إلى هذا المجتمع عن قُرب، وهو ما يقوم به الكاتبُ المصري «ميسرة عفيفي» المُقيم في اليابان منذ عام ١٩٩٦م؛ إذ استطاع من خلال التعامُلِ المستمر مع اليابانيين خلال مدة زمنية تتجاوز العشرين عامًا، والتعرُّفِ عن قُرب على خصوصية المجتمع الياباني؛ أن يَرصُد العديدَ من المَشاهِد التي يُمكِن من خلالها رسمُ صورةٍ شبهِ متكاملة عن هذا المجتمع، لا تخلو — بالرغم من بَريقها — من بعض الشَّذَرات التي تجعلك تُعِيد النظرَ إليه، وخاصةً ظاهرةَ الانتحار الشائعة هناك.

  • ثقافتنا في مواجهة العصر

    «وها هنا نضع أصابعنا على ركيزةٍ أُولى، لا مَحيصَ لنا عن قَبولها إذا أردنا أن نَتشرَّب روحَ عصرنا، وهي أن نُزيل عن الماضي كلَّ ما نتوهَّمه له من عصمةٍ وكمال؛ فمهما تكن وسائلُ الماضي الثقافيةُ والحضارية ملائمةً لظروف عصرها؛ فهي بالضرورة تفقد هذه الصلاحيةَ في ظروف عصرنا.»

    ما أهمُّ عناصر ثقافة العصر؟ وكيف واجَهها الإنسانُ العربي؟ هل بالقَبول، أم بالرفض، أم بالتعديل؟ هل يُمكِن أن تنجح المذاهبُ الفلسفية المعاصرة في إخراج الثقافة العربية من أزمتها، أم أن لكل مجتمعٍ مشكلاتِه التي تَنبثق منها المذاهبُ الفلسفية، وما يَصلح لمجتمعٍ ما لا يصلح بالضرورة لمجتمعٍ آخَر؟ هل يُمكِن التوفيقُ بين هذه المذاهب وبين الثقافة العربية؟ هل تحتاج الثقافة العربية إلى ثورةٍ فكرية؟ وإذا كانت كذلك فكيف تكون الثورة؟ أسئلة كثيرة يُثيرها ويجيب عنها الدكتور «زكي نجيب محمود» في كتابه الذي يضم مجموعةً من المقالات أراد بها إيجادَ صيغة ثقافية يلتقي فيها الموروث وثقافة العصر، راصدًا البناءَ الهيكلي للثقافة العربية، والخلط بين العقل والوجدان، ومؤكدًا على ضرورة الإيمان بالتقدُّم، وجاعلًا من المستقبل، لا الماضي، المعيارَ السليم نحو حضارةٍ جديدة.

  • في تحديث الثقافة العربية

    «ولكن ماذا أردتُ أن أقوله بهذا كله؟ أردتُ أن أقول إن الذين يحلمون بأن تُعاد صورُ الماضي في حياة الإنسان الحاضر إنما هم يُكلِّفون الأشياءَ ضدَّ طبائعها، كمَن يَتطلَّب في الماء جَذوةَ نار (كما قال الشاعر) لأن «التحوُّل» هو طبيعة الأشياء وصميمها، على أن حياة الماضي — كأيِّ شيءٍ آخر — لم تمُت ولن تموت، إلا أنها خيوطٌ تَدخُل مع غيرها على كرِّ الأعوام، في نسيجٍ واحد، فلا الماضي يستطيع البقاءَ بذاته مُحصَّنًا من التغيُّر، ولا الحاضر يستطيع البقاءَ بذاته مُديرًا ظهرَه إلى الماضي.»

    الثقافة، التراث، الأصالة، المعاصَرة، الهُوِية، التحديث، التاريخ، اللُّغة، النهضة، التأخُّر؛ كلها مُفردات شغلَت المفكِّر الكبير «زكي نجيب محمود»، وكانت محورَ مشروعه الفكري الذي أنفق فيه عمرًا كاملًا، وقدَّم في شأنه الكثيرَ من الكتُب التي سعى فيها إلى تحليلِ واقعنا العربي ودراسة مشكلاته، وأسباب تأخُّره، وسُبل نهضته، واعتبر الجوانبَ الثقافية للعالَم العربي أحدَ العوامل الداعمة للتقدُّم، ولا سبيلَ إليه من دون تحديثٍ شامل وجوهري للثقافة. ولا يَقصد بالتحديث التغريبَ والقطيعة كليَّةً مع الماضي الذي يُشكِّل الهُوِية، وإنما ضرورة التفريق بين الإطار الثابت والمضمون المتغيِّر؛ فالإطار بمثابة المبادئ الثابتة، التي يَتكوَّن منها جوهرُ الهُوِية، أمَّا المضمون المُتغيِّر فهو ظروف التطبيق التي تَتشكَّل بأشكال العصور المُتعاقِبة. وقد سعى في هذا الكتاب إلى الحديث عن الثقافة العربية في حاضرها، وسُبل الخروج من أزمتها الراهنة.

  • الأدب والحياة

    «يقول الشاعر الإنجليزي وليام وردزورث إن هناك «واحاتٍ زمنيةً» في وجودِ كلِّ إنسان يَرتادها المرةَ بعد المرة ليرويَ عطشَ خياله، ويَتبرَّد من هَجير الحياة، وحينما صدَمَته انتكاسةُ الثورة الفرنسية، كان يختلف إلى تلك الواحات حينًا فحينًا، وكثيرًا ما كان يجدُ فيها العزاءَ والسَّلوى؛ لأنه كان يرى فيها الإنسانَ في مرحلة البراءة قبل أن تَطحَنه أضراسُ التجرِبة.»

    يضم هذا الكتابُ باقةً من أمتع المقالات التي كتَبها الأديب والمترجم الكبير «محمد عناني»، في الفترة من عام ١٩٨٦م إلى عام ١٩٩٢م بجريدة «الأهرام» في عمود «أسبوعيات» الذي كتَب فيه الكثيرُ من الأقلام اللامعة والمستنيرة. وبالرغم من تنوُّعِ موضوعات هذه المقالات، فإنها تدور حول الحركة الأدبية بشكلٍ عام، والإنسان بشكل خاص؛ لكونه المنتِجَ الأساسيَّ للأدب، والمتلقِّيَ له في الوقت نفسِه، وقد ناقَش «عناني» فيها الكثيرَ من القضايا المهمة المطروحة على الساحة الأدبية آنذاك، والمناخ الاقتصادي والثقافي السائد في تلك الفترة. ومن أبرز هذه المقالاتِ المجموعةُ التي تَحدَّث فيها عن صفة العالمية، وتساؤله حول اقتصار هذه الصفة على الدول الكبرى فقط، أو الاستعمارية بالأخص، كما تَحمل هذه المجموعةُ مقالةَ رثائه لأستاذه «لويس عوض»، التي جاءت مُفعَمةً بالحب والتفاصيل الإنسانية التي جمَعَتهما.

  • كتب غيرت العالم

    «حَظِي متوحِّش الغابة بفَهمٍ أكثرَ واقعيةً وهو ينحني أمام الصفحة المطبوعة، لقُوتها الخارقة على نقل الرسائل. وتتراكم الأدلة فوق الأدلة، طَوال التاريخ، على أن الكتب بريئةٌ وعديمةُ الضرر وغير تافهة؛ فهي غالبًا ما تكون عظيمة الحركة، وافرة الحيوية، قادرةً على تغيير مجرى الأحداث تغييرًا كليًّا؛ للخير أحيانًا وللشر أحيانًا أخرى.»

    هل يمكن لكلمةٍ بكتابٍ أن تُغيِّر العالم؟! هل يمكن أن تكون سببًا في ارتقاء الأمة والنهوض بها، أو سببًا في هدمها وتدميرها؟ تساؤلات يُجيب عنها هذا الكتاب المهم لمؤلِّفه «روبرت ب. داونز»، الذي يجمع بين دفتَيه أمثلةً لأبرز الكتب الفكرية والعلمية التي أحدثَت تغييراتٍ جمَّة؛ حيث إن هذه الكتب، وغيرها الكثير مما لا تَسع ذِكرَه هذه الصفحات، قد تركت بصماتٍ واضحةً وأحدثت تأثيرًا عميقًا في تاريخ العالم الإنساني، وهذه الكتب التي ذكَرها المؤلِّف تُغطي الفترة التاريخية منذ عصر النهضة حتى منتصف القرن العشرين، وكان لها عظيمُ الشأن في مُختلِف مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية آنذاك، والغرضُ من الإتيان بهذه الأمثلة هو توضيح الأهمية الكبرى للكلمة المطبوعة ودورها القوي في إحداث التقدم البشري.

  • المثقف والسلطة

    «إن لكلِّ مُثقفٍ أو مُفكر جمهورًا وقاعدة؛ أيْ جمهورًا مُعينًا يَسمعه، والقضية هي: هل عليه أن يُرضي ذلك الجمهور، باعتباره زبونًا عليه أن يُسعِده، أم أن عليه أن يتحدَّاه؛ ومن ثَم يُحفِّزه إلى المعارضة الفورية أو إلى تعبئة صفوفه للقيام بدرجةٍ أكبر من المشاركة الديمقراطية في المجتمع؟ أيًّا كانت الإجابة على هذا السؤال، فإنه لا بد من مُواجَهة السلطان أو السلطة، ولا مَناصَ من مناقشة علاقة المُثقف بهما. كيف يُخاطب المُثقف السلطة: هل يُخاطبها باعتباره محترفًا ضارعًا إليها، أم باعتباره ضميرَها الهاوي الذي لا يَتلقى مكافأةً عما يفعل؟»

    مَن هو المُثقف؟ وما دوره؟ وما علاقته بالمجتمع والسلطة؟ وما السمات التي يجب توافرها فيه؟ يُجيب عن هذه الأسئلة «إدوارد سعيد» في كتابه الذي يضم سلسلة «محاضرات ريث» التي ألقاها في محطة «بي بي سي» سنة ١٩٩٣، والتي قدَّم فيها رؤيتَه لصور المُثقف والتحديات التي تُواجِه جماعةَ المُثقفين في المجتمعات، مُستحضِرًا الكثيرَ من التجارب والنظريات والأعمال التي تناوَلت المُثقفين، مثل تعريف المُثقف عند «جرامشي» و«بندا» و«فوكو»، أو الأعمال الأدبية التي ناقشت تفاعُل المُثقف مع الواقع الاجتماعي مثل: صورة الفنان في شبابه ﻟ «جيمس جويس»، ورواية التربية العاطفية ﻟ «فلوبير»، ورواية آباء وأبناء ﻟ «تورجنيف». مع التطرُّق إلى المُثقف المَنفي وحالة الاغتراب المُلازِمة له، مع ذِكر نماذج لذلك. ويُؤكِّد على ضرورة استقلالية المُثقف عن كافةِ أشكال السلطة، والرؤيةِ النقدية التي تَستفزُّ القوالب النمطية الثابتة.

  • عن المرأة

    «ويَشهد عصرُنا أيضًا تصاعُدَ قوة النساء في مختلِف بلاد العالم غربًا وشرقًا، وازديادَ قُدرة المرأة على تنظيم صفوفها واكتسابها نوعًا من القوة السياسية والاقتصادية والثقافية، تزيد أو تنقص حسب درجةِ المجتمع من التقدُّم، وقد تكون بارزة، وقد تكون كامنةً في دَور التكوُّن، إلا أنها موجودة وتزداد قُدرةً مع تزايُد الوعي والتنظيم، وتكتسب بذلك قُدرةً أكثر على إعادةِ دراسة التاريخ برؤيةٍ جديدة، تَشمل حركةَ النساء لمقاوَمة الظلم والاضطهاد اللذين وقَعا عليهن من الرجال والطبقة الحاكمة.»

    تُناقِش الدكتورة «نوال السعداوي» في هذا الكتاب موضوعَ المرأة من عِدَّة زوايا؛ فتبحث في الأمر تاريخيًّا، مثيرةً أسئلةً مُهمَّة حول الجذور الأولى لسَطوة الرجل على المرأة، مُؤكِّدةً أن التاريخ يَشهد بالكثير من النماذج التي تمتَّعت فيها المرأة بمكانةٍ عالية، وبحقوقها كاملة؛ فكانت المرأة إلهةً وملِكةً في عِدَّة حضارات. كما تبحث عن صورتها في عيون الأدب العربي والغربي، مُستعرِضةً بعضَ النماذج مثل: «العقاد»، و«المعري» و«توفيق الحكيم»، و«زكي مبارك»، مُبرِزةً دُونيةَ النظرة إليها في القصص والشعر والروايات، مع تقديمِ رؤيةٍ نقدية لتناوُل الفلاسفة والمؤرِّخين تجرِبةَ «رابعة العدوية». كما تُسلِّط الضوءَ على قيمة الإبداع في الوعي الذاتي والاجتماعي للمرأة، وهو الوسيلة الأنجَع لمقاوَمة عمليات التزييف المُمنهَجة والمستمرة؛ وتُشير إلى قيمةِ ارتقاء المجتمع وازدهاره، وانعكاسِ ذلك على مكانة المرأة ورُقيِّها.

  • سلام أم حرب ذرية؟

    منذ عقودٍ طويلة صارت التجارِب النووية صداعًا في رأس العالَم بأَسْره، وباتَت محورَ النقاش بين قوى العالَم العظمى، وأُفرِدت لها مؤتمرات، وأُبرِمت لها معاهدات، في مُحاوَلةٍ لوقفِ آثارها التي دمَّرت أجيالًا دون أدنى مبالاة من القوى العظمى التي لم يَلِن عزمُها عن الاستمرار في تطوير الأسلحة الذرية وإجراء التجارِب النووية، لضمانِ استمرار السيطرة والحفاظِ على مَصالحها وسطَ الحلفاء قبل الأعداء. ووسط كلِّ هذا الصَّخب والجدل الذي لا ينتهي، لم تَتوقَّف صرخاتُ الأبرياء في جميعِ أنحاء الكوكب ومُطالَباتُهم بوقف هذه المأساة التي نالت من آلاف الأرواح البشرية، ودمَّرت مستقبل آلافٍ آخَرين. وفي هذا الكتاب يسعى الكاتب إلى دقِّ ناقوسِ الخطر، وتوجيهِ نداءٍ إلى القوى العظمى كي تَتوقَّف عن اقترافِ هذه الجريمةِ النكراء، موثِّقًا تحذيراتِه بإحصائيات ودراسات تُوضِّح حجمَ الدمار الذي لحِق بالبشر وسيَلحق بهم في المستقبل من جرَّاء الاختراعات المدمِّرة، من القنابل الهيدروجينية والأسلحة الذرية حتى القنبلة النووية، ومُفنِّدًا مزاعمَ القوى العظمى بشأنها لتبريرِ لجوئهم إلى استخدامها.

  • عاشق الليل: صور قلمية

    «إنه ثَورٌ أصابه سُعار الذئاب المفترسة يريد أن يحطِّم الحياةَ من حوله، ولكن لأنه ضئيلُ القَدْر، هيِّنُ الشأن، حقيرُ النفس، وضيعُ الفكر؛ لم يُحطِّم إلا نفسه.»

    مجموعةٌ من «الصور القلمية» بتعبير الأديب الكبير «ثروت أباظة»، يرسم فيها صورًا رمزية للعديد من الشخصيات، ويُعدِّد مَعايبهم ويَلمِز الظالمَ منهم؛ فمِن زعيم الوهم التائه بعظَمته المتخيَّلة، إلى القوَّاد الذي يصل أعلى المراتب بما يَعلمه من أسرار، ويمُر بالبهلوان الذي يسعى إلى المال بإهدارِ كرامته وعِزة نفسه، لكنه يرسم كذلك صورًا لأجمل لحظات الوفاء والبِر والرحمة عندما تَتجسَّد في هيئةِ بشر، ويحكي قصصًا وحكايات عن أصدقاءَ وغرباءَ تجسَّدَت فيهم كلُّ القِيَم السامية. هذه الصور وغيرها إنما هي روايةٌ بغيرِ راوية؛ رواية عن النفاق والتسلُّق والسعي إلى المال والسلطة ببذل النفس والكرامة والروح، وكذلك رواية عن عالَم الروح والقِيَم والمبادئ، الذي ما انقطع من الدنيا قَط.

  • رحلة إلى معاهد العميان في أوروبا: وبحث في تحسين حالة عميان مصر

    في عصرنا الحديث تغيَّرَت نظرةُ المجتمعات لأصحاب الإعاقات الجسدية، فلم يَعُد ممكنًا مطلقًا النظرُ إليهم باعتبارهم عبئًا تَلزم الرعايةُ بأصحابه، بل إن فيهم الكثيرَ من الإمكانيات والمواهب المُبهِرة التي تنتظر الظهور؛ إذ كثيرًا ما تَفُوق ما عند الأصِحَّاء بَدنًا، وليس هناك أمثلةٌ أبلغُ من «طه حسين» و«المعري» و«هيلين كيلر» وغيرهم من أصحاب الإعاقات النابغين. ولكنَّ هذا النجاح يجب ألا يكون مقتصرًا على النابغين فقط منهم، بل إن لهم حقوقًا على الدولة، وعلى مؤسَّسات المجتمع المدني أيضًا، بأن يُوفروا لهم الرعاية اللازمة والمدارس المتخصصة التي تُثقِّفهم وتُصقِل مواهبهم. والإعاقةُ البصرية أكثرُ الإعاقات خصوصية؛ حيث تستلزم رعايةً خاصة، وقد كان لدولِ أوروبا تجرِبةٌ ناجحة في هذا المجال يستعرضها هذا الكتاب، ويُبين كيف يُمكن أن نستفيد منها في بلادنا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢