• أين تُصنع ملابسنا؟: رحلةٌ حول العالَم لمقابَلة صنَّاع الملابس‎

    عِندَما أرادَ كيلسي تيمرمان — الصَّحَفيُّ والرحَّالةُ — أنْ يَعرِفَ المَزيدَ عنِ الدُّوَلِ المُصنِّعةِ لمَلابسِهِ والعُمَّالِ الَّذِينَ يَصنَعُونَها، بَدأَ رِحلةً أخذَتْه في جَوْلةٍ مِن هندوراس إلَى كمبوديا إلَى الصين ليَعُودَ أَدْراجَهُ إلَى الولاياتِ المُتَّحِدة. في هَذا الكِتابِ يُحاوِلُ كيلسي أنْ يَسُدَّ الفَجْوةَ بَينَ المُصنِّعِينَ والمُستهلِكِينَ عَلى المُستَوى العالَمِي، ويُسلِّطُ الضَّوْءَ عَلى جانِبٍ إنْسانيِّ للعَوْلَمة؛ فيتحدث عن عُمَّالِ المَصانِعِ بأَسْمائِهِم وأُسَرِهِم وأَنْماطِ حَياتِهِم، ومَا آلَتْ إلَيْهِ أَحْوالُهُم، وكَيفَ أثَّرتْ عَلَيْهمُ الأَزْمةُ المَاليَّةُ العالَمِيَّة. كما يتناول الكتاب موضوعات المَصانِعِ المُستغِلَّةِ وعِمالةِ الأَطْفالِ والتِّجارةِ العادِلةِ والمَسْئوليَّةِ الاجْتِماعيَّةِ التي يَتحمَّلُها الأَفْرادُ والشَّرِكاتُ عَلى حَدٍّ سَوَاء، وغَيرِها مِنَ القَضايَا الاقْتِصاديَّةِ العالَمِيَّة.

    يَأخُذُنا الكِتابُ في رِحْلةِ بَحثٍ رائِعةٍ قامَ بِها المُؤلِّفُ للعُثورِ عَلى عامِلٍ مِن هندوراس ألهَمَه فِكْرةَ هَذا الكِتاب، وكانَ هَذا العامِلُ قدْ قطَعَ رِحْلةً عرَّضَ نفْسَه فِيها للمَوْت، انْطوَتْ عَلى مَعانِي الحُبِّ والتَّضْحِيةِ والأَمَل.

  • قضية المرأة المصرية السياسية والجنسية

    «عَلى المَرأةِ أَنْ تُدرِكَ أنَّها ستَدفَعُ ثَمنَ الحُرِّيةِ التي ستَنتزِعُها لنَفسِها، لكِنْ عليها أَنْ تُدرِكَ أنَّها تَدفعُ ثَمنَ العُبودِيةِ التي تَعيشُها، والأَفضَلُ لها أَنْ تَدفعَ الثَّمنَ وتَكونَ حُرةً عَلى أَنْ تَدفعَ الثَّمنَ وتَكونَ عَبْدة. بَل إنَّ الثَّمنَ الذي تَدفعُه في العُبودِيةِ أَكبرُ مِن ذَلِك الذي تَدفعُه مِن أَجلِ تَحرُّرِها.»

    لاقَتِ المرأةُ على مَرِّ العُصورِ أَلوَانًا مِن الِاضطِهاد، فوَأَدَها العَربُ فِي الجَاهِليةِ، وكذلِك فَعلَ الصِّينيُّونَ بأَشْكالٍ أَكثرَ قَسَاوة، وفِي العُصورِ الوُسطَى الأُوروبِّيةِ لاقَتْ صُورًا مِنَ التَّعذِيبِ لِأتفَهِ الأَسْباب. يُناقِشُ الكِتابُ السُّلطةَ الأَبَويةَ التي فرَضَها الرَّجلُ المِصريُّ عَلى المَرأةِ داخِلَ الأُسرةِ وخَارِجَها، ومُطالَبتَهُ لَها بالْتِزامِ البَيتِ وعَدَمِ المُشارَكةِ فِي العَمَل، وغَفَل عَن أنَّ نِسبةً كبيرةً مِنهُن فلَّاحاتٌ يَخرجْنَ كُلَّ يومٍ إلى الحَقلِ يُمارِسْن العَديدَ مِنَ الأَعْمالِ الشَّاقَّةِ لِيُشارِكْنَ فِي الحَياةِ الاقْتِصادِية؛ فلِمَاذا لَم يُطالِبِ الرَّجُلُ بعَودتِهنَّ إلى بُيوتِهن؟ لِذا تُنادِي «نوال السعدواي» هنا بتَحريرِ المَرأةِ مِنْ عُبودِيةِ الرَّجُلِ فَيكونُ لها كِيانُها الاقْتِصادِيُّ والاجْتِماعِيُّ والنَّفسِيُّ … المُستقِل.

  • التغطية الإخبارية الدولية: بين الخطوط الأمامية والمواعيد النهائية

    بَدأتْ بالحمَامِ الزَّاجلِ والتِّلِغراف، واليومَ تَستخدمُ الإِنتَرنِت والتَّدوِين؛ رِحلةٌ تَمتدُّ على مَدارِ نَحوِ قَرنَينِ مِنَ الزَّمان، شَكَّلتْ خِلالَها التَّغطِيةُ الإِخْبارِيةُ الدَّولِيةُ وَعيَ أَجْيال، وأَسهمَتْ فِي كَشفِ حَقائقَ ورَسمِ سِياسَات. وهَذا الدَّورُ الحَيويُّ هُو ما يَتناولُهُ المُحرِّرانِ فِي هَذا الكِتابِ الذي يَضمُّ بَينَ دَفَّتَيهِ مَجمُوعةً مُتنوِّعةً مِنَ المَقالاتِ كَتبتْها زُمرَةٌ مِنْ أَبرزِ المُراسِلينَ الدَّوليِّينَ الذين عَمِلوا فِي مَجالاتِ الصَّحافةِ المَقرُوءة، والمَسمُوعة، والمُصوَّرة. وتُمثِّل تِلكَ المَقالاتُ فِي جُملتِها مُقدِّمةً قَيِّمةً عَنِ الصَّحافةِ تَحوِي خُلاصةَ خِبراتِ أُولئِكَ الذين رَسَموا مَلامحَ المِهنَة، وشَكَّلوا قَواعِدَها حتَّى صَارتْ على ما هِي عَليهِ اليَوم.

  • قضايا المرأة والفكر والسياسة

    «تُستخدَمُ كَلِمةٌ مِثلُ «الدِّيمُقراطِيَّة» كسِلاحٍ ذِي حَدَّيْن، أو الكَيلِ بمِكْيالَيْن: حُرِّيةِ إسْقاطِ الحُدودِ تَحتَ اسْمِ الكَوْنيَّة، وحُرِّيةِ إقامَةِ الحُدودِ تَحتَ اسْمِ التَّعدُّديَّةِ والاخْتِلاف.»

    يَتأرجَحُ القَلمُ في يَدَيْها، فتَرسُمُ بِهِ مَسَاراتٍ مُتفرِّقةً تَجمَعُها وَحْدةُ الفِكرِ والهَدَف. ففِي مَجالِ الإِبْداعِ تَطرَحُ المُؤلِّفةُ رُؤيتَها عَن دَورِ المُجْتمعِ في قَتلِ الإِبْداعِ فِينا مُنذُ الطُّفُولة، وخاصَّةً إنْ كانَ الطِّفلُ أُنثَى؛ إذْ يَكونُ قتْلُ الإِبْداعِ حِينَها أمرًا لا مَفرَّ مِنه. وبَينَ أَغْلالِ الطُّفُولةِ وتَجاهُلِ دَوْرِ المَرْأةِ في سَبِيلِ تَحرُّرِها، تَقِفُ «نوال السعداوي» طَوِيلًا أَمامَ الحَركةِ النِّسائيَّةِ لتُصحِّحَ المَفاهِيم؛ فنَجِدُها تُؤرِّخُ لبِدايةِ الحَرَكةِ وتَعُودُ بجُذُورِها إلى مُشارَكةِ النِّساءِ في «ثَوْرةِ منف» عامَ ٢٤٢٠ق.م، ولَمْ تَقِفِ الحَركةُ عِندَ حَدِّ التَّحرُّرِ مِن قُيودِ النِّظامِ الأَبَوي، بَل تَطلَّعَتْ أيضًا إلى تَحرِيرِ العِلمِ مِنَ القِيَمِ الذُّكُوريَّة، وأَضْفَتْ عَلَيْه قِيَمًا أُخرَى جَعلَتْ لِلمَرْأةِ فَلْسفةً خَاصَّةً بِها.

  • المرأة والصراع النفسي

    «إنَّ السَّعيَ وَراءَ لُقْمةِ الخُبزِ يَمتَصُّ حَياةَ المَرأةِ مُنذُ شُروقِ الشَّمسِ حتَّى غُروبِها، فَلَا تَكادُ تَجِدُ الوَقتَ لتَلتقِطَ أَنْفاسَها، أوْ تَنظُرَ لنَفْسِها في المِرْآةِ لتَعرِفَ أنَّها امْرَأةٌ أوْ رَجَل.»

    في غِمارِ سَعْيِها لكَشفِ مَا تُعانِيه المَرْأةُ مِن مُعضِلاتٍ يَوْميةٍ تُؤرِّقُ حَياتَها وتُفسِدُ مَعِيشتَها، تَكشِفُ «نوال السعداوي» هُنا عَن حَقائِقَ وأَرْقامٍ وإِحْصاءاتٍ تُشكِّلُ جَمِيعُها مُشْكلةَ المَرْأةِ المِصْريَّة. جمَعَ الكِتابُ بَينَ الدِّراسةِ الأَكادِيميَّةِ مِن حَيثُ الدِّقةُ والأَهْدافُ والخُطُوات، وبَينَ المُعايَشةِ الإِنْسانِيةِ الدَّافِئةِ لمُشكِلاتِ الخِتانِ والجِنسِ والاقْتِصادِ عِندَ المَرْأةِ المِصْرية. وبطَرِيقتِها المَعْهودةِ في الحِكايةِ يَبرُزُ الجانِبُ الأَدَبيُّ في تَدوِينِها، لتُخرِجَ لَنا مَرْجِعًا عِلْميًّا نَستطِيعُ مِن خِلالِه استِئنافَ النِّقاشِ حَولَ مُشكِلاتٍ حَرِجةٍ تُواجِهُ المَرْأةَ داخِلَ المُجْتمعِ المِصْري.

  • المكانية الرقمية: أهمية الموقع في عالم متشابك

    تُحِيطُ بِنا شَبكةُ الويب حَيثُما كنَّا، ويَعنِي استِخدامُ الهَواتِفِ المَحمُولةِ وتِكْنولُوجيا تَحديدِ المَواقِع، وقُدْرةُ الناسِ عَلى الوُصولِ إلَى المَعلُوماتِ مِن أيِّ مكانٍ يُوجَدُونَ فِيه؛ أنَّ المَوقِعَ المادِّيَّ أَصبحَ عُنْصرًا مُهِمًّا في كَيْفيةِ تَصْنيفِ البَياناتِ والوُصولِ إلَيْها. يُقدِّمُ هَذا الكِتابُ مُقدِّمةً عَن نَظريةِ «المَكانِية الرَّقْمية» الناشِئة، وهِي شَكلٌ جَدِيدٌ مِن أَشْكالِ الإِدْراكِ المَكانِي، تَتزايَدُ أَهميتُه بوَصْفِه مَفْهومًا مِحْوريًّا للإِنْتاجِ الثَّقافيِّ والحَياةِ اليَوْمية.

    المَكانِيةُ الرَّقْميةُ عُنْصرٌ حاسِمٌ لكُلِّ أَوجُهِ الوَسائطِ الرَّقْمية؛ بَدْءًا مِنَ الهَواتِفِ المَحمُولة، مرورًا بخَرائِطِ الإِنْترنِت، وانْتِهاءً بالشَّبكاتِ الاجْتِماعيةِ والأَلْعابِ التي تَعتمِدُ عَلى المَوْقعِ الجُغْرافِي. يَصِفُ هَذا الكِتابُ ما يَحدُثُ للأَفْرادِ والمُجْتمعاتِ حِينَ يَكونُ كلُّ شَيءٍ مُحدَّدَ المَوْقعِ فِعْليًّا، أو قابِلًا لتَحديدِ مَوْقعِه، وما يُمكِنُهم فِعلُه بهَذا الإِدْراكِ المَكانِي؛ بَدْءًا مِن تَنظِيمِ الاحْتِجاجاتِ السياسِيةِ الارْتِجالِية، وحتَّى العُثورِ عَلى الأَصْدقاءِ والمَصادرِ بالقُربِ مِنهُم. ويَتناولُ الكِتابُ التَّحدِّياتِ والإِمْكانِياتِ التي تُقدِّمُها هَذِه التِّكْنولُوجيا؛ مِن تَحدِّي الأَفْكارِ التقلِيديةِ عَنِ الخُصوصِية، إلى إِعادةِ تَخيُّلِ الأَماكِنِ العَامَّة.

  • متى يمكن الوثوق في الخبراء؟: التمييز بين العلم الحقيقي والعلم الزائف في مجال التعليم

    كلَّ عامٍ يُواجِه المُعلِّمونَ والمُديرُونَ والآباءُ كَمًّا هائلًا مِنَ البَرمَجِياتِ التَّعلِيميَّةِ والأَلعابِ وكُتيِّباتِ التَّمارِينِ والبَرامِجِ التَّنمَوِيَّةِ الجَديدَة، التي تَزعُمُ أنَّها «مُعْتمِدةٌ على أَحدَثِ الأَبْحاث». وعَلى الرَّغمِ مِن أنَّ بعضَ تلكَ المُنتَجاتِ يَقومُ عَلى عُلومٍ مَوثُوقٍ فِيها، فإنَّ الأَبحاثَ الدَّاعِمةَ لِكَثيرٍ مِنَ المُنتَجاتِ الأُخرى مُبالَغٌ فيها إلى حدٍّ كبير. هَذا الكِتابُ الجَديد، الذي كتَبَهُ أَحدُ رُوَّادِ الفِكرِ البارِزين، يُساعِدُ المُعلِّمينَ والمُديرينَ وأَفرادَ الأُسرةِ العاديِّينَ في التَّمْييزِ بَينَ الغَثِّ والسَّمين، وتَحديدِ أيُّ الأَساليبِ التَّعليميَّةِ الجَديدَةِ مَدعُومٌ عِلميًّا ويَستَحِقُّ تَبنِّيَه، وأيُّها يَنتَمِي إلى ما يُطلَقُ عَلَيهِ «الدَّجَلُ التَّعليمِي».

  • أشهر ٥٠ خرافة عن الأديان

    كيفَ تَظهرُ الخُرافاتُ حَولَ الأَدْيان؟ وما أَسْبابُ ظُهورِها؟ وكَيفَ تُؤثِّرُ في رُؤيتِنا — الشَّخْصيةِ والجَمْعيةِ — للأَدْيان؟ هذِهِ بَعضُ الأَسْئلةِ التي يَطرَحُها المُؤلِّفانِ في هَذا الكِتابِ المُشوِّقِ، الذي يُعَدُّ مُقدِّمةً تَثْقيفِيةً جَذَّابةً تَتناوَلُ — اسْتِنادًا إلى مَعْرفةٍ واسِعةٍ بعالَمِ البَحثِ الأَكادِيميِّ — بَعضًا مِنَ الخُرافاتِ العَتِيقةِ والراسِخةِ التي تُحِيطُ بأَغْلبِ الأَدْيانِ.

    يَستعرِضُ الكِتابُ العَدِيدَ مِنَ الخُرافاتِ الشائِعةِ المُحِيطةِ بالأَدْيانِ عُمومًا، ويُناقِشُ بالتَّفصِيلِ ٥٠ خُرافةً مُحدَّدة عَنِ اليَهودِيةِ والمَسِيحيةِ والإِسْلام، وحتَّى عَن الإلحادِ واللَّاأَدْرية، مُوضِّحًا أَسْبابَ ظُهورِ هذه الخُرافات، وكَيْفيةَ انْتِشارِها، ولِماذا تُعَدُّ المُعتقَداتُ الناجِمةُ عَنْها مَحلَّ شَك. كَما يَشتمِلُ الكِتابُ على مُناقَشةٍ رائِعةٍ للطبِيعةِ البَشرِية، وللأسباب الأَساسِيةِ التي تَحْدُونا إلى اخْتِلاقِ الخُرافاتِ وتَداوُلِها. وهكَذا يُقدِّمُ الكِتابُ قِيمةً جَلِيلةً للقُرَّاءِ مِن خِلالِ تَعلِيمِهم مَنهَجَ التشكُّكِ والتفكِيرِ النقْدِي.

  • عن المرأة والدين والأخلاق

    «كانَ اهتمامِي يتَّجهُ أكثرَ نحوَ إنقاذِ أجسادِ البناتِ وعُقولِهِن، وهذا أَمرٌ طبيعيٌّ؛ لأني امرأةٌ وطبيبةٌ عِشتُ بجَسدِي وعَقلِي مَآسِيَ النِّساء، خاصةً الفقيراتِ مِنهُن.»

    شَكَّلتْ بعضُ تأويلاتِ الدِّينِ والأخلاقِ أبعادًا عِدَّةً لقضيةِ المرأةِ في العالَمِ العَرَبي؛ فانحدرَتْ مِنهما مُحرَّماتٌ ومَحظُوراتٌ تَوارَثتْها الأجيال، حتى استحالَتْ إلى قَواعدَ مُجتمَعِيةٍ ثابتةٍ أدَّتْ إلى هَضمِ حقِّ المَرأة، وهَتكِ خُصوصِيَّاتِها الجَسديةِ والعَقلِية، وفَرضِ أُسسٍ فِكْريةٍ ودِينيةٍ وأخلاقيةٍ وسِياسيةٍ واقتصاديةٍ قسَّمتِ المُجتمعَ إلى أَسْياد؛ وهُمُ الرِّجالُ وكِبارُ المُلَّاك، وأشياء؛ وهُمُ النساءُ والعَبيدُ والحَيوانات. هكذا أَجملَتْ نوال السعداوي مُعضِلةَ المَرْأة، مُرجِعةً إيَّاها إلى أَصلٍ واحدٍ وهو الصِّراعُ بينَ النِّظامِ الأَبويِّ الذي يَقومُ على تَصنيفِ البَشرِ على أساسِ الجِنسِ والطَّبقةِ والعِرْق، وبينَ النِّظامِ الإنسانيِّ الذي يُعلِي مِن قِيَمِ المُساواةِ والحُرِّيةِ والعَدْل.

  • الأسس الثقافية للأمم: الهرمية والعهد والجمهورية

    يُعَدُّ هذا الكتابُ رحلةً في أعماقِ التاريخِ تَهدِفُ إلى دحْضِ الادِّعاءِ السائدِ بأنَّ القوميةَ هي أحدُ مُنتَجاتِ الحَداثة. يُسلِّطُ الكتابُ الضوءَ على الأُسسِ الثقافيةِ التي تُعَدُّ مِنَ المُقوِّماتِ الأساسيةِ لقيامِ الأُمم؛ وهي «الهَرَمية»، و«العَهْد»، و«الجُمهورية»، ويَضربُ أمثلةً على كلٍّ منها مِنَ التاريخِ القديم: الإمبراطوريةِ الآشورية، والمَملكةِ المصريةِ القديمة، والإمبراطوريةِ الرومانية، ثم مملكةِ إسرائيلَ القديمة، ثم النموذجِ الجمهوريِّ المَدَني. ويوضِّحُ المؤلِّفُ بجلاءٍ أنَّ ظُهورَ الأُممِ ليسَ حدَثًا يَقتصرُ على العصرِ الحديث، وإنَّما تشكَّلتِ الأُممُ منذُ القِدمِ في الشرقِ الأدنى، بل كانَتِ الموروثَ الذي قامت على أساسِهِ الأُممُ الأوروبية.

    يُبيِّنُ المؤلِّفُ كذلك أنَّ الأشكالَ السياسيةَ المختلفةَ للمجتمعِ والهُوِية، والتي وُجِدتْ في العصورِ القديمة، قد أسهمَتْ في تشكيلِ الأُممِ وصياغةِ شخصيتِها؛ كما يُحلِّلُ طبيعةَ الأُمم، بدايةً من أُممِ العالَمِ القديم، مرورًا بالعصورِ الوسطى الأوروبية، وصولًا إلى العصرِ الحديث. وأخيرًا، يُناقِشُ الكتابُ المصائرَ البديلةَ التي تُواجِهُ الأممَ الحديثةَ في عصرِنا هذا.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.