• اللغة والدين والتقاليد في حياة الاستقلال

    كانت قضية الاستقلال عن بريطانيا هي الشغل الشاغل لمُثقفي مصر في بدايات القرن العشرين، فلم تَغِب عن كتاباتهم الصحفية والأدبية باختلافها، وعملوا جهدَهم على إذكاء روح التحرر في صدور المصريين، وحَفْزهم على مُجابهة الاحتلال، ولكن الخَطْو نحو الحرية لم يكن سهلًا ميسورًا؛ فالفترة التي قضاها المُحتل بالبلاد لم تكن بالقصيرة، وتَدخُّله في شئون البلاد لم يكن بالهَيِّن؛ فقد أحدث تغييرات جذرية في نظامها التعليمي والثقافي بما يخدم مصالحه، وعمل على استبدال عاداته الغربية بالأصيل من تقاليدنا الحميدة، بحيث أصبح الكفاحُ نحو الاستقلال أشملَ وأعمَّ من توقيع اتفاقية جلاء أو انسحاب بعض الجنود وغلق معسكراتهم، بل كان هناك عملٌ مهم ينتظر أصحاب الأقلام الوطنية المُخلصة ليُنبهوا المصريين إلى التحصُّن بأسس استقلالهم الثقافية؛ وهي اللغة العربية وموروثاتنا من التقاليد الحميدة، وبالطبع العقيدة الدينية، وهي الأسس التي أفرد «زكي مبارك» هذا البحثَ في بيان أهميتها.

  • الأعداد وبناء الإنسان: العد ومسار الحضارات الإنسانية

    إن مفاهيمَ الأعدادِ هي اختراعٌ بَشري، مَثلُها في ذلك مَثلُ العَجلة؛ اختُرعَت وطُوِّرَت على مدارِ آلافِ الأعوام. ولمَّا كانت الأعدادُ منقوشةً في ماضينا وفي حاضرِنا؛ فهي تُشكِّلُ إدراكَنا للعالَمِ ولأنفسِنا بقدرٍ أكبرَ مما نظنُّ في أغلبِ الأحيان. وهذا الكتابُ هو وصفٌ شاملٌ للدَّورِ الجذريِّ الذي قامت به الأعدادُ في تعزيزِ القدراتِ الإدراكيةِ للإنسان وإشعالِ ثورةِ الحضارةِ البشرية. يجمعُ المؤلِّفُ بين العديدِ من الرُّؤى الجديدةِ في علمِ النفسِ وعلمِ الإنسانِ وعلمِ الرئيساتِ واللُّغوياتِ وغيرِها من المجالات، لتفسيرِ ذلك العددِ الهائلِ من السلوكياتِ البشريةِ وأنماطِ التفكيرِ التي أتاحَتها لنا الأعداد، بدايةً من تصوُّرِ الوقتِ بطُرقٍ جديدة، وحتى تيسيرِ تطوُّرِ الكتابةِ والزراعةِ وغيرِهما من مَظاهرِ تقدُّمِ الحضارة، فلولا الأعدادُ لَمَا كان العالَمُ ليصبحَ على الحالِ التي نعرفُه بها اليوم.

  • كيف ينهض العرب

    عندما نَشرَ الفتى ذو الثمانيةَ عشرَ عامًا «عمر فاخوري» كتابَه الأولَ «كيف ينهض العرب» قامتْ عليه الدُّنيا، وكادَ يتعرَّضُ للسجنِ أو ما هو أسوأُ لولا حَداثةُ سِنِّه وتوسُّطُ أصحابِ الحَلِّ والعَقدِ لدى والي بيروت آنذاك، وسريعًا صُودرَت نُسخُ الكتابِ وأُتلِفَت فَلم يَبقَ منها إلا نُسخٌ نادرةٌ أُعيدَ نَشرُها في عامِ ١٩٦٠م؛ أي بعدَ خمسين عامًا تقريبًا من صدورِ الطبعةِ الأولى. تُرى ماذا حمَلَ الكتابُ من أفكارٍ أقلقَتِ الواليَ العثمانيَّ وخافَ أن يصلَ صَداها إلى البابِ العالي بالآستانة؟ في الحقيقةِ كانَ الكتابُ دعوةً جديدةً لاعتناقِ القوميةِ العربيةِ والتمسُّكِ بعناصرِها من لُغةٍ وتاريخٍ مشتركٍ لإعادةِ مَجدِ العربِ وحضارتِهم الغابرةِ والتحرُّرِ من قَيدِ الدولةِ العثمانيةِ المُهلهَلةِ الآخِذةِ في الاضمِحلال، مبيِّنًا واجباتِ الجميعِ من شبابٍ ومفكِّرينَ لتحقيقِ مَرامي هذه الدعوةِ وجعلِها واقعًا.

  • النهضة العربية: في العصر الحاضر

    مرَّتْ حركةُ النهضةِ العربيةِ منذُ تأسيسِها على يدِ «محمد علي» بعدَّةِ مراحل، نذَرَ فيها أقطابُ الفكرِ والأدبِ في سبيلِ تقدُّمِها نفيسَ أعمارِهم، وعظيمَ أوقاتِهم؛ لتطويرِها وتقويمِها، فأخرجَ هذا الزرعُ شجرةَ علمٍ كبيرة، كثُرَت فروعُها، حتى امتدَّت لشتَّى نواحي العلومِ والمعارف. وأميرُ البيانِ «شكيب أرسلان» صاحبُ القلمِ الفيَّاض، بوصفِهِ أحدَ مَن تتبَّعوا وعاصَروا نُموَّ هذهِ النهضة، يُقدِّمُ لنا في هذهِ المحاضرةِ القصيرةِ تاريخَ حركتِها المباركة، فيستعرضُ خلالَها إرهاصاتِ نشأةِ الصحافةِ العربيةِ في شرقِ الوطنِ العربيِّ وغربِه، وكذلكَ تطوُّرَ المدارسِ وإدارتَها، ولم يُغفِلْ المجامعَ العلميةَ العربيةَ في «مصرَ» و«دمشق»، كما تعرَّضَ للنهضةِ العلميةِ في بلادِ «اليمن»، وتطرَّقَ حتى لتأثيرِ هذهِ النهضةِ على الشعرِ والأدب، كلُّ ذلكَ في استعراضٍ سريعٍ لسنواتٍ عاشَها المؤلِّفُ في عصرٍ هوَ من أزهى عصورِ الأمةِ العربيةِ والإسلامية.

  • الأعراق البشرية: هل نحن حقًّا على هذا القدر من الاختلاف؟

    لَطالَما كانَ مفهومُ «العِرْقِ» أداةً ضارَّةً استُخدِمَتْ للحِفاظِ على أوضاعٍ مُعيَّنةٍ والاستفادةِ منها، وتأسَّستْ على مدارِ التاريخِ أنظمةٌ عُنصريةٌ ترسَّختْ حولَ الفكرةِ القائلةِ بأنَّ الاختلافاتِ العِرْقيةَ وأَوجُهَ التفاوتِ وعَدم المُساواةِ تُعزَى إلى أسبابٍ بيولوجيةٍ وطبيعية. بَيدَ أنَّ هذا الكتابَ يُوضِّحُ أنَّ تلكَ الأفكارَ تعتمِدُ ببساطةٍ على علمٍ زائف؛ ومن ثَمَّ فهي ليستْ سِوى خُرافاتٍ يَسْهلُ دَحْضُها؛ فاختلافُ الأعراقِ البشريةِ لا علاقةَ لهُ بالجيناتِ أو بعِلْمِ الأحياء، وإنما هو مَفهومٌ ثقافيٌّ يجِبُ تغييرُه.

    ويتناولُ الكتابُ فكرةَ العِرْقِ وكيفيةَ تغيُّرِها على مدارِ التاريخ، ويستعرضُ الطُّرُقَ الخَفيَّةَ التي تؤثِّرُ بِها هذه الفكرةُ على القوانينِ والتقاليدِ والمؤسَّساتِ الاجتماعية. كما يَحتوي على مَقالاتٍ مُثيرةٍ وجذَّابةٍ لباحثِينَ مَرموقِين، تدرسُ فِكْرةَ العِرْقِ على كِلا الصعيدَيْن؛ البيولوجيِّ والاجتماعي.

  • السينما العالمية من منظور الأنواع السينمائية

    بينَما يَمضي فَنُّ السِّينما إلى القَرنِ الثَّاني مِن عُمرِه، يَتجاوزُ صُنَّاعُ الأفلامِ الحُدودَ القوميةَ؛ فقد أصبحتِ الأفلامُ السِّينمائيةُ ذاتَ طبيعةٍ عالَمِيةٍ على نَحوٍ لم يَسبِقْ لهُ مَثِيل. ويَستعرِضُ هذا الكِتابُ القُوى المُعقَّدةَ والمُتداخلةَ التي تَقفُ وَراءَ صناعةِ السِّينما في جميعِ أنحاءِ العالَمِ باستخدامِ مفهومِ الأنواعِ السِّينمائيَّةِ الشَّهِيرِ لشَرحِ موضوعِ السِّينما العالَميةِ لطُلابِ السِّينما، ويُعَدُّ إطارَ عملٍ قويًّا يُتيحُ لهمُ اكتسابَ فهمٍ أعمقَ للقضايا الرَّئيسيَّةِ التي تَنطبقُ على كُلِّ الأفلامِ حولَ العالَم. يُوضِّحُ الكتابُ المَفاهِيمَ والمُفرَداتِ الرئيسيةَ لفَهْمِ أيِّ فيلمٍ بِوصفهِ شكلًا فنيًّا، وتِقْنية، وعملًا تجاريًّا، وفهرسًا ثقافيًّا، ومقياسًا اجتماعيًّا، وقُوةً سياسية. كذلك يُقدِّمُ دِراساتِ حالةٍ تُتيحُ للطُّلابِ التَّركيزَ على أفلامٍ مُهمَّةٍ ومُتاحةٍ للجميعِ تُجسِّدُ تقاليدَ واتِّجاهاتٍ أساسيَّة. إنَّ هذا الكِتابَ نَصٌّ لا غِنَى عنهُ في مُقرَّراتِ دِراسةِ السِّينما العالَمِية والأنواعِ السِّينمائِية، بأسلوبِه البسيطِ وتنظيمِه الجذَّاب.

  • الإعلانات والتصميم: ابتكار الأفكار الإبداعية في وسائل الإعلام

    في عَصرِنا الحديث، أصبحَتِ الإعلاناتُ جزءًا من الحياةِ اليوميةِ لا يُمكنُ فصْلُه عَنِ الثقافةِ العامةِ للشعوب؛ فالإعلاناتُ ترمزُ إلى مُنتجاتٍ وخدمات، بل إلى قضايا وجماعاتٍ أيضًا. والإعلاناتُ دائمًا تُطالِبُ الناسَ بالقيامِ بعملٍ ما، لكنْ هل تَحظى دائمًا بالقَبولِ لديهم؟ وهل تَنجحُ في تحقيقِ غاياتِها؟ وما أهمُّ الاختلافاتِ بينَ الإعلاناتِ الناجِحةِ وتلكَ التي لا يحالِفُها الحظ؟ تُجِيبُ مؤلِّفةُ الكِتابِ عن هذهِ الأسئلةِ مؤكدةً على أنَّ الإعلانَ يجبُ أنْ يُقدَّمَ عبرَ القنواتِ المُناسِبة، وأنْ يبدوَ تصميمُه جذَّابًا ومُقنِعًا. يُعَدُّ هذا الكِتابُ مَرْجعًا شاملًا فيما يتعلَّقُ بتوليدِ الأفكار الإبداعيةِ والتَّصميمات، ويَضمُّ عددًا مِنَ السماتِ التي تجعلُه أداةً فعَّالةً للمعلِّمينَ والطلبةِ وأيِّ قارئٍ مُهتمٍّ بالجانبِ الإبداعيِّ في الإعلان. كما يَحتوي على مُقابَلاتٍ مع مُبدِعينَ مشهورين، بالإضافةِ إلى أمثلةٍ واقعية، ودراساتِ حالةٍ مفيدة، وهو مثاليٌّ للدوراتِ التدريبيةِ التي تَجمعُ بينَ مفاهيمِ الإعلانِ والتصميم.

  • الناحية الاجتماعية والسياسية في فلسفة ابن سينا

    قدَّمَ «ابن سينا» أفكارًا في علوم الإلهيَّاتِ والطبِّ والفلسفةِ والفَلكِ وغيرِها مِنَ العُلوم، كما وضَعَ أُسسَ عددٍ مِنَ الاكتشافاتِ التي سارَ علَيْها الكثيرُ مِنَ العُلماء؛ غيرَ أنَّ ما قدَّمَه «ابن سينا» في مجالِ علمِ الاجتماعِ لا يزالُ حقْلًا بِكْرًا لم يَقتربْ منه الكَثِيرون؛ إذْ إنَّ أفكارَه تَرقى بِه لأنْ يكونَ بحقٍّ أحدَ مؤسِّسي هذا العِلْم. كما أنَّه قد شاركَ في الشأنِ العام، بَلْ إنِّه قد مارَسَ السِّياسَة. وفي هذا الكتابِ يتناولُ المؤلِّفُ بعضَ نصوصِ «ابن سينا» ويقومُ بتحليلِها، كما يَعقدُ بعضَ المُقارَناتِ بينَه وبينَ عددٍ من مُفكِّرِي أوروبا المُحدَثِين.

  • الثقافة وأجهزتها

    الثقافةُ هي أسلوبُ حياةٍ ونمطٌ سلوكيٌّ يساعدُ الإنسانَ على رسمِ طريقةِ حياتِهِ بنفسِه، بعد أنْ يعيَ ما حولَه وعيًا سليمًا، وهنا يأتي دورُ وسائلِ الإعلام، المقروءةِ منها والمرئيَّةِ والمسموعة، باعتبارِها من أهمِّ السُّبُلِ لتحصيلِ الثقافةِ وإثراءِ وِجْدانِ وعقولِ الناس؛ مما يوسِّعُ أُفقَهم ويرفعُ مستوى تأهيلِهم؛ ومن ثَمَّ زيادةُ تفاعُلِهم معَ المجتمعِ من حولِهم، وقدرتُهم على حلِّ المشكلاتِ وتذليلِ مصاعبِ الحياةِ وَفْقًا لرغباتِهم واحتياجاتِهم المُلِحَّة. لكنَّ السؤالَ الذي يطرحُ نفسَه: كيف يُمكنُنا الاستفادةُ من وسائلِ الإعلامِ المختلفةِ واستخدامُها استخدامًا أمثلَ لأجلِ الارتقاءِ بالفردِ والمجتمع؟ هذا ما يجيبُ عنه المؤلِّفُ في هذا الكِتاب، بعدَ أن يتناولَ بإسهابٍ كلَّ وسيلةٍ على حِدَة.

  • الحركات الاجتماعية: مقدمة

    يُمثِّلُ هذا الكتابُ مَدخلًا إلى مبحَثِ الحركاتِ الاجتماعية، ومُقدِّمةً وافيةً عن ظَواهرِ الفعلِ الجَمعيِّ في المُجتمعاتِ المُعاصِرة؛ حيثُ يُعطِي للقارئِ المُبتدِئِ إطارًا مَفاهيميًّا يُساعدُهُ على التعرُّفِ على مفهومِ الحركاتِ الاجتماعيةِ ومُقوِّماتِها وتأثيرِ التغيُّراتِ البِنيَويةِ والعولَمةِ على أدائِها. يَتناولُ الكتابُ أيضًا مَفهُومَ تنظيماتِ الحركاتِ الاجتماعيةِ وخَصائصَها وأنواعَها ودَورَها في التَّرويجِ للجُهُودِ التَّعبَويةِ وإتْمامِها، عِلاوةً على مُناقَشةِ فتراتِ الحَراكِ المُكثَّف، ووصْفِ تطوُّرِ ذخائرِ الفعلِ الجَمعيِّ. ويَختتمُ الكتابُ فُصولَه بإبرازِ دَورِ الحرَكاتِ الاجتِماعيةِ في التحوُّلِ الديمُقراطي، وتأثيراتِها على المَيدانَينِ الاجتماعيِّ والثَّقافي. ويَستعرِضُ الكتابُ هذه القَضايا مُستعينًا بأَبرزِ الأَدبياتِ في هذا الباب، وساعيًا إلى صياغةِ المفاهيمِ والنَّظرياتِ المُجرَّدةِ في أمثلةٍ ونماذجَ حيَّةٍ مُستقاةٍ مِن واقِعِنا المُعاصِر.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠