• توكفيل: مقدمة قصيرة جدًّا

    يعرض هارفي سي مانسفيلد — الذي ترجم طبعةً معتمدةً لكتاب توكفيل «الديمقراطية في أمريكا» — خلاصةَ عقودٍ من البحث والتأمُّل في توكفيل وأعماله في مقدمةٍ كاشفةٍ وموجزةٍ على نحوٍ مُدهش. يستكشف مانسفيلد على نحوٍ واضحٍ وثاقبٍ أعمالَ توكفيل؛ ليس فقط رائعته «الديمقراطية في أمريكا»، بل أيضًا كتابه الغامض «ذكريات» الذي كتبه للأجيال القادمة ولم ينشره في حياته، وكذلك عمله غير المنتهي عن بلده فرنسا «النظام القديم والثورة». وهو يوضح كيف تجلَّتِ العناصرُ العديدة لحياة توكفيل في فكره؛ أصله الأرستقراطي، وعمله في السياسة، ورحلاته إلى الخارج، وآماله ومخاوفه تجاه أمريكا، وخيبة أمله في فرنسا. إن كلَّ أعمال توكفيل تكشف عن شغفٍ بالحرية السياسية، وإصرارٍ على العظمة الإنسانية، وربما الأكثر أهميةً أنه لم يرَ الحريةَ في النظريات، بل في تطبيق الحكم الذاتي في أمريكا. وحيث إن توكفيل كان دائمًا معارِضًا للتجريد، فقد قدَّمَ تحليلًا يدفعنا للتفكير فيما نفعله في عالمنا السياسي، مشيرًا إلى أن النظريات في حد ذاتها قد تكون عدوًّا للحرية؛ وهذا، حسب اعتقاد مانسفيلد، ما يجعل توكفيل مفكِّرًا شديدَ الأهمية في عالمنا اليوم.

  • الفلاح: حالته الاقتصادية والاجتماعية

    يُقدِّم المُؤلِّف في هذا الكتاب وصفًا مختصرًا للحالة الاقتصادية والاجتماعية التي كان عليها الفلَّاح المصري في بدايات القرن العشرين، مشيرًا إلى ما قاساه من سيئ الظروف في العهود السياسية المتعاقبة؛ فنجده في أسوأ حالٍ خلال «عصر المماليك»؛ حيث أُخضِع لقوانينهم المجحفة التي كثيرًا ما كانت ذريعةً لمصادرة أرضه وشراء محاصيله بأبخس الأثمان، بل كادوا يشاركونه في قُوتِ عياله بتطبيقهم لسياسات «الالتزام» الجائرة؛ كل هذا وهو صابر يُرضيه القليلُ الذي يُقيم أودَه. ومع مجيء «محمد علي باشا» لسُدة الحُكم تحسَّنت أحوال الفلاح المصري عن السابق؛ فأبطل «الالتزام»، وأقام مشاريع الري الضخمة؛ مما أفاد النشاط الزراعي والفلَّاح المصري بالتبعية، ولكن ظلت هناك بعض المشكلات المُعلقة، خاصةً مع تغيُّر السياسات الزراعية وتأثُّرها بالأحداث السياسية الكبرى مع تعاقُب الحكام.

  • الأرستقراطية: مقدمة قصيرة جدًّا

    الأرستقراطيةُ على التاريخِ الاجتماعي والاقتصادي والمؤسسي لجميع الدول الأوروبية حتى بضعة أجيالٍ سابقةٍ، وما زالت آثارُ سلطتهم تحيطُ بنا ونراها في الفنونِ والعمارةِ والأزياءِ. وفي هذا الكتابِ، يبحثُ المؤلفُ ويليام دويل في منشأ الأفكارِ الأرستقراطيةِ وتحوُّلِها في العصورِ الوسطى، ويجرِّدُ الأرستقراطيين من الأساطير التي عملوا على إحاطةِ أنفسِهم بها، ليكشفَ عن المصادرَ الحقيقيةِ لسلطتهم التي دامت لوقتٍ طويلٍ. وعن طريق دراسة ما كان لقيمهم وسلوكياتهم من تأثيرٍ في باقي أفراد المجتمع، يناقشُ دويل في النهاية كيف ولماذا تقلَّصت سيادتُهم، وماذا بقي من تُراثِهم في عصرِنا الحالي.

  • حرية الفكر وأبطالها في التاريخ

    يُصدِّر «سلامة موسى» كتابه بتصدير رمزيٍّ، يورد من خلاله قصة «التسامح» للكاتب الأميركي الهولندي «هندريك ويليم فان لون» الذي يقص علينا قصة الإنسان مع الجهل والقيد، العلم والحرية. وانطلق «موسى» من حيث انتهى «هندريك»؛ ليقول: إن حرية الفكر هي حرية البَوْح بالأفكار ووضعها موضع التطبيق. وعبر صفحات الكتاب يتتبع المؤلف المراحل المختلفة التي مرَّت بها حرية الفكر، راصدًا ظهور «التابو» كأول القيود التي حدَّت من حرية الإنسان وجعلته يُقدم على أشياء ويُحجم عن أخرى؛ لأسباب نفسية أو علمية أو دينية أو سلطوية، ومع استعراضه لحال الفكر وأعلامه في العصور القديمة، المسيحية، الإسلام، ثم العصر الحديث؛ يوضِّح أن الدين في ذاته لا يمكن أن يَضطهد، وإنما ينشأ الاضطهاد من السلطة المستعينة بالدين، وربما من الجمهور الذي يفضِّل المألوف على الخلْق والتجريب.

  • الثقافة والكرامة: حوار بين الشرق الأوسط والغرب

    يستكشف هذا الكتابُ جذورَ الصلات المعقَّدة التي تربطُ بين الشرق والغرب. توظِّفُ لورا نادر الإثنوجرافيا من أجل التمييز بين الصورة النمطية للعلاقة بين الشرق والغرب وواقع هذه العلاقة، كما تستعينُ بالوثائق العربية، منذ الحملات الصليبية حتى الأدب الإثنوجرافي العربي المعاصر؛ من أجل التخلُّص من المنظور الذي يرى به الشرقُ والغربُ أحدهما الآخر. من خلال دراسة المبادلات التاريخية بين الشرق والغرب، توضِّح مؤلِّفةُ الكتاب كيف أن الفروق التي تُميِّز طرفًا عن آخَر كثيرًا ما أدَّت إلى العُنف والاعتياد عليه؛ حيث ترسم — بأمثلتها التاريخية الحية وتحليلها للأحداث الجارية — صورةً تفصيليةً للإهانات العديدة والافتراضات الزائفة التي تُغلِّف تعامُل الغرب مع العرب والمسلمين.

    تعتمدُ هذه الدراسةُ الممتعةُ التي تقدِّمها لنا كاتبةٌ مؤثِّرةٌ في عالم الأنثروبولوجيا المعاصرة على فكرة أنَّ تأمُّلَ الذات ضرورةٌ جوهريةٌ لفهم ما يحدثُ اليومَ، وذلك فيما يتعلَّق بالأصوليات التي يتشاركها الشرقُ والغربُ معًا — سواءٌ أكانت دينية أم اقتصادية أم سياسية — وبالكرامة؛ كرامتنا وكرامة الآخَر. يقدِّم الكتابُ تجربةً شخصيةً ومهنيةً يزيد عمرها على نصف قرنٍ من الزمان، تثرينا برؤى الشرق الأوسط والغرب أحدهما تجاه الآخر، وبآراء ثاقبة حول العلاقات بين الشرق والغرب في القرن الحادي والعشرين.

  • التربية

    تظل قضية التربية والتعليم أحد أهم المسائل التي طالما أنعم فيها الفلاسفة والمفكرون النظر، فالسبيل الوحيد لإصلاح أي مجتمع والارتقاء بأفراده هو بث الفضائل والقيم في النشء بجانب دراسة المواد العلمية، ولكن أولًا يجب أن تكون العملية التعليمية ذاتها جيدة وسليمة وترتكز على أسس قوية بحيث تحقق أهدافها، وهو الذي لم يجده المؤلف والفيلسوف الإنجليزي «هربرت سبنسر» في نظام التعليم الإنجليزي خلال القرن التاسع عشر؛ فأصدر هذا الكتاب الذي بيَّن فيه رؤيته للعملية التربوية بأسرها، وشدَّد على ضرورة العناية بعلوم المستقبل الهامة (كالعلوم الطبيعية والبيولوجية) وكذا أمثل الطرق لتدريسها، وقد أشار أيضًا إلى أن العملية التعليمية لا تكتمل على نحوٍ صحيح إلا من خلال عنايتها بتربية الفرد بدنيًّا وأخلاقيًّا؛ الأمر الذي يضفي على عملية التعليم بُعدًا إنسانيًّا هامًّا.

  • الأخبار: نشأتها وتطورها

    ما هي الأخبار، ولِمَ نبيعها؟ ما الذي يشتريه المرءُ بشرائه الأخبار؟ وهل «موضوعية» الأخبار هي المهمة، أم اهتمام الرأي العام بأحدث سبق صحفي؟

    يستكشف هذا الكتاب كيف أُعِيد ابتكارُ الأخبار على فترات تاريخية مختلفة، بدءًا من رواة القصص في العصور الوسطى، إلى وكالات التلغراف الإخبارية في القرن التاسع عشر، ووصولًا إلى المدونات والبودكاست في القرن الحادي والعشرين. وتذهب المؤلفة إلى أن حداثة الأخبار يعاد تشكيلها بانتظام، وأن عهد الأخبار «المجرَّدة» قد ولى؛ فالأخبار في معظمها قصصٌ قديمة في ثوب جديد.

    لا ينشغل الكتابُ بالتساؤل عن مدى «موضوعية» الأخبار، بل يُعنى بالبُعْدَين الزماني والمكاني للأخبار، موضحًا كيف أن الأخبار لا تتغيَّر فحسب، بل تُغير كذلك الفضاء من حولها. وهذا الكتابُ — الذي يتميز بوضوح وبلاغة الأسلوب — يتجاوز نطاق الدراسات الصحافية ليُلقِي الضوءَ على التأثيرات الاجتماعية الأوسع للأخبار.

  • التمدن الحديث وتأثيره في الشرق

    قضت مؤلفة الكتاب ثلاث سنوات متنقلة بين العواصم الأوروبية والولايات الأمريكية، وذلك لكي تقف بنفسها على أسباب نهضتها التي يتحاكى الناس عنها، ولترى بعينها مبلغ ما قطعه الغرب في رحلة التمدن، الذي رأته الكاتبة عملية مستمرة من التطور والارتقاء تهدف لتحقيق رفاهية الإنسان وسعادته. وقد اعتبرت أن حضارة الرومان كانت حجر زاوية هام في الحضارة الإنسانية كلها، وإن كانت عجلة الحضارة قد استمرت في الدوران حتى بعد سقوط الدولة الرومانية، حيث حمل المسلمون لواء النور فاتحين ومؤسسين لحضارة جديدة زاهرة، فتعاظم ملكهم، وأصبحت جامعاتهم منارات علمية يقصدها القاصي والداني، حتى رأينا الأروبيين يهرعون إليها، وينقلون علومها لبلدانهم التي كانت غارقة في ظلمات العصور الوسطى وجهالاتها. ولكن وا أسفاه! فقد نسي العرب حظًّا كبيرًا مما تركه لهم الأجداد من إرثٍ حضاري كبير.

  • القومية: مقدمة قصيرة جدًّا

    ما هي الأمم على وجه الدقة؟ ولماذا تحظى فكرة الانتماء إلى أمة ما بمثل هذه الأهمية لدى الشعوب؟

    إن فهم فكرة القومية أمرٌ محوريٌّ لفهم العديد من الصراعات الاجتماعية والنزاعات السياسية التي تهيمن على عناوين الأخبار اليوم. وفي هذا الكتاب المتميز من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يستعين المؤلف بأمثلة من مراحل مختلفة من التاريخ، بدءًا من إسرائيل القديمة وحتى منطقة البلقان اليوم، لمناقشة كيف تولد الأمم من رحم عوامل مختلفة مثل القرابة والإقليم والتاريخ والدين المشترك.

    وعبر إبراز المنظور الاجتماعي والفلسفي والأنثروبولوجي للقضية، يتساءل المؤلف عن سبب وجود الأمم، ومتى ظهرت للمرة الأولى، وما يمكن أن تكشفه لنا تلك النزعة للانقسام عن طبيعتنا كبشر.

  • المرأة والعمل

    شُغِلت «نبوية موسى» بقضية المرأة وتعليمها شُغلا كثيرًا، وذلك لما أصاب وضع المرأة المصرية من الجمود والتخلف على إثر عادت ومفاهيم كرَّست لعدم صلاحية المرأة لغير أعمال المنزل والتربية. وعبر عرضٍ تحليلي مُفَصَّل بدأته الكاتبة باستعراض مكانة المرأة في الأمم السابقة، وكيف كان اهتمامهم بالمرأة عاملًا لتقدم الشعوب وازدهارها، ثم أقامت عماد الكتاب على نقطتين مهمتين؛ أولاهما أن المرأة كالرجل لا تختلف عنه في القدرات العقلية، ولا يتفوق عليها الرجل ذكاءً لمجرد كونه رجلًا، والثانية أن المرأة تستطيع أن تمارس غير مهنة، وأن تحترف غير حرفة، وهذه الأفكار ليست ببعيدة عن حياة «نبوية موسى»؛ إذ تعرَّضت هي نفسها لمواقف تحطُّ من قدرها كمرأة، فكانت بأفكارها هذه تتصادم مع أفكار مجتمعها وطباعه، إلا أنها تظل إحدى أهم رائدات العمل النسوي المصري على مرِّ التاريخ.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.