• وثبة الشرق

    كانَتِ الدولةُ العثمانيةُ قد أصابَها الضَّعْف، ودبَّ في أوصالِها الوهَنُ في بدايةِ القرنِ العشرين، بحيثُ أصبحَتْ كالمريضِ المُسنِّ الذي ينتظرُ الجميعُ موتَه؛ ليَرِثُوه ويقتسِمُوا ما يَملك. وشيئًا فشيئًا تعالَتِ الأصواتُ المُطالِبةُ بالتغيير، وكانَ بعضُها هادئًا مُتَّزِنًا، يرى إمكانيةَ إصلاحِ النظامِ الحالي، وكانَ البعضُ الآخَرُ مُتطرفًا يرى أنَّ الحلَّ في الثورةِ الشاملةِ والتحرُّرِ من جميعِ القيودِ والمَوْروثات، وهو ما حَدَث. وبزوالِ الخِلافةِ المُتهالكةِ رَنَتِ العيونُ إلى تركيا الحديثةِ وما قَطعَتْه من خطواتٍ نحوَ النَّهْضة، فرأى بعضُ المُفكِّرين كصاحبِ كتابِنا هذا أنَّ السبيلَ الوحيدَ لإصلاحِ دولِ الشرق هو أنْ نتمثَّلَ التجرِبةَ التركيةَ بكلِّ خُصوصيتِها. وظهرَت بعضُ الأُطْروحاتِ الشديدةِ التحامُلِ على التُّراثِ والتَّقالِيد؛ تلك الأُطْروحاتِ التي قد نجِدُ بها بعضَ النَّزَقِ والانْدِفاع، ولكنَّها حملَت بعضَ الوَجاهة، ويبقى الحكمُ للقارِئ.

  • الإعلام والنشء: تأثير وسائل الإعلام عبر مراحل النمو

    يتفاوَتُ النَّشْءُ عبْرَ المراحلِ العُمْريةِ مِنَ الناحيةِ الإدراكيةِ والعاطفيةِ والبدنيةِ والاجتماعية، ويُقدِّمُ هذا الكِتابُ نظرةً عامةً فريدةً وشاملةً لتأثيرِ الإعلامِ على النَّشْءِ بحسبِ السِّنِّ ومراحلِ النشأة، ويُقدِّمُ عرْضًا ونقْدًا وافيَيْنِ للأبحاثِ حولَ تأثيرِ الإعلامِ على الأطفالِ والمراهِقين.

    يتناوَلُ الكتابُ قضايا مُهمَّةً مثلَ مقدارِ ما يُعرَضُ أمامَ النَّشْءِ مِنَ الموادِّ الإعلاميةِ وأسبابِ ذلك، ويتناوَلُ كذلكَ الآثارَ الإيجابيةَ والسلبيةَ لوسائلِ الإعلامِ المتنوِّعةِ عبْرَ مراحلِ النشأةِ والنمو، والنظرياتِ حوْلَ تأثيرِ الإعلامِ على النَّشْء، وما يمكِنُ عملُهُ لتقليلِ التَّبِعاتِ الضارَّةِ المرتبطةِ بالاستهلاكِ الإعلامي. ويَنْتهي كلُّ فصلٍ بقِسْمٍ يتناوَلُ نقاطًا مُهمَّةً من منظورِ النمو، ويضعُ هذا القِسْمُ النتائجَ التجريبيةَ والنظريةَ وموضوعاتِ البحثِ المُقترَحةَ في سياقِ التغيُّراتِ المُرتبطةِ بمراحل النشأة.

  • فك الأغلال: بحث في الثقافة التقليدية وعلاقتها بالتربية القومية

    يَبدو أنَّ قضيةَ تطويرِ التَّعليمِ وجعلِه مُواكِبًا لرُوحِ العصرِ وتحدِّياتِه كانتْ حاضِرةً على الدَّوامِ في عقولِ وأذهانِ مُثقَّفي مصرَ ومفكِّريها منذُ عقود؛ فعُقِدَتِ المؤتمراتُ المُوسَّعةُ التي ضمَّتْ كبارَ رجالِ التَّعليمِ والنُّخَبِ المُثقَّفة، واستُقدِمَ خُبراءُ التَّدريسِ الأجانبُ للمشارَكةِ في وضعِ الخططِ المناسِبةِ ونقلِ تجاربِ بلدانِهمُ النَّاجحةِ وجعْلِها واقعًا عَلى أرضِ مصر، ولكنْ يبدو أن المفكِّرَ الكبيرَ إسماعيل مظهر كان له رأيٌ آخَرُ في هذه المسألة؛ فهو يرى أنَّ التَّعليمَ الجَيِّدَ هو الذي يرتبطُ بثقافةِ أهلِ البلاد، ويُنشئُ أفرادًا مُستقلِّينَ في الرَّأيِ والخُلقِ والفِكْرِ على دِرايةٍ بمُشكلاتِ بلادِهم، وبالطَّبعِ لا يَلمسُ المُشْكلاتِ المحلِّيةَ إلا أَهلُ البلادِ الأَدْرى بشِعَابِها، الذين يُمكِنُهم وَضعُ سياسةٍ تعليميةٍ مُرتبطةٍ بثقافةِ البلادِ وخُصوصِيَّتِها تَفكُّ عنها أَغلالَ التَّبَعيَّةِ للغَرْب.

  • الجوانب الفكرية في مختلف النُّظُم الاجتماعية

    «إِلى أَيِّ حَدٍّ تُؤثِّرُ النُّظُمُ الاقتِصاديَّةُ المُختلِفةُ فِي تَكوِينِ عَقليَّةِ الإِنسَان؟ ومَا نَوْعُ التَّفكِيرِ السائِدِ الذِي يَتولَّدُ عَن كُلِّ نِظامٍ مِن هَذِهِ النُّظُم؟ ومَا طَبِيعةُ الإِطارِ الفِكرِيِّ والثَّقافيِّ الأَكثَرِ مُلاءَمةً لنِظامِ الرِّق، وللنِّظامِ الإِقْطاعِي والرَّأسمَاليِّ والاشْتِراكِي؟»

    ارتبَطَتِ الأَنْظِمةُ الاقتِصاديَّة، القَدِيمةُ مِنْها والحَدِيثة، باتِّجاهاتٍ فِكرِيَّةٍ عبَّدتْ لهَا الطَّريقَ إِلى عُقولِ النَّاس، غَيرَ أنَّهُ لمْ يَكُنِ ارْتِباطًا آليًّا مُباشِرًا فِي اتِّجاهٍ واحِد، بَلْ كانَ داخِلَ عَمليَّةٍ مُعقَّدَة؛ فكَانَ يَسِيرُ مِنَ الفِكرِ إِلى الاقْتِصادِ تَارَة، ومِنَ المادَّةِ إِلَى العَقلِ تارَةً أُخرَى. وفِي اسْتِعراضٍ سَرِيعٍ ومُوجَزٍ يَدرُسُ الدُّكتُور فؤاد زكريا فِي هَذا الكِتابِ الاتِّجاهاتِ الفِكرِيَّةَ العَامَّةَ المُرتبِطةَ بالنُّظُمِ الاقتِصاديَّةِ المُختلِفَة، مِنَ الإِقْطاعيَّةِ وَما قَبْلَها، مُرورًا بالرَّأسمَاليَّة، وحتَّى الاشْتِراكيَّة، مُحاوِلًا كشْفَ ذلِكَ الارْتِباطِ الذِّهنِيِّ لحَياةِ النَّاسِ فِي أيِّ عَصْرٍ مِنَ العُصورِ بِالنُّظُمِ الاقتِصاديَّةِ المَعمُولِ بِها فِي هَذا العَصْر، ليَصِلَ فِي النِّهايةِ إِلى فَهْمٍ لِلاقتِصادِ والفِكرِ مَعًا.

  • مشكلات مع الغرباء: دراسة في فلسفة الأخلاق

    فِي هَذا الكِتابِ الجَدِيدِ المُشَوِّق، يَتناوَلُ تيري إيجلتون — الَّذِي يُعَدُّ واحِدًا مِن أَعْظمِ المُنَظِّرِينَ الثَّقافيِّينَ — مَوضُوعًا أَصْبحَ يَحْظَى بقَدْرٍ كَبيرٍ مِن الِاهْتِمام؛ وهُوَ مَوضُوعُ الأَخْلاق. فِي هَذا العَملِ الَّذِي يَزخَرُ بأَفْكارٍ نادِرةٍ حَولَ التِّراجِيديا والسِّياسةِ والأَدَبِ والفَضِيلةِ والدِّين، يَستكشِفُ إيجلتون النَّظريَّاتِ الأَخْلاقِيَّة، بَدْءًا مِن أرسطو حَتَّى آلان باديو وسلافوي جيجك، مُحدِّدًا أَوجُهَ القُوَّةِ والضَّعفِ فِي كُلٍّ مِنْها، ومُقارِنًا إيَّاها بالرُّؤَى الأَخْلاقيَّةِ «الأَكْثرِ ثَراءً» لِلاشْتِراكيَّةِ والمَسِيحيَّةِ واليَهودِيَّة. وفِي تَوجُّهٍ مُبتكَرٍ لِلغايَة، يُصنِّفُ إيجلتون النَّظريَّاتِ الَّتِي يَدرُسُها بحَسبِ نُظُمِ التَّحلِيلِ النَّفْسيِّ الثَّلاثَةِ لجاك لاكان — الخَيالِيِّ والرَّمْزيِّ والوَاقِعِي — ويُوضِّحُ كَيفَ يُمكِنُ لذلِكَ أنْ يُبرِزَ مَزَايا وعُيوبَ الأَخْلاقِ القائِمةِ عَلى التَّعاطُفِ الشَّخْصي، والأَخْلاقِ اللَّاشَخْصيَّةِ القائِمةِ عَلى الواجِبِ والإِلْزام.

  • أحاديث إلى الشباب

    «وَأَنتَ، مَا هوَ طِرَازُك: ابْتِكارِيٌّ أَمْ تَقلِيدِي؟ ناهِضٌ أَمْ راكِد؟» سُؤَالٌ بَيْنَ أَسئِلةٍ ومَوضُوعاتٍ عَدِيدَةٍ يَطرَحُها «سلامة موسى» عَلى الشَّبابِ الَّذِينَ كَانُوا في مُنتَصَفِ القَرنِ المَاضِي، ويَبدُو لِلقَارِئِ اليَومَ أَنَّ «الشَّبابَ يُعِيدُ نَفْسَه»، وتَظَلُّ تُؤَرِّقُنا مَسائِلُ الثَّورَةِ والتَّجدِيد؛ والصِّراعِ بَيْنَ القَدِيمِ المُرتَبِطِ بالعَقائِدِ والتَّقالِيدِ وبَيْنَ الجَدِيدِ المُتَوَلِّدِ عَنِ التَّجرِيبِ والِابتِكار؛ والعَلاقَةِ بَيْنَ التَّعلِيمِ والمُستَوَى الثَّقافِي؛ والفَرْقِ بَيْنَ الصُّورَةِ الكَامِلةِ والتَّفاصِيلِ المُجتَزَأةِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلى الحَياةِ وإِلى أَنفُسِنا؛ والفُنُونِ كَناتِجٍ مِن نَوَاتِجِ المُجتَمَعِ ولَيسَ العَكْس؛ فَضْلًا عَنِ العَدِيدِ مِنَ القَضايَا الِاجتِماعيَّةِ الَّتِي يُناقِشُها موسى فِي أَحَادِيثِه إِلى الشَّباب، المُتَّصِلةِ بالزَّوَاجِ، ووَضْعِ المَرْأَةِ في المُجتَمَع، وكَذلِكَ التَّكَافُلُ الِاجتِماعِي، وسُبُلُ مَنْعِ الجَرِيمَةِ ومُعالَجةِ المُجرِمِين، والكَثِيرُ عَنِ الصِّحَّةِ النَّفْسيَّةِ والبَدَنِيَّة، وعَنْ سَلامَةِ الذَّوْقِ والفِكْر، وعَنْ فَنِّ الحَياة؛ أَنْ نَحيَا كَشَبابٍ ناضِرٍ وخَلَّاق.

  • الحركات العالمية: الفعل والثقافة

    شَهِدَتِ العُقودُ الماضِيةُ زِيادَةً اسْتِثنائِيَّةً فِي الحَرَكاتِ العالَميَّةِ الجَدِيدَة، أثارَتِ الشُّكُوكَ فِي طَرِيقةِ تَفْكيرِنا فِي الثَّقافةِ والسُّلْطةِ والفِعْل، فِي عالَمٍ يَتَّجهُ إِلَى العَوْلَمةِ عَلى نحْوٍ مُتزايِد. يَدرُسُ هَذا الكِتابُ مَوْضوعَ الحَرَكاتِ العالَميَّة، ويَستكْشِفُ بعْضَ أهَمِّ هَذِهِ الحَرَكات، ومِنْها الحَرَكاتُ المُناهِضةُ لِلعَوْلَمَة، والحَرَكاتُ الإِسْلاميَّةُ الجَدِيدة. كذلِكَ يَسْعَى المُؤلِّفُ إِلَى فَهْمِ التَّحوُّلاتِ الَّتِي تَشْهَدُها الحَرَكاتُ العالَميَّة، انْطِلاقًا مِن شُعورٍ بأنَّ الحَرَكاتِ المُعاصِرةَ تُجابِهُنا بتَحَوُّلٍ أَساسِيٍّ يَتمثَّلُ فِي الانْتِقالِ مِن أَشْكالِ التَّنظِيمِ والفِعْلِ الَّتي مَيَّزَتِ الحَرَكاتِ الاجْتِماعِيَّةَ فِي القرنَيْنِ الماضِيَيْن، إلَى أَشْكالٍ جَدِيدةٍ تَعتَمِدُ عَلى الخِبْرة.

  • اليوم والغد

    الثَّقافةُ فِعْلٌ فِكْريٌّ ذُو اتِّجاهَيْن؛ الأوَّلُ يأخُذُ بالمُثَقَّفِ إِلى اطِّلاعٍ واعٍ وغَيْرِ مَحدُود، والثَّاني يَنْحُو بهِ نَحوَ صُنْعِ رُؤًى ثَقافِيَّةٍ يُطْلِعُ الآخَرِينَ عَلَيْها بِلا حُدُودٍ أيضًا. قَدْ يَخْتَلِفُ القارِئُ معَ رُؤْيةِ «سلامة موسى» لِليَوْمِ والْغَد، وقَدْ يَتَّفِقُ معه تَمامًا كَما هُوَ حالُ مُؤَيِّدِيهِ الَّذِينَ وَجَدُوا فِيهِ مُفَكِّرًا تَنوِيرِيًّا مُتحَرِّرًا مِن قُيودِ الشَّرْقِ والمَورُوثِ الثَّقافيِّ العَرَبيِّ عَلى وَجْهِ التَّحْدِيد، ومُنْفَتِحًا فِي المُقابِلِ عَلى أُورُوبا ومُفْرَداتِ الحَضارَةِ الغَرْبيَّةِ الحَدِيثَة، وقِيَمِها الأخْلاقيَّةِ والمَادِّيَّةِ الأَكْثرِ رُقِيًّا — فِي نَظَرِهِ — مُقارَنةً بِنَظائِرِها فِي الشَّرْق. وهَذِه هِيَ المَلامِحُ الأساسِيَّةُ لِرِسالَةِ «موسى» الَّتِي وَجَّهَها إِلى قُرَّائِه مِن خِلالِ مَوْضُوعاتٍ مُتَعَدِّدةٍ ضَمَّها هَذا الكِتَابُ الَّذِي نُشِرَ لأَوَّلِ مَرَّةٍ عامَ ١٩٢٨م، وهِيَ الرِّسالَةُ الَّتِي باتَتْ كَذلِكَ مُستَنَدًا ضِدَّه، يَرْجِعُ إلَيْها مُعارِضُو تَوَجُّهاتِه الفِكْرِيَّةِ والِاجتِماعِيَّة، عَادِّينَ إيَّاهُ قُطْبًا مِن أَقْطابِ التَّغْرِيبِ السَّلْبِي.

  • التدريس المُتمركِز حول المُتعلِّم‎: خمسة تغييرات أساسية في عملية التدريس

    يَعْرِضُ هَذا الكِتابُ أَساسًا نَظَريًّا لِطَرِيقةِ «التَّدْريسِ المُتَمَركِزِ حَوْلَ المُتعلِّم» الَّتي تُزوِّدُ الطُّلاب، كَمَا تُوَضِّحُ المُؤَلِّفة، بالمَهاراتِ اللَّازِمةِ لِتَعلِيمٍ يَدُومُ مَدى الْحَياة، وتُغيِّرُ جِذْرِيًّا كُلًّا مِنَ الطَّالِبِ والمُعَلِّمِ عَلى حَدٍّ سَواء، وتُركِّزُ عَلى مَا يَتَعلَّمُه الطَّالِب، وطَريقَةِ تَعلُّمِه، والظُّروفِ الَّتي يَتعلَّمُ فِيها، وهلْ يَحْتَفِظُ بمَا يَتَعلَّمُه ويُطَبِّقُه في الوَاقِع. يَسْتَعْرِضُ الكِتابُ أَيضًا المَغْزى مِن هَذِهِ الطَّرِيقَة، والمُمارَساتِ المُرْتَبِطةَ بِها، ويُوَضِّحُ كَيْفَ يُمْكِنُ رَبْطُ طُرقِ التَّدْريسِ والمَناهِجِ بِعَمَليَّةِ التَّعَلُّمِ وأَهْدافِها، بَدلًا مِن رَبطِها بنَقلِ المُحْتَوى وَحْدَه. كَما يُقدِّمُ الكِتابُ أَحْدَثَ المَعْلوماتِ عَنِ الأَبْحاثِ الَّتي تَدْعَمُ هَذِهِ الطَّريقَةَ فِي التَّدْرِيس، عِلاوَةً عَلى نَصائِحَ مَوْثوقٍ فِيها وقائِمةٍ عَلى أَبْحاثٍ جَيِّدةٍ لِلتَّربَويِّينَ الَّذِينَ يُريدُونَ تَطْبيقَها.

  • أعجب ما كان في الرق عند الرومان

    في الوَقْتِ الَّذِي كانَ فِيهِ كَثِيرٌ مِن دُوَلِ العالَمِ يَخُوضُ حُرُوبَهُ ضِدَّ العُبُودِيةِ وتِجارةِ الرَّقِيقِ في أَواخِرِ القرْنِ التاسِعَ عَشَر، كانَتْ هُناكَ أَصْواتٌ في الغَربِ تَتَعامَلُ معَ الِاسْتِرقاقِ وسُوءِ مُعامَلةِ الرَّقِيقِ عَلى أنَّهُ مِيراثٌ دِينيٌّ (إِسْلامِيٌّ عَلى وَجْهِ الخُصُوص)، وهُوَ الأمْرُ الَّذِي أَثَارَ حَفِيظةَ المُنْصِفِين، فَضْلًا عَنِ الكُتَّابِ والمُفكِّرينَ الَّذِينَ انْبَرَوْا لِدَحْضِ هَذا الِادِّعاء، فَجَاءَ كِتَابُ «الرِّق فِي الإِسْلام»، وتَبِعَهُ الكِتَابُ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينا، والَّذِي خَصَّصَه «مصطفى كامل» لِمُواجَهةِ الأوروبيِّينَ بِصُورةِ أَسْلَافِهم، في مُحاوَلةٍ رُبَّما للبَرْهَنةِ عَلى أنَّ أَصْحابَ الدَّعْوَى أَسْبَقُ وأَجْدَرُ بِأنْ يَكُونوا في مَوْضِعِ الِاتِّهامِ مِنَ المُدَّعَى عَلَيْهم، مُسْتَعْرِضًا عَجائِبَ وفَظائِعَ الِاسْتِرقاقِ عِندَ الشُّعُوبِ الأوروبيَّةِ القَدِيمة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠