• صلاح الدين الأيوبي

    حازَتْ شخصيةُ «صلاح الدين الأيوبي» تقديرَ العالَمَينِ الشرقيِّ والغربيِّ على حدٍّ سواء، حتى غدَتْ سيرتُه حيَّةً تتناوَلُها الأقلامُ — بصرفِ النظرِ عن الانتماءِ الديني — كما صارَتْ قِبلةً للشُّعراءِ والأدباء، يَنظِمونَ مِن وحْيِها، ويكتبونَ مِن فَحْواها أقاصيصَهم، تارِكِينَ العِنانَ لِخيالِهم يَستطرِدُ ويَتكهَّن. وكانَ مِن بينَ تلكَ الأعمالِ الأدبيةِ هذا العملُ المسرحي، الذي خطَّهَ «نجيب الحداد» بقلَمِه. ويستندُ هذا النصُّ إلى شخصياتٍ تاريخيةٍ شكَّلَتْ مِحْورَ تاريخِ الشرقِ والغربِ خلالَ حِقْبةِ الحروبِ الصَّليبيَّة، ومعَ ذلكَ فهوَ لا يَخْلو مِن ألاعيبِ الدراما التمثيلية، وقصصِ الغرام، وأحاديثِ الفُكاهةِ التي كان يَضعُها الكُتَّابُ لتكونَ عاملَ جذْبٍ وربْطٍ في مِثلِ هذِهِ النُّصوص.

  • جهود القباني المسرحية في مصر

    بزغ نجم «أحمد أبو خليل القباني» كرائدٍ للمسرح العربي في القرن التاسع عشر، وكثُرت عنه الكتابات التي تنسب له الفضل في وضع أساسات المسرح بأنواعه. وركَّزت تلك الكتابات على جهوده بشكلٍ عام، بينما لم يتطرق أحد إلى جهوده في مصر تحديدًا. وفي هذا الكتاب يسلِّط الدكتور «سيد علي إسماعيل» الضوء على نشاط «القباني» المسرحي المتميز في مصر؛ ليقدِّم لنا نوعًا فريدًا من أنواع التوثيق الشامل، موضِّحًا تأثير «القباني» الفنيَّ العميق في تأسيس الحركة المسرحية المصرية. ولم يكتفِ المؤلِّف بذلك، بل جمع في كتابه معظم ما تم نشره عن «القباني» في الصحف المصرية منذ اللحظة التي جاء فيها إلى مصر، بالإضافة إلى نشر مجموعة مختارة من مسرحياته المطبوعة النادرة بالنص التراثي ذاته الذي طُبعت به أول مرة.

  • الأطفال يغنون للحب

    «الفقر في الوطن غربة، والغِنى في الغربة وطن.»

    ما من مجتمعٍ تفشَّى فيه الفقرُ إلا وتبعه الجهلُ مُسيطرًا على العقول، والمرضُ مُستبيحًا أجسادَ المواطنين، وتغاضى فيه المرءُ عن مبادئه وتخلَّى عن إيمانه؛ ليأمن شرَّ العَوَز والحاجة، حينها يُعَد التمسُّك بالقِيَم سببًا كافيًا للتشريد والفصل من العمل، بل لسلب الحرية وانتهاك حُرمة الجسد بالتعذيب. وبينما يُناضل قِلَّة من البالغين ضد ثالوث «الفقر، الجهل، المرض»، تترنَّح براءةُ الأطفال بين العَوَز والتشرُّد والتسوُّل من جهة، وبين التعفُّف وحب الحياة من جهةٍ أخرى. وفي هذه المسرحية تَعرِض نوال السعداوي للصراع الداخلي بين واجب الإنسان بأنْ يتمسَّك بالحقيقة دون رِياء، وبين مسئوليته تجاه أطفاله بأن يُوفِّر لهم مُقوِّمات الحياة الأساسية؛ فهل تصمد المبادئ أم تنهار؟

  • حسن ونعيمة

    كم من عاشقٍ قُتل باسم العادات والتقاليد؟! فمِن «قيس» الذي رفضتْه ليلى احترامًا لأعراف القبيلة فمات قَهرًا على فِراقها، إلى «حسن» — هذا المغنواتي التَّعِس — الذي عصَف بقلبه حُبُّ «نعيمة» بنت الفلاح الثَّري، الذي رفض أن يتنازل عن كبريائه ويَقبل أن تتزوَّج ابنته من وضيع النسب والشرف «حسن المغنواتي»، لكنَّ الحبيبَين لم يَقبلا أن يَستسلما للواقع؛ فأقدمتْ نعيمة على حماقةٍ لا تَغفرُها أعراف القرية، وكان رأس «حسن» هو المقابل الذي ارتضتْه أُسرتُها. تُجسِّد القصة الشعبية التقاليد والأعراف الموجودة بالقرية المصرية، وكيف يمكن أن يكون الحب نقمة؛ ﻓ «مِن الحب ما قَتل.»

  • الحاكم بأمر الله

    «نعم تحرَّرتُ يا مولاي، لم أَعُدْ عبدًا، شُفِيت يا مولاي من العقم، أصبح لي عقل يفكِّر. أستطيع أن أنظر في عينَيْك الآن؛ أصبحتُ رجلًا يا مولاي … أصبحتُ رجلًا، أصبحتُ رجلًا.»

    لم تكن عمليةً سهلةً قطُّ، تلك التي تسلب الرجالَ عقولَهم بل حريتهم؛ فيصبح لقب «رجل» عزيزًا، بعيدَ المنال، لتخلو المدينة من الرجولة، ويكون الحاكم بأمرها أداةَ بَتْرٍ لأي محاوَلةٍ للخروج عن نظره وتفكيره؛ فهو يرى كلَّ شيء، ويعلم كلَّ شيء، والجميع عبيد، مُنقادون لأوامره، مُبتعِدون عن نواهيه، حتى يظهر مَنْ لم تَطُلْه يدُ الحاكم الخَاصِيَة؛ رجلٌ ليس من شعبه، يجرؤ على مُخاطبته، وينظر إليه دون خوف، بل يقف أمامه ليُعِيد الأمرَ إلى طبيعته، ليزرع بذرةً تُنبِت رجلًا يُحيي المدينة.

  • حفنة ريح

    لم تبدأ الحكاية منذ عمل «وجيه» في بيع الأخبار الكاذبة رغبةً في تدبير نفقات البيت ولحم الشواء، بل بدأت منذ نُفي إله الغُلوِّ والادِّعاء «طعبروس» إلى كوكب الأرض، فعمل على زرع الكِبْر في البشر ونفخ ذاتـِيَّتهم المتضخمة؛ بنى مصنعًا لمرايا مُقعَّرة، مَن نظر فيها وجد نفسه عظيمًا، وأحاط القرى والمدن بأسوار، قائلًا للناس: «هذه هي الدنيا!» فضيَّق عليهم الآفاق وقتل طموحهم، ثم جاء «وجيه» بقلة حيلته أمام شراء المصاغ لعروسه وسداد ديونه، فبدأ يزعم بأن مَن يسامحه في الدَّيْن سيصغُر سِنًّا، وبأن شِعره سيُباع بمئات الليرات، وبأنه يملك أخبارًا عن عجائبَ سبعٍ. وبرغم تغيُّر الأحوال يدق العوَّاد في النهاية ليُغنِّيَ الجميع «عاش تعِسًا».

  • عزة بنت الخليفة: رواية تمثيلية ذات فصل واحد

    كيف تبدو المناظر من دون النظر؟ وهل تكفي عودةُ النور وحدها لإعادة البصر؟ هذا ما تكتشفه عزة بأنعم الطرق الممكنة؛ بقلبها قبل عقلها، وهو كذلك ما يتابعه القارئُ بشغفٍ متنقِّلًا بين مشاهد هذه المسرحية، حيث تنتقل الكاميرا من حواليِّ قصرِ الخليفة الفاطميِّ الباهر إلى المخبأ السرِّيِّ العتيق في حديقته الخلفية، الذي حوى في عمقه سرَّ ابنة الخليفة الجميلة لسنواتٍ هي سنواتُ ربيعها الفوَّاح؛ الربيع المنقوص الذي لم تكن «عزة» تدرك نقصَه، حتى انفتح لها بابٌ على الحبِّ والألوان، فعرفَتْ أن هناك المزيد. يُذكَر أن «عزة بنت الخليفة» هي النسخة العربية من مسرحية الشاعر الدانماركي «هنريك هرتز» المُسمَّاة «ابنة الملك رينيه»، وقد عرَّبها «إبراهيم رمزي» عن الترجمة الإنجليزية لها التي وضعها «إدموند فيبس».

  • مريض الوهم

    عقاقيرُ لتنظيف أحشاء حَضرته، وأُخرى لتَنويمه نوماتٍ هانئة، ووصفات لتقوية بدنه الضَّعيف للغاية، وطرْد الأفكار الشديدة السواد عن رأسِه … مجموعةٌ لا يبدو أنها تَنتهي من الأدوية ووسائل الاستِشفاء، في صراعٍ محمومٍ ودائمٍ مع مجموعة لا يَبدو أنها تَنتهي من الأمراض التي توهَّمها «أرغان» في نفسه، حتى بات كلُّ شيء يُؤلمه، في حين أن لا شيء يُؤلمه بالفعل. تلك هي الشخصية المِحوَريَّة التي أسند إليها «موليير» دور البطولة في المسرحيَّة التي بين أيدينا، والتي تجري أحداثُها الطريفة في منزل رجلٍ ثريٍّ راجح العقل، إلا فيما يتعلَّق بوَساوسه حيال صحَّته الجسمانيَّة؛ الأمر الذي يَذهب بقُدرته على الحُكم على الأمور بعقلانيَّة؛ فهو يخضَع لأطبائه الجَشِعين، إلى حدِّ الإصرار على تزويج ابنتِه بأحدهم، بحُجَّة أنَّ اقترانًا كهذا سيكون — بلا شكٍّ — مُفيدًا لصحَّة الوالد.

  • أمانة الحب

    تجرِبة حياتية وضعتْها الأميرة «إسكندرة قسطنطين الخوري» في قالب مسرحي، وهي نصٌّ أصيلٌ في حِقبةٍ سادَ فيها التعريبُ والترجمة، كما أنها مثالٌ مبكر على الحركة النسوية الأدبية في تلك الحِقبة.

    يَعْرِض لنا أ. د. «سيد علي إسماعيل» هذه المخطوطةَ النادرةَ التي تُنشر لأول مرةٍ بعد اكتشافه لها؛ حيث تُعَدُّ من الآثار المجهولة للأديبة، وقد كَتبتْها عام ١٨٩٩م؛ ممَّا يجعل الأميرةَ ثالثَ امرأةٍ عربيةٍ تُؤَلِّف للمسرح، واضِعةً في نَصِّها رؤيتَها للكتابة الروائية المسرحية كأداةٍ يُطْلِق فيها الأديبُ العِنانَ لكافة المشاعر التي قد لا يستطيع التصريحَ بها في حياته اليومية؛ لذلك يُظَنُّ أن المسرحية ترجمةٌ ذاتيةٌ لهذه الأميرة، تُظْهِر جانبًا غيرَ معروفٍ من شَخصِيَّتِها، مستترًا في قصةِ عشقِ «إيميليا» لأمير إسبانيا الذي صدَّ عن غرامها؛ فظلَّت تُكابِد الألمَ حتى ظَهَرَ عاشِقٌ سرِّيٌّ لها يَوَدُّ وِصالَها، وما إنْ صدَّتْه حتى تكشَّفَتْ لها هُوِيَّتُه، لِيتغيَّر بذلك مجرى أحداث الحكاية تمامًا.

  • العصفور في القفص: كوميدي مصرية ذات أربعة فصول

    لا شكَّ أن الحياة في كنف شخص بخيل هي حياة سيئة، و«محمد باشا» لا يُقتِّر فقط بماله على ابنه الوحيد «حسن»؛ بل إنه يضن عليه كذلك بمشاعره، الأمر الذي جعل «حسن» يبحث عن الحب الذي يشعر فيه ببعض الحرية، وينسى فيه ذاك القفص الذي يضيق عليه يومًا بعد يوم. وبالفعل؛ وجد نبعًا دافئًا في قلب خادمتهم الطيبة «مرجريت»، لتتطور العلاقة بينهما ويصبح الزواج أمرًا محتمًا بعد حملها منه. وبانكشاف هذه العلاقة للأب؛ تثور ثائرته ويطرد ابنه دون أن يطرف له جفن، بل إنه يجد في خروج «حسن» من المنزل توفيرًا للمزيد من القروش التي كان ينفقها على مطعمه ومشربه. تُرى هل سيلين قلب الباشا ويثوب لرشده؟ أم ستظل عينه لا ترى إلا النقود ولا يحلم إلا بالمناصب؟

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.