• العليل

    مَسْرحيةٌ كوميديةٌ من فصلَين، يَطرحُ الكاتِبُ مِن خلالِ الحوارِ الشائقِ بينَ شخصياتها، وعبْرَ أحداثِها الطريفة، مسألةَ التَّداوِي في عَصرِه ، فيَذكُرُ كلَّ الطرقِ التي كانَ يتَّبِعُها الناسُ للشفاءِ مِنَ الأمراضِ قبلَ الثورةِ الطبِّيةِ في العصرِ الحديث؛ حيثُ كانَوا يَلجئُونَ إلى الحُكماءِ والمُشعوذِين والخرافات، وفي النهايةِ تَنجحُ طريقةٌ مِصْريةٌ متميِّزة؛ وهيَ «حمَّاماتُ حلوانَ» الاستشفائِيَّةُ التي كانتْ جديدةً في ذلك الوَقْت. يَسرُدُ الكاتبُ قصةَ الحُبِّ بينَ البطلَين «متري» و«هانم»، وهي القصةُ التي يعترضُها المرضُ الذي كانَ يَبدُو أنه لا عِلاجَ له. وقد رجَّحَ النقَّادُ أنَّ هذه المسرحيةَ كانتْ نوعًا فريدًا من أنواعِ الدِّعايةِ الفَنِّيةِ لحمَّاماتِ حلوان.

  • خسرو وشيرين

    قِصةُ حُبِّ «خسرو وشيرين» لِلكاتبِ «محمد فريد أبو حديد»، مُستوحاةٌ من الأدبِ الفارسيِّ القديم. فِي مقدمةٍ غيرِ مَأْلوفة، يَتحدَّى المؤلفُ أيَّ قارئٍ للكِتاب أن يُكمِلَ تلك القِصةَ دونَ أن يَلعنَه أو يُحاوِلَ النَّيلَ منه، هذا إنْ تمكَّنَ مِنَ الاستمرارِ في القراءةِ مِنَ الأَساس، ليُضفيَ بذلكَ مزيدًا مِنَ التَّشوِيق. وهو يَسرُدُ قصةَ «خِسْرو» أميرِ «إيران» — الذي ذُكِرتْ مُغامَراتُه في «الشاهنامة» كواحدةٍ مِنَ الأساطيرِ الفارسيَّةِ الخالدة — وقصةَ عِشقِهِ للفتَّانةِ «شيرين»، التي يُنافِسُه فيها غَريمُهُ «فرهاد». وقد نُظِمتِ القِصةُ الأصليَّةُ شِعرًا في أكثرَ من ستةِ آلافِ بيت، بينَما قدَّمَها المؤلفُ بشكلٍ مسرحيٍّ شعريٍّ موزون، ليَمزُجَ بذلكَ القصةَ الأصليَّةَ مع نسْجٍ من خيالِه وأسلوبِهِ المُشوِّقِ في عرضِ الأَحْداث، ويُقدِّمَ هذا الكتابَ المثيرَ المُمتِع.

  • ملك القطن

    «مصيبة … واللهِ، أكبر مصيبة! مطلوب مني النهاردة ٢٥٠ جنيه، والقطنية كلها مش محصَّلة ٢٠٠. أروح فين وآجي منين ياخْواتي؟»

    في كلِّ عامٍ يَنشبُ الخِلافُ بينَ «قمحاوي» المُزارِعِ البسيط و«السنباطي» مالِكِ الأرضِ حولَ تحديدِ قيمةِ المَحْصول؛ حيثُ يَرى «قمحاوي» أنَّ «السنباطي» يَبْخسُه حقَّه ويَستغِلُّه أسوأَ اسْتِغلال. وعلى الرغمِ من تَكْرارِ هذا الخِلافِ كلَّ عام، فإنَّه ليسَ أمامَ «قمحاوي» إزاءَ ظروفِه الماليةِ إلا أنْ يَستجيبَ لِمَا قرَّرَه «السنباطي». وكعادةِ «قمحاوي»، يُقسِمُ كلَّ عامٍ على أنَّه لن يَقْبلَ بهذهِ القِسْمةِ الظالِمةِ مرَّةً أُخْرى، وأنَّه في المرةِ القادمةِ سيَثُورُ على هذا الظُّلْم. فهل سيَفعلُ ذلك؟ ربما نَعَمْ؛ فما دام متمسِّكًا بالأمل، فالثورةُ ستَبْقى بداخلِه يأجِّجُ نِيرانَها الظُّلْمُ الذي يتعرَّضُ لَه، وتتقوَّتُ ببأْسِهِ لتَقْهرَ يَأْسَه.

  • السيد بونتيلا وتابعه ماتي

    «كمْ يتمنَّى پونتيلا‎ أنْ يقطعَ معكمُ الغابَ ويُنقِّيَ الحقولَ مِنَ الأحجارِ ويقودَ الجرَّارَ بنفسِه، ولكنْ هل يتركونه يفعلُ ذلك؟ لقد وَضعوا منذُ البدايةِ حولَ رقبتي ياقةً غليظة، أَكلتْ ذقني مرتَين. لا يليقُ ببابا أنْ يحرث، لا يليقُ ببابا أنْ يغمزَ البنات، لا يليقُ ببابا أنْ يشربَ القهوةَ مع العُمَّال! أمَّا الآنَ فلم يَعُدْ يليقُ ببابا ألَّا يليقَ به شيء.»

    في عصورِ الإقطاعِ زادتِ الفوارقُ بينَ الطبقاتِ واستقرَّ التمييزُ داخلَ العقول، ولم يكنْ أحدٌ يتوقَّعُ أنْ يكونَ للخمرِ دورٌ في إذابةِ هذهِ الفوارقِ إلا بعدَ أنْ شُوهِدَ السيدُ پونتيلا ثَمِلًا؛ فكأنَّ الخمرَ بالنسبةِ إليه غطاءٌ لِوعاءَيْن: العقلِ والقلب؛ فإنْ حَجبَتْ أحدَهما كَشفَتْ عمَّا يُخفيهِ الآخَر، وأَظهرَتْ جوهرَ الإنسانِ الحقيقيَّ المختبئَ خلفَ أستارِ المجتمعِ البالية؛ فخلْفَ الإقطاعيِّ المتوحشِ إنسانٌ نبيل، وأيضًا خلْفَ التابعِ المُطيعِ نجِدُ الناقدَ الموضوعيَّ صاحِبَ البصيرةِ النافذة. ومن ثَمَّ تظهرُ المُفارقاتُ في مواقفَ وأحداثٍ صِيغَتْ ببراعةٍ مِنَ المسرحيِّ الألمانيِّ الفذِّ «برتولد برشت» الذي قدَّمَ أدبًا مسرحيًّا شعبيًّا فريدًا مزجَ فيه بينَ البساطةِ والشاعريةِ والواقعية، مُستعينًا بالغناءِ والرمز، مُبتعدًا عن السطحيةِ والتوجيهِ المباشِر؛ مما أكسبَ مسرحيتَهُ شهرةً عالَمية.

  • الصداقة

    مَسرحيةٌ غِنائيةٌ قصيرةٌ باللَّهجتَيْنِ المِصريَّةِ والشاميَّة، وتتناوَلُ حكايةً غراميةً خفيفةَ الظِّل. الخواجةُ «نعمة الله» المُتيَّمُ بالعمَّةِ الحسناءِ «صفصف» يتوجَّهُ ليَطلُبَ يدَها بعدَ أنْ بلَغَ بهِ الشوقُ مُنتهاه؛ فيُقابلُ ابنَ أخيها «نجيب» ويسألُهُ عنْ أختِهِ الجميلةِ «وردة» ليُعطِيها صورةَ ابنتِهِ هَديَّة. يَفهَمُ الخَواجةُ مِن إِطالةِ نَظرِ «نجيب» في الصُّورةِ أنه مُغرَمٌ بابنَتِه، ولكنَّهُ لا يَعِدُه بشيءٍ حتَّى يَنالَ قلبَ عمَّتِه. ومِنْ جانبِ العمَّةِ «صفصف» فإنَّ قلبَها يَميلُ إلى الخَواجةِ «نعمة الله»، ولكنَّ الخَواجةَ يُريدُ أولًا أنْ يُتمِّمَ زواجَ ابنةِ أخيها «وردة» مِن صديقٍ له، اتَّفقَ معه على إتمامِ الزَّواجِ ليستمرَّ عملُ الخواجةِ قائمًا، فهل ستُوافقُ «وردة» على الزَّواجِ من هذا الغريبِ لإتمامِ زَواجِ عمَّتِها، أم ستَظلُّ وَفِيةً لابنِ عمِّها الغائِب؟

  • مجنون ليلى: مأساة غرامية أدبية تاريخية ذات خمس فصول

    مَنْ منَّا لا يعرفُ قصةَ «مَجْنون ليلى»؛ قصةَ العشقِ الخالدةَ بينَ قيْسٍ وجميلتِه؛ القصةَ التي علَّمتْنا الدَّأبَ في الحُب، والطُّهرَ الخالصَ في المَنْح؟! تعرِضُ المسرحيةُ الشِّعريةُ التي بينَ أَيْدينا رُؤيةً خاصةً لهذه الحكايةِ؛ فتبدأُ القصةُ من حيثُ احتدمَ الصِّراعُ لتفريقِ الحبيبَيْن، فتَمْرضُ «ليلى» تأثُّرًا بمدَى عشقِها وشوقِها، ويَنُوحُ «قيس» باكيًا، في حينِ يُصِرُّ الجميعُ على حتميةِ الفِراق. تَلْقى «ليلى» حتْفَها مُتأثِّرةً بآلامِ العِشق، ويُزهِقُ «قيس» رُوحَهُ بيدَيْهِ على قبرِها مُوصِيًا أنْ يُدفنَ إلى جانِبِها. مَشاهِدُ مُتقَنةٌ صنَعَها شِعرُ «مارون عبود» ووصْفُه، وجَمالٌ خاصٌّ يُحيطُ بكلِّ مشهدٍ بما يَحْويهِ من البُكائيَّاتِ والأغاني؛ جَمالٌ يَستحقُّ التوقُّفَ والنَّظر.

  • أبو ريدة وكعب الخير

    مَسْرحيةٌ كوميديةٌ غِنائيةٌ باللَّهجةِ العامِّية، تَسرُدُ حكايةَ العاشقِ البَربريِّ «أبو ريدة» ومعشوقتِه «كعب الخير». تُلقِي المَسْرحيةُ الضوءَ على مِهْنةِ «الخاطِبة» أو «الدلَّالة» الَّتي كانَت شائعةً قديمًا في مِصر؛ إذْ تمثِّلُ الخاطبةُ «مبروكة» حلقةَ الوصلِ بينَ السيدِ «نخلة» والسيدةِ «بنبة» التي يريدُ الزواجَ مِنْها، وتتوسَّطُ بينَهما لخلقِ جوٍّ لطيفٍ مِن أَجلِ التعارُف، ولا يقفُ الأَمرُ عندَ هذا الحد، بلْ تتوسَّطُ السيدةُ «بنبة» و«مبروكة» أيضًا لإقناعِ «كعب الخير» خادمةِ السيِّدةِ «بنبة» بحبِّ «أبو ريدة» لها، ولكنَّهما تَفشلانِ في إقناعِها، بينَما تتمسَّكُ هيَ بعِنادِها وغَيْرتِها الطُّفوليَّة؛ إذ تظنُّ أنَّ «أبو ريدة» لا يُحبُّها ويحبُّ «بخيتة» خادمةَ الجِيران. لكنْ هل سيُثبِتُ «أبو ريدة» حبَّه ﻟ «كعب الخير»، أم سيَتْركُها لعِنادِها وغَيْرتِها؟

  • الأغلال

    تدُورُ أحداثُ هذه المسرحيةِ في باريسَ في زمنٍ لم تَكُنِ المرأةُ قد حصَلَتْ فيهِ بَعد عَلى كاملِ حُقُوقِها باعتبارِها إنسانًا، وتَحكِي مأساةَ امرأةٍ لا تَملكُ حقَّ تغييرِ حياتِها، مُمثِّلةً لشريحةٍ مِنَ النساءِ في المُجتمَعاتِ الَّتي لا تُؤمنُ بحقِّ المرأةِ في الاختيار. يُوضِّحُ المُؤلِّفُ كيفَ يُمكنُ أنْ يكُونَ للقَهرِ والظُّلمِ نَتائجُ وَخِيمة، ولا سيَّما إذا كانَا ضدَّ المرأة؛ وذلكَ مِن خلالِ قصَّةِ «إيرين» التي تُعاني بسببِ زواجِها بطريقةٍ تقليديةٍ تَخلُو مِنَ الحُب، وما إنْ قارنَتْ بينَ زوجِها القاسِي «فرجان» وبينَ صديقِها القديمِ الواسعِ الثقافةِ «ميشال دافرنيه»، حتَّى اكتشفَتْ أنَّها لا تَرغبُ في الاستمرارِ في زَواجِها. فهلْ تَتمكَّنُ «إيرين» مِن تَخليصِ نَفسِها مِن أَغلالِ زَوجِها لتعيشَ كَما تُريدُ بكرامةٍ وشَرَف؟ وهل تُثبِتُ الأيامُ أنَّ كيدَ النساءِ لا يُضاهيهِ كيدٌ ولو كُنَّ في مَوقِفِ الضَّعْف؟ ذلكَ ما تَكشفُهُ أحداثُ المسرحية.

  • بورصة مصر

    يَعدُّ الكثيرُ من النقَّادِ الأديبَ السوريَّ الأصلِ «يعقوب صنوع» أحدَ الآباءِ المؤسِّسِينَ للمسرحِ العربيِّ الحديث؛ وذلك تقديرًا لجهودِه التي أَثْرَتِ المَسْرحَ في مجالاتِ الاقتباسِ والتمصيرِ وكذلك التأليف؛ فكانَتْ هذه الأَعْمالُ على بَساطتِها، وما حمَلَه بعضُها من سذاجةٍ في الطرح، نقطةَ انطلاقٍ لأعمالٍ أخرى أكثرَ نضجًا بعدَ ذلك. وتُظهِرُ هذه المسرحيةُ جانبًا مِنَ الحياةِ الاجتماعيةِ للأُسرِ اليهوديةِ التي عاشَت في مِصْر، وكانَ صنوع مِنها، وما مارَسَه أفرادُها من أنشطةٍ تِجاريَّة، خاصةً في مجالِ العملِ بسوقِ الأوراقِ الماليةِ أو ما يُعرَفُ ﺑ «البورصة»، وما يَتضمَّنُ ذلك مِن صِراعاتٍ وخَبايا، وذلك في قالبٍ حِواريٍّ سَهْل، غلبَتْ عليه اللهجةُ العاميَّةُ المِصْرية.

  • حياة الحياة

    «لقد أصبحَتْ هذه الحياةُ التي صنعْتَها لهم جُزءًا من الِاخْتيار. إنها حياةٌ كانوا يَحلُمونَ بها، ولم يَتوقَّعوا أنْ تُوجدَ لَهم حقيقةً، أَمَا وقد وُجِدتْ فسيظلُّونَ إذا ذهبَتْ عنهم يَتوقُونَ إلى العودةِ إلَيْها.»

    يقولُ الإمامُ الشافعيُّ: «وانصَبْ فإنَّ لذيذَ العيشِ في النَّصَبِ».

    وكأنه ببَصيرةٍ ثاقبةٍ قد أَدركَ جَوْهرَ السعادةِ الكامِنَ في السعيِ المتواصِلِ لتحقيقِ الأَهْداف؛ فليسَ هناك ما هو أسوأ من فُقدانِ الشغَفِ وطلبِ الوُصول؛ فحينَها يَعدَمُ الإنسانُ الرغبةَ في فعلِ أيِّ شيءٍ مهما بلغَتْ بساطتُه. ومن هنا يَأخذُنا «ثروت أباظة» في رحلةٍ مسرحيةٍ نرى فيها عرضًا جديدًا لفكرةِ «مِصْباح علاء الدين» في إطارٍ له مَسْحةٌ تاريخيَّة، وتَكتمِلُ الفانتازيا بلغةِ الحِوارِ التي تجمعُ بينَ العربيةِ الفصيحةِ والعاميَّةِ المِصرية، ولعلَّه أرادَ بذلك الإشارةَ إلى تحرُّرِ الفكرةِ من قُيودِ مكانِها وزمانِها، وأنَّ مشاعِرَ الإنسانِ واحدة، والحُدودَ أَوْهام.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠