• حفلة تكريم: تمثيلية إذاعية لمناسبة عيد الشجرة

    «وَظِيفَتِي تَحْطِيمُ الهَالَات» هذِهِ العِبَارةُ الَّتي يُورِدُها عَلى لِسَانِ صَدِيقِهِ الأَدِيبِ «أمين الريحاني»، هيَ لِسَانُ حالِ «مارون عَبُّود» نَفْسِهِ إذْ يُقَدِّمُ لَنا هذِهِ المَسْرَحِيةَ الإِذاعِيَّة.

    يَطْرَحُ عُنْوانُ المَسْرَحِيَّةِ، بادِئَ ذِي بَدْء، تَساؤُلًا حَوْلَ كُنْهِ تِلْكَ الحَفْلةِ ولِمَنْ يَكونُ التَّكرِيم، ولا نَلبثُ أنْ نُلقِيَ نَظْرةً عَلى عُنْوانِها الفَرْعِي، لِنَكْتَشِفَ أنَّ ما يَتمُّ تَكرِيمُه هُوَ «الشَّجَرةُ» في يَوْمِ عِيدِها، لكِنْ معَ بَدْءِ القِراءةِ والِاسْتِماع، سُرْعانَ مَا نَتَبيَّنُ خَطَأَنا ونُدرِكُ أنَّنا تَسَرَّعْنَا في التَّوصُّلِ إِلى ذلِكَ الِاكْتِشاف؛ فالدَّلَالاتُ الرَّمْزِيةُ الَّتي تَكمُنُ خَلْفَ كُلِّ سَطْرٍ حِواريٍّ في هَذا النَّصِّ تُثِيرُ في ذِهْنِ المُتَلقِّي حِواراتٍ مُوازِيةً بشَأْنِ واقِعٍ اجْتِماعيٍّ يُكرَّمُ فِيهِ مَنْ لا يَستحِقُّ التَّكْريم، ولا يُراعَى فِيهِ عُلُوُّ قَدْرِ ذَوِي القَدْر. كلُّ ذلِكَ يَطْرَحُه «عَبُّود» بَيْنَ أَيْدِينا بِلُغَةٍ أَدَبيَّةٍ سَهْلةٍ سَاخِرة، غِنائيَّةٍ في مَواضِعَ مِنْها، تُداخِلُها عِباراتٌ بالعامِّيَّةِ الشَّاميَّة، تُمْتِعُ القارِئ.

  • الإنسان: اثنتا عشرة امرأة في زنزانة

    «أنا قلت رأيي ورأيي هو كده، واللي يعملوه يعملوه. خَدوا مننا كل حاجة، خدوا شبابنا وطفولتنا، خدوا وظايفنا وفلوسنا، خدوا كل حاجة فينا ومافضلش غير إن احنا نقول رأينا. هو مش عاوزنا نقول رأينا كمان؟»

    فِي السِّجنِ تَسقُطُ الأَقنِعةُ وتَظهَرُ المَعادِنُ الحَقيقِيةُ للنَّاس، وفِي سُجونِ النِّساءِ حِكايَاتٌ لا تَنتهِي؛ فَداخِلَ عَنبرِ السِّياسيَّاتِ صَاحِباتُ الرَّأيِ اللَّاتِي فَقدْنَ حُرِّيتَهُنَّ لِمُجرَّدِ التَّعبِيرِ عَن رَأيِهنَّ الَّذِي يَتنوَّعُ بينَ الاعتِدالِ والتَّطرُّف، وعَنبَرُ المُتَسوِّلاتِ يَحوِي مَن يَرى النِّظامُ أنَّ فِي فَقْرِهنَّ جَريمةً تَستَوجِبُ العِقابَ أو مَرضًا مُجتمَعِيًّا جَدِيرًا بِعَزلِ صَاحِبَتِهِ عَن بَاقِي المُجتمَع، أمَّا عَنبرُ الدِّعارَةِ فَفِيهِ مَن بِعْنَ أَجْسادَهُنَّ — فَقَط — عَن رِضًا أو اضْطِرارٍ كَي لا يَلجأْنَ إِلى التَّسوُّلِ أو فِعلِ جَرائِمَ أُخْرى تَضَعُهنَّ فِي عَنابِرَ مِن فِئةٍ مُختلِفَة، والفِئةُ الخَطِرَةُ صَاحِباتُ جَرائِمِ القَتلِ لَهُنَّ مَكانٌ ومَكانَةٌ خَاصَّةٌ فِي عَنبَرِ القَتَّالات … كُلُّها عَنابِرُ مَليئةٌ بالأَسْرار، فِيها مَا يَستدْعِي التَّعاطُف، وَمَا يَستَوجِبُ المُساعَدَة، وَما يَستَحِقُّ مُعامَلةً مُختلِفَة … وَلَكِن مَا لا شَكَّ فِيهِ أنَّها كُلَّها تَستَحِقُّ إِعادَةَ النَّظَر.

  • مسرحيات يوربديز

    «ليسَ أَحدٌ مِن الأحياءِ سَعِيدًا، وإذا كانَ تيَّارُ الثروةِ يتدفَّقُ عَليه تدفُّقًا، فقد يكونُ أوفرَ مِن غَيرِه حَظٍّا، ولكنَّه لَن يكونَ سَعِيدًا.»

    ما مِن شَعبٍ امتلَكَ ناصِيةَ الأَدبِ المَسْرحيِّ مِثْلَ شَعبِ اليُونَان؛ فقَدْ كانَتِ المَسْرحِيَّاتُ تَجْرِي عَلى أَلسِنَتِهِم كَما يَجرِي المَاءُ فِي النَّهْر. وَقدِ اعتَمَدَتِ المَسْرحِيَّاتُ اليُونانيَّةُ عَلى الأَساطِير؛ فَفِيها يَتَّضِحُ تَدخُّلُ الآلِهةِ لِصالِحِ أحَدِ الطَّرفَيْن، فنَراها تُناصِرُ فريقًا وتَخْذُلُ آخَر. وتَستَمِدُّ مَسْرحيَّةُ «أفجنيا في أولس» أَحْداثَها مِن حَربِ طروادة؛ إذْ يُضحِّي المَلِكُ أجاممنن بِابنَتِه أفجنيا لتَنطلِقَ الجُيُوشُ لِاستِعادةِ هيلين زَوْجةِ أَخِيهِ المُختَطَفة، لكِنَّ تَدخُّلَ الآلِهةِ يُنقِذُ الابْنَة. وتُستَكمَلُ القِصَّةُ في المَسْرحيَّةِ الثانِيةِ «أفجنيا في تورس» بِلِقائِها بأَخِيها فِي جَزِيرةِ تورس النَّائِية. وَفِي مَسْرحيَّةِ «ميديا» يُحذِّرُنا يوربيديس مِن نُكْرانِ مَعْروفِ المَرأَة، وكَيفَ يَكُونُ الِانتِقامُ مُؤلِمًا! وَفِي «هبوليتس» تَتدخَّلُ فينس ربَّةُ الحُبِّ لِتُعذِّبَ هبوليتس، الَّذِي أرادَ التَّخلُّصَ مِنَ الحُبِّ الجِنسِي، فدَبَّرَتْ مَقتَلَهُ عَلى يَدِ أَبِيه، فهَلْ تُفلِحُ في ذَلِك؟

  • الجنس الثالث

    «تعالى خلِّيني أدوَّقك أنوثة عمرك ما دقتها ولا داقها بشر. الأنوثة البِكر. الأنوثة أول ما بدأت الأنوثة. تعالى أعيِّشك في الزمن النادر اللي فكَّرت فيه الطبيعة لأول مرة إنها لازم تبتدي تقسمنا لجنسين.»

    فِي عالَمِ الخَيالِ كُلُّ شَيءٍ مُتاح؛ فَلا حَواجِزَ وَلا حُدودَ يُمكِنُها أنْ تُعيقَ العَقلَ مِن شَطَحاتِه. ومَن يُمكِنُه أنْ يَفعَلَ ذَلكَ سِوَى «يوسف إدريس»، الَّذِي يَنتقِلُ بقِصَّتِهِ «الجنس الثالث» مِن عالَمِنا إِلى عالَمٍ آخَرَ فَنِيَ فيهِ أَحفادُ هابِيلَ المَقتُولِ ولَم يَبْقَ سِوَى أَحفادِ قابِيلَ القاتِل. تَدُورُ أَحدَاثُ القِصَّةِ حَولَ انتِشارِ الظُّلمِ والبَطشِ بَينَ بَنِي البشَرِ مِن أَحفادِ قابِيل، ولا سَبيلَ لإِنقَاذِ الأَرضِ إلَّا بزَواجِ «هي» آخِرِ سُلالَةِ هابِيلَ مِن «آدم» أَرقى إِنسانٍ فِي سُلالَةِ الأَخِ القاتِل. وفِي رِحلَةِ البَحثِ عَن «هي» يُحاوِلُ «آدم» التعرُّفَ عَلَيها، فهَل يُمكِنُه ذَلِك؟ أَم أنَّ للقَدَرِ رأيًا آخَرَ فِي مَسارِ قِصَّتِنا.

  • من قتل الطفل؟

    «حانَ أَوانُ صُدورِ الحُكْم، تَجَمَّعَ كلُّ النَّاس،
    نَظَروا فِي وَجْهِ الشَّيخِ وعَينَيه، وكَتَمُوا الأَنفَاس.
    العَدْلُ أَساسُ المُلْك، وَلَا يُبنَى المُلْكُ بِغَيرِ أَسَاس،
    وقَرِيبًا يَصْدُرُ حُكْمُ العَدْلِ فيُفصَلُ جَسَدٌ عَن رَاس.
    سنُشاهِدُ قِصَّةَ مَلِكٍ فِيها العِبْرةُ والإِينَاس،
    مَلِكٍ مَحْزونٍ وحَكِيمٍ مِنْ زَمَنٍ مَاض،
    زَمَنٍ قاس.»

    ما بَيْنَ الفِكْرِ والأَدَبِ يُطِلُّ عَلَينَا المُفكِّرُ الكَبِيرُ عبد الغفار مكاوي؛ فبَينَما يَعكُفُ المُؤلِّفُ عَلى تَقدِيمِ الفَلسَفةِ الغَربِيَّة، وتَشْرِيحِ نُصُوصِها، ونَقْدِ أُصُولِها، نَراهُ فِي هَذَا الكِتابِ أَدِيبًا مَسرَحِيًّا فِي مَسرَحِيَّتَي «مَنْ قَتَلَ الطِّفْل؟» و«المَرْحُوم»، يَسْتمِدُّ فَحْواهُما مِن نُصوصِ التُّراثِ القَدِيمِ ما بَيْنَ الشَّرقِ والغَربِ الرُّومانِي؛ فمِنْ تُراثِ اليَمَنِ استَلهَمَ المُؤلِّفُ رِوايَتَهُ الأُولَى مُعتَمِدًا عَلى قِصَّةِ «حِكَم الفِراسَة»، ليَتَعرَّفَ عَلى القَاتِلِ الحَقِيقيِّ لِلطِّفْل هَلْ هُوَ الأُمُّ أَمْ ضَرَّتُها. بَيْنَما تَعُودُ جُذُورُ قِصَّةِ «المَرْحُوم» إِلَى التُّراثِ الرُّومانِي، وبالتَّحدِيدِ قِصَّةُ «ساتيريكون» للكَاتِبِ بترونيوس، وفِيها يَصْحَبُنا مكاوي فِي رِحْلةِ الخُلُودِ مَعَ المُتَوَفَّى، إمَّا فِي الجَحِيمِ أَو فِي النَّعِيم.

  • المخططين

    لَم تَكُنْ هَزِيمةُ عامِ ١٩٦٧م كَارِثةً عَسكَرِيةً فَحَسْب، بَل أَلقَتْ بِظِلالِها عَلى شَتَّى مَناحِي الحَياةِ فِي مِصْر، تَارِكةً بَصَماتِها عَلى الحَياةِ الِاجتِمَاعِيةِ والثَّقافِية، ومُؤثِّرةً بالضَّرُورةِ عَلى الحَياةِ الأَدَبِية؛ فَصَوَّرَ أَدبُ هَذهِ الفَترَةِ آثَارَ النَّكسَةِ وعَبَّرَ عمَّا يَجُولُ فِي عَقلِ المُواطِنِين؛ إِذْ بَدأَتْ بَعضُ الأَقْلامِ الغَيُورةِ عَلى مِصرَ ومُستَقبَلِها تَرصُدُ الحَالةَ السِّياسِية؛ فكُتِبَتْ مَسرَحِيةُ «المخططين»، التِي يَعتَمِدُ فِيهَا يوسف إدريس عَلى الرَّمزِيةِ أَمَلًا فِي أَنْ تَصِلَ رِسَالَتُه. وفِي هَذهِ المَسرَحِيةِ نَجِدُ «الأَخَ» (رُبَّما هُو جمال عبد الناصر) الذِي حاوَلَ أَنْ يُفِيقَ مِن أَخْطائِهِ وَيُصَحِّحَ للشَّعبِ مَسارَهُ الذِي رَسَمهُ لَهُم، إِلَّا أَنَّ بَعضَ المُقرَّبِينَ مِنهُ والمُنتَفِعينَ بالوَضْعِ الحَالِيِّ رَفَضُوا مُجَرَّدَ التَّفكِيرِ فِي الأَمْر؛ فلَيْسَ مِنَ السَّهلِ عَلَيهِمُ التَّخلِّي عمَّا حقَّقُوهُ مِن الِامتِيازَات؛ لذَلِكَ طَالبُوهُ بالتَّنازُلِ عَن كُرسِيِّ الحُكْمِ إِنْ لَم يَرجِعْ عَن قَرارِه. فَأيُّ القَولَينِ يَغلِب؟

  • إيزيس

    «إيزيس: ثُمَّ كَيفَ يُناقِضُ الإلهُ «رع» نفْسَه حِينَ يَقولُ إنَّهُ هُو الَّذي منَحَ الحَياةَ لِلنَّاسِ وخلَقَ أَجْسامَهُم عَلى أَكْملِ وَجْه، ثُمَّ يَأمُرُ باسْتِئصالِ أَعْضاءٍ مِن هَذا الجِسمِ تحْتَ اسْمِ الخِتانِ أوْ الإِخْصاء؟ ولِماذا لا يَسْرِي قَانونُ الإِلهِ «رع» بالإِخْصاءِ والخِتانِ إلَّا عَلى العَبِيدِ والنِّساء؟»

    كعَادةِ التَّناوُلِ الأَدَبيِّ للتَّارِيخ، فقَدْ جاءَتْ مَسْرحيةُ «إيزيس» مُخْتلِفةً عَنِ الرِّوايةِ الأُسْطوريَّةِ المَشْهُورة، حيث تُقدِّمُ «نوال السعداوي» هُنا قِراءةً مُغايِرة، حَيثُ تَتعمَّدُ إِبْرازَ الدَّوْرِ القِياديِّ لإيزيس في سَعْيِها نَحوَ تَحقِيقِ العَدْل، مُسقِطةً قَضايا المَرْأةِ الَّتي تُدافِعُ عَنْها عَادةً في كُلِّ كِتاباتِها عَلى أَحْداثٍ وشَخْصيَّاتٍ تارِيخيَّةٍ أُسْطورِيَّة. إيزيس هنا هِيَ مِحْورُ الأَحْداث، ولَيسَتْ مُجرَّدَ زَوْجةٍ تَسعَى للثَّأرِ مِمَّنْ قتَلَ زوْجَها، عَلى العَكْسِ فهِيَ إلَهةُ العَدْلِ والحِكْمةِ والمَعْرِفة، تُعلِّمُ المِصْريِّينَ الكِتابةَ والزِّراعَة، وتَبْتعِدُ أشَدَّ البُعدِ عَنْ صُورةِ المَرْأةِ النَّمَطيَّةِ فِي الأَساطِيرِ المِصْريَّة.

  • أندروماك: مسرحية تشخيصية ذات خمسة فصول

    تَنبُتُ جُذورُ قِصَّةِ الحُبِّ فِي مَسرَحِية «أندروماك» إبَّانَ الحُروبِ الطُّرْوادِية، وتَدُورُ أَحدَاثُها فِي أَروِقةِ قُصورِ المُلوكِ المُشارِكينَ فِي تِلكَ الحُروب، وتَبدُو وكَأنَّها نَاتِجةٌ عَنها. وعَلى الرَّغمِ مِن أَنَّ شَخصِيةَ «أندروماك»، التي تَحمِلُ المَسرَحِيةُ اسْمَها، هِي الشَّخصِيةُ المِحوَرِيةُ فِي الرِّوايَة، فَإنَّ المُؤلِّفَ نَجحَ فِي جَعْلِ غَريمَتِها «هرميون» قُطبًا رَئيسًا مُحرِّكًا لِلأَحدَاث؛ فَقدْ رَسمَها فِي صُورةِ العَاشِقةِ المُتيَّمة، العَنِيفة، فِي مُقابِلِ شَخصِيةِ «أندروماك» الوَاقِعِية التي تُنجِبُ ابنًا ﻟ «بيروس» خطيب «هرميون»، وهِي مَسرَحِيةٌ مُقتَبَسةٌ عَنِ الإِغرِيقِي «يوربيدس» أَحدِ كُتابِ العُصورِ القَدِيمةِ المَفتُونِينَ بأندروماك.

  • مسرح علي الكسار (الجزء الثاني): علي الكسار … ومرحلة التألق الفني

    يَحمِلُ هذا الكِتابُ فِي ثَناياهُ دِراسةً تَارِيخيةً وَافِيةً، ومُخطُوطاتٍ مَسرَحِيةً نَادِرةً لِأحَدِ أَقطابِ المَسرحِ الكُومِيديِّ المِصرِي؛ إنَّهُ «علي الكسَّار» الذي لُقِّبَ ﺑ «بربريُّ مِصرَ الوَحِيد». و«علي الكسَّار» هو فنَّانٌ مِصرِيٌّ قَدِير، ويُعَدُّ مِن أَبرَزِ رُوَّادِ النَّهضةِ فِي الكُومِيديا المَسرَحِية، ذَاعتْ شُهرتُه مُنذُ بِداياتِ القَرنِ العِشرِين؛ حَيثُ استَطاعَ بِجدارَتِه وبَراعَتِه وأَدائِهِ الارْتِجاليِّ التَّعبِيرَ عَن آلامِ النَّاسِ وهُمومِهِم الاجْتِماعِيةِ والنَّفسِية، فأَسَرَ قُلوبَ الجَماهِيرِ فِي حَياتِهِ وحتَّى بَعدَ مَماتِه، وخُلِّدتْ أَعمالُهُ وإِبدَاعاتُهُ فِي ذَاكِرةِ تَارِيخِ الفَنِّ المِصرِيِّ والعَربِي. وفِي هَذا الكِتاب، عُنِيَ «سيد علي إسماعيل» — فَضلًا عَنِ استِعراضِهِ الوَافِي للتَّارِيخِ الفَنيِّ ﻟ «علي الكسَّار» — بِأنْ يُحدِّثَنا بِشيءٍ مِنَ الإِيجازِ عَن نَشأةِ الفَنِّ الكُومِيديِّ المِصرِي، وأَبرَزِ أَعْلامِه؛ لِيُتيحَ لِلقَارِئِ الوُقوفَ عَلى مَدى التَّطوُّرِ الذي لَحِقَ بالمَسرَحِ مُنذُ انطِلاقَتِه فِي القَرنِ التَّاسِعَ عَشَرَ حتَّى العَصرِ الحَدِيث، والجُهودِ التي بَذلَها كُلٌّ مِنَ الفنَّانِينَ الذينَ عَاشُوا فِي هَذِه الفَترةِ التَّارِيخِية، مُبيِّنًا ما لَهُم وما عَلَيهِم.

  • مسرح علي الكسار (الجزء الأول): علي الكسار … ومرحلة الصمود الفني

    يَحمِلُ هَذا الكِتابُ في ثَنايَاه دِراسةً تارِيخيَّةً وافِية، ومَخْطُوطاتٍ مَسْرحيَّةً نادِرةً لأَحدِ أَقْطابِ المَسْرحِ الكُومِيدِيِّ المِصرِي؛ إنَّه «علي الكسَّار» الَّذِي لُقِّبَ ﺑ «بَرْبري مِصرَ الوَحِيد».

    «علي الكسَّار» هُو فنَّانٌ مِصْرِيٌّ قَدِير، يُعَدُّ مِن أَبْرزِ روَّادِ النَّهْضةِ في الكُومِيديا المَسْرحيَّة، ذاعَتْ شُهْرتُه مُنذُ بِداياتِ القَرنِ العِشْرِين؛ حَيثُ اسْتَطاعَ بجَدَارتِه وبَرَاعتِه وأَدائِه الارْتِجالِيِّ التَّعْبيرَ عَنْ آلامِ النَّاسِ وهُمُومِهم الاجْتِماعيَّةِ والنَّفْسيَّة، فأسَرَ قُلوبَ الجَماهِيرِ في حَياتِهِ وحتَّى بَعدَ مَمَاتِه، وخُلِّدتْ أَعْمالُه وإبْداعَاتُه في ذاكِرةِ تارِيخِ الفنِّ المِصْريِّ والعَرَبي. وفي هَذَا الكِتابِ عُنِيَ «سيد علي إسماعيل» — فَضْلًا عَنِ اسْتِعراضِه الوافِي للتارِيخِ الفَنيِّ ﻟ «علي الكسار» — بأنْ يُحدِّثَنا بشَيْءٍ مِنَ الإيجَازِ عَن نَشْأةِ الفَنِّ الكُومِيديِّ المِصْرِي، وأَبْرزِ أَعْلامِه؛ ليُتِيحَ للقارِئِ الوُقُوفَ عَلى مَدَى التَّطوُّرِ الَّذِي لحِقَ بالمَسْرحِ مُنذُ انْطِلاقتِه في القَرْنِ التاسِعَ عشَرَ حتَّى العَصرِ الحَدِيث، والجُهودِ التي بذَلَها كلُّ فنَّانٍ عاشَ في هذِهِ الفَتْرةِ التَّارِيخيَّة، مُبيِّنًا مَا لَهُم ومَا عَلَيْهم.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.