• كريستوف كولومب

    عانى «كريستوف كولومب» الكثيرَ والكثيرَ في طريقه لاكتشاف العالم الجديد، ولعلَّ معاناته هذه هي ما صنعت مجده بعد أن اكتشف العالم الجديد أو «الأمريكتين». والرواية ترصد هذه المتاعب عن طريق الحكي المسرحي، حيث يقابل «كريستوف كولومب» راهبين ويحكي لهما كلَّ ما يعانيه منذ أن تجرَّع الفقر وتخبَّط في القُرى، إلى أن رفضت دولته مشروعه، وكذلك رفضته مملكة «البرتغال»، إلى أن وافقت ملكة «إسبانيا» على تمويل رحلته. والرواية تاريخية مسرحية تعتمد على الحبكة والأحداث التاريخية إبَّان معارك الأوروبيين مع حكام «غرناطة» العرب بالأندلس، واعتمد مؤلفها «مارون عبود» في سرد الأحداث على الشعر الذي جاء على لسان شخصياتها في كثير من مشاهدها.

  • زينوبيا ملكة تدمر: أوبرا تاريخية كبرى ذات أربعة فصول

    هي الأوبرا التاريخية التي تمثلها «زينوبيا» ملكة تَدْمُر؛ تلك المرأة الطموحة التي تُحَطِّمُ كُلَّ القيم النبيلة على صخرة المطامع. وتدور فكرة القصة حول التطلُّعَات السياسية لزينوبيا، والتي سخَّرت من أجلها كل قدراتها العقلية، وأنزلت المشاعر النبيلة من سمو غاياتها لخدمة أغراضها في الحكم؛ فقد جلست على عرش تدمر بذريعة أنها الوصِيَّة على ابنها «هبة الله» وأرسلت حملةً عظيمة لمحاربة الرومان بقيادته وقيادة «بيلنيوس» قائد جيوشها الذي كان يطمع في الزواج منها لكي يكون ملكًا على تدمر، لكنها هُزِمَتْ وسِيقَت أسيرةً إلى روما، وهناك قصَّت على الإمبراطور الروماني «أورليان» حقيقة مطامع «بيلنيوس» في حكمها فقضى بإعدامه، وأعاد إليها منزلتها الملَكية وأنزلها ضيفةً كريمة على روما.

  • ثارات العرب: أدبية تاريخية غرامية تشخيصية

    تُبحِر بنا مسرحية «ثارات العرب» في ليالي وأيام العرب القديمة، نلتمس فيها مشاهدهم وشخصياتهم. والمسرحية تاريخية في المقام الأول، إلا أنها لا تخلو من الشعر الذي اعتمد عليه الكاتب اعتمادًا كبيرًا في إيصال الكثير من المعاني والأفكار. ومنذ بداية المسرحية وتبدأ الحبكة الدرامية في تكوين العقدة بعد الأخرى إلى أن تصل لذروتها في النهاية وتُحل هذه العقد عن طريق أبطال المسرحية.

    ومن غير المعقول أن يهجر الغرام وقصصه المسرحية، فقد احتوت المسرحية على غير قصة غرامية أثرت الحكي، وأعطته رونقًا يليق بأيام العرب الأولى. كما لم تخلُ المسرحية من الخيال، بل كان أحد أهم المؤثرات الدرامية بها. فهي حقًّا مسرحية تحمل من الأدب أجله، ومن التاريخ أحسنه، ومن الغرام أبهاه.

  • الملك لير

    إن نجاحنا في الحياة يعتمد في المقام الأول على حسن تقديرنا للأمور، وعلى تمييز الطيب من الخبيث. فمهما يكن الأمر، علينا أولًا إعمال العقل؛ لأن فقدانه يعني فقدان كل شيء. هذه هي الرسالة التى أراد أن يرسلها لنا «شكسبير»؛ فلو أن الملك «لير» عقل الأمور لما انخدع في حب ابنتيه «غونوريل» و«ريغان» وفقد كل شيء. لقد عمل شكسبير على التأكيد على انتصار الشر بمقتل الملك وابنته، وأصرَّ على هذه النهاية التراجيدية كي يبقى أثرها في نفس المتلقي. وقد تجاوزت الرواية حدود المحلية الإنجليزية وانطلقت نحو العالمية، وكان لها أثر كبير في الأدب العالمي؛ فتُرجمت إلى عدة لغات لأكثر من مرة — كان منها العربية — كما مُثِّلت على المسرح العالمي والعربي، واعتبرها بعض النقاد أكثر المسرحيات المأساوية إثارة للنفس.

  • ابن الشعب

    «ابن الشعب» هي مسرحية تمثيلية سياسية غرامية تتجلى فيها سطوة إخضاع القيم والمثل الشريفة إلى صولجان السلطة. ويجسد هذا المعنى بطل هذه القصة «ريشار» ذلك الفتى الطامح إلى علياء السلطة، ولكن تَعَلُّق الفتى الغَرِيْر يختلف عن تَعَلُّق السياسي البصير. إن ريشار كان يطمح إلى تقلُّد منصب نائب في المجلس الإنجليزي، طموحًا آزرته أفئدة الشعب الذي أحبه؛ لأنه كان دائم التصدي للسياسة التي ينتهجها مجلس الوزراء الإنجليزي— آنذاك— فأكسبه النضال ضد فسادها شخصية الزعامة التى أذْكَتْهَا جذوة النضال، والسبب الآخر أن طموحه لاعتلاء هذا المنصب كان طموحًا منزَّهًا عن الأغراض؛ ولكن سرعان ما تُوْأَد المبادئ في قبور المطامع السياسية، فقد أغراه بريق المنصب فدفعه إلى التخلي عن زوجته «جاني» التي استبدلها «بميس ويلمور» لكي يرتقي إلى منصبٍ سياسي أعلى. وفي النهاية فقد حبيبته «جاني» باسم شرعية الطموح السياسي.

  • ضجة فارغة

    يخلط شكسبير الجِد بالفكاهة في مسرحيته التي استقى مادَّتها من رواية «سان تمبريو» الإيطالية التي دارت أحداثها في ميلانو، وقد اقتبس منها فكرة الغدر السائدة في القَصص الإيطالي التي جسدها «دون جون». ويجمَعُ شكسبير بين المتناقضات في مسرحيته، فيمزجُ بين المأساة والمَلْهَاة، كي يُبرهِنَ على عُمق المأساة الأخلاقية والإنسانية التي تعرّضتْ لها بطلة القصة، وهذا ما عَهِدناه في كتابات شكسبير؛ فهو الكاتب الذي يمتلك منطقية الفيلسوف العقلية، ومَلكة الأديب الإبداعية، وقد اتَّسمتْ شخصياته بالثقافة العالية، والبراعة في صياغة دليل الإدانة الذي يضع البريء في ساحة الاتِّهام.

  • سيرانو دي برجراك

    «سيرانو دي برجراك» هي مسرحية تجسدُ في جوهرها ضربًا من ضروب الكوميديا البطولية التي تختزلُ كل المكارم الأخلاقية والفرائد الإنسانية في كلمتين هما: التضحية، والإيثار؛ فالكاتب يضرب في هذه المسرحية أروع الأمثلة التي تجسد مغزى القدسية في الحب؛ من خلال قصة البطل المحب «سيرانو دي برجراك» الذي أُوْلِعَ بابنة عمه الجميلة «روكسان» التي أُلِفَت أنسجة رِقَّتها من حبها للشعر، والأدب، وقد أجاد سيرانو دي برجراك تلك الفنون التي أحبتها؛ ولكنه كان دميم الهيئة، فجمع في شخصه تركيبةً مؤلمة من الذهن اللامع بوميض الشعر والأدب، والقدر السيء المتجسد في قبح الهيئة. فأراد البطل أن يُكمل الصورة الجمالية فاستعار لإكمالها صديقه الوسيم «كرستيان» الذي امتلك الجمال الآثِر، وافتقر إلى اللفظ الجميل الشاعر؛ فأعار له البطل وريقات في صورة رسائل شاعرة يرسلها إلى محبوبته، فافتُتِنت بكرستيان؛ لأنها وجدت فيه الفارس المُعبرِ عن حُلمها الطموح. ويرى الناقد الكبير «اميل فاجيه» أن الكاتب قد اجتاز عنصر الزمن في ثلاثة قرون جمعت بين الخيال والفكاهة اللفظية واللطافة المعنوية؛ فحق لها أن تكون ملهاةً ملحمية كما وصفها صاحبها.

  • العبرة بالخواتيم

    هي مسرحية كوميدية ساخرة استطاع من خلالها شكسبير أن يرسم بريشته الأدبية الساحرة صورة بليغة لشخصية «هيلين» الزوجة التي حطمت جدران صمت وإعراض زوجها عنها؛ وأبدلتها إلى محبةٍ سَطَّرَت في صفحة الأدب الإنجليزي فريدةً من فرائد شكسبير الأدبية؛ فقد أراد شكسبير أن يدلل على أنَّ المرأة إذا حملت بين جوانحها حبًّا صادقًا؛ استطاعت أن تولِّدَ من جذوته شُعلةً من وميض الصبر الذي يبرهن على انتصار مكرها في حسم المعركة لصالحها؛ فتتحول بفضل صبرها ومكرها من مقهورة إلى قاهرة. ويرى النقاد أن هذه المسرحية لم تكن وليدة إبداع شكسبير وحده، وإنما شاركه فيها «توماس ميدلتون»؛ وذلك وفقًا للتحليل الأدبي المُعمَّقِ لمفردات المسرحية والنَّظم البلاغي، حيث تتضح البصمة الأسلوبية المُمَيزة لميدلتون، كما تعزي هذه الشراكة إلى النَّهج التعاوني الذي انتهجه كُتاب ذلك العصر في إخراج العمل الأدبي.

  • هَمْلِت

    «هملت» هي مسرحية تراجيدية، تعد أحد روائع الكلاسيكيات العالمية، وهي تجسِّدُ مأساةَ تمزُّق الروابط الأخوية من أجل الوثوب إلى العروش الملكية، وقد اعتمد شكسبير في هذه المسرحية على عنصر المفارقة التي تَجَلَّت في شخصية «هملت» بطل هذه المسرحية؛ فقد جمع فيها بين الشخص المُحِب لحبيبته «أوفيليا» وبين الشخص الثائر لدماء أبيه الذي اغتيل بسيف شقيقه «كلوديوس» والد «أوفيليا». وقد أقام شكسبير مسرحيته على دعامتين إحداهما نثريةٌ قصصية، والثانية مسرحية حوارية. أيضًا اعتمد على العنصر الرمزي وقد تجلَّى ذلك في استخدامه لشجرة الصَّفصَاف التي تسلقتها «أوفيليا»، لتعلق على أحد أغصانها تاجًا من الأزهار؛ تخليدًا لذكرى أبيها الذي قتله «هملت». وقد اختار شكسبير هذه الشجرة خصِّيصًا لدلاتها الحزينة.

  • وفاء الزمان

    «وفاء الزمان» هو عمل مسرحي روائي للأديب الكبير أمين الريحاني، يتناول موضوعه الشاعر الكبير «الفردوسي» وحكايته مع السلطان والزمان، وكتابته للملحمة الفارسية الخالدة «الشاهنامهْ»، تلك الملحمة التي تتكون من ستين ألف بيت شعري، والتي تعد عمل كلاسيكيًّا عالميًّا، يثبت العمق التاريخي للغة والثقافة الفارسية في التراث الحضاري الإنساني. ففي هذا العمل المسرحي الرائع يبين الريحاني على لسان الزمان كيف أن الفردوسي فتح بشعره ما لم تفتحه الملوك والسلاطين، فعظمة الشاهنامه تكمن في استمراريتها التاريخية رغم تعاقب العصور وتقلُّب الدهور.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.