• أيام في بورما

    تُعَد هذه الرواية باكورةَ أعمال الأديب الإنجليزي الشهير «جورج أورويل»، وقد نُشرت في نيويورك عام ١٩٣٤. تتناول الرواية قضايا شتى، منها السياسية (مثل الإمبريالية والعنصرية)، ومنها النفسية (مثل الشعور بالدونية والاغتراب)، من خلال شخصياتها التي نسجها «أورويل» بعناية، مُسلطًا الضوء على نقاط ضعفها والدوافع وراء تصرفاتها. تدور أحداث الرواية في «بورما» في عشرينيات القرن العشرين، حين كانت خاضعةً لحُكم التاج البريطاني، وتعكس الجانب المظلم لحكم بريطانيا الجائر للبلدان الخاضعة لها آنذاك. وتتنوع الشخصيات ما بين الإنجليز، الذين دَفعَتهم الظروف للعيش بعيدًا عن الوطن، وبين البورميين والهنود، الذين يُعانون من الظلم، والفقر، والجهل، في ظل الاستعمار الأجنبي لبلادهم. وتصف الروايةُ الفسادَ والتعصب الإمبراطوري الذي يَنظر إلى السكان الأصليين على أنهم أدنى منزلةً، مع التركيز على شخصية «جون فلوري»، وهو شخص منعزل فقير واقع بين براثن نظام حُكم يُقوِّض أفضل ما في الطبيعة البشرية.

  • آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة

    حمَل المُفكر القومي «ساطع الحصري» على عاتقه محاربةَ فرضِ السيادة على الدول العربية؛ فانطلق في الأمصار يُلقي المحاضرات، ويَعقد الندوات لإيصال فكرته الأساسية التي كانت ترتكز على مفهوم الاستقلال، والاستقلالُ الذي يَقصده هنا يَنبُع من الاستقلال الفكري والثقافي أولًا. ولمَّا كان التعليمُ إحدى أهم أدواتِ زرعِ قِيَم الانتماء، حَرَص «الحصري» على إعطائه الجزءَ الأكبر من اهتمامه؛ عن طريق تثقيف المُعلِّمين، ومَدِّهم بوسائل إيصال هذه المفاهيم. والمُؤلف هنا إنما يجمع شَتاتَ فكرِه وأنشطتِه حول جوانبَ تذهب كلُّها إلى غايةٍ واحدة؛ ألا وهي وَحدة الثقافة العربية، وجعلُها رمزًا لهُوِيَّتنا العربية، من غير إهمال الثقافات الأخرى التي من الضروري الاستفادةُ منها.

  • صانع النجوم

    تصف هذه الرواية شكل الحياة في الكون على مدار التاريخ، وهي تزخر بتصورات للأنواع التي تسكن هذا الكون، وأشكال العوالم التي تبنيها، والنُّهُج التي تتبعها في التفكير والحياة. وتعالج الرواية الكثيرَ من الموضوعات الفلسفية، مثل: جوهر الحياة، والميلاد، والموت، والعلاقة بين الخلق والخالق. ومن أهم الموضوعات التي تتناولها الاتحادُ التدريجي داخل الحضارات المختلفة وفيما بينها. مثَّلتْ هذه الرواية مصدرَ إلهام للعديد من كُتاب الخيال العلمي اللاحقين؛ إذ استلهموا منها في أعمالهم الكثيرَ من العناصر، مثل الهندسة الوراثية وأشكال الحياة الفضائية. وقد كان السير «آرثر سي كلارك» يرى أنها على الأرجح أفضلُ الأعمال الخيالية التي كُتبت على الإطلاق.

  • البؤساء في عصور الإسلام

    يَبرز لنا دائمًا الوجهُ المُشرِق من قصص العظماء وأصحاب الشهرة، ويَتداول الناس طرائفَهم وحكاياتِهم اقتداءً بهم، أو طمعًا في الوصول إلى مكانتهم، غير أن هذه الحكايات لها وجه آخر، ورواية أخرى لم تُروَ إلا على عجلٍ أو استحياء. حكاياتُ البؤس تُميَّز كل عصر، وخلال التاريخ وردت إلينا قصصٌ عن بعض الذين لازَمَهم البؤسُ حتى الممات، وفي هذا الكتاب يستعرض المؤلفُ باختصار بعضًا منها، والعجيب أن بعض هؤلاء البؤساء كان نابغةَ زمانه في فنٍّ من الفنون أو علم من العلوم؛ فبعضهم كان فقيهًا مُتبحرًا ﮐ «ابن حزم الأندلسي»، أو أديبًا فذًّا ﮐ «ابن المقفع». فكانت مَلَكاتهم مصدرَ حسدِ الآخرين؛ فوُشِي بهم لدى الأمراء، أو اضطهدهم أصحاب السلطان.

  • ثورة الشعر الحديث من بودلير إلى العصر الحاضر (الجزء الثاني): النصوص

    «أنصِت، لا تُطِل الانتظار. السنة التي تُولد من جديد تُنبِئ دمي كلَّه بحركاتٍ خفيَّة؛ الثلج يُسلم في أسًى دُررَه الأخيرة! غدًا، على تنهيدةٍ من عقود الحنان الساطعة كالنجوم، يأتي الربيع ليكسر أختام الينابيع.»

    بعد أن طاف الدكتور «عبد الغفار مكاوي» بنا حول الأفكار الرئيسة في شعر الثلاثة الكبار «بودلير» و«رامبو» و«مالارميه» الذين اختارهم ليكونوا مركزًا لدراسته حول الشعر الغربي الحديث، والفرنسي تحديدًا؛ يغوص بنا في الجزء الثاني من الكتاب في أعماقِ نصوصِ مجموعةٍ من الشعراء، عبر قصائدَ مختارةٍ لشعراء الشعر المعاصر في إسبانيا مثل: «خورخه جين» و«بابلو نيرودا»، وفي إيطاليا مثل: «جوسيبي أنجارتي» و«أمبرتو سابا»، وفي فرنسا مثل: «رينيه شار» و«بول فاليري»، وفي ألمانيا مثل: «أرنست بنسولت» و«كارل كرولوف»، مع نماذجَ من شعر «إليوت»، ونبذةٍ عن حياة كل شاعرٍ على حدة، وإشارةٍ إلى أعمالهم وإبداعهم السحري.

  • كلمات في الأدب

    يُمكِن القول بأن النقد الأدبي الحديث في العالَم العربي قد تغيَّر بشكلٍ كبير بعد أن ظهر «أنور المعداوي» على ساحته، مُسلَّحًا بثقافته الموسوعية وقراءاته المُتعمِّقة للأدب العربي القديم، ومُسلَّحًا كذلك بدرايةٍ متميزة بالاتجاهات الأدبية العالمية، استطاع هذا الشاب الصغير أن يَلفِت النظر إليه بدأبه واجتهاده، ويصطنع لنفسه منهجًا خاصًّا، فلا نُبالغ إذا قلنا إن «المعداوي» صاحبُ مدرسةٍ مميزة في النقد لها أدواتُها الخاصة في قراءة النص، وتهتم بالجانب النفسي للمبدع، وتجمع بين الفَهم العقلي والتذوق الشعوري للعمل الفني. وعلى الرغم من حياته القصيرة، فإن «المعداوي» أضاف إلى الساحة الأدبية العربية بمقالاته اللاذعة ما لا يُقاس، وقدَّم لجمهورها مواهبَ كامنةً استبصر فيها النجاح وقدَّر ما بها من أصالة، فبشَّر ﺑ «نجيب محفوظ» و«نزار قباني» وآخَرين. وكتابه الذي بين يدَيك هو أحد كُتُبه الثلاثة الهامة في النقد الأدبي، وقد عرض فيه قراءاتٍ نقديةً لفنون المسرح والرواية والقصة القصيرة في فترة الستينيات وما سبقها.

  • مثل ذئب يعوي تحت القمر: نصوص شعرية فلسفية

    «التفكير مِحنة كبيرة، عندما أنظر في قدر الإنسان وفيما بعد الإنسان، أصير مثل ذئبٍ يعوي تحت القمر، يُمكنني أيضًا أن أرقص، في مدينة المليون حلم على أنغام ريح لطيفة طيبة، أدور وأتمايل كموشور يخترقه الضوء، الفراشات ترتوي من دموعي، والحمام يلقط الحبَّ تحت قدمي.»

    يُعبِّر هنا «محمد الفاهم» عن نفسه، وأسرارها، وأحلامها، عَبْر نصوص سمَّاها شعرية فلسفية، ربما تَحمل من الشعر القدرةَ على التعبير، والمعنى الدفين وراء كل لفظة، واستفزازًا نحو الغوص في احتمالاتٍ دلالية لكل كلمة، ومن الفلسفة تَحمل فكرًا، وفكرةً تسير كنَهر، يَشق كل نصٍّ ليَصِله بالتالي، ليمر بعقلنا ووجداننا معًا. إذَن هي بعض أفكارٍ أراد الكاتب أن يطرحها أمام قارئٍ ناقد، لا يُعمِل فيها سياط النقد التقليدي، بل يتأنَّى وينظر ما هي فاعلة فيه أولًا، وهو نوع من الكتابة أشار إليه المؤلف في مقدمته، وهو «الكتابة المركبة»، التي تتعمَّد تحطيم الحدود بين الأدب والفن والفلسفة والشعر والأسطورة والدين؛ فهي تعكس التعقيد بين هذا الصنف وذاك.

  • لا يفتحون التوابيت

    «يعتقدون أن السلامَ مجرد هُدنةٍ لإنجاب المقاتلين.»

    «الحرب، الدماء، القتلى» كلماتٌ استنزفَت قُوى الشعوب، ودَحرَت آمالهم، ودمَّرَت حياتهم، فلم يعودوا منها — إن قُدِّر لهم أن ينجوا — كما كانوا. وكما تُفجِّر الحروبُ الأرضَ فإنها تُفجِّر الإبداع، وتخلق حالةً فريدة يعيش فيها المؤلفُ والقارئُ معًا. وفي «لا يفتحون التوابيت» يفتح «رياض حمَّادي» توابيتَ لم تُفتح من قبل؛ توابيتَ فارغة، لا تَسكنها أجسادُ مَن قضَوا نَحبَهم في حروبٍ فُرضت عليهم؛ فهي توابيتُ الآلام والذكرى التي لا تموت، توابيتُ الأمل المفقود في عودةِ مَن لا يعود. ومَن يفتح تلك التوابيتَ فلن يجد إلا بقايا إنسانٍ استنزفته الحروفُ فغَلفَت الأحزانُ مشاعرَه، فجاء أدبه ممزوجًا بالفلسفة، وحاوَل «رياض حمَّادي» من خلاله رسمَ واقعٍ ربما لا نودُّ التعرُّف عليه.

  • إيفانهو

    رواية «إيفانهو» للسير «والتر سكوت» هي روايةٌ تاريخية موضوعُها الأساسي هو الفروسيةُ والشرف. تكتسب الروايةُ أهميتَها من تصويرها الكثيرَ من ملامح العصور الوسطى وصراعاتها في مُختلِف نواحي الحياة، الدينية منها والدنيوية. وفيها كذلك من الرومانسية ومَشاهِد النِّزال في مباريات الفرسان ما جعلها روايةً مُشوِّقة حازت إعجابَ أجيالٍ متعاقبة، وما زالت تُقرأ حتى يومنا هذا. تدور أحداثُ الرواية في عهد الملك «ريتشارد الأول»، ملك إنجلترا المُلقَّب ﺑ «ريتشارد قلب الأسد»، حول شخصية البطل «إيفانهو»، المُغرَم بالليدي «روينا»، سليلةِ ملوكِ الساكسون، التي تعيش تحت وصايةِ «سيدريك الساكسوني»، الذي يسعى إلى استعادة الساكسون مُلْكَ إنجلترا بتزويجها نبيلًا ساكسونيًّا، تجري في عروقه الدماءُ المَلكية. وعندما يَعلم الأبُ بحُب ابنه ﻟ «روينا» يَنفِيه ويَحرمه من الميراث؛ فيشارك الابن في الحروب الصليبية إلى جانب «ريتشارد قلب الأسد»، الذي يحاول أخوه «جون» الاستيلاءَ على عرشه في غيابه. وبعد ذلك، يعود «إيفانهو» خُفيةً إلى إنجلترا بصحبة الملك «ريتشارد قلب الأسد» المُتنكِّر. فهل ينجح الفارس «إيفانهو» في استعادة إرثه ومحبوبته؟ وما دورُ «روبن هود» وعصابته في الأحداث؟ وهل سترجع إنجلترا إلى حُكم «ريتشارد قلب الأسد»؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة أحداث هذه الرواية الكلاسيكية الرائعة والزاخرة بالأحداث.

  • مناوشات

    لم يكن غرضُه منها المناوشة والمشاكسة والنبش وراء القضايا الحساسة للشأنَين الثقافي والعام فحسب؛ ﻓ «مناوشات» «مارون عبُّود» تضمُّ سطورًا ومقالاتٍ للتاريخ لا يُبليها التقادُم. وهذا المؤلَّف شأنُه شأنُ غيره من مؤلَّفات «مارون عبُّود» الناقدة، يُعبِّر عن طريقته الخاصة والفريدة في رؤية الواقع وقراءته وتحليله، وتقديم تلك الرُّؤى للقارئ بلُغة بسيطة يظهر فيها الحِس الساخر والتهكُّمي؛ فهو يَعرض أفكاره من خلال وضع المُفارقات والحقائق الصادمة تحت بقع الضوء بحِرفية عالية، ويطرح الأسئلة بمُختلِف أنواعها: استفهامية، واستنكارية، وتقريرية، ويلجأ لمخاطبة العموم عبر أفراد بعينهم تارة، وعبر الجموع تارةً أخرى؛ سعيًا لإيصال رسالته الفكرية بكل الطرق الممكنة؛ أيسرها وأنجعها.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١