• امرأة تحدق في الشمس

    «عشتُ العصر الملكي، والاستعمار البريطاني، في الطفولة والمراهقة، ثم عشتُ في شبابي في عهد عبد الناصر، ثم عصر السادات، ثم عصر مبارك حتى اليوم من عام ٢٠١٠؛ أربعة عهود مختلفة عشتُها وتمردتُ عليها.»

    عانت الدكتورة «نوال السعداوي» كل العناء من جُرأتها وإبداء رأيها في كل الأمور وعبر كل الوسائل، وهي تكتب هنا ما هو أشبه بالمذكرات أو اليوميات، تُسجل رأيها في العديد من القضايا التي نالت قسطًا ومساحة كبيرة من حياتها، والتي يتعلق معظمها بالمرأة وحقوقها المهدَرة ومَطالبها المرجوَّة، وتتعلق البقية بقضايا الاقتصاد والحرية والسياسة، وتستعيد في جزء كبير منها ذكرياتها مع الثورة المصرية عام ٢٠١١م، وكيف تابَعتها عقب ثورة تونس، وتحكي عن آمالها وطموحاتها التي انصهرت مع آمال الشباب وطموحاتهم بميدان التحرير.

  • الأيام الخضراء

    «كان لقاؤنا الأول هو الأخير، حاولَت أن تدعوني فما زادني هذا إلا بُعدًا، لقد فقدت هناء التي عرفتُها؛ فما خُلِقت إلا امرأة، امرأةً كاملة ولكن ليس لي فيها ذكريات ولا آمال. »

    نشآ معًا يهفو كلٌّ منهما إلى الآخر دون سبب معلوم أو موعد مُرتب، إلى أن شبَّا فأصبحا رجلًا وامرأة، وتفتَّحت أعينهما على حب دفين؛ حب لم يعلنه اللسان ولكن تعرفه العيون وتنبض به القلوب، أو هكذا ظن الفتى، حب أخفاه الفتى ولم يُصرح به إلا لصديقه. وظلت الحال على ما هي عليه حتى اصطدم الحب بالمستقبل؛ فحاول الشاب أن يربط أحدهما بالآخَر، ولكن هيهات أن يمحنه القدَرُ الحبَّ والمستقبل معًا؛ فحين سافر الشاب يبحث عن مستقبله، تزوَّجت الفتاة ككل النساء. لكن القدَر قد عاد ليمنح الشابَّ الذي صار رجلًا فرصة أخيرة ليتعرف بنفسه على حقيقة حبه الطفولي، وحقيقة حكمة والده في ترجيحه المستقبلَ على الحب. فهل الحب في طفولتنا هو ذلك الذي يصيب قلوبنا حينما نكبر، أم أن هذا شيء وذاك شيء آخر؟

  • عقلي وعقلك

    كرَّم الله الإنسان وفضَّله على سائر المخلوقات بالعقل؛ لذا حمل الإنسان مَشعَل النور، واستطاع أن يُقِيم حضارات عظيمة. وقد لعب العقل دورًا مهمًّا في حياة البشرية؛ ومن أجل هذا أفرد له الكاتب الكبير «سلامة موسى» كتابًا مستقلًّا، واضعًا به قاموسًا للتفكير الناجح، وشارحًا فيه مبادئ السعادة، ومفسِّرًا أهم المشكلات النفسية التي قد تُواجهنا، مثل الأحلام والكوابيس وغيرها. لقد أراد «سلامة موسى» بكتابه هذا أن يقضي على ظاهرة الدجَل والشعوذة، التي يعاني منها مجتمعنا العربي حتى اليوم، وأن يعالج العديد من المشكلات السيكولوجية كالانتحار، ولم ينسَ أن يشير إلى تربية النشء وقواعد تربية الأطفال وتهيئتهم النفسية.‎

  • في الأدب والحياة

    يُعَد «إسماعيل مظهر» أحد الأسماء الكبيرة التي أثَّرت في الحياة الفكرية المصرية في القرن العشرين، والتي حاولت من خلال كتاباتها الخروج من ظلمات الفكر وتردِّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. ويُمثِّل هذا الكتاب خلاصة لرؤية «مظهر» للحياة الأدبية والفكرية في مصر في تلك الفترة. وقد تطرَّق المؤلف إلى العديد من القضايا المهمة؛ فمنها القضية الدينية التي تعرَّض فيها لمسألة الوحي ولفرقة «البهائية»؛ والقضية الأدبية حيث تناوَل منهج «طه حسين» في النقد، والشاعر الهندي الكبير «طاغور»، وأسماء تراثية كبيرة ﮐ «عمر الخيام»؛ كذلك القضايا الفكرية التي تناوَل فيها قضية الحرية، وقضية العلاقة بين الشرق والغرب، ونظرية داروين حول التطور وأصل الأنواع؛ واستعرض أيضًا بعض القضايا السياسية محل الجدل كالخلافة ونظام الحكم والديمقراطية الحديثة.

  • شوقي: صداقة أربعين سنة

    «أحمد شوقي»؛ اسمٌ لا يحتاج إلى تعريفنا المتواضع؛ فهو قامة أدبية كبرى لسنا بصدد التعريف بها، إنما نعرض لصداقةٍ خاصة جمعت بينه وبين الأديب القدير «شكيب أرسلان». هكذا تأخذ القارئَ متعةٌ خاصة حين يقرأ ما كتبه أديبٌ عن أديب، يتنزَّل حينها الشاعر المتفرد من مقامه المقدس البعيد إلى حيِّز صداقةٍ محتملة مع قارئه؛ ففي الكتاب الذي بين أيدينا سنجد، إلى جانب متعة قراءة شعر «أحمد شوقي» الذي عرضه «شكيب أرسلان» في مُختلِف المناسبات، بعضًا من حكايات صداقتهما، وحوادثَ عديدة جمعت بينهما كرفيقَين في دَرب واحد، تأخذ الحياة مجراها بينهما فيبتعدان تارةً ويقتربان أخرى، إلا أن ما يجمعهما يظل أقوى من الجَفوة والخصومة. حكايةُ أربعين عامًا من الصداقة، تُحكى بسلاسةٍ شائقة ستُمتعك قراءتُها.

  • أبناء البشر

    الجنس البشري على أعتاب الفناء، والسبب ليس حربًا أو كارثةً طبيعية، بل لأنه صار عقيمًا لسببٍ لم يستطع أحدٌ تفسيره. لقد مر على آخِر ولادة بشرية سُجِّلت على الأرض خمسة وعشرون عامًا، والآن تقف الحضارة البشرية على حافة الهاوية؛ إذ بفقد البشر القدرةَ على الإنجاب، فقدوا رغبتهم في الحياة والعمل، وانتشر الانتحار في العالم كله، ولم يَعُد لدى العالَم مستقبل يتطلع إليه. في خضم كل ذلك، يعيش «ثيودور فارون» — أستاذ التاريخ الكَهل، وابن خالة حاكم إنجلترا الطاغية — حياةً مُملة لا يكسر رتابتها إلا لقاؤه بطالبته السابقة، «جوليان»، وجماعتها السرية الصغيرة المتنافرة. وشيئًا فشيئًا يجد «فارون» نفسَه في غِمار مغامرةٍ تحبس الأنفاس مع «جوليان» وجماعتها في مواجَهة بطش الحاكم وأعوانه، مغامرةٍ قد تحمل الأمل الأخير للجنس البشري بأكمله.

  • رسالة في الكتابة العربية المنقحة

    ‫مراحل عديدة مرَّت بها طريقة الكتابة في اللغة العربية لتصبح بالشكل الذي هي عليه الآن. ونظرًا لأن العربية في بداية نشأتها كانت لغة منطوقة لا تملك شكلًا خاصًّا لحروفها؛ فقد استعارت من الحضارات المحيطة شكل حروفها من الخطَّين المُسنَد والنَّبَطي، ومع انتشار الإسلام وقيام دولة الخلافة، تعاظمت الحاجة إلى تدوين النصوص والعلوم الدينية، فتطورت الخطوط العربية، وأصبحت فنًّا قائمًا بذاته، كما ظهرت حلول توفيقية جديدة لتطوير الكتابة وجعلها أكثر وضوحًا؛ فأُضِيفت النقاط للحروف لتمييزها، كما ضُبطت الحروف بالحركات لتحل مشكلة الكلمات ذات الرسم الواحد والمعاني المختلفة، ولكن المؤلف يرى أنه على الرغم ممَّا كان من تطوُّر، فإن طريقة الكتابة العربية لا تزال في حاجة إلى المزيد من الإصلاحات والإضافات، ويقترح إدخال حروف ورموز جديدة، والتحرُّر من أَسْر علامات الإعراب.‬‬

  • السابق

    «السابق» هو عملٌ أدبي فلسفي كتبه «جبران» بالإنجليزية، ونقله «بشير أنطونيوس» إلى العربية في العام نفسه، يتألف من أربعة وعشرين نصًّا نثريًّا منفصلًا، تتنوع بين الحكايات والقصائد النثرية والفقرات الأدبية، في إطار فلسفي عميق وبِلُغة متميزة. يُقدِّم الكتاب تأملات وجودية حول المُقدَّس والكون والإنسان؛ فيعرض حالة التقمُّص التي يمر بها الإنسان، وقدرتَه على السكن في الأشياء، ويناقش فكرة الإنابة إلى الرب، وفلسفة الربوبية الأزلية، والزمن السرمدي. وكعادة «جبران»، لا يفرغ القارئ من كتابه إلا ويعاوده الشعور بالرغبة في القراءة مرةً أخرى، وكأنه يكتب صلوات لتُتلى وطقوسًا لتُقام.

  • القديم والحديث

    يرى «محمد كُرد علي» أنه لا غِنى عن التزود من القديم، أثناء مُعايشة الحديث من الأدب والتاريخ، وأنه يجب ألا يطغى القديم فتصبح عداوة الحديث منهجًا مُتبعًا. ولمَّا كانت هذه القضية ذات شأن لدى مُخيِّلة المؤلف، أراد أن يُقدِّم ما نشره في كثير من الصحف والمجلات بين يدَي القُراء؛ ليكون لهم عضُدًا وسندًا في وقتٍ آثر البعض فيه الجمود على القديم، وقطع الصلة بينه وبين المدنية الحديثة، وسار البعض الآخر وراء من ينادي بتطليق الماضي ونسيانه، وهو بذلك يضع منهجًا ثقافيًّا يحاول من خلاله أن يوازن بين مدرستَين ومنهجَين في هذه المجموعة من المقالات والأبحاث التي تتعرض لأمورٍ شتَّى في التاريخ والأعلام واللغات والموسيقى والسياسة والفكر.‎

  • عشرون قصة من روائع شكسبير

    تعيدُ «إديث نسبيت» سردَ عشرينَ من أجملِ وأروعِ أعمال «ويليام شكسبير»؛ المؤلفِ المسرحيِّ الأعظمِ على مرِّ العصور. وتتراوحُ الأعمالُ المعروضةُ هنا بين التراجيديات العظيمة، مثل «المَلك لير» و«هاملت» و«ماكبث» و«عُطيل»، والأعمالِ الرومانسيةِ والكوميديةِ الأخفِّ من ناحيةِ الطابع، مثل «حُلم ليلة منتصف الصيف» و«حكاية الشتاء». وقد عرضَتِ الكاتبةُ تلك القِصصَ على نحوٍ جذَّابٍ للغاية، وبأسلوبٍ بسيطٍ جدًّا يُمكِّنُ القُراءَ الصغارَ والكبارَ على حدٍّ سواءٍ من الاستمتاعِ بها. وبالنسبةِ إلى القُراءِ الصغار، ستكونُ قراءةُ هذه القِصصِ بمنزلةِ حافزٍ لهم للمُضيِّ قُدمًا وقراءةِ الأعمالِ الأصليةِ العظيمةِ ﻟ «شكسبير». ولإكمالِ الفائدة، ضمَّنَت الكاتبةُ مؤلَّفَها سيرةً مختصرةً ﻟ «ويليام شكسبير»، وقائمةً بأشهرِ الاقتباساتِ المأخوذةِ من أعمالِه، مع ترتيبِها بحسبِ الموضوع، وقد دعمَت القصصَ كذلك بالعديدِ من الرسومِ التوضيحيةِ الرائعة.‎

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠