• انتقام!

    «انتقام!» مجموعةٌ قصصية مثيرة ألَّفَها الكاتب «روبرت بار»، وظهرَت في عام ١٨٩٦م. تتكوَّن المجموعة من ٢٠ قصةً قصيرة تقوم جميعُها على فكرةٍ واحدة، وهي فكرة الانتقام، كما يبدو من عنوانها. تَعرض القصصُ الأشكالَ العديدة والمتنوعة للثأر؛ فنجد مثلًا زوجةً تُلقي بنفسها من أعلى جبلٍ لتتَّهِم زوجها بقتلها، وأخرى تُنهي حياةَ زوجها المحتضَر حتى يَصدر حكمٌ بالإعدام على قاتلِه، ورجلًا يُفجِّر مقهًى بطريقةٍ مبتكرة لقتلِ مالكه الذي أسهَم في إلقاء القبض على رئيس الجماعة السِّرية التي ينتمي إليها، وفتاةً تستغلُّ محاولةَ أحدِ الأمراء للتقرُّب منها لتُلقيَ به من إحدى الشُّرفات لأنه تَسبَّب في غرقِ أختها، وغير ذلك الكثير من أساليبِ الانتقام والثأر. تعكس المجموعةُ روحَ العصر الذي أُلفت فيه، ويَتميَّز أسلوبُها بالبساطة والإمتاع.

  • تَدخُّل‎ امرأة

    لم تَتدخل المرأةُ في تلك الرواية الرائعة مرةً واحدة فقط؛ ففي البداية، تَدخَّلَت الآنسة «جيني بروستر»، الصحفية الشابة الماهرة التي تعمل في صحيفة أمريكية، في أعمال التجسُّس؛ فقد أرسلَتها صحيفتها على متن السفينة التي تُقِل «جورج ونتوورث» و«جون كينيون» لتعرفَ منهما خلاصةَ تقريرَيهِما عن بعض المناجم الكندية، وقد نجحَت في مهمَّتها بامتياز. ولكن كان ثَمة تَدخُّل آخر، وهذه المرة من قِبل الآنسة «إديث لونجوورث»، التي مَنعَت «جيني» من إرسال برقيةٍ بما عرَفَته من «ونتوورث» إلى صحيفتها، وساعدَت الاثنين في الاستحواذ على المنجم الذي كان لدى «كينيون» عقدُ حقِّ شرائه.

  • الموت يزور بيمبرلي

    ثلاثةُ أشخاص، هم الكابتن «مارتن» وصديقه «جورج ويكهام» وزوجته «ليديا»، كانوا في طريقهم إلى «بيمبرلي» لحضورِ حفلٍ راقص أقامته السيدة «آن دارسي». وعندما كانوا على مقربةٍ من غابة «بيمبرلي»، نزل الصديقان من العربة التي كان الثلاثة يستقلُّونها بعدما احتدم الجدلُ بينهما، وتوجَّها إلى داخل الغابة، وبعدها سَمع السائقُ والسيدة «ليديا» صوتَ طلقات الرصاص مدويًا؛ فأسرع السائق بالعربة ومعه السيدة «ليديا» إلى «بيمبرلي» خوفًا على حياتها. تبيَّن لاحقًا أن الكابتن «مارتن» قد قُتل، كما سُمع «ويكهام» وهو يصيح بجانب الجثة قائلًا: «قتلتُ صديقي الوحيد. هذا خطئي أنا.» فما ملابساتُ هذه الجريمة؟ وهل فعلًا قتل «وبكهام» صديقه الكابتن «مارتن»؟ هذا ما تكشفه لنا هذه الرواية المثيرة، وفي أثناء ذلك تطوف بنا حول طبيعة العلاقات الأُسرية والعاطفية، وترسم لنا صورةً عن الحياة الاجتماعية في «بيمبرلي».

  • بكائيات: ست دمعات على نفس عربية

    «وانهمرت أسئلة الموتى والأحياء عليَّ؛ سألوا عن معنى الحرية والحق، عن معنى العزة والصدق. نادى الجرح على السكين، فصحت: آه يا وطني! ولزمت الصمت.»

    مَن منا لم تعرف عيناه الدموعَ من قبل؟! جميعُنا تجري الدموع على خدَّيه كمجرى النهر، ربما تتحوَّل إلى فيضان يُغرِق حياته بكاملها. كتب «عبد الغفار مكاوي» هذه البكائيات وهو يستعرض أيامًا عصَفَت به، فأحالت أحلامه إلى كوابيس؛ فهو من جيلٍ حلَّقَت به الآمال إلى عَنان السماء قبل أن تَهوي به مرارةُ الهزيمة والانكسار، جيل شَهِد تحولاتٍ من الحرية إلى الطغيان. ستُّ بكائيات هي حصيلةُ هذا الكتاب، كل بكائيةٍ فيها مستقلةٌ بذاتها، متفردةٌ بموضوعها، ولكن يجمع بينها أنها كلها نبَعَت من عينٍ واحدة، وإن كانت تسير إلى عيونٍ أخرى.

  • قصة الأدب في العالم (الجزء الثاني)

    «إن ما يُسمى عصر النهضة في مراحل التاريخ الأوروبي، عصر شهد بعثًا جديدًا للآداب والفنون والعلوم، وامتدَّ خلال القرنَين الخامس عشر والسادس عشر، ويجوز لنا القولُ بأن دانتي كان يُحتضر طوال هذين القرنَين؛ فقد زال الأدب الذي تُمثِّله «الكوميديا الإلهية» ليحل محله أدبٌ آخر يُعبِّر عن نزعاتٍ جديدة.»

    يُؤرَّخ لعصر النهضة على أنه العصر الذي يلي العصورَ الوسطى، وامتدَّ من القرن الرابع عشر وحتى القرن السابع عشر الميلادي، وكان أوجُ ازدهاره في القرنَين الخامس عشر والسادس عشر؛ نتيجةً للاكتشافات الجغرافية وازدهار حركة التجارة وهجرة العلماء اليونان من القسطنطينية إلى جنوب إيطاليا في وقتٍ كانت فيه أوروبا تغطُّ في نومٍ عميق وسط أوحال الخرافات والجهالات؛ مما هيَّأ للقارة العجوز عصرًا جديدًا غير الذي سبقه. وفي روايتهما لقصة الأدب في العالم، يَتتبَّع الكبيران «زكي نجيب محمود» و«أحمد أمين» قصةَ الأدب في أوروبا إبَّان عصر النهضة، من مَوطِنها إيطاليا إلى ألمانيا وإنجلترا مُتوقِّفَين عند شكسبير وأدبه كثيرًا، ثم فرنسا وإسبانيا، ثم لمحة سريعة عن الأدبَين العربي والفارسي في تلك الفترة.

  • جداول بلا ماء

    «وصمتت مبروكة ولم تُجِب. وقد كانت هذه الخطبة مُتوقَّعة وأنا لا أعرف في بيتنا شيئًا ذا أهمية إلا الفلوس. فما البأس أن أتزوجه وهو غني وليس جهله مانعًا، فما دام غنيًّا فكل شيء يُغتفر له. وعلى كلٍّ ليس في مصر أغنياء اليوم إلا الجهلاء.»

    يأخذنا «ثروت أباظة» بأسلوبه البسيط وبصيرته النافذة عبر فصول روايته في رحلة حياة أحد البُخلاء، ويُدعى «توفيق»، الذي سيطر عليه حبُّه للمال إلى الحد الذي جعله يسلك طُرقًا غير مشروعة في الحصول عليه، بدايةً من الربا الذي كوَّن منه ثروة معقولة في بلدته الصغيرة، ثم ذهابه إلى القاهرة للاستثمار مع أحد التجار بها. ويسرد لنا بمهارة القاصِّ كيف استطاع «توفيق» أن يُحقق ثروة طائلة، ولكنه في المقابل يجني حصادَ جشعه في سوءِ أفعالِ أبنائه الذين يُقدِّسون المال الذي حُرموا منه، ويَلجئون إلى طرقٍ غير قانونية للثراء السريع، إلا أن حداثة سنهم تودي بهم إلى الوقوع في شِراك جرائمهم، والقضاء على مستقبلهم.

  • أيام في بورما

    تُعَد هذه الرواية باكورةَ أعمال الأديب الإنجليزي الشهير «جورج أورويل»، وقد نُشرت في نيويورك عام ١٩٣٤. تتناول الرواية قضايا شتى، منها السياسية (مثل الإمبريالية والعنصرية)، ومنها النفسية (مثل الشعور بالدونية والاغتراب)، من خلال شخصياتها التي نسجها «أورويل» بعناية، مُسلطًا الضوء على نقاط ضعفها والدوافع وراء تصرفاتها. تدور أحداث الرواية في «بورما» في عشرينيات القرن العشرين، حين كانت خاضعةً لحُكم التاج البريطاني، وتعكس الجانب المظلم لحكم بريطانيا الجائر للبلدان الخاضعة لها آنذاك. وتتنوع الشخصيات ما بين الإنجليز، الذين دَفعَتهم الظروف للعيش بعيدًا عن الوطن، وبين البورميين والهنود، الذين يُعانون من الظلم، والفقر، والجهل، في ظل الاستعمار الأجنبي لبلادهم. وتصف الروايةُ الفسادَ والتعصب الإمبراطوري الذي يَنظر إلى السكان الأصليين على أنهم أدنى منزلةً، مع التركيز على شخصية «جون فلوري»، وهو شخص منعزل فقير واقع بين براثن نظام حُكم يُقوِّض أفضل ما في الطبيعة البشرية.

  • آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة

    حمَل المُفكر القومي «ساطع الحصري» على عاتقه محاربةَ فرضِ السيادة على الدول العربية؛ فانطلق في الأمصار يُلقي المحاضرات، ويَعقد الندوات لإيصال فكرته الأساسية التي كانت ترتكز على مفهوم الاستقلال، والاستقلالُ الذي يَقصده هنا يَنبُع من الاستقلال الفكري والثقافي أولًا. ولمَّا كان التعليمُ إحدى أهم أدواتِ زرعِ قِيَم الانتماء، حَرَص «الحصري» على إعطائه الجزءَ الأكبر من اهتمامه؛ عن طريق تثقيف المُعلِّمين، ومَدِّهم بوسائل إيصال هذه المفاهيم. والمُؤلف هنا إنما يجمع شَتاتَ فكرِه وأنشطتِه حول جوانبَ تذهب كلُّها إلى غايةٍ واحدة؛ ألا وهي وَحدة الثقافة العربية، وجعلُها رمزًا لهُوِيَّتنا العربية، من غير إهمال الثقافات الأخرى التي من الضروري الاستفادةُ منها.

  • صانع النجوم

    تصف هذه الرواية شكل الحياة في الكون على مدار التاريخ، وهي تزخر بتصورات للأنواع التي تسكن هذا الكون، وأشكال العوالم التي تبنيها، والنُّهُج التي تتبعها في التفكير والحياة. وتعالج الرواية الكثيرَ من الموضوعات الفلسفية، مثل: جوهر الحياة، والميلاد، والموت، والعلاقة بين الخلق والخالق. ومن أهم الموضوعات التي تتناولها الاتحادُ التدريجي داخل الحضارات المختلفة وفيما بينها. مثَّلتْ هذه الرواية مصدرَ إلهام للعديد من كُتاب الخيال العلمي اللاحقين؛ إذ استلهموا منها في أعمالهم الكثيرَ من العناصر، مثل الهندسة الوراثية وأشكال الحياة الفضائية. وقد كان السير «آرثر سي كلارك» يرى أنها على الأرجح أفضلُ الأعمال الخيالية التي كُتبت على الإطلاق.

  • البؤساء في عصور الإسلام

    يَبرز لنا دائمًا الوجهُ المُشرِق من قصص العظماء وأصحاب الشهرة، ويَتداول الناس طرائفَهم وحكاياتِهم اقتداءً بهم، أو طمعًا في الوصول إلى مكانتهم، غير أن هذه الحكايات لها وجه آخر، ورواية أخرى لم تُروَ إلا على عجلٍ أو استحياء. حكاياتُ البؤس تُميَّز كل عصر، وخلال التاريخ وردت إلينا قصصٌ عن بعض الذين لازَمَهم البؤسُ حتى الممات، وفي هذا الكتاب يستعرض المؤلفُ باختصار بعضًا منها، والعجيب أن بعض هؤلاء البؤساء كان نابغةَ زمانه في فنٍّ من الفنون أو علم من العلوم؛ فبعضهم كان فقيهًا مُتبحرًا ﮐ «ابن حزم الأندلسي»، أو أديبًا فذًّا ﮐ «ابن المقفع». فكانت مَلَكاتهم مصدرَ حسدِ الآخرين؛ فوُشِي بهم لدى الأمراء، أو اضطهدهم أصحاب السلطان.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١