• عشرون قصة من روائع شكسبير

    تعيدُ «إديث نسبيت» سردَ عشرينَ من أجملِ وأروعِ أعمال «ويليام شكسبير»؛ المؤلفِ المسرحيِّ الأعظمِ على مرِّ العصور. وتتراوحُ الأعمالُ المعروضةُ هنا بين التراجيديات العظيمة، مثل «المَلك لير» و«هاملت» و«ماكبث» و«عُطيل»، والأعمالِ الرومانسيةِ والكوميديةِ الأخفِّ من ناحيةِ الطابع، مثل «حُلم ليلة منتصف الصيف» و«حكاية الشتاء». وقد عرضَتِ الكاتبةُ تلك القِصصَ على نحوٍ جذَّابٍ للغاية، وبأسلوبٍ بسيطٍ جدًّا يُمكِّنُ القُراءَ الصغارَ والكبارَ على حدٍّ سواءٍ من الاستمتاعِ بها. وبالنسبةِ إلى القُراءِ الصغار، ستكونُ قراءةُ هذه القِصصِ بمنزلةِ حافزٍ لهم للمُضيِّ قُدمًا وقراءةِ الأعمالِ الأصليةِ العظيمةِ ﻟ «شكسبير». ولإكمالِ الفائدة، ضمَّنَت الكاتبةُ مؤلَّفَها سيرةً مختصرةً ﻟ «ويليام شكسبير»، وقائمةً بأشهرِ الاقتباساتِ المأخوذةِ من أعمالِه، مع ترتيبِها بحسبِ الموضوع، وقد دعمَت القصصَ كذلك بالعديدِ من الرسومِ التوضيحيةِ الرائعة.‎

  • سبل ومناهج

    «يُولدُ المرءُ ويُولدُ معه حبُّ الحُرية. تأمَّلِ الطفلَ كيفَ يُنازعُ الأَقمِطة، ثُم كَمْ يقعُ ويقومُ في سبيلِ الانطلاق …»

    بهذهِ البساطةِ والبلاغةِ تميَّزَ «مارون عبود» في كتابةِ المقال، فأَثرى هذا النوعَ الأدبيَّ بعَفويتِه المعهودةِ وجَراءتِه في الطَّرح، فناقَشَ العديدَ من الأمورِ الحياتيةِ برؤيةٍ مُغايرة، ومسَّتْ تأمُّلاتُه أطرافَ الأرضِ وحدودَ السماء. وبالرغمِ من أنك قد تختلفُ معه فكريًّا، فإنك ستُفاجأُ بقُدرتِه على التعبيرِ عن عقيدتِه الخاصة، وستُصِيبُك قوةُ لحْظِه وبَراعةُ تفاصيلِه ومدى صِدقِه بدهشةٍ تصنعُ من قراءةِ نصوصِه تجرِبةً لا تُضاهَى، تتركُك مُعجبًا، ومُشبعًا بطاقةٍ إنسانيةٍ مُلهِمة. بين أيدينا سلسلةٌ من المقالاتِ جمَعَها «مارون عبود» تحت عنوانِ «سُبل ومَناهج»، تمنحُك نظرةً أقربَ لعالَمٍ خاصٍّ يَسكنُه أديبٌ مُبدِع، طرَقَ خلالَها بابَ تأمُّلِ النفسِ والآخَرِ ومُختلِفِ الكائنات.

  • خلو البال

    «المشكلةُ أن كلَّ مِصريٍّ بالُه غيرُ خالٍ، والمشكلةُ أن المِصريِّين، ومنذُ أنْ بدأَ يَحتلُّهم الهكسوسُ ثم الفُرسُ ثم الإغريقُ والرومانُ والعربُ والمماليكُ والأتراكُ والفرنسيُّونَ والإنجليزُ والإسرائيليُّون، بالُهم غيرُ رائقٍ بالمرَّة.»

    أكثرُ ما يُقِضُّ مَضاجعَنا هو انشغالُ البال، يَشغلُ تفكيرَنا أكبرُ الأشياءِ وأصغرُها، وتزحمُ عقلَنا طوالَ اليوم؛ فماذا سنأكل؟ ومتى سننام؟ ولماذا لم نَفعل ذلك؟ ولماذا فعَلنا ذاك؟ وكيف سيكونُ مستقبلُنا؟ أسئلةٌ كثيرةٌ يَعجُّ بها رأسُنا ليلَ نهارَ حتى أصبحَت هي شُغلَنا الشاغل. وهذه مجموعةٌ من المقالاتِ كتبَها «يوسف إدريس» بجريدةِ الأهرامِ في مُنتصفِ الثمانينيات، بخبرةِ طبيبٍ يُحاولُ وضعَ يدِه على دائِنا العُضال، ويَصفُ خلوَّ البالِ دواءً له؛ فهو يرى أنَّه حلٌّ ناجعٌ لِما آلتْ إليه أوضاعُنا، وطَوقُ نجاةٍ لخروجِنا من أزماتِنا الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والسياسية.

  • قصة طروادة

    في «قصة طروادة» يَروي الكاتبُ «دريني خشبة» ملخَّصًا ممتعًا ﻟ «الإلياذة» و«الأوديسة». بالرغمِ من اختلافِ المؤرِّخينَ حول الشاعرِ العبقريِّ «هوميروس»، فإنَّ أعمالَه الخالدةَ لم يَختلفْ عليها أيٌّ من مُحبِّي الفنِّ الإغريقي، الذي يَختلفُ بدورِه ويَتميَّزُ عن كلِّ ما سبقَه وما تلاه من فنون. يُقدِّمُ الكاتبُ في هذا الكتابِ خُلاصةً وافيةً وممتعةً لعَملَين خالدَين استكثرَ المؤرِّخونَ أن يُنتجَهما عقلٌ بشريٌّ واحد، لِما يَحتويانِه من إنتاجٍ ضخمٍ وما يَتجلَّى فيهما من مَوهبةٍ كبيرةٍ جَعلَت منهما خيرَ مُمثِّلٍ لنِتاجِ أُمةٍ بأسرِها؛ وهما مَلحمَتا «الإلياذة» و«الأوديسة». ويُثبِتُ الكاتبُ كذلك أن «هوميروس» هو المُؤلِّفُ الحقيقيُّ لهاتَينِ المَلحمَتَين، وأنه قد نظَمَهما لغرضِ التلاوةِ والإنشادِ في المَحافلِ ومَجامعِ السَّمر، ولربما لم يَتوقَّعْ إبَّانَ تأليفِهما أن يَصيرَ لهما كلُّ هذا الصدى والرنينِ عَبْر القُرون.

  • ابن الإنسان: حياة نبي

    أتَتِ الأديانُ بطاقاتٍ من نورِ السماءِ إلى الأرض، أراحتْ بها الصدور، واستكانَت لها الأنفُس. وقد كانَ — ولا يزالُ — لرجالِ الدينِ من أنبياءَ وقدِّيسينَ ورُهبانٍ مكانةٌ عظيمةٌ في صدورِ خلْقٍ مؤمنِين، فسعى كثيرونَ وراءَ آثارِهم وأفكارِهم يَستقصُونَ أخبارَهم؛ ليُخلِّدوا سِيَرَهم العَطِرة، ويضعوا لقارئِها من النَّفحاتِ قَبسًا يُضِيء، ومِنهاجًا يهذِّبُ الرُّوحَ والجسد. وهكذا، تعدَّدتِ السِّيَرُ التي كُتِبت عن السيدِ المسيحِ «يسوع» عليه السلام. وإذ اختلفَتِ المذاهبُ والأسانيد، فإنَّ تلك السِّيَرَ تتباين، كلٌّ بحسبِ عقيدتِه، إلى أن أتى كتابٌ كالذي بين أيدينا، يتناولُ فيه «إميل لودفيغ» حياةَ المسيحِ بصورةٍ إنسانيةٍ خالصةٍ «دونَ تأييدٍ لنُبوءاتٍ سابقة، أو دعمٍ لكنيسةٍ حادِثة.» كما يقول، إلا أنه مزجَ رواياتِ الأناجيلِ الأربعةِ برؤيةٍ خاصةٍ أثارتْ في حينِها جدلًا واسعًا، ولا تُنكَر أهميتُها حتى يومِنا هذا.

  • رَمْلٌ وزَبَدٌ

    بجانبِ أشعارِه باللُّغةِ العربية، كان للشاعرِ والمُفكرِ اللبنانيِّ «جبران خليل جبران» بعضُ الأعمالِ الأدبيةِ المُتميزةِ باللُّغةِ الإنجليزية، التي امتَلكَ ناصيتَها وأبدعَ بها؛ فكانَ أحدُها هو عملَه الأدبيَّ والفلسفيَّ الصغيرَ «رَمْلٌ وزَبَدٌ»، الذي تَرجمَهُ إلى العربيةِ رجلُ الدينِ المسيحيِّ «أنطونيوس بشير» ترجمةً أدبيةً ضافية، لَم تُفقِد النصَّ رُوحَه أو تُضِفْ إليه ما ليس فيه (كعادةِ بعضِ الترجماتِ الأدبية)، بل زادَته جمالًا. وقد حملَ هذا العملُ العديدَ من آراءِ «جبرانَ» الفلسفيةِ تجاهَ الحياةِ والفِكر، جاءَت في صورةٍ نثريةٍ واضحةِ الفكرة، سهلةِ اللفظِ كشذراتٍ مُتفرِّقة، أو كحَباتٍ من الرَّملِ على شاطئٍ سِحريٍّ بعيد، رُبما بعضُ هذهِ الآراءِ ثائرٌ ومُختلفٌ قد يَصدِمُ القارئ، ولكنَّها عادةُ «جبرانَ» في التعبيرِ عمَّا في عقلِه وقلبِه مهما كان.

  • إنجيل تولستوي وديانته

    انقلبَت روسيا رأسًا على عَقبٍ بعد أن صرَّحَ الفيلسوفُ الروسيُّ «تولستوي» بتخطئةِ الكنيسةِ وهدمِ ما تَبنيهِ من مُعتقداتٍ رآها هو غيرَ صحيحة؛ إذ أنكرَ عليها عقائدَها بدَعوى أنها مِن وضعِ البشر، وتُخالفُ أحكامَ الإنجيلِ مُخالفةً صريحة. ورأى «تولستوي» أنَّ جميعَ الكنائسِ ومذاهبِ المسيحيةِ تتشابهُ في بعضِ المعتقدات، فبحثَ في أصولِ هذه المعتقداتِ وأرجَعَها إلى أصولِها؛ فخلَصَ إلى أنَّ جميعَها تنبعُ من مَعينٍ واحد، وأنَّ جميعَ الأناجيلِ بها ما هو موضوعٌ وما هو صحيح، فآثرَ أن يَجمعَ ما صحَّ منها في كتابٍ سمَّاه «إنجيل تولستوي»، وإن لم يَكُنِ الكتابُ حقيقةً نَطقَ بها صاحبُها، فهو جوهرةٌ انفصلَت عن أشعَّةِ فكرِ الفيلسوفِ الذي لم يَبخلْ على الناسِ بما في ضميرِه؛ فبسطَ لهم قلبَه كتابًا يقرءُونه، ويتحسَّسون بأبصارِهم وبصائرِهم ما يشاءُون منه.

  • أهمية أن نتثقف يا ناس

    «إنَّنا ننحدرُ ثقافيًّا وبالتالي سلوكيًّا بدرجةٍ خطيرة، والغوغائيةُ — نتيجةً لانعدامِ الثقافةِ — تَسودُ إلى درجةٍ تهدِّدُ فيها باكتساحِ وجودِنا كلِّه. ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ في هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ — لا قدَّرَ اللهُ — إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكريِّ والثقافيِّ للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها.»

    تُشكِّلُ ثقافةُ الشعوبِ والأممِ حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاكُ منه. وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له «يوسف إدريس» حسابًا ولم يتوقَّعْ منه جَلَبة، فُتِحتْ عليه النار، ووُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعي الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين، وعلى رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصريُّ آنذاكَ الدكتورُ «عبد الحميد رضوان» الذي كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربي، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه في طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتلفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى.

  • شيطان بنتاءور: أو لِبَد لقمانْ وهُدهُد سُلَيمان

    تركَ أميرُ الشعراءِ العِنانَ لخيالِه، ليَرويَ لنا حكايةً نَثريةً مُشوِّقةً تَدورُ بين ذاتِه متمثِّلةً في «هدهد سليمان»، وبين «بنتاءور» شاعرِ الفراعنةِ متمثِّلًا في «لُبَدِ لُقمان». من الممكنِ أن تَتلاقى الأفكارُ على الرغمِ من اختلافِ الأزمنة، مثلما حدثَ مع أميرِ الشعراءِ «أحمد شوقي» وشاعرِ «رمسيس الأكبر» «بنتاءور»؛ فربطَ «شوقي» بين حُبِّه للفراعنةِ ومهارتِه في الشِّعر، وسردَ مَقاماتٍ تدورُ بين «لُبَدِ لُقمان» النَّسرِ المُعمِّرِ و«هدهد سليمان»، فأخذَ النَّسرُ الهُدهدَ في رحلةٍ ليُريَه «مصر» كيف كانت؛ فأذهلَ الهدهدَ تغيُّرُ الأوضاعِ وما آلَت إليه الأيام، ومِن هنا أخذَ «شوقي» يَعقدُ المُقارَناتِ على لسانِ الهُدهدِ بين أحوالِ «مصر» من زمنِ «الملك رمسيس» إلى القرنِ العشرين، بدايةً من الشِّعرِ والأدبِ إلى جغرافيةِ المكانِ وأحداثِ الزمان؛ كلُّ ذلك وأكثرُ في سلسلةٍ من الحِواراتِ المُمتعةِ بين شاعرِ مِصرَ القديمةِ وشاعرِ مِصرَ الحديثةِ في «شيطان بنتاءور».‎

  • أخبار الحمقى والمغفلين

    يَزخرُ التراثُ العربيُّ بالعديدِ منَ النصوصِ التي تؤرِّخُ للفكاهةِ والأخبارِ التي كانَ يَتناقَلُها الناسُ فيما بينَهم؛ يتندَّرونَ بها، وتَظهرُ فيها جوانبُ حياتِهم الاجتماعيةِ في قالبٍ ساخِر. وقد جمَعَ الفقيهُ والمؤرِّخُ «أبو الفرج ابن الجوزي» الذي عاشَ في القرنِ السادسِ الهجري/الحادِيَ عشرَ الميلاديِّ مجموعةً من تلكَ الطرائفِ والنوادرِ التي اختُصَّ بها الحَمْقى والمُغفَّلون، مُتراجِعًا بذلك عن جمْعِ أخبارِ الأذكياء؛ إذْ رأى أن الشيءَ يُعرَفُ بضدِّه. وهذهِ المعرفةُ أبلغُ في الترغيبِ في حُسْنِ التصرُّف، فضلًا عمَّا تُدخِلُه على النفْسِ منَ البَشاشةِ والسُّرور. يَبدأُ المؤلِّفُ بشرحِ مَعنى الحَماقة، ويَذكرُ أنواعَها والمُرادِفاتِ المُختلِفةَ لها، وكذلكَ صِفات الأَحْمق، منطلقًا من تلك المُقدِّماتِ إلى تَحليقٍ مُشوِّقٍ معَ مَن ضرَبَ العربُ بهم المَثلَ في الحَماقة؛ رِجالًا ونساءً، حَمْقى أصليِّينَ وعُقَلاءَ راقَتْهم الحَماقةُ فتحوَّلوا إليها، ولم يهتمُّوا بمَوْقعِهم العِلميِّ أو السِّياسي، فكانَ مِنْهم الرُّواةُ والمُحدِّثون، وكانَ مِنْهم الوُلاةُ والأُمَراءُ المُغفَّلون، بل القُضاةُ والكتَّابُ والشُّعراء أيضًا.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠