• رحلاتي في العالم

    «… السياحة في رأيي ليست ركوبَ طائرات وزيارةَ متاحف والنومَ والأكلَ في الفنادق الفاخرة، السياحة عندي هي التجوُّل على الأقدام في الشوارع والحواري المُتربة …»

    هكذا كانت رحلات «نوال السعداوي»؛ سياحة لاكتشاف النفس البشرية، ومُعايَشة لعادات الشعوب؛ قاصدةً في معظم رحلاتها تلك الأزِقَّة التي تَضيق بسكانها، لتقترب من ذلك الإنسان المُتعَب، لتتلمَّس معاناته، وتعرف أحلامه. تقرأ رحلاتها فتظلُّ مشدوهًا وكأنك أحد أفراد الرحلة، تزور مُدنًا، تُعايِش ثقافات، ولا تفتأ تنتهي من رحلةٍ حتى تبدأ أخرى. تلتقي هنا بالكاتبة، فتعشق السفرَ والترحال، ثم تراك تنتقل معها — انتقالًا سَلِسًا دون مفاجأة — من مستشفى الصدر بالجيزة، إلى نيويورك حيث الصخب الدائم، ولا تجد غرابةً في تنقُّلِها من هِلسنكي في أقصى شمال أوروبا إلى روسيا، ثم إلى إيران؛ ونقْلِها واقعَ المجتمع الإيراني قُبيلَ اندلاع الثورة هناك. وعند حديثها عن بلاد الهند تجد الكلمات وكأنها تتراقص أمامك لتُشكِّل لوحاتٍ مختلفةَ الألوان، كاختلافِ ثقافاتِ تلك البلاد.

  • مذكرات طفلة اسمها سعاد

    «لم تكن تُحب الليل، لأن الليل مُظلم، والعفاريت لا تظهر إلَّا في الظلام، وكانت تُحب النهار، والشمس حين تسطع وتملأ الكون بالنور والدفء.»

    صادقةٌ هي تلك البدايات؛ الخطوات الأولى نحو الحُلم، رائعة إلى أن تتعثر، أو تقف، تحت تأثير سلطان السيطرة والامتلاك، وحين نكتشف روعتها ورونقها البرَّاق، تكون قد دخلت سراديب الذكريات، وحلَّت ضيفًا داخل أعماق أنفسنا تحتاج لمن يوقظها ويزيل عنها غبار الزمن. كتبت نوال السعداوي روايتها الأولى ولم تكن سنها تتجاوز الثالثة عشرة، حينها رأت أن تُعبِّر عمَّا يؤرق خلدها ببضع كلمات استحالت لصفحات طويلة لم تُعجِب مُعلمها الذي أراد موضوعًا إنشائيًّا يُناسب طالبةً في الصف الأول الثانوي فأعطاها صفرًا؛ كان «نُقطة» لانطلاقها نحو عالم جديد لم تكن تُخطط له.

  • معضلات المدنية الحديثة

    أحاط «إسماعيل مظهر» في هذا الكتاب برأي عالِمَين كبيرَين في «معضلات المدنية الحديثة»، أولهما الدكتور الألماني «ليير فرجل»، والآخَر الدكتور الإنجليزي «فريمان»، ولكلٍّ منهما رأيه المُعْتَد به، الذي اجتهد في تحصيله ودراسته. وعلى الرغم من تناقُض الرأيين وذهاب كلِّ واحد منهما إلى طُرق متناقِضة في وضع حلولٍ لهذه المعضلات، فإنهما اتفقا على أن الإنسان أخطأ بالحدِّ من مواهبه وقدراته، فأغفَلَ الانتفاعَ بكثيرٍ من أَوْجُه نشاطه الطبيعي؛ وكذلك يقرِّران أن المدنية خطرٌ حينما تصبح ثورةً ضد الطبيعة الكونية. واختتم «مظهر» كتابَه بإيرادِ مجموعةٍ من مقالاته وأبحاثه التي تطرَّقَ فيها إلى شيءٍ من الأدب والفلسفة والاجتماع والعلوم.

  • مملكة جهنم والخمر

    يُعرَف عن «تولستوي» أنه كان مؤمنًا بالله، ملتزمًا بالوصايا العشر، يَنشُد الحقيقةَ ما أمكَنَه، لكنه أيضًا كان يرفض أن يكون تابعًا لأي تنظيمٍ أو مؤسسةٍ دينية، وبالأخص الكنيسة؛ حيث اعتبرها أمرًا طارئًا غريبًا على المسيحية، احتكَرَ كبارُها الحقيقةَ وفسَّروها بما يوافِق هواهم ويحقِّق مصالِحَهم الممثَّلة في مكاسبهم المادية وسيطرتهم على أتباع المسيح. ولما كانت آراءُ «تولستوي» في الديانة المسيحية بشكلها الحاليِّ تحتاج إلى صفحاتٍ طوالٍ لعَرْضها، فسنكتفي بقولِ إنه طالما أنكَرَ بعضَ الأمور التي رآها دخيلةً على تعاليم المسيح الأولى وتُخالف ما نادى به؛ فبعدَ أن هدمَتْ رسالةُ المسيح مملكةَ الشر الجهنمية وقيَّدتْ زعيمَها «إبليس»، عادت الخطايا تشتعل في قلوب البشر من جديدٍ ممهِّدةً لعودةِ مملكة الشيطان الزائلة، على حد قوله.

  • الحكايات الشعبية العربية

    زخر التراثُ الشعبي العربي بقصص وحكايات عكسَتِ المُخيِّلةَ العربية ومدى ما تحتويه من أساطير وإنْ لم تخلُ تمامًا من الحقيقة. ولما كان هذا التراث هو حال الشعب، فإننا نستطيع أن نتلمَّس فيه صورةً لواقعِ العرب الاجتماعي والثقافي، والعلاقاتِ التراثية بين الساميِّين العرب والآريِّين الفرس. كانت المُشافَهة أو الرواية الشفهية أولَ ما عَرَف العربُ من طُرُق تدوين القصص والحكايات إلى أن جُمِعتْ ودُوِّنتْ. وقد تناولت قصصُ التراث الشعبي عدةَ موضوعات؛ فمن قصص الخلق والخطيئة الأولى، إلى حكايات الجان والوحوش، وتحويل الأبطال إلى حيوانات وجماد، وبعض المعتقدات الاجتماعية عن الحسد وقراءة الفنجان، وتصوير واقع المرأة كزوجة أو جارية أو بَطلة. وتُعَدُّ دراسةُ «شوقي عبد الحكيم» من أهم الدراسات التي تتناول هذا الجانبَ من الفولكلور؛ لما له من باعٍ طويلٍ في هذا المجال.

  • الزير سالم: أبو ليلى المهلهل

    نَلمَح في سيرة «الزير سالم»، ذلك البطل الشعبي المغوار، سعيَه للمثالية التي اتَّسمتْ بها سِيرتُه ونسَجها القَصُّ الشعبي الشفهي بطول التاريخ، وعلى الرغم من مُبالغتها في الإطراء على البطل وصَولاته وجَولاته، فإنها تجد في قلوب وآذان مُستمعِيها وقعًا وصدًى. وكأي سيرةٍ شعبية يُراد لها أنْ تحيا تارةً بالرواية، وأخرى بالإنشاد والغناء، عُنِي العرب منذ القِدَم بسيرة الزير سالم، مُتخذِين من حرب البسوس التي اشتعلتْ نارُها بين قبيلتَي «تغلب» و«بكر» مادةً دَسِمةً لجلسات السَّمَر والسَّهَر وحكايات الأجداد.

  • النبي

    حين يكتب «جبران» عن نبيِّه تتجسَّد القِيَم والمعاني الإنسانية التي تسمو بنفسها على أيِّ دينٍ أو عِرقٍ أو لون؛ إنها الإنسانية في أبهى صورها.

    لا شكَّ أن كتاب «النبي» هو دُرَّةُ ما كتبه «جبران خليل جبران»، وخلاصةُ ما توصَّلَ إليه، وعصارةُ تجارِبه الذاتية ونظرته الحياتية؛ فقد ضمَّنَه كلَّ آرائه في الحياةِ والموت، الطعامِ والشراب، الحبِّ والزواج، وغيرها؛ لذا فقد اعتبره جبران «ولادتَه الثانية» التي ظلَّ ينتظرها ألف عام. ويسرد جبران آراءَه على لسان الحكيم «المصطفى» الذي ظلَّ بعيدًا عن وطنه اثني عشر عامًا، وعاش بين سكان جزيرة «أورفاليس» كواحدٍ منهم، منتظرًا عودته إلى مسقط رأسه. وحينما ترسو السفينة ويحين موعدُ رحيله يرجوه سكانُ الجزيرة أن يخطب فيهم؛ فكانت خطبةُ الوداع التي لخَّصَ فيها مذهبه. لقد نجح جبران في كتابه في أن يتجاوز حدودَ ديانته، ليُرسيَ دعائمَ إنسانية تحترم الإنسانَ لكونه إنسانًا لا لأيِّ عاملٍ آخر.

  • الحكاية وما فيها: السرد (مبادئ وأسرار وتمارين)

    «الكتابة لُعبةٌ مُمتعة، ولكن يجب مُمارستها بمنتهى الجدية.» بهذه العبارة يَفتتِح الروائي «محمد عبد النبي» — المَهموم بالكتابة وفنونها — كتابَه عن الكتابة.

    يَستدعي عنوان «الحكاية وما فيها» إلى الأذهان ورشةَ الكتابة الإبداعية التي تَحمل الاسمَ ذاته، ويُديرها عبد النبي منذ ٢٠٠٩، والتي يَتبادل المُشاركون فيها خبراتهم حول الكتابة السَّردية وأدواتها وتقنياتها، ويُطوِّرون مهاراتهم، ويَنفتِحون على تجارب إبداعية مُختلفة ومُلهِمة. هذا الكتاب يَحمل حصيلةَ تلك التجربة التفاعُلية، مُضافًا إليها قراءات واسعة في هذا المَجال، لتأتيَ فصولُ الكتاب أفكارًا عاصِفة، وتمارين يُؤمن كاتِبُها بأن «الكتابة عمل، وككلِّ عملٍ آخَر، تحتاج إلى مُمارسة وانتظام وتأمُّل وتطوير»، وفي سبيل ذلك يُضيء الطريق، ويُقدِّم النصائح، ويطرح الأسئلة، ويَصوغ الحلول المُبتكَرة، ويَستعين بمَقولات كبار الكتَّاب والمُبدعين، غير مُغفِلٍ أنَّ الكتابة موهبة، لكنها قابلةٌ للتَّطوير، وهي عملٌ جادٌّ، لكنها تَنطوي على الكثير مِن المُتعة.

  • سعادة مفرطة

    في القصة الأولى، نُقابِل زوجةً شابَّة وأُمًّا تعاني من ألمٍ لا يُطاق بعدما فقدتْ أطفالها الثلاثة، لكنها تستمدُّ العزاء من مصدرٍ غير متوقَّعٍ على الإطلاق. وفي قصةٍ أخرى تتصالح امرأةٌ مع خيانةٍ مُوجِعة من الماضي عبْر عملٍ أدبي تجمعها به صدفةٌ بحتة. وتكشف قصصٌ أخرى عن الفجوات السحيقة التي قد تتخلل العلاقاتِ الزوجية، والقسوة غير المتصوَّرة للأبناء، والأخطار الخفية في أماكنَ كنا نظن أنها هادئة ومألوفة. وأخيرًا — في القصة التي تحمل المجموعةُ عنوانَها — تَمزج أليس مونرو التاريخ بالخيال ببراعةٍ في حكايتها عن عالِمة رياضيات وروائيةٍ روسية من القرن التاسع عشر.

  • موجة نار: مجموعة قصص

    «هذه الحرب قد صيَّرت من العُقلاء مجانين، ومن الأذكياء بُلهاء أو قلقين!» قد تستغرب ذلك للوهلة الأولى، ولكن المعايشة وحدَها تستطيع إقناعك بمدى مأساوية الحياة في خِضَمِّ حربٍ عالميةٍ طاحنة؛ تأخذ منك صديقًا، حُلمًا، يقينًا، كان يساعدك على التخطِّي واستكمال المسير، لتتركك في مواجهة أسوأ مخاوفك؛ حرب تجعل من أراذل القوم أبطالًا، ويغيب أبطالها الحقيقيون في سِجِلَّات الضحايا، فلا تدع أمامك مجالًا للتمسُّك بمبادئ قد تبدو ساذجةً أمام الدم والنار. في سبع قصصٍ تُناقِش الحرب والحلم، تقع أغلب أحداثها في «مانيلا» عقب تحرير الجيش الأمريكي لها، ينجح «سعيد تقي الدين» في رسم المعاناة التي انطوت عليها الحرب العالمية الثانية.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.