• نقد وإصلاح

    لم تكن رسالتا الأدب والإصلاح منفصلتين عن بعضهما البعض، بل تبنَّاهما «طه حسين» على التوازي حينًا وبالتقاطع أحيانًا، وأَوْلَاهما الاهتمام الذي تستحقانه، وهو ما يظهر بجلاء في هذا الكتاب. فطه حسين الأديب الذوَّاقة، والذي عرف حقَّ المعرفة أن الأذواق والمناهج النقدية المختلفة تنتج قراءات مختلفة للعمل الأدبي، يقدِّم في الشقِّ الأول من كتابه عروضًا لكتب سردية وشعرية وأدبية متنوعة، أفرزتها قرائح كتَّاب عرب وأجانب متنوعي الخلفيات والمشارب، من بينهم: «يوسف السباعي»، «نجيب محفوظ»، «يحيى حقي»، و«ألبير كامو». أما الشقِّ الثاني من الكتاب فيتناول موضوعات ذات طابع إصلاحي، تتعلق بالعدالة الاجتماعية، والتعليم، والاجتهاد الفقهي، والمشادات التي وقعت بين المؤلِّف ومؤسسة الأزهر الشريف في مصر حول زمرةٍ من المسائل الخلافية.

  • من أدبنا المعاصر

    بين القديم والجديد، بين الأصالة والمعاصرة، تسعى عيون النقاد، وتُعقد المقارنات. و«طه حسين» — الأديب والناقد الذي سَبَر أمهات الكتب التراثية — لم ينغمس في الماضي الانغماس التام الذي يضعه بمعزل عن حاضره، بل كان معنيًّا بمتابعة الحركة الأدبية الحديثة وتقييمها وتقويمها؛ فهو في كتابه الذي بين أيدينا يقدِّم مراجعات نقدية متميِّزة لعدد من الكتب التي ألَّفها معاصروه، أمثال: محمد حسين هيكل وقصته «هكذا خُلقت»، ونجيب محفوظ وروايته «بين القصرين»، وعبد الله الفيصل وديوانه «وحي الحرمان»، وثروت أباظة وروايته «هارب من الأيام». ويناقش المؤلِّف كذلك مسائل أدبية ونقدية كالتجديد في الشعر، والواقعية كمذهب أدبي، وجمود اللغة وتجدُّدها، وتطوُّر الذوق الأدبي، كما يتعرَّض بالنقد لأداء مجامع اللغة العربية.

  • النثر الفني في القرن الرابع

    «هو كتابٌ شَغلت به نفسي سبع سنين، فإن رآه المصنفون خليقًا بأن يغمر قلب مؤلفه بشعاع من نشوة الاعتزاز، فهو عصارةٌ لجهود عشرين عامًا، قضاها المؤلف في دراسة الأدب العربي والأدب الفرنسي، وإن رأوه أصغر من أن يورث المؤلف شيئًا من الزهو، فيتذكروا أني ألَّفتُه في أعوام سُودٍ، لقيتُ فيها من عَنَتَ الأيام ما يقسم الظهر، ويقصف العمر … إن هذا الكتابَ أولُ كتاب من نوعه في اللغة العربية، أو هو — على الأقل — أولُ كتابٍ صُنِّف عن النثر الفني في القرن الرابع، فهو بذلك أول منارة أُقيمت لهداية السارين في غيابات ذلك العهد السحيق.»

  • فصول في الأدب والنقد

    بجانب الموهبة الأدبية الفذة التي كانت للأديب الكبير «طه حسين»، كان أيضًا ناقدًا أدبيًّا مُعتبرًا، وصاحب مدرسة متميزة ومهمة للنقد الأدبي، نظرت للنص نظرة علمية موضوعية، ابتعدت عن المدرسة التأثيرية للنقد أو أسلوب التحليل النفسي لشخصية الأديب؛ فكان يرى أن العمل الأدبي ظاهرة اجتماعية تحدث نتيجة لتأثُّر الفرد بجماعته وثقافتها وإدراكه لمشكلاتها؛ لذلك فإن نقد العمل الأدبي يستلزم قراءة شاملة للمجتمع الذي خرج منه الأديب وهو ما فعله عميد الأدب العربي في هذا الكتاب، حيث قدَّم بعض القراءات النقدية لبعض الأعمال الأدبية المهمة للعقاد والحكيم، بالإضافة لفصول أخرى قدَّم فيها رأيه في بعض المسائل الأدبية والثقافية التي تحولت لمعاركَ فكرية شديدة الرُّقِيِّ بينه وبين مفكِّرين كبار هدفت جميعها للوصول للحقيقة.

  • الأدب للشعب

    ينتصر سلامة موسى في هذا الكتاب إلى ما أسماه الأدب الجديد في مقابل الأدب القديم؛ لأنه يرى أن الأدب الجديد أصدق في التعبير عن مكنون النفس الإنسانية والضمير الشعبي، وعلى النقيض من ذلك، يرى الكاتب أنَّ الأدب القديم لا يزال يَرْسُفُ في قيود التقاليد البالية التي تعجز بدورها في التعبير عن الإنسان. ويوضح الكاتب من خلال هذا المُؤَلَّف الشروط التي يجب توافرها في الأدب والأديب حتى يمنحا نفسيهما للشعب؛ فهو يدعو في هذا الكتاب إلى أدبٍ ينطق بلسان الحال السياسية والاجتماعية التي يحياها الإنسان في كل زمانٍ ومكانٍ، وهذه الدعوة الحثيثة دفعته بدورها إلى التمييز بين الأدب القديم والأدب الحديث. ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أنَّ الكاتب قد عبَّر عن الدور الذي يلعبه الأدب اجتماعيًّا، وأدبيًّا، وفلسفيًّا، والذي انتهى فيه إلى ضرورة أن يكون شعبيًّا.

  • التصوف وفريد الدين العطار

    يعد هذا الكتاب نفيسةً من نفائس المذهب الصوفي؛ لأنه يُجلى دروب التصوف في فصولٍ، وأبواب، ومَنْ يقرأ هذا الكتاب يجد أن الكاتب قد عبَّرَ عن المذهب الصوفي عَبْرَ آفاقٍ رحبةٍ أصَّلَ فيها هذا المذهب تاريخيًّا، وفلسفيًّا، وعقديًّا، وأجلى السمات التي ميَّزت كل حقبة تاريخية وُجِدَ فيها هذا المذهب، ومدى الدور الذي لعبه في إثراء الحياة الأدبية، التي ذخرت بأعلامٍ من الشعراء، والعلماء الذين سلكوا درب التصوف. وقد تناول الكاتب في هذا الكتاب حياة «فريد الدين العطار»، وتحدَّث عن المكانة التي وصل إليها بين أنداده من رواد هذا المذهب، كما تناول الكاتب الطريقة التي انتهجها العطار في معرفة الله؛ والتي أعلى فيها الوجدان على العقل؛ علوًّا لا يُغْفِلُ العقل بقدر ما يجعله مرشدًا للوصول إلى طريق العشق الإلهي الذي تتجلَّى صوره في إبداع الخالق لأشكال الخَلْق، ثم تحدَّث الكاتب عن القضاء والقدر عند الصوفية، وطريقتهم فى الوصول إلى الله.

  • شعر حافظ

    يتضمن هذا الكتاب سلسلةً من المقالات النقدية لشعر حافظ إبراهيم، ويعد هذا الكتاب وثيقةً نفيسةً من وثائق النقد الأدبي التي تحتل مرتبة مهمةً في مضمار السباق التاريخي؛ فهو يمثل مرحلةً متقدمة من حلقات النقد الأدبي الحديث؛ فقد تناول الكاتب قضية الشاعرية عند حافظ بالنقد والتحليل، وتناول الأغراض التي تناولها في أشعاره، وتعرَّض لعددٍ من سرقاته الشعرية، والمآخذ اللغوية والأسلوبية التي أُخِذَتْ عليه، كما خصَّ بالذكر قضيةً مهمةً؛ وهي قضية المذهب القديم والمذهب الجديد، ورأى أنَّ السبيل الأمثل لتأصيلِ هذه القضية يتجسد في عرض موازنة بين شاعرٍ مطبوعٍ مثل شكري، وشاعرٍ مصنوع مثل حافظ؛ فجاءت موازنته مبينةً لخصائص المذهبين كما ترسَّمها المذهب الشعري لكلٍ منهما. ومَنْ يُطالعُ موضوعات هذا الكتاب يجد أنَّ المازني لم يكن متحاملًا على حافظ — كما استقرَّ في وجدان البعض — ولكنه جاء مسجلًا لحركة النقد الأدبي التي واكبت هذا الشاعر.

  • بديع الزمان الهمذاني

    يُبرهن هذا الكتاب على أنَّ التاريخ لا يُصنع إلا بعبقرية العظماء الذين يُسَيِّرون حركة المجد في موكب التاريخ، وقد أسهم هذا الكتاب في البرهنة على ذلك عندما أرَّخ كاتبه لفَيْلَقٍ من فَيَالِقَةِ الأدب العربي يُدْعى بديع الزمان الهمذاني؛ فقد تناول الكاتب في هذا المُؤلَّف كل ما يتعلَّق بالحيثيات السياسية والاقتصادية والأدبية التي عَهِدَها عصره، كما تطرَّق إلى ظروف نشأته، وآراء الكُتَّاب فيه، وقد وُفق الكاتب في وصف تلك العبقرية حينما استعان بالآثار الأدبية التي أبدعها الهمذاني من مقاماتٍ ورسائل؛ فكان بذلك الأسلوب كمن يُبْحِرُ بمجداف بحارٍ خبير بآثار تلك الشخصية على صفحة ماء الأدب، كما يُثبت الكاتب أنَّ العظمة الأدبية لا يُشترط فيها الكثرة؛ فقد يُخلَّد الإنسان ببضع آثار تمجده في صفحة التفرُّد والفَخَار.

  • البهاء زهير

    يَعرضُ مصطفى عبد الرازق في هذه الدراسة لأحد أئمة النهضة الشعرية . في العصرين الفاطمي والأيُّوبي؛ وهو «البهاء زهير»، صاحب الحِسِّ المُرهَف، والأسلوب المصري الخالص في كتابة الشعر وانتقاء الموضوعات. ويُطوِّف بنا الكاتب بين نماذج شعرية فريدة في موضوعاتها وأسلوبها، تشعر في ألفاظها باللهجة المصرية من غير إخلال بقواعد اللغة العربية. كما يعرض لأهم عوامل النهوض في شعر زهير؛ وهي: الأسلوب الفريد، والأوزان الخفيفة، والموضوعات المتعددة التي أبحرت في كل نواحي الحياة المصرية. وقد وثَّقَت الدراسة اتصال البهاء زهير بكلٍّ من الأمير «مجد الدين اللَّمَطي» أثناء توليه إمارة قوص، والملك «الصالح نجم الدين أيوب» بعد انتقاله للقاهرة. ومثل هذه الدراسات التي تتناول سِيَر أعلام الشعر العربي تُخرج لنا ما يحويه تاريخنا الأدبي من كنوز لها مذاقها الفني الخاص.

  • تاريخ آداب العرب

    كانت أعمال الرافعي مقصورة على الشعر والعناية به، قبل أن يقرر ترك منظوم الكلام ويتجه نحو منثوره، فقد حَادَ الرافعي عن مذهبه المعهود، وشرع في طريق التأليف والكتابة، وكان الكتاب الذي بين أيدينا هو بداية هذا التحوّل، ورغم حداثة عهده بالكتابة البحثية العلمية إلا أنه أخرج لنا عملًا تاريخيًّا ونقديًّا رصينًا، يعِدُهُ النقاد أحد أكبر المراجع في حقله. ومما يدعو للذهول والإعجاب أن كتابًا بهذه المنزلة قد ألفه الرافعي وهو بعد شابًا في الثلاثين من عمره، وهذا يدل على ما اجتمع للشاب من حكمة وحصافة لا يبلغها في العادة إلا الكبار.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.