• البحث عن السادات

    «وحين قرأتُ مذكرات محمد إبراهيم كامل، وجدتُ أن مصر قد أُضيرت ضررًا هائلًا بمُبادَرة السلام وباتفاقياتِ كامب ديفيد، وأن كُنهَ هذا الضررِ وأبعادَه شيء لا يُمكِن معرفته إلا بالرجوع إلى مذكرات الرجل الذي شَهِد تلك المُفاوَضات من داخل المعسكر الساداتي نفسه.»

    يَضمُّ هذا الكتاب مجموعةَ المقالات التي كتبها «يوسف إدريس» في مجلة «القبس» الكويتية، والتي تتناول وجهةَ نظره في الرئيس «السادات»، بعد توقيعه «معاهدة السلام» مع «إسرائيل»، وما تَرتَّب عليها من نتائج، مُستنِدًا إلى مذكراتِ «محمد إبراهيم كامل» وزير خارجية مُفاوَضات كامب ديفيد، ومذكراتِ السياسي الأمريكي «كيسنجر»، ومُسلِّطًا الضوء على إدارة «السادات» وسياساته؛ بدايةً من انقلاب «١٥ مايو» الذي أطاح بكل ما تَبقَّى من رجال «عبد الناصر» وسياسته، وحتى سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اتَّبعها «السادات»، وما تَرتَّب عليها من آثارٍ اجتماعية واقتصادية. كما تَطرَّق «يوسف إدريس» إلى مشاعره تجاه «مُبادَرة القدس» بين التفاؤل والإحباط، وغيرها من القضايا التي اقترنَت بتلك المرحلة، في مُحاوَلة لمعرفةِ حقيقةِ ما جرى.

  • خواطر ثروت أباظة

    «حين يأتي على الناس زمانٌ يصبح الحديثُ فيه صراحةً أو همسًا، يَنزوي الإنسان في داخل الإنسان، وتسقط القِيَم، وتنهدم الكرامة، وتصبح الحياة صورةً ممسوخة مُشوَّهة غيرَ خليقةٍ بأن تُعاش، ولا خليقةٍ بأن تَدوم.»

    بهذه العبارة صدَّر الروائي والأديب الكبير «ثروت أباظة» هذا الكتاب الذي يجمع أكثر من خمسين مقالًا كتبَها في عامَي ١٩٧٥م و١٩٧٦م عندما كان رئيسًا لتحرير مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، ثم رئيسًا للقسم الأدبي بصحيفة «الأهرام»، وهي خواطرُ تدور حول مواضيعَ شتَّى عن السياسة، والثقافة، والاجتماع، وأحوال النفس، والنقد الأدبي، والتاريخ، وعن تأملاته في الطبيعة والحياة وسُنن الكون، لكنَّ خيطَها الناظم هو مَقْت الاستبداد وعِشق الحرية والوطنية؛ إذ يَتنقَّل «ثروت أباظة» بلُغته الرائقة الجميلة بين دفاعه عن مصر بعد حرب أكتوبر وعن كَسرِ سجون الاستبداد الناصري، وبين هجومه على تقصير الوزراء والمصالح الحكومية، ويُحيي ذكرى «طه حسين» و«أحمد شوقي»، وينتقد عزوفَ الأدباء عن تراث الأدب العربي كأدب «الجاحظ» و«ابن المقفَّع» وغيرهما، ويُتحِف قرَّاءه بقصص قصيرة من إبداعاته.

  • أصول الحقوق الدستورية

    لكلِّ دولةٍ دستورٌ تَنصُّ مبادئه على الحقوق والواجبات المختلفة، وفي هذا الكتاب يَستعرِض البروفيسور «آيسمن» أنظمةً دستورية متباينة بتَبايُن أنواع النُّظم السياسية والاقتصادية.

    يَنقسِم الكتابُ إلى بابَين؛ الأول يَتحدَّث عن الدستور الإنجليزي، وتَشكُّلِ البرلمان بناءً عليه، بالإضافة إلى مناقشةِ أوجه الاختلاف بين النظام الإقطاعي في إنجلترا والنظام الفرنسي، والمسئوليةِ التي كانت واقعةً على ملك «إنجلترا» وحكومته وقتئذٍ. أما الباب الثاني فيَتحدَّث عن الثورة الفرنسية، والمبادئ التي أرساها فلاسفةُ القرن الثامن عشر، من أمثال: «مونتسكيو»، و«جان جاك روسو»؛ حيث أثَّر كلٌّ منهما بشكلٍ أو بآخَر في تشكيل دستور الولايات المتحدة الأمريكية، وأثَّر «روسو» بصفةٍ خاصة في الدستور الفرنسي؛ ليَنطبِع بطابع الديمقراطية، ولينصَّ على حق الشعوب في تقرير مصيرها فيما يخصُّ الانتخابات والاقتراع الدستوري، وعلى مبدأ فصل السُّلطات إلى تشريعية وتنفيذية واتحادية، وهو المبدأ الذي وضعه الفقيه الدستوري «لوك» في رسالته «الحكومة المدنية».

  • بسمارك: حياة مكافح

    في أوائل القرن التاسع عشر، برز «أوتو فون بسمارك» السياسيُّ المُحنَّك الذي استطاع أن يَجمع بين السياستَين الخارجية والداخلية؛ ولذلك حاز على لقب «المستشار الحديدي» والقائد الذي جعل مِن ضَعف «ألمانيا» قوة، ووضَع حجر الأساس لقيام الإمبراطورية الألمانية، وأسهَم في توحيد المُقاطَعات الألمانية بعبقريته الدبلوماسية التي لم تتكرَّر كثيرًا. عُرف عن «بسمارك» أنه شخصٌ غير اعتيادي فيما يتعلق بأمور الدولة والقانون، ولكن التاريخ لم يَذكر من قبلُ أسرارَ حياته الشخصية وجوانبها والخبرات التي أَخرجت لنا هذا السياسيَّ العبقري. استطاع «إميل لودفيغ» في هذه السيرة المُفصَّلة أن يُبرِز هذه الجوانب من خلال سردِ تفاصيل حياة «بسمارك» منذ نشأته، والأحداث التاريخية المهمة، والعوامل التي أثَّرت في صقل هذه الشخصية المميزة.

  • الحرية في الإسلام

    سرَت الحرية بكل معانيها في عروق الشيخ «محمد الخضر حسين»؛ ففاض خاطرُه بهذه المُسامَرة التي ألقاها في إحدى الندوات بتونس عام ١٩٠٦م. وقد فهم الشيخ معنى «الحرية» في الإسلام فَهمًا دقيقًا، ونافَح عنها حتى وفاته، ضدَّ مَن أرادوا بها كيدًا. والحرية في الإسلام ليست تلك التي تُطلِق للنفس عِنانَ التصرُّف والهوى، ولا هي التي تُقيِّد العقل والمنطق، بل تستند إلى قواعدَ تُراعى بها المصلحةَ العامة لجموع الشعوب، فالحرية في الإسلام تقوم على دعامتَين أساسيتَين، هما «المشورة» و«المساواة»، وهما القاعدتان اللتان جعلهما الإسلامُ أصلَ الحكم فيه؛ فهما تضمنان تمييزَ حقوق الأفراد دون استبداد، وكذلك انتظام أداء حقوق كل الفئات والطبقات الاجتماعية.

  • آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة

    حمَل المُفكر القومي «ساطع الحصري» على عاتقه محاربةَ فرضِ السيادة على الدول العربية؛ فانطلق في الأمصار يُلقي المحاضرات، ويَعقد الندوات لإيصال فكرته الأساسية التي كانت ترتكز على مفهوم الاستقلال، والاستقلالُ الذي يَقصده هنا يَنبُع من الاستقلال الفكري والثقافي أولًا. ولمَّا كان التعليمُ إحدى أهم أدواتِ زرعِ قِيَم الانتماء، حَرَص «الحصري» على إعطائه الجزءَ الأكبر من اهتمامه؛ عن طريق تثقيف المُعلِّمين، ومَدِّهم بوسائل إيصال هذه المفاهيم. والمُؤلف هنا إنما يجمع شَتاتَ فكرِه وأنشطتِه حول جوانبَ تذهب كلُّها إلى غايةٍ واحدة؛ ألا وهي وَحدة الثقافة العربية، وجعلُها رمزًا لهُوِيَّتنا العربية، من غير إهمال الثقافات الأخرى التي من الضروري الاستفادةُ منها.

  • الدمقراطية

    الديمقراطية ليست تلك الطقوسَ التشريعية والسياسية التي ينتج عنها نظامُ دولةٍ ما فحسب، فالديمقراطية في أصل روحها هي هذه الدماءُ التي تسير في عروق الأمم فتُنبِت فيها روحًا جديدة تُمهِّد الطريق الوعرة أمامها لتنهضَ وتزدهر. ولا يخوض الكاتب هنا في معنى «الديمقراطية» من حيث هي نظامٌ للحُكم بقدرِ ما يعرضها بوصفها ثقافةً عاطفية لدى الشعوب؛ إذ يرى أن «المَثل الأعلى من الديمقراطية» يتحقَّق عندما يتساوى كل أفراد المجتمع فيما يتلقَّونه من الحقوق، وما يتوجَّب عليهم فعله من الواجبات تجاه مجتمعاتهم. وبالرغم من أن النُّظم الديمقراطية هي أوسع النُّظم الحاكمة انتشارًا، فقد شابَتها بعضُ الشوائب واعتلاها غيرُ مشهدٍ من مشاهد الاستبداد؛ وعلى هذا يبني الكاتب فكرته، ويحاول أن يُقدِّم لنا تعريفًا للديمقراطية من زاويةٍ أخرى.

  • الفكر العربي الحديث: أثر الثورة الفرنسية في توجيهه السياسي والاجتماعي

    أنتجتِ الثورةُ الفرنسيةُ جيلًا عربيًّا جديدًا يَدينُ لها بانفتاحٍ أطلَّتْ بَشائرُه مع بداياتِ عصرِ النهضةِ العربية؛ هذا الانفتاحُ كانَ سلوكًا عامًّا لنُخبةِ المثقَّفِين المتأثِّرينَ بمبادئِ الثورةِ الفرنسيةِ التي أعلَتْ منَ القيَمِ الإنسانية، وأعطَتْ للحريةِ منزلةً مُتفرِّدةً كانتْ قد غابتْ عن العربِ لقُرونٍ عِدَّة. هؤلاءِ المثقفونَ لم يمنعْهُم متابعةُ الحدثِ الأوروبيِّ الأكبرِ في القرنِ الثامنَ عشرَ من الوقوفِ على ملامحِ تراثِهم الأصيل؛ فاستلهَمُوا من مبادئِ ثورةِ الحُريةِ ما يُقيمُ اعوجاجَ مجتمعاتِهم، ويُصلِحُ ساسةَ بلدانِهم. وهذا الكتابُ يَستعرِضُ أثَرَ الثورةِ الفرنسيةِ الكُبرى على المُفكِّرين العرب، وتفاعُلَهم معَها، وما طَرحُوه من قضايا شَغلتِ الحيِّزَ الأكبرَ من العقلِ العربيِّ في هذهِ الآوِنة.

  • الفاشيون والوطن

    «منذُ فَجرِه، ظلَّ المنهجُ العربيُّ السائدُ في التفكيرِ على كلِّ المستوياتِ يدورُ في فلكِ التراكُمِ وحْدَه. ورغمَ المرورِ بحِقْبةٍ انفتاحيةٍ واضحةٍ أدتْ إلى بروزِ كَوْكبةٍ متميزةٍ مِنَ العُلماءِ والمفكِّرين، إلا أنَّ تلكَ الحِقْبةَ وما صاحَبَها من اصطراعٍ فكريٍّ ثَرِي، انتهتْ بقراراتٍ سِياديةٍ معَ نهايةِ القرنِ الرابعِ الهجري، ولم تبْقَ في الساحةِ سوى وجهةِ نظرٍ واحدةٍ سائدةٍ تُمثِّلُ النصوصيةَ المغلَقةَ بالكامِل.»

    يَطرحُ «سيد القمني» في مُجمَلِ أعمالِهِ رؤيتَهُ للتراثِ الإسلامي، مثيرًا الكثيرَ مِنَ التساؤُلاتِ التي تَتعلَّقُ بعُمقِ وجَوهرِ تاريخِ مرحلةِ تأسيسِ الدولةِ الإسلامية، مُنكِرًا أحيانًا ومُتسائِلًا في أحيانٍ أُخرى؛ فهو يُنكرُ سعْيَ الرسولِ لتأسيسِ هذه الدولة، ويُؤكِّدُ عدمَ عِصمةِ الصَّحابة، وبَشريَّةَ الرسولِ التي تُصِيبُ وتُخطِئ، ويَتساءلُ عن مَوقفِ فقهاءِ الإسلامِ مِنَ الاستجابةِ لمُستجدَّاتِ العصر، واضِعًا أمامَهم الكثيرَ مِنَ الأحكامِ التي يقترحُ تعطيلَها.

  • ركائز في فلسفة السياسة

    تَتميَّزُ الفلسفاتُ السياسيةُ بديناميكيتِها وقُدرتِها على مُواكَبةِ الواقعِ الاجتماعيِّ للشُّعوب، وهيَ تَتمايَزُ فتُعبِّرُ كلٌّ منها عن اتجاهٍ ما تبعًا لمُقتَضَياتِ الحال. ويُمكِنُ تقسيمُ المذاهبِ السياسيةِ إلى اتجاهَينِ عامَّين؛ أَحدُهما «الاتجاهُ اليَميني»، ويُمثِّلُه على المُستوى الفكريِّ الاتجاهُ الليبرالي، وتدعمُه الرأسماليَّةُ اقتصاديًّا؛ وكردِّ فعلٍ على سيطرةِ اليمينِ نشَأَ الاتجاهُ الآخَرُ «الاتجاهُ اليساري»، مُتمثِّلًا في الأنظمةِ الاشتراكيةِ فكريًّا واقتصاديًّا. وقد نتَجَ عن ذلكَ توازُنٌ لمْ يختلَّ إلا معَ انهيارِ المُعسكَرِ الاشتراكيِّ بسقوطِ الاتحادِ السوفييتيِّ نهايةَ ثمانينياتِ القرنِ العِشرين، لتبدأَ بعدَها البشائرُ بسيادةِ نظامٍ عالَميٍّ جديدٍ تُوِّجَتْ فيهِ الولاياتُ المتَّحدةُ قُطبًا أوحدَ للعالَم، ولكنَّ هذهِ السيادةَ لمْ تَدُمْ طويلًا، لا سيَّما معَ بُزوغِ قُوًى جديدةٍ على الساحةِ الاقتصاديةِ بصِفةٍ خاصَّة، مُتمثِّلةً في العملاقَينِ اليابانِ والصِّين، ثمَّ النمورِ الآسيويَّةِ بعدَهما؛ ممَّا أدَّى إلى انهيارِ قِيَمِ المركزيةِ الغَربيةِ ونَقدِها بقِيَمٍ جَديدة.‎

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢