• موسوعة مصر القديمة (الجزء الأول)

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، كَمَثَلِ السائح الذي يجتاز مَفَازَةً مترامية الأطرافِ، يتخللها بعض وديان ذات عيون تتفجر المياه من خلالها، وتلك الوديان تقع على مسافات في أرجاء تلك المفازة الشاسعة، ومن عيونها المتفجرة يطفئ ذلك السائح غلته ويتفيأ في ظلال واديها؛ فهو يقطع الميل تلو الميل عدة أيام، ولا يصادف في طريقة إلا الرمال القاحلة والصحاري المالحة، على أنه قد يعترضه الفينة بعد الفينة بعض الكلأ الذي تخلف عن جود السماء بمائها في فترات متباعدة، هكذا يسير هذا السائح ولا زاد معه ولا ماء إلا ما حمله من آخر عين غادرها، إلى أن يستقر به المطاف في وادٍ خصيبٍ آخر، وهناك ينعم مرة أخرى بالماء والزاد، وهذه هي حالة المؤرخ نفسه الذي يؤلف تاريخ الحضارة المصرية القديمة، فالمصادر الأصلية لديه ضئيلة سقيمة جدًّا لا تتصل حلقات حوادثها بعضها ببعض، فإذا أتيح له أن يعرف شيئًا عن ناحية من عصر معين من مجاهل ذلك التاريخ؛ فإن النواحي الأخرى لذلك العصر نفسه قد تستعصي عليه، وقد تكون أبوابها موصدة في وجهه؛ لأن أخبار تلك النواحي قد اختفت للأبد، أو لأن أسرارها ما تزال دفينة تحت تربة مصر لم يكشف عنها بعد.»

  • مختصر تاريخ البصرة

    كانت مدينةُ «البصرة القديمة» أُولى المدن التي أنشأها المسلمون خارج جزيرتهم العربية؛ حيث أذن لهم الخليفة «عمر بن الخطاب» بالبناء بمجرد أن استقرَّ لهم الأمر بعد أن ظهروا على الفرس ودانت لهم مُدُن العراق؛ فأخذوا يُقِيمون المساجد والدُّورَ التي صنعوها أولَ الأمر من خشب القصب، فلما كان الحريق الكبير الذي أصابها بَنَوها من جديدٍ مُستخدمين الطوب اللَّبِن، والحقيقة أن النيران لم تَخْبُ جَذْوتُها طوال تاريخ «البصرة»؛ فقد شهدت أرضُها أحداثًا تاريخية ساخنة؛ كقتال الفتنة الذي وقع بين المسلمين الأوائل في «موقعة الجمل»، وكذلك شهدت أرضُها قلاقلَ واضطراباتٍ كبرى استمرَّت منذ عهد الدولة الأُمَوية حتى احتلال الإنجليز لها في القرن العشرين. والكتاب الذي بين يديك أوجزَ فيه المؤلِّف تاريخ تلك المدينة العريقة مستعرضًا أهم الأحداث التي مرَّت بها.

  • الدم والعدالة: قصة الطبيب الباريسي الذي سطر تاريخ نقل الدم في القرن السابع عشر

    في أعماق باريس القديمة، في عصرٍ سيطرَتْ فيه السلطة الدينية، وامتزجَتْ فيه الخرافةُ بالشعوذة فكان الدمُ وسيطًا بين الآلهة والبشر، وكان العقلُ حبيسَ الفلسفات القديمة؛ خرج الطبيب الباريسي «جان باتيست دوني» عن المألوف وأجرى أولَ عمليةِ نقلِ دمٍ لإنسان؛ ليُحدِث صراعًا، ويُثيرَ معضلةً أخلاقيةً عويصة.

    في يومٍ صافٍ من أيام الربيع في باريس من عام ١٦٨٨، احتشَدَ جمهورٌ من الشخصيات البارزة والمثقفين في قاعة المحكمة ليشهدوا مُحاكَمةَ «جان باتيست دوني»؛ الطبيب اللامع، الذي حَجز لنفسه مؤخرًا مكانًا في التاريخ كأول شخصٍ يُجرِي تجرِبةَ نقلِ دمٍ إلى إنسان. لم تَسِرِ الأمور على النحو الذي أراده الطبيب أو مريضُه؛ فقد مات المريض بعد فترةٍ قصيرة، ومَثُل الطبيب للمُحاكَمة بتُهمة القتل. هل كان له الحقُّ في إجراء تلك التجرِبة؟ وهل قصَّرَ في واجبه؟ ما مدى مسئوليته عن الوفاة؟ وهل تُنصِفه العدالةُ أم تقتصُّ منه؟

    إنها قصة مأساوية، خطَّ سطورَها الدمُ وكَتبتْ نهايتَها العدالةُ؛ إنها قصة «الدم والعدالة».

  • أسطول داروين: كيف ربح أربعة رحَّالة إلى أسترالاسيا معركة التطور وغيَّروا وجه العالم

    يحكي لنا إيان ماكالمان، المؤرخ الثقافي الفائز بجوائز عديدة، قصصَ تشارلز داروين وأبرز مناصريه وزملائه: جوزيف هوكر، وتوماس هَكسلي، وألفريد والاس. تبدأ الحكاية بيوم ٢٦ من أبريل عام ١٨٨٢؛ ذلك اليوم الحزين الذي شهد جنازة داروين، ثم يعود المؤلف بالزمن إلى الوراء ويروي قصة حياة كل واحدٍ من هؤلاء المستكشفين واكتشافاته العلمية.

    لقد سافر علماء التاريخ الطبيعي الأربعة على نحوٍ منفصل من بريطانيا إلى نصف الكرة الجنوبي بحثًا عن المغامرة والشهرة العلمية. وبدايةً من رحلة داروين الأولى على متن السفينة بيجل في عام ١٨٣٥، وانتهاءً باستكشاف والاس للأمازون، ثم منطقة الملايو في أربعينيات القرن التاسع عشر وخمسينياته، توصَّل كل واحدٍ من زملاء داروين أولئك على نحوٍ مستقل إلى اكتشافاتٍ أدَّت به إلى اعتناق نظرية داروين الثورية عن التطوُّر. يكشف هذا الكتاب النقاب عن القصة غير المروية لأعظم مؤيدي داروين، الذين خاضوا خلال حياته حربًا للأفكار حول قضية التطوُّر، والذين مضَوْا بعد ذلك في توسيع نطاق أعماله ودعمها.

  • جبهة مصر: مشروع برنامج لرسم سياسة قومية

    لم تحمل الحقبة الملكية الفاروقية بمصر سُوءًا بالمعنى المطلق للكلمة، بل كانت كمثلها من الفترات التاريخية تحوي بداخلها البناء والهدم، الصعود والهبوط، فيها مَن أفسد وفيها مَن أصلح. وهذا الكتاب الذي كتبه علي ماهر باشا، بصفته واحدًا من أعلام السياسة في مصر، والذي تولَّى رئاسة الوزراء ثلاث مرات؛ يُعتبر بمثابة تقريرٍ يحتوي على الكثير من المبادئ التي تبَنَّتْها حركةُ الضباط الأحرار عام ١٩٥٢م؛ فدعا إلى «الجلاء»، وهو أول مبادئ الثورة، كما دعا إلى «إعادة توزيع الملكية الزراعية»، و«حرية الصحافة»، و«إصلاح الحياة النيابية»، والاهتمام بالتعليم والصحة والصناعة. إن المبادئ التي خرجت بها الثورة لم تكن بِدعةً ولم تكن إنجازًا في حدِّ ذاتها؛ فقد سبق أنْ طُرحتْ على مائدة النقاش حتى قبل تشكيل حركة الضباط الأحرار. إن هذا الكتاب يُعِيد للملكية جزءًا من مكانتها المفقودة.

  • مصر والسودان

    أدرك الحاكم الداهية «محمد علي باشا» أنَّ أيَّ تهديد لمنابع النيل في أفريقيا هو تهديد لوجود مصر ذاتها، خاصةً بعد أن استشعر أنَّ هناك قوًى دوليةً طامعةً في تلك الأراضي؛ فجرَّد حملة عسكرية لفَتحها وضمِّها إلى مصر، كما عمل على إدخال المدنية والقانون لتلك المناطق، واستمرَّ في التوسع حتى وصلَت الأملاك المصرية إلى خطِّ الاستواء، ولكن مع احتلال إنجلترا لمصر في سنة ١٨٨٢م وانطلاق «الثورة المهدوية» بدأت مصر في فَقْدِ سيطرتها على السودان، وبسبب الأسلوب الخاطئ الذي اتبعَتْه إنجلترا في إدارة الأزمة كادتْ مصر تَفقد السودان كلَّها، وبعد عدة معارك تمَّت السيطرة على الأوضاع ليَظهر صراع جديد بين مصر صاحبة الحق وإنجلترا التي ادَّعت أنها أحقُّ بحكم السودان. وهذا الكتاب يرصد هذا الصراع ويُفنِّد المزاعم الإنجليزية، كما يُخاطب الرأي العام البريطاني.

  • على ضفاف النيل: في عصر الفراعنة

    يُعتبر تاريخ «مِصر القديمة» الجزءَ الأهم من تاريخ الإنسانية؛ فبالعودة لبدايتها، نجد أن العالم كان في أقصى ظلامه وتشتُّته عندما نشأتْ تلك الحضارة بوادي النيل، فكان شعبها أول من استأنس الحيوان وامتَهن الزراعة، وأقام نظامًا اجتماعيًّا برئاسة الكهنة وأهل الدين، يؤسِّس لإمبراطورية عظيمة لاحقة على يد الملك «مينا» مُوحد القُطرين. وعندما ازدهرَت العلومُ والفنونُ كان لا بد من طريقةٍ لتوثيقها؛ فاخترع المصريُّ القديم الكتابة. ونتاجَ إيمانه بالبعث وخشيته العذاب قام ببناء الأهرامات ليحفظ الموتى في تلك القبور الهائلة دون أن تصلها يد، واستخدم علوم الكيمياء والطبيعة في تنفيذ ذلك، وأبهر العالم بمعماره. وبالرغم من وقوع هذه الحضارة الغنية تحت طائلة الغزو طوال عقود؛ فإن نورها لم يَخْبُ، حتى أجلى «عمرو بن العاص» الرومَ عن أقطارها، وأُسدِل الستارُ على «مِصر القديمة» كما عرفها التاريخ.

  • تاريخ الإسرائيليين

    يَلعب البُعد التاريخي دورًا رئيسيًّا في تكوين وعْي الإنسان وصياغة اتجاهاته الفكريَّة، وقد لجَأ كثيرون للَّعِب على أوتاره لغَرس أفكار ومبادئ بعَينِها، مِن هذا المُنطلَق، ألَّف «شاهين مكاريوس» المُنخرِط في الحركة الماسونية «تاريخ الإسرائيليِّين»، وراح يَخلط فيه بين ما هو تاريخيٌّ وما هو دينيٌّ؛ فشحَن كتابه بالكثير مِن الرِّوايات التي لم تَرد سوى في النصوص الدينية اليَهودية، وقد كان هذا الخلط سمةً شائعةً مِن سمات الكتابة التاريخية في تلك الفترة التي أخرَج فيها مكاريوس كتابه في أوائل القرن العشرين. لقد حاول المؤلِّف أن يُساعد في تشكيل رأيٍ عامٍّ عربيٍّ يَخدم الصَّهاينة الذين كانوا يسعَون من خلال اغتِصاب أرض فلسطين لإيجاد وطنٍ يَجمع اليهود؛ فاستغلَّ الغرَض التأريخيَّ المُعلَن لتحقيق غرضٍ خفيٍّ يَسرد لأجله مآسيَ اليهود عبر تاريخهم؛ بُغية كسْب تعاطُف العرب.

  • اليهود في تاريخ الحضارات الأولى

    كان قيام الدول ونشأة القوميات ناقوسَ خطرٍ للجماعات اليهودية في أوروبا، ؛ حيث شُيِّدت الدول الحديثة على أساسٍس عِرْقيٍّ، ولم يستوعب اليهودُ الذين عاشوا منعزلين في «الجيتو اليهودي» ذلك. كما ساد الغربَ الأوروبي حالةٌ من الكُرْه الشديد لليهود؛ مما جعل مفكِّرًا كبيرًا مثل «ماكس فيبر» يعتبرهم أصلَ الشرور في العالَم، أما «هيجل» فقد أكَّدَ أن الروح القومية اليهودية لم تدرك المُثُلَ العليا للحرية والعقل، وأن شعائرها بدائيةٌ ولا عقلانية. وقد سار «غوستاف لوبون» على نهج مفكِّري أوروبا في موقفهم من اليهود أثناء تلك الحقبة، وصاغ كتابه «اليهود في تاريخ الحضارات الأولى» من هذا المنطلق،؛ فكالَ لهم الاتهامات، ووصفهم بأبشع الصفات، نافيًا أي دورٍ لهم في نشأة الحضارات القديمة. وهكذا يُمَثِّل هذا الكتاب نمطًا فكريًّا ساد أوروبا منذ العصور الوسطى وحتى منتصف القرن العشرين.

  • الأميرة ذات الهمة: أطول سيرة عربية في التاريخ

    لم يكن دور المرأة في التاريخ العربي دورًا هامشيًّا؛ فلطالما كانت عضوًا فاعلًا في مجتمعٍ كابَدَتْ فيه الكثيرَ ليُعترَف بدورها، ومن بين هؤلاء النساء اللاتي كُتِبت سيرتُهن بماء الذهب كانت الفلسطينية «فاطمة بنت مظلوم الكلابي» أو «الأميرة ذات الهمة» — كما عرَّفَها مَنْ عاصَرَها — تلك الفتاة التي خبَّأها أبوها وحزن لخسارته مقاليدَ الحكم بولادتها، فلم يكن ليتكهَّن بأنها ستخوض معارِكَها بشجاعةٍ وسطَ الرجال، وستصل بانتصاراتها إلى أَسْر الإمبراطور الروماني في أوجِ الحروب بين العرب والروم؛ لتدخل على رأس الجيوش العربية إلى القسطنطينية، وتصبح أكثر ملوك العرب في عصرها سعةً ونفوذًا. سيرة ملحمية تاريخية يأتينا «شوقي عبد الحكيم» بالقبس اليسير منها، نرافق فيها «الأميرة ذات الهمة» وفارسها «سيد البطال» وخبايا انتصاراتهما معًا؛ لنتعرَّف على المزيد من تلك الحقبة التاريخية الشائقة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.