• كولومب والعالم الجديد: تاريخ اكتشاف أميركا

    «أمير المحيط»؛ ذاك اللقب الذي يُمثِّل شغفَ الطفولة وروحَ المغامرة، استحقَّه شابٌّ إيطالي عنيد، كان على قدرٍ كافٍ من الشجاعة ليبادر مبادَرةً ستُغيِّر التاريخ. «كريستوفر كولومبوس» الذي آمَن بقدرته على عبور المحيط، في وقتٍ رأى فيه الجميعُ أن تلك الفكرة خرقاءُ تمامًا، أخذ يبحث ويُنقِّب حتى وجد مَن آمَن به وصدَّق إمكانية تحقيق حُلمه. وبعد أن كابَد تهكُّم العلماء وذُعر الملَّاحين، مضى في رحلته الأولى من ميناء «بالوس» الإسباني عام ١٤٩٢م قاصدًا المجهول، فعَبَر المحيطَ بالفعل، واستطاع اكتشافَ أول جزيرة في «العالَم الجديد» كما لقَّبه «أمريكو فسبوتشي»، ليُطلَق على هذا العالَم لاحقًا اسم «أمريكا»، ويُخلَّد ذِكر «كولومبوس» كأول مكتشِفٍ له. عدة رحلات أسطورية بديعة، يحكيها «نجيب المندراوي» بمشهديةٍ مُتقَنة ستأخذ قارئها لذاك العالَم الآخَر، ليُشاهِد الأراضيَ العذراء، ويكشف عن جمالها المُستتر.

  • دراسات عن مقدمة ابن خلدون

    احتلَّت مقدمةُ كتاب «العبر وديوان المبتدأ والخبر» ﻟ «ابن خلدون» مكانةً مهمةً في التراث الإنساني بصفةٍ عامة، والإسلامي بصفةٍ خاصة، واستحقَّت أن تكون موضوعًا للبحث والدراسة؛ فتناولَتها الأقلام حتى تعدَّت دراساتُها العشرات. وقد استحقَّت «مقدمة ابن خلدون» هذه المكانةَ لما طرحه فيها من نظرياتٍ وآراءٍ تتعلَّق بفلسفة التاريخ؛ كنظرية العصبية القَبَلية، ورؤيته الثاقبة عن نشوء الأمم وتطوُّرها، وما ناله مِن سبقٍ في علم العمران البشري (علم الاجتماع). وعلى الرغم من كثرة الدراسات التي تناولت «ابن خلدون» ومقدمته، فإن المؤلف «ساطع الحصري» بما يتميَّز به من قدرةٍ على البحث والتحليل استطاع أن يتعمَّق في دراسته، مؤكِّدًا أننا لا يمكن أن نقرأ ما قدَّمه «ابن خلدون» إلا في إطار عصره.

  • أقسام مصر الجغرافية في العهد الفرعوني

    الجغرافيا تَصِف المكان، والتاريخ يَصِف الزمان والحدَث، ودمجُهما معًا ينقل إلى القارئ صورةً مجسَّمة متعدِّدة الأبعاد لحضاراتٍ قديمة شغلَت لعهودٍ مساحةً معتبرة من ذاكرة الأرض. في هذا الكتاب يَجُول بنا «سليم حسن» في مصر الفرعونية، مُتنقِّلًا بين اثنتَين وعشرين مُقاطَعةً في الوجه القبلي بصعيد مصر، وعشرين مُقاطَعةً أخرى في الوجه البحري، حيث كانت الحدود بينها تُحدِّدها عناصرُ أساسية: طبيعية ودينية وسياسية، فنتعرَّف على أهم المدن والقرى في كل مُقاطَعة، ونقارن بين أسمائها القديمة وتلك التي تُعرَف بها اليوم، ونتعرَّف على معبوداتها والأنظمة التي حكمتها بين ديمقراطيةٍ في مُقاطَعات الشمال، وأرستقراطيةٍ استبدادية في الجنوب. كل ذلك في كتابٍ سهلِ التناول فريدٍ في موضوعه، وضَعه المؤلِّف إثرَ حصوله على نقوشٍ هامة ترجع إلى أربعة آلاف عام، عُثر عليها لأول مرة في أربعينيات القرن العشرين.

  • الأمير عمر طوسون: حياته – آثاره – أعماله

    الكتابُ الذي بين أيدينا يحوي بين طياته سيرةَ حياة الأمير «عمر طوسون»، الذي يُعَد أحد أبرز أمراء مصر في القرن العشرين. كانت حياة الأمير زاخرةً بالأعمال الخيرية والمجهودات الحثيثة التي قام بها في سبيل الارتقاء ببلاده اجتماعيًّا واقتصاديًّا، ولا سيما في المجال الزراعي، كذلك النهوض بالحركة الوطنية المصرية؛ حيث دعا إلى تأليف الوفد المصري لحضور مؤتمر الصلح بباريس، فضلًا عن المساعداتِ الجليلة التي قدَّمها للدولة العثمانية في حربَي طرابلس والبلقان، وسعيِه لتوثيق العلاقات مع السودان الذي عدَّه امتدادًا طبيعيًّا لمصر، وإلى جانب هذا كله استطاع الأمير أن يُثري المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات التاريخية الهامَّة، وكذلك الدراسات البحثية التي شارك بها في كثيرٍ من الجمعيات الأدبية، والتي غدت موضع اهتمامِ كثيرين من مُعاصريه ومَن أتى بعدهم.

  • الأساطير اليونانية والرومانية

    «صاحت الفتاة أخيرًا في فزعٍ تقول: «إلى أين تحملني؟» فأجابها الثور في صوتٍ إلهيٍّ عميقٍ يأمرها بالشجاعة والجرأة. قال: «انظري، إنني جوبيتر، اضطرني حبُّك إلى أن أتخذَ هذه الهيئة، وسرعان ما ستستقبلنا كريت لتكون حُجرة عرسنا؛ كريت التي وُلِدتُ فيها أنا نفسي».»

    إن الأسطورة هي حِصنُ الإنسان القديم أمام الطبيعة، ولُغتُه وأداتُه العلمية العتيقة في تفسيرها، فبها تَحصَّن من مَخاوفه، وإليها أوَى من ظُلمات هذا الكون الفسيح. وإذا كنا ننظر اليومَ إلى الأساطير بتفكيرٍ علميٍّ ناقد، ونُخضِعها للمنطق والعقل، فيجب ألَّا ننسى أنَّ تَمسُّك الإنسان القديم بها هو تَمسُّكٌ بأصالة الفكر؛ لذا لم تَخلُ حضارةٌ من الأساطير؛ فالحضارةُ اليونانية ومِن بعدها الرومانيةُ قامتا على الأسطورة، بل إن ميلادَ روما نفسَه كان أسطورة، ومجيء الآلهة إلى الأرض أسطورة، كل شيء كان في البدء أسطورة؛ لذا عندما هَوَت الحضارة اليونانية تحت أقدام الجيش الروماني، وسقطَت روما من بعدها تحت وطأةِ الغزو الجرماني، بقيت الأسطورةُ ولم تسقط، وظلَّت خالدةً تُردِّدها الألسنة وتتداولها الأقلام.

  • النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة (الجزء الأول): موسوعة تاريخية جغرافية إثنية دينية

    «المشكلة تظهر عندما نبدأ في رصد وجود الإسرائيليين في فلسطين، ولمَّا كانت التوراة تُطلِق عليهم أحيانًا اسم العبريين، فإن التضارُب يبدأ صارخًا عندما يعرضون لنا محتويات مكتبة تل العمارنة؛ عاصمة الفرعون إخناتون.»

    يقع هذا البحث الضخم في ثلاثة أجزاء، واستغرق «سيد القمني» قرابةَ عشر سنوات للانتهاء منه، حاوَل خلاله أن يُفسِّر لنا ما قد أُبهِم، أو يَكشف عمَّا خفي عن النبي «موسى» التوراتي في الأزمنة القديمة، من خلال البحث والتمعُّن في نَصِّ الكتاب المقدس العبري «العهد القديم»، خاصةً إذا تلاقَت تلك النصوص مع الكشوف الحديثة لعلماء الآثار وحفريات الأنثروبولوجيا. وينقسم هذا البحث إلى ثلاثِ وَحداتٍ أساسية؛ الوحدة الأولى تشتمل على تمهيدٍ تاريخي مع إعادةِ ترتيبِ جغرافيَّةِ الخروج، والثانية عبارة عن إعادة ترتيب أحداث التاريخ بطرح نظريةٍ جديدة حول علاقة بني إسرائيل بالهكسوس، أمَّا الثالثة فيُركِّز فيها على البحث عن علاقة «إخناتون» بكلٍّ من النبي «موسى» و«أوديب» صاحبِ الملحمة اليونانية المشهورة.

  • فلسفة التاريخ عند فيكو

    «استحدث فيكو نظرةً جديدة للتاريخ؛ فبعد أن كان التاريخ يقتصر على الأحداث السياسية والمعارك الحربية وسِيَر الأبطال، أصبح يهتم بمشكلة أصول تكوين المجتمع المدني، ويتناول البِنية الحضارية للمجتمع البشري بما تشمله من تنظيماتٍ سياسيةٍ واقتصادية، وفنٍّ وقانونٍ ولغة، إلى سائر التنظيمات الاجتماعية الأخرى. وإذا كان فولتير هو أول مَن استحدث اسمَ فلسفة التاريخ، فإن فيكو هو أول مَن تَناوَل بالدراسة مادةَ فلسفة التاريخ ذاتها؛ فتَعرَّض للتاريخ الحضاري للمجتمعات البشرية دون أن يُدرِك التسمية الكامنة وراء هذه النوعية من دراسة التاريخ.»

    عُرِف القرن الثامن عشر بأنه عصر التنوير أو عصر المنطق؛ حيث سادَت الفلسفة العقلية المؤمنة بالتقدُّم والسعي نحو التجديد في كل شيء، مُتحرِّرة من هيمنة الكنيسة ومحاولاتها لقتل روح الاجتهاد والتقليل من الإنسان وإرادته كما كان في العصور الوسطى، واهتمَّت الفلسفة العقلية بكل العلوم، لا سيما التاريخ الذي أصبح الإنسانُ محورَ اهتمامه الأول، وفي هذا المناخ التنويري نشأ «فيكو» — أحدُ رُوَّاد فلسفة التاريخ وأبرزهم وقتَذاك — وتستند فلسفته على مبادئ تاريخ مثالي أدبي يتتبَّع مراحلَ تطوُّر كل أمةٍ من نشأتها حتى سقوطها. وهذا الكتاب ﻟ «عطيات أبو السعود» يُعَد مَرجعًا لكل مَن أراد التعرُّف تفصيليًّا على حياة الفيلسوف «فيكو» وسمات عصره، وأهم مُسلَّمات العلم الجديد التي قدَّمها في فلسفته التاريخية. ويضم الكتاب بين دفتَيه تحليلًا مهمًّا لفكره ونظريته في تطوُّر الحضارة البشرية.

  • الحضارة الإسلامية

    يُعَد هذا الكتاب من الكتب المهمة التي تحدَّثَت عن حضارة الإسلام وإسهاماتها في تاريخ الإنسانية، باعتبارها واحدةً من الحضارات الأعظم شأنًا على مدار التاريخ؛ حيث بدأت في الصعود منذ ظهور الإسلام وحتى انتهاء حُكم الدولة العثمانية. ويتضمن الكتاب عددًا من المحاضرات التي ألقاها «أحمد زكي»، والتي أوجز فيها بأسلوبٍ سَلِس وواضح أحوالَ الأمة العربية قبل الإسلام وبعده، وكيف اجتمعت كلمة العرب وأصبحوا أُمة واحدة متماسكة بفضل تعاليم الإسلام السَّمْحة، والدعوة إلى التفكُّر وإعمال العقل، والتأكيد على مكارم الأخلاق التي كانت العامل الأكبر في انتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها. كما تناولت المحاضرات أيضًا تاريخَ الكتابة والحفظ والتدوين باعتبارها أهم أدوات التقدُّم والرُّقي في الحضارات الإنسانية، وأجاب المؤلف كذلك عن بعض التساؤلات المهمة التي أُثيرت حول طبيعة الفتوحات الإسلامية.

  • النيازك في التاريخ الإنساني

    «في الوقت الذي لاقَت فيه النيازك التقديرَ والإجلال من بعض الأفراد والقبائل والشعوب، لاقَت التحقيرَ والازدراء من البعض الآخر؛ حيث صارت مرادفةً للَّعنةِ والهلاك والانتقام من قِبَل السماء. وساد الاعتقاد في أوروبا، خلال العصور الوسطى على وجه الخصوص، أن الأحجار الساقطة من السماء تُمثِّل رسائلَ عقاب من الرب.»

    بدأت ملاحظةُ الإنسان ظاهرةَ سقوط النيازك منذ عصورِ ما قبل التاريخ، واستمر اهتمامه بها إلى وقتنا الحالي باعتبارها أداةً تُسهم في الإجابة عن كثير من الأسئلة الكبرى، كنشأة الكون، وعَلاقة السماء بالأرض، ووجود حياة أخرى خارج كوكبنا … كما ظلَّت النيازك مصدرًا مهمًّا لإثراء العديد من العلوم كالكيمياء والفيزياء والجيولوجيا … فهي بشيرُ الفتوحات العِلمية، ورسولُ الأكوان إلى الأرض. وفي هذا الكتاب بحثٌ عن تأريخ الإنسان لهذه الظاهرة الفريدة على مرِّ العصور واختلاف البقاع، ورؤيته لها من منظورٍ يختلف دائمًا باختلاف الظروف والبيئة؛ فما بين التقديس العقائدي والبحث العلمي والتأريخ والأسطورة تتأرجح التأويلات وتُطلَق التساؤلات، وتَشرئبُّ الأعناقُ إلى السماء في انتظار الإجابات.

  • الأواني الحجرية بين الفن والتوظيف

    «زخرت أرض مصر بأنواعٍ عدَّة من الأحجار، ساعدت المصري القديم الفنان، عاشق الصِّعاب، أن يتفنَّن في تصنيعها وإخراج هذا الكمِّ الهائل مما عُرف من أوانٍ حجرية كان بعضها بمثابة آياتٍ فنية مرسومة رغم قسوة وصلابة الحجر كمادةٍ خام.»

    يبدو أن إبداعَ المصري القديم لم ينقطع؛ من المعابد العظيمة، إلى الأهرامات الخالدة، إلى غيرهما من مُنجَزات الحضارة المصرية القديمة. وفي هذا الكتاب نقف على مُنجَزٍ آخَر يختلف عن غيره من مُنجَزات الحضارة المصرية، حيث يتناول الكتاب صناعةَ الأواني الحجرية منذ عصر ما قبل الأُسرات حتى عصر الدولة المصرية الوسطى، مُتتبعًا تَطوُّرَها الفني والطقسي، وراصدًا قدرةَ الفنان المصري على التحكم بالصخر الصلب وصناعة الأواني الصغيرة بدقةٍ وإتقانٍ شديدَين. وقد تعدَّدت أشكال الأواني الحجرية بتعدُّد أغراضها؛ فاستُعملت في مُختلِف الوظائف الدنيوية والدينية، المَعاشية والجنائزية. لقد حظِيَت الأواني الحجرية بمكانةٍ أصيلة في حياة المصري القديم ومَماته؛ لذا يحاول هذا الكتاب أن يُفرِد لهذه المكانة مساحةً تستحقها بالبحث والدراسة عبر تتبُّع الجوانب الأثرية والفنية والتاريخية لهذه الحضارة الخالدة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢