• الجنرال يعقوب والفارس لاسكاريس: ومشروع استقلال مصر في سنة ١٨٠١

    استطاعَ «شفيق غربال» هنا أن يضعَ بينَ أيدينا سيرةَ أحدِ الرجالِ المثيرينَ للجدلِ إبَّانَ الاحتلالِ الفرنسيِّ لمصر؛ فقد تناولَ قصصَ «الجنرال يعقوب» المصري، الذي تعاوَنَ مع الفرنسيينَ وقادَ فرقةً عسكريةً تقاتِلُ في صفوفِهم، ثمَّ خرجَ معهم عندَ رحيلِهم عن مصرَ مُشكِّلًا مع جنودِ فرقتِهِ «الوفدَ المصريَّ» الذي حمَلَ «مشروعَ استقلالِ مصرَ» عن الدولةِ العثمانية، متملِّقًا تارةً «فرنسا» وتارةً أخرى «إنجلترا»، مستعينًا بمُعلِّمِ الفرنسيةِ «الفارس لاسكاريس» الذي تَرجمَ خطاباتِ الوفدِ المصريِّ للرُبَّانِ الإنجليزيِّ «الجنرال إدموندس».

  • الفكر العربي الحديث: أثر الثورة الفرنسية في توجيهه السياسي والاجتماعي

    أنتجتِ الثورةُ الفرنسيةُ جيلًا عربيًّا جديدًا يَدينُ لها بانفتاحٍ أطلَّتْ بَشائرُه مع بداياتِ عصرِ النهضةِ العربية؛ هذا الانفتاحُ كانَ سلوكًا عامًّا لنُخبةِ المثقَّفِين المتأثِّرينَ بمبادئِ الثورةِ الفرنسيةِ التي أعلَتْ منَ القيَمِ الإنسانية، وأعطَتْ للحريةِ منزلةً مُتفرِّدةً كانتْ قد غابتْ عن العربِ لقُرونٍ عِدَّة. هؤلاءِ المثقفونَ لم يمنعْهُم متابعةُ الحدثِ الأوروبيِّ الأكبرِ في القرنِ الثامنَ عشرَ من الوقوفِ على ملامحِ تراثِهم الأصيل؛ فاستلهَمُوا من مبادئِ ثورةِ الحُريةِ ما يُقيمُ اعوجاجَ مجتمعاتِهم، ويُصلِحُ ساسةَ بلدانِهم. وهذا الكتابُ يَستعرِضُ أثَرَ الثورةِ الفرنسيةِ الكُبرى على المُفكِّرين العرب، وتفاعُلَهم معَها، وما طَرحُوه من قضايا شَغلتِ الحيِّزَ الأكبرَ من العقلِ العربيِّ في هذهِ الآوِنة.

  • نوادر الحرب العظمى

    على الرغمِ من أنَّ لا شيءَ يُمكنُ أن يُواسيَ الثَّكالى فيمن قَضَوا أو أصيبوا في الحربِ في وقائعَ وحشيةٍ غايتُها أهدافٌ عبثيَّة، فإنَّ بعضَ المُفكرِين يرى في الحربِ ذُروةَ التجربةِ الإنسانيةِ بحُلوِها ومُرِّها، تُختبرُ فيها القِيمُ والمبادئُ على أرضِ الواقع. وقد كانت الحربُ العالميةُ الأولى من أشدِّ الحروبِ وحشيَّةً؛ إذ شهدَت أوَّلَ استخدامٍ للطائراتِ الحربيِّةِ والغازاتِ السامَّة، وقُتِل خلالَ معاركِها ملايينُ الأشخاصِ، سواءٌ من العسكريين أو المدنيين، وحفلَت سنواتُها الأربعُ بالعديدِ من القصصِ المأساوية الحزينةِ وأيضًا الطريفةِ والغريبة. وفي هذا الكتابِ جمعَ المُؤلِّفُ بعضًا من هذه القصصِ التي نُشرَت في الجرائدِ والمجلاتِ العربيةِ والأجنبيةِ الصادرةِ في فترةِ الحرب.

  • فرويد: قراءة عصرية

    هذا الكتابُ هو شرحٌ طالَ انتظارُه لأفكارِ العالمِ الشهير «سيجموند فرويد»، مؤسسٍ علمِ النفسِ الحديث. يوضِّحُ الكتابُ ما قدَّمه «فرويد» من إسهامٍ ثوري، وكيف دُمجَتْ نظرياتُه في المُمارسةِ السَّريريَّةِ الطبيَّةِ الحديثة، ويَجمعُ بينَ التحليلِ العميقِ لأعمالِه الأصليةِ وبعضٍ من التفسيراتِ الأحدثِ لها.

    يضمُّ الكتابُ مجموعةً من الأوراقِ البحثيَّةِ كتبها بعضُ أشهرِ المُحلِّلينَ النَّفسيِّينَ داخلَ بريطانيا وخارِجَها، ممَّن قدَّموا إسهاماتٍ مُبتكَرةً لمجالِ التحليلِ النَّفسي، ويَستعرِضُ كلُّ فصلٍ من فُصولِه أحدَ النصوصِ الأساسيَّةِ التي كتبها «فرويد» ويَربطُه بالفكرِ المُعاصرِ في مجالِ التحليلِ النَّفسي، كما يَضمُّ بعضًا من أشهرِ الحالاتِ النَّفسيةِ التي تَولَّى «فرويد» علاجَها، والتي استَقى منها أغلبَ مفاهيمِ التحليلِ النَّفسيِّ التي يَعتمِدُ عليها الطبُّ النَّفسيُّ المُعاصر، إلى جانبِ مناقشاتٍ مُستفيضةٍ عن هذه الحالاتِ وأثَرِها في تطوُّرِ المنهجِ الفرويدي.

    سيكونُ لهذا الكتابِ قِيمةٌ كُبرى داخلَ نطاقٍ واسعٍ من المُقرَّراتِ الخاصةِ بالتحليلِ النَّفسي، وكذلك بالنسبةِ إلى الدَّارسِين والباحثِين المُهتمِّين بأفكارِ التحليلِ النَّفسي.

  • الإسرائيليات

    «أبدًا لم يحتسبِ اليهودُ ولا كِتابُهمُ المقدَّسُ أنَّ البطاركةَ الأوائلَ (إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ) أنبياءُ بالمعنى المفهومِ للكلمةِ في الإسلام؛ أيْ رسلٌ ذوو كُتُب، بقدْرِ ما كانوا أسلافًا لهم قدسيَّتُهم لاتصالِهم المباشرِ بالآلهة.»

    كعادتِه يقتربُ «سيد القمني» مِنَ القضايا الشائكة، فيدرسُ نصوصَها ويُحقِّقُ في أهدافِها لعلَّهُ يهتدي إلى رأيٍ جديد. وفي هذا الكتابِ يُحلِّلُ النصَّ التَّوراتي؛ أحدَ أقدمِ النصوصِ الدينيةِ على الإطلاق، ويُرجِّحُ أنَّ أقدمَ أسفارِ العهدِ القديمِ كُتِبَ حوالَي عامِ ٨٥٠ق.م؛ معتمِدًا في ذلك على آراءِ «توماس هوبز» و«باروخ سبينوزا». ويؤكِّدُ «القمني» على ضرورةِ عدمِ التعامُلِ مع النصِّ التوراتيِّ على أنه وثيقةٌ تاريخيةٌ تروي تاريخَ الإسرائيليِّين؛ فهو لا يَعْدو أن يكونَ أكثرَ من مجردِ وثيقةٍ أسطوريةٍ على حدِّ تعبيرِه، وإنْ حملَ بعضُه القليلَ من الحقيقة. كما يُفنِّدُ «سيد القمني» في كتابِهِ هذا ادِّعاءاتِ «فليكوفسكي» في كتابِه «عصور في فوضى» الذي يؤصِّلُ فيه لدولةِ إسرائيلَ تأريخيًّا.

  • من هو ويليام شكسبير؟: حياته وأعماله

    ما طبيعةُ العالَمِ الذي تَشكَّلَ فيه «ويليام شكسبير»؟ وأيَّ حياةٍ عاشَها؟ وما التَّجارِبُ التي كانتْ وراءَ تلكَ الأعمال؟ يَعرضُ هذا الكتابُ الرائعُ مُعالَجةً تاريخيةً كاملةً لحياةِ «شكسبير» وأعمالِه، بطريقةٍ بسيطةٍ وواضحة، تناسِبُ كلًّا من الطلَّابِ وجمهورِ القرَّاء. يَتناول الكتابُ أربعةً وعشرين عملًا من أهمِّ أعمالِ «شكسبير» من مَنظورِ جوانبَ مختلفةٍ من حياتِه وبيئتِه التاريخية، ويَعرضُ أربعةً من أهمِّ الجوانبِ التي شكَّلتْ مَسيرةَ «شكسبير» المِهنيَّة؛ التعليم، والدِّين، والمَكانةَ الاجتماعية، والمسرح، كما يناقشُ نظرياتِ المُؤامَرةِ فيما يتعلَّقُ بملكيةِ «شكسبير» لأعمالِه ويَدحضُ هذه النظريات.

  • عبد الناصر واليسار المصري

    «لقد أصبحَ الإنسانُ المصريُّ من فرطِ خوفِه وانكماشِه، يَقبلُ أوضاعًا ما كانَ ليقبلَها من قبل؛ أصبحَ يقبلُ باستسلامٍ فكرةَ وجودِ قانونَيْن، قانونٍ للمحكومِين وقانونٍ للحاكِمِين.»

    وقعَ تاريخُ الرئيسِ المصريِّ الأسبقِ «جمال عبد الناصر» عقبَ حربِ أكتوبر بين مِطرقةِ الناقدِين الشامِتِين وسندانِ المُتلقِّفِين المُنتهِزِين، وأصبحَتْ سيرتُه مصدرًا للتندُّر، والنقدِ الأشبهِ بمشاجرة، كنتيجةٍ للانفتاحِ وإطلاقِ الحُريات. والدكتور «فؤاد زكريا» أرَّقتْه هذهِ الحال، وأقدمَ على كتابةِ عدةِ مقالاتٍ بهدفِ الخروجِ من هذه المعمعةِ التي سقطَ فيها الرأيُ العام، وأرادَ أن يُحوِّلَها إلى قضيةٍ تُناقَشُ بجدِّية، ويُطرَحُ فيها الرأيُ والرأيُ الآخرُ بموضوعية، واختارَ قضيةَ اليسارِ المصريِّ وعَلاقتَها بالرئيس «عبد الناصر» لكونِها حجرَ زاويةٍ في النقاشِ الدائرِ وقتَها، وليُبينَ أن «عبد الناصر» استخدمَ اليسارَ ولم يَستخدمْه اليسار، وأنه أيضًا لم يُسخِّرْ سُلطتَه في خدمةِ الاشتراكية، وإنَّما وضعَها في خدمتِه، مؤكِّدًا أن خطأَ اليسارِ الأكبرَ أنَّه فهمَ غيرَ ذلك حينما اِنْبَرى للدفاعِ عن التجرِبةِ الناصريةِ التي لم تكنْ يساريَّةً بالمعنى الصحيح.

  • انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح

    «وبوفاةِ صاحبِ الدعوةِ وتوقُّفِ عَلاقةِ السماءِ بالأرض، تجمَّدَ المسلمون عند آخرِ نصٍّ في تطوُّرِ الأحكامِ ليَعتبروهُ حُكمًا صالحًا لكلِّ زمانٍ ومكان، بينما هو، في حقيقةِ الأمرِ ودُونَ أيِّ تَجنٍّ، خارجَ إطارِ المكانِ والزمان.»

    لطالما تساءلَتِ الأقلامُ وعلَتِ الحناجِرُ تَستفهِم: ماذا حلَّ بالمسلمين حتَّى أصبحوا عِبئًا على الحضارةِ الإنسانية؟ لأجلِ الإجابةِ عن هذا السؤالِ يَنظرُ الدكتور «سيد القمني» إلى واقعِنا الإسلاميِّ من خلالِ العَلاقةِ الديناميكيةِ بين الدينِ والمجتمع؛ إِذْ أحالَ رجالُ الدينِ منذ عصرِ الخلفاءِ الراشدين، وربما قبلَه، الإسلامَ من التَّوحيدِ إلى الوثنيةِ مرةً أخرى، فمَنحوا القداسةَ والعصمةَ لغيرِ الله، بَدءًا من الرسولِ إلى صحابتِه، فأصبحَ الدينُ ألفَ رجلٍ مُقدَّس، وكما تقدَّسَ الأشخاصُ امتدَّتِ القداسةُ إلى النصِّ دونَ العقل؛ الأمرُ الذي سمحَ للحديثِ النبويِّ أن يَحتلَّ مكانةً هامةً في التشريعِ الإسلامي. ولمَّا كان التراثُ الإسلاميُّ أحدَ المكوناتِ التاريخيةِ التي تُشكِّلُ الوعيَ الإسلامي، فإنَّ «القمني» يرى ضرورةَ إعادةِ قراءةِ النصِّ من جديد، عاملًا على تشخيصِ حالِ الأمةِ الإسلاميةِ قبلَ وضعِ خريطةِ العلاج.

  • المحاسن والأضداد

    بأسلوبِهِ المُتميزِ بالتراكيبِ اللغويةِ الثَّريةِ المُعقدةِ والسهلةِ الفَهمِ في آنٍ واحد، يَجمعُ «الجاحظ» في هذا الكتابِ فضائلَ الأشياءِ وعُيوبَها، فيَذكرُ العاداتِ الاجتماعيةَ والصِّفاتِ البشريَّة، كالذَّكاءِ والدَّهاءِ والبلاغةِ والحُمق، والمَشاعرَ كحُبِّ الوطن، وغيرَها منَ الصِّفاتِ والأفعالِ والقرائنِ التي من المُمكنِ أن تَحمِلَ الخيرَ والشرَّ في آنٍ واحد. كلُّ ذلكَ يَجِدُهُ القارئُ بأسلوبِ الحَكيِ القَصصيِّ الذي تَفرَّد بهِ «الجاحظ»، ووضَعَ بطريقةِ تقسيمِه له أسلوبًا جديدًا اتَّبعَه الأدباءُ بعد ذلك؛ فهو بذلك كتابٌ يَحتوِي على إبداعٍ لُغويٍّ مُتميِّز، ونوادِرَ تاريخية، وطرائفَ خيالية، ومواقفَ اجتماعيةٍ عُرِضَت بأفضَلِ ما يكون، عن العصرِ الذي عاشَ فيهِ العبقرِيُّ العربِيُّ «الجاحظ».

  • أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث

    لم تُحرَمِ الأمةُ الإسلاميةُ والعربيةُ من رجالاتِها على مرِّ القُرون؛ فحِقبةٌ وراءَ حِقبة، تتوالَى الأعلامُ لتبثَّ في عروقِ الأُمةِ رُوحًا منها، تُضيء بها الدُّروب. والعلَّامةُ المُحقِّقُ «أحمد تيمور باشا» يَضعُ بين أيدينا في هذا السِّفرِ القَيِّم مجموعةً مُنتقاةً من أعلامِ القرنَين الثانيَ عشَرَ والثالثَ عشَر، سعَى في اختيارِه لهم إلى أن يكونوا خيرَ مَنْ يُمثِّلون الوطنَ العربيَّ والعالَمَ الإسلامي؛ فترَى الكتابَ يَحوي أعلامًا من مصرَ والعراقِ والشامِ والشمالِ الأفريقيِّ والحِجاز. وقد اعتمَدَ في ذلك على الجمعِ الدقيقِ والبحثِ الحثيث؛ فكان يَروي ما يَسمعُ عنهم ليكونَ بذلك تحرَّى كلَّ مناحي التوثيقِ لهؤلاءِ الأعلام. والكتابُ من أعمالِ «لجنة نشر المؤلفات التيمورية»، اللجنةِ التي حملَتْ على عاتقِها توثيقَ وحِفظَ مؤلَّفاتِ فقيدِ الأُمةِ «أحمد تيمور باشا».

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠