الأصول الزنجية للحضارة المصرية

«وقد أكَّد هيرودوت مِرارًا على الطابع الزنجي للمصريين، بل واستخدام ذلك للتوصُّل إلى استنتاجاتٍ غير مباشِرة لإثبات أن فيضانات النيل لا يمكِن أن تعود إلى ذوبان الثلوج؛ فساق لذلك عدَّة أسباب كان يعتقد أنها صحيحة.»

يحاول «شيخ أنتا ديوب» في هذا الكتاب — الذي كان أطروحةً علمية أعدَّها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة السوربون — تسليطَ الضوء على إسهام الزنوج الأفارِقة في نهضة الحضارة المصرية القديمة، وقد اعتمد في فرضيَّته على ما ذكَره المؤرِّخون القدماء، مثل «هيرودوت» الذي ذكَر عن مصر أنها أرضُ السُّود، والرحَّالة «فولني» الذي أكَّد على أن أسلاف المصريين كانوا من السُّود. يتَّخذ المؤلِّف منهجَ المقارَنة مَدخلًا للبحث في أوجُه التشابه بين المصريين القدماء والزنوج؛ مثل التشابه بين اللغة الهيروغليفية ولغة الوُلوف في غرب أفريقيا، وكذلك تطابُق النظام الاجتماعي في مصر وأفريقيا، فضلًا عن رمزية اللون الأسود عند المصريين القدماء؛ إذ صوَّروا الإله «أوزيريس» رمزَ الخير والأخلاق باللون الأسود، في مقابل «ست» إله الشر باللون الأبيض، هذا إلى جانب العديد من الأدلة الأركيولوجية التي تؤكِّد إسهامَ الزنوج في الحضارة المصرية القديمة، التي أسهمَت بدورها في التاريخ الإنساني.


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ حليم طوسون.

تحميل كتاب الأصول الزنجية للحضارة المصرية مجانا

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر أصل هذا الكتاب باللغة الفرنسية عام ١٩٥٥.
  • صدرت هذه الترجمة عام ١٩٩٥.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٣.

عن المؤلف

شيخ أنتا ديوب: مؤرِّخ وفيلسوف سنغالي، وعالِم موسوعي تخصَّصَ في التاريخ والأنثروبولوجيا والفيزياء. كرَّس مشروعه البحثي لدحضِ مزاعم المركزية الأوروبية، من خلال تسليطِ الضوء على إسهامات القارة السوداء في التاريخ الإنساني، والدفاع عن وجودها الحضاري والتاريخي.

وُلد عام ١٩٢٣م بمنطقة ديوريل السنغالية لعائلةٍ أرستقراطية. تلقَّى تعليمًا تقليديًّا، ثم سافَر إلى باريس لدراسة الفيزياء، لكنه انشغل بالدراسات التاريخية الأفريقية، والبحث عن الإسهام الحضاري لأفريقيا، وبالأخص الزنوج، وكانت ثمرةُ بحثه حصولَه على الدكتوراه من جامعة السوربون عن أطروحته «الأصول الزنجية للحضارة المصرية القديمة»، وعلى الرغم من الاستنكار الشديد الذي لاقَته تلك الأطروحة، فإنه أثبَت صحتَها بطريقة البحث العلمي، ونجَح في انتزاع درجة الدكتوراه بعدَ كفاحٍ دامَ عشرَ سنوات من الدفاع عن أطروحته، وما توصَّلت إليه من نتائج.

تولَّى العديدَ من المناصب، منها مدير مختبر الكربون بجامعة داكار، كما احتلَّ مكانةً مرموقة بين اللجان العالمية الدولية ليصبح واحدًا من روَّاد التاريخ وعلم الآثار المصرية واللغة والاجتماع. وإلى جانب عمله البحثي كان ناشطًا سياسيًّا بارزًا؛ إذ ساهَم في تأسيسِ العديد من الكتل السياسية في السنغال، وشغل منصبَ أمين عام التجمُّع الديمقراطي الأفريقي.

تُوفِّي «أنتا ديوب» عام ١٩٨٦ عن عمرٍ يناهز ٦٢ عامًا.

رشح كتاب "الأصول الزنجية للحضارة المصرية" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤