• عودة الموت الأسود: أخطر قاتل على مر العصور

    ظهر الطاعون فجأةً في جزيرة صقلية عام ١٣٤٧، وانتشَرَ بسرعةٍ هائلة ليُودِي بحياةِ نصفِ سكان أوروبا في غضون ثلاث سنوات فحسب، مكتسِبًا سمعته كأخطر وأبشع قاتلٍ على مر العصور. فما إنْ أحكَمَ «الموت الأسود» — كما عُرِف فيما بعدُ — قبضتَه على فرنسا، حتى انطلَقَ يبثُّ الرعبَ في نفوس سكان القارة الأوروبية كلها طوالَ ما يزيد على ثلاثة قرون كاملة. وكان طاعون لندن العظيم هو آخِر الضربات الكبرى، وبعدها ببضع سنوات، اختفى الطاعون فجأةً، تمامًا كما ظهَرَ فجأةً.

    يُمِيط المؤلِّفان اللثامَ عن مسبِّبات ذلك المرض اللعين، وعن القصص الإنسانية المأساوية المختفية في أعماق السجلات التاريخية؛ فنجد قصصًا لأبطالٍ لم ينالوا التقديرَ اللائق، وآباءٍ مكلومين، وعشَّاقٍ مفترِقين، وأناسٍ استغلُّوا معاناةَ الآخرين لإشباعِ جشعهم.

    وعلى الرغم من أن «الموت الأسود» كامنٌ حاليًّا، فإنه يمكن أن يعاوِد الظهورَ في أي وقت، وليس هناك ما يدعونا إلى الظن أنه اختفى إلى الأبد. وفي ظلِّ مجتمعاتِ اليوم الكثيرةِ التنقُّل والحركة، ستكون عواقبُ ظهوره ثانية كارثيةً بكلِّ معنى الكلمة.

  • الشرق والغرب

    تُعَد العلاقةُ بين الشرق والغرب من الموضوعات التي تجذب المفكرين والقرَّاء، ولعل ذلك يعود إلى ديناميكية العلاقة وتطوُّرها؛ فمع بداية عصر النهضة الأوروبية تحرَّرَ العقلُ الأوروبي من قيود القرون الوسطى ونزع أغلالَ الكنيسة ليُطلِق العِنانَ لعقله، وفي الوقت نفسه انغمس الشرقُ أكثرَ في سُبَاته؛ فاستحقَّ أن يكون أسيرًا للحضارة الغربية، خاصةً مع قيام النهضة الصناعية — في القرن الثامن عشر — وظهور عدة أصوات تدعو إلى أحقية الغرب في قيادة العالَم بناءً على تفوُّقه وتقدُّمه، فظهرت مصطلحات جديدة مثل: «عبء الرجل الأبيض»، و«الاستعمار»، و«حق الحماية». هنا يقف «أحمد أمين» أمام هذه الادِّعاءات ليفنِّدها، مؤكِّدًا إقامةَ الشرق حضارةً مزدهرة أدَّتْ دورَها في مسيرة التقدُّم الإنساني، وداعيًا الشرقيين إلى استعادة مكانتهم مُنطلِقين من خصوصية الشرق لا من إملاءات الغرب.

  • الهند ما بعد غاندي: تاريخ أكبر ديمقراطية في العالم

    في سردٍ رصينٍ للمتاعب والصراعات والسقطات والأمجاد التي عايشتْها أكبرُ ديمقراطيةٍ في العالم، والدولة التي بدا أنه من المستبعَد جدًّا أن تصبح ديمقراطية، يُقدِّم هذا الكتاب تأريخًا آسرًا للصراعات الوحشية التي هزَّتْ أعماقَ أمةٍ عملاقة، والعوامل الاستثنائية التي حافظتْ على تماسُكها، وذلك في سردٍ تاريخي ملحمي، يليقُ بباحثٍ كبير.

    يُغطِّي الكتابُ أكثر من ستة عقودٍ من تاريخ الهند، بدءًا بمرحلة ما بعد التقسيم، مرورًا بسنوات النمو والتنشئة تحت قيادة نهرو، وانتهاءً بزعزعة استقرار السلطة المركزية لحزب المؤتمر الوطني الهندي وصعود نجم الشعبوية، ويوضح كيف أن الهند الحديثة على الرغم مما عانته من صراعات قد حافظت على وحدتها، وظلت بوجه عام ديمقراطية فاعلة. وفي الختام، يستعرض الكتابُ أسباب بقاء الهند، ويُقدِّم شهادةً على وضع الهند الفريد كنموذجٍ للديمقراطية الحديثة غير الغربية.

  • نزعة الفكر الأوروبي في القرن التاسع عشر

    «الفكر» وسيلةٌ، والغرض منها إدراك غاية أو حقيقة مُعيَّنة، و«الفكر» شديد التأثُّر بمجمل الأحداث والتغيُّرات التي تطرأ على أي مجتمعٍ من المجتمعات الإنسانية؛ لذلك يجب علينا حين نقوم بدراسة الفكر ألَّا نفصل بينه وبين الإطار الثقافي والتاريخي الذي أنتجه، لمعرفة مدى التأثير والتأثُّر فيما بينهما. هذا ما يوضحه لنا «جون تيودور مرتز» في مقالاته التي قام «إسماعيل مظهر» بتلخيصها في هذا الكتاب، والتي تُعطينا صورةً واضحة عن تطوُّر الفكر الأوروبي في القرن التاسع عشر، بكل ما يتضمَّنه من آمالٍ وغايات، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والموجة الثورية العارمة التي اجتاحت أوروبا آنذاك، وخاصةً فرنسا وألمانيا وإنجلترا. كما يتناول الكتاب أنماطَ الفكر في تلك الدول، وأهمَّ العوامل التي ساعدت على اتساع دوائر المعارف الإنسانية فيها.

  • تاريخ الدول الفارسية في العراق

    «الفُرْس» هم إحدى القوتين العُظْميين في العالَم القديم، وشكَّلوا محورًا هامًّا في بناء الحضارة على مر العصور، وقد اتَّضح هذا جليًّا بعد دخولهم الإسلام. وقد نجح «الفُرْس» في بَسْط سيطرتهم على العراق منذ القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد، وتوالَت الأسر الفارسية التي حكمَتْ بلادَ الرافدين حتى أصبح عددُها ثمانيَ أسر، وقد استطاع الفرسُ تشييدَ حضارة شهد بها القاصي والداني. ومر العراق بالكثير من الثورات والاضطرابات التي هدَّدت أَمْنَه مرات كثيرة، وعلى مرِّ التاريخ الطويل، أخرجَتْ هذه الأمةُ الفارسية الكثيرَ من الملوك، لعلَّ أشهرهم كورش ودارا الأكبر وكسرى أنوشروان. وكتابنا هذا يستعرض الوجودَ الفارسي بالعراق بمنهجٍ علمي دقيق، تكبَّدَ المؤلِّفُ في سبيله العناءَ الشديد؛ حيث اهتمَّ بتدقيقِ الروايات، وجَمْعِ أشتات ما فرَّقَتْه المصادر، وتحرِّي الدقة في نقل الأحداث والوقائع. إنه حقًّا لَثمرة مجهود وتقصٍّ دقيق.

  • مختصر تاريخ البصرة

    كانت مدينةُ «البصرة القديمة» أُولى المدن التي أنشأها المسلمون خارج جزيرتهم العربية؛ حيث أذن لهم الخليفة «عمر بن الخطاب» بالبناء بمجرد أن استقرَّ لهم الأمر بعد أن ظهروا على الفرس ودانت لهم مُدُن العراق؛ فأخذوا يُقِيمون المساجد والدُّورَ التي صنعوها أولَ الأمر من خشب القصب، فلما كان الحريق الكبير الذي أصابها بَنَوها من جديدٍ مُستخدمين الطوب اللَّبِن، والحقيقة أن النيران لم تَخْبُ جَذْوتُها طوال تاريخ «البصرة»؛ فقد شهدت أرضُها أحداثًا تاريخية ساخنة؛ كقتال الفتنة الذي وقع بين المسلمين الأوائل في «موقعة الجمل»، وكذلك شهدت أرضُها قلاقلَ واضطراباتٍ كبرى استمرَّت منذ عهد الدولة الأُمَوية حتى احتلال الإنجليز لها في القرن العشرين. والكتاب الذي بين يديك أوجزَ فيه المؤلِّف تاريخ تلك المدينة العريقة مستعرضًا أهم الأحداث التي مرَّت بها.

  • الدم والعدالة: قصة الطبيب الباريسي الذي سطر تاريخ نقل الدم في القرن السابع عشر

    في أعماق باريس القديمة، في عصرٍ سيطرَتْ فيه السلطة الدينية، وامتزجَتْ فيه الخرافةُ بالشعوذة فكان الدمُ وسيطًا بين الآلهة والبشر، وكان العقلُ حبيسَ الفلسفات القديمة؛ خرج الطبيب الباريسي «جان باتيست دوني» عن المألوف وأجرى أولَ عمليةِ نقلِ دمٍ لإنسان؛ ليُحدِث صراعًا، ويُثيرَ معضلةً أخلاقيةً عويصة.

    في يومٍ صافٍ من أيام الربيع في باريس من عام ١٦٨٨، احتشَدَ جمهورٌ من الشخصيات البارزة والمثقفين في قاعة المحكمة ليشهدوا مُحاكَمةَ «جان باتيست دوني»؛ الطبيب اللامع، الذي حَجز لنفسه مؤخرًا مكانًا في التاريخ كأول شخصٍ يُجرِي تجرِبةَ نقلِ دمٍ إلى إنسان. لم تَسِرِ الأمور على النحو الذي أراده الطبيب أو مريضُه؛ فقد مات المريض بعد فترةٍ قصيرة، ومَثُل الطبيب للمُحاكَمة بتُهمة القتل. هل كان له الحقُّ في إجراء تلك التجرِبة؟ وهل قصَّرَ في واجبه؟ ما مدى مسئوليته عن الوفاة؟ وهل تُنصِفه العدالةُ أم تقتصُّ منه؟

    إنها قصة مأساوية، خطَّ سطورَها الدمُ وكَتبتْ نهايتَها العدالةُ؛ إنها قصة «الدم والعدالة».

  • جبهة مصر: مشروع برنامج لرسم سياسة قومية

    لم تحمل الحقبة الملكية الفاروقية بمصر سُوءًا بالمعنى المطلق للكلمة، بل كانت كمثلها من الفترات التاريخية تحوي بداخلها البناء والهدم، الصعود والهبوط، فيها مَن أفسد وفيها مَن أصلح. وهذا الكتاب الذي كتبه علي ماهر باشا، بصفته واحدًا من أعلام السياسة في مصر، والذي تولَّى رئاسة الوزراء ثلاث مرات؛ يُعتبر بمثابة تقريرٍ يحتوي على الكثير من المبادئ التي تبَنَّتْها حركةُ الضباط الأحرار عام ١٩٥٢م؛ فدعا إلى «الجلاء»، وهو أول مبادئ الثورة، كما دعا إلى «إعادة توزيع الملكية الزراعية»، و«حرية الصحافة»، و«إصلاح الحياة النيابية»، والاهتمام بالتعليم والصحة والصناعة. إن المبادئ التي خرجت بها الثورة لم تكن بِدعةً ولم تكن إنجازًا في حدِّ ذاتها؛ فقد سبق أنْ طُرحتْ على مائدة النقاش حتى قبل تشكيل حركة الضباط الأحرار. إن هذا الكتاب يُعِيد للملكية جزءًا من مكانتها المفقودة.

  • مصر والسودان

    أدرك الحاكم الداهية «محمد علي باشا» أنَّ أيَّ تهديد لمنابع النيل في أفريقيا هو تهديد لوجود مصر ذاتها، خاصةً بعد أن استشعر أنَّ هناك قوًى دوليةً طامعةً في تلك الأراضي؛ فجرَّد حملة عسكرية لفَتحها وضمِّها إلى مصر، كما عمل على إدخال المدنية والقانون لتلك المناطق، واستمرَّ في التوسع حتى وصلَت الأملاك المصرية إلى خطِّ الاستواء، ولكن مع احتلال إنجلترا لمصر في سنة ١٨٨٢م وانطلاق «الثورة المهدوية» بدأت مصر في فَقْدِ سيطرتها على السودان، وبسبب الأسلوب الخاطئ الذي اتبعَتْه إنجلترا في إدارة الأزمة كادتْ مصر تَفقد السودان كلَّها، وبعد عدة معارك تمَّت السيطرة على الأوضاع ليَظهر صراع جديد بين مصر صاحبة الحق وإنجلترا التي ادَّعت أنها أحقُّ بحكم السودان. وهذا الكتاب يرصد هذا الصراع ويُفنِّد المزاعم الإنجليزية، كما يُخاطب الرأي العام البريطاني.

  • على ضفاف النيل: في عصر الفراعنة

    يُعتبر تاريخ «مِصر القديمة» الجزءَ الأهم من تاريخ الإنسانية؛ فبالعودة لبدايتها، نجد أن العالم كان في أقصى ظلامه وتشتُّته عندما نشأتْ تلك الحضارة بوادي النيل، فكان شعبها أول من استأنس الحيوان وامتَهن الزراعة، وأقام نظامًا اجتماعيًّا برئاسة الكهنة وأهل الدين، يؤسِّس لإمبراطورية عظيمة لاحقة على يد الملك «مينا» مُوحد القُطرين. وعندما ازدهرَت العلومُ والفنونُ كان لا بد من طريقةٍ لتوثيقها؛ فاخترع المصريُّ القديم الكتابة. ونتاجَ إيمانه بالبعث وخشيته العذاب قام ببناء الأهرامات ليحفظ الموتى في تلك القبور الهائلة دون أن تصلها يد، واستخدم علوم الكيمياء والطبيعة في تنفيذ ذلك، وأبهر العالم بمعماره. وبالرغم من وقوع هذه الحضارة الغنية تحت طائلة الغزو طوال عقود؛ فإن نورها لم يَخْبُ، حتى أجلى «عمرو بن العاص» الرومَ عن أقطارها، وأُسدِل الستارُ على «مِصر القديمة» كما عرفها التاريخ.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.