• موسوعة مصر القديمة (الجزء الثالث عشر): من العهد الفارسي إلى دخول الإسكندر الأكبر وبه لمحات في تاريخ السودان وفارس وقصة قناة السويس قديمًا

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء الرابع عشر): الإسكندر الأكبر وبداية عهد البطالمة في مصر

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء الخامس عشر): من أواخر عهد بطليموس الثاني إلى آخر عهد بطليموس الرابع

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء السادس عشر): من عهد بطليموس الخامس إلى نهاية عهد بطليموس السابع مع فصل في عبادة الحيوان في العهود المتأخرة

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء السابع عشر): الأدب المصري القديم: في القصة والحكم والأمثال والتأملات والرسائل الأدبية

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء الثامن عشر): الأدب المصري القديم: في الشعر وفنونه والمسرح

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • الصوفية: نشأتها وتاريخها

    مُنذُ ظُهورِ الصُّوفِيةِ الإِسلاميةِ فِي القَرنِ الرابعِ الهِجريّ تَقرِيبًا، كانَ لِأَضرِحةِ الصُّوفِيِّينَ وطُرُقِهِم ومُعتَقَداتِهِم تَأثيرٌ هَائلٌ عَلى كلِّ أَرجاءِ العالَمِ الإِسلامِيِّ تَقريبًا.

    ويُقدِّمُ هَذا الكِتابُ المُتفَرِّدُ أَولَ سَردٍ شَامِلٍ لتَارِيخِ الصُّوفِيةِ باعتِبارِها ظاهِرةً عالَمِية، ويَتناوَلُ تَأثيِرَها فِي تَشكيلِ المُجتمَعاتِ والثَّقافاتِ حَولَ العالَم، ويَتتبَّعُ انتِشارَها التَّدرِيجيَّ وتأثِيرَ هَذا الانتِشارِ عَبْرَ الشَّرقِ الأَوسَطِ وآسيا وأفريقيا، وُصُولًا إلى أُورُوبَّا والوِلاياتِ المتَّحِدَةِ فِي نِهايَةِ المَطاف.

    يَتجاوَزُ الكِتابُ وصْفَ المُعتقَدِ الصُّوفيِّ ويَضَعُ الصُّوفيةَ فِي سِياقِها الاجتِماعيِّ والثَّقافيِّ والتَّاريخِي، وهُوَ يُحطِّمُ الأَفكارَ النَّمَطيةَ عَنِ الصُّوفيِّينَ باعتِبارِهِم أُنَاسًا يَعتَزِلونَ المُجتمَعَ ولا يَهتمُّون إلَّا بأُمورِ الآخِرَة. ويَستَعرِضُ الكِتابُ الرَّوابِطَ الصُّوفِيةَ معَ المُوسيقَى والشِّعرِ والعِمارةِ والتَّقالِيدِ الشَّعبِية، ويَتَناولُ العَوامِلَ الاجتِماعِيةَ والسِّياسِيةَ التِي اكتَسَبَ بِها الأَولِياءُ الصُّوفيُّونَ الأَتبَاع، ليسَ فَقطْ بَينَ رِجالِ القَبائلِ والفلَّاحِين، ولَكِنْ بَينَ رِجالِ الحُكْمِ أَيضًا.

  • مقامرة التاريخ الكبرى: على ماذا يراهن جورباتشوف؟

    «كَذَا يَبدُو التَّارِيخ، فِي أيَّامِنا القَلِيلةِ هَذِه، أَشبَهَ بِنَهرٍ ظَلَّ يَسيرُ فِي مَجرَاهُ هَادِئًا، ثُمَّ تَحوَّلَ فَجْأةً إِلى شَلالٍ هَادِرٍ يُصِمُّ الآذَان، وَلا يَملِكُ كُلُّ مَن يَقِفُ يَتأمَّلُ مُجبَرًا التَّدفُّقَ الصَّاخِبَ بَعدَ هُدوءٍ طَوِيل، إلَّا أَنْ يُوقِنَ بأنَّ مَجْراهُ لنْ يَعودَ أَبدًا، بَعدَ هَذا الشَّلال، مِثلَما كَان.»

    حَمَلَتْ نِهايَةُ فَترَةِ ثَمانِينِيَّاتِ القَرنِ الماضِي في جَعْبَتِها الكَثِيرَ منَ المُتغَيِّراتِ في مَجرَى الأَحْداثِ العالَمِية؛ فَقدْ عَصَفتِ الثَّوراتُ بِالمُعسْكَرِ الشَّرقِي، وبَدَا كَأنَّ العالَمَ علَى مَوعِدٍ معَ تارِيخٍ جَدِيد. إنَّ مَسئولِيةَ صِناعةِ التارِيخِ تَقَعُ في المَقامِ الأوَّلِ عَلى القَادةِ الَّذِينَ يَكتُبونَ بِقَراراتِهِمْ حُروفَه الأُولَى ثُمَّ يَترُكونَ الشُّعوبَ تُسطِّرُ سِجِلَّاتِه، وهَذا ما فَعَلَهُ «جورباتشوف» حِينَما قَرَّرَ أنْ يَطوِيَ صَفحَةَ الِاتِّحادِ السُّوفِيتِّيِّ والحِزبِ الشُّيوعِيِّ وَيَبدَأَ صَفحَةً جَدِيدَةً مِن تارِيخِ روسيا والدُّوَلِ التابِعةِ لَها، فعَلَى أَثَرِ ذلِكَ انتَهَتِ الحَربُ البَارِدة، وتَفَكَّكَ الِاتِّحادُ السُّوفِيتِّي، ومُنِحَ «جورباتشوف» جائِزةَ نوبل للسَّلَام. وفِي ضَوْءِ كُلِّ هذِهِ المُتغَيِّراتِ يَقِفُ المُفَكِّرُ والْفَيلَسُوفُ «فؤاد زكريا» فِي هَذا الكِتاب لِيُحَلِّلَ المُعطَياتِ وما يُمْكِنُ أنْ يُبنَى عَلَيْها مِن نَتائِجَ قَد تُغَيِّرُ السِّياسةَ العالَمِيَّة، فإِلَى أيِّ مَدًى تَلاقَتْ تَحْليلاتُه وتَنَبُّؤاتُهُ المُستَقبَلِيَّةُ مَعَ الواقِعِ العالَميِّ الجَدِيد؟

  • الروم: في سياستهم، وحضارتهم، ودينهم، وثقافتهم، وصلاتهم بالعرب

    طوال ما يزيد عن أحد عشر قرنًا من الزمان هو عمر العصور الوسطى ظلت الإمبراطورية البيزنطة (دولة الروم) حاضرة، بحيث لا نستطيع أن نناقش هذه الحقبة التاريخية بمعزل عن تاريخ بيزنطة، والتي تعد واحدة من أكثر الدول ديناميكية على الإطلاق؛ يظهر ذلك في َتَارِيخِها بِكُلِّ زَخَمِهِ السِّياسِيِّ والثَّقَافِيِّ والعِلْمِي، وَما كانَ مِن صِرَاعاتٍ دَاخِلِيةٍ وثَوَرَاتٍ وعَمَلِيَّاتِ تَجْدِيدٍ فِكْرِيٍّ واجْتِماعِيٍّ وَدِينِيٍّ كُبْرَى، وكذلكَ بما كانَ بَيْنَها وبَيْنَ العَرَبِ مِن علاقاتٍ سِيَاسِيةٍ وحُرُوبٍ رَسَمَتْ خَرِيطةَ الدُّنْيا بِأَسْرِها في بعضِ الفَتَرَات. فمن إمبراطورية شاسعة الأرجاء، إلى دويلة صغيرة تقتصر ممتلكاتها على القسطنطينية وسالونيك وبعض المدن اليونانية، ومن الحرب الشرسة على المسيحية إلى اتخاذها دينًا رسميًا للإمبراطورية، ومن صراعاتها مع الفرس وبرابرة روما إلى أن أسقطها السلطان محمد الفاتح.

  • هيلين طروادة: من هوميروس إلى هوليوود

    في عَملٍ مُشَوِّقٍ ومُبْتَكَرٍ وجديدٍ يَمتلِئ بالرُّؤَى الأكاديميةِ المُتعمِّقة، يأخُذُ هذا الكِتَابُ القُرَّاءَ في رِحْلَةٍ تَسْتَكْشِفُ شَخْصِيَّةَ امرأةٍ لا يزالُ تأثيرُها في الوِجْدَانِ الثَّقَافيِّ عظيمًا وباقيًا حتى يَومِنا هذا.

    يُعَدُّ هذا الكِتَابُ دراسةً شاملةً للطُّرُقِ التي رُوِيتْ وأُعِيدتْ بها رِوايةُ قصةِ هيلين طِروادةَ من العُصورِ القَديمةِ إلى الوَقتِ الحاضِر. تَسْتَعْرِضُ الكاتِبةُ التَّناقُضاتِ العَميقةَ المُتأصِّلةَ في أُسطُورةِ هيلين، وتُحلِّلُ المُناقَشاتِ المُتواصِلةَ بشأنِ جَمالِها، وقُوَّتها، ومدى استِحقاقِها لِلَّوْمِ على حربٍ امتدَّتْ عشرَ سنواتٍ وانتهَتْ بدمارِ واحدةٍ من أَعظمِ الحضاراتِ التي عَرَفَها الشرقُ في تلكَ العُصور؛ مملَكة طروادة. وتتناولُ المؤلِّفةُ كذلكَ الصعوباتِ الجَماليةَ والسَّرديةَ التي تَنشأُ عندما يَنْقُلُ الأدبُ أُسطُورةَ هيلين، وتَفحَصُ أعمالًا أدَبيةً لهوميروس، ويوربيديس، وتشوسر، وشكسبير، وآخَرين، بالإِضافَةِ إلى الأَعْمالِ المُعاصِرةِ مِن رِواياتٍ، ومَسرَحياتٍ، وأفلامٍ تَناولَتْ شَخصِيةَ هيلين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠