• عالم السدود والقيود

    في هذا الكتاب نتعرف على جوانبَ عِدَّة من شخصية «العقاد»، فنعرفه الكاتب الساخر، ونعرفه الراوي المُحنَّك، ونعرفه المفكر الواعي الذي لا ينفصل عمَّا يدور حوله من حوادث وتفاصيل، فيكشف لنا عن تجربته في «سجن مصر العمومي»؛ ذلك السجن الذي قضى في زنزانته الانفرادية قرابة التسعة أشهر، فتجربته ليست قصة وإن كانت تشبه القصص في حكاياتها وشخوصها، وليست بحثًا اجتماعيًّا وإن عُنِيَ فيها بقضية الإصلاح الاجتماعي، ولا شيئًا مما يُكتب في الرحلات وإن كانت كالرحلة في كل شيء، وإنما هي صفحات تتيح للقارئ أن يستبين معالم وتفاصيل «عالم السدود والقيود»؛ ذلك السجن، دون زيارته والعيش فيه تسعة أشهر.

  • شاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة

    كان «عمر بن أبي ربيعة» ظاهرة أدبية تستحق الدراسة؛ فهو شاعر الغزل الوسيم عظيم الموهبة، وهو أيضًا المُحِب للنساء المُولَع بالحديث إليهن ومصاحبتهن، فعُرِفَ عنه أنه كان ينتظر موسم الحج حيث تكون النساء حاسرات الوجوه، فيتأنق ويلبَس أجمل ما عنده وينطلق متقربًا منهن، فينظم أبيات الغزل في صفاتهن وجمال خلقتهن، والقارئ لشعره يجده شديد الإعجاب بنفسه فيشير في الكثير من قصائده إلى إعجاب النساء به وتهافُتهنَّ عليه. ولقد مُدِح عمر من شعراء كبار على وزن «جرير» و«الفرزدق»، كما برع في استعمال الأسلوب القصصي في شعره فكانت قصائده تحمل جوًّا نثريًّا.

  • روح عظيم المهاتما غاندي

    يصف العقاد «المهاتما غاندي» بقديس القرن العشرين. فيقول: إن ذلك الرجل المسالم البسيط استطاع أن يجمع الهند على كلمة واحدة رغم تعدد ثقافاتها واختلاف ملل أبنائها، بشكل يجعلها أقرب لكونها دول مختلفة لا دولة واحدة، فكانت مهمة توحيدها ضربًا من الخيال. ومن خلال سياسة المقاومة السلمية (الاهمسا) التي دعا إليها غاندي واستمدها من التعاليم الدينية المتسامحة التي كانت بالهند، استطاع أن يجبر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أن تترك مستعمراتها الثرية الشاسعة بالهند دون عنف. والعقاد كعادته في تناوله لسير الأعلام يدرس ما يعتبره مفاتيح شخصياتهم وسماتهم النفسية، فنجده يرد بعض الحوادث التاريخية ليبين عبقرية غاندي ومدى سمو نفسه وروحه السمحة، بحيث أصبح رمزًا للسلام واللاعنف وأبًا روحيًّا للهند الحرة.

  • برنارد شو

    نشأ «برنارد شو» في عصرٍ يعجُّ بالخلاف والسجال والنزعة إلى التغيير والخروج عن المألوف؛ حيث ظهرت فكرة التطور، واتسع البحث في النفس البشرية، وتعالت الأصوات المنادية بحرية الفرد. وكان من الطبيعي أن يتأثر «برنارد شو» ويتفاعل مع كل معطيات عصره، فقدَّمَ لنا الكثير من الأفكار التي يمكن أن نصفها بالثورية؛ كرغبته في المساوة في الأجور بين الرجال، ودعوته للشيوعية الفابية. وكان «شو» مثاليًّا إلى الحد الذي امتنع فيه عن أكل اللحوم وشُرْب الخمر طيلة حياته. وفي هذا الكتاب أراد «العقَّاد» أن يقدِّم لنا تعريفًا لـ «شو» وطريقة تفكيره، ومنهجه، وفلسفته، ومؤلفاته، كما أوضح وقوع «شو» في سقطةِ تناقُضِ الأفكار في بعض أعماله، وأورد ردًّا عليها، وذيَّلَ كتابه بمقتبسات موجَزة من مؤلفات «شو» البارعة.

  • ابن رشد

    حفَلَ التاريخ العربي بعلماء أعلام أضافوا للحضارة الإنسانية الكثير، ومن هؤلاء كان الفيلسوف «ابن رشد» الفقيه والطبيب والفيزيائي والقاضي المسلم، المولود في «قرطبة» والذي عاش في وقتٍ كانت الأندلس منارة ثقافية وعلمية وحضارية كبرى بعلمائها ومكتباتها. كان لابن رشد إسهام عظيم في الفلسفة؛ حيث قدَّمَ شروحات للفلسفة اليونانية احتفى بها الغربُ وترجَمَها، وقد رأى ابن رشد أن ليس ثمة تعارُض بين الدِّين والفسلفة فكلاهما ينشد الحقيقة. وهذه الشروح حملت الكثير من فلسفته الخاصة، تلك الفلسفة كانت سببًا من أسباب نكبته المعروفة؛ حيث أُحْرِقت كُتُبه، وتم نفيه بعيدًا عن دياره بعد أن اتُّهِمَ بالزندقة والإلحاد بإيعاز من حساده، وإنْ كان قد بُرِّئَ منها في أواخر حياته. وقد تناول العقاد في هذا الكتاب سيرة هذا الفيلسوف ومحنته التي كان سببها إيمانه بقوة الكلمة وشرفها.

  • أبو العلاء

    حاز «أبو العلاء المعري» مكانةً كبرى وسط شعراء العرب؛ حيث حملت أبيات شعره فلسفتَه في الحياة، كما كان صاحب آراء مثيرة للجدل في قضايا دينية واجتماعية. وصحيح أن المعري قد حبسه العمى عن الإبصار إلا أنه كان حادَّ البصيرة، فكان مُحبًّا للعلم متوقِّد الذهن وُهِب قوًى كبيرة للحفظ بشكل لفت الأنظار، وقد أحاطت حياتَه الكثيرُ من الألغاز والأسرار، حيث حكى الكثيرون قصصًا غريبة عن قدراته وحضور ذهنه واعتبروها فلتةً غير مفهومة من الطبيعة؛ فكثر حساده وكذلك معجبوه. وهذا الكتاب يقدم رحلة تصوَّرها العقاد يعود فيها المعري للحياة من الموت فيطَّلع على أحوالنا وحياتنا مُبديًا رأيه فيما يرى من تغيرات وأفكار وتطورات.

  • داعي السماء: بلال بن رباح «مؤذن الرسول»

    ساوى الإسلام بين الأعراق المختلفة، سابقًا الحضارة العصرية الحديثة؛ فجميع البشر سواء مهما اختلفت ألوانهم، وجعل المفاضلة بينهم مرجعها التقوى والعمل الصالح. وقد حَفِل التاريخ الإسلامي بنماذج لأشخاص ليسوا بعرب أو كانوا في مكانة اجتماعية أدنى، فلم يزدرِهم المجتمع المسلم، بل أعطاهم فرصهم في العيش وتحقيق ذواتهم طالما كانت لديهم الإمكانات المناسبة. وقد كان «بلال بن رباح» عبدًا حبشيًّا في مجتمع جاهلي مُتعنِّت يُقيِّم البشر حسب أنسابهم ولون بشرتهم فيغمط حقوقهم ولا يقيم لأرواحهم ذاتها وزنًا، فلما جاء الإسلام مساويًا بين البشر أفسح له مكانة كأول مُؤذِّن يرفع الأذان (دعوة السماء) بصوته النديِّ معلنًا أن لا عبودية إلا لله. والكتاب الذي بين يديك يعرض العقاد فيه لمحات من حياة بلال وقصة إسلامه وما فيها من بطولة لرجل طالما علا صوته بدعوة الحق.

  • القائد الأعظم محمد علي جناح

    يُعرف «محمد علي جناح» في الباكستان ﺑ «القائد الأعظم»؛ حيث قام بتأسيس «جمهورية الباكستان» ككِيَان منفصل عن الهند يضم المسلمين؛ وذلك عقب استقلال شبه القارة الهندية عن الإمبراطورية البريطانية. حيث رأى «جناح» أن الصدام مع رفاق الكفاح السابقين من الهندوس واقعٌ لا محالة. فالرابطة العَقَدِيَّة هي الحقيقة التي تحكم شعب الهند؛ حيث تختلف الثقافات حسب الأديان بشكل يجعل التعايُش المشترك بين الهندوس والمسلمين أمرًا في غاية الصعوبة. وعندما نتحدث عن «جناح» فنحن أمام سياسي ألمعي ثقَّف نفسه وأُغْرِمَ بالمطالعة من الصِّغَر، كما خبر حال أبناء شعبه فكان خطابه لهم يعبر عن مشاكلهم وآمالهم بحقٍّ، كما اجتمعت فيه شروط الزعامة — كما يراها العقاد — من ثِقَةٍ كبيرة بالنفس تجاورها ثقة أكبر من الناس الذين تركوا بين يديه حاضرهم ومستقبلهم أملًا في غدٍ أفضل.

  • أبو الشهداء الحسين بن علي

    تعتبر حادثة استشهاد «الحسين بن علي» في «كربلاء» إحدى أهم المآسي الإنسانية على مر التاريخ؛ حيث يتجلى الصراع الأبدي بين الخير والحق من جانب وبين الشر والنفعية من جانب آخر. ولتتضح الصورة أكثر بأن ما قد يبدو محض صراع على السلطة بين طرفين متناحرين هو في الحقيقة صراع ثائر ضد الظلم والطغيان بُذلت فيه أغلى الدماء. فيتحدث العقاد عن «الحسين» حفيد النبي موازنًا بينه وبين خصمه اللدود «يزيد بن معاوية» لنقرأ تحليل العقاد للشخصيتين، والفرق بين ما أسماه هو «أمزِجتهما» لنفهم جذور خصومتهما حتى يصل بنا إلى معركتهما الفاصلة على أرض «كربلاء» العراقية التي تظهر أحداثها وحشية غير مفهومة لم تُرَاعِ نسب الحسين الشريف، ذلك البطل الذي سار لمصيره بثبات شجاع لا يضره من خذله؛ لتظل سيرته الخالدة نبراسًا، وتترك اللعنات لقاتليه.

  • تذكار جيتي

    لا يمكن إنكار الطبيعة الخاصة للنفس والثقافة الألمانية؛ حيث يرى العقاد أن الروح الألمانية صُبِغت بنزعة باطنية فلسفية تهتم بالمعنى العميق للحياة ولا تستغرقها الدنيا الظاهرة، فأخرجت فلاسفة كبارًا ومصلحين دينيين ثوريين وموسيقيين عِظامًا وأيضًا شعراء مميزين، ومن أهمهم كان «جيتي» أو المعروف ﺑ «جوته» الشاعر الفيلسوف صاحب الخيال الخصب والثقافة الموسوعية، حيث أَثْرت والدتُه خياله وهو صغير بما كانت ترويه له من قصص وآداب من التراث الألماني. أما ثقافته وعلمه فقد كان الفضل لوالده المحامي الذي شارك في تثقيفه وتعليمه عدة لغات اطَّلع من خلالها على ذخائر الآداب المختلفة، كذلك كان شغوفًا بالدرس والاطِّلاع حيث درس العلوم الطبيعية وشيئًا من الطب بل حتى قرأ في السحر القديم؛ لينتج لنا هذا العقل الثري آثارًا أدبية مهمة في الرواية والشعر والمسرحية والفلسفة، أشهرها كانت رواية «فاوست» الفلسفية.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.