• أبو نواس: الحسن بن هانئ

    يُعتبر كتاب العقاد «أبو نواس» دِراسة تحليلية للسمات النفسية والشخصية التي أثرت في الجوانب الفنية لهذا الشاعر الشهير. وقد استعان العقاد بأساليب التحليل النفسي الحديث ليفهم أبعاد شخصية «أبو نواس»؛ الذي وصفه بالنرجسي العاشق لذاته، والذي عرف بالمجون والإباحية، ومخالفته للمألوف من القواعد بين الناس. فيقترب بشكل كبير من حياته الخاصة، مستعينًا بأدلة من شعره. كما يتطرق لعاداته الشاذة وميوله المنحرفة؛ ليسبر غور تلك الشخصية، ويفهم كافة ظروف إنتاجها الفني، فيعرض صورًا شعرية تحكي عن أحواله وإدمانه للخمر وعقيدته الدينية. كذلك يعرض للخلفية السياسية والثقافية السائدة في عصره، حيث يزداد فهمنا لطبيعة أعماله. فقد كان العقاد فنانًا رسم بقلمه شخصية شاعر أثرى الحياة الأدبية آنذاك.

  • شاعر أندلسي وجائزة عالمية

    يتناول العقاد قصة الجائزة العالمية فائقة الشهرة (جائزة نوبل)، فيقدم بشكلٍ موجز ملامحَ من حياة العالم السويدي «ألفرِيد نوبل»، الذي أرَّق ضميره اختراعه للديناميت، حيث استُخدِم في الحروب ليحصد الأرواح بدلًا من أن يُكرَّس لغايات سلمية ومفيدة لحياة البشر، فأوقف ثروته الضخمة التي جمعها خلال حياته على تلك الجائزة، ولكن على الرغم من نُبل مقصده إلا أن السياسة ألقت بظلالها نوعًا ما على اللجان التي تختار الفائزين؛ حيث يرى العقاد أن أدباء وعلماء كبارًا لم ينالوها بسبب توجُّهاتهم السياسية أو الفكرية. كما يتحدث العقاد في باقي الكتاب عن الشاعر الإسباني الشهير «خيمنيز» الذي نال الجائزة، حيث قدم قراءة نقدية لأعماله، مصحوبة بشهادات نقاد كبار أثنوا عليه فكان حصوله على نوبل في الأدب تشريفًا للجائزة ورفعًا من قيمتها.

  • سعد زغلول زعيم الثورة

    يقدِّم العقاد في هذا الكتاب صفحات من تاريخ زعيم الأمة «سعد زغلول»؛ ذلك الفلاح الصُّلب الذي عمل بالقضاء وعَلِم قيمة العدل ومرارة الظلم. أحس بالقهر الواقع على بلاده من قِبل احتلال غاشم؛ حيث كانت الأرض المصرية مباحةً للمندوب السامي البريطاني ومستشاريه، يتحكمون فيها كأنهم أهل البلاد فيمنعون خيرها عن أبنائها؛ فآلم ذلك قلبَه ومضى يطرق ميادين الجهاد مطالبًا بحق بلاده، فيطوف بدول أوروبا عارضًا القضية المصرية في كل محفل، لا يضره من خذله، مسترخصًا بذل العمر، يرافقه باقي زملائه الشرفاء الذين فوضهم الشعب كوفدٍ للحرية. ونجده كذلك يتنقل بين قرى مصر ومدنها ناشرًا حلمه ببلد حر متقدم، مزكيًا روح الوطنية في صدور المصريين بخُطَبه النارية، ليوقد في قلوبهم ثورة يتوحَّد فيها المصريون على قلب رجلٍ واحد يبغون حرية وطنهم وكرامته.

  • التعريف بشكسبير

    «شكسبير»، ذلك العَلَم الذي ملأ الأرض شعرًا وأدبًا، أديبٌ مُبدِعٌ، ارتفع بفكره وكتاباته إلى أسمى المنازِل وأرفع المراتب؛ فاستحقَّ الثناءَ والحفاوةَ، إنه الأديب الذي ترك للإنسانية عظيمَ الأثر كما يقدِّمه لنا الكاتبُ الكبيرُ «عباس محمود العقاد» في دراسة كافية شافية لكلِّ ناهل من نبع هذا الأديب الإنجليزيِّ الكبير. يحدِّثنا عن مولده، وأسرته الريفيَّة، وكيف تأثَّر بها، يحدِّثنا عن تعليمه وطريقِهِ للنبوغ وللمكانة العالميَّة، متقصِّيًا الحقائقَ والأسانيدَ الثابتة، متتبعًا الآراء المختلفة يناقشها ويتبنَّى أفضلَها، ولم يُغْفِل «العقاد» في بحثه القيِّم هذا تلك القضيةَ الهامَّةَ التي أُثِيرت منذ قرون وحتَّى العصر الحديث، قضيَّة الشك في نسبة بعض مؤلَّفات شكسبير إليه، بل وإنكار تراثه بأكمله، فقدَّم«العقاد» حججَ وبراهينَ المؤيِّدين، كما قدَّم حججَ ومزاعمَ المُنكِرين.

  • رجال عرفتهم

    تتأثر حياتنا غالبًا بمن نقابل ونعرف من بشر، بعضهم قد يخط سطورًا في عقولنا وأرواحنا وذكرياتنا، والبعض الآخر لا يترك ثمة أثرًا. وعندما نتطرق لحياة عظيمة ثرية لمفكر كالعقاد يكون من الأهمية بمكان أن نتعرف على هؤلاء الذين قابلهم في مشوار حياته الشخصي والمهني، وقد أدرك العقاد هذا الأمر فدوَّن هذا الكتاب، الذي لم يجعل منه مَسردًا للسِيَر أو التراجم، بل كانت كتاباته عن الذين قابل مجرد تعليقات راصدة، كصور فوتوغرافية أخذت كيفما اتفق لا تحليلات مُتعمقة، مقدمًا إياهم للقارئ دُون تحيز؛ لذلك يمكن اعتبار هذا العمل «حفلة استقبال» اجتماعية كما أسماها المُؤلف، نتعرف فيها على عجل بكوكبة من أعلام الفكر والصحافة والأدب من الذين عاصروا العقاد.

  • أنا

    صَدَرَت الكثير من كُتب السِيَر التي رصدت حياةَ أصحابها، غير أن سيرة العقاد تختلف تمامًا عن كل ما كُتِب؛ فهي تُعَدُّ نبراسًا لكل من يريد أن يطَّلع على سيرة أديب كبير، فقلَّما تجمَّل فيها، وأطلعنا على الكثير من أسراره؛ لأنه لم يَكتُب عن العقاد الذي يعرفه الناس، بل كتب عن نفسه كما يعرفها العقادُ؛ لذا اختلفت صورته كثيرًا عن الصورة التي رسمها له معاصروه، فنراه ضاحكًا، ومتواضعًا، ورقيقًا، وعاشقًا، وشاعرًا، ومحبًّا للعزلة. ولكنه قريبٌ من أصدقائه، وحادٌّ كالسيف لا يعرف اللِّين إذا خاصم وإذا صادَقَ؛ فكان الكِتاب صورةً صادقةً لحياةٍ حافلةٍ بالكثير من الخِبرات الحياتيَّة التي اكتسبها فيما يزيد عن سبعين عامًا، أحبَّ فيها الحياةَ، ولكنَّه أحبَّ القراءةَ أكثر من أيِّ شيء آخر؛ فعاش حيواتٍ أكثر من حياته.

  • جميل بثينة

    لم يَعدَم تاريخُ العرب قصصَ الحب الأسطورية التي يفنى فيها المحبوبان ليكونا جسدًا واحدًا، فتواترت إلينا قصص العشاق المتيمين الذين وهبوا قلوبهم لحبيب واحد وإن جفا أو عز اللقاء به، فسمعنا عن «قيس وليلى» و«عنترة وعبلة» و«جميل بثينة»، وقد كان الأخير إمام العشاق العذريين، فلم ينظم الغزل إلا في محبوبة واحدة هي بثينة، فأنشد قصائد غاية في الروعة والإتقان، حتى قيل: إنه أشعر أهل الإسلام والجاهلية. وكعادة العقاد في دراسة الأعلام فإنه لا يقدم مجرد سيرة جافة لعَلَمٍ ما، بل يقدم دراسة لجوانبه النفسية، وهو هنا يقدم شخصية الشاعر «جميل بن معمر العذري» الشهير بـ«جميل بثينة» موردًا ما يمكن اعتباره شهادات تاريخية تكشف جوانب نفسيته والبيئة التي نشأ فيها وأنضجت موهبته.

  • تربية سلامة موسى

    التربية. إنها الكلمة التي اختُزِلَت في شقائق حروفها السيرةُ الذاتية لسلامة موسى، تلك السيرة التي جمعت بين جنباتها ذكريات الطفولة والصبا، وأهم الشخصيات البارزة التي ألقت بظلالها التأثيرية على نشأته وثقافته التي جسدت تاريخ العصر الذي عاش فيه، والمراحل التعليمية التي مرَّ بها في مصر وبلدان أوروبا. والتي شكَّلت بدورها رافدًا جديدًا من روافد الثقافة المجسِّدة لطبائع عصره أدبيًّا وسياسيًّا وعلميًّا. ويُحمد للكاتب أنه طبع سيرته الذاتية بطابع يكفل لها أن تكون شاهدة على عصره بكل ما فيه من تقلُّبات سياسية وفكرية أسهمت في ميلاد فكر حديث يحاكي العصر على اختلاف قضاياه.

  • حياة المسيح: في التاريخ وكشوف العصر الحديث

    يقول العقاد إن دعوات النبوة للرسل المبعوثة من الله للبشر هي «ظواهر إلهية» كبرى تُغير الإنسانية، ومن أعظم هذه الظواهر هي نبوة السيد المسيح، فكان الميلاد ذاته معجزة، ثم أجرى الله معجزات أخرى على يد المسيح في مجتمعات كانت غارقة في المادية البحتة. يعرض العقاد حال مجتمع بني إسرائيل وأطيافه، وما أصاب الديانة اليهودية مِن تفرُّق لأتباعها وانحراف عن الرسالة الأولى. كما يصف ما ساد مجتمعَهم من ظروف سياسية واجتماعية سبقت ميلاد المسيح، ويحكي قصة الميلاد المُعجز، ثم دعوته التي كانت تقوم على الحب طمعًا في الظفر بملكوت السماء، فتبعه التلاميذ المخلصون (الحواريون) يتعلمون حكمته في إخلاص، لينتشروا في ربوع الأرض يدعون الناس لدينٍ قوامه حب البشر بعضهم البعض، فطوبى لأنقياء القلب.

  • عبقرية خالد

    يمكن اعتبار مشروع العبقريات التي ألَّفها العقاد مشروعًا شاملًا يرصد كافة جوانب النبوغ الإنساني، ويسلِّط الضوء على كفاحهم وتحدِّيهم لظروف بيئاتهم الصعبة. ويقدم العقاد في هذا الكتاب عبقرية «خالد بن الوليد» أو سيف الله المسلول؛ القائد العسكري الفذ الذي تجلَّت قدراته الاستراتيجية في حروب الرِّدة وفتح العراق والشام بعد أن كسر جيوش دول عظمى للفرس والروم بتكتيكات حربية سبقت عصره جعلته أحد القادة المميزين الذين لم يُهزموا في أكثر من مِائة معركة حربية كبيرة، وعبقرية خالد العسكرية كانت علامة مميزة من قبل إسلامه؛ حيث كان له دور بارز في غزوة أحد وغزوة الخندق. وبإسلامه كسب الحق قوة مخلصة لا يهمها مجد شخصي، بل تسعى لتحقيق ما آمنت به؛ فخدم الدين قائدًا وجنديًّا بنفس الإخلاص.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.