• أنا

    صَدَرَت الكثير من كُتب السِيَر التي رصدت حياةَ أصحابها، غير أن سيرة العقاد تختلف تمامًا عن كل ما كُتِب؛ فهي تُعَدُّ نبراسًا لكل من يريد أن يطَّلع على سيرة أديب كبير، فقلَّما تجمَّل فيها، وأطلعنا على الكثير من أسراره؛ لأنه لم يَكتُب عن العقاد الذي يعرفه الناس، بل كتب عن نفسه كما يعرفها العقادُ؛ لذا اختلفت صورته كثيرًا عن الصورة التي رسمها له معاصروه، فنراه ضاحكًا، ومتواضعًا، ورقيقًا، وعاشقًا، وشاعرًا، ومحبًّا للعزلة. ولكنه قريبٌ من أصدقائه، وحادٌّ كالسيف لا يعرف اللِّين إذا خاصم وإذا صادَقَ؛ فكان الكِتاب صورةً صادقةً لحياةٍ حافلةٍ بالكثير من الخِبرات الحياتيَّة التي اكتسبها فيما يزيد عن سبعين عامًا، أحبَّ فيها الحياةَ، ولكنَّه أحبَّ القراءةَ أكثر من أيِّ شيء آخر؛ فعاش حيواتٍ أكثر من حياته.

  • جميل بثينة

    لم يَعدَم تاريخُ العرب قصصَ الحب الأسطورية التي يفنى فيها المحبوبان ليكونا جسدًا واحدًا، فتواترت إلينا قصص العشاق المتيمين الذين وهبوا قلوبهم لحبيب واحد وإن جفا أو عز اللقاء به، فسمعنا عن «قيس وليلى» و«عنترة وعبلة» و«جميل بثينة»، وقد كان الأخير إمام العشاق العذريين، فلم ينظم الغزل إلا في محبوبة واحدة هي بثينة، فأنشد قصائد غاية في الروعة والإتقان، حتى قيل: إنه أشعر أهل الإسلام والجاهلية. وكعادة العقاد في دراسة الأعلام فإنه لا يقدم مجرد سيرة جافة لعَلَمٍ ما، بل يقدم دراسة لجوانبه النفسية، وهو هنا يقدم شخصية الشاعر «جميل بن معمر العذري» الشهير بـ«جميل بثينة» موردًا ما يمكن اعتباره شهادات تاريخية تكشف جوانب نفسيته والبيئة التي نشأ فيها وأنضجت موهبته.

  • تربية سلامة موسى

    التربية. إنها الكلمة التي اختُزِلَت في شقائق حروفها السيرةُ الذاتية لسلامة موسى، تلك السيرة التي جمعت بين جنباتها ذكريات الطفولة والصبا، وأهم الشخصيات البارزة التي ألقت بظلالها التأثيرية على نشأته وثقافته التي جسدت تاريخ العصر الذي عاش فيه، والمراحل التعليمية التي مرَّ بها في مصر وبلدان أوروبا. والتي شكَّلت بدورها رافدًا جديدًا من روافد الثقافة المجسِّدة لطبائع عصره أدبيًّا وسياسيًّا وعلميًّا. ويُحمد للكاتب أنه طبع سيرته الذاتية بطابع يكفل لها أن تكون شاهدة على عصره بكل ما فيه من تقلُّبات سياسية وفكرية أسهمت في ميلاد فكر حديث يحاكي العصر على اختلاف قضاياه.

  • حياة المسيح: في التاريخ وكشوف العصر الحديث

    يقول العقاد إن دعوات النبوة للرسل المبعوثة من الله للبشر هي «ظواهر إلهية» كبرى تُغير الإنسانية، ومن أعظم هذه الظواهر هي نبوة السيد المسيح، فكان الميلاد ذاته معجزة، ثم أجرى الله معجزات أخرى على يد المسيح في مجتمعات كانت غارقة في المادية البحتة. يعرض العقاد حال مجتمع بني إسرائيل وأطيافه، وما أصاب الديانة اليهودية مِن تفرُّق لأتباعها وانحراف عن الرسالة الأولى. كما يصف ما ساد مجتمعَهم من ظروف سياسية واجتماعية سبقت ميلاد المسيح، ويحكي قصة الميلاد المُعجز، ثم دعوته التي كانت تقوم على الحب طمعًا في الظفر بملكوت السماء، فتبعه التلاميذ المخلصون (الحواريون) يتعلمون حكمته في إخلاص، لينتشروا في ربوع الأرض يدعون الناس لدينٍ قوامه حب البشر بعضهم البعض، فطوبى لأنقياء القلب.

  • عبقرية خالد

    يمكن اعتبار مشروع العبقريات التي ألَّفها العقاد مشروعًا شاملًا يرصد كافة جوانب النبوغ الإنساني، ويسلِّط الضوء على كفاحهم وتحدِّيهم لظروف بيئاتهم الصعبة. ويقدم العقاد في هذا الكتاب عبقرية «خالد بن الوليد» أو سيف الله المسلول؛ القائد العسكري الفذ الذي تجلَّت قدراته الاستراتيجية في حروب الرِّدة وفتح العراق والشام بعد أن كسر جيوش دول عظمى للفرس والروم بتكتيكات حربية سبقت عصره جعلته أحد القادة المميزين الذين لم يُهزموا في أكثر من مِائة معركة حربية كبيرة، وعبقرية خالد العسكرية كانت علامة مميزة من قبل إسلامه؛ حيث كان له دور بارز في غزوة أحد وغزوة الخندق. وبإسلامه كسب الحق قوة مخلصة لا يهمها مجد شخصي، بل تسعى لتحقيق ما آمنت به؛ فخدم الدين قائدًا وجنديًّا بنفس الإخلاص.

  • عبقرية عمر

    يزخر التاريخ الإسلامي برجال عِظام سطروا حوادثه الكبرى بحروف من نور يشع من صلاحهم ونفعهم للناس، فحُقَّ لهم خلود الذكر. من هؤلاء «عُمر بن الخطاب» أحد كبار صحابة النبي، والخليفة الراشد العادل، كان دخولُ عُمرَ الإسلامَ نقطةَ تحوُّلٍ كبرى في حياته؛ حيث ظهر كرجل قوي الشخصية حاسم الرأي طالب للحق، أعز الله به الإسلام فكان ظهيرًا لإخوانه المسلمين ضد ظلم الجاهلية، فيصاحب النبي ويخدم دعوة الإسلام بكل طاقته، ثم يصبح خليفة المسلمين بعد وفاة الخليفة الأول «أبي بكر»، فيوطِّد أركان الدولة الوليدة ويوسِّع من رقعتها، كما يرعى مصالح أبنائها في عدل لا يخلو من الرحمة. وهذا الكتاب هو دراسةٌ لجوانب شخصية عُمر وطِباعه النفسية وتعرُّفٌ على مفاتيح شخصيته، لنفهم هذه الشخصية العبقرية أكثر.

  • عبقرية محمد

    احتفى التاريخ العربي بالسيرة المُحمدية؛ فأفرد لها المجلدات الطوال، التي ذكرت أحداث ميلاد ونشأة النبي؛ وقد أسهبت في تناول أحداث حياته من المولد حتى الوفاة بتفاصيل كثيرة مُعززة بالأسانيد ومغرقة في تفاصيل الأحداث وتواريخها؛ ولما وضع العقاد هذا الكتاب لم يكن هدفه عرضًا جديدًا للسيرة المحمدية بل أراد إبراز ملامح عبقرية النبي الإنسان الذي اصطفاه الله بظروف مُختارة صَقَّلت شخصيته، وبقدرات إنسانية فذَّة مكَّنته من الاضطلاع بحمل الرسالة. كما يقدم لنا جوانب من حياة الداعي الرحيم، الرفيق بقومه، والعالم بما يصلح لهم، فكان القائد العسكري النبيل، والسياسي المحنَّك الذي استطاع كذلك أن يدبر أمور دولة الإسلام الوليدة بمهارة، كما يقترب من صفاته الإنسانية فهو الزوج العطوف والأب الحنون رغم جسامة المهمة التي لها أرسل.

  • عبقرية الإمام عليّ

    بَرَع «عباس محمود العقاد» في تناول شخصية الإمام «علي بن أبي طالب»، فقد جعل محور العرض هو مناحي النفس الإنسانية، إذ استخلص من سيرة الإمام ما يلتقي وخصائص هذه النفس الإنسانية عنده. ففي سيرته مُلتقى بالعواطف الجيَّاشة والأحاسيس المتطلعة إلى الرحمة والإكبار؛ لأنه الشهيد أبو الشهداء، ومُلتقى بالفكر؛ فهو صاحب آراء فريدة لم يسبقه إليها أحد في التصوف والشريعة والأخلاق، ومُلتقى مع كل رغبة في التجديد والإصلاح، فصار اسمه عَلمًا على الثورة. كما عَرض الكاتب لطهارة نشأته، ونقاء سريرته، وعلوِّ هِمته، وقوة إرادته، وغزارة علمه وثقافته، وروعة زهده وحكمته، وصدق إيمانه وشجاعته، وثباته على الحق ونصرته، وتضحيته في سبيله بروحه، فقدم عَرضًا وافيًا كافيًا يجمع بين دَفَّتَيْ هذا العمل سيرة رجل من أعظم من أنجبت المدرسة المُحمَّدية.

  • عبقرية الصديق

    اعتنى الكثير من المؤرخين بترجمة سيرة الصحابي الجليل «أبو بكر الصديق» فلم يعد هناك الكثير مما يقال عنها، وقد أدرك العقاد هذا الأمر فجاء كتابه عن الصديق مختلفًا؛ فقدم دراسة نفسية تحليلية لشخصية الصديق ليتعرف على صفاته وسماته الشخصية ويستنبط بواعث سلوكه، فيسوق العقاد الأخبار والحوادث التاريخية لا ليعرضها هي نفسها بل ليضع يده على مفاتيح شخصية الخليفة الأول من خلال تعاطيه مع الأحداث وتعامله مع الناس. كما يقترب من بيئته وحياته قبل الإسلام وبعده وظروف إسلامه، ثم يعقد المقارنة بينه وبين «عمر بن الخطاب» ليظهر الفروقات بين شخصياتهما وطباعهما، كما يقدم جوانب من إدارته لشئون الخلافة في الدولة الإسلامية الوليدة وكيف تصرف تجاه الأزمات التي كادت أن تعصف بها.

  • عبقري الإصلاح والتعليم: الإمام محمد عبده

    يُقدِّم الكاتب الكبير «عباس العقاد» ترجمةً ودراسةً أمينة لحياة إمام التنوير في العصر الحديث، «الشيخ محمد عبده». فيعرض أحوال المجتمع الذي وُلِد فيه الشيخ، وكذلك طبيعة القرية المصرية آنذاك، كما يبيِّن حال الأزهر والفِكْر الذي ساد شيوخه، مبيِّنًا طبيعة العلوم التي قدَّمها وطرق تدريسها. ثم ينتقل لطفولة الشيخ وحياته وتعلُّمه في قريته «محلة نصر»، كما يقدِّم الشيوخ الذين أثَّروا في مسيرته وشكَّلُوا وجدانه؛ فيتحدث عن أستاذه الأهم «جمال الدين الأفغاني» ودوره في بلورة فِكْر محمد عبده. ويعرض بشيء من التفصيل مواقف الشيخ من القضايا والأحداث الكبرى ﮐ «الثورة العرابية»، وقضية «القومية العربية». والكتاب خلاصة فِكْر الشيخ وفلسفته وأفكاره الإصلاحية في التعليم والثقافة، ودوره التنويري في المجتمع، وسعيه الحثيث لإيقاظ الوعي المصري.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.