• زُربة اليمني

    «ما زلتُ أذكرُ حينَ قُلتَ للكثيرِ مِنَ الناسِ وأنتَ تَضْحك، كعادتِك، إنكَ ستموتُ معَ مَن تحبُّه وتَهْواه، سألتُكَ حينَها: لِماذا تريدُ لنفْسِكَ هذا المَصِير؟ ضحكْتَ كثيرًا وطارَ من فمِك رذاذُ القاتِ إلى وَجْهي وقلتَ: لكي أقومَ يومَ القيامةِ على ما أنا عليه.»

    العيشُ على الهامشِ رُبَّما يوفِّرُ للمرءِ حياةً أكثرَ هدوءًا، لكنَّه لا يُفضِي بالضرورةِ إلى موتٍ هادئ؛ فعندَما يحاولُ الإنسانُ الهربَ من وَيْلاتِ الحربِ والفقْرِ والمَرَض، يُصبحُ كمَن يَسبحُ ضدَّ التيار، فلا هو يَبلغُ هدفَه، ولا هو يَستطيعُ الفِرارَ من مَصيرِه المَحْتوم. كذلك عاشَ «زُرْبة»؛ لا يُلقي بالًا إلَّا لتخزينِ أجودِ أنواعِ القات (شَجَر يُزرَعُ بكَثرةٍ في اليَمَن، لَه وَرقٌ مخدِّرٌ يُمضَغ)، وتدخينِ المَداعة (الشِّيشة)، وتناوُلِ الحلوى، والاستماعِ لحكاياتِ قريتِهِ الصغيرة، وتَحيُّنِ الفرصِ لمُعاشَرةِ زوجتِه التي قضَتْ ظروفُ عملِه بالعاصمةِ ومُدنٍ أخرى الابتعادَ عنها طويلًا. له صَمْتُ الحُكماء، ولَهْوُ الأَطْفال، ونَزْوةُ الشباب، ودَهاءُ المُحارِبين. كرِهَ الحربَ ومُشعِلِيها، وأحَبَّ الثورةَ وشارَكَ فيها. فارقَ ولَدُه الحياة، وفرَّقَتْه الحربُ عن جثمانِه، ولم يَمرَّ الكثيرُ حتى لحِقَه «زُرْبةُ» تاركًا لمَن تبقَّى مِن أولادِه وطَنًا مَسْلوبًا، وسِيرةً مُضْطربة.‎

  • ابن السلطان: وقصص أخرى

    «لم يُتَحْ لي في ذلكَ اليومِ أن أتحدَّثَ معَه، ولكنَّني اعتَدْتُ بعدَ ذلكَ أنْ أراهُ في دكَّانِ أبي؛ فقد كانَ مِنَ الزبائنِ المُستديمين، وكانَ أبي يخُصُّه بكثيرٍ مِنَ العَطْف، ومِنَ الطعامِ الجيِّد.»

    مَجْذوبٌ يعِظُ الناسَ بخُطَبِه العَصْماء، وأحاديثِه التي لا يُلقَى لها بال، ويُضحِكُهم عندَ حديثِه عن أبيهِ السلطانِ الذي ذهبَ إلى الشرقِ ليُحارِبَ الكَفَرةَ واليهودَ منذُ ألفِ سنة. يَحكي لهم عن هيئةِ السلطانِ التي تُشبهُ الملائكة؛ فرَسٍ أبيض، وملابسَ بيضاءَ مثلِ لحيتِه الكثَّة. لكنَّ المجذوبَ يتحوَّلُ إلى شخصٍ مُزعِجٍ للسُّلطات عندَما يَهتِف: «يسقطُ الظُّلْم.» ويُقبضُ عليه. وفي التحقيقِ يُبشِّرُ بوالِدِه، الذي سيَلتفُّ الناسُ حولَه عندَ مجيئِه مِنَ المَشْرقِ ليَمحَقَ الكَفَرة. هكذا صاغَ لنا الدكتور «عبد الغفَّار مكاوي» أُولى قصصِ مجموعتِه «ابن السلطان»، التي تَتنوَّعُ موضوعاتُها بينَ الكوميديا والتراجيديا والرومانسية، بلغةٍ سهلةٍ سائغة، وكأنَّ المجموعةَ كلَّها روايةٌ نُسِجَ بعضُها مِن بعض.

  • هارب من الأيام

    «يا لَلخرابِ لو كانَ شريفًا! إذَن فهو لنْ يَقبلَ أنْ يَتناوَلَ الفَطور، وإذَن لنْ يَقبلَ الهَدايا التي سيُقدِّمُها له، ولكن كيفَ يكونُ مَأْمورًا شريفًا؟ إنَّه مَأْمور …»

    يَروي «ثروت أباظة» في هذه الروايةِ حكاياتِ أهلِ قريةِ السلامِ وما يُلاقونَه مِن اختباراتٍ مُستمرةٍ لدَواخلِ صُدورِهم، فنَرى روابطَ حُبٍّ تنشَأُ وأُخرَى تَنفصِمُ عُراها، وشجاعةً كامنةً خلفَ فَساد، وفَسادًا يَكمنُ خلفَ تَحامُق، وراغِبي السلامةِ قبلَ الكَرامة … كلُّ هذا في وسطٍ حِواريٍّ بديعٍ تَظهرُ فيهِ طبقاتٌ دقيقةٌ مِنَ المَشاعرِ داخلَ كلِّ شَخْصية، ويَتعانَقُ الحِوارُ معَ وصفِ البيئةِ ليَصنعَ حالةً مِنَ المُعايَشةِ يكادُ معَها القارئُ أن يَسمعَ ويَرى. وحسبُ هذه الروايةِ ما قالَهُ عنها عميدُ الأدبِ العربيِّ الدكتور طه حسين: «إِنَّها أحسَنُ ما كُتِبَ عنِ القريةِ في الأدبِ العربي.»‎‎

  • ثم تشرق الشمس

    «رحمتَكَ اللهمَّ ورِضاك، كانَ أهونَ عليَّ لو أرحْتَها مِنَ العالَمِ وأخذْتَها جوارَك، ولكنَّ الأمرَ أمرُك لا حِيلةَ لنا فيه. ما ذنبُها يا رب؟ ماذا جنَتْ؟ ولكنْ سُبحانك! تُصِيبُنا لتَختبِرَ الصبرَ فينا، وهل نَملِكُ إلا الصَّبر؟»

    تغيبُ الشمسُ عنَّا بعضَ الوقتِ ولكنَّها حتمًا تعُود. قد تَتبدَّلُ أحوالُنا المَعِيشيَّة، وظروفُنا الاقتصاديَّة، وقد يَتبَعُ هذا تغيُّرُ قِيَمِنا الخُلُقية، ولكنْ إلى أيِّ مدًى يُمكِنُ للظُّروفِ أنْ تَصنعَ قَدَرَنا؟ في هذهِ الرِّوايةِ نَجِدُ أنَّ عائلةَ «همام» قد تبدَّلَ حالُها، وفقدتِ الوَجاهةَ الاجتماعية، وانتقلَتْ مِنَ الثَّراءِ إلى الفَقْر، ومِنَ السَّرَاي إلى شَقَّةٍ مُتواضِعة، فيُحاوِلُ كلُّ فردٍ من أفرادِ الأُسرةِ أن يَتكيَّفَ معَ الوَضعِ الجَديد، وبينَما يُحافِظُ الأخُ الكبيرُ على قِيَمِه ومبادِئِه، يَندفِعُ الأخُ الصغيرُ نحوَ شَهَواتِه مُحاوِلًا جَمْعَ المالِ دُونَ النَّظَرِ إلى شرعيَّتِه، فهلْ مِنَ المُمكِنِ أن تَنهارَ القِيَمُ على أعتابِ الفَقْر، أَمْ أن المَعدِنَ الأصيلَ يَحتفِظُ ببَريقِهِ بالرغمِ من اختلافِ الظُّروف؟

  • عذراء دنشواي

    تُعدُّ هذه الروايةُ من أُولى الرواياتِ المِصريةِ التي نُسِجتْ خيوطُها من واقعٍ أليمٍ كذلك الذي عايَشَه الشعبُ المِصريُّ على إثرِ «حادِثةِ دنشواي» في عامِ ١٩٠٦م، التي سرعانَ ما غدَتْ شرارةً أشعلَتْ نيرانَ الثورةِ الشعبيةِ في ١٩١٩م؟ وقد أصرَّ المؤلِّفُ الذي كانَ معاصِرًا لهذا الحادثِ أن يكتبَ عنه بأسلوبٍ بسيطٍ قريبٍ للعامَّة، جاعِلًا القارئَ يشعرُ وكأنَّه أحدُ شهودِ العِيانِ على تلك المَأْساة، ومعتنيًا بأن يَسردَ مراحلَ تلك الواقعةِ بشيءٍ مِنَ التفصيل، بدايةً مِن مسبِّبِها، مرورًا بسَوْقِ المِصريِّينَ المتَّهمِينَ زُورًا إلى ساحةِ المحكمةِ وما جرى هناكَ من سَماعِ أقوالِ الشهودِ والنيابةِ والدفاع، وصولًا إلى الأحكامِ الجائرةِ التي صدرَت في حقِّ الأبرياءِ بالجَلدِ والإعْدام، ونُفِّذتْ أمامَ أعيُنِ أهلِيهم وذَوِيهم.

  • خشوع

    «ويَعلمُ اللهُ أنَّ كثيرًا مِن أصحابِ الرئاسةِ الرسميةِ يَتمنَّى أنْ يَصلَ إلى هذهِ الرئاسةِ المُضمَرةِ المُتمكِّنةِ مِنَ القُلوب، ويَهونُ عندَه حينئذٍ كلُّ المَراسيمِ والقراراتِ والأوامرِ الَّتي نصَّبَتْهُ رئيسًا رسميًّا ذا تاجٍ وكرسيِّ عرشٍ وحرسٍ وخُدَّامٍ وضجيجٍ وعجيجٍ وصُراخٍ لا يَدري أحدٌ مَدى الحقِّ في شأنِها.»

    يعالجُ «ثروت أباظة» في هذه الرواية قَضايا إنسانيةً أبديةً مِن خلالِ سردٍ روائيٍّ يُناسبُ عصرَه؛ فنَرى في روايتِه نوازعَ الخيرِ والشرِّ في نُفوسِ طبقاتِ المُجتمَع، ورغباتِهم في استخلافِ الذريةِ الصالحةِ التي تُصلِحُ أحوالَ البلادِ والعِباد. إنَّ ما زرَعَه «عبد الهادي النقيب» بطيبتِه وسيرتِه العَطِرةِ في مركزِ المَهديةِ بمُديريةِ الشرقيةِ قد أثمرَ «منصورًا» مُدافعًا عن الحقِّ وداعيًا إلى كلمةِ التوحيد، فكانتْ أخلاقُ الآباءِ مُتوارَثةً بتَعاقُبِ الأجيالِ كتوارُثِ مكانتِهم في قلوبِ الناس، مما جعَلَ مِن روايتِه عملًا مُجسِّدًا للمثاليةِ المُطلَقةِ وداعيًا إلى السَّعيِ نحوَها.

  • الفرسان الثلاثة

    كان النُّبلاءُ ورجالُ الدِّينِ في فرنسا خلالَ القرنِ السابعَ عشَر يتصارَعَون لكَسبِ أكبرِ قدرٍ مِنَ النُّفوذِ والحُظوةِ لَدى المَلِك؛ فحشَدَ كلُّ فريقٍ الفرسانَ والحرَسَ الأشدَّاء؛ الأمرُ الذي أشعَلَ نيرانَ الفُرْقَةِ بينهم، وكثيرًا ما دراتِ اشتباكاتٌ ومُبارَزاتٌ عَنيفةٌ في شوارعِ «باريس» بينَ أشياعِ النَّبيلِ «دي تريفيل» ورجالِ الكاردينالِ «ريشيليه». وكانَ الفرسانُ الثلاثةُ «آراميس وآتوس وبروتوس» همْ أشجعَ رجالِ النَّبيلِ «دي تريفيل» وأشدَّهُم بأسًا وترابُطًا؛ حيثُ قيلَ إنَّ الواحدَ مِنهُم لا يَغلِبُه إلا جَيش. لكنَّهم على الرغمِ من ذلكَ قَبِلوا انضمامَ الشابِّ الشُّجاعِ «دارتانيان» لمَجموعتِهِمُ الصغيرةِ لخِدمةِ البلاد؛ وذلكَ بعدَ أنْ أُعجِبُوا بشجاعتِهِ ونُبلِ أخلاقِهِ إثرَ إِحدى المُبارَزات، لتبدأَ مرحلةٌ جديدةٌ مِنَ المُغامَراتِ المُثيرةِ ضدَّ رجالِ الكاردينالِ المُتعجرِفين، أبطالُها فرسانُنا الثلاثةُ ورابعُهم «دارتانيان».

  • الغفران

    «ما بعضُ دموعٍ أمامَ ذُلِّ السنواتِ والشعورِ بالضياعِ والإحساسِ أنني في أيِّ لحظةٍ قد أُطرَدُ منَ البيت؟! ما بعضُ قطراتٍ من ماءِ العينِ وأنا الَّذي وَجدْتُ السجنَ أحبَّ إليَّ منَ الحريَّة، وعشتُ فيهِ لأَقطعَ ما بَيْني وبينَ هؤلاءِ النَّاس؟! ابْكِيَا ما شاءَ لكما البُكاء، فقَدْ أَلْقَيتُماني السنينَ الطِّوالَ إلى عالَمٍ لا أموتُ فيه ولا أَحْيا.»

    كانَتْ قِصةُ نبيِّ اللهِ «يوسُفَ» مُلهِمةً للكثيرينَ منَ الأدباءِ والحكماءِ وحتَّى صُنَّاعِ السينما والتلفزيون؛ لِمَا حوَتْهُ من مَعِينٍ لا يَنْضُبُ من المَواعظِ والدروسِ والعِبَر، ولعلَّ ما يقرِّبُها إلى القلوبِ سرْدُها الممتعُ في الكتبِ المُقدَّسةِ للدياناتِ الإبراهيميَّةِ الثَّلاث. وقَدِ انْضَمَّ «ثروت أباظة» إلى قافلةِ المُلهَمينَ بقصةِ «يوسُفَ» عندما قدَّمَ لنا فِي روايتِهِ هذه مُعالجةً مُعاصِرةً لأحداثِ القصةِ القديمة، مُقارِبًا فيها بينَ أسماءِ أبطالِها القُدَامى والجُدُدِ فضلًا عنْ تقارُبِ الأحداث، بلْ أضافَ أيضًا إليها أحداثًا جديدةً لتُناسبَ بِنْيَتَها الرِّوائيَّةَ الجديدة، وتكونَ جِسْرًا يربطُ بينَ الأصالةِ والمُعاصَرة، ويَبْقى التحدِّي الأكبرُ في قُدْرةِ معالجتِهِ على المنافسةِ أمامَ أشكالِ الاقتباسِ المختلفةِ التي سبقَتْ وستظلُّ مُحِيطةً بهذهِ القصَّةِ العظيمة.

  • شيء من الخوف

    «أنتَ لا تستطيعُ أنْ تقتلَني، وإذا قتلتَني فإنِّي لن أموت … أنا أملٌ في نفسِك، فكرةٌ في ضميرِك … الزواجُ مِني حُلمُ طفولتِكَ وصِباكَ وشبابِك. إذا قتلتَني فسأظلُّ في نفسِكَ أملًا وفكرةً وحُلمًا … وسيظلُّ الحُلمُ حُلمًا لم يتحقَّق.»

    ما من مجتمعٍ إلا وفيه «عتريس». تختلفُ الشخصياتُ والزمانُ والمكانُ ويبقى التسلطُ بمظاهرِه ومقوِّماتِه وجبروتِه، نشاركُ فيه أحيانًا برضوخِنا له، ونتأذَّى منه دومًا باعتدائِه على حقوقِنا، وفي هذه الروايةِ نجدُ أنَّ الخوفَ هو مجردُ شعورٍ ضعيف، شيءٌ يمكنُ انتزاعُه من أنفُسِنا، فإن خرجَ منها تغلَّبَتْ على مَن زَرعَه فيها. ولكن هل يتمكَّنُ المجتمعُ القَرويُّ البسيطُ من انتزاعِ خوفِه ليَصرخَ في وجهِ الاستبداد؟ إنْ كنتَ قد شاهدتَ الفيلمَ المأخوذَ عن هذه الروايةِ فستحتاجُ إلى قراءةِ ما كتبه المؤلفُ قبلَ تدخُّلِ المعالجةِ السينمائية، وإن لم يسبقْ لك مشاهدتُه فهذه فرصتُكَ للتعرفِ على واحدةٍ من أشهرِ كلاسيكياتِ الرِّواياتِ العربية، وهي الرِّوايةُ صاحبةُ المركزِ ٧٢ ضِمنَ قائمةِ أفضلِ مائةِ روايةٍ عربية.

  • جذور في الهواء

    «كَمْ هم سخفاءُ أولئكَ الذين يَذمُّونَ الزَّواج! إنَّ الإنسانَ لا يَشعرُ أنَّ جُذورَهُ قدِ انغرستْ في أرضِ الحياة، وتشعَّبتْ حتى أصبحَ له ولوجودِهِ معنًى، إلَّا إذا تَزوَّج.»

    حين يُصبحُ الفسادُ كالهواء، ويَجري في المُجْتمعِ مَجْرى الدم، فهل نتوقَّعُ من «أيمن ربيع» أنْ يَنْأى بنفسِهِ عن هذا؟ هلْ يستطيعُ أن يظلَّ نقيًّا، أمْ أنَّ النقاءَ الذي لم يُختبَرْ لا يمكنُ الحُكمُ عليه؟ ما إنِ انتقلَ من منزلِهِ إلى فيلَّا زوجتِه، حتى بدأَ بالتعرُّفِ على عالَمٍ مختلِف، عالَمٍ فيه الكلُّ يَعزِفُ على وَترِ المالِ والسُّلْطة؛ فالأغنياءُ يَبْحثونَ عَنِ السُّلطةِ ليَحْتموا فيها، وأهلُ السُّلْطةِ يُريدونَ المالَ ليَأْمنوا شرَّ تقلُّباتِ السياسة. هكذا يَتزاوَجُ المالُ والسُّلْطةُ في ظلِّ مُجْتمعٍ يَدَّعي قادتُهُ أنَّهم يَسْعَونَ لرسمِ حياةٍ اشتراكيةٍ للجميعِ بينَما يستفيدونَ هُمْ من مَناصبِهمْ في ظلِّ الاتحادِ الاشتراكي، فيَجمعونَ الأموالَ، ويتشاركون السَّمَرَ في أَرْقى الأنديةِ، بينَما الشعبُ يُؤمِنُ بشعاراتِهمُ الزائِفة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.