• ملك غير متوج

    أحداث هذه الرواية مثيرة وغريبة وربما خيالية، على الرغم مما أكدته «أوركزي» من أنها حقيقية بالفعل! وتعود بنا إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي بإحدى مدن فرنسا، وتحكي قصة «سيرل برتراند» رسَّام شاب ذي شخصية جذابة، لم يتعلق فؤاده إلَّا بفتاة واحدة وهي الجميلة الفرنسية «فيرونيك كريستوف»، الابنة المدللة لأغنى رجل أعمال في أوروبا. وقد وقع برتراند في حبها منذ أن رسم صورة لها، ولكنه لم يصرِّح لها بحبِّه، وشاءت الأقدار أن توافق تلك الفتاة على الزواج من أخيه «لويس التاسع عشر» ملك فرنسا غير المتوَّج بعد، وقد جاء الزواج بناءً على رغبة والدته التي طمعت في مال والد الفتاة لأنه سيساعدها في استعادة عرش فرنسا وتتويج ابنها ملكًا. فهل تُرى سيتم الزواج والتتويج في النهاية؟

  • أحلام في الظهيرة

    «وانقطع الحوار، وهوَّم الصمت الذاهل؛ فقد انطلقَت في أسماع الحاضرين ثلاثُ رصاصات. أرَصاص والمحافظ والمدير والمأمور ورجال الأمن جميعًا هنا؟! ما هذا؟ ما هذا؟ ما هذا؟»

    تَميز «ثروت أباظة» بأسلوبه القصصي الأخَّاذ الذي يَأسِر القارئ من أول حرفٍ حتى آخِر حرفٍ في روايته، فالحوارُ الجذَّاب والشخصياتُ التي يُفصِّلها تفصيلًا والإكثارُ من الدراما تجعل من العمل عرضًا سينمائيًّا مُسليًا. وكعادته يُعالِج «ثروت أباظة» هنا إحدى مشكلات المجتمع المصري عقب ثورة يوليو، وهي الجشع والطمع وحُب التملك الذي يرتقي إلى الإجرام؛ حيث تنتهي الأمور ﺑ «سباعي» الوُصوليِّ الكاذب إلى القتل، ولإضفاء صِبغةٍ أكثرَ تراجيديةً على القصة، يتصدَّى المحامي ابنُ القتيل للدفاع عن القاتل؛ لاقتناعه أن والدَه استحقَّ القتل، جزاءَ جرائمِه في حقِّ أهل قريته.

  • الرجل الذي لا يمكن تحريكه

    «إنَّ غرابتي لَجزءٌ من غرابةِ تلك القصة؛ قصة أوجدها لي قدَرٌ غريب، والبقية من البشر يجهلون ذلك، حتى أولئك الذين شارَكوني جزءًا منها. كلُّ مَن ضحك عليَّ يجهل ذلك. أنا لا ألومهم؛ فالبشر يجهلون البشر، ولا يعلمون مثلما أعلم؛ أن خلفَ كل إنسانٍ قصة، وأن خلفَ كل قصةٍ قدَرًا، وأن خلفَ كل قدَرٍ إنسانًا، إنسانًا يؤمن بذلك القدر، أو إنسانًا أشبه بي؛ رجلًا لا يمكن تحريكه.»

    عاش الطبيب الفرنسي «أنطوان شيلون» طوالَ حياته في صراعٍ نفسيٍّ وعقليٍّ كبير، حاوَل أن يُخضِع كلَّ ما يحدث حوله من أمور حياتية لنظرياته العلمية، غيرَ مؤمنٍ بأن هناك سلطةً عليا فوق كل البشر؛ قوةً خفية تتحكَّم في حيواتنا وتكتب لها بدايتها ونهايتها، قوةً تَفُوق قدراتنا البشرية؛ ألا وهي القدَر. ولإثبات صِدق نظريته بأن الإنسان هو من يتحكم في حياته ومصيره، قرَّر «أنطوان» أن يخوض حربًا مع القدَر، ولم يكن يعلم أن حربه تلك ومن دونِ قصدٍ منه كانت إيمانًا بهذا القدَر، فلا يمكن أن نحارب عدمًا إلا إذا صدَّقنا واعترفنا بوجوده، لكن هل هذه الحرب ستقوده إلى الإيمان بالقدَر والتخلي عن فلسفته العقلية في الحياة، أم سيظل الرجل الذي لا يمكن تحريكه؟

  • نسيج

    «لا يوجد خطأ أبدًا، ولا مُصادفة، حين ترتمي في أمواج الأقدار الإلهية لن ترى إلا خيوطًا مُعقدة مُتشابكة، ستغضب وتشعر بالظلم. أمَّا حين تنتهي اللوحة، فابتعِد قليلًا وستجد أن هذه الأقدار صَنعَت لك خصوصًا أجملَ لوحة، وأن خيوطها غَزلَت لروحك أروعَ نسيج.»

    ربما تحمل لنا الأقدار مفاجآتٍ لا تكون سارَّة، وربما تفيض منها المتاعب والعذابات، لكنها تحيك وراء ستائرها نسيجًا مُكتملًا لأحلامنا، حين يُرفع عنه الحجاب نتعجَّب من اكتمال تفاصيله، وزهو ألوانه، ودقة صُنعه. وفي رواية «نسيج» تُقدِّم لنا الكاتبة «مُزنة كمال» حكاياتٍ تبدو متفرِّقة لا علاقةَ تربط بعضَها ببعض، تسير في خطوط متوازية وكأنها تغزل بالكلمات، لتصل إلى نقاطِ التقاءٍ بين الأبطال والأحداث، وتتكشَّف الألغاز، ليَئُول كلٌّ إلى قدره المرسوم، فتتزوج «سماء» من حبيبها «شادي»، ويجتمع الجد «نور» بزوجته «رندة» بعد سنين طوال، وتستمر معاناةُ «سعيد» وزوجته اللذين فرَّقَتهما الحرب.

  • المُلاحَق: المسيحي الأخير

    «نضال الآن أنت تنام بثلاجة الموتى، جلدك بارد جدًّا، رصاصةٌ واحدة فقط هي التي أخذتك عنَّا، توجد فتحة كبيرة خلف رأسك، كأنك أُجبِرت على الموت، وتوجد بقعةٌ حمراءُ صغيرة في صدرك. أعلم أنك تسمعنا جيدًا، ونحن نُقبِّلك، ونُلقي عليك التحية. الجميع في غزة أحبَّك في حياتك وأحبَّك في موتك؛ لأنك كنت البطل المثالي الذي عاش في غزة ومات لأجلها.»

    «ميشيل عواد» أو «نضال الرجعي» شخصيةٌ فلسطينية بطولية نسَجها كاتبنا «هاني السالمي» من وحي خياله، أطلق عليها اسمَين لأنه يرى أن البطل يُولد مرتَين؛ مرةً من رحم أمه، ومرةً أخرى من رحم وطنه. وبأسلوبٍ مُميَّز أبدع الكاتبُ حوارًا مباشرًا بينه وبين بطل الرواية، وكأنه حوارٌ حقيقي وليس فقط حبرًا على الورق، حاوَل من خلاله أن يَصِف المآسي والأوجاع التي يُعانيها شعب غزة تحت وطأة الاحتلال. وحياة «ميشيل» البطولية ما هي إلا تجسيدٌ حقيقي لما عاناه المسيحيون لفترةٍ من انقسامٍ داخلي، وأحداث كادت تؤدي بهم إلى الاندثار، لكن على الرغم من قسوة الأوضاع وشدة الأزمات يظل المسيحي، بل الشعب بأكمله، صامدًا مُقاومًا بكل قوته للتمسُّك بوطنه والدفاع عنه لآخِر لحظة، يُفضِّل الموت تحت ترابه على أن يتركه للغرباء.

  • ماسة

    «وقف مرتكزًا على فأسه، وأشار بيده إلى ناحية الشرق، وأخذ يصيح: «هذا الشيطان الذي سلب روح أرضي، بل امتصَّ أرواحنا؛ إنه شيطانٌ وَقِح أخذ مزرعتنا، وظلَّ واقفًا، كأنه يَتحدَّانا، سأحطمه بفأسي، بجسدي».»

    يروي لنا «هاني السالمي» في صفحات هذا الكتاب بأسلوبٍ سلس وأخَّاذ قصةَ «ماسة»؛ الفتاة الفلسطينية ذات السبع عشرة سَنة، التي تعيش في كنف عائلتها البسيطة في قريةٍ بالقُرب من الجدار العازل الأسود الذي بناه جيش الاحتلال، والتي تحكي فصولًا عن حياتها وعائلتها وكأنها تُطلِعنا على مُذكراتها الشخصية، فتُحدِّثنا عن معيشتهم وأحوالهم، عن ذكرياتهم ولحظاتهم السعيدة، عن مشاعر الحزن والألم والغضب التي تُخيِّم بظلالها عليهم؛ جرَّاء ما يفعله الاحتلال بهم من سلبٍ للأراضي والحُريات والضحكات والآمال البسيطة؛ فحياة «ماسة» بكل تفاصيلها ما هي إلا تجسيد حقيقي للمأساة التي يُعانيها شعبٌ تحت وطأة الاحتلال، لكنها أيضًا تجسيد للمُقاومة وعدم الرضوخ والاستسلام والأمل الذي به قد يتبدَّد هذا الظلام الدامس يومًا.

  • ساي

    «في الأسابيع الأولى التي قضَتْها في المركز كانت تمامًا كما هي، ساي النشيطة، المَرِحة، ابتسامتُها لا تفارق وجهَها الحَسَن، أسمع ضحكتَها في كل زاوية في المركز، فأشعرُ كما لو أني أسمع لحنًا بل أغنيةَ حب.»

    بعد سنواتٍ من الوَحدة، يقع البروفيسور «هيروكي» في الحب أخيرًا، فيحب زميلته الدكتورة «ساي» التي جاءت للعمل حديثًا بمركز الطب النفسي؛ امرأة غريبة الأطوار، عَبثية غير مُكترثة بأمورٍ كثيرة، شخصية فريدة نجحت في فترةٍ قصيرة أن تنالَ حبَّ الجميع، حتى بات غيابها عنهم شيئًا من الصعب تحمُّله، شخصية عفوية ذات صوتٍ عالٍ وضحكات لا تنتهي، لكن لا أحدَ يعلم أن هذه الشخصية المَرِحة تُخفِي حزنًا وألمًا شديدَين وتجربةَ حبٍّ فاشلة حاولَت الهروبَ منها طويلًا. وبمرور الأيام يحاول «هيروكي» جاهدًا أن يُخبرها عن حبه لها الذي أسرَ فؤادَه، ويُطمئِنها بأن تمنح قلبها فرصةً ثانية ليُغمر بالحب من جديد، وبعد عامٍ تعلن «ساي» عن حُبها له ويتزوَّجان ويعيشان معًا في سلام. لكن يا تُرى هل ستستمر الحياة بمِثاليَّتها هذه، أم سيكون للقَدَر كلمةٌ أخرى؟

  • فارس آغا

    نقع جميعًا أسرى لذكريات طُفولتنا، فيتعلق بعضها بأذهاننا ويسقط الآخر بفعل الزمن أو بفعل التغيير الذي يطرأ على عقولنا وإدراكنا، و«مارون عبود» هنا يَحكي لنا روايته الشخصية عن ثلاثةٍ من قريته، هم: «فارس آغا» عسكري القرية، و«الخوري يوسف» مُحب العزلة، و«العم قرياقوس» ملك العسل. فلكلٍّ منهم بدايةٌ مشرقة ونهايةٌ قاتمة مُعتمة؛ فالعسكري سُجن على أثر وشايةٍ من الخوري، و«قرياقوس» مات مُحترقًا فقيرًا مَدينًا، أما الخوري فبعد زُهده طمع في أموال اليتامى ومات مقتولًا في ضيعته ودُفن بغير عزاء، هكذا صاغ «مارون عبود» حكايته بلهجةٍ لبنانية قديمة هي ابنة عصرها الذي يرجع إلى ١٩١٤م.

  • سنوات الثقب الأسود

    «سادَ صمتٌ طويل هذه المرة، طال الصمتُ حتى لم يَقطعه أيُّ حديث بعد ذلك، غرق كلٌّ منهما تمامًا في أفكاره؛ في ذلك العمر الذي مضى وكيف مضى، في تلك السنوات الضبابية الغائمة التي لا يُدرِك ما كان يفعل فيها بالتحديد؛ سنوات تبدو مَنسيَّة، لا يُميزها شيء وكأنما ابتلعها ثقبٌ أسود.»

    هل صنعَت تلك السنواتُ فارقًا في حياتي؟ ظل هذا السؤال يُراوِد «ياسين عمران» أثناء سَفره بالقطار، من القاهرة إلى مسقط رأسه بالإسكندرية، كان مُستغرِقًا طوال الوقت في تأمُّلاته، شاردَ الذهن في تذكُّر سنوات عمره التي عاشها بكل أحداثها، باحثًا عن إجاباتٍ لتساؤلاتٍ كثيرة، وفي هذه اللحظات التأمُّلية تأتي المصادَفة حين يلتقي «ياسين» في القطار بصديقه بعد غيابِ سنوات، أطال كلٌّ منهما النظرَ إلى الآخَر، لم يكن الأمر حقيقيًّا، لم يُصدِّقا وجهَ التشابُه الكبير الذي بينهما، حتى بدَوَا كأنهما شخصٌ واحد لا اثنان، تبادَلا الحديثَ وتذكَّرا ماضيَهما وأحلامهما القديمة، تذكَّرا السنوات الأربعين كيف مضَت وكيف تَركَت آثارَها الواضحة على مَلامحهما، كيف ساقَهما القدَر إلى حياةٍ دون الحياة التي رَغِبا في عَيشها، كلٌّ منهما سار في طريقٍ مختلف، لكن أيهما كان أفضل؟ هذا ما سيَرويه لنا «حسين مهران» في هذه الرواية.

  • إيفانهو

    رواية «إيفانهو» للسير «والتر سكوت» هي روايةٌ تاريخية موضوعُها الأساسي هو الفروسيةُ والشرف. تكتسب الروايةُ أهميتَها من تصويرها الكثيرَ من ملامح العصور الوسطى وصراعاتها في مُختلِف نواحي الحياة، الدينية منها والدنيوية. وفيها كذلك من الرومانسية ومَشاهِد النِّزال في مباريات الفرسان ما جعلها روايةً مُشوِّقة حازت إعجابَ أجيالٍ متعاقبة، وما زالت تُقرأ حتى يومنا هذا. تدور أحداثُ الرواية في عهد الملك «ريتشارد الأول»، ملك إنجلترا المُلقَّب ﺑ «ريتشارد قلب الأسد»، حول شخصية البطل «إيفانهو»، المُغرَم بالليدي «روينا»، سليلةِ ملوكِ الساكسون، التي تعيش تحت وصايةِ «سيدريك الساكسوني»، الذي يسعى إلى استعادة الساكسون مُلْكَ إنجلترا بتزويجها نبيلًا ساكسونيًّا، تجري في عروقه الدماءُ المَلكية. وعندما يَعلم الأبُ بحُب ابنه ﻟ «روينا» يَنفِيه ويَحرمه من الميراث؛ فيشارك الابن في الحروب الصليبية إلى جانب «ريتشارد قلب الأسد»، الذي يحاول أخوه «جون» الاستيلاءَ على عرشه في غيابه. وبعد ذلك، يعود «إيفانهو» خُفيةً إلى إنجلترا بصحبة الملك «ريتشارد قلب الأسد» المُتنكِّر. فهل ينجح الفارس «إيفانهو» في استعادة إرثه ومحبوبته؟ وما دورُ «روبن هود» وعصابته في الأحداث؟ وهل سترجع إنجلترا إلى حُكم «ريتشارد قلب الأسد»؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة أحداث هذه الرواية الكلاسيكية الرائعة والزاخرة بالأحداث.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢