• رماد الماء

    «السودان» بلادٌ لطالما ضمت أنسابًا وأديانًا وأعراقًا عدة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خريطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، ويَنبت في شُرُفات بيوتها الأمل برغم السَّقَم، تلُفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحَكْي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

    نتساءل: كيف الفرار إن سُلِّمت آلة الحرب الطاحنة إلى غاضب أعمى؟ يغدو الهدم حينها أقلَّ الكوارث وطأة، فالقتل المجاني يطلُّ بشبحه على الجميع. «الحرب الأهلية» مصطلحٌ يمرُّ كمعلومة عابرة وسط الحكي، دون أن يعي قائله مدى بشاعة التقاتل بين أبناء أرض واحدة، كان لهم ذات يومٍ حلم مشترك وأمل واحد في الحياة في محيطٍ آمنٍ لا أكثر. «السلم هو جثة الحرب»؛ هكذا يفتتح الكاتب هذا الجزء من «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، الذي يتركنا فيه لنعايش ما كان من ويلات وفظائع التقاتل الأهلي بأحراش «جنوب السودان» وقراه ومدنه قبل انفصاله، تأخذنا المشهديَّة المتقنة لنشاهد ما حدث رأي العين، نُحمَّل بالحقائق صادمةً عارية، ولا ننخدع بالسلام الذي كان ثمنه «الموت البارد».

  • الطواحين

    «السودان»؛ بلادٌ لطالما ضمَّت أنسابًا وأديانًا وأعرافًا عدَّة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خارطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، و يَنبت في شُرُفات بيوتاتها الأمل برغم السَّقَم، تلُفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحكي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان: «ثلاثية البلاد الكبيرة» و«العاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

    نتساءل: هل بإمكاننا أن نأمل في مُتنفَّسٍ للحرية في محيطٍ يملؤه الاستبداد والقهر؟ هل يُمكن التأسيس لجمالٍ خاصٍ وسط القبح؟ وهل يُمكن للعلاقات أن تحفظ نقاءها دون أن تُدنَّس بوقاحة الواقع؟ أسئلة تُطرح بشكل يوميٍّ في دوائر مُصمتة، تدور فيها الحكايات دون أن تصل لأكثر من دوائر جديدة لتساؤلات أكثر. «الطواحين» هي كتابةٌ عن دوائر الناس، يقف «عبد العزيز بركة ساكن» في مركز إحداها ليروي لنا حكاية نضالٍ ضدَّ السلطة المستبدة، على لسان امرأة تسكن عالمًا أصرَّ على أن يضعها في قالب أصغر من أحلامها، حكاية القدِّيسة «سهير حسَّان» و«المختار» الذي كان مُتنفَّسها للحكي، ومعهما جوقة من المتمردين على قواعد بالية لحياة سابقة التجهيز. عالمٌ غنيٌّ جديرٌ بالتناول، صاغه الكاتب ببراعةٍ في الجزء الأول من «ثلاثية البلاد الكبيرة» و«العاشق البدوي».

  • أوديب وثيسيوس: من أبطال الأساطير اليونانية

    لطالما احتَفَى الأدب العالميُّ بأسطورتيْ «أوديب» و«ثيسيوس»؛ وذلك لما لهما من مكانةٍ وشهرةٍ في الأدب اليونانيِّ خاصة. غير أن مسرحية الكاتب الفرنسي «أندريه جيد» التي تناولتهما تُعَدُّ من أهمِّ الصياغات الحديثة التي تناولت الأسطورتين معًا فيما يشبه المناقشة الأخلاقية التي تعكس فِكر المؤلف؛ ففي الأولى اهتمَّ «جيد» بالصراع القائم بين «أوديب»، ذلك المغرور المتطلِّع إلى المستقبل دائمًا، وبين الكهنة الساعين لسيطرة الدين على كل صغيرة وكبيرة في حياة المملكة. أما في الثانية فقد استطاع «جيد» أن يُجسِّد حالة «ثيسيوس» الراضية عن إرادة القدر، المستسلمة له. وقد أحرز عميد الأدب العربيِّ «طه حسين» قَصَبَ السَّبْقِ في ترجمة ودراسة هذه المسرحية بالعربية، مثلما سبق الغرب أنفسهم في الجمع بين هاتين الأسطورتين في كتاب واحد.

  • مخيلة الخندريس: ومن الذي يخاف عثمان بشري؟

    تظل القضية الأساسية لدي الأديب السوداني «بركة ساكن»؛ هي قضية المهمشين الذين لم يختاروا قط ظروفهم السيئة، بل كأنها هي التي بحثت عنهم وفرضت عليهم القهر فرضًا. يحدثنا في هذه الرواية عن شريحة كبيرة من هؤلاء الذين طالما لفظهم المجتمع كأنهم وباء؛ إنهم أطفال الشوارع المشردين في مدن السودان بلا أيِّ تطلُّعٍ إلا إلى مواصلة الحياة ليومٍ آخر، على الرغم من أن حياتهم ليس بها ما يُغري بالعيش؛ فالطعام شحيح والملابس لا تكاد تستر عُريانًا وليست لأجسادهم حرمة، فالقهر هو اسم اللعبة وإن اختلف شكله ما بين اغتصاب وتعذيب وقتل؛ لذلك يلجئون للخمور الرخيصة لتحلق بهم في عوالم بعيدة، بالإضافة للكثير من القصص المؤسية نكتشفها معًا خلال صفحات الرواية التي وقع عليها الاختيار سنة ٢٠١٣م لتُدرَّس لطلبة وطالبات المعهد العالي الفني بمدينة «سالفدن» النمساوية، وذلك بعد ترجمتها إلى الألمانية.

  • ماجدولين

    الحُبُّ هو ذلك السلاح الذي يقضي أحيانًا على آمالنا، وربما على حياتنا. هذا هو محور الرواية التي تدور أحداثها حول وفاء «استيفن» لمحبوبته «ماجدولين» التي لم تترد كثيرًا في بيعه بالمال؛ فتزوجت من صديقه «إدوار» الذي كان يقاسمه في المأكل والمسكن. ويتبدل الحال وينتقم الدهر؛ فيفقد «إدوار» ثروته وينتحر، تاركًا زوجته فقيرة ومدينة، بينما يرث «استيفن» ثروة كبيرة. وتشعر «ماجدولين» بالذنب؛ فتذهب لحبيبها السابق معلنة ندمها وتوبتها، غير أن كرامته تسمو فوق حُبِّه؛ فيرفض توبتها، ولكنه يساعدها على تجاوز أزمتها المالية. ولم تُطق « ماجدولين» الحياة فتنتحر، ويدرك «استيفن» أن قلبه لا زال نابضًا بحبها فيودع الحياة غير آسف. وكانت آخر وصاياه أن يُدفن بجوار حبيبته؛ وكأنه يقول للقدر إن أبيت أن تجمعنا فى الحياة بأجسادنا فها نحن مجتمعون بأرواحنا.

  • زنبقة الغور

    أسهمت روايةُ «زنبقة الغور» في خلع أدبنا الروائيِّ رداءَ المقامات والسجع التقليديِّ، ومهَّدتِ الطريق أمام أدب روائيٍّ عربيٍّ، أكثر موائمةً للعصر من حيث البناء الفنيِّ الحديث. وقد تأثر المؤلِّف باتجاه الروائيين الرومنتيكيين ﮐ «هيغو» و«دوماس»؛ حيث تميَّزت الرواية بتشابك الأحداث، وتعقُّدها واتساعها؛ فأحداثها الكثيرة لم تقتصر على بلدٍ واحدٍ، بل كان مسرحها العالم الأوسع. تبدأ أحداث الرواية في الناصرة، ثم طبريا فحيفا، وبعدها تنتقل الأحداث إلى القاهرة وباريس، ومنها إلى لبنان وعكا، فالناصرة وبحيرة طبريا من جديد. أما هيكل الرواية فهو أحداث مأساويَّة ناتجة عن استسلام المرأة للرجل بدون زواج، وغدر الرجل بها، ثم تشرد المرأة وطفلتها في أنحاء الأرض. وكذلك طفل ابنتها الذي جاء هو أيضًا نتيجة غدر رجل، وتجسِّد الرواية أبعادًا اجتماعيَّةً جوهريَّةً في الزمن الذي كتبت فيه.

  • دولة سيدات في مملكة نساء

    تدور أحداث الرواية في آسيا الوسطى على شاطئ البحر الأسود، حيث في «بنطس» مملكة مستقلَّة من النساء المحاربات، يزرْنَ أسبوعًا في العام مملكة «جاريجاريا» المجاورة، يتخلَّصْنَ بعده من مواليدهن الذكور، ويُبقينَ على الإناث فقط؛ ليضمنَّ استمرار وجودهن الأنثوي الخالص. في روايته يصوِّر لنا «نقولا الحدَّاد» — على ضوء تلك الأسطورة القديمة — كيف تسلَّطت نبوءات الكاهنات على أفئدة نساء المملكة، وحاربن — بتعبيدهنَّ لإلهيْ القوة والحرب — أيَّ ميل يبدُر منهن لإطاعة «كيوبد» إله الحب الذي كان سينسف ما دأبن عليه من تطهير مملكتهنَّ من الرجال. في نظام صارم كهذا يعاقَب المتسلِّلون بالقتل، لصالح أيٍّ من الآلهة ستحسم المعركة عندما تتخذ الملكة رأس الدولة ذاتها من «أفريدوس» عشيقًا تدسُّه بين وصيفاتها متنكرًا في صورة «أفروديت» إلهة الجمال؟

  • الجنقو مسامير الأرض

    تتحدث هذه الرواية عن الإنسان، بفقره وضعفه وآلامه، بأخطائه وخطاياه، تتحدث عن العمال الموسميين «الجَنْقُو» الذين تركوا قراهم الفقيرة بحثًا عن لقمة العيش وأملًا في العودة بثروة صغيرة تغير حياتهم، وفي سبيل ذلك يقبلون أن تطحنهم تروس الحياة الخشنة مرات ومرات، في مزارع السكر وحقول السمسم والمصانع ذات الآلات الرثَّة، فتتغير أعمالهم وأسماؤهم خلال شهور السنة؛ فهم «الجنقو» و«الفَحامين» و«كَاتَاكو» دون أن يغيب عنهم الشقاء لحظة، فلا يجدون مهربًا إلا قرية «الحلة» حيث تُغرَق الآمال والهموم في أقداح الخمور الرخيصة وأدخنة الحشيش السيئ التي يتشاركونها في الليالي الطويلة مع نساء بائسات يعرضن أجسادهن لقاء قروش قليلة، وبدلًا من أن يعود «الجنقو» مرة أخرى لأهليهم بعد شهور العمل الشاق يقررون أن يبقوا في الحلة، فمالهم تبدَّد وكذلك شطر كبير من العمر.

  • تأثير اللوتس: رواية عن جزيئات النانو في أبحاث الطب الحيوي

    هجوم ليلي … ثم اختفاء بيانات شديدة الأهمية … أما عالمة الأحياء الشابة فاندا فالس فتريد أن تعرف ما الذي يتم «اصطناعه» في المعهد الذي تعمل به، الأمر الذي يوقعها في متاعب جرَّاء دسائس وحالات وفاة يكتنفها الغموض، ويحملها ما بين مدينة ماربورج عبر ميونخ وبرلين حتى الولايات المتحدة الأمريكية، لتجد في النهاية أن استخدام جسيمات النانو هو المحرك الرئيسي للأحداث.

  • مسيح دارفور

    كعادة الأديب السوداني «بركة ساكن» يتحدَّث عن المسكوت عنه في محنة الإنسان السوداني؛ عن الحروب الضروس المتتالية التي تُعلن فظائعها اليومية انتصارَ البارود على رُوح الإنسان؛ فليس هناك طرف منتصِر في تلك المعارك العبثيَّة التي يحشِد فيها السادة خيرة الشباب تحت شعارات مبتَذَلة ينطفئ رَوْنَقُها لحظة إطلاق النار في الميدان، ويصبِح وقتها الموت هو الحقيقة الوحيدة، وكعادة الحروب فإنها تستدعي أسوأ ما في الإنسان من كراهية وعنصرية حتى بين أبناء نفس البَشَرَة السمراء؛ فبينهم السادة والعبيد المناكيد، ووسط كل هذا الضجيج يخرج صوتٌ من دارفور يعلن أنه «مسيحٌ جديد» يأتي بالمعجزات، تسمِّيه الحكومة «النبي الكاذب» و«المسيح الدجال»، وترسل في طلب صلبه أحد زبانيتها، حيث تتوالى أحداث حابسة للأنفاس لا تَغِيب عنها مفردات التراث الشعبي السوداني الفريد.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.