• مسيح دارفور

    كعادة الأديب السوداني «بركة ساكن» يتحدَّث عن المسكوت عنه في محنة الإنسان السوداني؛ عن الحروب الضروس المتتالية التي تُعلن فظائعها اليومية انتصارَ البارود على رُوح الإنسان؛ فليس هناك طرف منتصِر في تلك المعارك العبثيَّة التي يحشِد فيها السادة خيرة الشباب تحت شعارات مبتَذَلة ينطفئ رَوْنَقُها لحظة إطلاق النار في الميدان، ويصبِح وقتها الموت هو الحقيقة الوحيدة، وكعادة الحروب فإنها تستدعي أسوأ ما في الإنسان من كراهية وعنصرية حتى بين أبناء نفس البَشَرَة السمراء؛ فبينهم السادة والعبيد المناكيد، ووسط كل هذا الضجيج يخرج صوتٌ من دارفور يعلن أنه «مسيحٌ جديد» يأتي بالمعجزات، تسمِّيه الحكومة «النبي الكاذب» و«المسيح الدجال»، وترسل في طلب صلبه أحد زبانيتها، حيث تتوالى أحداث حابسة للأنفاس لا تَغِيب عنها مفردات التراث الشعبي السوداني الفريد.

  • العاشق البدوي

    «السودان»؛ بلادٌ لَطالما ضمَّتْ أنسابًا وأديانًا وأعرافًا عدة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خارطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، و يَنبت في شُرُفات بيوتاتها الأملُ برغم السَّقَم، تلُفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحكي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلِعنا على خباياها، يُسمِعنا أنينَ أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

    «الإنسان هو مشروع فاشل لمخلوق أسمى»، بهذه العبارة الصادمة يبدأ الروائيُّ السودانيُّ «بركة ساكن» روايته «العاشق البدوي»، إحدى أجزاء سلسلة «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، متنقِّلًا بين أكثر من راوٍ، منهم «سارة حسن» التي سردت مُعانَاتها في سجون النظام وما لاقته هي وغيرها من سجينات الرأي — الذي لم يكن يعجب السادة المرفهين في الحكومة — من تعذيب وقهر في الأقبية المظلمة، على يد ذلك الضابط الوسيم مدَّعِي الإيمان، حيث سَامَ هو ورفاقه تلك الأجساد الحزينة سوء العذاب، غير مهتمين بكونهن شيوعيات أم جمهوريات، فليس هناك أحد في مأمن من بطش النظام، حتى هؤلاء الذين ينتمون للحزب الحاكم، فالحقيقة الوحيدة هي القهر. والرواية التي بين يديك تُعَدُّ جزءًا مما يمكن اعتباره مشروعًا ثقافيًّا مستمرًّا للمؤلف الذي يؤكِّد دائمًا أنه يستهدف بكتاباته تجسيد واقع المهمَّشِين والضعفاء، ضحايا الظلم ووقود السلطة الباطشة.

  • ألوان من القصة القصيرة في الأدب الأمريكي: نقد ونماذج مترجمة من أدب القصة

    يرى العقاد أن سبيلنا لفهم أمَّةٍ من الأمم والوقوف على ثقافتها يتأتَّى من خلال الاطلاع على آدابها وفنونها، ولما كان الشعب الأمريكي هو خليط من عدة أجناس مهاجرةٍ ذات ثقافات مختلفة؛ فكانت دراسة آدابه من الأمور الصعبة نوعًا بسبب اختلاف الموروث الثقافي. وقد مر هذا الأدب بالعديد من المراحل والتطورات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الساحة الأمريكية، فانتقل من أدبٍ تغلب عليه الصبغة الدينية التطهُّرية (البيوريتانية) إلى مُتأثر بالمستجدات السياسية والاجتماعية كالكفاح للاستقلال عن المستعمر والحرب الأهلية وقضايا الهوية والمساواة. وقد حرص العقاد أن يقدم في هذا الكتاب نماذج من القصة القصيرة لأهمِّ الكتَّاب الأمريكيين، بحيث تعبِّر عن المراحل الأدبية الأمريكية المختلفة بشكل دقيق.

  • سارة

    في كثيرٍ من الأحيان يستطيع الإنسان أن يحسمَ أمره وينجوَ من الحيرة والارتياب؛ فيتخذ قرارَه ولا يأبه بعواقبه. لكن في أحاديث الحب والغرام لا يكون القرار سهلًا بالمرة؛ فحين يتملَّك الشكُّ من الحبيب، يقع بين شِقي الرَّحَى؛ فلا هو قادر على أن يستمرَّ في حبٍّ ليس له فيه وافر النصيب، ولا هو قادر على الفراق، وتزداد النار اشتعالًا وتحرق فؤاده. ورواية «سارة» على الرغم من أنها الوحيدة لعملاق الأدب «العقاد»، فإنه نجح كالعادة في تجسيد الحالة النفسية لبطلها بحرفيةٍ أدبيةٍ رائعة. حكى فيها العقاد إحدى تجارِبه العاطفية القاسية التي ظل أَثَرُها المرير باقيًا في قلبه حتى نهاية حياته.

  • في سبيل التاج

    سيَظلُّ حب الوطن من أسمى المعاني والقيم، والذي من أجله يُضحي الإنسان بكل غالٍ ونفيس. تدور أحداث الرواية حول ثورة «البلقان» ورفضهم الحكم العثماني في القرن الرابع عشر؛ فأعدت الدولة العثمانية جيوشها لكَبْح جِمَاح الثورة. وبينما يستعد الجيش البلقاني للدفاع عن استقلال شعبه يحاول والد «قسطنطين» خيانة وطنه من أجل زوجته وتعطشه للسلطة، ويدخل الابن والأب في نقاش يصور الصراع بين حب الوطن وحب الأسرة، غير أن «قسطنطين» لم يتردد طويلًا وانتصر لحب وطنه وقتل والده، ثم تأتي التضحية الأخيرة فيُضحي بنفسه، ويُساق إلى الإعدام دون أن يبوح بالسر؛ مفضلًا شرف أسرته عن شرفه الشخصي.

  • خارج الحريم

    حريتها هي حياتها عاشت لها، ومن أجلها ضحت بكل شيء، إنها الأميرة التركية الحسناء «چهان»، التي تربت في فرنسا، ثم عادت إلى تركيا عقب إعلان الدستور، فجمعت بين تقاليد الشرق وحضارة الغرب، كان أقصى أمانيها أن تحصل على حريتها، وأن تخرج من دائرة الحريم؛ لذا سعت وراء ذلك، ولم يكن يدور بخلدها أن هذا الأمر سوف يكلفها أغلى ما فى حياتها؛ فقد ضحت بشرفها وخطيبها ولم تبالي؛ فقد كانت الحرية بالنسبة لها أغلى من هذا كله، غير أن الأحداث تتسارع وتخرج الأمور عن السيطرة؛ حينما تفقد الأميرة والدها، تُراها ماذا تفعل حيال حبيبها؟ ذلك الوحش الأشقر الذي سلبها كل شيء ولم يعطها أي شيء.

  • هوكر المحتال الأمريكي العظيم: شخصان في واحد

    باختيار «نقولا حدَّاد» أميركا مسرحًا لروايته الأولى عن «هوكر المحتال»؛ فهو ينقل إلى القارئ دهشتَه من حِيَل أهل الغرب وألاعيبهم التي اقترنت مع تقدِّمهم العلميِّ والتكنولوجيِّ في القرن العشرين. «جاك هوكر» هنا يؤدِّي شخصيَّتين مختلفتين بإتقان شديد؛ فذكاؤه الحادُّ وسعة حِيلتِه أعاناه على أن يمارس نشاطه الإجراميَّ، كذاته تارة وكـ«جان شفلر» سمسارِ العقارات تارةً أخرى؛ فربح وتنظيمُه العصابيُّ ألوفَ الدولارات، ولم ينسَ في تلك الأثناء نصيبَه من الغراميات. لكن، هل سيظل هوكر يثير ريبةَ رجال البوليس في «نيويورك» ويدوِّخهم في أثره، متمكنًا من الإفلات من قبضة العدالة إلى ما لا نهاية؟

  • أقزام جبابرة

    «أقزام جبابرة» هي مجموعة من القصص التي كتبها مارون عبود، والتي تُظهِر ارتباطه الوثيق بالقرية اللبنانية؛ حيث يتبين من خلال هذا العمل حرصُه الشديد على تصوير القرية اللبنانية في جوانبها المتعددة وخفايها الأسطورية، فهو لا يكتفي بالحديث عن العوالم الخارجية، لكنَّه يتطرق أيضًا إلى العوالم الداخلية للأفراد. ويضم هذا العمل أربعًا وعشرين قصة من القَصص الريفي، صاغها عبود بأسلوب شائق وممتع، تميَّز بالعفوية واللون المحلِّيِّ مع استخدام العامية في بعض المواضع. وقد تمكن عبود من خلال هذه القصص من إظهار حياة المجتمع الريفي البسيط في جوانبه الإنسانية مقابل إظهار حياة مجتمع المدينة المعقد اللاإنساني.

  • ثورة في جهنم

    بعدَ تصفُّح القليل من صفحات هذه الرواية، والسير عدة جولات في العالم الآخَر بصحبة الراهب «سلفاستروس» والراهبة «جوكوندا»، ودخول «المطهر» و«جهنم»، ومخاطبة أهليهم، والوقوف على حقيقتهم، ستجد نفسك أمام نظريات وآراء بلغت غاية الخطورة، فتسبح في عالم الفلسفات، وتخوض تجربة استتابة أهل الجحيم، وتُعايِش ثورتهم على تسلُّط أبناء إبليس وأعوانه، وكيف دخلت الراهبة «جهنم» لإقناع أهلها بالتوبة إلى مَلِك السموات. فرواية «ثورة في جهنم» تعطيك الفرصة للوصول إلى جوهر هذه الآراء، وتذوق لذة اكتشاف هذه الحقائق التي يعرضها المؤلف عبر جملٍ سهلة، وعرضٍ مُمْتِع، وزخارف خيالية تأسر النفس والعقل.

  • الأرواح المتمردة

    «الأرواح المتمردة» هو كتاب صدر لأول مرة في مدينة نيويورك عام ١٩٠٨م، يجمع فيه جبران أربع قصص هي: وردة الهاني، وصراخ القبور، ومضجع العروس، وخليل الكافر. وتوضح هذه القصص كيف تتمرد هذه الأرواح على العادات والتقاليد والشرائع والقوانين التي تفرضها السلطة لتكبت بها حرية الإنسان، وتحد من فِكْرِهِ وأفعاله، وفي نفس الوقت تفرض امتيازًا حقوقيًّا لفئة من الناس على حساب أخرى. ويجمع جبران في هذا الكتاب المجنونَ بالعاقل، والمتمردَ بالمطيع، والمظلومَ بالظالم، والساقطةَ بالفاضلة، وذلك بأسلوب موسيقي عذب يرسم من خلاله عواطف طبقات الناس المتفاوتة، من الشحاذ إلى الغني، ومن الملحد إلى القديس.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.