• الغائب

    «ولكنْ لم يكنْ بينَها وبينَ فريدٍ شيءٌ اسمُهُ آخَرون، أو شيءٌ اسمُهُ نفسُها ضدَّ نفسِه، كانا يتبادلانِ كلَّ شيءٍ في الحُبِّ حتى نفسَيْهما، فتُصبحُ هي نفسَه ويُصبحُ هو نفسَها، ويُدافِعُ هو عن حقوقِها، وتتولَّى هي الدفاعَ عن حقوقِه.»

    الغائبُ شبح، وكأنه ظِلٌّ وتلاشَى، ننتظرُه بكلِّ شوق، ورجوعُه محضُ خيال، يُداعِبُنا بذكرياتِنا، ويَخلقُ أملًا يائسًا، نحن نعرفُ ذلك، وأملُنا في الانتظار. على الرغمِ من عدمِ خروجِ الدكتورة « نوال السعداوي» عن أفكارِها المعتادةِ الخاصةِ بحقوقِ المرأةِ والمعاناةِ التي تَلْقاها منذ ولادتِها وحتى موتِها، فإنها في روايةِ «الغائب» استطاعَتْ أنْ تأسِرَنا من جديدٍ في تفاصيلِ شخصياتِها المثيرة؛ «فريدة» تلك الفتاةُ التي تُعاني منذ صغرِها معَ مجتمعِها الذي يُحرِّمُ تفكيرَها، ويُقيِّدُ حرِّيتَها، ويُكبِّلُها بتقاليدِه، الكيميائيةُ الحالمةُ بكسرِ قيودِ عملِها التقليدي، وافتتاحِ معملِها الخاص، والعيشِ بجوارِ حبيبِها «فريد» الذي يهجرُها فجأةً دونَ إبداءِ أسباب، حتى كادَ المرضُ يأكلُها إلى أنْ تأتيَ رسالةُ النجاةِ من الغائب.

  • المهلهل سيد ربيعة

    ينتقِلُ القارئُ في هذه الرِوايةِ التاريخيةِ إلى عصرٍ بائد، تختلفُ فيه العاداتُ والتقاليدُ وأسبابُ الحروب؛ حيث يَسردُ المؤلف، في إطارٍ رِوائي، قصةَ أحدِ فرسانِ قبيلةِ «تغلب» العربية، وأحدِ أهمِّ أبطالِ العصرِ الجاهِلي، وهو «عُديِّ بنِ ربيعة»، المُلقَّبِ ﺑ «المُهلهِل» أو «الزِّير». وتدورُ الروايةُ حولَ «حربِ البَسوس»، التي قامتْ بينَ قبيلةِ «تغلب» وقبيلةِ «بَكر» واستمرَّتْ قُرابةَ الأربعينَ عامًا؛ فتبدأُ أحداثُها التي يَشُوبُها الخيال، بأجواءٍ هادئةٍ قبلَ بدايةِ الحرب وعقِبَ مَقتلِ «كُليب بن ربيعة التغلبي»، وتستمرُّ الأحداثُ في فصولِ الكتابِ المُتعاقِبةِ بمزيدٍ مِنَ التشويقِ حتى النهاية؛ حيثُ وفاةُ البطلِ الذي اشتُهرَ بقصائدِهِ الرَّنَّانةِ في الفخرِ والثَّأْر.

  • زينة

    «تمدَّدتْ بُدور الدَّامهيري فوقَ الرَّصيف، أصبحَ جسدُها ممدودًا فوقَ الأَسفلت، تحتَ لهيبِ الشَّمسِ وصقيعِ البرد، جفونُها نصفُ مغلَقةٍ نصفُ مفتوحة، صدرُها لا يعلُو ولا يهبِط، لا شيءَ فيها يتحرَّكُ إلا ثوبُها القُطنيُّ الأبيضُ الخفيف، يُحركُه الهواء، ترفعُه الريحُ عن جسدِها الرَّاقدِ فوقَ الرَّصيف، من حولِها أطفالُ الشَّوارع يُغنُّون: ماما زمانها جايه، جايه ومعاها هديه …»

    ليسَ غريبًا أن يحاسَبَ الإنسانُ على ذنبٍ لم يَفعلْه، أو على خطيئةٍ اقترفَها غيرُه؛ فهكذا تدورُ رَحى الدُّنيا على الإنسانِ فلا يجدُ غيرَ مصيرِه المحتومِ أمامَه، ما دام يعيشُ في مجتمعٍ يسيطرُ عليه الأخُ الأكبر، الذي لا بدَّ أن يُنصِتَ له الجميع. مأساةٌ جديدةٌ تُجسِّدُها الكاتبةُ «نوال السعداوي» في روايتِها «زينة». تلكَ الطفلةُ التي وُلدتْ لأبٍ مجهولٍ في أوراقِ الحكومةِ الرَّسمية، معروفٍ بفعلِه؛ وأوضحُ دليلٍ عليه طفلةٌ بريئةٌ موهوبة، يُشارُ إليها بالبَنان، أصابعُها تتحرَّكُ فتُخرجُ أجملَ الأَلحان، وأعذبَ الأصوات؛ لكنَّها الدُّنيا لا تستقيمُ على حالٍ فتواجِهُ مجتمعًا يَحوي أرخصَ الأَساليبِ تجاهَ مجهُولِي النَسَب، وبيروقراطيةً قاتلة، وشيوخًا يعيشونَ في صحراءِ الفكرِ والجهل، وصحافةً لا تهتمُّ لغيرِ الفضيحة، ولا تجيدُ غيرَ نفاقِ السُّلطة.

  • العالم الطريف

    «البِناءُ منخفِضٌ متِينٌ رماديُّ اللَّون، يتكوَّنُ من أربعةٍ وثلاثينَ طابقًا فحَسْب، وقد كُتِبتْ على مَدخلِه الرئيسيِّ هذهِ العِبارة: «مَركزُ لندنَ للتَّفريخِ والتَّكييف»، كما كُتِبَ على إحدى اللَّوحاتِ شعارُ الحكومةِ العالميَّة، وهُو: «الجَماعة، والتشابُه، والاستقرار».»‎

    هل تخيَّلتُم يَومًا أنْ يتوقَّفَ البَشرُ عنِ الزواج، ويكوِّنوا الأجِنَّةَ عن طريقِ القواريرِ الحاضِنةِ بطريقةٍ عِلميَّةٍ بحتةٍ بدَلًا من تكوينِهم بالأرحام؟! بلْ يتَحكمَّونَ أيضًا في تَصنيفِهم طِبقًا لاحتياجاتِ المجتمع، وطِبقًا لخطَّةٍ مُسبَقةٍ وتصوُّرٍ لشكلِ المجتمعِ ككُل، وتُجهَّزُ كلُّ طبقةٍ بشكلٍ خاصٍّ لتُؤدِّيَ عملًا مُعيَّنًا بشكلٍ منتظمٍ لا تَحِيدُ عنه، ويتشابهُ أبناءُ كلِّ طبقةٍ لدَرجةِ صعوبةِ التفريقِ بينَهم لتنعدمَ شخصيَّاتُهم تمامًا. كلُّ ذلكَ لخلقِ مجتمعٍ آلي، كلُّ ما تريدُه فيه تحصُلُ عليه بضَغطةِ زِرٍّ لا تتكبَّدُ أيَّ تعبٍ في سبيلِه، إلى أن يأتيَ شخصٌ «همجيٌّ» نشأَ بشكلٍ سرِّيٍّ بعيدًا عن هذا النظامِ ليَصطدمَ بالواقعِ ويبدأَ في التفاعُلِ معَه. هذا هو ما سمَّاهُ «أولدس هكسلي» العالمَ الطَّرِيف.

  • سر الاعتراف

    عَن وَقائعَ حقيقيةٍ يَنقلُ لنا المترجمُ «صالح أفندي جودت» رِوايةَ الكاتبِ الفَرَنسيِّ الشهيرِ «ألكسندر ديماس الكبير»؛ «سِر الاعتراف». تَمتزجُ في تلك الروايةِ عدةُ مَشاعرَ إنسانية؛ العشقِ وتوابعِه التي من المُمكنِ أنْ تُغيِّرَ مِنَ الإنسان، واليأسِ وعذاباتِ الضميرِ حينَ يقترفُ المرءُ ما يندَمُ عليه، وما يؤدِّي إلى بُغْضِه الحياة. وتَظهرُ تلك الصراعاتُ من خلالِ وقائعَ تاريخيةٍ حقيقيةٍ جديرةٍ بالذِّكْر، تمتزجُ بأحداثٍ شخصيةٍ لبطلَيِ الرِّواية: «فيدور» و«فاننكا». بأسلوبٍ سرديٍّ أدبيٍّ نقَلَ الكاتبُ حكايتَهما الأقربَ للمَأْساة، والتي تَعكسُ ظروفَ المجتمعِ الروسيِّ في حِقْبةٍ مِنَ التاريخ، كانَ الظلمُ فيها هو الأساسَ الأولَ في الحُكْم، وكانَ الشريفُ لا يُعاقَبُ وإنْ كانَ مُجرمًا، بينَما يُهانُ الفقيرُ وإنْ كانَ بريئًا. فهل تَنْجو «فاننكا» بفَعْلتِها الشَّنْعاء، أمْ يَفضحُها «سِرُّ الاعترافِ» الذي لم يحافِظْ عليه الكاهِن؟ ذلك ما تَتناولُه الرِّوايةُ في إطارٍ مِنَ التشويقِ المَشُوبِ بالأَحْداثِ التي كانَتْ يومًا ما حَياةَ أشخاصٍ واقعيِّين.

  • العمال الصالحون

    هم ذاكَ الوجهُ الآخرُ لأحداثِ الحياةِ اليومِية، تلكَ الرؤيةُ المغايرةُ الَّتي لا يَلمحُها مارٌّ عبرَ سطحٍ هشٍّ يَختبئ خلفَهُ أبطالٌ حقيقيُّونَ لحكاياتِهم البسيطَة، كادحونَ صالِحونَ يُمارِسونَ في الحياةِ أنبلَ ما فيها، إلا أنَّهم لا يَحصُدونَ سِوى العقَبات؛ يُصبحونَ شرارةَ الثوراتِ وأولَ مَن يُجنَّدُ للحُروب، ولا يُمْسُونَ ممَّنْ يَنالونَ الأَوسِمةَ أو تُقامُ لهم النُّصُب، همُ العُمَّالُ بأرواحِهمُ المُنهَكةِ وحيواتِهم المُمتلئةِ بأكثرَ مِن حياة. هلْ للأدبِ دورٌ أسمَى مِن قصِّ رواياتِهم؟ ها هوَ «إلياس أبو شبكة» يأخذُنا في رحلةٍ إلى إِحْدى حِكاياتِهم، يُعرِّفُنا ببطلِها «فريد» ورحلتِهِ عبرَ الحبِّ والحربِ حتَّى يفوزَ بقلبِ «الفتاة الزرقاء»، يُخاطبُه ويُخاطبُنا معَه قائلًا: «اتبعْ أحلامَكَ يا فريد؛ فالمستقبلُ المُبهَمُ لن يَخونَ أمانيك، اتبعْ أحلامَكَ بنشاطٍ وحميَّة، فلا يعلمُ أحدٌ في أيِّ طريقٍ يقودُهُ الله!»

  • ملك القطن

    «مصيبة … واللهِ، أكبر مصيبة! مطلوب مني النهاردة ٢٥٠ جنيه، والقطنية كلها مش محصَّلة ٢٠٠. أروح فين وآجي منين ياخْواتي؟»

    في كلِّ عامٍ يَنشبُ الخِلافُ بينَ «قمحاوي» المُزارِعِ البسيط و«السنباطي» مالِكِ الأرضِ حولَ تحديدِ قيمةِ المَحْصول؛ حيثُ يَرى «قمحاوي» أنَّ «السنباطي» يَبْخسُه حقَّه ويَستغِلُّه أسوأَ اسْتِغلال. وعلى الرغمِ من تَكْرارِ هذا الخِلافِ كلَّ عام، فإنَّه ليسَ أمامَ «قمحاوي» إزاءَ ظروفِه الماليةِ إلا أنْ يَستجيبَ لِمَا قرَّرَه «السنباطي». وكعادةِ «قمحاوي»، يُقسِمُ كلَّ عامٍ على أنَّه لن يَقْبلَ بهذهِ القِسْمةِ الظالِمةِ مرَّةً أُخْرى، وأنَّه في المرةِ القادمةِ سيَثُورُ على هذا الظُّلْم. فهل سيَفعلُ ذلك؟ ربما نَعَمْ؛ فما دام متمسِّكًا بالأمل، فالثورةُ ستَبْقى بداخلِه يأجِّجُ نِيرانَها الظُّلْمُ الذي يتعرَّضُ لَه، وتتقوَّتُ ببأْسِهِ لتَقْهرَ يَأْسَه.

  • زُربة اليمني

    «ما زلتُ أذكرُ حينَ قُلتَ للكثيرِ مِنَ الناسِ وأنتَ تَضْحك، كعادتِك، إنكَ ستموتُ معَ مَن تحبُّه وتَهْواه، سألتُكَ حينَها: لِماذا تريدُ لنفْسِكَ هذا المَصِير؟ ضحكْتَ كثيرًا وطارَ من فمِك رذاذُ القاتِ إلى وَجْهي وقلتَ: لكي أقومَ يومَ القيامةِ على ما أنا عليه.»

    العيشُ على الهامشِ رُبَّما يوفِّرُ للمرءِ حياةً أكثرَ هدوءًا، لكنَّه لا يُفضِي بالضرورةِ إلى موتٍ هادئ؛ فعندَما يحاولُ الإنسانُ الهربَ من وَيْلاتِ الحربِ والفقْرِ والمَرَض، يُصبحُ كمَن يَسبحُ ضدَّ التيار، فلا هو يَبلغُ هدفَه، ولا هو يَستطيعُ الفِرارَ من مَصيرِه المَحْتوم. كذلك عاشَ «زُرْبة»؛ لا يُلقي بالًا إلَّا لتخزينِ أجودِ أنواعِ القات (شَجَر يُزرَعُ بكَثرةٍ في اليَمَن، لَه وَرقٌ مخدِّرٌ يُمضَغ)، وتدخينِ المَداعة (الشِّيشة)، وتناوُلِ الحلوى، والاستماعِ لحكاياتِ قريتِهِ الصغيرة، وتَحيُّنِ الفرصِ لمُعاشَرةِ زوجتِه التي قضَتْ ظروفُ عملِه بالعاصمةِ ومُدنٍ أخرى الابتعادَ عنها طويلًا. له صَمْتُ الحُكماء، ولَهْوُ الأَطْفال، ونَزْوةُ الشباب، ودَهاءُ المُحارِبين. كرِهَ الحربَ ومُشعِلِيها، وأحَبَّ الثورةَ وشارَكَ فيها. فارقَ ولَدُه الحياة، وفرَّقَتْه الحربُ عن جثمانِه، ولم يَمرَّ الكثيرُ حتى لحِقَه «زُرْبةُ» تاركًا لمَن تبقَّى مِن أولادِه وطَنًا مَسْلوبًا، وسِيرةً مُضْطربة.‎

  • هارب من الأيام

    «يا لَلخرابِ لو كانَ شريفًا! إذَن فهو لنْ يَقبلَ أنْ يَتناوَلَ الفَطور، وإذَن لنْ يَقبلَ الهَدايا التي سيُقدِّمُها له، ولكن كيفَ يكونُ مَأْمورًا شريفًا؟ إنَّه مَأْمور …»

    يَروي «ثروت أباظة» في هذه الروايةِ حكاياتِ أهلِ قريةِ السلامِ وما يُلاقونَه مِن اختباراتٍ مُستمرةٍ لدَواخلِ صُدورِهم، فنَرى روابطَ حُبٍّ تنشَأُ وأُخرَى تَنفصِمُ عُراها، وشجاعةً كامنةً خلفَ فَساد، وفَسادًا يَكمنُ خلفَ تَحامُق، وراغِبي السلامةِ قبلَ الكَرامة … كلُّ هذا في وسطٍ حِواريٍّ بديعٍ تَظهرُ فيهِ طبقاتٌ دقيقةٌ مِنَ المَشاعرِ داخلَ كلِّ شَخْصية، ويَتعانَقُ الحِوارُ معَ وصفِ البيئةِ ليَصنعَ حالةً مِنَ المُعايَشةِ يكادُ معَها القارئُ أن يَسمعَ ويَرى. وحسبُ هذه الروايةِ ما قالَهُ عنها عميدُ الأدبِ العربيِّ الدكتور طه حسين: «إِنَّها أحسَنُ ما كُتِبَ عنِ القريةِ في الأدبِ العربي.»‎‎

  • ثم تشرق الشمس

    «رحمتَكَ اللهمَّ ورِضاك، كانَ أهونَ عليَّ لو أرحْتَها مِنَ العالَمِ وأخذْتَها جوارَك، ولكنَّ الأمرَ أمرُك لا حِيلةَ لنا فيه. ما ذنبُها يا رب؟ ماذا جنَتْ؟ ولكنْ سُبحانك! تُصِيبُنا لتَختبِرَ الصبرَ فينا، وهل نَملِكُ إلا الصَّبر؟»

    تغيبُ الشمسُ عنَّا بعضَ الوقتِ ولكنَّها حتمًا تعُود. قد تَتبدَّلُ أحوالُنا المَعِيشيَّة، وظروفُنا الاقتصاديَّة، وقد يَتبَعُ هذا تغيُّرُ قِيَمِنا الخُلُقية، ولكنْ إلى أيِّ مدًى يُمكِنُ للظُّروفِ أنْ تَصنعَ قَدَرَنا؟ في هذهِ الرِّوايةِ نَجِدُ أنَّ عائلةَ «همام» قد تبدَّلَ حالُها، وفقدتِ الوَجاهةَ الاجتماعية، وانتقلَتْ مِنَ الثَّراءِ إلى الفَقْر، ومِنَ السَّرَاي إلى شَقَّةٍ مُتواضِعة، فيُحاوِلُ كلُّ فردٍ من أفرادِ الأُسرةِ أن يَتكيَّفَ معَ الوَضعِ الجَديد، وبينَما يُحافِظُ الأخُ الكبيرُ على قِيَمِه ومبادِئِه، يَندفِعُ الأخُ الصغيرُ نحوَ شَهَواتِه مُحاوِلًا جَمْعَ المالِ دُونَ النَّظَرِ إلى شرعيَّتِه، فهلْ مِنَ المُمكِنِ أن تَنهارَ القِيَمُ على أعتابِ الفَقْر، أَمْ أن المَعدِنَ الأصيلَ يَحتفِظُ ببَريقِهِ بالرغمِ من اختلافِ الظُّروف؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢